العودة إلى المدرسة تثير قلق الأطفال... 5 خطوات تساعدهم على التكيف

5 خطوات نفسية بسيطة تساعد الأسرة على تخفيف ضغوط العودة إلى المدرسة (بكسلز)
5 خطوات نفسية بسيطة تساعد الأسرة على تخفيف ضغوط العودة إلى المدرسة (بكسلز)
TT

العودة إلى المدرسة تثير قلق الأطفال... 5 خطوات تساعدهم على التكيف

5 خطوات نفسية بسيطة تساعد الأسرة على تخفيف ضغوط العودة إلى المدرسة (بكسلز)
5 خطوات نفسية بسيطة تساعد الأسرة على تخفيف ضغوط العودة إلى المدرسة (بكسلز)

مع اقتراب العودة إلى المدرسة، قد يشعر الأطفال والمراهقون بالقلق والتوتر نتيجة تغيير الروتين، والانتقال إلى صفوف جديدة، والتعامل مع تحديات الدراسة والعلاقات الاجتماعية. لكن هذه المشاعر طبيعية ويمكن مساعدة الطفل على التعامل معها بطريقة صحية.

وتلعب طريقة تعامل الآباء مع هذه المرحلة دوراً مهماً في منح الأطفال الشعور بالأمان والثقة.

ويعدد تقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي» 5 خطوات نفسية بسيطة تساعد الأسرة على تخفيف ضغوط العودة إلى المدرسة، وتعزيز قدرة الطفل على التكيف مع التغيير وبناء المرونة النفسية.

1. ابدأ بتنظيم مشاعرك أنت

الأطفال يتأثرون بالحالة النفسية لوالديهم. فإذا كان الأب أو الأم يشعران بقلق شديد بشأن الصف الجديد، أو العلاقات الاجتماعية، أو حجم الواجبات، أو مشاركة الطفل في الأنشطة الرياضية، فقد ينتقل جزء من هذا القلق إليه.

لذلك، احرص على الحصول على الدعم الذي تحتاج إليه، وابحث عن طرق تساعدك على تهدئة نفسك والتعامل معها بلطف. عندما يشعر الأطفال بهدوئك، يصبحون أكثر ميلاً إلى الشعور بالأمان والاقتراب من هذه الطاقة الهادئة.

2. أعد النظر إلى مفهوم التوتر

ليس كل توتر ضاراً. فالتحديات، رغم صعوبتها، تحمل في داخلها فرصة للنمو والتطور.

وبدلاً من أن تقول لطفلك: «لا ينبغي أن يكون الأمر صعباً»، حاول تطبيع مشاعره بالقول: «هذا صعب لأنك تتكيف مع شيء جديد».

ومن المهم أن يرى الطفل من والديه نموذجاً يتعامل مع الصعوبات باعتبارها جزءاً طبيعياً من الحياة، وليس شيئاً يجب التخلص منه بأي ثمن. فالهدف ليس القضاء على التوتر تماماً، وإنما مساعدة الأطفال على بناء القدرة على التكيف والثقة بأنفسهم وبقدرتهم على تجاوز مراحل التغيير.

3. قاوم رغبتك في حل كل مشكلة

امنح طفلك فرصة لخوض تجربته الخاصة، واكتشاف الحلول بنفسه، ولا تتعجل إزالة كل شعور بعدم الراحة يمر به.

نريد للأطفال أن يطوروا تدريجياً رسالة داخلية تقول: «يمكنني أن أشعر بعدم الارتياح، ومع ذلك أستطيع التعامل مع الأمر».

وفي كثير من الأحيان، لا يريد الطفل أكثر من أن يستمع إليه والده أو والدته، وأن يشعر بقربهما وثقتهما بقدرته على التعامل مع الموقف.

وعندما تكون المشكلة بحاجة فعلية إلى حل، اسأل قبل التدخل: «هل تريدني فقط أن أستمع إليك، أم تريد مني أن أساعدك في التفكير فيما يمكن فعله؟».

