أوساط كردية متفائلة بنتائج اجتماعات «قسد» مع الشرع

بعد ساعات من زيارة بارزاني إلى دمشق

من استقبال الرئيس الشرع قائدَ «قسد» مظلوم عبدي والرئيسةَ المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني 15 أبريل الماضي (سانا)
من استقبال الرئيس الشرع قائدَ «قسد» مظلوم عبدي والرئيسةَ المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني 15 أبريل الماضي (سانا)
TT

أوساط كردية متفائلة بنتائج اجتماعات «قسد» مع الشرع

من استقبال الرئيس الشرع قائدَ «قسد» مظلوم عبدي والرئيسةَ المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني 15 أبريل الماضي (سانا)
من استقبال الرئيس الشرع قائدَ «قسد» مظلوم عبدي والرئيسةَ المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني 15 أبريل الماضي (سانا)

أعلنت مصادر إعلامية سورية، عن انتهاء الاجتماع الذي عُقد في دمشق، الثلاثاء، وجمع الرئيس أحمد الشرع مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، ومسؤولة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد، وحضره وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني؛ للتداول في حل مؤسسات «قسد» بشكل رسمي، بالإضافة إلى عودة المهجرين الأكراد إلى مناطقهم الأصلية.

تأتي هذه الأخبار بعد ساعات من زيارة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى دمشق. وعبَّرت مصادر كردية قريبة من «قسد» لـ«الشرق الأوسط» عن تفاؤلها بما سيتمخض عنه في تقريب وجهات النظر حول التحديات المتعلقة باستكمال مسار الدمج وفق اتفاق يناير (كانون الثاني) الماضي بين الحكومة السورية و«قسد».

اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القياديين الكرديين مظلوم عبدي وإلهام أحمد (أرشيفية - الخارجية السورية)

وكان ممثل «الإدارة الذاتية» في دمشق، عبد الكريم عمر، قد أعلن، الثلاثاء، عن لقاء يجمع كلّاً من قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، والرئيس المشترك لدائرة الشؤون الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد، مع الرئيس أحمد الشرع في العاصمة السورية؛ لبحث التحديات التي تعيق عمليات الاندماج السياسي والعسكري.

وبعد انتهاء اللقاء بين الرئيس السوري و«الإدارة الذاتية»، قال ممثلها في دمشق لمنصة «سوريا الآن»، إنه لا يوجد إعلان رسمي عن أي اتفاق نهائي حول حلّ «قسد» و«الإدارة الذاتية» لمؤسساتها حتى هذه اللحظة، في حين «تجري حالياً مفاوضات للتوصل إلى صيغة وطنية تضمن وحدة سوريا واستقرارها وتحفظ حقوق جميع السوريين».

الرئيس أحمد الشرع استقبل رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في قصر الشعب بدمشق الاثنين (حساب الرئاسة)

وحسب المصادر، فإن زيارة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى دمشق أشاعت أجواء إيجابية، ستنعكس على تذليل العقبات التي تواجه آليات تنفيذ الاتفاق. خاصة وأن الإقليم أسهم في الجهود الدولية للتوصل إلى الاتفاق.

رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني كتب عقب زيارته عبر صفحته على منصة «إكس»: «أكدت على دعمنا لسوريا مستقرة وموحدة، حيث تُحمى حقوق جميع المجتمعات العرقية والدينية».

وكان مظلوم عبدي وصف زيارة بارزاني لدمشق بأنها «تاريخية»، وقال عبر صفحته على منصة «إكس»: «نثق أن هذه الزيارة ستؤثر بشكلٍ إيجابي في استقرار سوريا وحل القضية الكردية في المنطقة».

احتفالات بعد توقيع «قسد» اتفاق الاندماج في مؤسسات الدولة السورية الجديدة في القامشلي 10 مارس 2025 (رويترز)

ورغم التقدم الإيجابي الذي حققه مسار الدمج، لا تزال بعض التحديات تواجه آليات دمج مختلف التشكيلات العسكرية، بما فيها وحدات حماية المرأة، قالت المتحدثة باسم المركز الإعلامي لوحدات حماية المرأة، روكن جمال، الثلاثاء، إن هناك مقترحات تقضي بانضمام الوحدات كقوة مستقلة لمكافحة الإرهاب ضمن وزارة الداخلية السورية، مؤكدةً أن اجتماعات مرتقبة ستُعقد في دمشق خلال الأيام المقبلة لبحث هذا الملف ومناقشة المقترحات المطروحة، وفق بيان نشرته وسائل إعلام كردية.

وأشارت جمال، إلى أنه لم يتم حتى الآن إبلاغ الوحدات بأي مقترح أو قرار رسمي بشأن مستقبلها، وأن المفاوضات مع الحكومة الانتقالية «لا تزال مستمرة في إطار اتفاقية 29 يناير 2026». وفق وكالة «هاوار» الكردية.

