الطريقة الصحية للتعامل مع دهون الجسم

الشحوم الحشوية الأكبر تهديداً له

في الشكل تظهر عضلات البطن التي تقع فوقها دهون تحت الجلد وتقع بعدها الدهون الحشوية
في الشكل تظهر عضلات البطن التي تقع فوقها دهون تحت الجلد وتقع بعدها الدهون الحشوية
TT

الطريقة الصحية للتعامل مع دهون الجسم

في الشكل تظهر عضلات البطن التي تقع فوقها دهون تحت الجلد وتقع بعدها الدهون الحشوية
في الشكل تظهر عضلات البطن التي تقع فوقها دهون تحت الجلد وتقع بعدها الدهون الحشوية


الإنسان بحاجة إلى بعض الدهون في الجسم من أجل صحة مثالية. ومع ذلك، قد يتسبب مكان تخزين الدهون في تعرضك لمشكلات صحية.
الأميركيون عموماً لديهم مشكلة وزن كبيرة، فوفقاً لـ«مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها»، فإن نحو 42 في المائة من الرجال الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً أو أكثر، يعانون من السمنة المفرطة، مما يؤدي إلى تخزين الدهون الزائدة في الجسم.
في هذا الصدد، تعلق الدكتورة كارولين أبوفيان، المدير المشارك لـ«مركز إدارة الوزن والصحة» في «مستشفى بريغهام والنساء» التابع لجامعة هارفارد: «لكن دهون الجسم في حد ذاتها ليست هي المشكلة، حيث يحتاج جسمك إلى كمية معينة من الدهون للبقاء بصحة جيدة. إلا إن الدهون المخزنة الزائدة؛ خصوصاً موقعها في الجسم، لها أكبر الأثر على الصحة».

