لماذا تزداد الشهية في المساء؟ وكيف تتحكم بها؟

عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)
عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)
TT

لماذا تزداد الشهية في المساء؟ وكيف تتحكم بها؟

عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)
عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً هو أحد أكثر المخاوف شيوعاً بين من يسعون للتحكم في الوزن أو الشعور بمزيد من السيطرة على علاقتهم بالطعام. إذا كنت تجد نفسك تسأل: «لماذا أتناول كثيراً من الوجبات الخفيفة ليلاً؟» فأنت لست وحدك.

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً هو عادة قابلة للحل، في الغالب، وليست فشلاً في التحكم بالرغبات. والحل ليس قوة الإرادة، بل هو فهم ما يحاول جسدك إخبارك به.

لماذا أميل لتناول الوجبات الخفيفة ليلاً؟

هناك عدة أسباب تقف خلف الميل لتناول الوجبات الخفيفة ليلاً، وفقاً لموقع «أول هيلث نيوتريشن»، منها:

لا تأكل ما يكفي خلال النهار

عندما تأكل أقل من حاجتك في وقت مبكر، يزيد دماغك من هرمونات الجوع في المساء. وهناك علامات تدل على ذلك؛ منها: تخطي وجبة الإفطار، وتناول القهوة بدلاً من وجبة طعام، وتناول غداء خفيف أو وجبات خفيفة سريعة، في هذه الحالات فإن جسدك يعوّض ما فاته خلال اليوم.

لا تحصل على ما يكفي من البروتين أو الكربوهيدرات

الحصول على كمية قليلة من البروتين يؤدي إلى شعور ضعيف بالشبع، بينما الحصول على كمية قليلة من الكربوهيدرات يؤدي إلى طاقة منخفضة ورغبة مُلحة في الأكل، أي أن تناول وجبات غير متوازنة سيؤدي إلى جوع ليليّ، لذلك من الأفضل أن تكون وجباتك متوازنة على مدار اليوم، وتحتوي على 20 - 30 غراماً من البروتين في كل وجبة، وكربوهيدرات بطيئة الامتصاص.

الأكل نتيجة التوتر

المساء هو وقت بلوغ التوتر ذروته، خاصة بعد يوم عمل طويل، أو رعاية الأطفال، أو إرهاق اتخاذ القرارات؛ يصبح الطعام: مكافأة ووسيلة للاسترخاء واستراحة من عناء اليوم.

عادة وليست جوعاً

أحياناً يكون تناول الوجبات الخفيفة ليلاً مجرد نمط روتيني، مثل (مشاهدة التلفزيون + الوجبات الخفيفة)، أو (مشاهدة فيديوهات على الهاتف + الوجبات الخفيفة)، أو (الملل + الوجبات الخفيفة)، والدماغ يتذكر الروتين ويكرره.

منع تناول أطعمة معينة خلال النهار

عندما تشعر بأن بعض الأطعمة «ممنوعة»، تشتد الرغبة فيها ليلاً. التقييد يؤدي إلى الأكل الارتدادي أو التعويضي.

مرهق ومتعب

عندما تنام أقل، ترتفع هرمونات الجوع (الغرلين)، وتنخفض هرمونات الشبع (اللبتين)، ويؤدي السهر ليلاً إلى رغبةٍ أقوى في تناول الطعام، في وقت متأخر.

كيف تتوقف عن تناول الوجبات الخفيفة ليلاً؟

تأكد من أنك تأكل ما يكفي في وقت مبكر من اليوم

احرص على تناول الإفطار خلال ساعة إلى اثنتين من الاستيقاظ، وتناول وجبة غداء حقيقية، والحصول على بروتين في كل وجبة.

اجعل وجبة العشاء أكثر إشباعاً

يتضمن العشاء المُشبع نحو 20 - 35 غراماً من البروتين، والكربوهيدرات (بطاطس، أرز، مكرونة، كينوا، خبز)، والدهون (زيت زيتون، أفوكادو، مكسرات)، والألياف (خضراوات، فاصوليا، عدس).

