دوافع النوم وأسباب الأرق وأنواعه

فهم إيقاع «الساعة البيولوجية» وقوة «مُحرّك السبات»

دوافع النوم وأسباب الأرق وأنواعه
TT

دوافع النوم وأسباب الأرق وأنواعه

دوافع النوم وأسباب الأرق وأنواعه

لدى الإنسان البالغ أو الصغير، يتم ضبط عمليتي النوم واليقظة بشكل عام عن طريق تفاعل الدماغ مع عدد من المدخلات القادمة من حواسنا على مدار الساعة اليومية، التي على رأسها الضوء الطبيعي القادم من الشمس، وهو الذي تراه أعيننا في ساعات النهار وترسل الإحساس به إلى الدماغ بشكل متواصل.
ونتيجة لهذا الضبط الدقيق؛ يدفعنا الدماغ للاستيقاظ، والبقاء مستيقظين، في أوقات النهار من اليوم، ويدفعنا أيضاً إلى النوم في أوقات الظلمة بالليل ومواصلة الاستغراق فيه حتى بعد زوال تأثير الإرهاق والتعب البدني.
وبالمقابل، هناك حالات يضطرب فيها النوم لدى الشخص، بما قد يُعيق إما حصول سهولة دخوله إلى النوم الليلي، أو يحرمه من استغراقه براحة فيه، أو يحول دون مواصلته النوم لعدد الساعات التي يحتاج إليها الجسم وفق عمره، أو لا يُقدم له في الصباح الاستيقاظ من النوم بشعور مفعم بالحيوية والنشاط.
ولقد ساعدتنا الأبحاث والدراسات العلمية، وأيضاً الدراسات الإكلينيكية لحالات اضطرابات النوم، في فهم كيفية تكوين الجسم نظاماً داخلياً فيه يضبط عمليتي الاستيقاظ والنوم، وفي فهم آليات تعامل الجسم مع أي متغيرات في المدخلات القادمة من الخارج والتي توصلها الحواس إلى الدماغ.

دوافع النوم
وهناك دافعان رئيسيان لدى المرء يُساعدانه في النوم. الدافع الأول هو ما يُعرف بـ«مُحرّك النوم» Sleep Drive، وهو الذي تختلف قوته باختلاف مقدار «طول مدة الاستيقاظ» التي قضاها المرء قبل النوم. والأساس في عمل هذا الدافع أنه: كلما طالت مدة الاستيقاظ، زادت قوة «مُحرّك النوم» في تشغيل البدء بعملية النوم. ويُمكن لدى الإنسان البالغ والطبيعي، أن تستمر مدة اليقظة المتواصلة نحو 15 ساعة، والطبيعي أن تكون تلك الفترة في ساعات النهار، ثم بعد ذلك عليه أن ينام.
والدافع الآخر للنوم هو «الساعة البيولوجية» Circadian Clock التي تعتمد قوة عملها على مدى تعرّض الجسم لضوء الشمس ونوعية تعامل الدماغ والجسم معه. وكلمة Circadian بالإنجليزية تشير إلى دورات بيولوجية إيقاعية تتكرر كل 24 ساعة تقريباً؛ ولذا تسمى هذه الدورات «إيقاعات الساعة البيولوجية»Circadian Rhythms. وفي شأن النوم واليقظة، من أهم ما تتأثر به الساعة اليومية وتتفاعل معه، هو «شدة الضوء» الذي يتعرّض له الجسم خلال النهار وزوال «شدة الضوء» تلك من بعد غروب الشمس.
وفي موعد النوم الليلي الطبيعي، يبدأ هذان العاملان في دفع الإنسان نحو النوم. والعامل الأول، أي «محرّك النوم»، ينشط بقوة مع زيادة معاناة الجسم من الإرهاق والإعياء الناجم عن قضاء المرء ساعات طويلة من الاستيقاظ. والعامل الآخر، أي «الساعة البيولوجية»، يُساند «محرّك النوم» في تنشيط الشعور بالنعاس للبدء بالنوم، ويعمل أيضاً في إتمام مواصلة الاستغراق في النوم إلى حين الصباح.
وللتوضيح، فإن «محرّك النوم» مع «الساعة البيولوجية» يدفعان الجسم سوياً نحو الذهاب إلى النوم والبدء فيه. وبعد قضاء بعض الوقت في النوم، يخف تأثير «محرّك النوم» نتيجة نيل الجسم قسطاً من الراحة، ويستمر تأثير «الساعة البيولوجية» في مواصلة المرء بالنوم لفترة أطول تكفي حاجة الجسم الطبيعية إلى حين شروق الشمس. ولذا؛ حينما يضطرب عمل «الساعة البيولوجية» يتمكن المرء من النوم تحت تأثير «محرّك النوم» لفترة غير طويلة، أي لا يستمر النوم إلى حين الصباح. ولذا أيضاً، يتمكن المرء من الخلود إلى النوم بفعل «الساعة البيولوجية» حتى عندما يكون تأثير «محرّك النوم» ضعيفاً في أيام الإجازات.
ونتيجة للجهود العلمية، تم التعرف على مكان هذه الساعة، التي تتحكم في اليقظة والنوم، في منطقة من الدماغ تسمى «ما تحت المهاد» Hypothalamus.