- حقائق عن دهون الجسم
إليك كيفية تخزين جسمك الدهون: عندما تأكل، يجري تكسير المكونات الرئيسية للطعام - البروتينات والكربوهيدرات والدهون الغذائية - ويجري استقلابها في الغالب بصفتها طاقة لتغذية العمليات البيولوجية الأساسية التي تبقيك بصحة ونشاط.
يجري تخزين أي وقود غير مستخدم على شكل دهون (جزيئات دهنية) في الخلايا الدهنية، تسمى «الخلايا الشحمية» adipocytes، في جميع أنحاء الجسم. تحدد كمية هذا الوقود المخزن - التي تقاس بالسعرات الحرارية - مقدار نمو الخلايا الدهنية. في الواقع، يمكن أن تتوسع الخلايا الدهنية أو تتقلص في الحجم إلى 50 مرة.
كما أنك لا تفقد خلاياك الدهنية مطلقاً، فبمجرد بلوغك سن الرشد، يظل العدد كما هو، ولا يمكنك أيضاً التحكم في مكان تخزين الدهون في جسمك. وبحسب الدكتورة أبوفيان: «عوامل مثل نوع الجسم، والعمر، والهرمونات، والاستعداد الجيني... جميعها تحدد أين تنتهي الدهون الزائدة».
والدهون المخزنة في حد ذاتها ليست سيئة؛ إذ يحتاج الجسم إلى احتياطات الدهون للحصول على الطاقة الطارئة، وتساعد الدهون على عزل الجسم وحماية الأعضاء الحيوية. تفرز الخلايا الدهنية أيضاً هرمون «اللبتين»، وهو هرمون يعمل على الدماغ لتقليل الشهية والمساعدة في تنظيم وزن الجسم.
المسألة تتعلق بمقدار الدهون في الجسم وموقعها، وهما اللذان يحدثان فرقاً في توافر صحتك. وعند غالبية الناس، يكون نحو 90 في المائة من دهون الجسم تحت الجلد، مما يعني أنها تقع في طبقة تحت الجلد مباشرة.
أما النسبة المتبقية، 10 في المائة، فهي دهون حشوية تقع تحت جدار البطن وفي الفراغات المحيطة بالكبد والأمعاء والأعضاء الأخرى. ومن بين الاثنين، تعدّ الدهون الحشوية الأكثر تهديدا: فازدياد مخزوناتها يزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، وأمراض القلب، والكبد الدهني. ورغم أن الدهون موجودة عملياً في كل مكان بالجسم (الصدر والظهر والمعدة والألياف)، فإن الجزء الأوسط هو المكان الذي يرى فيه غالبية الرجال (ويشعرون) بكميات زائدة.
- تراكم الدهون
لماذا تتراكم دهون الجسم؟ هناك خرافة مفادها بأن تناول الدهون يجعلك سميناً، وفي الواقع، يمكن أن يكون عكس ذلك. تقول الدكتورة أبوفيان: «العديد من الأطعمة الطبيعية الغنية بالدهون الأحادية وغير المشبعة الصحية يمكن أن تجعلك تشعر بالشبع بشكل أسرع؛ لأن الدهون بطيئة في الهضم». وتشير إلى أن «حمية البحر الأبيض المتوسط» التي تحظى بشعبية كبيرة، والتي جرى تصنيفها مؤخراً النظام الغذائي الصحي الأفضل، تحتوي ما بين 40 و50 في المائة من الدهون.
إن زيادة الوزن ناتجة عن تناول كثير من السعرات الحرارية، بغض النظر عن المصدر. وأكبر مسببات السعرات الحرارية هي الأطعمة فائقة المعالجة، مثل البيتزا المجمدة والمشروبات غير الكحولية والأطعمة السريعة والوجبات الخفيفة المالحة.
يأكل الأميركيون أكثر من أي وقت مضى، وفقاً لدراسة نُشرت على الإنترنت في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية» التي فحصت عادات الأكل اليومية لنحو 41 ألف بالغ على مدار 18 عاماً.
وجدت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين تحتوي وجباتهم الغذائية كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة يأكلون نحو 500 سعر حراري إضافي يومياً مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون القليل من هذه الأطعمة.
في هذا الصدد، تقول الدكتورة أبوفيان: «يشير البحث إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة (تخدع) عقلك بتناول سعرات حرارية أكثر مما لو كنت تتناول أطعمة كاملة أو أطعمة غير مصنعة. إذا لم يستخدم جسمك تلك السعرات الحرارية الزائدة، فسيجري تخزينها على شكل دهون، ولهذا السبب يكتسب الناس الوزن».
- استخدام الوقود
هناك طرق مختلفة لحرق الدهون الزائدة المخزنة. الأولى: تقليل كمية السعرات الحرارية التي تتناولها. عندما تستهلك سعرات حرارية أقل مما يحتاجه جسمك، يحول جسمك الدهون المخزنة إلى طاقة قابلة للاستخدام وقوداً. ونتيجة لذلك، تتقلص الخلايا الدهنية، وتفقد الوزن.
تتبع الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات هذا النهج؛ لأن الكربوهيدرات هي المصدر الأساسي للسعرات الحرارية في الجسم. أظهرت الأبحاث أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن بسرعة، لكن التأثير يمكن أن يتلاشى بعد ما بين 6 أشهر وعام. وتقول الدكتورة أبوفيان: «جزء من المشكلة يكمن في أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات يصعب الحفاظ عليها لفترات طويلة». وهذا هو السبب في أن العديد من خبراء التغذية يروجون لنظام غذائي صحي شامل يتضمن كميات كافية من البروتينات والكربوهيدرات والدهون وكذلك الفيتامينات والمعادن الأساسية.
وتقول الدكتورة أبوفيان: «النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات يمكن أن يساعد على المدى القصير، ولكن إذا لم تعدّل عاداتك الغذائية العامة، فسيعود كل ما فقدته بالكامل».
الطريقة الأخرى لحرق الدهون وتقليص الخلايا الدهنية هي ممارسة الرياضة. فالتمارين الهوائية متوسطة الشدة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة... يمكن أن تجبر الجسم على الاستفادة من الدهون المخزنة للحصول على الطاقة. (تقترح الإرشادات أن تخضع لنحو 150 دقيقة على الأقل أسبوعياً من التمارين متوسطة الشدة.) ومع ذلك، فإن مدى سرعة حرق جسمك للدهون يعتمد على حجم جسمك وكثافة التمرين.
يمكن أن يساعد تدريب المقاومة (الوزن) الرجال الأكبر سناً على فقدان الدهون الزائدة المخزنة عن طريق زيادة كتلة العضلات.
وتقول الدكتورة أبوفيان: «يفقد الرجال كتلة العضلات بشكل طبيعي مع تقدمهم في العمر، ويمكن أن تؤدي زيادة العضلات إلى حرق أجسامهم مزيداً من السعرات الحرارية».
وقد وجد تحليل نُشر على الإنترنت في 21 سبتمبر (أيلول) 2021 على موقع «Sports Medicine» أن الأشخاص الذين شاركوا في تدريبات المقاومة لمدة ما بين 45 و60 دقيقة لمرتين أو 3 مرات في الأسبوع لمدة 5 أشهر قللوا من دهونهم الحشوية وإجمالي دهون الجسم.
اختتمت الدكتورة أبوفيان بقولها: «لكن إذا كنت تريد إنقاص وزنك، فلا يمكنك الاعتماد على التمارين وحدها. ستحتاج أيضاً إلى تقليل كمية السعرات الحرارية التي تتناولها. وللمساعدة في منعها، تحتاج إلى القيام بتمارين المقاومة على الأقل من مرتين إلى 3 مرات في الأسبوع»

