«الأذن... نافذة على القلب»

أول أعضاء الجسم تأثراً بأمراضه

«الأذن... نافذة على القلب»
TT

«الأذن... نافذة على القلب»

«الأذن... نافذة على القلب»

تفيد «الأكاديمية الأميركية لعلم السمع» (American Academy of Audiology) حول العلاقة بين أمراض القلب وأمراض الأوعية الدموية من جهة، وصحة الأذن وفقدان السمع (Hearing Loss) في الجهة المقابلة، أن الأمر تمت دراسته على مرّ السنين. وهناك مجموعة كبيرة من الأدلة تشير إلى وجود علاقة بين الاثنين.

تضرر الأذن الداخلية

يشير كثير من الباحثين إلى أن الأذن الداخلية هي في كثير من الأحيان أول عضو في الجسم يتأثر بأمراض القلب. لكن وضوح هذه العلاقة، وبدء اهتمام الأطباء والمرضى في الربط بينهما، تأخر كثيراً ومرّ بمراحل متعددة.

وتوضح الأكاديمية الأميركية لعلم السمع أن الأذن يتم تزويدها بالدم من خلال كثير من الشرايين الصغيرة، وأن الأذن بحاجة إلى أن تكون الشرايين التي تغذيها بالدم سليمة وخالية من الالتهابات أو التضيقات. وأيضاً تحتاج الأذن إلى ضمان تدفق كافٍ وغني من الدم، للحفاظ على أداء وظائفها بكفاءة.

ومعلوم أن الأذن تقوم بعدة وظائف. ومن بين أهم تلك الوظائف، كل من السمع وضبط آلية توازن الجسم. وتضيف الأكاديمية أنه يُعتقد أن أمراض القلب وأمراض الأوعية الدموية يمكن أن تقلل من تدفق الدم إلى الأذن، وبالتالي يمكن لذلك أن يتسبب بالتلف لأجزاء مختلفة من الجهاز السمعي.

وعادةً ما يؤدي هذا التلف إلى فقدان السمع الحسي العصبي، وهو دائم، وغالباً تمكن معالجته بالمعينات السمعية (سماعات) Hearing Aids. كما قد يؤدي تدني أو توقف أو ارتفاع ضغط تدفق الدم إلى الأذن، إلى اضطرابات أخرى، مثل اضطرابات التوازن، وطنين تشويش الأذن، وألم الأذن، والتهابات الأذن، وخروج صديد من الأذن.

«نافذة على القلب»

في دراسته بعنوان «الأذن نافذة على القلب»، أفاد الدكتور تشارلز إي بيشوب، أستاذ مشارك وطبيب الأنف والأذن والحنجرة في المركز الطبي لجامعة ميسيسيبي، قائلاً: «ما يمكننا قوله بثقة هو أن حالات مرض القلب، سواء أكانت طبيعتها قلبية وعائية (Cardiovascular) أم قلبية استقلابية (Cardiometabolic)، التي تنتج عن أنماط السلوك المرتبطة عموماً بسوء التغذية، وقلة التمارين الرياضية، والإجهاد، والتدخين، ترتبط بوضوح بحالة فقدان حدة السمع. وتدعم دراسات إضافية هذه الفكرة. ويشير البعض إلى أن الارتباط قد يلعب دوراً رئيسياً في الكشف المبكر عن أمراض القلب والأوعية الدموية». والدراسة هذه تم نشرها عام 2012 في مجلة «طب الأنف والأذن والحنجرة» (Otolaryngology).

وقبل ذلك، أشارت نتائج دراسة أجريت عام 2009، ونشرها الدكتور ديفيد آر فريدلاند، طبيب الأنف والأذن والحنجرة في كلية الطب «جونز هوبكنز»، وقبلها في كلية الطب بولاية ويسكونسن، إلى أن ضعف السمع الشيخوخي قد يعمل كمؤشر على الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقال: «الأذن الداخلية حساسة للغاية لتدفق الدم لدرجة أنه من الممكن ملاحظة التشوهات في الجهاز القلبي الوعائي هنا - أي الأذن - في وقت أبكر من الأجزاء الأخرى الأقل حساسية في الجسم».