أضف وجبة خفيفة في المساء

أحياناً يكون الحل هو تناول وجبة خفيفة. الوجبة الخفيفة المخطط لها مساءً تقلل تناول الوجبات الخفيفة غير المنضبطة. وهناك عدة خيارات جيدة لوجبة خفيفة مخطط لها؛ منها زبادي يوناني وتوت أو تفاح وزبدة فول سوداني، وحليب دافئ وجرانولا.

ضع روتيناً للاسترخاء المسائي لا يتضمن الطعام

إذا كانت الوجبات الخفيفة جزءاً من روتين استرخائك، فاستبدلها تدريجياً وليس فجأة. يمكن تجربة: شرب شاي أعشاب، والحصول على حمام دافئ، والقراءة قبل النوم، وأداء تمارين إطالة لطيفة، أو تدوين اليوميات.

متى لا يكون تناول الوجبات الخفيفة ليلاً مشكلة؟

ليس كل تناول لوجبات خفيفة في المساء غير صحي أو عاطفي، إذا كنت: جائعاً أو أنهيتَ للتو تمريناً رياضياً أو تناولت عشاء مبكراً، والسيدات اللاتي يرضعن أطفالهن أو في فترة الدورة الشهرية، قد يكون جسدك بحاجة حقيقية إلى الوقود.


مقالات ذات صلة

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

صحتك إعادة تسخين الأرز مرات عدة قد تزيد مخاطر نمو البكتيريا إذا لم يُحفظ بطريقة سليمة (بيكسلز)

اكتشف أضرار تسخين الأرز عدة مرات

قد يؤدي سوء حفظ الأرز وتكرار تسخينه إلى زيادة مخاطر التسمم البكتيري وتراجع جودته، لذا يُنصح بتبريده سريعاً وتسخينه مرة واحدة فقط.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات تحتوي على المواد الحافظة الكيميائية مثل الرقائق والمقرمشات (أرشيفية - بيكسباي)

دراسة: الأطعمة فائقة المعالَجة تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب

توصلت دراسة جديدة إلى أن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يمكن أن يكون له تأثير ملحوظ على الصحة النفسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك منتجات ألبان (رويترز)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
TT

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

في كل عام، يصاب كثير من الناس حول العالم بنوبات من البرد ويطلبون الرعاية الطبية لعلاج التهاب البلعوم (أو ما يُعرَف بـ«التهاب الحلق»)، وهو حالة ناجمة عن فيروسات مثل فيروس كورونا «كوفيد-19» والإنفلونزا ونزلات البرد الشائعة. ونظراً لأن التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19»، من المفيد التعرف على الفروق بين التهاب الحلق الناجم عن الفيروسات (مثل كوفيد والإنفلونزا ونزلات البرد) والتهاب الحلق الناجم عن البكتيريا (بما في ذلك التهاب الحلق العقدي أو «الستربتوكوكوس»)، وفقاً لما ذكره موقع «GoHealth Urgent Care» المعنيّ بالصحة.

هل يُعد التهاب الحلق علامة على الإصابة بـ«كوفيد»؟

مع ظهور سلالات متعددة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»، قد يكون من المُربك متابعة الأعراض؛ إذ قد تتساءل عما إذا كان التهاب الحلق لا يزال عرضاً من أعراض «كوفيد-19»، أو ما إذا كانت هناك أعراض أخرى أكثر شيوعاً يجب الانتباه إليها.

نعم، لا تزال هناك علاقة وثيقة بين التهاب الحلق و«كوفيد-19»، وغالباً ما يكون ألم الحلق أحد الأعراض الأولية. ومع ذلك فإن «كوفيد-19» ليس السبب الوحيد لالتهاب الحلق، بالتأكيد، كما أنه لا يُعد عادةً الشكوى الرئيسية لدى المصابين بالفيروس. وفي بعض الأحيان، يمكن للأعراض المصاحِبة أن تقدم بعض المؤشرات حول سبب التهاب الحلق.

