التوتر «الجيد» والتوتر «السيئ»... كيف نميّز بينهما؟

التحديات تعزز المرونة والرفاهية... والاِحْتِداد المزمن «المعاصر» يؤدي إلى الإنهاك

التوتر «الجيد» والتوتر «السيئ»... كيف نميّز بينهما؟
TT

التوتر «الجيد» والتوتر «السيئ»... كيف نميّز بينهما؟

التوتر «الجيد» والتوتر «السيئ»... كيف نميّز بينهما؟

سواء كنتَ على دراية بأعمال الفيلسوف فريدريك نيتشه أو كنت من معجبي المغنية كيلي كلاركسون، فربما سمعت على الأرجح عبارة «ما لا يقتلك يجعلك أقوى What doesn’t kill you makes you stronger». وعلى الرغم من أن هذه العبارة تبدو كأنها تشجيع على المثابرة في الأوقات الصعبة، فإنها صحيحة علمياً أيضاً، كما يقول جيف كراسنو، مؤلّف كتاب «التوتر الجيد»: «الفوائد الصحية للقيام بالأشياء الصعبة».

التوتر الجيد: التحديات تعزز المرونة والرفاهية

يقول كراسنو: «إن التوتر، سواء كان ناتجاً عن تحديات جسدية مثل الغطس في حمامات الثلج أو الضغوط النفسية مثل تلك التي تحصل في أثناء المحادثات الصعبة، يعزز المرونة والرفاهية على المدى الطويل. المفتاح في ذلك يكمن في التفريق بين التوتر الجيد والتوتر السيئ واستخدام الأول لصالحك». لفهم الفرق بين التوتر الجيد والسيئ، يقدم كراسنو هذا المثال: «إذا كنت تتنزه سيراً على الأقدام وصادفت أفعى مجلجلة على الطريق، فمن المحتمل أن يكون لديك استجابة للتوتر الناشئ تلبي الضرورة البيولوجية للبقاء على قيد الحياة». ويقول: «المشكلة في التوتر المعاصر بالنسبة إلى الكثير من الناس هي أن الأفعى المجلجلة لا تفارق الطريق أبداً».

التوتر السيئ مقابل التوتر الجيد

يعيش كثير منَّا في حالة من «الاِحْتِداد المزمن» الذي يشمل المشقة الشخصية، والإرهاق في العمل، والصدمات السابقة، ووسائل التواصل الاجتماعي التي تعمل على مدار 24 ساعة المصممة لإبقاء الناس في حالة من اختطاف اللوزة الدماغية.

يقول كراسنو: «نحن نعيش في اقتصاد قائم على جذب الانتباه، حيث يتنافس الجميع على خطف تركيزك في كل لحظة من خلال مستويات متزايدة من الإثارة والفضائح والخوف والغضب. وهذا يُبقي الناس في حالة من التوتر المزمن، وهذا في الحقيقة الوقت الذي يكون فيه التوتر سيئاً حقاً».

التوتر الجيد نابع من مشقّات الأسلاف

من ناحية أخرى، ينبع التوتر الجيد من المضايقات التي عانى منها أسلافنا. يقول كراسنو: «لقد تطورنا على مدى مئات الآلاف من السنين كإنسان عاقل بعلاقة مع التوتر في العصر الحجري القديم، مثل ندرة السعرات الحرارية، والتقلبات في درجات الحرارة، والانغماس في الطبيعة، والعيش المشترك، والتعرض للضوء». ثم يضيف فيقول: «لقد شكلت آليات التكيف مع هذه الأشكال من التوتر مسارات فسيولوجية في الجسم عززت طول العمر والقدرة على الصمود». ويقول كراسنو إن المشكلة تكمن في أننا جرَّدنا الحياة من أغلب مسببات التوتر والضغوط التي كانت سائدة في العصر الحجري القديم. على سبيل المثال، لدى الكثير منّا إمدادات لا نهائية من السعرات الحرارية تحت تصرفنا. ونقضي معظم أوقاتنا في حالة من الخمول بصفة عامة داخل بيئات منظمة لدرجة الحرارة، بعيداً عن الطبيعة. ونعتمد على الإضاءة الاصطناعية، مما قد يؤثر على النوم».

عواقب التخلص من التوتر الجيد

إن التخلص من التوتر الجيد لصالح الراحة كانت له عواقب، ويقول كراسنو إن الانتشار المتزايد للأمراض المزمنة ناتج عن السهولة والراحة المزمنة. ويضيف: «لقد خدعنا أنفسنا بالاعتقاد أننا نستطيع الوجود كأفراد منفصلين في منازلنا ذات الأسرّة الواحدة، ونطلب احتياجاتنا من الخدمات طوال اليوم». ثم تابع يقول: «منذ الثورة الصناعية، التي تسارعت وتيرتها بشكل خاص في السنوات الخمسين الماضية، صممنا نمط حياتنا من أجل مزيد من الراحة والسهولة والرفاهية».