حتى إنه افترض أن أنماط نتائج فحص مخطط السمع (Audiogram) قد تعمل كوسيلة فحص للمسح الإحصائي لاحتمال وجود أمراض القلب المرافقة لضعف السمع. وأضاف ما ملخصه أنه يجب على الأطباء في مجالات تخصصية متعددة (أمراض القلب والغدد الصماء وعلم السمع) أن يشجعوا على التوصية بهذه التحسينات في نمط الحياة لمرضاهم، كإجراء وقائي، ليس ضد أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري من النوع الثاني فقط، بل فقدان السمع كذلك.

السمنة وضعف السمع

في أحد جوانب عوامل خطورة الإصابة بأمراض وضعف السمع أيضاً، أشارت نتائج دراسة «صحة الممرضين» بجامعة هارفارد، التي استمرت لمدة 20 عاماً، وشملت ممرضين إناثاً وذكوراً، ونشرتها المجلة الأميركية للطب في عام 2013، إلى أن السمنة قد تعرّض المرء لارتفاع خطورة الإصابة بضعف السمع. وتمت ملاحظة أن الذين لديهم سمنة كانوا أكثر عرضة بنسبة 17 إلى 22 في المائة للإبلاغ عن فقدان السمع، مقارنة بمن أوزانهم ومؤشر كتلة الجسم لديهم ضمن النطاق الطبيعي. أما الذين كان قياس محيط الخصر لديهم أعلى من 86 سنتيمتراً، فكانوا أكثر عرضة بنسبة 27 في المائة للإبلاغ عن فقدان السمع، مقارنة بمن يقل قياس خصرهم عن 70 سنتيمتراً.

وكشفت النتائج أيضاً أن ممارسة الرياضة أثّرت بشكل إيجابي على صحة السمع، حيث من بين المشاركين الذين مارسوا 4 ساعات أو أكثر من النشاط البدني أسبوعياً، انخفض خطر فقدان السمع بنسبة 15 في المائة. وتشير هذه النتائج إلى أن «عوامل نمط الحياة القابلة للتعديل» (Modifiable Lifestyle Factors)، مثل الوزن ومستوى النشاط البدني، يمكن أن تقلل من خطر فقدان السمع، مع تحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام. ولكن العلاقة بين السمع وصحة القلب والأوعية الدموية لا تنتهي عند هذا الحد.

إن الارتباط بين السمنة وصحة القلب والأوعية الدموية والسمع، والافتراض بأن كلاً منها قد يلعب دوراً في إمكانية التنبؤ بالآخر، يدعم اعتقاد بيشوب بأن التعاون بين التخصصات الطبية مفيد للمرضى. حيث يقول: «هناك ببساطة كثير من الأدلة التي تشير إلى أن فقدان السمع مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الحالات الصحية».

وفي مقالتها بعنوان «الرابط بين قلبك وأذنيك» (29 سبتمبر - أيلول 2021)، وتعقيباً على دراسة الدكتور تشارلز إي بيشوب، تقول ليندسي روبنسون، منسقة برنامج تقييم السمع: «تبع ذلك مزيد من الأبحاث لإثبات الصلة بين صحة القلب وصحة السمع، ما يدل على أن الدورة الدموية تؤثر على مدى قدرتنا على السمع وأن فقدان السمع قد يكون علامة تحذيرية لمشاكل القلب والأوعية الدموية الكامنة».

وأضافت موضحة: «تتكون حاسة السمع لدينا من كثير من الأجزاء المعقدة الحساسة جداً لأي تغيرات في تدفق الدم. ويحتوي العضو الموجود في أذننا الداخلية، الذي يُسمى القوقعة، على خلايا شعرية صغيرة تلتقط الاهتزازات من الضوضاء الصوتية، وتحول الاهتزازات إلى إشارات كهربائية، وترسل هذه الإشارات إلى أدمغتنا لمعالجة الأصوات. ولا يسمح ضعف الدورة الدموية بوصول كمية كافية من الأكسجين إلى أذننا الداخلية، وقد يؤدي حرمان الخلايا الشعرية والأعصاب الصغيرة من الأكسجين، إلى إتلافها بشكل دائم، ما يتركنا نعاني من فقدان السمع. والقلب السليم يوفر الدم والأكسجين الضروريين لآليات السمع لدينا».

