«جيروزاليم بوست»: وعد كوشنر للإمارات أربك خطة «ضم الضفة»

تسريبات جديدة في تل أبيب عما دار وراء الكواليس

جندي إسرائيلي يتجادل مع فلسطيني أثناء محاولته الوصول إلى طوباس بغور الأردن (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي يتجادل مع فلسطيني أثناء محاولته الوصول إلى طوباس بغور الأردن (إ.ب.أ)
TT

«جيروزاليم بوست»: وعد كوشنر للإمارات أربك خطة «ضم الضفة»

جندي إسرائيلي يتجادل مع فلسطيني أثناء محاولته الوصول إلى طوباس بغور الأردن (إ.ب.أ)
جندي إسرائيلي يتجادل مع فلسطيني أثناء محاولته الوصول إلى طوباس بغور الأردن (إ.ب.أ)

كشفت تقارير جديدة في تل أبيب، بينها رسالة سرّية وجّهها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو، وتقارير عن لقاءات سرية أجراها صهر ترمب وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر، أن كل شيء كان جاهزاً في واشنطن للموافقة على ضم حوالي ثلث الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية إلى إسرائيل.
والمقصود بذلك الثلث، منطقتا غور الأردن وشمالي البحر الميت التي تشكل 30 في المائة، والمستوطنات اليهودية في شتى أنحاء الضفة الغربية وتشكل 3.5 في المائة من مساحة الضفة، مقابل موافقة إسرائيل على قيام دولة فلسطينية في الثلثين الباقيين من الضفة الغربية، وبضمنها جزء من القدس الشرقية يصبح عاصمة للدولة الجديدة.
فقد وافق الطاقم الأميركي كله على ذلك، وبعث الرئيس ترمب برسالة تؤكد موافقته، وسافر نتنياهو إلى واشنطن للاتفاق النهائي على ذلك، وسافر وفدان من قيادة المستوطنات إلى واشنطن، أحدهما حاول مساندة نتنياهو والثاني اعتبر القرار خطأ؛ لأنه يقيم دولة فلسطينية. ولكن كوشنر الذي كان يعتبر الشخصية المركزية الأولى في فريق ترمب، كان يخطط لإسرائيل هدية استراتيجية، وهي إقامة علاقات تطبيع وسلام مع دول عربية جديدة. وقد وجد أن الإمارات تشترط إلغاء الضم لكي تنضم إلى مشروع التطبيع مع إسرائيل. فراح كوشنر يماطل في إعطاء الموافقة على الضم، في البداية بحجة «كورونا»، وفي النهاية كشف حقيقة اتفاقه مع الإمارات على إلغاء الضم.
ونشرت صحيفة «جيروزاليم بوست» اليمينية التي تصدر في إسرائيل باللغة الإنجليزية، أن رسالة لم يتم الإعلان عنها سابقاً، جاءت في 3 صفحات، وتحمل تاريخ 26 يناير (كانون الثاني) 2020، تسلمها نتنياهو قبل يومين من إعلان ترمب عن خطته المعروفة بـ«صفقة القرن» لتسوية القضية الفلسطينية.
وتورد الصحيفة مقاطع من رسالة ترمب التي جاء فيها أنه عرض بعض تفاصيل رؤيته للتسوية، ويشمل ذلك أن إسرائيل «ستكون قادرة على بسط السيادة على أجزاء من الضفة الغربية، كما هو محدد في الخريطة المدرجة في الخطة (صفقة القرن)، إذا وافق نتنياهو على دولة فلسطينية في الأراضي المتبقية على تلك الخريطة». كما أن ترمب طلب من نتنياهو تبني «السياسات الموضحة في الرؤية، فيما يتعلق بأراضي الضفة الغربية التي تم تحديدها على أنها ستصبح جزءاً من دولة فلسطينية مستقبلية».
