دقيقة قد تصنع فارقاً... 7 عادات يومية للوقاية من العدوى

الخبراء ينصحون بغسل اليدين بصورة متكررة ولا سيما قبل تناول الطعام أو إعداده (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بغسل اليدين بصورة متكررة ولا سيما قبل تناول الطعام أو إعداده (بيكسلز)
TT

دقيقة قد تصنع فارقاً... 7 عادات يومية للوقاية من العدوى

الخبراء ينصحون بغسل اليدين بصورة متكررة ولا سيما قبل تناول الطعام أو إعداده (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بغسل اليدين بصورة متكررة ولا سيما قبل تناول الطعام أو إعداده (بيكسلز)

لا تتطلب الوقاية من العدوى دائماً إجراءات معقدة، أو وقتاً طويلاً؛ فبعض العادات اليومية البسيطة التي لا يستغرق تنفيذها أكثر من دقيقة قد تساعد في تقليل التعرض للجراثيم والفيروسات المسببة لنزلات البرد، والإنفلونزا، وغيرها من الأمراض.

ومن غسل اليدين، وتنظيف الهاتف، وزجاجة المياه، إلى خلع الحذاء عند باب المنزل، وتجديد الهواء في الغرف، يمكن لخطوات صغيرة أن تحدث فارقاً في الحد من انتقال مسببات الأمراض، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

وربما تمارس بعض هذه العادات بالفعل بصورة منتظمة، فيما قد تحتاج عادات أخرى إلى أن تصبح جزءاً من روتينك اليومي. وفيما يلي 7 خطوات بسيطة يوصي بها الخبراء للمساعدة في الوقاية من المرض.

1. اغسل يديك

إذا كان عليك اختيار عادة نظافة واحدة فقط للحد من خطر الإصابة بالمرض، فإنه ينبغي أن يكون غسل اليدين في مقدمتها.

ويقول الدكتور عمار دافي، طبيب الأمراض الباطنية وطب نمط الحياة: «يُعد غسل اليدين العادة الأكثر فاعلية في الحماية، والوقاية، وتفوق في أهميتها أي إجراء آخر».

فعندما يعطس شخص مصاب، أو يسعل، أو يتحدث، أو حتى يتنفس، يمكن أن يطلق في الهواء جزيئات دقيقة تحتوي على الفيروسات. وقد تصل هذه الجزيئات إلى الأسطح، والأيدي، حيث يمكن لبعض مسببات الأمراض البقاء لفترات تتراوح بين ساعات وأيام، بحسب نوع الميكروب، والظروف المحيطة.

ولا تمثل الفيروسات المحمولة جواً المصدر الوحيد للجراثيم التي قد تصل إلى اليدين؛ إذ يمكن أن نلتقط مسببات للأمراض عند التعامل مع اللحوم النيئة، أو الحيوانات الأليفة، أو فضلات الجسم، وقد يؤدي بعضها إلى مشكلات صحية مزعجة، من بينها الإسهال.

ولهذا تنصح عالمة الأوبئة الدكتورة كاترين والاس، الأستاذة المساعدة المشاركة في قسم علم الأوبئة والإحصاء الحيوي بجامعة إلينوي في شيكاغو، بغسل اليدين بصورة متكررة، ولا سيما قبل تناول الطعام، أو إعداده، وبعد استخدام المرحاض، والتعامل مع اللحوم، والتخلص من القمامة، أو فضلات الحيوانات الأليفة، واستخدام وسائل النقل العام، أو التسوق في المتاجر، وكذلك بعد تنظيف الأنف، أو السعال، أو العطس في اليدين.

ولغسل اليدين بفاعلية، استخدم الماء والصابون، وافركهما لمدة لا تقل عن 20 ثانية، مع الحرص على تنظيف راحتي اليدين وظهرهما، وبين الأصابع، وتحت الأظافر.

وتقول والاس: «تأكد من تكوين رغوة كافية لإزالة الجراثيم»، موضحة أن الفقاعات تساعد على احتجاز الجراثيم، والتخلص منها عند شطف اليدين.

وفي حال عدم توفر مكان لغسل اليدين، يمكن استخدام معقم يحتوي على نسبة كحول لا تقل عن 60 في المائة.

2. امسح الأسطح كثيرة اللمس

يمكن للأسطح التي يلمسها أفراد الأسرة باستمرار أن تتحول إلى نقاط مشتركة لانتقال الجراثيم، ولهذا تنصح والاس بتنظيفها مرة واحدة أسبوعياً على الأقل.