استحداث التوتر الجيد

وازِنْ التوتر السيئ بإدخال التوتر الجيد بالقدر المناسب. قال الطبيب السويسري باراسيلسوس في أوائل القرن السادس عشر: «الجرعة وحدها هي التي تسبب قوة السم». ويقول كراسنو إن الجرعة الصحيحة من الانزعاج الذي يفرضه المرء على نفسه، مثل الأنشطة الشاقة وتنظيم درجة الحرارة، يمكن أن تجعلك أقوى. ولكن من المهم أن تبدأ ببطء». ويضيف كراسنو: «لا أنصح أبداً أي شخص لم يسبق له أن غطس في الثلج من قبل أن يدخل حماماً ثلجياً لأول مرة. ادخل في حمام ثلج بدرجة قليلة لترى كيف يكون شعورك. ابحث عن حدود الانزعاج الذي تشعر به وانغمس فيه وكن فضولياً بشأن ما يوجد على الجانب الآخر منه، لأنه أمر جيد للغاية بشكل عام».

استحداث التوتر الاجتماعي

ويدعو كراسنو أيضاً إلى الميل إلى التوتر الاجتماعي، ويقول: «أسميه الغوص في الحمام الثلجي للمحادثات الصعبة والمجهدة، وأن نصبح أكثر ارتياحاً حيال انزعاجنا ولو بدرجة بسيطة، حتى نتمكن من التخلص من الكثير من العلل».

وبصفته مقدم بودكاست «كوميون»، حيث يتحدث عن الصحة والعافية، يصادف كراسنو بانتظام أشخاصاً لا يتفقون مع وجهات نظره، ويرسلون إليه رسائل إلكترونية أو يعلقون على منشوراته. وبدلاً من تجاهلهم أو عدم موافقتهم علناً، يدعوهم إلى المشاركة في مكالمة عبر تطبيق «زووم». وأغلبهم يتهرب منه، لكن بعضهم يقبل المكالمة. لقد تمكن من خلق بيئة آمنة، وتصرف بأدب جم وانفتاح وفضول.

الانزعاج.. عن طريق الانفتاح الذهني

يقول كراسنو: «نحن نبني جهازنا المناعي الفسيولوجي من خلال التعرض منخفض الدرجة لمسببات الأمراض والفيروسات والبكتيريا. وقد تمكنت من خلال إجراء هذه المحادثات من بناء ما أسميه جهاز المناعة النفسي».

وبالإضافة إلى ذلك، كما يقول، فإنها تمرين على التواصل والاستماع النشط والانفتاح الذهني، وأتاحت فرصة للنمو الشخصي. ويوضح قائلاً: «لقد عززت آرائي الخاصة، لأنني اضطررت وللمرة الأولى إلى التفكير في أفضل جوانب الرأي المعارض».

يحصر الناس أنفسهم داخل القصة التي يروونها لأنفسهم عن أنفسهم، لكن كراسنو يقول إن التغيير ممكن إذا كنت على استعداد للميل إلى عدم الراحة.

ويضيف: «بمجرد أن تدرك بالفعل عدم الاستمرارية لديك، يمكنك أن تتحكم في مسار حياتك، وأنَّ تقبُّل الانزعاج سوف يُغيّر مسار حياتك. فالبشر مجرد عملية وليسوا منتجاً. نحن نتحرك بشكل ديناميكي عبر هذا الطيف من الكمال إلى المرض والكوارث. ويمكنك كذلك التحرك نحو الكمال كعملية أيضاً. فلديك القدرة على التحكم في مسار تلك الرحلة».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

القلق الاجتماعي... ما هو؟ وما أبرز العلاجات؟

صحتك ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)

القلق الاجتماعي... ما هو؟ وما أبرز العلاجات؟

يشعر الكثير منّا بالتوتر في المواقف الاجتماعية، سواءً كان ذلك قبل إلقاء عرض تقديمي أو عند مقابلة شخص جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم ضحكة الإنسان إشارة صحية عابرة للثقافات

كيف تَعلَّم الذكاء الاصطناعي قراءة الضحك بوصفه إشارة صحية

تمرين بدني خفيف يحدث من الداخل يحسِّن تدفُّق الأكسجين إلى الرئتين والدماغ، ويحفِّز القلب والعضلات دون إجهاد.