4. عزز قيمة طفلك بعيداً عن الإنجازات

من المهم أن يعرف الطفل أن قيمته لا تتحدد بدرجاته الدراسية، أو قدرته الرياضية، أو شعبيته، أو مظهره.

أظهر له حبك غير المشروط، واقضِ معه وقتاً في أنشطة تهمه، وعبّر له عن تقديرك له وامتنانك لوجوده في حياتك.

كما يمكنك أن تمدحه عندما يظهر قيماً مهمة مثل الاجتهاد، والتعاطف، والصدق مع نفسه، أو عندما يكون صديقاً جيداً.

ويصبح التركيز على الصفات الداخلية أكثر أهمية مع تقدم الأطفال في العمر، عندما يزداد الضغط المرتبط بالإنجاز والمقارنة مع الآخرين. فمن المهم أن يدرك الطفل أن قيمته لا تتزعزع بسبب خيبة أمل، سواء كانت نتيجة دراسية سيئة، أو خلافاً مع صديق، أو عدم المشاركة في مباراة، أو عدم اختياره للعب دور معين.

5. نظموا المشاعر معاً

تُعد العلاقة بين الوالدين والطفل من أهم مصادر الدعم النفسي لديه، عندما يشعر بالأمان وأن مشاعره مفهومة ومقبولة.

وتختلف طريقة تنظيم المشاعر المشتركة بحسب عمر الطفل، لكن هناك مجموعة من الخطوات التي يمكن أن تساعد.

-انتبه إلى التغيرات: راقب علامات الضيق النفسي، مثل تغيرات النوم أو الشهية، والانسحاب، وسرعة الانفعال، وسهولة البكاء، والصداع أو آلام المعدة.

-ابقَ قريباً: خصص وقتاً نوعياً لطفلك من خلال أنشطة تهمه وتهمك أيضاً.

-حافظ على الروتين: خصوصاً مع الأطفال الأصغر سناً، تدربوا على روتين المدرسة قبل بدء العام الدراسي، ووضعوا أنماطاً واضحة للصباح والوجبات ووقت النوم. وتجنب الإفراط في جدولة الأنشطة خلال فترات الانتقال.

-انظر إلى ما وراء السلوك: بدلاً من الرد فوراً على العصبية أو السلوك المزعج، حاول فهم ما قد يزعج الطفل في داخله.

-استمع: لا تتعجل تقديم الحلول أو الضغط عليه للتصرف بطريقة معينة.

-طبع المشاعر: أخبر طفلك بأن الشعور بالتوتر أو الإرهاق أو الحزن أمر طبيعي عند مواجهة التغيير، وأن الحماس والفرح يمكن أن يتزامنا مع هذه المشاعر.

-اسأل عن آماله ومخاوفه: مشاركة الطفل لما يأمله وما يخشاه يمكن أن تجعله يشعر بأنه ليس وحيداً، كما تمنح الوالدين نافذة على ما يمر به.

-اقترح التفكير في الحلول معاً: عندما يكون الطفل مستعداً لذلك، كن شريكاً له في البحث عن الحلول بدلاً من تولي المشكلة بالكامل.


مقالات ذات صلة

عندما تثقل عليك الحياة... لماذا تحتاج إلى روتين يومي؟

يوميات الشرق اتباع روتين يومي يعدّ مفيداً في مختلف الأوقات ولا سيما إذا كنت تسعى إلى ترسيخ عادات صحية (بيكسلز)

عندما تثقل عليك الحياة... لماذا تحتاج إلى روتين يومي؟

في فترات القلق، يبدو الالتزام بجدول منتظم أمراً ثانوياً مقارنةً بالمشكلات التي تشغل ذهنك، لكنه قد يكون في الواقع أحد الأمور التي تساعدك على التعامل مع الضغوط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من البروجسترون أظهرن أنماطاً متشابهة من النشاط في منطقة من الدماغ (بكسلز)