وتشمل هذه الأسطح طاولات وأسطح العمل في المطبخ، ومقابض الأبواب، ومفاتيح الإضاءة، ودرابزين السلالم، وأزرار نظام الإنذار المنزلي، وأجهزة التحكم عن بُعد.

كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتنظيف هذه الأسطح عند استقبال زوار في المنزل.

وعادة ما تكون المنظفات المنزلية التي تحتوي على الصابون أو مواد التنظيف التقليدية كافية لإزالة معظم الفيروسات والبكتيريا من الأسطح.

أما إذا كان أحد أفراد الأسرة مريضاً بالفعل، أو يعاني ضعفاً في جهاز المناعة، فإنه يمكن استخدام مطهر معتمد من وكالة حماية البيئة الأميركية (EPA)، أو محلول مبيض (كلور) أقوى مفعولاً؛ إذ لا تكتفي هذه المنتجات بإزالة الجراثيم، وإنما تساعد على القضاء عليها.

ولا ينبغي إغفال الأغراض القماشية التي يتشارك أفراد الأسرة استخدامها. فمرة واحدة أسبوعياً، أو كلما بدت متسخة بوضوح، يُنصح بغسل أشياء مثل مناشف اليد، والبطانيات المشتركة، باستخدام أعلى درجة حرارة يمكن أن تتحملها خامة القماش، إلى جانب المنظف الموصى به وفقاً لتعليمات الشركة المصنعة.

3. عقّم إسفنجة المطبخ

قد تبدو إسفنجة المطبخ نظيفة من الخارج، إلا أن طبيعتها الرطبة والمسامية تجعلها بيئة ملائمة لنمو العفن، وتراكم البكتيريا.

وتقول والاس إن الإسفنجة الرطبة والطرية توفر ظروفاً مثالية لنمو العفن، فضلاً عن أنها قد تصبح بؤرة لبكتيريا ضارة يمكن أن تسبب عدوى معوية، أو جلدية، من بينها السالمونيلا، والإشريكية القولونية (E. coli).

والمشكلة أن النظر إلى الإسفنجة أو شمها لا يكفي دائماً لمعرفة مقدار التلوث الموجود فيها، ما يجعل تعقيمها بصورة منتظمة أمراً مهماً.

ولهذا يُنصح بتعقيم إسفنجة المطبخ كل بضعة أيام. ويمكن أن يساعد وضعها في الميكروويف أو غسلها في غسالة الأطباق على تقليل كمية البكتيريا الموجودة فيها وتنوعها.

ومن الوسائل الأخرى نقع الإسفنجة في مزيج مكون من كوبين من الماء و3 ملاعق كبيرة من المبيض (الكلور)، أو غمرها في الماء المغلي لمدة خمس دقائق.

وإلى جانب تنظيفها وتعقيمها، يوصي كل من والاس ودافي باستبدال إسفنجة المطبخ مرة واحدة على الأقل شهرياً.

إسفنجة المطبخ قد تبدو نظيفة من الخارج إلا أن طبيعتها الرطبة تجعلها بيئة ملائمة لنمو العفن (بيكسلز)

4. اخلع حذاءك عند المدخل

خلال المشي على الأرصفة ودخول دورات المياه العامة وغيرها من الأماكن، تلتصق بالأحذية أنواع مختلفة من الأوساخ، والملوثات، والجراثيم التي يمكن نقلها لاحقاً إلى أرضيات المنزل.

وتشير «كليفلاند كلينك» إلى أن معظم الأحذية تحمل ملايين البكتيريا، وقد تشمل أنواعاً مثل الإشريكية القولونية (E. coli)، والمطثية العسيرة (Clostridioides difficile أو C. diff)، والمكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA)، وهي بكتيريا شديدة المقاومة لبعض المضادات الحيوية، وقد تسبب عدوى خطيرة.

ولهذا تقول والاس إن عادة بسيطة -مثل خلع الحذاء عند مدخل المنزل- يمكن أن تساعد في تجنب نقل هذه الجراثيم إلى الداخل.

5. اغسل زجاجة المياه يومياً

قد تعتقد أن زجاجة المياه لا تحتاج إلى تنظيف متكرر ما دمت لا تضع فيها سوى الماء، لكن الجراثيم يمكن أن تتراكم عليها بطرق مختلفة.