د. عميد خالد عبد الحميد (نيويورك)
يوميات الشرق يحاول المُتلاعبون التأثير على مشاعرك (رويترز)

تُحوِّل موازين القوى لصالحك... الطريقة الأمثل للرد على المتلاعبين

يكمن سرُّ فاعلية المتلاعبين في قدرتهم على إحداث تأثيرات عاطفية والضغط على مشاعرك... إليك 3 استراتيجيات للسيطرة على ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك سوء الصحة النفسية وارتفاع مستويات التوتر وغياب الدعم الاجتماعي جميعها مرتبطة بتاريخ من الإصابة بالتهاب البروستاتا (بكساباي)

ما تأثير الصحة النفسية على التهاب البروستاتا؟

يمكن للصحة النفسية والتوتر أن يلعبا دوراً في تفاقم أعراض التهاب البروستاتا

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بضع دقائق من التنفس الواعي يومياً كفيلة بزيادة قدرتك على تحمل التوتر والحفاظ على هدوئك (بيكسلز)

3 عادات أساسية يمكنها إحداث تغيير إيجابي في صحتك هذا العام

في كل شهر يناير (كانون الثاني)، يبدأ أكثر من نصف الناس بالوقوع في نفس الدورة: تحديد أهداف طموحة بحماس كبير، ثم العودة إلى عاداتهم القديمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بطارية جديدة مبتكرة للدراجات النارية الكهربائية تُشحن في 5 دقائق فقط

البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية
البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية
TT

بطارية جديدة مبتكرة للدراجات النارية الكهربائية تُشحن في 5 دقائق فقط

البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية
البطارية الجديدة ركبت في هذه الدراجة النارية الكهربائية

تقول شركة فنلندية ناشئة صغيرة إنها حققت ما لا تزال كبرى شركات صناعة السيارات في العالم تسعى جاهدة لتحقيقه: وضع «بطارية الحالة الصلبة» في مركبة، بدءاً بدراجة نارية يمكن شحنها لقطع مسافة تزيد عن 160 كيلومتراً في غضون خمس دقائق فقط.

بطاريات الحالة الصلبة

يقول ماركو ليتيمكي، الرئيس التنفيذي لشركة «دونات لاب» Donut Lab التي تصنع البطارية الجديدة: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، كان قطاع صناعة البطاريات في السيارات بأكمله يتحدث عن بطاريات الحالة الصلبة solid-state batteries، وأنها مستقبل صناعة السيارات. ولكن حتى اليوم، ورغم كل هذا الحديث، لم تُستخدم بطاريات الحالة الصلبة في أي مركبة إنتاجية. فقد اقتصر استخدامها على المختبرات فقط».

دراجة نارية كهربائية

تستخدم شركة «فيرج للدراجات النارية» Verge Motorcycles، وهي شركة ناشئة متخصصة في الدراجات النارية الكهربائية، البطارية الجديدة في دراجة نارية يتم شحنها إلى العملاء في الربع الأول من هذا العام. وتُجري شركة «دونات لاب»، التي انبثقت في الأصل عن شركة «فيرج»، محادثات مع نحو 100 شركة سيارات كهربائية ترغب في التحول إلى بطاريات الحالة الصلبة.

مزايا متقدمة

تتمتع بطاريات الحالة الصلبة بمزايا كبيرة مقارنةً ببطاريات الليثيوم أيون التقليدية المستخدمة حالياً. فهي، التي تستخدم إلكتروليتاً صلباً بدلاً من السائل أو الهلامي، أكثر أماناً، إذ تخلو من خطر الاشتعال. كما أنها أكثر كفاءة، ويمكن شحنها بسرعة أكبر بكثير، ما يجعل شحن السيارة الكهربائية أشبه بتعبئة الوقود.

300 كلم مضافة إلى مدى السير

وتُعلن شركة «فيرج» أن بطارية دراجتها النارية الجديدة تُضيف 186 ميلاً (300 كلم) من المدى في 10 دقائق، مع العلم أنه يُمكن شحنها نظرياً في غضون 5 دقائق فقط باستخدام شاحن عالي الطاقة. وتوفر للسيارة مدى إجمالياً يصل إلى 370 ميلاً. كما أن بطاريات الحالة الصلبة لا تتدهور بسرعة. وتُصنع هذه البطارية من مواد منخفضة التكلفة، ومتوفرة بكثرة في جميع أنحاء العالم.

دوام البطارية

وقد تُساهم هذه البطارية الجديدة في تجنب مشكلة انخفاض قيمة إعادة بيع السيارات الكهربائية بسرعة. يقول ليتيمكي: «تدوم هذه البطارية لعدة دورات حياة لسيارة، أو دراجة نارية. وهذا أمر بالغ الأهمية. يمكنك الاطمئنان إلى عدم وجود أي تدهور في أدائها مع مرور الوقت طوال عمر الدراجة النارية. فإذا صدر طراز جديد وأردتَ بيع الإصدار السابق، ستعلم أنه بحالة ممتازة من ناحية البطارية».