هل يمكن لتحسين تدفق الدم إلى الأذن الداخلية أن يمنع فقدان السمع؟

يتم تزويد القوقعة بالدم بشكل أساسي من شريان الأذن الداخلية (الشريان المتاهي Labyrinthine Artery)، الذي عادة ما يكون فرعاً من الشريان المخيخي السفلي الأمامي (Anterior Inferior Cerebellar Artery). و«كمية» تدفق الدم إلى القوقعة تعتمد على «ضغط» تدفق الدم إليها، الذي يتم حسابه على أنه الفرق بين متوسط ضغط الدم الشرياني وبين ضغط سائل الأذن الداخلية.

إن القوقعة في الأذن الداخلية عضو صغير، لكنه قوي للغاية. وهذا يجعلها حساسة للتغيرات في تدفق الدم. وقد يؤدي عمل الجهاز القلبي الوعائي بشكل غير طبيعي إلى تثبيط تدفق الدم إلى الأذن الداخلية، ما يتسبب في فقدان قوة ونقاء السمع على المدى الطويل.

وبالإضافة إلى ذلك، حدّدت دراسة أجرتها جامعة هارفارد (2018) وجود علاقة مهمة بين أمراض القلب وفقدان السمع، حيث وجدت أن فقدان السمع كان أكثر شيوعاً بنسبة 54 بالمائة لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب. لكن 16.3 بالمائة فقط من هؤلاء يرتدون أجهزة معينة للسمع (سماعات).

وثمة مشروع بحثي في جامعة كلية لندن وجامعة ليفربول لدراسة كيفية تأثير تدفق الدم إلى الأذن الداخلية على السمع، وما إذا كانت الأدوية التي تستهدفها يمكن أن توفر علاجات لمنع فقدان السمع.

ويحدث فقدان السمع عادةً بسبب تلف مباشر للخلايا الحساسة للصوت في الأذن الداخلية (أو الأعصاب التي تربط هذه الخلايا بالدماغ). لكن هذه ليست القصة كاملة، حيث إن ثمة بنية معينة في الأذن الداخلية تسمى الخطوط الوعائية لقناة القوقعة (Stria Vascularis). وهي حلقة من الخلايا الشعرية في الجدار الجانبي العلوي الخارجي للقناة القوقعية (Cochlea)، ضمن منظومة الشعيرات الدموية (Capillary Network) المغذية للقوقعة (وحدة القوقعة والأوعية الدموية Cochlear - Vascular Unit). ويمكن أن يؤدي تلفها خاصة إلى في فقدان السمع أيضاً، ويُطلق عليه أحياناً فقدان السمع «الخطي» أو «الأيضي».

وسلامة «الخطوط الوعائية»، وأيضاً حاجز المتاهة الدموي (Blood - Labyrinth Barrier)، تُعد أمراً بالغ الأهمية لقدرتنا على السمع، وذلك من جانبين.

الأول يتعلق بمنع وصول السموم والمواد الضارة (الموجودة في الدم) إلى التراكيب الحساسة جداً داخل الأذن الداخلية. أما الثاني فلأنها «تُمد» الخلايا الشعرية بالطاقة كي ترسل إشارات حول الأصوات، بشكل متكرر، إلى الدماغ. وذلك عبر عملية معقدة تعتمد على اختلاف تكوين «الجهد الكهربائي الداخلي للقوقعة»، الذي يجب أن تتوفر فيه القدرة على حصول ذلك مراراً وتكراراً.

وللتقريب، فإنها تعمل بشكل أساسي مثل البطارية، حيث تُخزّن فيها الطاقة حتى الحاجة إليها. ومن دون هذه البطارية، نفقد قوة قدرة سمعنا. وهذه العملية برمتها تتطلب كثيراً من الطاقة، وبشكل كافٍ ومتواصل. ويتم الحصول على هذا إلى حد كبير من إمدادات الدم إلى الأذن الداخلية. وإذا تضرر هذا الإمداد الدموي المُحمّل بالأكسجين والمغذيات، فإن سمعنا معرض للخطر.

ويعتمد التحكم في إمداد الدم هذا على مدى قدرة الخلايا الفردية في الأوعية الدموية على الانقباض والاسترخاء لتغيير عرضها، حيث يحدد هذا مقدار الدم الذي يصل إلى الأذن الداخلية. وهناك أدلة على أن حالات مثل مرض السكري، وبشكل عام الشيخوخة، تلحق الضرر بالأوعية الدموية، وتعطل التحكم في تدفق الدم إلى الأذن، ما قد يؤدي إلى فقدان السمع. وعلى الرغم من ذلك، فإننا حتى اليوم لا نعرف الكثير عن كيفية التحكم في إمداد الدم إلى الأذن الداخلية، أو كيف يتأثر بعوامل مثل مرض السكري أو الشيخوخة. ونتيجة لذلك، لا توجد علاجات متاحة سريرياً تؤثر بشكل خاص على إمداد الدم إلى الأذن الداخلية.

