موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
TT

موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، فربما صادفت موضة جديدة وغريبة نسبياً على وسائل التواصل الاجتماعي تُعرف باسم «الاستحمام في الظلام».

ويعتمد هذا الاتجاه على الاستحمام مع إضاءة خافتة، أو مع إطفاء الأنوار تماماً، غالباً بوصفه جزءاً من روتين ليلي للاسترخاء قبل النوم.

وحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، يؤكد مؤيدو هذا الأسلوب عبر المنصات الاجتماعية أنه يساعد على تهدئة الذهن، وتقليل التوتر، بل تحسين جودة النوم.

وعلى عكس الاستحمام الصباحي الذي يُستخدم عادة لتنشيط الجسم وإيقاظه، يهدف «الاستحمام في الظلام» إلى تقليل التعرّض للضوء، وتنظيم حرارة الجسم، وتعزيز الاسترخاء تمهيداً للنوم.

لكن هل يُساعد الاستحمام في الظلام فعلاً على النوم بشكل أسرع أو أعمق؟ أم أنه مجرد طقس مريح يمنح شعوراً جيداً في نهاية يوم طويل؟ هذا ما يوضحه الخبراء.

هل يُحسّن «الاستحمام في الظلام» جودة النوم؟

قالت تشيلسي روهرشايب، عالمة الأعصاب وخبيرة النوم، ورئيسة أبحاث النوم في شركة «Wesper»، إن الاستحمام في الظلام قد يهيئ الدماغ والجسم للنوم، ما يُسرّع من وقت الدخول في النوم ويُحسّن جودته بشكل عام.

وأوضحت أن الدماغ يحتاج إلى انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم الأساسية، عادة بمقدار درجة واحدة تقريباً، حتى يبدأ إطلاق عملية النوم.

وأضافت: «الاستحمام بماء دافئ يرفع حرارة الجسم سريعاً، ثم تنخفض الحرارة الأساسية بسرعة بعد الخروج من الحمام، وهذا يحاكي العملية الطبيعية التي تحدث في أجسامنا قبل النوم، ما يسهل على الدماغ الانتقال إلى حالة النوم».

كذلك، فإن الاستحمام في الظلام يحدّ من التعرّض للضوء مساءً، ما يدعم الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، ويُعطي إشارة بأن وقت الاسترخاء قد حان.

وأشارت تشيلسي روهرشايب إلى أن هرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ، يتأثر بالضوء الذي يدخل إلى أعيننا؛ فالتعرّض المستمر للضوء يُثبط إنتاجه، في حين تُساعد الإضاءة المنخفضة على زيادته. وبالتالي، فإن الاستحمام مع إطفاء الأنوار يُعزز إفراز الميلاتونين ويُعدّ الدماغ للنوم مسبقاً.

هل له فوائد للصحة النفسية؟

لا يقتصر الأمر على تحسين النوم، إذ قد يوفر «الاستحمام في الظلام» فوائد نفسية أيضاً.

وأوضحت تشيلسي روهرشايب أنه وسيلة جيدة للاسترخاء وتخفيف التوتر قبل النوم، إذ يُساعد على نقل الجهاز العصبي إلى الحالة المسؤولة عن الراحة والنعاس، ما يُسهم أيضاً في خفض مستويات هرمون «الكورتيزول» المرتبط باليقظة والتوتر.

من جهتها، رأت باتريشيا ريد، مدربة النوم في «Goldilocks Sleep Solutions»، أن الاستحمام في الظلام يمكن أن يتحوّل إلى ممارسة تأملية واعية.

وقالت: «في الظلام نمنح حواسنا الأخرى مساحة أكبر للعمل، فيمكننا التركيز على الإحساس المريح للماء الدافئ على أجسادنا، والروائح العطرة لمنظفاتنا، وصوت الماء الهادئ».

وأضافت أن هذه الأجواء تُشبه حالة التأمل، إذ يمكن تخيّل الأفكار والمخاوف وهي تنجرف مع الماء، ما يهيئ صفحة ذهنية جديدة لاستقبال النوم، ثم بدء اليوم التالي بنشاط أكبر.

