الطريقة الصحية للتعامل مع دهون الجسم

الشحوم الحشوية الأكبر تهديداً له

في الشكل تظهر عضلات البطن التي تقع فوقها دهون تحت الجلد وتقع بعدها الدهون الحشوية
في الشكل تظهر عضلات البطن التي تقع فوقها دهون تحت الجلد وتقع بعدها الدهون الحشوية
TT

الطريقة الصحية للتعامل مع دهون الجسم

في الشكل تظهر عضلات البطن التي تقع فوقها دهون تحت الجلد وتقع بعدها الدهون الحشوية
في الشكل تظهر عضلات البطن التي تقع فوقها دهون تحت الجلد وتقع بعدها الدهون الحشوية


الإنسان بحاجة إلى بعض الدهون في الجسم من أجل صحة مثالية. ومع ذلك، قد يتسبب مكان تخزين الدهون في تعرضك لمشكلات صحية.
الأميركيون عموماً لديهم مشكلة وزن كبيرة، فوفقاً لـ«مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها»، فإن نحو 42 في المائة من الرجال الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر، يعانون من السمنة المفرطة، مما يؤدي إلى تخزين الدهون الزائدة في الجسم.
في هذا الصدد، تعلق الدكتورة كارولين أبوفيان، المدير المشارك لـ«مركز إدارة الوزن والصحة» في «مستشفى بريغهام والنساء» التابع لجامعة هارفارد: «لكن دهون الجسم في حد ذاتها ليست هي المشكلة، حيث يحتاج جسمك إلى كمية معينة من الدهون للبقاء بصحة جيدة. إلا إن الدهون المخزنة الزائدة؛ خصوصاً موقعها في الجسم، لها أكبر الأثر على الصحة».