تقلبات مزاج المرأة قبل الدورة ليس عبثياً... دراسة تكشف تأثير هرمون معين

ليس جديداً أن التقلبات الهرمونية قد تؤثر في مزاج المرأة، لكن بحثاً جديداً وجد أن ارتفاع مستويات هرمون معين قد يؤثر في نشاط منطقة بالدماغ تساعد على تنظيم المشاعر

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق أدمغة الأطفال الذين يعيشون في فقر بدت كأدمغة المتعبين والمجهدين (بكسلز)

«فيل في الدماغ»... دراسة ضخمة تكشف بصمة الفقر على عقول الأطفال

أكبر دراسة أميركية طولية لتصوير أدمغة الأطفال والمراهقين كشفت ما يفعله الفقر بأدمغة الأطفال في سنوات النمو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك مع التقدم في السن يميل الأفراد غالباً إلى النوم والاستيقاظ في وقت أبكر (بيكسلز)

ثلاثة أمور يمكنك فعلها عند الاستيقاظ لتقليل التوتر طوال اليوم

يؤثر التوتر على عقول وأجساد الكثيرين فور الاستيقاظ صباحاً، وقد يؤدي لانشغال الأذهان مباشرةً بجميع المهام التي يجب إنجازها في العمل، أو المخاوف الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
علوم 5 حقائق أصاب فيها فرويد وأخطأ... بشأن الدماغ البشري

5 حقائق أصاب فيها فرويد وأخطأ... بشأن الدماغ البشري

حجم تأثير «العلاج بالكلام» أعلى بمقدار الضعف من الأدوية النفسية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما أفضل طريقة للتعبير عن حبك لأطفالك؟

تربية الأطفال أمر صعب ومرهق (رويترز)
تربية الأطفال أمر صعب ومرهق (رويترز)
TT

ما أفضل طريقة للتعبير عن حبك لأطفالك؟

تربية الأطفال أمر صعب ومرهق (رويترز)
تربية الأطفال أمر صعب ومرهق (رويترز)

طرحت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) سؤالاً بشأن أفضل طريقة للتعبير عن حبك لأطفالك على خلفية الجدل الذي أثاره أسطورة كرة القدم الإنجليزية، مايكل أوين، هذا الأسبوع بعد تصريحه بأنه «لا يخبر أطفاله أبداً» بأنه يحبهم، رغم أنهم يمثلون بالنسبة له «أغلى ما في الوجود».

وقال الأب لأربعة أبناء، في مقابلة عبر بودكاست مع جيمي لينغ: «لا أقول شيئاً من هذا القبيل. أفترض ببساطة أن أفعالي ستُظهر لهم أنني أحبهم. وأعتقد أن معظمنا يتصرفون على هذا النحو».

وقالت «بي بي سي» إنه في حين أبدى البعض استغرابهم من تعليقات أوين، مؤكدين حرصهم الدائم على إخبار أطفالهم بمشاعرهم، فإنَّ آباء آخرين أشاروا إلى أنهم يشاركون المهاجم السابق وجهة نظره هذه.

وطرح هذا النقاش تساؤلاً مهماً: ما مدى أهمية الأفعال، أم الكلمات، أم كليهما؟

ويؤكد الخبراء أن شعور الطفل بالحب ينبع من أمور تتجاوز مجرد عبارة بسيطة.

وتقول الدكتورة باتريشيا بريتو، متخصصة علم النفس التربوي: «على الرغم من أهمية الكلمات في كثير من الأحيان، فإن الأمر الأهم هو أن يشعر الطفل بالأمان والتقدير والاستقرار العاطفي».

وتابعت: «لا ينبغي أن نستنتج أن الأطفال قد تعرَّضوا لأضرار نفسية لمجرد أنهم لا يسمعون تلك الكلمات؛ فقد يلمسون الحب بوضوح شديد من خلال الأفعال».