تصميم مبدع

لا تزال الشركة الناشئة في طور تسجيل براءة اختراع هذه التقنية، وقد امتنعت عن مشاركة تفاصيل تركيبها الكيميائي، أو منهجية إنتاجها. ويقول ليتيمكي إن شركات صناعة السيارات المهتمة باستخدام هذه البطاريات اطلعت على مزيد من التفاصيل بموجب اتفاقية عدم إفصاح. لكنها تؤكد أنها تفوقت على الشركات الأخرى العاملة في مجال بطاريات الحالة الصلبة بفضل مرونتها.

ويضيف ليتيمكي: «عندما تعمل مجموعات صغيرة من المهندسين الموهوبين على رؤية واحدة، حيث يُسمح لهم بالمجازفة، والتفكير الإبداعي، وتجربة أشياء جديدة -وهو أمر صعب في بيئات الشركات الكبرى- فإن الشركات الناشئة هي التي عادةً ما تُقدّم التقنيات، والابتكارات الجديدة إلى السوق». وكانت شركة «دونات لاب» صممت سابقاً محركاً عالي الأداء للسيارات الكهربائية يُركّب داخل العجلات.

تحتوي كل بطارية على خلايا بحجم الهواتف الجوالة تقريباً، مُرتبة في وحدات أكبر. وفي الدراجة النارية، يبلغ حجم حزمة البطارية الكاملة حجم حقيبة سفر تقريباً؛ أما لتخزين الطاقة في محطة توليد كهرباء، فيمكن توسيع النظام ليملأ حاوية شحن بخلايا البطارية.

إنتاج البطاريات

تُنتج شركة «دونات لاب» هذه البطاريات في مصنعها الخاص بفنلندا، ويمكن تصنيعها بأشكال مخصصة، ما يسهل استبدالها في تصميم السيارات الكهربائية الحالية، أو غيرها من المركبات. وفي إحدى التجارب، أخذ الفريق حزمة بطاريات قابلة للاستبدال من دراجة سكوتر شائعة في جنوب شرقي آسيا، وأعاد تصميمها.

يقول ليتيمكي: «لقد أخذنا الأبعاد وصنعنا بطارية بنفس الشكل والحجم تماماً. هذا يعني أنها تتناسب مع 100 مليون دراجة سكوتر في آسيا كبديل مباشر. ويمكننا حرفياً تصنيعها بأي حجم، بحيث لا يحتاج مصنّعو المعدات الأصلية للسيارات إلى إجراء أي تعديلات».

شركات تسعى لتوظيف البطاريات

ويقول ليتيمكي إن شركات أخرى تفكر في اعتماد البطاريات الجديدة بسرعة. وتخطط شركة «كوفا باور»، المتخصصة في تزويد المقطورات الكهربائية للشاحنات، لاستخدام هذه البطاريات الجديدة. ويضيف ليتيمكي إن العديد من شركات صناعة السيارات تعمل حالياً على تزويد سياراتها بهذه البطاريات، رغم أن شركته لا تستطيع الكشف عن أسماء هذه الشركات حتى الآن.

مواد متوفرة أرخص

في الماضي، كان أحد أبرز التحديات التي تواجه بطاريات الحالة الصلبة هو التكلفة. لكن شركة «دونات لاب» تؤكد أن أسعارها تنافسية، لأنها تستخدم مواد متوفرة بسهولة.

يقول ليتيمكي: «المواد هي العامل الأكبر في تحديد تكلفة البطاريات. ولهذا السبب، نستطيع إنتاجها اليوم بأسعار أقل من بطاريات الليثيوم أيون بالنسبة للمستهلك النهائي، أي الشركة المصنعة للمعدات الأصلية. وهذا يعني أنه إذا كانت لديك شركة راسخة تنتج، على سبيل المثال، 100 ألف سيارة دفع رباعي سنوياً، وقد تفاوضت على سعر بطارياتها لعقد من الزمان، فيمكننا التوجه إليها، وتقديم هذه البطاريات الأفضل لها فوراً بنفس السعر الذي تدفعه حالياً».

كما يمكن للشركات التي تحتاج إلى تخزين الطاقة -مثل مراكز البيانات، ومحطات شحن السيارات الكهربائية، ومنشآت الطاقة الشمسية- أن تعتمد هذه البطاريات الجديدة بسرعة. يقول ليتيمكي: «بإمكانهم الحصول على شحن أسرع بثلاث، أو أربع مرات مما هو عليه اليوم، وبتكاليف أقل».

