الصمت والسخرية والتلميحات... كيف تتعامل مع الشريك السلبي العدواني؟

الجميع يمر بلحظات يشعرون فيها بالإرهاق أو الجوع أو التوتر وقد لا يتمكنون خلالها من التعبير عن أنفسهم بأفضل صورة (بيكسلز)
الجميع يمر بلحظات يشعرون فيها بالإرهاق أو الجوع أو التوتر وقد لا يتمكنون خلالها من التعبير عن أنفسهم بأفضل صورة (بيكسلز)
TT

الصمت والسخرية والتلميحات... كيف تتعامل مع الشريك السلبي العدواني؟

الجميع يمر بلحظات يشعرون فيها بالإرهاق أو الجوع أو التوتر وقد لا يتمكنون خلالها من التعبير عن أنفسهم بأفضل صورة (بيكسلز)
الجميع يمر بلحظات يشعرون فيها بالإرهاق أو الجوع أو التوتر وقد لا يتمكنون خلالها من التعبير عن أنفسهم بأفضل صورة (بيكسلز)

قد تبدو بعض العبارات عادية للوهلة الأولى، لكنها تحمل في طياتها رسائل خفية من الغضب أو الاستياء. فعبارة مثل «لا بأس» التي تُقال بعد شجار، أو الصمت المتعمد، أو السخرية المبطنة، قد تكون جميعها أشكالاً لما يُعرف بالسلوك السلبي العدواني.

وإذا سبق أن واجهت هذا النوع من التواصل في علاقتك، فلا شك أنك تدرك مدى الإحباط والارتباك الذي يمكن أن يسببه.

ورغم أن هذا الأسلوب قد ينجح مؤقتاً في لفت الانتباه أو إيصال رسالة غير مباشرة، فإنه نادراً ما يحل المشكلة الحقيقية، بل قد يزيدها تعقيداً؛ لأنه يترك الطرف الآخر في حالة من التخمين المستمر حول ما يشعر به شريكه أو ما الذي أغضبه. ووفقاً لصحيفة «واشنطن بوست»، يقدم خبراء الصحة النفسية مجموعة من النصائح لفهم هذا السلوك والتعامل معه بطريقة أكثر فاعلية.

تقول آني رايت، المعالجة النفسية المرخصة: «قد تكون العدوانية السلبية فعّالة بقدر فاعلية جهاز إنذار الحريق، فهي تجذب الانتباه». فالتجاهل المتعمد أو الامتناع عن إنجاز الأعمال المنزلية عمداً، على سبيل المثال، قد يكون وسيلة للتعبير عن الألم أو الانزعاج، من دون خوض الحديث الصريح الذي يتطلب قدراً أكبر من الشجاعة والانفتاح.

لكن هذا النوع من الرسائل غير المباشرة أو السلوكيات التخريبية لا يكون مفيداً إلا إلى حد معين. فهو قد يكشف أن هناك مشكلة بالفعل، لكنه لا يوضح سبب الاستياء أو الطريقة التي يمكن بها حل الخلاف، ما يجعل إصلاح العلاقة أمراً بالغ الصعوبة، حتى عندما يكون الطرفان راغبَين في ذلك.

وتقول رايت: «لا يمكن إصلاح ما لا يمكن تحديده». وتشير الأبحاث إلى أن هذا الغموض قد يستنزف العلاقة؛ إذ يجد الطرف الآخر نفسه منشغلاً بمحاولة تفسير الموقف: هل ارتكبت خطأ؟ هل ينبغي أن أعتذر؟ أم أنني أبالغ في فهم الأمور؟ وبدلاً من إجراء حوار صريح وبنّاء، يتحول التواصل إلى سلسلة من الافتراضات والتخمينات.

ما الذي يحفّز السلوك السلبي العدواني؟

ورغم أن بعض الأشخاص قد يستخدمون الرسائل المتناقضة أو السلوك السلبي العدواني بهدف السيطرة على الموقف أو التلاعب بالشريك، فإن هذا السلوك ليس دائماً متعمداً أو مخططاً له.