صعوبة النوم
وصعوبة الخلود إلى النوم هو أحد أنواع اضطرابات النوم. والأرق Insomnia إحدى حالات اضطرابات صعوبة الخلود إلى النوم.
وفي هذه الحالة يصعب على المرء إما في الدخول إلى النوم، أو الاستمرار فيه، أو كلاهما. ويُعاني من الأرق نحو 25 في المائة من كبار السن، و10 في المائة من بقية الناس في الأعمار الأقل.
ووفق ما تشير إليه نشرات المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة NIH، هناك نوعان من الأرق، هما:
> «الأرق الابتدائي» Primary Insomnia، يُواجه فيه الشخص صعوبات في النوم، غير ناتجة بشكل مباشر من أي حالات مرضية لدى المرء، أو أي مشاكل صحية عنده.
> «الأرق الثانوي» Secondary insomnia، يُواجه فيه الشخص صعوبات في النوم ولديه اضطرابات مرضية، كالربو، أو أمراض القلب، أو أمراض الرئة، أو الاكتئاب، أو التهابات المفاصل، أو مشاكل المعدة، أو أورام سرطانية، أو الشعور بالألم، أو نتيجة لتناول أدوية طبية معينة، أو الإكثار من تناول المشروبات المحتوية على الكافيين في المساء، أو الإفراط في استهلاك مواد ضارة كالتدخين بشراهة، أو تناول الكحول وغيره، ما يُعيق بالتالي سهولة خلوده إلى النوم.
كما يُقسّم الأطباء الأرق بحسب طول مدة المعاناة منه، وذلك على ثلاثة أنواع، وهي:
> «الأرق العابر» Transient Insomnia ويستمر لبضعة أيام أو أسابيع، لكن ليس كل ليلة، لدى أشخاص لا يُعانون من أي اضطرابات في النوم بالأصل. وغالباً ما يكون نتيجة للمعاناة من اضطرابات مرضية عابرة، أو تغير في ظروف النوم المعتادة من الضجيج وشدة الضوء أو طول السهر، أو كتفاعل مع توترات وإجهاد ظروف غير معتادة في أحداث الحياة اليومية.
> «الأرق الحاد» Acute Insomnia وهو حالة تتواصل المعاناة فيها من صعوبة الدخول إلى النوم أو الاستمرار فيه أو عدم الحصول على نوم مُنعش، لمدة تصل إلى شهر. وغالباً ما يكون نتيجة للإصابة بأحد الأمراض أو بسبب التعرض لمؤثرات على جانب الراحة النفسية.
> «الأرق المُزمن»Chronic Insomnia. ويتميز بصعوبات في النوم، خلال أكثر من 3 أيام في كل أسبوع، لمدة تتجاوز شهر أو أكثر.

عوامل متعددة للأرق الحاد والمزمن
> قد يُعاني المرء من الأرق الحاد نتيجة لعدد من العوامل الحياتية، مثل:
ـــ التعرض لضغوط الحياة اليومية.
ـــ الإصابة بأحد الأمراض الحادة، كنزلات البرد.
ـــ المعاناة من عدم الراحة العاطفية أو الجسدية.
ـــ عيش ظروف بيئية غير مُلائمة للنوم الطبيعي، كالسهر بشكل ليلي أو التعرض للضجيج الليلي أو لتوهج الأضواء الليلية أو ارتفاع الحرارة.
ـــ تناول أدوية تُؤثر على النوم. مثل أدوية معالجة نزلات البرد أو الحساسية أو الاكتئاب أو ارتفاع ضغط الدم أو الربو أو غيرها من الحالات المرضية الشائعة.
ـــ اضطراب مواعيد النوم، كالرحلات الجوية الطويلة، أو تغير ورديات العمل الوظيفي.
وبالمقابل، قد يُعاني المرء من الأرق المزمن نتيجة للأسباب التالية:
ـــ الاكتئاب أو القلق والتوتر المزمن.
ـــ الإجهاد المزمن في العمل أو العلاقات العاطفية مع أفراد الأسرة.
ـــ استمرار المعاناة من ألم جسدي مزمن.
وللتغلب على الأرق، دون اللجوء إلى تناول الأدوية المنومة، من المفيد جداً اتباع عدد من العادات الصحية في النوم، التي من أهمها:
ـــ الحرص على الذهاب للنوم في الوقت نفسه كل ليلة، والاستيقاظ في الوقت نفسه كل صباح. حتى في أيام نهاية الأسبوع أو إجازات الأعياد أو الإجازة السنوية.
ـــ تحاشي أو تقليل تناول المشروبات أو المأكولات المُحتوية على مادة الكافيين، والامتناع عن التدخين. لأن كل من الكافيين والنيكوتين هما من المواد المُنبهة، التي تعيق سهولة الخلود إلى النوم.
ـــ ممارسة الرياضة البدنية بانتظام في كل يوم، على ألا يكون وقت ممارستها قريباً من موعد الذهاب إلى السرير للنوم.
ـــ تحاشي تناول وجبات طعام دسمة خلال ساعات آخر النهار أو في الليل، ولتكن وجبة المساء من النوعية الخفيفة المحتوى من الطاقة والدهون.
ـــ الحرص على جعل ما في غرفة النوم عوامل مريحة ومُسهلة للنوم، كالسرير المريح والبرودة المعتدلة والإضاءة الخافتة. وجعلها أيضاً خالية من «مشتتات النوم» كالتلفزيون أو الراديو أو المسجل أو المجلات أو الجرائد أو غيرها. وعدم ممارسة أنشطة مثل الأكل أو الرد على الهاتف أو إنجاز أي من الأعمال المكتبية والوظيفية، في غرفة النوم.