- «رسالة هارفارد - مراقبة صحة الرجل» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

«الشرق الأوسط» (تايوان)
صحتك أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

يُعدّ تناول أوراق الهندباء مفيداً للصحة العامة، إذ إن هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية قد يُحدث تأثيرات إيجابية متعددة في الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يترك الماء الساخن تأثيرات صحية متعددة على الجسم (بيكساباي)

ماذا يحدث لجسمك عند شرب الماء الساخن يومياً؟

لا يقتصر دور شرب الماء الساخن على منح الجسم شعوراً بالدفء فقط، بل إن تناوله يومياً قد يترك تأثيرات صحية متعددة على الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التعرّق الليلي شائع لدى المصابين باضطرابات النوم (بيكسلز)

لماذا تتعرّق ليلاً؟ 11 سبباً صحياً شائعاً

يحدث التعرّق أثناء النوم نتيجة عوامل متعددة، مثل العدوى، أو اختلال التوازن الهرموني، أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
TT

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)
بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار. ويمكن تحضير كليهما باستخدام نوع الحليب المفضّل لديك، مع إضافة الفواكه أو المُحلّيات وفقاً للرغبة. ومع ذلك، توجد اختلافات غذائية أساسية بين بذور الشيا والشوفان، تجعل لكلٍّ منهما فوائد صحية مميزة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الشوفان المنقوع يحتوي على نسبة أعلى من البروتين

يحتوي الشوفان بطبيعته على كمية بروتين أعلى لكل حصة، مقارنةً ببذور الشيا؛ إذ يوفر نصف كوب من الشوفان الجاف نحو 5 غرامات من البروتين، في حين تحتوي ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا على نحو 2 غرام فقط. ومع ذلك، تُعدّ بذور الشيا مصدراً للبروتين النباتي عالي الجودة، إذ تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

ويمكن زيادة محتوى البروتين في أيٍّ من الخيارين عبر إضافة أطعمة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، أو حليب الصويا، أو زبدة المكسرات، أو مسحوق البروتين.

بودنغ بذور الشيا يتفوّق في محتوى «أوميغا 3»

يُعدّ بودنغ بذور الشيا الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية. فبذور الشيا من أغنى المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA)، الذي يدعم صحة القلب ووظائف الدماغ، ويساعد على تقليل الالتهابات. توفّر ملعقتان كبيرتان من بذور الشيا أكثر من الاحتياج اليومي المُوصى به من هذا الحمض الدهني.

في المقابل، يحتوي الشوفان على كميات قليلة جداً من أحماض أوميغا 3، وقد يخلو منها تماماً.