ومن المرجّى أن يمنحنا عمل الباحثين الحالي والمستقبلي فهماً أفضل لكيفية عمل إمدادات الدم إلى الأذن الداخلية، وكيف قد تؤثر التغييرات على هذا على سمعنا. والأفضل من ذلك أنه قد يحدد أيضاً الأدوية المحتملة للتحكم بشكل فعّال في إمدادات الدم في الأذن الداخلية عندما تفشل، وبالتالي منع فقدان السمع.



ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
TT

ما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟ ومتى تطلب المساعدة؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)
الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً بينما قد يستمر الاكتئاب لأسابيع (بيكسباي)

قد يشعر كثير من الأشخاص بالحزن لفترات طويلة، ممّا قد يهيئ لهم أنهم مصابون بمرض الاكتئاب... فما الفرق بين الحزن الطبيعي والاكتئاب؟

الحزن الطبيعي غالباً يكون مؤقتاً ويرتبط بحدث محدد ويتراجع تدريجياً، بينما يستمر الاكتئاب عادةً لأسابيع ويؤثر في النوم والطاقة والتركيز والحياة اليومية.

ويُنصَح بطلب المساعدة من مختص إذا استمرت أعراض الاكتئاب لأكثر من أسبوعين، أو أثّرت بوضوح في الحياة، أو ظهرت أفكار بإيذاء النفس.

الفرق بين الحزن والاكتئاب

الحزن يُعد رد فعل طبيعياً من الإنسان بسبب التعرض لخسارة أو مشكلة حياتية أو خيبة أمل أو أحد المواقف الصعبة. والشعور بالحزن من وقت لآخر يعدّ أمراً طبيعياً وجزءاً لا يتجزأ من الإنسانية، لذلك فإن شعور الحزن يتبدد غالباً بمرور الوقت بحيث يستطيع الإنسان المُضي قُدماً في حياته.

أما الاكتئاب فيعدّ أمراً مختلفاً عن الحزن، فعلى الرغم من أن الحزن هو أحد أعراض الاكتئاب الشهيرة، فإن الاكتئاب هو مرض عقلي يؤثر على المزاج وعلى طريقة فهم الإنسان وتعامله مع نفسه ومع الحياة. كما أن الاكتئاب ينقسم إلى عدّة أقسام وأنواع وفقاً للحالة، كما يمكن للاكتئاب أن يُصيب الإنسان دون أي أسباب ويستمر طويلاً.

إن شعور الاكتئاب هو شعور مضاعف بالألم والحزن، ويؤثر هذا الشعور على حياة الإنسان وعمله وساعات نومه وجميع جوانب حياته، كما يؤثر الاكتئاب على وزن الإنسان وعلى الأعمال اليومية التي اعتاد القيام بها. والأشخاص المصابون بالاكتئاب لا يستطيعون غالباً التعافي لأوقات طويلة، إذ تستلزم هذه الحالة مراجعة الطبيب من أجل تلقّي العلاج المناسب.

أعراض الاكتئاب

للاكتئاب عدة أعراض تختلف عن مجرد الشعور بالحزن الطبيعي، ومنها:

  • الشعور بالحزن العميق بشكل يومي أو في معظم الأيام.
  • شعور الإنسان بفقدان الأمل.
  • فقدان الاهتمام والرغبة بالنشاطات اليومية أو الأشياء التي يحب الإنسان عملها.
  • نقصان أو زيادة في الوزن بشكل مفاجئ.
  • الأرق، وقلة النوم، أو زيادة ملاحظة في ساعات النوم.
  • فقدان الطاقة والتركيز.
  • الشعور بالذنب بلا سبب.
  • الغضب.
  • التفكير في الموت أو في الانتحار.

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
TT

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند شربها على الريق

فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)
فنجان القهوة رفيق الصباح (شاترستوك)

هناك العديد من المشروبات قد تسبب تهيجاً للجهاز الهضمي أو حموضة لدى بعض الأشخاص عند شربها على معدة فارغة، مثل القهوة وعصائر الحمضيات والمشروبات الغازية.