وتضيف الدكتورة بريتو أن المسألة الأهم بالنسبة لكثير من الأطفال تكمن في مدى شعورهم بأن المودة «يُعبَّر عنها باستمرار»، سواء كان ذلك عبر الكلمات أو الأفعال، أو - وهو الأفضل- من خلال الجمع بينهما.

وتوضح ذلك قائلة: «إذا قلت لطفل (أنا أحبك، أنا أحبك)، ولكنك لا تحضر أياً من مباريات كرة القدم أو العروض الخاصة به، فقد لا يشعر بالحب فعلياً؛ إذ قد يرى أنها مجرد كلمات جوفاء».

ويؤيد هذا الرأي الأب آرون ديل، مؤلف كتاب حول تربية الأبناء

إذ يقول: «الأمر لا يتعلق بالمفاضلة بين الكلمات والأفعال؛ فلا ينبغي أن تتنافس هذه العناصر مع بعضها، بل يجب أن تكمل بعضها بعضاً».

ويضيف: «الكلمات تُستخدَم لإيصال الرسالة، بينما تُعدُّ الأفعال بمثابة الدليل العملي عليها».

وأشار ديل إلى أن والده كان كثيراً ما يقول له «أنا أحبك» بعد أن يخذله، مما كان يقلل من قيمة تلك الكلمات ومعناها.

ومع ذلك، يرى بعض الآباء والأمهات أنه من الضروري للغاية أن يسمع الطفل عبارات تعبِّر عن حبهم له، فقد عبّر أب لطفلة تبلغ من العمر 7 سنوات عن استغرابه من تصريحات أوين، واصفاً إياها بأنها «فظيعة». وقال: «يجب عليك دائماً أن تخبر أطفالك بأنك تحبهم مهما حدث؛ سواء تصرفوا بشكل سيئ أو جيد».

وفي تعليق نُشر عبر الإنترنت رداً على مقطع الفيديو الخاص بأوين، كتب أب آخر: «يا أيها الآباء والأمهات - أو مَن يخططون للإنجاب - لا تستمعوا إلى هذا الرجل... أخبروا أطفالكم بأنكم تحبونهم كل يوم، حتى وإن كان ذلك يزعجهم».

ورغم أن تصريحات أوين قد أثارت ردود فعل قوية، فمن الواضح أن هناك طرقاً لا حصر لها يعبِّر بها الآباء عن حبهم لأبنائهم.

مايكل أوين نجم منتخب إنجلترا السابق (الشرق الأوسط)

وتؤكد الدكتورة بريتو أن الأهم من ذلك كله هو الحرص على أن يشعر الأبناء بالانتماء؛ إذ تتساءل: «هل يشعرون بأنهم محبوبون؟ وهل يشعرون بأنهم مرغوب فيهم؟».

وتضيف: «هل يشعرون بأنهم ذوو قيمة وأهمية، بدلاً من الاكتفاء بمجرد سماع الكلمات؟».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن مهاجم إنجلترا السابق تحدث بمشاعر مؤثرة عن فقدان ابنه جيمس لبصره في عام 2024، قائلاً: «لو كان بإمكاني منحه عينيّ... لفعلت ذلك»، وعندما حثه مقدم البودكاست، لينغ، على توضيح سبب عدم إفصاحه بحرية عن عبارة «أنا أحبك»، أجاب أوين بأنه «يود لو كان ليناً بعض الشيء».

وقال: «أنا أصبح أكثر ليونة بالتأكيد، لكنني لم أصل بعد إلى درجة تسمح لي بقول شيء مثل هذا».

ويشير كل من ديل، والدكتورة بريتو، إلى أن استخدام كلمة «لين» (أو رقيق) لوصف التعبير للأطفال عن الحب يعكس مواقف راسخة لدى كثير من الآباء تجاه التربية.