وتوضح فيليسيا دي لا غارزا ميرسر، الاختصاصية النفسية السريرية، أن هذا النمط غالباً ما ينبع من أسباب أكثر تعقيداً، مثل عدم معرفة الشخص كيفية التعبير عن مشاعره الصعبة، أو شعوره بعدم الأمان الكافي للقيام بذلك.

فالتعبير عن الحدود الشخصية أو تقديم شكوى قد يبدو بالنسبة لبعض الأشخاص أمراً محفوفاً بالمخاطر. فقد يتساءلون: ماذا لو أغضب ذلك شريكي؟ ماذا لو بدوت كثير المطالب أو صعب المراس؟ ماذا لو تحول الأمر إلى شجار حاد؟

وبالنسبة للبعض، يكون هذا الخوف أعمق من ذلك بكثير.

وتقول دي لا غارزا ميرسر: «الشخص الذي يتسم بالعدوانية السلبية باستمرار غالباً ما يكون قد تعلم، من خلال تجارب عائلية أو عاطفية سابقة، أن التعبير المباشر عن المشاعر والاحتياجات ليس آمناً. وربما تعرض للعقاب أو شعر بالخجل عندما عبّر عن مشاعره».

ومع أن التلميح أو الانسحاب قد يمنح صاحبه شعوراً مؤقتاً بالارتياح، فإنه يخلق مشكلات أكبر على المدى الطويل.

وتوضح رايت أن هذا السلوك يعزز الاعتقاد بأن تجنب التواصل المباشر هو الطريقة الصحيحة لإدارة الخلافات، في حين تشير الأبحاث إلى أن العلاقات القوية تقوم على العكس تماماً، أي على الثقة بقدرة الشريكين على مناقشة القضايا الصعبة بصراحة والعمل على حلها معاً.

وتضيف دي لا غارزا ميرسر أن وجود شريك يتواصل بهذه الطريقة يثير الغضب أيضاً؛ لأن الطرف الآخر يظل منشغلاً بالتخمين: ما الذي حدث؟ وهل ارتكبت خطأ؟ وكيف يمكنني إصلاح الأمر؟ وتقول: «وهكذا يبدأ الاستياء بالتراكم لدى كلا الطرفين».

أفضل طرق التعامل مع التواصل السلبي العدواني

يمر الجميع بلحظات يشعرون فيها بالإرهاق أو الجوع أو التوتر، وقد لا يتمكنون خلالها من التعبير عن أنفسهم بأفضل صورة.

لكن إذا أصبح الصمت المتعمد، أو السخرية اللاذعة، أو إظهار عدم الكفاءة عمداً، هو الأسلوب المعتاد لشريك حياتك في التعبير عن انزعاجه، فمن المهم التعامل مع هذا النمط بجدية.

ورغم أنه ليس من مسؤوليتك تعليم شخص بالغ كيفية التعبير عن مشاعره، فإن بإمكانك تغيير طريقة استجابتك لهذا السلوك، وتجنب الوقوع في فخ محاولة قراءة أفكاره.

ركّز على التناقض، لا على دوافعه

قد يبدو الأمر واضحاً بالنسبة إليك. فقد تفسر رسالة نصية مقتضبة من شريك اعتاد الإطالة في الحديث على أنها دليل على غضبه، أو ترى أن إلغاء موعد بينكما ليس سوى رد فعل على تخلفك عن موعد سابق.

وربما يكون هذا التفسير صحيحاً، لكن التعبير عن استنتاجك بشأن ما يشعر به شريكك قد يأتي بنتائج عكسية. فبدلاً من مناقشة أصل المشكلة، قد يتحول الحوار إلى جدال حول صحة تفسيرك، فتسمع ردوداً مثل: «لقد نسيت فقط»، أو «الأمر ليس بهذه الخطورة»، أو «أنت تبالغ في تفسير الأمور».