- حقائق عن دهون الجسم
إليك كيفية تخزين جسمك الدهون: عندما تأكل، يجري تكسير المكونات الرئيسية للطعام - البروتينات والكربوهيدرات والدهون الغذائية - ويجري استقلابها في الغالب بصفتها طاقة لتغذية العمليات البيولوجية الأساسية التي تبقيك بصحة ونشاط.
يجري تخزين أي وقود غير مستخدم على شكل دهون (جزيئات دهنية) في الخلايا الدهنية، تسمى «الخلايا الشحمية» adipocytes، في جميع أنحاء الجسم. تحدد كمية هذا الوقود المخزن - التي تقاس بالسعرات الحرارية - مقدار نمو الخلايا الدهنية. في الواقع، يمكن أن تتوسع الخلايا الدهنية أو تتقلص في الحجم إلى 50 مرة.
كما أنك لا تفقد خلاياك الدهنية مطلقاً، فبمجرد بلوغك سن الرشد، يظل العدد كما هو، ولا يمكنك أيضاً التحكم في مكان تخزين الدهون في جسمك. وبحسب الدكتورة أبوفيان: «عوامل مثل نوع الجسم، والعمر، والهرمونات، والاستعداد الجيني... جميعها تحدد أين تنتهي الدهون الزائدة».
والدهون المخزنة في حد ذاتها ليست سيئة؛ إذ يحتاج الجسم إلى احتياطات الدهون للحصول على الطاقة الطارئة، وتساعد الدهون على عزل الجسم وحماية الأعضاء الحيوية. تفرز الخلايا الدهنية أيضاً هرمون «اللبتين»، وهو هرمون يعمل على الدماغ لتقليل الشهية والمساعدة في تنظيم وزن الجسم.
المسألة تتعلق بمقدار الدهون في الجسم وموقعها، وهما اللذان يحدثان فرقاً في توافر صحتك. وعند غالبية الناس، يكون نحو 90 في المائة من دهون الجسم تحت الجلد، مما يعني أنها تقع في طبقة تحت الجلد مباشرة.
أما النسبة المتبقية، 10 في المائة، فهي دهون حشوية تقع تحت جدار البطن وفي الفراغات المحيطة بالكبد والأمعاء والأعضاء الأخرى. ومن بين الاثنين، تعدّ الدهون الحشوية الأكثر تهديدا: فازدياد مخزوناتها يزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، وأمراض القلب، والكبد الدهني. ورغم أن الدهون موجودة عملياً في كل مكان بالجسم (الصدر والظهر والمعدة والألياف)، فإن الجزء الأوسط هو المكان الذي يرى فيه غالبية الرجال (ويشعرون) بكميات زائدة.
- تراكم الدهون
لماذا تتراكم دهون الجسم؟ هناك خرافة مفادها بأن تناول الدهون يجعلك سميناً، وفي الواقع، يمكن أن يكون عكس ذلك. تقول الدكتورة أبوفيان: «العديد من الأطعمة الطبيعية الغنية بالدهون الأحادية وغير المشبعة الصحية يمكن أن تجعلك تشعر بالشبع بشكل أسرع؛ لأن الدهون بطيئة في الهضم». وتشير إلى أن «حمية البحر الأبيض المتوسط» التي تحظى بشعبية كبيرة، والتي جرى تصنيفها مؤخراً النظام الغذائي الصحي الأفضل، تحتوي ما بين 40 و50 في المائة من الدهون.
إن زيادة الوزن ناتجة عن تناول كثير من السعرات الحرارية، بغض النظر عن المصدر. وأكبر مسببات السعرات الحرارية هي الأطعمة فائقة المعالجة، مثل البيتزا المجمدة والمشروبات غير الكحولية والأطعمة السريعة والوجبات الخفيفة المالحة.
يأكل الأميركيون أكثر من أي وقت مضى، وفقاً لدراسة نُشرت على الإنترنت في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية» التي فحصت عادات الأكل اليومية لنحو 41 ألف بالغ على مدار 18 عاماً.
وجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين تحتوي وجباتهم الغذائية كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة يأكلون نحو 500 سعر حراري إضافي يومياً مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون القليل من هذه الأطعمة.
في هذا الصدد، تقول الدكتورة أبوفيان: «يشير البحث إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة (تخدع) عقلك بتناول سعرات حرارية أكثر مما لو كنت تتناول أطعمة كاملة أو أطعمة غير مصنعة. إذا لم يستخدم جسمك تلك السعرات الحرارية الزائدة، فسيجري تخزينها على شكل دهون، ولهذا السبب يكتسب الناس الوزن».
- استخدام الوقود
هناك طرق مختلفة لحرق الدهون الزائدة المخزنة. الأولى: تقليل كمية السعرات الحرارية التي تتناولها. عندما تستهلك سعرات حرارية أقل مما يحتاجه جسمك، يحول جسمك الدهون المخزنة إلى طاقة قابلة للاستخدام وقوداً. ونتيجة لذلك، تتقلص الخلايا الدهنية، وتفقد الوزن.
تتبع الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات هذا النهج؛ لأن الكربوهيدرات هي المصدر الأساسي للسعرات الحرارية في الجسم. أظهرت الأبحاث أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن بسرعة، لكن التأثير يمكن أن يتلاشى بعد ما بين 6 أشهر وعام. وتقول الدكتورة أبوفيان: «جزء من المشكلة يكمن في أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات يصعب الحفاظ عليها لفترات طويلة». وهذا هو السبب في أن العديد من خبراء التغذية يروجون لنظام غذائي صحي شامل يتضمن كميات كافية من البروتينات والكربوهيدرات والدهون وكذلك الفيتامينات والمعادن الأساسية.
وتقول الدكتورة أبوفيان: «النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات يمكن أن يساعد على المدى القصير، ولكن إذا لم تعدّل عاداتك الغذائية العامة، فسيعود كل ما فقدته بالكامل».
الطريقة الأخرى لحرق الدهون وتقليص الخلايا الدهنية هي ممارسة الرياضة. فالتمارين الهوائية متوسطة الشدة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة... يمكن أن تجبر الجسم على الاستفادة من الدهون المخزنة للحصول على الطاقة. (تقترح الإرشادات أن تخضع لنحو 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً من التمارين متوسطة الشدة.) ومع ذلك، فإن مدى سرعة حرق جسمك للدهون يعتمد على حجم جسمك وكثافة التمرين.
يمكن أن يساعد تدريب المقاومة (الوزن) الرجال الأكبر سناً على فقدان الدهون الزائدة المخزنة عن طريق زيادة كتلة العضلات.
وتقول الدكتورة أبوفيان: «يفقد الرجال كتلة العضلات بشكل طبيعي مع تقدمهم في العمر، ويمكن أن تؤدي زيادة العضلات إلى حرق أجسامهم مزيداً من السعرات الحرارية».
وقد وجد تحليل نُشر على الإنترنت في 21 سبتمبر (أيلول) 2021 على موقع «Sports Medicine» أن الأشخاص الذين شاركوا في تدريبات المقاومة لمدة ما بين 45 و60 دقيقة لمرتين أو 3 مرات في الأسبوع لمدة 5 أشهر قللوا من دهونهم الحشوية وإجمالي دهون الجسم.
اختتمت الدكتورة أبوفيان بقولها: «لكن إذا كنت تريد إنقاص وزنك، فلا يمكنك الاعتماد على التمارين وحدها. ستحتاج أيضاً إلى تقليل كمية السعرات الحرارية التي تتناولها. وللمساعدة في منعها، تحتاج إلى القيام بتمارين المقاومة على الأقل من مرتين إلى 3 مرات في الأسبوع»

- «رسالة هارفارد - مراقبة صحة الرجل» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

«الشرق الأوسط» (تايوان)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.


الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.