وأضاف الرئيس الأميركي -بحسب الصحيفة- أنه مقابل تنفيذ إسرائيل لهذه السياسات واعتماد خطط إقليمية مفصلة بشكل رسمي «لا تتعارض مع الخريطة التوضيحية المرفقة برؤيتي»، ستعترف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على تلك المناطق من الضفة الغربية التي تتصور رؤيته أنها جزء من إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في مكتب نتنياهو (لم تسمّه)، قوله إن رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، رد آنذاك على رسالة ترمب، بقوله إن «إسرائيل ستمضي قدماً في خطط فرض السيادة في الأيام القادمة»، في إشارة إلى الضم. وكان نتنياهو قد أعلن اعتزامه ضم أكثر من 30 في المائة من الضفة الغربية إلى إسرائيل، ويشمل جميع المستوطنات، وأراضي في محيطها، وغور الأردن، ومنطقة شمالي البحر الميت حتى مشارف أريحا.
وحدد نتنياهو في حينها، الأول من يوليو (تموز) 2020، للبدء في عملية الضم؛ لكنه اضطر إلى تأجيل العملية لأجل غير مسمى، بطلب من كوشنر.
جاء الكشف عن الرسالة بعد نشر مقتطفات من كتاب جاريد كوشنر، بعنوان «كسر التاريخ: مذكرات البيت الأبيض». وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن كوشنر في كتابه كشف أن السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، ذهب من دون علمه وعلم ترمب، و«أكد لبيبي (نتنياهو) أنه سيطلب من البيت الأبيض دعم الضم على الفور». وأشار إلى أن نتنياهو «لم ينقل هذا لي، أو لأي شخص في فريقي».
وبحسب الصحيفة، فقد كتب ترمب في رسالته: «لقد أدرك كثيرون في العالم العربي، أن إسرائيل ليست عدوهم؛ بل هي حليف أساسي في ردع عدوان إيران. أعتقد أنه بسبب العلاقات القوية التي أقامتها إدارتي معكم، ومع عديد من القادة العرب، فإن الولايات المتحدة اليوم في وضع فريد للمساعدة في تحريك إسرائيل والمنطقة نحو سلام أوسع».
وكانت هذه مقدمة لفكرة كوشنر في ألا يكون التطبيع مجانياً؛ بل على حساب التنازل عن شيء من خطة ترمب، فالمعروف أن هذه الخطة تنص على ضم ثلث الضفة مقابل إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على قطاع غزة، وأجزاء (غير مترابطة جغرافياً) من الضفة الغربية، دون سيطرة على المعابر المؤدية إليها. كما تنص على إقامة عاصمة الدولة الفلسطينية في بعض ضواحي القدس الشرقية، وتحديداً في منطقة أبو ديس، دون السماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين.
وقد رفض الفلسطينيون الخطة بشكل قاطع. وعندما حاول كوشنر إقناع نتنياهو بموقف الإمارات بالتخلي عن فكرة الضم، نجح في ذلك، وانطلق الجميع نحو التطبيع.
وكان يفترض أن يسعى الفلسطينيون في ذلك الوقت إلى العودة لحل الدولتين على الضفة برمتها مع تبادل أراضٍ، وينطلق المستوطنون من جهتهم في معركة لضم المستوطنات على الأقل. لكن الأوراق ارتبكت من جديد، فقد ذهبت إسرائيل لجولة انتخابات أخرى، وسقط ترمب في الانتخابات الأميركية، وابتعد الرئيس الجديد جو بايدن عن الملف الفلسطيني، ولم يفِ حتى بوعوده الانتخابية بشأنها (إعادة فتح قنصلية للفلسطينيين في القدس، ومكتب منظمة التحرير في واشنطن). واكتفى بتصحيح بعض الجوانب في خطابه نحوهم. وقامت في إسرائيل حكومة جديدة تضع في برنامجها الرسمي بنداً يمنع التفاوض مع السلطة الفلسطينية حول التسوية.