التهاب الحلق المرتبط بـ«كوفيد» مقابل التهاب الحلق الفيروسي

بما أن «كوفيد-19» مرض ناجم عن فيروس، فقد تتشابه أعراض التهاب الحلق المصاحب له مع أعراض التهابات الحلق الفيروسية الأخرى. ومن المؤشرات التي تدل على إصابتك بالتهاب البلعوم الفيروسي أنه غالباً ما يكون مصحوباً بأعراض شائعة أخرى؛ فعلى سبيل المثال، عادةً ما يعاني المصابون بالإنفلونزا سيلان الأنف والسعال وآلام الجسم والحمى والإرهاق، بالإضافة إلى التهاب الحلق.

إذا كنت تعتقد أن هذه الأعراض المصاحبة للإنفلونزا تشبه، إلى حد كبير، أعراض «كوفيد-19»، فأنت مُحق؛ إذ يصعب تحديد الفيروس المسبِّب للألم دون إجراء الفحوصات المناسبة.

التهاب الحلق المرتبط بـ«كوفيد» مقابل التهاب الحلق العقدي (البكتيري): كيف تفرق بينهما؟

في بعض الأحيان، يكون سبب التهاب الحلق عدوى بكتيرية. وعادةً ما يصاحب التهاب البلعوم البكتيري أعراض تختلف عن تلك المصاحبة لالتهاب الحلق الناتج عن «كوفيد-19». وعلى الرغم من أن الحمى تُعد عرضاً شائعاً لالتهابات الحلق البكتيرية، فإن هذه الالتهابات لا تُسبب السعال أو سيلان الأنف.

غالباً ما يعاني المرضى المصابون بعدوى بكتيرية تورماً في الغدد الليمفاوية بالرقبة، كما قد يكشف الفحص السريري عن وجود بقع بيضاء (تُعرف بالإفرازات) على اللوزتين.

تُعد «المكورات العقدية من المجموعة أ» (Group A Streptococcus) - أو اختصاراً «Group A Strep» - السبب الأكثر إثارة للقلق لالتهاب البلعوم البكتيري. وإذا جاءت نتيجةُ فحص المريض إيجابية لهذا النوع من البكتيريا، يصبح استخدام المضادات الحيوية أمراً ضرورياً وحتمياً.

وعلى عكس الاعتقاد السائد، لا تُوصف المضادات الحيوية لمجرد علاج التهاب الحلق بحد ذاته؛ بل تُعطى لأن بكتيريا «المجموعة أ» قد تنتشر - في حال عدم علاجها - إلى أجزاء أخرى من الجسم وتُسبب أضراراً لأعضاء حيوية؛ بما في ذلك القلب والكلى.

ويُعزى نحو 10 في المائة من حالات التهاب البلعوم إلى بكتيريا «المجموعة أ»، مما يعني أن مريضاً واحداً من كل عشرة مرضى يحتاج إلى مضادات حيوية. ومع ذلك، تُوصف المضادات الحيوية لـ70 في المائة من مرضى التهاب البلعوم، مما يجعل هذا الالتهاب أحد أكثر الأسباب شيوعاً للإفراط في استخدام المضادات الحيوية.

الجدير بالذكر أن المضادات الحيوية ليس لها أي تأثير على الفيروسات، بل قد تُسبب آثاراً جانبية غير ضرورية وتؤدي إلى نشوء مقاومة للمضادات الحيوية.

وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أن الفيروسات لا تُسبب «التهاب الحلق العقدي» (Strep throat) بشكل مباشر؛ إلا أن الإصابة بفيروس كورونا «كوفيد-19» أو أي عدوى فيروسية أخرى قد تُضعف جهازك المناعي، مما يجعلك عرضة للإصابة بعدوى بكتيرية مثل عدوى المكورات العقدية.

متى يجب إجراء الفحص عند الشعور بألم في الحلق أو ظهور أعراض «كوفيد-19»؟

يُعد التشخيص الدقيق لالتهاب البلعوم أمراً بالغ الأهمية؛ لأنه يحدد المرضى الذين سيستفيدون من العلاج بالمضادات الحيوية، وأولئك الذين سيتعافون من الالتهاب دون الحاجة لأي تدخل طبي.

