البروبيوتيك وارتجاع المريء... هل تخفف حرقة المعدة حقاً؟

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة يُعتقد أنها تدعم صحة الجهاز الهضمي (بكسلز)
البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة يُعتقد أنها تدعم صحة الجهاز الهضمي (بكسلز)
TT

البروبيوتيك وارتجاع المريء... هل تخفف حرقة المعدة حقاً؟

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة يُعتقد أنها تدعم صحة الجهاز الهضمي (بكسلز)
البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة يُعتقد أنها تدعم صحة الجهاز الهضمي (بكسلز)

يعاني كثير من الأشخاص من ارتجاع المريء وحرقة المعدة بشكل متكرر، ما يدفعهم إلى البحث عن وسائل طبيعية تساعد في تخفيف الأعراض إلى جانب العلاجات الدوائية. ومن بين الخيارات التي تحظى باهتمام متزايد البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة يُعتقد أنها تدعم صحة الجهاز الهضمي وقد تسهم في الحد من أعراض الارتجاع لدى بعض المرضى، وفق ما تشير إليه دراسات حديثة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، ما تقوله الأبحاث حول دور البروبيوتيك في تخفيف أعراض ارتجاع المريء، وأفضل السلالات المستخدمة، وطريقة تناولها، والفرق بينها وبين مضادات الحموضة، وأهم النصائح للسيطرة على الارتجاع.

1- بعض الدراسات تشير إلى تحسن أعراض ارتجاع المريء

يحدث الارتجاع المعدي المريئي عندما ترتد محتويات المعدة إلى المريء، وهو الأنبوب الذي يصل الحلق بالمعدة، مما يسبب أعراضاً مثل حرقة المعدة أو عسر الهضم.

وسعت عدة دراسات إلى معرفة ما إذا كانت البروبيوتيك قادرة على تقليل تكرار أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهو الشكل المزمن والأكثر شدة من الارتجاع.

وأظهرت الأبحاث ما يلي:

خلصت مراجعة علمية نُشرت عام 2020 وشملت 13 دراسة إلى تحسن أعراض الارتجاع، مثل ارتجاع الطعام، وحرقة المعدة، والغثيان، وآلام المعدة، والغازات والتجشؤ.

وجدت دراسة أجريت عام 2018 على أطفال مصابين بالارتجاع أن الذين تناولوا البروبيوتيك إلى جانب أحد مثبطات مضخة البروتون، مثل أوميبرازول (Prilosec)، عانوا أعراضاً هضمية أقل بشكل ملحوظ.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لإثبات فعالية البروبيوتيك في علاج هذه الحالة.

2- لا توجد توصيات طبية رسمية باستخدامها

حتى الآن، لا توجد إرشادات طبية واضحة توصي باستخدام البروبيوتيك لعلاج ارتجاع المريء أو تعارضه.

لم تصدر الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA) أي توصيات رسمية بهذا الشأن.

في المقابل، ترى الرابطة الدولية للبروبيوتيك أن علاج الارتجاع يجب أن يبدأ بتعديل نمط الحياة، لكن البروبيوتيك قد تكون إضافة مفيدة لبعض المرضى.

ولذلك، يُنصح باستشارة الطبيب للحصول على توصية تناسب الحالة الصحية لكل شخص.

3- مدة ظهور النتائج تختلف من شخص إلى آخر

لا توجد مدة ثابتة لظهور تأثير البروبيوتيك، إذ يعتمد ذلك على طبيعة الأعراض وشدتها.

ففي الدراسات:

لاحظ بعض المشاركين تحسناً خلال أسبوع أو أسبوعين.

بينما احتاج آخرون إلى نحو 12 أسبوعاً حتى شعروا بتحسن واضح.

4- البروبيوتيك ليست مناسبة للجميع

رغم أنها آمنة لمعظم الناس، فإنها قد لا تكون مناسبة لبعض الفئات، لذلك ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدامها، خاصة لدى:

الأطفال الخدج.

الأشخاص المصابين بأمراض شديدة.

من يعانون ضعفاً في جهاز المناعة أو يتناولون أدوية تؤثر فيه.

المصابين بأمراض مزمنة خطيرة.

كيف يمكن استخدام البروبيوتيك لتخفيف الارتجاع؟

المكملات الغذائية

-إذا اخترت تناول البروبيوتيك على شكل مكمل غذائي، ينصح الخبراء بما يلي:

-الالتزام بالجرعة وتعليمات الاستخدام الموجودة على العبوة.