بودنغ بذور الشيا أغنى بالألياف

يوفّر بودنغ بذور الشيا كمية ألياف أعلى، مقارنةً بالشوفان المنقوع طوال الليل؛ إذ تحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على نحو 10 غرامات من الألياف. تضم هذه البذور نوعاً يُعرف بـ«الألياف الهلامية»، التي تنتفخ وتتحول إلى مادة هلامية عند مزجها بالماء، مما يُعزز عملية الهضم ويزيد الشعور بالامتلاء. وفي الواقع، يمكن لبذور الشيا امتصاص ما بين 10 و12 ضِعف وزنها من الماء.

أما الشوفان فيوفر نحو 4 غرامات من الألياف لكل نصف كوب، ومعظمها من ألياف بيتا جلوكان، وهي ألياف قابلة للذوبان في الماء.

الشوفان بطبيعته يحتوي على كمية بروتين أعلى لكل حصة مقارنةً ببذور الشيا (بيكسلز)

الخياران غنيّان بالعناصر الغذائية

يُوفّر كل من بذور الشيا والشوفان مجموعة متكاملة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى التي تدعم الصحة العامة.

بذور الشيا توفر:

- حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني من «أوميغا 3» يُعدّ مقدمة لأنواع «أوميغا 3» الأخرى.

- الكالسيوم والمغنسيوم والفوسفور، وهي عناصر أساسية لصحة العظام والعضلات.

- مضادات الأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا من الإجهاد والتلف.

الشوفان يوفر:

- الكربوهيدرات المعقدة والألياف القابلة للذوبان، المرتبطة بخفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب وتنظيم مستويات السكر بالدم.

- المنغنيز والحديد والزنك وفيتامينات ب، التي تدعم إنتاج الطاقة وعمليات الأيض.

ما الفوائد الصحية لكلٍّ منهما؟

يُعدّ كل من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين صحيين ومُغذيين لوجبة الإفطار، إلا أن لكلٍّ منهما تأثيرات مختلفة قليلاً على الصحة:

فوائد بودنغ بذور الشيا:

- يدعم صحة القلب والدماغ؛ لكونه من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا لينولينيك (ALA).

- يساعد على تنظيم مستويات السكر بالدم عبر إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.

- يعزز الهضم وصحة الأمعاء ويزيد الشعور بالشبع بفضل محتواه العالي من الألياف القابلة للذوبان.

- يدعم صحة العظام ويقلل الإجهاد التأكسدي بفضل احتوائه على الكالسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

فوائد الشوفان المنقوع طوال الليل

- يدعم صحة القلب ويساعد على خفض مستويات الكوليسترول بفضل ألياف بيتا جلوكان.

- يوفّر طاقة مستدامة ويدعم صحة العضلات؛ لاحتوائه على نسبة بروتين أعلى من بذور الشيا.

- خالٍ من الغلوتين بطبيعته، وسهل التعديل للحصول على وجبة متوازنة.

- يدعم عملية التمثيل الغذائي والمناعة بفضل احتوائه على الحديد وفيتامينات ب والزنك.


توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
TT

توقيت الوجبات… السر الخفي لنجاح الصيام المتقطع

تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)
تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم (بيكسلز)

كشف علماء عن أن توقيت تناول الطعام خلال اليوم قد يُحدث فارقاً كبيراً في الفوائد الصحية المرتبطة بالصيام المتقطع.

وخلال السنوات الأخيرة، برز نظام الأكل المقيّد بوقت محدد، وهو أحد أشكال الصيام المتقطع، بوصفه نهجاً غذائياً شائعاً، إذ يركّز على تحديد ساعات تناول الطعام بدلاً من الالتزام الصارم بتقييد السعرات الحرارية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ويعتمد هذا النظام على حصر تناول الطعام اليومي ضمن نافذة زمنية محددة، كأن تُستهلك الوجبات بين العاشرة صباحاً والسادسة مساءً فقط. ويهدف هذا الأسلوب إلى منح الجسم فترة راحة من عملية الهضم، بما يسمح بحدوث تحولات أيضية، مثل الانتقال من حرق الغلوكوز إلى حرق الدهون.

ويشير علماء من جامعة تايوان الوطنية إلى أنه رغم تقييم الدراسات السابقة لفعالية الأكل المقيّد بوقت، لم يُمنح عامل توقيت الوجبات الاهتمام الكافي. وأظهرت مراجعة حديثة لعدد من التجارب السريرية التي أُجريت حول العالم أن توقيت تناول الطعام قد يكون بنفس أهمية مدة فترة الأكل نفسها.