فعند الشرب مباشرة من الزجاجة تنتقل إليها بكتيريا وجزيئات طعام دقيقة من الفم. كذلك، فإن لمس الغطاء أو القشة «الماصة» يمكن أن ينقل الجراثيم من اليدين إلى فوهة الزجاجة، فضلاً عن احتمال استقرار جزيئات محمولة في الهواء على الغطاء عندما يُترك مفتوحاً.

لذلك يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه مرة واحدة على الأقل يومياً، بالطريقة نفسها التي تغسل بها الكوب الذي تشرب منه.

6. احرص على تجديد الهواء

لا تقتصر الوقاية من العدوى على تنظيف اليدين، والأسطح؛ فالهواء داخل المنزل يستحق الاهتمام أيضاً.

فعندما يُصاب شخص بفيروس تنفسي -مثل الإنفلونزا أو «كوفيد-19»- يمكن للجزيئات المحتوية على الفيروس أن تبقى عالقة في الهواء داخل الأماكن المغلقة، وقد يزداد تركيزها في حال عدم وجود تهوية كافية.

لذلك عندما تسمح الظروف الجوية يمكن فتح النوافذ للمساعدة على إدخال الهواء الخارجي، وتجديد الهواء داخل المنزل، ما يقلل تركيز الجزيئات الفيروسية المحمولة جواً.

وفي الحالات التي يتعذر فيها فتح النوافذ، تقترح والاس الاستعانة بمروحة أو جهاز لتنقية الهواء.

7. عقّم هاتفك

نحمل هواتفنا معنا إلى أماكن كثيرة، ونلمسها مرات لا تحصى على مدار اليوم، وهو ما يجعلها عرضة لتراكم الجراثيم.

ووفقاً لمراجعة بحثية شملت 54 دراسة، يمكن للهواتف الجوالة أن تلتقط أنواعاً من الجراثيم، من بينها المكورات العنقودية (Staph)، والإشريكية القولونية (E. coli)، ما يجعلها أحد الأسطح التي قد تتراكم عليها البكتيريا.

ولهذا يوصي خبراء الصحة بمسح الهاتف مرة واحدة يومياً للمساعدة في الحد من التلوث.

ويؤكد دافي أن تنظيف الهاتف يكتسب أهمية أكبر إذا كان الشخص قد أمضى وقتاً في مكان يُحتمل فيه التعرض لمسببات أمراض خطيرة.

وقبل تنظيف الهاتف ينبغي دائماً مراجعة تعليمات الشركة المصنعة، لتجنب إتلاف الجهاز. وتوصي شركات، من بينها «أبل» و«سامسونغ»، باستخدام مناديل مناسبة للتعقيم تحتوي على كحول الأيزوبروبيل بتركيز ملائم، وهي مادة تُستخدم لتعقيم الأسطح بفاعلية.


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

الخليج هيئة الصحة العامة تواصل رصد المستجدات الوبائية إقليمياً ودولياً (واس)

السعودية تُعلِّق السفر والقدوم من كينيا لمواجهة «إيبولا»

اتخذت السعودية إجراءات احترازية إضافية للحد من المخاطر المرتبطة بتفشي فيروس «إيبولا»، شملت تعليق سفر المواطنين إلى كينيا وإصدار جميع التأشيرات للقادمين منها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فثمة بعض الأطعمة والمشروبات تساعد على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

ترتفع إصابات سرطان القولون والمستقيم في معظم الفئات العمرية بالولايات المتحدة، بعدما تراجعت لعقدين، فيما يبحث العلماء أسباب زيادة خطورته لدى المرضى الأصغر سناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول خل التفاح قد يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة (بيكسلز)

رغم فوائده المحتملة... 7 آثار جانبية لخل التفاح قد لا تعرفها

رغم الفوائد الصحية المحتملة لخل التفاح، فإنه يتميز بدرجة حموضة مرتفعة؛ إذ يبلغ الرقم الهيدروجيني (pH) له نحو 4.2.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق ساعتك البيولوجية تعمل بكفاءة أكبر عندما تلتزم بجدول نوم منتظم (بيكسلز)

هل أنت من محبي الصباح أم السهر؟... السرّ في ساعتك البيولوجية

رغم أنك لا تستطيع سماع دقاتها، فإن جسمك يمتلك ساعة داخلية خاصة به، تنظم العديد من وظائفه على مدار اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم
TT