-التأكد من تاريخ انتهاء الصلاحية.

-حفظ العبوة مغلقة بإحكام وبعيداً عن متناول الأطفال والحيوانات الأليفة.

الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك

يمكن أيضاً الحصول على البروبيوتيك من بعض الأطعمة، مثل:

-الكفير.

-الكيمتشي.

-الأطعمة المحتوية على الميسو.

-خبز العجين المخمر.

-التيمبيه.

-مخلل الملفوف غير المبستر.

-الزبادي.

ومع ذلك، ليست كل الأطعمة المخمرة تحتوي على بروبيوتيك بالمعنى العلمي، لذلك يُنصح بقراءة الملصق الغذائي للتأكد من احتوائها على مزارع بكتيرية حية ونشطة.

البروبيوتيك أم مضادات الحموضة... ما الفرق؟

البروبيوتيك

تُصنف على أنها مكملات غذائية، ولا يُسمح لمصنعيها بالادعاء بأنها تعالج أو تمنع الأمراض.

تعمل من خلال دعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي.

قد تساعد بعض السلالات في تخفيف أعراض الارتجاع.

تُناسب الاستخدام المنتظم على المدى الطويل.

مضادات الحموضة

-تُباع بوصفها أدوية من دون وصفة طبية وتخضع لرقابة صارمة من الجهات التنظيمية.

-تعمل على معادلة أحماض المعدة بسرعة.

-تحتوي على مكونات مثل هيدروكسيد الألمنيوم، وكربونات الكالسيوم، وهيدروكسيد المغنيسيوم، وبيكربونات الصوديوم.

-توفر راحة سريعة من الأعراض، لكنها لا تعالج السبب الأساسي.

-طرق أخرى للسيطرة على ارتجاع المريء.


مقالات ذات صلة

هل يمكن أكل بذور العنب؟ إليك ما يقوله الخبراء

صحتك بذور العنب تحتوي على تركيبة معقدة من العناصر الغذائية (بكسلز)

هل يمكن أكل بذور العنب؟ إليك ما يقوله الخبراء

إذا سبق لك أن قضمت حبة عنب تحتوي على بذور، فربما تساءلت عما إذا كان عليك بصق البذور أو ابتلاعها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من البروجسترون أظهرن أنماطاً متشابهة من النشاط في منطقة من الدماغ (بكسلز)

تقلبات مزاج المرأة قبل الدورة ليس عبثياً... دراسة تكشف تأثير هرمون معين

ليس جديداً أن التقلبات الهرمونية قد تؤثر في مزاج المرأة، لكن بحثاً جديداً وجد أن ارتفاع مستويات هرمون معين قد يؤثر في نشاط منطقة بالدماغ تساعد على تنظيم المشاعر

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يثبط الدواء إنزيمات تشارك في إنتاج الدهون بما فيها الدهون الثلاثية (بكسلز)

يخفض الوزن دون فقدان العضلات والشهية... دواء جديد يثير اهتمام العلماء

حدّد فريق من الباحثين دواء يُتناول عن طريق الفم يعود اكتشافه إلى عقود مضت، وتمكّن من تحقيق خسارة كبيرة في الوزن لدى فئران تعاني السمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك 5 علامات قد تظهر على الساقين وتشير إلى ضعف الدورة الدموية (بكسلز)

5 علامات على ساقيك قد تشير إلى ضعف الدورة الدموية

قد لا تكون برودة الساقين أو الشعور بالتنميل مجرد أعراض عابرة، ففي بعض الحالات قد تشير هذه العلامات إلى أن الدم لا يصل إلى الساقين والقدمين بصورة كافية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الحمضيات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي للأشخاص الذين يرغبون في دعم التحكم بحمض اليوريك (بيكسلز)

تعاني من ارتفاع حمض اليوريك ونوبات النقرس... 5 أطعمة قد تساعدك

يمكن أن يلعب النظام الغذائي دوراً في التحكم بمستويات حمض اليوريك وتقليل خطر نوبات النقرس

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الاستيقاظ للتبول ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مشكلة صحية؟

قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
TT

الاستيقاظ للتبول ليلاً... متى يكون طبيعياً ومتى يشير إلى مشكلة صحية؟

قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)
قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (بكسلز)

يُعدّ النهوض من السرير مرة واحدة خلال الليل لاستخدام الحمام أمراً شائعاً، لكن تكرار الذهاب إلى الحمام قد يشير إلى مشكلات صحية كامنة، وفق ما يحذّر خبراء الصحة.