* مجلة «فاست كومباني» خدمات «تريبيون ميديا»


«تشات جي بي تي هيلث» يدخل ميدان الصحة الرقمية

يقدم «تشات جي بي تي هيلث» نصائح غذائية مخصصة لكل مستخدم
يقدم «تشات جي بي تي هيلث» نصائح غذائية مخصصة لكل مستخدم
TT

«تشات جي بي تي هيلث» يدخل ميدان الصحة الرقمية

يقدم «تشات جي بي تي هيلث» نصائح غذائية مخصصة لكل مستخدم
يقدم «تشات جي بي تي هيلث» نصائح غذائية مخصصة لكل مستخدم

أطلقت شركة «أوبن إيه آي» منتج «تشات جي بي تي هيلث» ChatGPT Health، الذي يتيح للمستخدمين ربط سجلاتهم الطبية، وتطبيقات الصحة والعافية، بروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بهدف الحصول على إرشادات صحية مُخصصة.

من سجلات المريض إلى النصائح الطبية

تُتيح هذه الميزة، التي كُشف عنها يوم أمس الأربعاء، مساحةً مُنفصلةً داخل «تشات جي بي تي» للاستفسارات والمناقشات الصحية، حيث يُمكن للمستخدمين جمع البيانات من تطبيقاتهم الصحية المتصلة، مثل تطبيقات اللياقة البدنية، بالإضافة إلى تخزين ملفاتهم الصحية.

ويُمكن للمستخدمين، وفقاً للشركة، الاتصال بسجلاتهم الطبية الإلكترونية من خلال شراكة مع B.well Connected Health.

ربط «جي بي تي» بالتطبيقات الصحية الشخصية

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمستخدمين ربط تطبيق «تشات جي بي تي هيلث» بتطبيقات الصحة والعافية، بما في ذلك «أبل هيلث» Apple Health و«ماي فيتنس بال»، وغيرها.

وتقول الشركة إن أكثر من 230 مليون شخص حول العالم يطرحون أسئلة حول الصحة والعافية على «تشات جي بي تي» أسبوعياً.

سنتان من التطوير الطبي

وتضيف الشركة أنها طورت «تشات جي بي تي هيلث» على مدار عامين بالتعاون مع أكثر من 260 طبيباً يمارسون المهنة في 60 دولة، حيث جمعوا أكثر من 600 ألف تعليق على مخرجات النموذج.

ويستمد المنتج الجديد ذكاءه من نموذج صحي متخصص. وبالتعاون مع الأطباء، أنشأت الشركة أيضاً أداة تقييم تُسمى Health Bench، والتي تستخدمها لاختبار النموذج الصحي.

حماية الخصوصية الطبية

وتؤكد الشركة أن البيانات في «تشات جي بي تي هيلث» محمية باستخدام تشفير مصمم خصيصاً لهذا الغرض، وأن المحادثات الصحية في مجال الصحة لا تُستخدم لتدريب نماذج. غير أن دعاة الخصوصية ما زالوا قلقين بشأن مخاطر مشاركة البيانات الصحية الشخصية ضمن بيئة روبوت محادثة.

مخاوف مشروعة

ويقول أندرو كروفورد، كبير المستشارين في مركز الديمقراطية والتكنولوجيا بواشنطن العاصمة، في بيان: «على الرغم من تأكيد (أوبن إيه آي) على عدم استخدامها للمعلومات المُشاركة مع «تشات جي بي تي هيلث» في محادثات أخرى، فإن شركات الذكاء الاصطناعي تُركز بشدة على التخصيص كقيمة مضافة. ولذلك يصبح من الضروري الفصل التام بين هذا النوع من البيانات الصحية والذكريات التي يلتقطها (تشات جي بي تي) من المحادثات الأخرى للمستخدمين».

مواعيد الأطباء وقراءة نتائج الفحوصات

وتُشير «أوبن إيه آي» إلى أن مُستهلكي الخدمات الصحية يُمكنهم استخدام «تشات جي بي تي هيلث» للاستعداد لمواعيد الأطباء، وفهم نتائج الفحوصات السريرية، والحصول على نصائح غذائية ورياضية، وتقييم خيارات التأمين بناءً على أنماط رعايتهم الصحية.

وتجدر الإشارة إلى أن «تشات جي بي تي هيلث» غير مُعتمد من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية، لذا يجب عدم الخلط بينه وبين التشخيص والعلاج الطبي الحقيقي.

قائمة تسجيل للاشتراك

في الوقت الحالي، تتوفر هذه الميزة الجديدة فقط لمجموعة صغيرة من مُشتركي «تشات جي بي تي» والمستخدمين المجانيين. وتخطط الشركة لتوسيع نطاق الوصول وإتاحة مساحة الصحة لجميع المُستخدمين على الويب ونظام iOS خلال الأسابيع المقبلة. ويمكن التسجيل في قائمة الانتظار لطلب الوصول.

وبشكل عام، يُمثل طرح «تشات جي بي تي هيلث» فتح جبهة أخرى في حرب منصات «أوبن إيه آي» المتنامية مع شركات التكنولوجيا التقليدية مثل «أبل» و«غوغل» و«ميتا».

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».