وبيّن البحث أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يدعم صحة التمثيل الغذائي بشكل أفضل مقارنةً بتناوله في وقت متأخر، حتى ضمن أنماط الأكل المقيّدة بوقت. كما أظهرت النتائج أن هذا النظام يُحسّن صحة التمثيل الغذائي مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة، مع معدلات التزام أعلى من تلك المسجلة في أنظمة تقييد السعرات الحرارية التقليدية.

مع ذلك، لم تثبت فاعلية جميع أنماط الأكل المقيّد بوقت على النحو ذاته. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «BMJ Medicine» أن تناول الوجبات في وقت مبكر أو في منتصف اليوم يؤدي إلى تحسّن صحي ملحوظ مقارنةً بتناولها في وقت متأخر.

ووفقاً للدراسة، فإن تناول الوجبات قبل الساعة الخامسة مساءً يرتبط بتحسن واضح في وزن الجسم ومستويات الإنسولين ومؤشرات التمثيل الغذائي الأخرى، مقارنةً باتباع النظام الغذائي نفسه في ساعات متأخرة من اليوم. وأوضح الباحثون أن تناول الوجبة الأخيرة من اليوم بين الساعة 5 مساءً و7 مساءً يعد أفضل من فترة لاحقة تبدأ بعد الساعة 9 صباحاً وتنتهي في أي وقت بعد الساعة 7 مساءً.

وكتب الباحثون: «بشكل عام، ارتبط تناول الطعام ضمن أوقات محددة بتحسنات ملحوظة في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، وكتلة الدهون، ومحيط الخصر، وضغط الدم الانقباضي، ومستويات سكر الدم الصائم، والإنسولين الصائم، والدهون الثلاثية، مقارنةً بالأنظمة الغذائية المعتادة».

وأضافوا أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم كان أكثر فاعلية من تناوله في وقت متأخر، إذ أظهرت النتائج تحسناً أكبر في تنظيم سكر الدم، وضبط وزن الجسم، ومؤشرات صحة القلب.

ويعزو العلماء النتائج السلبية أساساً إلى تناول الطعام في ساعات متأخرة من اليوم، إضافةً إلى فترات الأكل الطويلة. وتشير هذه المعطيات إلى أن عملية التمثيل الغذائي لدى الإنسان تخضع لإيقاعات بيولوجية يومية، يكون فيها الجسم أكثر قدرة على هضم الطعام في وقت مبكر من اليوم.

ويؤكد الباحثون أن مواءمة مواعيد تناول الطعام مع هذه الإيقاعات البيولوجية تُعد أمراً أساسياً لتحقيق الفوائد الصحية المرجوة.

وقال لينغ-وي تشين، أحد مؤلفي الدراسة: «قد يكون تناول الطعام ضمن أوقات محددة فعالاً وقابلاً للتطبيق لدى كثير من الأشخاص، إلا أن نتائجنا تُبرز أهمية عامل التوقيت».

وأضاف: «فبدلاً من التركيز على مدة فترة الأكل فقط، قد يكون تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم هو المفتاح لتحقيق أقصى فوائد التمثيل الغذائي».


من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
TT

من المناعة إلى العظام... ماذا تقدم أوراق الهندباء لصحتك؟

أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
أوراق الهندباء مصدر غني بالفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

يُعدّ تناول أوراق الهندباء مفيداً للصحة العامة، إذ إن هذا النبات الغني بالعناصر الغذائية قد يُحدث تأثيرات إيجابية متعددة في الجسم. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن إضافة أوراق الهندباء إلى النظام الغذائي يمكن أن تؤثر في الجسم بالطرق الثماني التالية:

1. تعزيز جهاز المناعة

تُعدّ أوراق الهندباء مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن، إذ تحتوي على نسب من الكالسيوم والحديد أعلى من تلك الموجودة في السبانخ، كما أنها غنية بفيتامينات بي ودي وهـ. وتسهم المركبات النباتية الموجودة فيها، مثل البوليفينولات والفلافونويدات، في دعم جهاز المناعة وتعزيز الصحة العامة. كما تساعد أوراق الهندباء على تنظيم الاستجابة المناعية للجسم، مما يمكّنه من مكافحة العدوى والإصابات بكفاءة أكبر. ويشير بعض الدراسات إلى امتلاكها خصائص مضادة للبكتيريا، ما يعزز قدرتها على مقاومة الميكروبات.