وتقول دي لا غارزا ميرسر: «ما أنصح به عادةً عملائي والأزواج هو ببساطة مراقبة سلوك الشخص الآخر».

بمعنى آخر، ركز على ما تراه بالفعل، لا على ما تعتقد أنه يحدث. فبدلاً من أن تقول: «من الواضح أنك منزعج»، جرّب أن تقول: «قلت سابقاً إنك لست منزعجاً، لكنني لاحظت أنك أصبحت أكثر هدوءاً وانعزالاً، وأود حقاً أن نتحدث عما يجري».

ووفقاً للخبيرة، فإن طرح الموضوع بهذه الطريقة الهادئة وغير الاتهامية قد يساعد على تقليل دفاعية الطرف الآخر، ويجعله أكثر استعداداً للكشف عن السبب الحقيقي لانزعاجه.

امنحه فرصة للتعبير عما يقصده

عندما يجد شخص ما صعوبة في التعبير عن مشاعره، فإن الأسئلة العامة مثل: «ما الخطب؟» أو «هل أنت غاضب مني؟» غالباً ما تؤدي إلى إجابات مبهمة من قبيل: «لا شيء، أنا بخير»، أو «الأمر ليس مهماً».

أما الأسئلة الأكثر تحديداً، فتساعد على تضييق نطاق الحوار وتسهيل التعبير عن المشاعر.

فعلى سبيل المثال، يمكنك أن تسأل: «هل تقصد أنك انزعجت لأنني ذهبت من دونك؟» أو «عندما قلت: (مهما يكن)، هل كنت تشعر بخيبة أمل؟».

وتقول رايت: «أنت تقدم ترجمة فعلية لما قد يكون الشخص الآخر يحاول التعبير عنه»، وهو ما يمنح شريكك فرصة لتأكيد ما إذا كان هذا هو ما يقصده بالفعل، أو تصحيح الفهم إذا كان الأمر مختلفاً، وبذلك يصبح توضيح المقصود مسؤوليته هو، بدلاً من أن يبقى الطرف الآخر أسير التخمين.


مقالات ذات صلة

معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

صحتك معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

معظم حالات الإساءة الجسدية للأطفال تقع داخل الأسرة

مخاطر على صحتهم لحدوثها في مرحلة التكوين النفسي لهم

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الإرهاق الذهني يؤثر سلباً في حالتك المزاجية فتجد نفسك أكثر عرضة للغضب والانزعاج (بيكسلز)

عقلك يطلب الراحة... 9 علامات تكشف إصابتك بالإرهاق الذهني

قد تشعر أحياناً بأنك عاجز عن التركيز، أو سريع الانفعال، أو غير قادر على إنجاز أبسط المهام، رغم أنك لم تبذل مجهوداً بدنياً كبيراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)

هل أنت من محبي الصباح أم السهر؟... السرّ في ساعتك البيولوجية

رغم أنك لا تستطيع سماع دقاتها، فإن جسمك يمتلك ساعة داخلية خاصة به، تنظم العديد من وظائفه على مدار اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الانشغال المستمر بمتابعة تنبيهات الأخبار ورسائل البريد الإلكتروني قد يؤدي إلى تشتيت انتباهك عن مهامك اليومية (بيكسلز)

هل تسيطر التكنولوجيا على يومك؟ 6 طرق لاستعادة التوازن

أصبحت التكنولوجيا جزءاً لا يتجزَّأ من حياتنا اليومية، من الساعات الذكية والهواتف المحمولة إلى الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أفراد القوات البريطانية طُلب منهم استبدال الرسائل المطوّلة بتحديثات موجزة تتضمن رموزاً تعبيرية (رويترز)

توجيهات جديدة للجنود البريطانيين: استراحات من الشاشات واستخدام «الإيموجي» لتخفيف التوتر

أفاد تقرير بأن وزارة الدفاع البريطانية أصدرت توجيهات بشأن الصحة والسلامة، تحث الجنود على الابتعاد عن الشاشات لمدة 10 دقائق كل ساعة، واستخدام «الإيموجي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».