شرب القهوة على الريق

القهوة واحدة من أكثر المشروبات شعبية في جميع أنحاء العالم، وهي تقدم عدة فوائد صحية، بما في ذلك زيادة اليقظة، وتحسين الأداء الرياضي، وتعزيز وظائف الدماغ، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

شرب القهوة على معدة فارغة يمكن أن يزيد بشكل كبير من حموضة المعدة، ما قد يؤدي إلى عدم الراحة وحرقة المعدة. ويمتص جسمك الكافيين بشكل أسرع دون طعام، مما قد يسبب القلق ومشاكل في الجهاز الهضمي. يؤدي شرب القهوة على الريق إلى:

زيادة حموضة المعدة وخطر حرقة المعدة

لأن القهوة مشروب حمضي، فإن شربها على معدة فارغة قد يسبب إنتاج المعدة لمزيد من الحمض. ووجود فائض من حمض المعدة قد يهيج بطانة المعدة ويسبب حرقة المعدة. وقد يؤدي شرب القهوة إلى زيادة إنتاج الحمض في المعدة، والذي يمكن أن يرتفع عبر المريء، مما يسبب إحساساً حارقاً في الصدر يُعرف بحرقة المعدة أو الارتجاع، كما أن الكافيين يرخي العضلة العاصرة السفلية للمريء، وهي العضلة الواقعة بين المريء والمعدة، مما قد يزيد من الارتجاع.

امتصاص أسرع للكافيين

الكافيين منبه طبيعي وقد يسبب الشعور بالقلق أو التوتر والعصبية. وشرب القهوة على معدة فارغة قد يجعل جسمك يمتص الكافيين بشكل أسرع. أما شرب القهوة مع الطعام فقد يبطئ امتصاص الكافيين ويقلل من خطر الآثار الجانبية للكافيين.

الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يؤدي إلى عدم القدرة على الاسترخاء، وتسارع ضربات القلب، والقلق. وقد يسبب أيضاً الصداع ويرفع ضغط الدم. ومن الجدير بالذكر أن الدراسات التي تربط القهوة بزيادة القلق تركز على الأفراد الذين يستهلكون أكثر من ستة أكواب يومياً.

مشاكل الجهاز الهضمي

قد يعاني بعض الناس من مشاكل في الجهاز الهضمي عند شرب القهوة على معدة فارغة. وقد تشمل الأعراض الانتفاخ، والتقلصات، والغثيان، وحرقة المعدة، أو الإسهال.

قد يشعر بعض الناس برغبة متزايدة في التبرز. وقد يلاحظ المصابون بمتلازمة القولون العصبي عدم ارتياح في الجهاز الهضمي أو إسهالاً بعد شرب القهوة.

تغيرات هرمونية

شرب القهوة على معدة فارغة قد يسبب تغيرات هرمونية في الجسم. فالكافيين الموجود في القهوة يحفز إفراز الكورتيزول، المعروف عادةً بهرمون التوتر.

ينظم الكورتيزول عملية الأيض وضغط الدم، وزيادة مستويات الكورتيزول قد تزيد من خطر القلق والتهيج ومشاكل النوم. وعلى مر الوقت، يمكن أن تؤدي مستويات الكورتيزول المرتفعة إلى أمراض القلب وفقدان العظام.

شرب عصائر الحمضيات على الريق

شرب عصائر الحمضيات مثل البرتقال في الصباح مع الإفطار يمكن أن يدعم صحة القلب ويعزز جهاز المناعة لديك بفضل محتواه الغني بفيتامين «سي» والعناصر الغذائية الأخرى، كما أن تناوله مع وجبة طعام يساعد على تخفيف ارتفاع سكر الدم وتهيج المعدة.

لكن الأحماض الطبيعية الموجودة في عصير البرتقال يمكن أن تهيج بطانة المعدة إذا شربته على معدة فارغة، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالارتجاع الحمضي أو حرقة المعدة أو القرحة.

إذا لاحظت عدم ارتياح في المعدة أو حرقة أو انتفاخاً بعد شرب عصير البرتقال وحده، فمن الأفضل تناوله مع الطعام.

ومن منظور صحة المناعة والقلب، لا توجد فائدة قوية لشربه وحده مقابل تناوله مع وجبة طعام.