ليس حلّاً سحرياً لمشكلات النوم

الخبر الجيد أن الخبراء لا يرون أضراراً واضحة لهذا الأسلوب، لكنهم يُحذرون من اعتباره علاجاً سريعاً لمشكلات النوم.

فالأشخاص الذين يعانون اضطرابات نوم مزمنة أو حالات طبية كامنة قد لا يحققون فائدة تُذكر من دون تدخل طبي متخصص.

كما أكدت باتريشيا ريد أن طريقة التفكير تلعب دوراً مهماً؛ فإذا تعامل الشخص مع «الاستحمام في الظلام» بوصفه حلّاً سحريّاً، فقد لا يجني منه الفائدة المرجوة. وإذا تم الاستحمام بسرعة بهدف النظافة فقط، فستضيع فوائد الاسترخاء وتقليل التوتر.

وحذّرت من اعتباره مهمة إضافية في قائمة الأعمال اليومية، لأن الشعور بالضغط لإنجازه قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد التوتر بدلاً من تقليله.

استراتيجيات مثبتة علمياً لتحسين النوم

بعيداً عن هذا الاتجاه، هناك ممارسات مثبتة يمكن أن تساعد على نوم أفضل:

- الالتزام بجدول نوم ثابت، عبر الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.

- تجنب الكافيين قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل، إذ يمكن أن يبقى جزء منه فعالاً في الجسم لساعات طويلة، ويؤثر في القدرة على النوم.

- الابتعاد عن الوجبات الثقيلة أو صعبة الهضم قبل النوم بـ3 ساعات تقريباً.

- تجنب الأضواء الساطعة قبل النوم، خصوصاً الإضاءة العلوية وشاشات الأجهزة الإلكترونية.

- الحفاظ على غرفة نوم مظلمة وباردة وهادئة ومريحة.

وينصح الخبراء بأنه إذا لم تستطع النوم بعد نحو 20 دقيقة من الاستلقاء، فمن الأفضل النهوض والقيام بنشاط مهدئ في إضاءة خافتة، مثل الاستماع إلى موسيقى هادئة لمدة قصيرة، ثم العودة إلى السرير والمحاولة مجدداً.


مقالات ذات صلة

حتى التغييرات السعيدة قد تؤلم... خبراء يفسرون لماذا نحزن بعد بداية جديدة

لماذا قد تستمر صعوبات التأقلم لأشهر؟ (بيكسلز)

حتى التغييرات السعيدة قد تؤلم... خبراء يفسرون لماذا نحزن بعد بداية جديدة

قد يبدو الانتقال إلى منزل جديد أو بدء وظيفة جديدة سبباً طبيعياً للاحتفال، لكن التغييرات الكبيرة قد تحمل معها مشاعر الحزن والقلق والتوتر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

قد يبدو صوت الرعد البعيد، أو هدير الشلال، أو حتى الضجيج المستمر الصادر عن مروحة، مجرد أصوات خلفية تساعد على الهدوء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تكوين صورة ذهنية حية للنتيجة المرجوة قد يمنحك إحساساً بالمشاعر الرائعة المرتبطة بتحقيق الهدف (بيكسلز)

التفكير الإيجابي قد يعيقك... متى ينقلب إلى نتائج عكسية؟

تخيل أن لديك مقابلة عمل مهمة تقترب، وأن عليك الاستعداد لها. بدلاً من مراجعة سيرتك الذاتية، تقضي عشرين دقيقة في تخيل نفسك وأنت تدخل المكتب بمظهر رائع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم «التأقلم الصامت»: الطريقة الخفية التي تُخرب بها النساء حياتهن أثناء العمل

«التأقلم الصامت»: الطريقة الخفية التي تُخرب بها النساء حياتهن أثناء العمل

يؤدي إلى تكلفة مهنية ونفسية متراكمة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق 5 أنماط شخصية شائعة في بيئة العمل قد ترتبط بالقلق (بكسلز)

5 شخصيات في العمل قد تخفي وراءها القلق

قد لا يظهر القلق في مكان العمل دائماً على شكل توتر واضح أو خوف من المهام، بل قد يتخفى أحياناً وراء سلوكيات تبدو للوهلة الأولى إيجابية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