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فبينما تساعد بعض الأطعمة والمشروبات على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج، قد تزيد أنواع أخرى من حدة الانزعاج. كذلك، توفر بعض الخيارات الغذائية عناصر مهمة تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على التعافي، في حين قد تعوق خيارات أخرى عملية الشفاء، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». فماذا تأكل وتشرب عند الإصابة بالتهاب الحلق؟

1. دقيق الشوفان (عصيدة الشوفان)

تُعد الأطعمة الدافئة والطرية، مثل عصيدة الشوفان وغيرها من عصائد الحبوب، خياراً مناسباً ومريحاً للأشخاص الذين يعانون من التهاب الحلق.

ويوضح الدكتور روبرت إتش هوبكينز الابن، المدير الطبي للمؤسسة الوطنية للأمراض المعدية، أن «الأطعمة الطرية يسهل بلعها، كما أنها أقل احتمالاً للتسبب في تهيّج الحلق».

ورغم عدم وجود أبحاث تناولت بصورة مباشرة تأثير الشوفان في العدوى الفيروسية، فإنه يُعد غذاءً مفيداً خلال فترة المرض؛ نظراً إلى احتوائه على فيتامينات ومركبات مضادة للالتهابات تدعم جهاز المناعة.

وقد أظهرت الأبحاث أن «بيتا غلوكان»، وهو أحد المركبات النشطة الرئيسية في الشوفان، يساعد على خفض مستويات الكوليسترول، وله تأثيرات مضادة لمرض السكري.

وإضافة إلى ذلك، يعزز الشوفان صحة الجهاز الهضمي، ويُعد مصدراً غنياً بفيتامينات «ب»، ومعادن مهمة مثل المنغنيز والحديد والمغنيسيوم والزنك، التي تسهم في دعم المناعة وإمداد الجسم بالطاقة.

2. البيض

ينصح الدكتور هوبكينز بتناول البيض، سواء كان مخفوقاً أو مقلياً أو مسلوقاً أو محضّراً بأي طريقة أخرى، بوصفه خياراً جيداً للمصابين بالتهاب الحلق؛ لأنه طري ودافئ ويسهل بلعه.

ولا تقتصر فوائد البيض على غناه بالبروتين، بل يحتوي أيضاً على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها اللوتين والزياكسانثين والكولين وفيتامين «د» والسيلينيوم وفيتامين «أ».

وتساعد هذه العناصر الغذائية على دعم جهاز المناعة واستعادة القوة عندما يكون الجسم في حالة ضعف نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية.

3. البطاطس المهروسة

تُعد البطاطس من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة، خصوصاً عند تقديمها مهروسة. ويمكن إضافة القليل من الحليب أو الزبادي اليوناني إليها للحصول على قوام كريمي يسهل تناوله.

وتتميز البطاطس بأنها مصدر ممتاز لفيتامين «سي»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وتساعد على الحد من الالتهابات.

كما يسهم البوتاسيوم الموجود فيها في الحفاظ على وظائف القلب والعضلات. وإلى جانب ذلك، تساعد البطاطس على ترطيب الجسم؛ إذ يشكل الماء أكثر من 70 في المائة من مكوناتها، وهو أمر بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى الجهاز التنفسي العلوي.

البطاطس تُعد من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة خصوصاً عند تقديمها مهروسة (بيكسلز)

4. المرق أو الحساء الدافئ

لطالما استُخدم الحساء، ولا سيما حساء الدجاج، على مدى قرون بوصفه علاجاً لعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

ويقول شين رينولدز، مساعد طبيب في مركز «بانر» للرعاية العاجلة (Banner Urgent Care) بولاية أريزونا الأميركية، إن «الحساء يمكن أن يمنح شعوراً كبيراً بالراحة عند الإصابة بالتهاب الحلق». فالبخار المتصاعد منه قد يساعد على فتح الممرات الأنفية وتخفيف انسداد الحلق، كما يمد الجسم بالسوائل التي تسهم في تقليل كثافة المخاط والوقاية من الجفاف.

وتُعد السوائل الدافئة مفيدة في حالات التهاب الحلق. ففي دراسة تجريبية صغيرة، بحث العلماء تأثير مشروب ساخن وآخر بدرجة حرارة الغرفة، وهو عصير عنب مخفف، على 30 شخصاً ظهرت عليهم أعراض نزلات البرد أو أمراض شبيهة بالإنفلونزا. وأظهرت النتائج أن المشروب الساخن وفّر راحة فورية ومستمرة من أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس والتهاب الحلق والقشعريرة والتعب. في المقابل، لم يوفر المشروب نفسه عند تقديمه بدرجة حرارة الغرفة سوى تخفيف أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس.