ويقولان إن هذا الأمر ناتج عن سياقات مختلفة، مثل الثقافة، والطبقة الاجتماعية، والنوع الاجتماعي، والفجوة بين الأجيال.

ويقول ديل: «أعتقد أن هذا هو الجانب الخطير في الأمر؛ أي الاعتقاد السائد حول ما ينبغي على الرجال فعله، وما لا ينبغي عليهم فعله».

ويضيف أن كثيراً من الآباء يعتقدون أن دورهم يقتصر ببساطة على «توفير الاحتياجات المادية»، في حين أن بإمكانهم تقديم ما هو أكثر من ذلك بكثير.


145 مليار دولار ترسم خريطة العطاء السعودي حول العالم

عطاء سعودي بهوية محلَّية وأثر يتجاوز الحدود (واس)
عطاء سعودي بهوية محلَّية وأثر يتجاوز الحدود (واس)
TT

145 مليار دولار ترسم خريطة العطاء السعودي حول العالم

عطاء سعودي بهوية محلَّية وأثر يتجاوز الحدود (واس)
عطاء سعودي بهوية محلَّية وأثر يتجاوز الحدود (واس)

لم يكن البذل والعطاء في الثقافة السعودية يوماً موقفاً عابراً أو استجابة طارئة، وإنما هو امتداد لهوية وطنية جعلت من العطاء نهجاً مستداماً تخطَّى حدود الجغرافيا وعَبَرَ القارات، مادّاً يد العون لملايين المحتاجين في شتى بقاع الأرض، في مسيرة إنسانية جعلت كرامة الإنسان محورها الثابت وغايتها الأسمى.

وفي الوقت الذي يحتفي فيه العالم بـ«اليوم الدولي للعمل الخيري»، الذي يوافق الخامس من سبتمبر (أيلول) من كلِّ عام، تقف السعودية بتاريخها الإنساني المشرِّف أمةً جعلت من العطاء هوية، ومن الرحمة رسالة، ومن التكافل منهاجاً؛ إذ قدَّمت 9 آلاف و30 مشروعاً إنسانياً وتنموياً وخيرياً في 175 دولة، بقيمة تجاوزت 145 مليار دولار.

العطاء السعودي يصل إلى ملايين المحتاجين عبر قارات العالم (واس)

وأنشأت السعودية «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في 13 مايو (أيار) 2015، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ليكون الذراع الإنسانية للمملكة في الخارج، والجهة المخوَّلة بإيصال مساعداتها الدولية. وغدا المركز صوتاً للمكلومين، وأملاً للمحرومين، وجسراً تعبُر عليه قوافل الخير إلى كلِّ بقعة يشكو فيها إنسان، محقِّقاً منذ إنشائه 4 آلاف و457 مشروعاً إنسانياً وإغاثياً في 113 دولة، بقيمة تجاوزت 8 مليارات دولار.

ولأنَّ هذا العطاء السعودي الممتدَّ إلى جهات العالم الأربع كان بحاجة إلى منصة تنظِّم العطاء وتوجِّه الطاقات الخيِّرة نحو مستحقيها، جاءت «البوابة السعودية للتطوُّع الخارجي» التابعة لـ«مركز الملك سلمان للإغاثة»، لتربط المتطوِّعين بالمحتاجين، من خلال مشاركة 84 ألفاً و388 متطوِّعاً في 1446 برنامجاً طبياً وتدريبياً وغيرها من البرامج، استفاد منها مليونان و857 ألفاً و813 فرداً في 59 دولة، فضلاً عن إجراء 273 ألفاً و350 عملية جراحية.

