5 علامات مبكرة لسرطان المثانة لا ينبغي تجاهلها

ينتشر بشكل أكبر عند الرجال وكبار السن

يعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بنسبة تبلغ أربعة أضعاف مقارنة بالنساء (الشرق الأوسط)
يعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بنسبة تبلغ أربعة أضعاف مقارنة بالنساء (الشرق الأوسط)
TT

5 علامات مبكرة لسرطان المثانة لا ينبغي تجاهلها

يعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بنسبة تبلغ أربعة أضعاف مقارنة بالنساء (الشرق الأوسط)
يعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بنسبة تبلغ أربعة أضعاف مقارنة بالنساء (الشرق الأوسط)

هناك 5 علامات مبكرة، تدل على إصابة الرجل بسرطان المثانة، ووفقاً لجمعية السرطان الأميركية، يعد سرطان المثانة ثامن أكثر أنواع السرطان انتشاراً في الولايات المتحدة. ويعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بهذا السرطان بنسبة تبلغ أربعة أضعاف، مقارنة بالنساء. وعلى الرغم من أن بعض عوامل الخطر يمكن أن تزيد من احتمالية الإصابة لدى الأفراد من كلا الجنسين، فإن أعراض سرطان المثانة يمكن أن تختلف من شخص لآخر. ويتوجب على المرء أن ينتبه جيداً عند ملاحظة تغيرات معينة خاصة كوجود دم في البول.

ما هو سرطان المثانة؟

يقول الدكتور راج ساتكوناسيفام، طبيب أورام المسالك البولية في هيوستن ميثوديست، إن سرطان المثانة هو أي نوع من السرطانات التي تظهر في المثانة. وعلى الرغم من وجود بضعة أنواع محددة ومختلفة من سرطان المثانة، فإن أكثر من 90 في المائة منها هي من نوع يسمى سرطان الخلايا البولية urothelial cell carcinoma (UCC)، وهو عبارة عن سرطان الخلايا التي تبطن المثانة والإحليل والحالب والحوض الكلوي، وعدد من الأعضاء الأخرى.

من هم عرضة للإصابة بسرطان المثانة؟

وبهذا الخصوص يقول الدكتور ساتكوناسيفام: «هنالك العديد من عوامل الخطر للإصابة بسرطان المثانة، ولكن تدخين السجائر هو أكثرها شيوعاً. وتشمل عوامل الخطر الأخرى التهاب المثانة المزمن، والمخاطر المهنية بما في ذلك التعرض لأنواع معينة من الأصباغ أو المذيبات، وبعض العلاجات الكيميائية»، كما يعد التقدم في السن من عوامل الخطر الأخرى، إذ 9 من 10 أشخاص مصابون بسرطان المثانة تم تشخيصهم في سن الـ55، بحسب جمعية السرطان الأميركية.

ويتابع الدكتور ساتكوناسيفام أن سرطان المثانة ينتشر بشكل أكبر عند الرجال وكبار السن، وبشكل عام أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً. ويوضح ساتكوناسيفام: «مثل أي نوع سرطان، يمكن أن يؤثر على النساء والشباب أيضاً. ولسوء الحظ، يتأخر التشخيص أحياناً في تلك المجموعات لأنه أقل شيوعاً. والأمر الذي من الممكن أن يعقد التشخيص، هو أن بعض الأعراض المبكرة يمكن أن ترتبط بحالات أخرى أو بتغيرات في عاداتنا البولية مع تقدمنا في السن».

التغيرات في عادات الحمام وعلاقتها بسرطان المثانة

يشرح الدكتور ساتكوناسيفام أنه يمكن أن يكون لسرطان المثانة العديد من الأعراض المختلفة اعتماداً على مراحله. إذ يمكن لسرطان المثانة في مراحله المبكرة، أن يشترك في أعراض الالتهابات والحالات الأخرى، سواء كانت التهابات المسالك البولية (UTIs) أو حصوات الكلى أو مرض السكري.

وينصح الدكتور ساتكوناسيفام الأشخاص بعدم التقليل من أهمية الأعراض المستمرة أو محاولة تجاهلها. ويقول إنه من الأفضل أن يتم تقييم حالة المريض والإصابة بسرطان المثانة مبكراً، بدلاً من أن تتطور الحالة إلى حيث قد يصبح علاجها أكثر صعوبة.

الأعراض الخمسة المذكورة أدناه هي علامات مبكرة لسرطان المثانة. ويمكن أن تكون بعض الأعراض مرتبطة بالتقدم في السن وحالات أخرى، ولكن عند وجود أعراض متعددة ومستمرة، يتوجب التحدث مع الطبيب. ويوصي الدكتور ساتكوناسيفام بتقييم الأعراض غير العادية أو المثيرة للقلق في أقرب وقت ممكن. ويقول: «نأمل ألا يكون الأمر خطيراً، ولكن إذا كان سرطان المثانة، فكلما اكتشفنا ذلك في وقت مبكر، كان ذلك أفضل».

دم في البول

يقول الدكتور ساتكوناسيفام: «الأعراض الأكثر شيوعاً بين جميع مرضى سرطان المثانة، هي وجود دم في البول – إما من خلال رؤيته بالعين المجردة (بيلة دموية جسيمة)، أو تحت المجهر (بيلة دموية مجهرية). ويجب تقييم ظهور أي من نوعي الدم في البول من قبل طبيب مسالك بولية، خاصة وأنه يمكن أن يكون الدم في البول نتيجة لأسباب أخرى أيضاً، مثل العدوى أو حصوات الكلى أو تضخم البروستاتا».