5. الماء بالليمون

يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى فيروسية، وقد يساعد أيضاً على تخفيف الألم المصاحب لالتهاب الحلق. فالترطيب الجيد يسهم في مكافحة الالتهاب، وطرد السموم، وتقليل كثافة المخاط، والحفاظ على رطوبة الحلق.

ويمكن إضافة القليل من عصير الليمون إلى الماء لتحسين مذاقه. وإلى جانب ذلك، يُعد الليمون مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي قد يساعد على تعزيز كفاءة جهاز المناعة.

6. الشاي الساخن

على غرار المرق الدافئ، قد يساعد الشاي الساخن على تخفيف الاحتقان، وتوفير تأثير مضاد للالتهاب، والتخفيف من «التنقيط الأنفي الخلفي» (Postnasal Drip)، وهي حالة يتراكم فيها المخاط الزائد ويتدفق إلى أسفل الحلق.

ونظراً إلى أن الكافيين الموجود في الشاي والقهوة قد يكون له تأثير مدرّ للبول، ما قد يؤدي إلى تقليل السوائل في الجسم، تنصح كريستين نغوين، طبيبة الأسرة في «مايو كلينك» (Mayo Clinic) بمدينة جاكسونفيل في ولاية فلوريدا، بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين، واستبدال شاي الأعشاب أو الشاي الخالي من الكافيين بها.

7. العسل الممزوج بالماء الدافئ أو الشاي

يصف الدكتور بريتيش ك. توش، اختصاصي الأمراض المعدية في «مايو كلينك»، العسل بأنه وسيلة تقليدية استُخدمت منذ زمن طويل لتخفيف التهاب الحلق.

كما يُعد العسل مهدئاً طبيعياً فعالاً للسعال؛ إذ يساعد على تغليف الحلق بطبقة مهدئة تقلل من التهيّج.

وتضمنت مقالة منشورة في دورية «طبيب الأسرة الكندي» (Canadian Family Physician) مراجعة لدراسات تقدم قدراً من الأدلة الداعمة لفاعلية العسل في تهدئة الحلق.

وتشير مراجعة علمية أخرى منشورة إلى أن فوائد العسل قد ترتبط بتأثيره في مسارات متعددة مضادة للالتهابات داخل الجسم.


سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
TT

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

دقّت مجموعات طبية ناقوس الخطر بشأن ارتفاع حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الأصغر سناً بالولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، لكنّ تحليلاً جديداً خلص إلى أن زيادة الإصابة تشمل جميع الفئات العمرية تقريباً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت بيانات من الجمعية الأميركية للسرطان ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً بنسبة 3 في المائة سنوياً بين عامي 2013 و2022، وأن هذا المرض أصبح بحلول عام 2026 السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان في تلك الفئة العمرية.

وتناول التحليل الجديد لبيانات المعهد الوطني للسرطان جميع الفئات العمرية حتى سن 70 عاماً. وخلص الباحثون إلى أن معدّل الإصابة انخفض من 55.2 بين كل 100 ألف في عام 2000، إلى 36.7 في عام 2022، لكنه ارتفع بعد ذلك إلى 38.3 في عام 2023.

وقالت كيتلين مورفي، قائدة الدراسة من جامعة شيكاغو، في بيان: «هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها زيادة في المعدل الإجمالي منذ ما يربو على 20 عاماً».

وذكر الباحثون لمجلة «إن إي جيه إم إيفيدنس»، أن الزيادة الكبرى البالغة 12.76 في المائة سنوياً في الفترة من 2019 إلى 2023، لوحظت في الفئة العمرية من 45 إلى 49 عاماً، ويُعزى ذلك على ما يبدو إلى زيادة عدد الأشخاص الذين خضعوا لفحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم بعدما خفّضت التوصيات الأميركية السن الموصى بها لإجراء الفحص من 50 إلى 45 عاماً.

وقالت مورفي: «هذا يعني أن الفحص يحقق الغرض المرجو منه؛ فهو يكشف عن الإصابة بالسرطان في مرحلة مبكرة».

لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن الزيادة في معدلات الفحص لا تفسر الارتفاع في معدل الإصابة بشكل عام، أو بين الفئات العمرية الأخرى، ما يشير إلى أن عوامل خطر غير معروفة، من بينها العوامل البيئية، قد تبدد المكاسب التي تحققت بفضل الفحص.

وحدّد فريق منفصل من الباحثين أدلة جديدة تساعد في تفسير سبب كون سرطان القولون والمستقيم أكثر فتكاً في كثير من الأحيان لدى المرضى الأصغر سناً.

وحلل الفريق عينات 189 ورماً من بالغين من جميع الأعمار، بحثاً عن العوامل التي تتغيّر تدريجياً مع التقدّم في العمر.

وأظهر المرضى الأصغر سناً نشاطاً أعلى للحمض النووي الريبي غير المشفّر الطويل؛ وهي جزيئات قادرة على تنظيم الجينات دون إنتاج بروتينات.

ولاحظ الباحثون أيضاً نشاطاً جينياً يشير إلى وجود إشارات أقوى بين الخلايا، ما قد يساعد الخلايا السرطانية في التحرّك والانتشار بالأنسجة المجاورة لدى المرضى الأصغر سناً.


لضبط سكر الدم والضغط وخسارة الوزن... كم دقيقة من المشي تحقق الفوائد؟

يؤثر المشي في الصحة الأيضية ومستويات ضغط الدم وسكر الدم (بكسلز)
يؤثر المشي في الصحة الأيضية ومستويات ضغط الدم وسكر الدم (بكسلز)
TT

لضبط سكر الدم والضغط وخسارة الوزن... كم دقيقة من المشي تحقق الفوائد؟

يؤثر المشي في الصحة الأيضية ومستويات ضغط الدم وسكر الدم (بكسلز)
يؤثر المشي في الصحة الأيضية ومستويات ضغط الدم وسكر الدم (بكسلز)

يساعد المشي لفترات قصيرة ومتعددة خلال اليوم على تعزيز الطاقة في فترة ما بعد الظهر والمساء، كما يمكن أن يؤثر في الصحة الأيضية، بما في ذلك مستويات ضغط الدم وسكر الدم. ولتحقيق فوائد صحية مستدامة، ينصح الخبراء بالانتظام في المشي وجعله جزءاً من النشاط البدني الأسبوعي.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» المدة التي يوصي بها الخبراء للمشي من أجل تحسين الصحة الأيضية، وضبط ضغط الدم وسكر الدم، والمساعدة على خسارة الوزن، إلى جانب بدائل للحفاظ على النشاط البدني خلال فصل الشتاء.

المشي 10 دقائق بعد الطعام يساعد على ضبط سكر الدم

أظهرت دراسات أن المشي لفترة قصيرة قد يحقق فوائد صحية مهمة. ووجدت دراسة نُشرت عام 2025 في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس» (Scientific Reports) أن المشي لمدة 10 دقائق بعد تناول الطعام مباشرة يقلل بصورة ملحوظة ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات، مقارنة بالجلوس والراحة.

كما توصلت دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة «سيركوليشن» (Circulation) إلى أن استبدال فترات الخمول بنحو خمس دقائق إضافية من النشاط البدني يومياً، مثل المشي، قد يساعد على خفض ضغط الدم.

لكن لا توجد مدة واحدة محددة للمشي تناسب الجميع أو تضمن تحقيق هدف صحي بعينه، وفقاً للدكتورة كارينا فاضل، اختصاصية أمراض القلب في مركز «هنري فورد» الصحي بولاية ميشيغان الأميركية.

وتوصي فاضل بالالتزام بالإرشادات العامة التي تدعو إلى ممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً. ويمكن تحقيق ذلك بالمشي لمدة 30 دقيقة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع، بما يدعم الدورة الدموية على المدى الطويل.

وتوضح فاضل أن شدة التمرين المعتدلة تختلف حسب مستوى اللياقة البدنية لكل شخص، لكنها تشير إلى أن التعرق قد يكون علامة على بذل مجهود مناسب.

وتضيف أن النشاط البدني يساعد على الحد من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، بما فيها تراكم اللويحات في الشرايين، كما يسهم في ضبط سكر الدم، الذي قد يرتبط ارتفاعه بمشكلات مثل ارتفاع الكوليسترول وضغط الدم والسكري.