ووفق تقرير نشره موقع «فوكس نيوز»، قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (Nocturia)، وهي حالة تؤثر في نحو نصف البالغين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وتصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، وفق تقرير حديث لموقع «StudyFinds».

وقال اختصاصي المسالك البولية الدكتور علي دباجة: «لكل شخص معدل أساسي لما يُعد طبيعياً بالنسبة إليه من حيث تكرار التبول. لكن إذا استيقظت مرتين على الأقل للذهاب إلى الحمام خلال ثماني ساعات من النوم، فإن ذلك يُعد تبولاً ليلياً».

وحسب الدكتور جيفري تشيستر، فإن التبول الليلي ليس مجرد مشكلة مرتبطة بالمثانة.

وقال إن «أي تغير في نمط التبول الليلي يستحق بالتأكيد إبلاغ الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية به، خصوصاً عندما يبدأ فجأة، أو يصبح أكثر تكراراً، أو يؤدي إلى اضطراب نوم الشخص».

وأضاف أن تناول الكحول والكافيين، وكمية السوائل المستهلكة وتوقيت تناولها، وبعض الأدوية، يمكن أن تسهم جميعها في حدوث هذه المشكلة.

ووافقت كاثرين دارلي، طبيبة العلاج الطبيعي ومؤسسة «Skilled Sleeper» في سياتل، على أن الاستيقاظ مرة واحدة لا يدعو إلى القلق.

لكنها قالت إن الاستيقاظ أكثر من مرة قد يكون «مثيراً للقلق».

ويشير الخبراء إلى أن ذلك قد يزيد خطر السقوط، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الحركة أو التوازن. وأظهرت الأبحاث أن الذهاب إلى الحمام مرتين أو أكثر خلال الليل يرتبط بارتفاع خطر الإصابات الناجمة عن السقوط، وفق «StudyFinds».

وقالت دارلي إن اضطرابات النوم قد تكون أيضاً أحد العوامل، بما في ذلك انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، الذي يمكن أن يؤثر في الهرمونات المسؤولة عن الحد من إنتاج البول أثناء الليل.

وأضافت أن متلازمة تململ الساقين قد تسهم أيضاً في التبول أثناء الليل، وهي تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر.

ونصحت بالبدء بمراجعة طبيب الرعاية الأولية للبحث عن سبب كامن، والتحدث إلى الأطباء والصيادلة لمعرفة ما إذا كانت الأدوية قد تكون مرتبطة بكثرة الذهاب إلى الحمام.

وفي بعض الحالات، يمكن تعديل توقيت تناول هذه الأدوية لتجنب الاستيقاظ في وقت متأخر من الليل.

وقد تكون هناك أسباب أخرى أيضاً، وفق «StudyFinds»، من بينها السكري، وفرط نشاط المثانة، وتضخم البروستاتا، وتراكم السوائل.

وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد تساعد بعض العادات البسيطة، ومنها الامتناع عن شرب السوائل لمدة ساعتين تقريباً قبل النوم، والتوقف عن تناول الكحول قبل نحو ثلاث ساعات من موعد النوم، بحسب دارلي.

كما اقترحت إبقاء الأرضيات خالية من السجاد والأغراض التي قد تعيق الحركة، واستخدام إضاءة كهرمانية خافتة، والجلوس على حافة السرير قبل الوقوف لتجنب الشعور بالدوار، وتركيب مقابض للإمساك بها لتوفير دعم إضافي.


ما تأثير النوم على أحد الجانبين في آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
TT

ما تأثير النوم على أحد الجانبين في آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)
النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم (بكسلز)

يُعد النوم على الجانب من أكثر وضعيات النوم شيوعاً؛ إذ تشير أبحاث إلى أن 50 في المائة من الرجال و73 في المائة من النساء يفضلون هذه الوضعية. لكن بعض الأشخاص يستيقظون وهم يعانون من آلام الظهر.

ولا يعني ذلك بالضرورة ضرورة تغيير وضعية النوم؛ إذ قد تساعد تعديلات بسيطة في الحفاظ على استقامة العمود الفقري وتخفيف الضغط على الظهر.