حقائق

أكثر من 260 طبيبًا ممارسين في 60 دولة

ساهموا مع خبراء "اوبن ايه آي" في تطوير "تشات جي بي تي هيلث"  على مدار عامين


الذكاء الاصطناعي في المدارس يثير مخاوف إضعاف التعليم

الذكاء الاصطناعي في المدارس يثير مخاوف إضعاف التعليم
TT

الذكاء الاصطناعي في المدارس يثير مخاوف إضعاف التعليم

الذكاء الاصطناعي في المدارس يثير مخاوف إضعاف التعليم

تتجه حكومات عدة إلى نشر برامج الدردشة الآلية في المدارس. ويُحذِّر بعض الخبراء من أن هذه الأدوات قد تُضعف عملية التعليم والتعلم.

الذكاء الاصطناعي في التعليم

في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلنت «مايكروسوفت» أنها ستُزوِّد ​​أكثر من مائتي ألف طالب ومعلم في الإمارات العربية المتحدة بأدوات وتدريبات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وبعد أيام، أعلنت شركة خدمات مالية في كازاخستان عن اتفاقية مع «أوبن إيه آي» لتوفير خدمة «تشات جي بي تي التعليمية» (ChatGPT Edu)، الخدمة المُخصصة للمدارس والجامعات، لـ165 ألف مُعلِّم في كازاخستان.

وفي الشهر الماضي، أعلنت «إكس إيه آي» (xAI) شركة الذكاء الاصطناعي التابعة لإيلون ماسك، عن مشروع أكبر مع السلفادور لتطوير نظام تعليمي قائم على الذكاء الاصطناعي، باستخدام برنامج الدردشة الآلي «غروك» التابع للشركة، لأكثر من مليون طالب في آلاف المدارس هناك.

وبدعم جزئي من شركات التكنولوجيا الأميركية، تتسابق الحكومات حول العالم لنشر الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ من حيث الأنظمة والتدريب في المدارس والجامعات.

قدرات تعليمية متميزة

يقول بعض رواد التكنولوجيا في الولايات المتحدة، إن روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي -القادرة على إنشاء رسائل بريد إلكتروني شبيهة بالرسائل البشرية، وإعداد اختبارات صفَّية، وتحليل البيانات، وكتابة رموز برمجية- يمكن أن تُشكل إضافة قيِّمة للتعلُّم. ويجادلون بأن هذه الأدوات تُوفر وقت المعلمين، وتُخصِّص تجربة التعلم للطلاب، وتُساعد في إعداد الشباب لاقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي.

مخاطر على تنمية الشباب

لكن بعض منظمات الأطفال والصحة تُحذِّر من أن الانتشار السريع لمنتجات الذكاء الاصطناعي الجديدة قد يُشكل مخاطر على تنمية الشباب ورفاهيتهم:

- إضعاف التفكير النقدي: فقد وجدت دراسة حديثة أجرتها «مايكروسوفت» وجامعة «كارنيغي ميلون» أن روبوتات الدردشة الشائعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تُضعف التفكير النقدي؛ إذ يُمكن لهذه الروبوتات أن تُنتج أخطاءً ومعلومات مُضللة تبدو وكأنها موثوقة.

- انتشار الغش: كما يُواجه بعض المعلمين مشكلة انتشار الغش الطلابي بمساعدة الذكاء الاصطناعي.

كومبيوترات المدارس لم تحسِّن المهارات المعرفية

لطالما سعى خبراء وادي السيليكون سنوات إلى إدخال أدوات تكنولوجية -مثل أجهزة الكومبيوتر المحمولة وتطبيقات التعلم- إلى الفصول الدراسية، واعدين بتحسين فرص الحصول على التعليم وإحداث ثورة في عملية التعلُّم.

ومع ذلك، لم تُسفر الجهود العالمية لتوسيع نطاق استخدام أجهزة الكومبيوتر في المدارس -وهو برنامج يُعرف باسم «حاسوب محمول لكل طفل»- عن تحسين المهارات المعرفية للطلاب أو تحصيلهم الدراسي، وفقاً لدراسات أجراها أساتذة وخبراء اقتصاديون في مئات المدارس في بيرو.

تراجع مهارات الطلاب

والآن، بينما يُقدِّم بعض مُروِّجي التكنولوجيا حججاً مماثلة بشأن إتاحة استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال التعليم، تُطالب منظمات حقوق الطفل -مثل «اليونيسف»-بتوخي الحذر، وتُطالب بتوفير مزيد من الإرشادات للمدارس.

وكتب ستيفن فوسلو، اختصاصي السياسات الرقمية في «اليونيسف»، في منشور حديث: «مع برنامج (حاسوب محمول لكل طفل)، شملت التداعيات السلبية هدراً للموارد وضعفاً في نتائج التعلُّم. وقد يُؤدي الاستخدام غير المُوجَّه لأنظمة الذكاء الاصطناعي إلى تراجع مهارات الطلاب والمعلمين».