المشي من 20 إلى 40 دقيقة قد يخفض ضغط الدم

قد يساعد الانتظام في المشي على تحسين ضغط الدم، خصوصاً لدى المصابين بارتفاعه. ووجدت دراسة نُشرت عام 2024 في مجلة «بريتيش جورنال أوف كارديك نيرسينغ» (British Journal of Cardiac Nursing) أن المشي بشدة معتدلة لمدة تتراوح بين 20 و40 دقيقة، من ثلاث إلى خمس مرات أسبوعياً، على مدى يصل إلى 15 أسبوعاً، ساعد على خفض ضغط الدم لدى بالغين يعانون ارتفاعه.

ويؤكد الدكتور كريستوفر لي، اختصاصي أمراض القلب في مركز «سيدارز سايناي» الطبي في لوس أنجليس، أن الانتظام في ممارسة النشاط البدني عنصر أساسي لدعم الصحة الأيضية.

ويقترح لي المشي برفقة الأصدقاء، إذ يجمع ذلك بين النشاط البدني والتواصل الاجتماعي، وهو ما قد يعزز صحة القلب والرفاه العام.

ويشير إلى أن العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة يرتبطان بارتفاع مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. ووفقاً للدراسات التي استشهد بها التقرير، ترتبط العزلة والوحدة بزيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية أو الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 29 في المائة، وارتفاع خطر السكتة الدماغية بنسبة 32 في المائة. كما ترتبط الوحدة بزيادة خطر الوفاة المبكرة بنسبة 26 في المائة.

هل يساعد المشي من 30 إلى 50 دقيقة على خسارة الوزن؟

يمكن للمشي لمدة 30 دقيقة أن يكون جزءاً من خطة لإنقاص الوزن، إلى جانب النظام الغذائي، لكن النتائج تختلف من شخص إلى آخر. ووجدت دراسة نُشرت عام 2021 أن المشي لمدة 50 دقيقة يومياً، أربعة أيام في الأسبوع، قد يساعد على خفض وزن الجسم.

ولمن يستهدفون خسارة الدهون، توصي فاضل بالمشي لمدة تتراوح بين 200 و300 دقيقة أسبوعياً، أي ما يعادل تقريباً 8 آلاف إلى 10 آلاف خطوة يومياً.

وتوضح أن المشي السريع يكون عادة بسرعة تتراوح بين 3 و4 أميال في الساعة، حسب ما إذا كان الشخص يمشي في الهواء الطلق أو على جهاز المشي.

وتشير فاضل إلى أن المشي بوتيرة أقل شدة قد يحرق نسبة أكبر من الدهون مقارنة بالتمارين العالية الشدة، لكن زيادة إجمالي الحركة تساعد على حرق مزيد من الدهون إجمالاً.

من جهته، يلفت لي إلى أن خسارة الوزن تعتمد بدرجة كبيرة على كمية السعرات الحرارية المستهلكة. ويمكن زيادة حرق السعرات من خلال المشي أكثر يومياً، إلى جانب التمارين المعتادة، مع الحفاظ على عجز في السعرات الحرارية.

بدائل للمشي في الشتاء للحفاظ على النشاط البدني

عندما تنخفض درجات الحرارة ويصبح المشي في الخارج أقل سهولة، يمكن الحفاظ على مستوى النشاط البدني بوسائل أخرى، مع الاستمرار في استهداف 150 دقيقة من التمارين المعتدلة أسبوعياً.

وتقترح فاضل ممارسة تمارين تحمّل وزن الجسم، مثل الضغط والبلانك، التي تساعد على تحريك المفاصل وعضلات الساقين حتى في غياب المشي.

أما لي، فيوصي باستخدام جهاز المشي في المنزل أو النادي الرياضي. ويمكن زيادة شدة التمرين بإضافة أوزان مناسبة إلى الجسم، شرط ألا تفرض ضغطاً مفرطاً على المفاصل، مثل مفاصل الرسغين والكاحلين. وقد يساعد ذلك على زيادة الجهد القلبي الوعائي والعمل الذي تبذله العضلات.

الخلاصة: لا تتوقف فوائد المشي على عدد محدد من الدقائق؛ فالانتظام في الحركة، وتقليل فترات الجلوس، وزيادة النشاط تدريجياً، عوامل تساعد على دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم وسكر الدم، وقد تسهم أيضاً في خسارة الوزن عند اقترانها بنظام غذائي مناسب.