لماذا قد يسبب النوم على الجانب آلام الظهر؟

النوم على الجانب ليس ضاراً في حد ذاته، لكن المشكلة قد تظهر عندما لا توفر المرتبة أو الوسادة الدعم المناسب للجسم.

فإذا غاص الكتفان أو الوركان في المرتبة أكثر من اللازم، أو بقيا مرتفعين بسبب صلابتها، قد يفقد العمود الفقري استقامته الطبيعية. كما أن النوم على سطح شديد الليونة أو الصلابة يمكن أن يزيد الضغط على العضلات.

كذلك، فإن البقاء في الوضعية نفسها لفترة طويلة قد يضع ضغطاً مستمراً على مناطق معينة، خصوصاً الكتفين والوركين، ما قد يؤدي إلى الألم وعدم الراحة.

أخطاء شائعة عند النوم على الجانب

هناك بعض العادات التي يمكن أن تزيد احتمال الشعور بآلام الظهر، من بينها:

- استخدام وسادة شديدة السماكة أو رقيقة جداً، ما يؤثر في استقامة الرقبة.

- النوم من دون وضع وسادة بين الساقين، ما قد يؤثر في استقامة الوركين والعمود الفقري.

- استخدام مرتبة شديدة الليونة أو الصلابة.

- النوم بوضعية الجنين مع انحناء الجسم بشكل مبالغ فيه، ما قد يزيد الضغط على الظهر.

كيف يمكن تخفيف آلام الظهر؟

- اختيار الوسادة المناسبة: ينبغي أن تملأ الوسادة المسافة بين الرأس والمرتبة وتساعد على إبقاء الرأس والرقبة في خط واحد مع العمود الفقري. وقد تكون الوسادة الأكثر سماكة وثباتاً مناسبة لكثير من الأشخاص الذين ينامون على جانبهم.

- وضع وسادة بين الركبتين: تساعد هذه الخطوة على إبقاء الوركين والساقين في وضعية أفضل مع العمود الفقري، كما تقلل الضغط على عضلات الوركين والفخذين.

- الانتباه إلى عمر المرتبة: تفقد المراتب قدرتها على الدعم مع مرور الوقت، وقد يؤدي هبوطها إلى اختلال وضعية العمود الفقري. وإذا كان عمر المرتبة بين 7 و10 سنوات، فقد يكون من المناسب التفكير في استبدالها. ويمكن استخدام طبقة داعمة للمرتبة إذا لم يكن استبدالها ممكناً.

- تقوية عضلات الظهر والجذع: في بعض الحالات، قد ترتبط آلام الظهر بضعف هذه العضلات. ويمكن لاختصاصي العلاج الطبيعي تحديد السبب واقتراح تمارين تساعد على تقويتها ودعم العمود الفقري.

وإذا استمر الألم أو ازداد سوءاً، فمن الأفضل استشارة طبيب أو اختصاصي علاج طبيعي للتأكد من أن المشكلة لا ترتبط بسبب آخر.


7 أسباب محتملة للشعور الدائم بالجوع

الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)
الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)
TT

7 أسباب محتملة للشعور الدائم بالجوع

الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)
الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)

الشعور بالجوع بعد مرور عدة ساعات على تناول وجبة أمر طبيعي، خصوصاً مع النشاط البدني، لكن الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه.

فالجوع المتكرر لا يعني بالضرورة أن الجسم يحصل على طعام أقل من احتياجاته؛ إذ يمكن أن تؤثر بعض العوامل في الشهية.

وفي هذا السياق، ذكر موقع «أونلي ماي هيلث» 7 أسباب محتملة للشعور بالجوع طوال الوقت، وهي:

نقص البروتين والألياف في الوجبات

قد تشعرك الوجبة التي تتكون في معظمها من الكربوهيدرات المكررة بالشبع مؤقتاً، ولكنها سرعان ما تجعلك تشعر بالجوع مرة أخرى.

في المقابل، يساعد البروتين والألياف عادةً على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وتشمل مصادر البروتين البيض والبقوليات والفاصوليا والأسماك والدجاج والجبن والزبادي والمكسرات، بينما تتوافر الألياف في الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والبذور.