تعد عدوى المسالك البولية أحد الأسباب الأكثر شيوعاً للبيلة الدموية. وتزيد احتمالية إصابة النساء بالتهابات المسالك البولية بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال، وفقاً لمكتب صحة المرأة التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية. وذلك لأن مجرى البول أقصر عند النساء، مما يسهل دخول البكتيريا إلى المثانة. بالإضافة إلى ذلك، قد تفترض النساء أن الدم في البول يكون عادة بسبب الدورة الشهرية، أو التهاب المسالك البولية، أو نزيف الرحم بعد انقطاع الطمث.

وبحسب الدكتور ساتكوناسيفام، فإن رؤية الدم في البول يجب أن تدفعكم دائماً إلى التحدث مع طبيبكم، حتى لو كان الأمر غير مؤلم. ويمكن أن تساعد الاختبارات في استبعاد العدوى والحالات الأخرى، وتساعدكم على الذهاب إلى طبيب المسالك البولية للحصول على الرعاية عاجلاً إذا استمرت الأعراض.

كثرة التبول

يعد شرب الماء أمراً ضرورياً للإبقاء على ترطيب الجسم، ولكن مع كثرة شرب الماء تكثر معها الحاجة للتبول. ولكن إن وجدتم أن عدد زيارتكم إلى الحمام ازدادت دون أية زيادات في كميات الماء التي تشربونها، فمن الأفضل زيارة الطبيب وتقييم الموضوع، ويعد التبول بكثرة علامة أخرى على التهاب المسالك البولية، ولكنه يرتبط أيضاً بحالات أخرى مثل فرط نشاط المثانة وتضخم البروستاتا والسكري، وأنواع معينة من السرطان، بما في ذلك سرطان المبيض والمثانة.

التبول المؤلم أو الحارق (عسر البول)

الشعور بالحرقان أو الألم عند التبول يمكن أن يجعل أي شخص يتردد بشأن الذهاب إلى الحمام. ويمكن أن يكون الإحساس بالحرقان أو اللسع عند التبول، أحد الأعراض الأخرى لالتهاب المسالك البولية، ولكنه يرتبط أيضاً بمرض السكري والتهابات المثانة وحالات البروستاتا وبعض الأمراض المنقولة جنسياً. وعند الرجال تحديداً، يبقى الألم في القضيب قبل التبول أو بعده.

التغيرات في الإلحاح للتبول وتدفق البول

إن حدوث تغييرات في تدفق البول أو الشعور بالحاجة إلى التبول باستمرار، هما من الأعراض التي يجب أن تدفعكم لمراجعة الطبيب. إذا ضعف تدفق البول - الذي كان قوياً في السابق - أو أصبح يتدفق بتقطع (يبدأ ثم يتوقف ثم يبدأ)، أو إذ قلت زيارتكم إلى الحمام ولم يعد باستطاعتكم التبول، فقد يكون قد حان الوقت لرؤية الطبيب وطلب الرعاية الصحية.

الذهاب إلى الحمام عدة مرات في الليل (التبول الليلي)

قد يُكون الاستيقاظ للتبول أثناء الليل أحد الآثار الجانبية الشائعة والمزعجة للشيخوخة للرجال والنساء - بالنسبة للرجال، قد يعزى ذلك إلى تضخم البروستاتا، أما بالنسبة للنساء، يمكن أن يساهم انقطاع الطمث في التبول أثناء الليل، بالإضافة إلى تغييرات أخرى مثل الهبات الساخنة. ويعد انقطاع النفس الانسدادي في أثناء النوم (sleep apnea) لدى الرجال والنساء على حد سواء، أحد أكثر أسباب التبول الليلي شيوعاً والتي لا يتم تشخيصها.

بغض النظر عن السن، إذا انتقلتم من النوم العميق إلى الاستيقاظ فجأة عدة مرات في الليل للذهاب إلى الحمام، فقد ترغبون في التحدث مع طبيبكم - خاصة إذا كنتم تعانون من أي أعراض أخرى.

العلاج

يقول الدكتور ساتكوناسيفام: يتم علاج سرطان المثانة، مثل العديد من أنواع السرطان، بشكل مختلف تماماً اعتماداً على وقت اكتشافه. ويمكن إدارة سرطان المثانة المبكر من خلال عمليات جراحية بسيطة في اليوم نفسه للمرضى من خلال زيارات روتينية إلى العيادات. في حين أن المراحل المتقدمة من سرطان المثانة يمكن أن تتطلب عمليات جراحية أكبر بكثير، أو حتى علاج كيميائي.

بالنسبة لسرطان المثانة غير الغزوي، فإن العلاج الأكثر شيوعاً هو الجراحة الخارجية، حيث يتم استئصال الأورام من داخل المثانة باستخدام كاميرا متخصصة (منظار داخلي) عبر مجرى البول. ويتبع ذلك أحياناً العديد من العلاجات حيث تمتلئ المثانة بالأدوية للمساعدة في علاج الخلايا السرطانية.

بالنسبة لسرطانات المثانة الأكثر غزواً، يقول الدكتور ساتكوناسيفام إن المرضى قد يحتاجون إلى علاج كيميائي يتبعه إما عملية جراحية لإزالة المثانة أو علاج إشعاعي للمثانة. في السنوات الخمس الماضية، كان هناك العديد من العلاجات الدوائية الجديدة التي تمت الموافقة عليها لعلاج سرطان المثانة الأكثر غزواً مثل العلاج المناعي. ويختم د. ساتكوناسيفام: «نشارك في العديد من التجارب السريرية التي تعمل على إيجاد أفضل العلاجات الجديدة وأكثر أماناً لجميع مرضى سرطان المثانة لدينا».


مقالات ذات صلة

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.