تضرر عشرات المنازل التاريخية في صنعاء جراء الأمطار

مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)
مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)
TT

تضرر عشرات المنازل التاريخية في صنعاء جراء الأمطار

مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)
مبنى أثري في صنعاء بعد تعرضه للانهيار بسبب الأمطار (فيسبوك)

تشهد مدينة صنعاء القديمة، المدرجة على قائمة التراث العالمي، أوضاعاً مقلقة نتيجة الأضرار الواسعة التي لحقت بعشرات المباني، والمنازل، والأسوار التاريخية بفعل الأمطار الغزيرة التي تضرب المدينة، ومناطق يمنية أخرى واسعة منذ أيام.

ووفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، فقد تسبب هطول الأمطار خلال اليومين الماضيين بانهيارات جزئية، وتصدعات خطيرة في عدد من المباني التاريخية التي تُعد من أبرز معالم العمارة اليمنية الفريدة، حيث يعود تاريخ بعضها إلى مئات السنين. كما غمرت المياه أحياءً سكنية ضيقة، ما أدى إلى إضعاف البنية التحتية الهشة أصلاً.

وتُعرف صنعاء القديمة بمنازلها البرجية المزخرفة، ونوافذها الجصية المميزة، ما يجعلها واحدة من أقدم المدن المأهولة باستمرار في العالم، وهو ما يضاعف من خطورة هذه الأضرار على الإرث الثقافي العالمي.

واشتكى سكان في المدينة القديمة لـ«الشرق الأوسط» من تجاهل سلطات الجماعة الحوثية لنداءاتهم الاستغاثية المتكررة، إضافة إلى غياب أي تدخلات عاجلة، سواء عبر تصريف مياه الأمطار، أو ترميم المنازل المتضررة، الأمر الذي يفاقم من حجم الكارثة الإنسانية والمعمارية في آنٍ واحد.

يمنيون يقفون أمام منزل قديم في صنعاء بعد انهيار جزء منه جراء الأمطار (إكس)

وقال «حمدي»، وهو اسم مستعار لأحد سكان حارة الأبهر وسط المدينة: «المياه دخلت إلى منازلنا بشكل غير مسبوق جراء هطول الأمطار قبل أيام، الجدران بدأت تتشقق، وبعض الأسقف سقطت جزئياً. نحن نعيش حالة خوف مستمر، خاصة مع استمرار الطقس السيئ».

وأضاف: «لم نشاهد أي فرق طوارئ، أو دعم حقيقي على الأرض، رغم خطورة الوضع. الناس تحاول إنقاذ بيوتها بجهود فردية، بعيداً عن أي تدخلات واضحة».

إلى جانب «حمدي»، تقول ساكنة في حي النهرين القديم: «هذا البيت ورثناه عن أجدادنا، عمره مئات السنين. اليوم نشاهد أجزاء منه تتآكل أمام أعيننا، ولا يوجد أي تحرك من قبل المعنيين بالإنقاذ، أو حتى تقييم الأضرار».

مخاوف متصاعدة

بينما تعكس شهادات هؤلاء المتضررين، وغيرهم، حجم المعاناة، والخسائر التي خلّفتها السيول الأخيرة، وسط مخاوف متزايدة من انهيارات وشيكة لمنازل تاريخية أخرى في حال استمرار الأمطار، يؤكد مهتمون بالتراث المحلي «أن مباني صنعاء القديمة تحتاج إلى صيانة دورية، والسيول الحالية كشفت هشاشتها. إذا استمر الوضع هكذا، فسنفقد جزءاً كبيراً مما تبقى من هذا الإرث».

وأوضحوا أن سكان أغلب الأحياء والحارات في هذه المدينة باتوا يعيشون هذه الأيام واقعاً صعباً، وسط استمرار قساوة الظروف الجوية، وغياب المعالجات السريعة التي قد تحد من تفاقم الأضرار.

تضرر منزل تاريخي في صنعاء القديمة نتيجة سيول الأمطار (فيسبوك)

ويُحذر مختصون في الحفاظ على التراث من أن استمرار الأمطار دون اتخاذ إجراءات وقائية قد يؤدي إلى انهيارات أوسع، ما يهدد بفقدان جزء لا يُعوّض من الهوية التاريخية لمدينة صنعاء، والتي تمثل رمزاً حضارياً عريقاً لليمن، والعالم.

ويؤكد هؤلاء أن المنازل التقليدية في المدينة، رغم صمودها لقرون، تبقى شديدة الحساسية للعوامل المناخية القاسية، خصوصاً في حال غياب الصيانة الدورية. وأوضح أحد الخبراء أن «استمرار تسرّب المياه إلى أساسات المباني قد يؤدي إلى انهيارات تدريجية تبدأ بتشققات صغيرة، وتنتهي بسقوط كامل للمنزل».

اتهامات بالإهمال

مع تزايد الاتهامات الموجهة للجماعة الحوثية بالإهمال، والتقاعس في التعامل مع الأضرار التي لحقت ولا تزال بالمباني التاريخية في صنعاء القديمة جراء تدفق السيول، ومنع وسائل الإعلام الموالية لها والناشطين من التطرق لذلك، تُشير مصادر مطلعة إلى استمرار غياب التدخلات الطارئة، الأمر الذي يُظهر حالة من اللامبالاة تجاه واحد من أهم مواقع التراث العالمي.