لذلك يُفضل الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والخضروات، مثل تناول العدس مع الخبز والخضراوات، أو البيض مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

قلة النوم

يمكن أن تؤثر قلة النوم في تنظيم الشهية، وقد تزيد الشعور بالجوع خلال النهار والرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

والنوم لساعات غير كافية بشكل متكرر قد يدفع الشخص إلى تناول وجبات خفيفة أكثر من المعتاد، حتى عندما لا يحتاج جسمه إلى كميات إضافية كبيرة من الطعام. لذلك يُنصح بالحفاظ على مواعيد نوم منتظمة، والحصول على قدر كافٍ من النوم.

الخلط بين العطش والجوع

في بعض الحالات، قد يكون الإحساس الذي يبدو كأنه جوع ناتجاً عن حاجة الجسم إلى السوائل، لا سيما في الطقس الحار أو بعد ممارسة الرياضة.

وعند الشعور بالجوع بين الوجبات، يمكن تجربة شرب الماء أولاً وملاحظة ما إذا كان الشعور سيهدأ.

لكن ينبغي عدم استخدام الماء لقمع الجوع الحقيقي؛ فإذا استمر الشعور بالجوع، فمن الأفضل تناول وجبة أو وجبة خفيفة مغذية.

الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة

المشروبات المحلاة والحلويات والبسكويت والمعجنات وغيرها من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة قد تمنح الجسم الطاقة، لكنها لا توفر شعوراً طويلاً بالشبع؛ ما قد يؤدي إلى تكرار الشعور بالجوع على مدار اليوم.

ويُنصح بدلاً من ذلك باختيار الحبوب الكاملة والخضروات والبقوليات والفواكه والأطعمة الغنية بالبروتين.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن الكربوهيدرات، وإنما الاهتمام بنوعها وحجم الحصة والتوازن العام للوجبة.

التوتر أو الأكل العاطفي

يمكن أن يؤثر التوتر في الشهية؛ إذ يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول أثناء التعرض للضغط النفسي، وهو ما قد يزيد الشعور بالجوع لدى بعض الأشخاص.

كما قد يلجأ البعض إلى تناول الطعام للتعامل مع القلق أو الملل أو الضيق النفسي، فينشأ نمط من الأكل حتى في غياب الجوع الحقيقي.

لذلك من المفيد ملاحظة الأوقات التي تزداد فيها الرغبة في تناول الطعام، ومعرفة ما إذا كانت مرتبطة بمواقف التوتر أو الملل أو الانفعالات.

تناول طعام أقل من احتياجات الجسم

إذا بدأ الشخص في ممارسة الرياضة بشكل أكبر، أو زاد نشاطه اليومي، أو خفّض كمية الطعام التي يتناولها بصورة كبيرة، فقد يكون الجوع المتكرر ناتجاً بالفعل عن حاجة الجسم إلى مزيد من الطاقة.

ويتعرض الرياضيون والأشخاص الذين يقومون بأعمال تتطلب مجهوداً بدنياً كبيراً، وكذلك من يتبعون أنظمة غذائية شديدة التقييد لهذا الأمر بشكل أكبر.

وفي هذه الحالة، يُفضل مراجعة الوجبات والتأكد من احتوائها على كمية مناسبة من السعرات والبروتين والألياف والدهون الصحية، لأن التقييد الشديد للطعام قد يجعل الحفاظ على نظام غذائي متوازن أكثر صعوبة.

مشكلة صحية كامنة

في بعض الحالات، قد يكون الجوع الشديد أو المستمر مرتبطاً بمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.

ومن أبرز الاحتمالات مرض السكري؛ إذ يمكن أن يؤدي اضطراب استخدام الجسم للغلوكوز إلى إرسال إشارات تزيد الشعور بالجوع.

وإذا صاحب الجوع عطش شديد، أو كثرة التبول، أو التعب، أو تشوش الرؤية، أو فقدان الوزن دون سبب واضح، فينبغي استشارة الطبيب.

كما يمكن أن يؤدي فرط نشاط الغدة الدرقية إلى زيادة الشهية نتيجة تسارع عملية الأيض، وقد يصاحبه فقدان غير مبرر للوزن، وتسارع ضربات القلب، والتعرق، والرعشة، والقلق، وزيادة حركة الأمعاء.

وقد ترتبط الشهية الزائدة أيضاً ببعض الأدوية، أو نوبات انخفاض سكر الدم، أو بعض الاضطرابات النفسية.