منتجات ألبان (رويترز)
منتجات ألبان (رويترز)
TT

من الجبن إلى الزبادي... أبرز الأطعمة كاملة الدسم المفيدة للصحة

منتجات ألبان (رويترز)
منتجات ألبان (رويترز)

لسنوات طويلة، عُرف عن الأطعمة كاملة الدسم أنها مضرة بالصحة، فنصح خبراء الصحة بتناول الجبن باعتدال وباستبدال الحليب كامل الدسم بقليل الدسم، والزبدة بزيت الزيتون.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يغير طريقة تعامل الكبد مع البروتين الدهني منخفض الكثافة، أو ما يُعرف بالكوليسترول «الضار»؛ ما يؤدي إلى تراكمه في الدم.

ومع مرور الوقت، قد يزيد ذلك من خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو أمراض الشرايين التاجية.

لكن في الآونة الأخيرة، بدأ الباحثون يدركون أن الحكم على الطعام لا ينبغي أن يعتمد فقط على كمية الدهون المشبعة التي يحتوي عليها، بل على طبيعة الطعام بالكامل والعناصر الغذائية الموجودة به.

ويقول اختصاصي التغذية، روب هوبسون: «الأمر المهم هو الغذاء ككل، وما يصاحب هذه الدهون من عناصر غذائية أخرى، فعلى سبيل المثال، يحتوي الجبن والزبادي على الدهون إلى جانب البروتين والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى، كما أن عملية التخمير قد تؤثر على كيفية هضم هذه العناصر وامتصاصها».

إذن... ما هي الأطعمة كاملة الدسم التي يمكن أن تشكل جزءاً من نظام غذائي صحي؟

الجبن

رغم احتواء الحصة المعتادة التي تزن نحو 30 غراماً من الجبن على نحو 5 إلى 6 غرامات من الدهون المشبعة، تشير الأبحاث إلى أن الجبن قد يكون له تأثير على كوليسترول الدم يختلف عما قد توحي به كمية الدهون المشبعة الموجودة فيه وحدها.

وأوضح هوبسون أن محتوى الدهون المشبعة في الجبن يوجد «ضمن بنية تحتوي على البروتين والكالسيوم ومكونات أخرى، ويبدو أن هذا المزيج يؤثر على طريقة هضم الجسم لهذه الدهون وتمثيلها الغذائي».

ومن التفسيرات المحتملة لذلك، أن الكالسيوم الموجود في منتجات الألبان قد يرتبط ببعض الأحماض الدهنية في الأمعاء، مكوناً مركبات يصعب امتصاصها.

الزبادي كامل الدسم

تحتوي الحصة التي تزن 150 غراماً من الزبادي كامل الدسم على نحو 5 غرامات من الدهون المشبعة، لكنه يبدو ذا تأثير محايد نسبياً على مستويات الكوليسترول في الدم، في حين تشير أبحاث حديثة إلى احتمال ارتباطه بفوائد فيما يتعلق بخطر الإصابة بمرض السكري.

ويحتوي الزبادي على البروتين والكالسيوم واليود وفيتامينات المجموعة «ب»، كما تؤثر عملية التخمير في طريقة وجود الدهون والبروتينات، وربما في كيفية امتصاص الجسم لها.

وينصح هوبسون بتناول نحو 150 غراماً من الزبادي كامل الدسم غير المحلى، مع إضافة الفواكه الطازجة أو المجففة والمكسرات والبذور.

الحليب كامل الدسم

رغم الاعتقاد الشائع بأن الحليب كامل الدسم أقل فائدة من الأنواع قليلة الدسم، تشير دراسات حديثة إلى أنه لا يرفع الكوليسترول الضار بالضرورة بدرجة أكبر من الحليب منزوع الدسم.

وتحتوي الحصة التي تبلغ 200 ملليلتر على أقل قليلاً من 5 غرامات من الدهون المشبعة.

ويقول الباحثون إن قطرات الدهون في الحليب تكون محاطة بغشاء معقد يُعرف باسم «غشاء حبيبات دهن الحليب» (MFGM). يغير هذا الغشاء طريقة هضم إنزيمات الأمعاء الدقيقة لدهون الحليب، كما قد تؤثر مكوناته على كيفية امتصاص الجسم للكوليسترول وتمثيله الغذائي.