وكشفت المصادر عن جرائم فساد ونهب منظم لمخصصات مالية كانت قد رُصدت سابقاً لأعمال صيانة وحماية العديد من المباني التاريخية، مؤكدة أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال لم يُوظف في مشاريع حقيقية على الأرض، بل ذهب إلى جيوب قيادات في الجماعة تتولى إدارة شؤون العاصمة المختطفة، ما ساهم في تفاقم هشاشة البنية المعمارية للمدينة.

ويقول أحد المهتمين بالشأن المحلي إن التمويلات الخاصة بصيانة مدينة صنعاء القديمة كان يمكن أن تُخفف كثيراً من آثار السيول، لكن سوء الإدارة الحوثية وغياب الشفافية أدّيا إلى تدهور الوضع الحالي.

أضرار كبيرة لحقت بمنازل تاريخية في صنعاء وسط غياب أي تدخلات (فيسبوك)

وأضاف: إنه في حال استمرار هذا الإهمال فسوف تتعرّض المدينة لخسارة جزء كبير من تراثها المعماري، في وقت تتصاعد فيه الدعوات المحلية والدولية لإنقاذ المدينة، ومحاسبة المتورطين بالفساد، والتقصير في حماية هذا الإرث التاريخي الفريد.

كما يُحذّر مهندسون معماريون من أن استمرار الإهمال قد يؤدي إلى فقدان خصائص معمارية نادرة تميز صنعاء القديمة، مثل الزخارف الجصية، والنوافذ التقليدية، التي تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية اليمنية.

يأتي ذلك في وقت توقع فيه مركز الأرصاد والإنذار المبكر اليمني هطول أمطار رعدية خلال الأيام المقبلة على عدة محافظات يمنية تخضع غالبيتها تحت سيطرة الحوثيين، محذراً من عواصف رعدية، وانهيارات صخرية، وانزلاقات طينية، وجريان السيول أثناء وبعد هطول الأمطار.


وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
TT

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)
أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن، وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة، مشيراً إلى وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا.

أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وأوضح العقيلي أن العلاقات اليمنية - السعودية شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مثمناً الدور المحوري للمملكة في دعم الشعب اليمني وقواته المسلحة.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال ترؤسه اجتماعاً عسكرياً موسعاً في محافظة مأرب (وسط البلاد)، ضم قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وقادة القوى والمناطق والهيئات والدوائر، لمناقشة المستجدات العسكرية والميدانية وتعزيز الجاهزية القتالية.

وأكد الوزير خلال الاجتماع توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، مشيراً إلى أهمية هذه الإصلاحات في تمكين القوات المسلحة من نيل كامل حقوقها وتحسين أوضاع منتسبيها، حسبما نقلت وكالة «سبأ» الرسمية.

وقال اللواء الركن طاهر العقيلي إن «هناك تحولاً كبيراً في المعادلة الدولية والإقليمية لصالح القضية اليمنية»، داعياً إلى «ضرورة استثمار هذه المتغيرات».

وأضاف أن «المجتمع الدولي بات مجمعاً على تصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، كونها إحدى الأدوات المدعومة من إيران»، مشيراً إلى أن ذلك «يعزز من أهمية الدور الوطني للقوات المسلحة في استعادة العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة».

شدد العقيلي على أن العلاقات مع السعودية انتقلت من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية (سبأ)

وفي جانب العلاقات مع السعودية، ثمّن وزير الدفاع اليمني الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن والشعب اليمني والقوات المسلحة، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية.

وعلى الصعيد العسكري، أوضح الوزير أن مستوى التنسيق بلغ مراحل متقدمة من خلال وجود غرفة عمليات عسكرية موحدة وخطة شاملة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا، ممثلة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان، بما يسهم في توحيد القرار والجهد العسكري.

وأشاد العقيلي «بالدور البطولي الذي يجسده أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مأرب في مواجهة المشروع الإيراني والتصدي للمد الفارسي»، مثمناً «التضحيات الجسيمة التي قدموها في سبيل الدفاع عن الوطن».