إذا عانيت ألماً في الحلق - سواء أكان ذلك مرتبطاً بـ«كوفيد-19» أو لأي سبب آخر - فمن الضروري طلب الرعاية الطبية، ولا سيما إذا ازداد الألم سوءاً أو لم يزُل في غضون 48 ساعة. فالحصول على الرعاية الطبية يساعدك في الوصول إلى تشخيص دقيق، وتحديد خطة العلاج الأنسب لحالتك.

وفي حال ظهور أعراض تشير إلى سبب فيروسي محدد - مثل كثرة الوحيدات المعدية (mono)، أو الإنفلونزا، أو «كوفيد-19» - يمكن إجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن هذه العدوى ووضع خطة العلاج المناسبة.

وفي حال عدم وجود علامات أخرى للعدوى، قد يُنصح باتباع تدابير الرعاية المنزلية مثل الراحة، والحفاظ على رطوبة الجسم، واستخدام أقراص المص المهدئة للسعال.

اختبارات الكشف السريع عن البكتيريا العقدية (Strep)

نظراً لأن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية ينطوي على مخاطر، يلجأ مقدمو الرعاية الصحية المؤهلون إلى إجراء اختبارات سريعة للكشف عن البكتيريا العقدية عند الاشتباه في وجود عدوى بكتيرية. ولتحديد ما إذا كانت أعراض المريض تستدعي إجراء الاختبار، يعتمد الأطباء على «معايير سينتور» (Centor Criteria)، وهي نظام تقييم مكوّن من أربع نقاط يحدد احتمالية الإصابة بعدوى بكتيرية.

وتتمثل هذه المعايير الأربعة في:

الحمى

وجود إفرازات صديدية على اللوزتين

تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة

غياب السعال

إذا انطبقت هذه المعايير على المريض، يصبح إجراء اختبار البكتيريا العقدية أمراً ضرورياً. أما إذا لم تنطبق هذه المعايير، فإن احتمالية الإصابة بعدوى بكتيرية تكون منخفضة، وبالتالي لا توجد حاجة لإجراء الاختبار.

يتميز اختبار الكشف السريع عن البكتيريا العقدية بأنه سريع وسهل؛ حيث يقوم مقدم الرعاية بأخذ عيّنة من موضع العدوى عن طريق مسح لوزتَي المريض برفق باستخدام مسحة قطنية ناعمة، ثم توضع المسحة فوراً في وعاء مخصص للاختبار؛ للحصول على النتائج.

في المتوسط، تظهر نتائج الاختبار السريع في أقل من 10 دقائق، وتصل دقة هذه الاختبارات إلى 95 في المائة. وفي حال كانت نتيجة الاختبار سلبية، وإذا كان هناك اشتباه قوي في وجود عدوى بكتيرية، يمكن للطبيب إرسال مسحة من الحلق إلى المُختبر، للحصول على النتيجة خلال بضعة أيام.

توجّهْ إلى مراكز الرعاية العاجلة لإجراء الفحوصات ومعالجة أعراض التهاب الحلق المرتبطة بــ«كوفيد-19».

ما الفرق بين «كوفيد-19» ونزلة البرد الشائعة؟

ينجم كل من «كوفيد-19» ونزلة البرد الشائعة عن فيروسات؛ إذ يسبب فيروس «سارس-كوف-2» (SARS-CoV-2) مرض «كوفيد-19»، بينما تنتج نزلة البرد الشائعة غالباً عن الفيروسات الأنفية (rhinoviruses). وتنتشر جميع هذه الفيروسات بطرق متشابهة وتُسبب عدداً من الأعراض نفسها، إلا أن هناك بعض الاختلافات.


البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
TT

البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)
البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

قد لا تحظى فاكهة البرقوق بالضجة نفسها المتعلقة بصحة القلب مثل التوت أو الخضروات الورقية أو الأفوكادو. لكن هذه الفاكهة تحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية.

يحتوي كوب من البرقوق الطازج المقطع على نحو 76 سعرة حرارية، و2 غرام من الألياف، و259 ملغ من البوتاسيوم، كما يوفر البرقوق فيتامين «سي» ومتعددات الفينول، وهي مركبات نباتية مفيدة ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات. قد تساعد هذه العناصر الغذائية والمركبات معاً في دعم مستويات الكوليسترول الصحية وضغط الدم والأوعية الدموية.