تجارب تعليمية أميركية

وتتعاون الأنظمة التعليمية في جميع أنحاء العالم بشكل متزايد مع شركات التكنولوجيا لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي وبرامج التدريب.

وفي الولايات المتحدة؛ حيث تُقرر الولايات والمناطق التعليمية عادة ما يتم تدريسه، أدخلت بعض الأنظمة المدرسية البارزة أخيراً روبوتات محادثة شائعة الاستخدام لأغراض التعليم والتعلُّم. في ولاية فلوريدا وحدها، أطلقت مدارس مقاطعة ميامي-ديد العامة، ثالث أكبر نظام تعليمي في الولايات المتحدة، برنامج الدردشة الآلي «جيميناي» من «غوغل» لأكثر من مائة ألف طالب في المرحلة الثانوية. كما قدمت مدارس مقاطعة بروارد العامة، سادس أكبر منطقة تعليمية في البلاد، برنامج الدردشة الآلي «كوبايلوت» من «مايكروسوفت» لآلاف المعلمين والموظفين.

تجارب عالمية

خارج الولايات المتحدة، أعلنت «مايكروسوفت» في يونيو (حزيران) عن شراكة مع وزارة التعليم في تايلاند لتوفير دروس مجانية عبر الإنترنت في مهارات الذكاء الاصطناعي لمئات الآلاف من الطلاب. وبعد أشهر عدة، أعلنت «مايكروسوفت» أنها ستوفر أيضاً تدريباً في مجال الذكاء الاصطناعي لـ150 ألف معلم في تايلاند. وتعهدت منظمة «أوبن إيه آي» بإتاحة برنامج «تشات جي بي تي» للمعلمين في المدارس الحكومية في جميع أنحاء الهند.

مبادرة استونيا- نهج مختلف

وتتبنى استونيا (إحدى دول البلطيق) نهجاً مختلفاً، من خلال مبادرة وطنية جديدة واسعة النطاق في مجال تعليم الذكاء الاصطناعي، تُسمى «قفزة الذكاء الاصطناعي». وجاء إطلاق البرنامج جزئياً استجابة لاستطلاع رأي أُجري حديثاً، أظهر أن أكثر من 90 في المائة من طلاب المدارس الثانوية في استونيا يستخدمون بالفعل برامج الدردشة الآلية الشائعة مثل «تشات جي بي تي» لأداء واجباتهم المدرسية، ما أثار مخاوف من أن بعض الطلاب بدؤوا في تفويض مهامهم الدراسية إلى الذكاء الاصطناعي.

- الإجابة عن الاستفسارات بدلاً من الإجابات المباشرة: ضغطت استونيا على عمالقة التكنولوجيا الأميركية لتكييف تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم مع الاحتياجات والأولويات التعليمية المحلية. وقد تعاون باحثون من جامعة «تارتو» مع شركة «أوبن إيه آي» لتعديل خدمة الشركة باللغة الاستونية المخصصة للمدارس، بحيث تجيب على استفسارات الطلاب بأسئلة بدلاً من تقديم إجابات مباشرة.

- التثقيف بالمزايا والمخاطر: يهدف برنامج «قفزة الذكاء الاصطناعي» الذي طُبِّق هذا العام الدراسي إلى تثقيف المعلمين والطلاب حول استخدامات أدوات الذكاء الاصطناعي، وحدودها وتحيزاتها ومخاطرها. وفي مرحلته التجريبية، تلقى المعلمون في استونيا تدريباً على برنامجَي الدردشة الآليين «تشات جي بي تي» و«جيميناي».

تطوير الذكاء الاصطناعي للتناغم مع النُّظم التعليمية

وقال إيفو فيساك، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «ليب»، وهي مؤسسة استونية غير ربحية تُساعد في إدارة برنامج التعليم الوطني: «إنها معرفة أساسية بالذكاء الاصطناعي... يكمن جوهر الأمر في الفهم الواضح أن هذه الأدوات قد تكون مفيدة، ولكنها في الوقت نفسه قد تُسبب كثيراً من الضرر».

كما نظَّمت استونيا أخيراً يوماً تدريبياً وطنياً لطلاب بعض المدارس الثانوية. وأوضح فيساك أن بعض هؤلاء الطلاب يستخدمون الآن برامج الدردشة الآلية في مهام مثل توليد الأسئلة لمساعدتهم في الاستعداد للاختبارات المدرسية. وأضاف: «لو ركَّزت هذه الشركات جهودها؛ ليس فقط على الترويج لمنتجات الذكاء الاصطناعي؛ بل أيضاً على تطوير هذه المنتجات بالتعاون مع الأنظمة التعليمية حول العالم، لأصبحت بعض هذه المنتجات مفيدة للغاية».