2. تقليل الالتهاب

تتمتع أوراق الهندباء بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، وقد يساعد إدخالها ضمن النظام الغذائي في الحد من الالتهاب. ويُعدّ الالتهاب استجابة طبيعية للجسم عند الإصابة أو المرض، وهو ضروري لعملية الشفاء. إلا أن استمرار الالتهاب أو تحوله إلى حالة مزمنة قد يسهم في الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. ومن خلال تثبيط إنتاج السيتوكينات، وهي مواد كيميائية يفرزها الجسم أثناء الالتهاب، قد تساعد أوراق الهندباء في تنظيم هذه الاستجابة الالتهابية.

3. خفض مستويات السكر بالدم

تحتوي أوراق الهندباء على نسبة مرتفعة من حمض الكلوروجينيك؛ وهو مركب فينولي يؤثر في حساسية الإنسولين. وعندما تنخفض حساسية الجسم للإنسولين، يضطر إلى إنتاج كميات أكبر منه لخفض مستوى السكر بالدم، وهي حالة تُعدّ سمة رئيسية لمرض السكري من النوع الثاني. وقد يساعد تحسين هذه الآلية في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

4. دعم صحة الكبد

تُظهر المركبات المضادة للأكسدة الموجودة في أوراق الهندباء فوائد واضحة لصحة الكبد، إذ تساعد على حمايته من التلف والأمراض، مثل مرض الكبد الدهني. ويلعب الكبد دوراً مهماً في إنتاج الإنسولين والحفاظ على توازن مستويات السكر بالدم، لذلك فإن الحفاظ على صحته قد يقلل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

5. تحسين صحة الجهاز الهضمي

يمكن أن تسهم أوراق الهندباء في تخفيف أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الارتجاع المعدي المريئي وعسر الهضم. وقد أظهرت الأبحاث أن أحد المركبات المضادة للالتهابات فيها؛ وهو أسيتات التاراكساستيرول، قد يساعد في علاج التهاب القولون التقرحي؛ أحد أمراض الأمعاء الالتهابية. كما تحفّز المركبات المسؤولة عن الطعم المُر في النبات إنتاج الصفراء وتدفقها من الكبد والمرارة، وهي مادة ضرورية لهضم الطعام. ويساعد تحسين تدفق الصفراء في تقليل أعراض شائعة مثل الانتفاخ وعسر الهضم.

6. الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية

تساعد أوراق الهندباء في تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتحسين صحة القلب بشكل عام، مثل ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول الكلي، وزيادة الوزن. فهي غنية بالبوتاسيوم، وهو معدن يرتبط بانخفاض ضغط الدم، كما أن مضادات الأكسدة فيها، مثل الفينولات، قد تسهم في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية.

7. إبطاء أو منع نمو السرطان

تشير أبحاث متزايدة إلى أن المركبات الموجودة في الهندباء قد تساعد في علاج أو إبطاء نمو بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، والمعدة، والقولون، والرئة، والكبد. كما قد تُحفّز هذه المركبات عملية موت الخلايا المبرمج، وهي الآلية الطبيعية التي يعتمدها الجسم للتخلص من الخلايا التالفة والحفاظ على الصحة.

8. تقوية العظام

تحتوي أوراق الهندباء على نسب مرتفعة من الكالسيوم وفيتامين ك، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام أو فقدان كثافة العظام. وتكون العظام الأقوى أقل عرضة للكسر أو التشقق. وبالنسبة للنساء بعد انقطاع الطمث، اللواتي يزداد لديهن خطر هشاشة العظام، قد تساعد المركبات الموجودة في أوراق الهندباء في الوقاية من فقدان العظام المرتبط بهذه المرحلة.