البرقوق قد يساعد في خفض الكوليسترول الضار

يُعد الكوليسترول، خصوصاً الكوليسترول الضار (LDL)، أحد أكثر المجالات الواعدة في أبحاث فوائد البرقوق. إذ يمكن أن يساهم ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في تراكم الترسبات داخل الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية مع مرور الوقت، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وقالت تيريزا دي لورينزو، أخصائية التغذية المسجلة وأستاذة علوم التغذية في كلية «راسل سيج»: «تساعد الألياف الموجودة في البرقوق على الارتباط بالكوليسترول الضار غير المرغوب فيه، مما يخفض مستوياته ويعزز صحة القلب».

يحتوي البرقوق على الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، لكن الألياف القابلة للذوبان قد تكون مفيدة بشكل خاص للكوليسترول. إذ يمكنها تقليل كمية الكوليسترول التي يمتصها جسمك والمساعدة في إخراج أحماض الصفراء المحتوية على الكوليسترول عبر البراز، وفقاً لما أوضحته كارلين ريميديوس، أخصائية التغذية.

وعندما تقوم بكتيريا الأمعاء بتفكيك الألياف، فإنها تنتج أيضاً مركبات قد تساعد الكبد في تنظيم مستويات الكوليسترول.

وجدت دراسة أجريت عام 2024 أن الأشخاص الذين تناولوا منتجات البرقوق كانت لديهم مستويات أقل من الكوليسترول الضار مقارنة بمن لم يتناولوها. وكان التأثير أكثر وضوحاً مع البرقوق المجفف (القراصيا). ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الأدلة كانت محدودة، لذا هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة لفهم كيفية تأثير البرقوق على الكوليسترول بشكل أفضل.

البرقوق المجفف من الأطعمة الداعمة لصحة العظام (جامعة هارفارد)

البرقوق قد يدعم ضغط الدم الصحي

يوفر البرقوق أيضاً البوتاسيوم، وهو إلكتروليت يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم. إذ يوفر كوب من البرقوق المقطع نحو 259 ملليغراماً.

وفقاً لدي لورينزو، يساعد البوتاسيوم الجسم على إخراج المزيد من الصوديوم عبر البول، مما قد يخفف بعد ذلك من التوتر في جدران الأوعية الدموية.

ومع ذلك، لن يوفر البرقوق وحده كل البوتاسيوم الذي تحتاجه في اليوم. لكن يمكن دمجه مع أطعمة أخرى غنية بالبوتاسيوم مثل الفاصولياء والخضروات الورقية والبطاطس والموز والزبادي.

البرقوق قد يحمي أوعيتك الدموية

إن الألوان الحمراء والزرقاء والبنفسجية الغنية لبعض أنواع البرقوق ليست مجرد زينة. فهي تنتج جزئياً عن الأنثوسيانين، وهو نوع من متعددات الفينول ذات خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتوضح دي لورينزو: «تحتوي الأطعمة الزرقاء والبنفسجية، مثل البرقوق، على مضاد للأكسدة يُسمى الأنثوسيانين، يحمي الأوعية الدموية من الضرر التأكسدي، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب».

وأضافت ريميديوس أن البرقوق يحتوي أيضاً على متعددات فينول أخرى، بما في ذلك أحماض الكلوروجينيك.

وتابعت: «أظهرت الأبحاث حول متعددات الفينول أن هذه المركبات لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، وقد تساعد في حماية الأوعية الدموية من الإجهاد التأكسدي ودعم وظيفة البطانة الداخلية الصحية من خلال التأثير على أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والحفاظ على تدفق دم صحي».

ومع ذلك، فحصت معظم الدراسات الأنثوسيانين ومتعددات الفينول الأخرى عبر مجموعة متنوعة من الأطعمة، وليس البرقوق تحديداً. وهناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى تأثير تناول البرقوق بمفرده على صحة القلب.