المشروبات الغازية

المشروبات الغازية مثل الكولا والمياه الفوارة تستمد فقاعاتها من ثاني أكسيد الكربون، الذي يتمدد ويتحول إلى غاز عند وصوله إلى معدتك.

وتوضح كريستن كارلي، اختصاصية التغذية، لموقع «ياهو هيلث»، «يستمر هذا الغاز في التراكم والارتفاع ما لم يكن هناك طعام في المعدة يمنعه».

وتضيف: «عندما يرتفع الغاز، فإنه يحمل معه حمض المعدة الذي يمكن أن يساهم في الارتجاع».

ويحدث الارتجاع عندما يتدفق حمض المعدة عائداً إلى المريء، مما يؤدي إلى حرقة المعدة، وهي إحساس حارق في الصدر، وإلى جانب الارتجاع، قد تعاني من أعراض مثل الانتفاخ والتجشؤ.

للوقاية من الارتجاع، من الأفضل تقليل المشروبات الغازية أو تجنبها. تقول كارلي: «تجنب شرب المشروبات الغازية حتى بعد أن تأكل». لكن إذا قررت شرب شيء غازي قبل الأكل، فاشربه ببطء وابقَ في وضع مستقيم لمدة 30 دقيقة على الأقل للمساعدة في الهضم.


ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
TT

ما الفرق بين تأثير تمارين «الكارديو» و«المقاومة» على القلب؟

الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)
الجري يُعد من أبرز تمارين «الكارديو» (رويترز)

يفيد كل من تمارين «الكارديو» وتمارين المقاومة جسمك، وتحرق هذه التمارين السعرات الحرارية، كما تقوي عضلاتك، إلا أن هناك فرقاً بينهما.

فتمارين «الكارديو» تعزز كفاءة القلب والدورة الدموية وتحسّن القدرة على التحمل، في حين تساعد تمارين المقاومة على تقوية العضلات وتحسين ضغط الدم والتمثيل الغذائي. ويُعد الجمع بينهما هو الأمر الأفضل لدعم صحة القلب واللياقة العامة.

تمارين «الكارديو»

تمارين «الكارديو» تشير إلى تمارين التحمل التي تقوي الدورة الدموية في الجسم (القلب والأوعية الدموية)، وهي تمارين تساعد الجسم على الحصول على كمية أكبر من الأكسجين في أثناء ممارستها، إذ تعمل هذه التمارين على تحريك الجسم بطريقة تؤدي إلى تسارع نبض القلب والتنفس، وبالتالي فإن هذه التمارين قد ترفع من مستويات الأكسجين في الدم، بما يعود بالنفع على مختلف أجزاء الجسم.

وتشمل الأمثلة عليها: الجري والمشي وركوب الدراجات والرقص والتنس والسباحة.

فوائد تمارين «الكارديو»

لتمارين «الكارديو» العديد من الفوائد الصحية، لكن يُفضّل تعويد الجسم عليها بالتدريج، لأنها تمارين شديدة ومرهقة، ومن أبرز فوائدها الصحية: تحسين صحة القلب، وخفض مستويات الكولسترول السيئ في الجسم، وخفض احتمال الإصابة بمرض السكري، والحفاظ على وزن صحي، وتحسين صحة الدماغ.

تمارين المقاومة

تمارين المقاومة أو تمارين القوة هي عدة تمارين تستخدم مقاومة الانقباض العضلي لبناء القوة وزيادة حجم العضلات والتحمل اللاهوائي، اعتماداً على مبدأ يفيد بأن عضلات الجسم مضطرة إلى أن تعمل للتغلب على قوة المقاومة عندما يتطلّب الأمر.

وتشمل الأمثلة عليها: تمارين رفع الأثقال، وتمارين وزن الجسم مثل تمارين الضغط والسحب والجلوس.

فوائد تمارين المقاومة

هناك العديد من الفوائد لتمارين المقاومة، من أهمها: زيادة القوة البدنية وقوة العضلات، وحرق الدهون بكفاءة عالية، وزيادة القدرة على التوازن، وزيادة قوة العظام ومرونة المفاصل، وتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وزيادة الطاقة وتحسين المزاج.

وأخيراً، قد تقلّل ممارسة تمارين المقاومة من أعراض وعلامات الكثير من الأمراض المزمنة، مثل: التهاب المفاصل، وآلام الظهر، والسمنة، وأمراض القلب والشرايين، والضغط، والسكري.