عناصر من «وحدات حماية المرأة» (أرشيفية - الشرق الأوسط)

كما كشفت روكن جمال عن تقديم مسوّدة مقترح مكتوبة تتضمن رؤية الوحدات ومقترحاتها إلى وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة في اجتماع عُقد في أبريل (نيسان) الماضي. وقالت إن هناك مقترحات مطروحة بشأن انضمام وحدات حماية المرأة (YPJ) كقوة مستقلة لمكافحة الإرهاب ضمن وزارة الداخلية، إلا أنها لم تتوصل حتى الآن إلى قرار واضح بهذا الشأن. مشيرة إلى أنه من المقرر عقد اجتماعات جديدة خلال الأيام المقبلة بين ممثلي الوحدات ومسؤولين في دمشق لمواصلة مناقشة هذا الملف.

انطلاق عملية تسجيل «مكتومي القيد» لمنحهم الجنسية السورية في مدينة الحسكة (محافظة الحسكة)

إضافة إلى تلك الملفات، يجري بحث ملف التعليم باللغة الكردية في المناطق الكردية، ومستقبل جامعتي روج آفا وكوباني، وملف عودة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية، لا سيما في رأس العين (سري كانيه) وتل أبيض والرقة، إلى جانب ملفات خدمية وإدارية وإنسانية أخرى.

وتركز المباحثات على سبل ضمان الحقوق السياسية والثقافية واللغوية للشعب الكردي، والعمل على تثبيتها ضمن الدستور السوري المقبل، بما ينسجم مع مبادئ المواطنة المتساوية والعدالة والشراكة الوطنية، ويحافظ في الوقت نفسه على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.

وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن بحث إعلان حلّ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) رسمياً، بعد استكمال مسار دمج المؤسسات العسكرية والأمنية.


مقالات ذات صلة

حالة الاستياء الشديد مستمرة في السويداء السورية غداة الاعتداء على أحد وجهائها

المشرق العربي عاطف هنيدي خلال مشاركته في مظاهرة في محافظة السويداء السورية (شبكة السويداء 24)

حالة الاستياء الشديد مستمرة في السويداء السورية غداة الاعتداء على أحد وجهائها

أكدت مصادر درزية في مدينة السويداء السورية أن حالة كبيرة من الاستياء تعم الأوساط الشعبية بعد مهاجمة «الحرس الوطني» منزل عاطف هنيدي الذي يطلق عليه لقب «الباشا».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي قوة عسكرية إسرائيلية في قرية أوفانيا (صفحة القنيطرة الآن)

إسرائيل تواصل توغلاتها واعتداءاتها داخل الأراضي السورية رغم المفاوضات والضغوط الأميركية

هناك «مصلحة استراتيجية أميركية لا تقبل العبث بأمن سوريا»... وترجيح ممارسة واشنطن مزيداً من الضغط على تل أبيب، لتوقيع «اتفاق أمني مع دمشق».

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي عاطف هنيدي وهو يشارك في مظاهرة في محافظة السويداء السورية (شبكة السويداء 24)

اعتداء بالرصاص و«النفي» على وجيه درزي في السويداء

«أخطر ما في هذا التوجّه، هو اختزال جماعة تزخر بالنخب الفكرية والثقافية في شخص رجل واحد يحتكر النطق باسم أبنائها، ويقرّر لهم اسم دولتهم المتخيّلة باشان».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي أعلن مستشار الرئيس السوي القائد السابق لـ«قوات سوريا الديمقراطية مصطفى عبدي اكتمال حلها واندماجها في الدولة السورية في 25 أغسطس الماضي (أ.ب)

عبدي: حل «قسد» بداية جديدة ويجب إشراك الأكراد في صياغة الدستور الجديد

وصف مستشار الرئيس السوري حل «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بأنه «نهاية، وبداية في آن واحد»، مشدداً على ضرورة مشاركة الأكراد في صياغة الدستور.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص رتل قوى الأمن وقوات المهام الخاصة يدخل مقر فوج «معسكر الطلائع» في الحسكة (إعلام الحسكة)

خاص مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: عملية الدمج بعد «قسد» ماضية إلى نهايتها

عملية الدمج التي نص عليها «اتفاق 29 يناير (كانون الأول) 2026»، انتقلت من «مرحلة التفاهمات والتفاوض إلى مرحلة التنفيذ الفعلي»...