مشروع آيسلندا التجريبي

في هذا العام الدراسي، بدأت آيسلندا مشروعها التجريبي الوطني للذكاء الاصطناعي في المدارس. ويُجري الآن مئات المعلمين في أنحاء البلاد تجارب على برنامج الدردشة الآلي «جيميناي»، أو «كلود» من «أنثروبيك» في مهام مثل تخطيط الدروس، بهدف اكتشاف استخدامات مفيدة وتحديد أوجه القصور.

- باحثون جامعيون يدققون في تجارب الذكاء الاصطناعي: سيقوم باحثون في جامعة آيسلندا بدراسة كيفية استخدام المعلمين لبرامج الدردشة الآلية. ولن يستخدم الطلاب برامج الدردشة الآلية في الوقت الحالي، جزئياً، بسبب مخاوفهم من أن الاعتماد عليها في الفصول الدراسية قد يُضعف عناصر مهمة من عملية التعليم والتعلم.

وسيقوم باحثون في جامعة آيسلندا بدراسة كيفية استخدام المعلمين لبرامج الدردشة الآلية. وقالت ثورديس سيغورداردوتير، مديرة مديرية التعليم والخدمات المدرسية في آيسلندا: «إذا قلَّ استخدامك لقدراتك العقلية أو تفكيرك النقدي -أو أي شيء يجعلنا أكثر إنسانية- فهذا بالتأكيد ليس ما نريده».

- تجارب المعلمين: تقول تينا أرناردوتير وفريدا جيلفادوتير (وهما معلمتان مشاركتان في البرنامج التجريبي بمدرسة ثانوية خارج ريكيافيك) إن أدوات الذكاء الاصطناعي ساعدتهما على إنشاء دروس تفاعلية بسرعة أكبر.

استخدمت السيدة أرناردوتير -وهي معلمة إدارة أعمال وريادة أعمال- برنامج «كلود» لإنشاء لعبة استكشاف مهني لمساعدة طلابها على تحديد ما إذا كانوا أكثر ملاءمة لوظائف المبيعات أو التسويق أو الإدارة.

من جهتها قالت جيلفادوتير -وهي معلمة لغة إنجليزية- إنها حمَّلت بعض قوائم المفردات، ثم استخدمت برنامج الدردشة الآلية للمساعدة في إنشاء تمارين لطلابها.

وأضافت جيلفادوتير: «لدي ألعاب كلمات تتضمن ملء الفراغات، وألعاب مطابقة الكلمات، وألعاب تحدي السرعة. لذلك أشعر أنهم أكثر استعداداً قبل خوضهم الامتحان».

- مشكلة الثقة العمياء بالذكاء الاصطناعي: أضافت جيلفادوتير أنها قلقة من أن تُنتج برامج الدردشة الآلية معلومات مضللة، لذا قامت بفحص الألعاب والدروس المُصممة بواسطة الذكاء الاصطناعي للتأكد من دقتها، قبل أن تطلب من طلابها تجربتها.

وقالت جيلفادوتير وأرناردوتير إنهما قلقتان أيضاً من أن بعض الطلاب قد أصبحوا يعتمدون بشكل مفرط على أدوات الذكاء الاصطناعي خارج المدرسة، أو يثقون بها ثقة عمياء.

وأكدتا أن هذا الأمر زاد من تصميم المعلمات الآيسلنديات على مساعدة الطلاب في تعلم التقييم النقدي لبرامج الدردشة الآلية واستخدامها.

وقالت السيدة أرناردوتير: «إنهم يثقون بالذكاء الاصطناعي ثقة عمياء. ربما يفقدون الحافز لبذل الجهد في التعلم، ولكن علينا أن نعلمهم كيف يتعلمون باستخدام الذكاء الاصطناعي».

ولا يزال المعلمون يفتقرون إلى الدراسات الدقيقة التي تُوجه استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في المدارس. وقد بدأ الباحثون للتو في تتبع الآثار طويلة المدى لبرامج الدردشة الآلية على المراهقين وطلاب المدارس.

افتقار المعلمين الى الدراسات حول الذكاء الاصطناعي

يفتقر المعلمون حالياً إلى دراسات دقيقة كافية لتوجيه استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في المدارس. وقال درو بنت، مسؤول التعليم في شركة «أنثروبيك»: «تجرب مؤسسات كثيرة الذكاء الاصطناعي. لقد وصلنا الآن إلى مرحلة نحتاج فيها إلى التأكد من أن هذه الأمور مدعومة بنتائج ملموسة، وأن نحدد ما ينجح وما لا ينجح».

* ساهمت كيت كونغر في إعداد هذا التقرير، خدمة «نيويورك تايمز».