قوافل الإغاثة السعودية تمدُّ يد العون إلى المحتاجين حول العالم (واس)

كما أشرف المركز على «البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»؛ إذ درس 158 حالة، وأجرى 72 عملية ناجحة لتوائم ملتصقة من 28 دولة في 5 قارات حول العالم، ليكون من المبادرات الإنسانية النبيلة التي تقدِّمها المملكة. ويتحمَّل البرنامج جميع نفقات عمليات فصل التوائم وعلاجهم وتأهيلهم بعد الفصل، إلى جانب تكفُّله بمصاريف النقل واستضافة التوائم وذويهم داخل المملكة طوال فترة الرعاية الطبية، ليبقوا بالقرب من أبنائهم، ويبثَّ فيهم روح التفاؤل بمستقبل صحي مشرق لذريتهم، يزيح عن كاهلهم القلق والخوف.

ولإبراز جهود السعودية دولياً وحفظ حقوقها في العطاء، أسوة بالدول المانحة الكبرى، أُنشئت منصات مخصصة للتوثيق والتسجيل الدولي، مثل «منصة المساعدات السعودية» و«منصة المساعدات المقدَّمة للاجئين في المملكة». كما برزت منصة التبرُّع الإلكترونية «ساهم»، التي استطاعت جمع ما يزيد على مليار و701 مليون ريال، بمشاركة أكثر من 9 ملايين و829 ألف متبرع.

وحصدت السعودية، ممثَّلة بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة»، سلسلة من الجوائز والتكريمات الدولية، منها «جائزة المؤسسات الصديقة للأسرة والطفولة» لعام 2024، تقديراً لجهوده في دعم الأطفال والأُسر الفلسطينية في ظروف الاحتلال، و«جائزة الإنجاز الإنساني العالمي» لإسهاماته البارزة في العمل الإغاثي والإنساني دولياً.

273 ألفاً و350 عملية جراحية ضمن برامج الإغاثة السعودية (واس)

واعتمدت الأمم المتحدة عام 2024 مبادرة المملكة بتخصيص يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) يوماً عالمياً لـ«التوائم الملتصقة»، بهدف رفع مستوى الوعي حول هذه الحالات الإنسانية، والاحتفاء بالإنجازات في مجال عمليات فصل التوائم الملتصقة. كما حقَّقت المملكة المرتبة الثانية عالمياً والأولى عربياً بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية لعام 2025، وفق منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة (FTS).

ويأتي هذا الدور الإنساني البارز لـ«مركز الملك سلمان للإغاثة» متزامناً مع «اليوم العالمي للعمل الخيري»، ليؤكد أنَّ المملكة لا تكتفي بالاحتفاء بالمناسبة؛ بل تعكس معانيها واقعاً ملموساً، متَّخذة من رؤيتها الطموحة «2030» نبراساً يقود العمل الإنساني السعودي إلى معارج العلا، لتتجلَّى الإنسانية بأبهى صورها، سعودية الهوية، عالمية الأثر.


إعدام سارة خليفة في قضية المخدرات يخطف الاهتمام بمصر

سارة خليفة تواجه حكماً بالإعدام (إنستغرام)
سارة خليفة تواجه حكماً بالإعدام (إنستغرام)
TT

إعدام سارة خليفة في قضية المخدرات يخطف الاهتمام بمصر

سارة خليفة تواجه حكماً بالإعدام (إنستغرام)
سارة خليفة تواجه حكماً بالإعدام (إنستغرام)

خطف الحكم الصادر بإعدام مقدمة البرامج والمنتجة الفنية المصرية سارة خليفة و11 آخرين شنقاً بعد تأييد المفتي للحكم، في اتهامهم بجلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة، الاهتمام في مصر، وتصدر اسم مقدمة البرامج المصرية «الترند» على «غوغل» و«إكس» بمصر، السبت.

وكانت النيابة العامة قد أحالت 28 متهماً، من بينهم المتهمة سارة خليفة حمادة، وهي منتجة فنية ومقدمة برامج إلى محكمة الجنايات، لمحاكمتهم فيما نسب إليهم من اتهامات بتأليف عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تخليق المواد المخدرة، بغرض تصنيعها بقصد الاتجار، وإحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص.