Your Premium trial has ended


عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
TT

عادات يومية للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر

ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)
ما يفعله الإنسان خلال الثلاثينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه مستقبلاً (مجلة ريل سمبل)

يعتقد كثيرون أن الاهتمام بصحة العظام يبدأ مع التقدم في العمر، لكن خبراء يؤكدون أن الحفاظ على قوتها يبدأ في وقت أبكر بكثير، إذ تُبنى معظم كثافة العظام وقوتها خلال الطفولة والمراهقة والعشرينات، بينما يبدأ فقدانها تدريجياً بعد ذلك.

وقال روبن تشين، الطبيب المتخصص في الطب الرياضي بالولايات المتحدة، إن ما يفعله الإنسان في الثلاثينات والأربعينات من عمره يمكن أن يؤثر في صحة عظامه وقوتها خلال العقود التالية. وأوضح أن كثافة العظام تعكس كمية المعادن، وخصوصاً الكالسيوم والفوسفور، الموجودة فيها. وترتبط الكثافة الأعلى عادة بعظام أقوى وأكثر قدرة على مقاومة الكسور، في حين يؤدي انخفاضها إلى زيادة خطر الإصابة بها، سواء نتيجة السقوط أو حتى أثناء ممارسة الأنشطة اليومية المعتادة، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ومع التقدم في العمر، يمكن أن تصبح الكسور أكثر خطورة، إذ قد تؤدي إلى الألم وفقدان القدرة على الاستقلالية، فضلاً عن ارتفاع خطر الوفاة، وفقاً لتشين. ورغم أن فقدان كثافة العظام يرتبط غالباً بالتقدم في العمر، فإن تشين يؤكد أن الوقت لا يفوت أبداً لتقويتها، موضحاً أن «العظام أنسجة حية تستجيب للمتطلبات الجسدية ويمكنها التكيف والتغير طوال حياة الإنسان».

وخلال الأربعينات، يكون تراجع كثافة العظام عادة محدوداً لدى الرجال والنساء، ولا سيما مع اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام، لكن معدل فقدانها يتسارع في مراحل لاحقة، خصوصاً لدى النساء مع اقتراب سن انقطاع الطمث وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

وتكمن إحدى مشكلات ضعف العظام، حسب تشين، في أن فقدان الكثافة يحدث غالباً دون أعراض واضحة، وقد لا يدرك الشخص المشكلة حتى يتعرض لكسر، وهو ما يفسر وصف هشاشة العظام بأنها «مرض صامت». لذلك، يمكن أن تكون الفحوص المناسبة في الوقت المناسب مهمة، إلى جانب الاهتمام بصحة العظام في وقت مبكر.

عادات يومية

وحسب الخبراء، يمكن دعم صحة العظام من خلال مجموعة من العادات اليومية، وفي مقدمتها ممارسة الأنشطة البدنية التي تحمّل العظام وزناً، مثل المشي والركض والقفز والرقص، إلى جانب تمارين المقاومة التي تحفز إعادة تشكيل العظام وتساعد في الحفاظ على كثافتها. وينصح تشين بممارسة 30 دقيقة على الأقل من النشاط الهوائي المعتدل يومياً، وتمارين تقوية العضلات 3 أيام على الأقل أسبوعياً، مع التركيز على الوركين والعمود الفقري.

كما يساعد تحسين التوازن والتنسيق على تقليل خطر السقوط والكسور، ويمكن تحقيق ذلك بتمارين بسيطة مثل الوقوف على ساق واحدة والمشي بوضع كعب القدم أمام أصابع القدم الأخرى والخطوات الجانبية. وتحتاج العظام أيضاً إلى كميات كافية من البروتين والكالسيوم وفيتامين «د». وإذا كان الشخص يعتقد أنه لا يحصل على ما يكفي من هذه العناصر، فيمكنه استشارة الطبيب بشأن الفحوص اللازمة ومعالجة أي نقص. وفي المقابل، يمكن للتدخين والإفراط في تناول الكحول والسمنة أن تؤثر سلباً في كثافة العظام. لذلك، فإن الحد من هذه العوامل، إلى جانب النشاط البدني والتغذية السليمة، يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة العظام وقوتها مع التقدم في العمر.