إيقاعات الساعة البيولوجية وهرمون الميلاتونين
> تم علمياً إثبات أن الإيقاعات البيولوجية للجسم تحركها ساعة بيولوجية داخلية تقوم بتوقّع دورات النهار والليل لتحسين وضبط عمل الوظائف الحيوية للأعضاء بالجسم بطريقة ذات «نمط إيقاعي»؛ وذلك من أجل تحسين وضبط سلوك الكائنات الحية خلال عيشها اليومي وعيشها خلال تغيرات فصول السنة. وتضبط إيقاعات الساعة البيولوجية حصول مجموعة من التغيرات اليومية في كل من الدماغ والجسم، ويتكرر حصولها على مدار اليوم بنمط «إيقاعي»، وبالتالي تتحكم في حصول مختلف النواتج الفسيولوجية، مثل أنماط النوم، ودرجة حرارة الجسم، وإطلاق الهرمونات، ومقدار تقلبات ضغط الدم، والتمثيل الغذائي في العمليات الكيميائية الحيوية، ونوعية السلوك والمزاج، والقدرات الذهنية للتنسيق وحركة العضلات، وهي مجموعة العناصر التي يحصل فيها اختلافات وفق اختلاف الوقت ضمن بحر الأربع والعشرين ساعة.
وآلية عمل الساعة البيولوجية كالتالي: بعد شروق الشمس، يسقط الضوء على الخلايا العصبية في شبكية العين، وترسل بدورها إشارات إلى الكثير من مناطق الدماغ، بما في ذلك منطقة «ما تحت المهاد» في أسفل الدماغ، مفادها أن ثمة ضوءاً يتعرض له الجسم. وتنتقل المعلومة العصبية تلك من المهاد إلى مناطق مختلفة من الدماغ، بما في ذلك الغدة الصنوبريةPineal Gland. واستجابة لمعلومة أن الجسم يتعرض للضوء، تتوقف الغدة الصنوبرية عن إنتاج هرمون الميلاتونينMelatonin. وهرمون الميلاتونين هو مركب كيميائي يسبب الشعور بالنعاس الطبيعي ويدفع الجسم نحو النوم عندما ترتفع نسبته في الدم، ويزول عن المرء الشعور بالنعاس ويشعر بالاستيقاظ عندما تنخفض نسبة هذا الهرمون في الدم. ومن ثم يظل المرء مستيقظاً طوال النهار بفعل التعرض لضوء الشمس.
أما بعد مغيب الشمس، واختفاء ضوئها وحلول الظلام، ومع عدم ورود رسائل عصبية من العينين حول تعرض الجسم لضوء الشمس، تبدأ الغدة الصنوبرية بشكل تدريجي في إنتاج هرمون الميلاتونين. وتبلغ الذروة في إنتاجه بعد نحو 3 ساعات من مغيب الشمس. ومع ارتفاع نسبة هذا الهرمون بالجسم، يبدأ الشعور بالنعاس لدى الإنسان، ويسهل عليه بالتالي الخلود إلى النوم خلال ساعات قليلة من بعد غروب الشمس.
والخلود إلى النوم هذا بالليل، الذي يحصل تحت تأثير إفراز هرمون الميلاتونين، يقلب عمل الساعة البيولوجية ويجعلها تقوم بعدد من التغيرات في الجسم التي تحصل عادة في الليل، مثل انخفاض حرارة الجسم وانخفاض ضغط الدم وانخفاض معدل نبض القلب. لكن يختل هذا الإنتاج الطبيعي لهرمون الميلاتونين عند زيادة تعرض المرء لأضواء شديدة من المصابيح الليلية أو شاشات الكومبيوتر والهاتف الجوال. ولذا؛ عند استمرار تعرض الجسم للضوء المتوهج بعد مغيب الشمس، فإن إفراز الغدة الصنوبرية لهذا الهرمون لا يكون فعّالاً في تواجد نسبة عالية من هذا الهرمون في الدم، وبالتالي قد يصعب على المرء الخلود إلى النوم.
استشارية في الباطنية



لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.