وأشارت التحقيقات إلى ضبط نحو 750 كيلو غراماً من المواد المخدرة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها، ضمن المضبوطات في القضية التي أطلق عليها إعلامياً «قضة المخدرات الكبرى» لحجم المضبوطات فيها وعدد المشاركين في التشكيل العصابي.

إلى جانب هذه القضية، تواجه سارة خليفة و3 آخرين اتهامات تتعلق باحتجاز شاب والتعدي عليه بالضرب وهتك عرضه وتصويره عارياً داخل مسكنها بمنطقة العجوزة.

وصدر الحكم في قضية «المخدرات الكبرى» حضورياً على 9 أشخاص، بينما صدر غيابياً على اثنين هاربين أحدهما عراقي الجنسية، بينما صدرت أحكام بالسجن المؤبد لتسعة متهمين، وصدرت أحكام ببراءة 7 متهمين.

وأوضحت التحقيقات في القضية رقم 6838 لسنة 2025 جنايات التجمع الأول أن العصابة يتزعمها دريد عبد اللطيف السمراني، عراقي الجنسية، وشخص مصري الجنسية مقيم بالجمالية، هاربين، بالإضافة إلى سارة خليفة ومتهم يمتلك مكتب استيراد، ومتهم يمتلك شركة مقاولات.

المنتجة الفنية سارة خليفة (إنستغرام)

ورصدت التحريات الأدوار المختلفة التي قام بها كل متهم، من بينهم المتهمة سارة خليفة التي، وفق التحريات، تولت ضخ الأموال اللازمة والسفر خارج البلاد لعقد لقاءات مع المتهمين الأول والثاني للتنسيق بينهما وبين باقي أفراد المنظمة، وعقب التعاقد على هذه المواد وشرائها يقوم متهمون آخرون بإدخالها إلى البلاد.

ويرى اللواء تامر الشهاوي عضو مجلس النواب المصرى الأسبق أن «الحكم الصادر اليوم هو تطبيق صارم للقانون رقم 182 لسنة 1960 لمكافحة المخدرات، ورسالة رادعة لكل من تسول له نفسه تدمير شباب هذا الوطن».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه القضية تؤكد أن الدولة تخوض حرباً حقيقية ضد مافيا المخدرات المخلقة، التي لا تقل خطورة عن الإرهاب».

ويلفت الشهاوي إلى أن هذا الحكم «هو حكم أول درجة وليس نهائياً، وما زال أمام المتهمين حق الطعن عليه أمام محكمة الاستئناف خلال 30 يوماً من إيداع حيثيات الحكم، لإعادة النظر في القضية من جديد، وهذا هو جوهر ضمانات العدالة في القانون المصري».

وتابع: «كسياسى وعضو سابق بمجلس النواب وكمواطن قبل كل شيء، سنظل ندعم كل التشريعات التي تغلظ عقوبة جلب وتصنيع المخدرات، وتدعم جهود وزارة الداخلية والنيابة العامة في تجفيف منابعها، مع الحفاظ الكامل على ضمانات المحاكمة العادلة».

بينما يشير الخبير القانوني مبروك حسن إلى أن «قانون العقوبات يقضي بالإعدام علي من يقوم بتجارة المخدرات، وترك أمر تقدير هذه العقوبة لسلطة القضاء»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأصل هو عقوبة الإعدام لمن يقوم بزرعة أو جلب أو ترويج المخدرات، لكن يمكن للقاضي استبدال عقوبة الإعدام بعقوبة أخرى مقيدة للحرية مثل السجن المؤبد أو السجن الذي لا يزيد على 15 عاماً إذا كانت الكمية المضبوطة بسيطة».

وتابع: «ولكن في قضية سارة خليفة فإن العقوبة الأصلية هي الإعدام؛ ذلك لأن الكميات المضبوطة من شأنها تدمير حياة كثير من الناس».