موفق محمد (دمشق)

تصعيد الحوثيين يرتد عليهم في تعز والساحل الغربي

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)
مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)
TT

تصعيد الحوثيين يرتد عليهم في تعز والساحل الغربي

مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)
مقاتلة تابعة للقوات المسلحة اليمنية (إعلام عسكري)

بدأ الهجوم الحوثي على جبهات الساحل الغربي وجنوب الحديدة وغرب تعز بالارتداد على الجماعة في اليوم الثالث من التصعيد البري الواسع، مع انتقال قوات الحكومة اليمنية إلى الهجوم المضاد وتحقيق تقدم ميداني في أكثر من محور، بالتزامن مع دخول الطيران الحربي والمسيّر المعركة واستهداف مواقع وتعزيزات وخطوط إمداد حوثية.

وحققت القوات المسلحة اليمنية تقدماً في جبهات الجراحي وحيفان وجبل حبشي، وسيطرت على مواقع وتلال ذات أهمية ميدانية، كما أحبطت محاولات تسلل وهجمات أخرى، في وقت أعلنت فيه القوات البحرية تدمير زورقين مفخخين جنوب الخوخة على البحر الأحمر.

يأتي هذا التحول بعد هجوم حوثي واسع حاولت الجماعة خلاله إحداث اختراقات في محاور جنوب الحديدة وغرب تعز، وسط معلومات عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوفها.

وتكشف تداعيات المعارك عن أزمة بشرية متفاقمة داخل الجماعة، إذ تقول مصادر طبية في صنعاء إن المستشفيات وثلاجات حفظ الجثث وغرف العناية المركزة تواجه ضغطاً غير مسبوق، مع تشديد الحوثيين على التكتم بشأن أعداد القتلى والجرحى.

تزامناً، توسع الجماعة عمليات التجنيد في المدارس واستدراج طلاب الثانوية عبر فعاليات ودورات تدريبية، في محاولة لتعويض النزيف البشري، بينما تسعى القوات الحكومية إلى استثمار الهجوم المضاد لحماية تعز وممرها نحو المخا وتأمين الطريق إلى باب المندب.


دور إيراني محتمل وراء تسليم «علي الطاهر»

الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)
TT

دور إيراني محتمل وراء تسليم «علي الطاهر»

الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)

علمت «الشرق الأوسط» من مصدر مطّلع أن «حزب الله» فضّل التخلي عن موقع علي الطاهر في الجنوب للجيش الإسرائيلي من دون أي مقابل سياسي، عوضاً عن تسليمه للجيش اللبناني، على أساس أن ذلك يتيح له إبقاء سلاحه شمال نهر الليطاني والتمسك به بذريعة محاربة الاحتلال، بحسب المصدر ذاته.

ولفت المصدر إلى أن «تهديد إيران بالتدخل إسناداً لحزب الله بقي حبراً على ورق»، مشيراً إلى أن «طهران أعطت الضوء الأخضر للحزب لإخلاء علي الطاهر».

وفي حين لم يصدر عن الحزب أي تعليق حول سقوط التلال بيد الإسرائيليين، فإنه أصدر بياناً هاجم فيه الحكومة اللبنانية محمّلاً إياها مسؤولية حروب الإسناد، منتقداً «خياراتها الخاطئة ونهجها التنازلي والاستسلامي». ورأى أن هذه السياسة الحكومية لم تؤدّ سوى إلى «تكريس الاحتلال واستمرار العدو في عدوانه».


العراق: نزع السلاح في «طريق مسدود»

عناصر من «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري في بغداد (أرشيفية - غيتي)
عناصر من «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري في بغداد (أرشيفية - غيتي)
TT

العراق: نزع السلاح في «طريق مسدود»

عناصر من «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري في بغداد (أرشيفية - غيتي)
عناصر من «الحشد الشعبي» يشاركون في عرض عسكري في بغداد (أرشيفية - غيتي)

ظهرت مؤشرات في بغداد أمس، تفيد بأن المفاوضات التي تُجريها لجنة ثلاثية شكَّلها «الإطار التنسيقي» الشيعي للتفاوض مع فصائل رافضة تسليم سلاحها للحكومة، وصلت إلى طريق مسدود. يأتي ذلك مع بدء العد التنازلي لمهلة الثلاثين من سبتمبر (أيلول) الحالي، الموعد المحدد للانسحاب النهائي الأميركي من العراق.ووفقاً لما عبّرت عنه حركة «النجباء»، وكذلك تصريحات كل من رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، وزعيم منظمة «بدر» هادي العامري، فإنه لا موعد نهائياً أو محسوماً لتسليم أو حصر أو نزع أو تجميد السلاح الموجود خارج إطار الدولة.

وأعلن رئيس المجلس السياسي لـ«النجباء»، علي الأسدي يوم الجمعة تمسك الحركة بحقها في عدم المساس بما سمّاها «قدسية سلاح المقاومة» في مواجهة المخاطر والتهديدات الإقليمية، على حد قوله.