ويؤكد هوبسون أن أنواع الحليب كامل الدسم وقليل الدسم ومنزوع الدسم متقاربة إلى حد كبير من حيث محتواها من البروتين والكالسيوم واليود وفيتامين «ب12».

الكفير

الكفير هو حليب مخمر يُصنع باستخدام مزيج من البكتيريا والخمائر، وأصبح أكثر انتشاراً مع تزايد الاهتمام بصحة الجهاز الهضمي.

وقال هوبسون: «من الناحية الغذائية، عندما تتناول الكفير، فأنت ما زلت تحصل على عناصر مثل البروتين والكالسيوم، إلى جانب الكائنات الحية الدقيقة التي تشارك في عملية التخمير».

وتحتوي الحصة التي تبلغ 240 ملليلتراً على نحو 4.5 إلى 5 غرامات من الدهون المشبعة.

وكما هو الحال مع الزبادي، قد تؤثر عملية التخمير في طريقة هضم الدهون والبروتينات، كما تشير بعض الأبحاث إلى أن البكتيريا الحية الموجودة في الكفير قد ترتبط بالكوليسترول داخل الأمعاء، مما قد يقلل من امتصاصه، لكن الأدلة في هذا الشأن لا تزال محدودة.

وينصح باختيار الكفير الطبيعي غير المحلى.


أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

ونقل موقع «هيلث» العلمي عن 3 من اختصاصيي التغذية، أن شاي البابونج يُعدّ من أفضل المشروبات التي يمكن تناولها بعد العشاء لدعم النوم.

وتشير الأبحاث إلى دور شاي البابونج، المصنوع من أزهار البابونج المجففة، في تحسين جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية كيندرا هير: «لقد ثبت أن شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم، وتحديداً القدرة على الحفاظ على استمرارية النوم دون انقطاع».

ويرجح الخبراء أن هذا التأثير يعود إلى احتواء البابونج على مركبات نباتية مفيدة، من بينها مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة. وقالت تيريزا دي لورنزو، اختصاصية التغذية وأستاذة علوم التغذية: «تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة على تهدئة العقل والاسترخاء؛ ما يمهد الطريق لنوم أفضل».

كما يُعدّ شاي البابونج من أغنى المصادر بمركب «الأبيجينين»، والذي قالت اختصاصية التغذية، ليا مورنان إنه «يرتبط بمستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك في الدماغ، ويساعد على تعزيز الاسترخاء من خلال إبطاء نشاط الدماغ».

وتضيف دي لورنزو أن تناول مشروب دافئ قبل النوم يضفي عنصراً إضافياً من الاسترخاء، مشيرة إلى أن شاي البابونج خالٍ من الكافيين، على عكس الخيارات الأخرى الغنية بالفلافونويد مثل الشاي الأسود أو الأخضر.

كيف تحصل على أكبر فائدة من شاي البابونج؟

ينصح الخبراء بتناول شاي البابونج قبل النوم بنحو 30 دقيقة إلى ساعتين؛ لمنح الجسم فرصة للهدوء والاستعداد للنوم. كما يفضّل نقعه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق قبل تناوله.

ويمكن إضافة القليل من الحليب؛ إذ أوضحت مورنان أن «الحليب الدافئ يحتوي على التريبتوفان، الذي يساعد على زيادة إنتاج الجسم الطبيعي من الميلاتونين».

أما من يفضلون بديلاً نباتياً للحليب، فتقترح دي لورنزو حليب الصويا؛ لاحتوائه على المغنيسيوم، وهو معدن ارتبط بتحسين النوم.

وفي الوقت نفسه، يحذّر الخبراء من ضرورة استشارة الطبيب عند تناول أدوية موصوفة طبياً؛ لأن شاي البابونج قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

ولا يقتصر تحسين النوم على المشروب وحده؛ إذ توصي دي لورنزو بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل، وتخصيص غرفة النوم للنوم فقط، ووضع الهاتف جانباً قبل موعد النوم بنحو نصف ساعة.

وبذلك، قد يكون كوب دافئ من شاي البابونج جزءاً من روتين مسائي يساعد على الاسترخاء، إلى جانب اتباع عادات نوم صحية ومنتظمة.


رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».