كشف الوزير عن توجه الحكومة نحو تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة (سبأ)

من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز استمرار تنفيذ البرامج التدريبية لمنسوبي القوات المسلحة وفق الخطط العملياتية لوزارة الدفاع ورئاسة الأركان، بهدف تأهيل القوات والوصول بها إلى مستويات احترافية متقدمة.

وشدد بن عزيز على «الجاهزية القتالية العالية التي يتمتع بها أبطال القوات المسلحة في مختلف الظروف».

كما أعرب رئيس هيئة الأركان عن إدانة القوات المسلحة للاعتداءات الإيرانية، مؤكداً تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية والدول العربية والصديقة، وموقفها الثابت في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.


الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
TT

الممثل السامي لقطاع غزة يزور مصر وتركيا ويؤكد: «لا مجال لإضاعة الوقت»

وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي المبعوث السامي لغزة نيكولاي ملادينوف (الخارجية المصرية)

تحرك جديد للممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، مع الوسطاء، بعد نحو أسبوع من طرح خطته لنزع سلاح «حماس» وبدء الإعمار، في ظل اتفاق لوقف إطلاق النار يراوح مكانه منذ اندلاع حرب إيران قبل شهر تقريباً.

المحادثات الجديدة التي يجريها ملادينوف مع الوسطاء تمثل محاولة لإيجاد مقاربة لتحقيق ما أعلن عنه في مجلس الأمن الدولي يوم 25 مارس (آذار) الماضي، في ظل اعتراضات في الكواليس من «حماس».

ويؤكد خبراء، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أن التحركات الأخيرة تهدف إلى ممارسة ضغوط على «حماس» أو الوصول إلى تفاهمات تعجل بتنفيذ الخطة في أقرب وقت بعد انتهاء حرب إيران.

خطة النزع مقابل الإعمار

ونزع سلاح «حماس» أحد بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في مجلس الأمن. وتوضح وثيقة بشأنها، نقلتها «رويترز»، أنها تتطلب موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتوقَّع مسؤول فلسطيني، مقرَّب من المحادثات تحدث لـ«رويترز»، قبل أيام، أن تسعى «حماس» إلى إدخال تعديلات وتحسينات عليها، لافتاً إلى أن الخطة لم تقدم ضمانات لتنفيذ إسرائيل التزاماتها، وتخاطر بالتسبب في عودة الحرب، من خلال ربطها بين إعادة الإعمار وتحسين ظروف المعيشة، وقضايا سياسية مثل نزع السلاح.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» والمشارك في وفدها المفاوض: «يحاول ملادينوف أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أنه لا مؤشرات على قبول «حماس» للخطة في ظل انقسام داخل الحركة بين فرع يميل إلى تركيا يريد تنفيذ الخطة، وفرع يميل إلى إيران ينتظر ما ستسفر عنه الحرب.

محادثات جديدة

ووسط ذلك التعثر، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع ملادينوف، بالقاهرة الأربعاء، «الجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركى دونالد ترمب».

وأكد عبد العاطي «أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها بشكل كامل».

وشدد كذلك على «ضرورة الإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار»، مبرزاً «الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية»، وفق البيان المصري.

وأكد أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في كل أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.

وجاء الاجتماع، غداة لقاء ملادينوف بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في أنقرة.

وزير الخارجية التركي يستقبل ملادينوف (حسابه على منصة «إكس»)

ويلمح ملادينوف إلى مساعيه في منشورين عبر حسابه بمنصة «إكس»، الثلاثاء والأربعاء، حيث أكد، عقب لقائه مع فيدان الثلاثاء، أهمية المضي قدماً بخطى حثيثة نحو إتمام المرحلة الثانية. كون ذلك «السبيل الوحيد لضمان إعادة إعمار غزة، واستعادة المسار السياسي لحل القضية الفلسطينية على أساس السيادة وحق تقرير المصير».

وكشف عن أنه راجع مع عبد العاطي، الأربعاء، «الخطوات التالية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة»، مضيفاً: «تظل مصر شريكاً أساسياً في سعينا المشترك نحو غزة مُعاد إعمارها ومؤمّنة من قِبل الإدارة الفلسطينية الانتقالية، خالية من الأسلحة والأنفاق، وموحدة مع السلطة الفلسطينية الشرعية».

وتابع ملادينوف: «والآن حان وقت الاتفاق على إطار تنفيذ خطة ترمب من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، لا مجال لإضاعة الوقت».