ترمب يوجّه البنتاغون بإعادة تصميم حاملة طائرات لتستخدم «المنجنيق البخاري»

طائرة مقاتلة «إف 18» تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم)
طائرة مقاتلة «إف 18» تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم)
TT

ترمب يوجّه البنتاغون بإعادة تصميم حاملة طائرات لتستخدم «المنجنيق البخاري»

طائرة مقاتلة «إف 18» تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم)
طائرة مقاتلة «إف 18» تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب توجيهات لوزارة الحرب (البنتاغون) بإعادة تصميم حاملة طائرات جديدة لاستبدال نظام المنجنيق البخاري التقليدي الذي يفضله بالأنظمة الكهرومغناطيسية لإطلاق الطائرات المقاتلة الحالية.

وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن ترمب دأب على اقتراح استخدام هذا النظام كل عام منذ 2017، معتبراً أن الأنظمة الرقمية «معقدة» للغاية.

ووقع ترمب، الخميس، مذكرة للأمن القومي توجّه وزير الحرب، بيت هيغسيث، والقائم بأعمال وزير البحرية، هونغ تساو، بإجراء التغيير الذي طالما رغب فيه منذ عام 2017 على الأقل، حين طرح فكرته لأول مرة في مقابلة مع مجلة «تايم».

وتمنح المذكرة قادة البنتاغون مهلة 60 يوماً لوضع «خطة تتضمن الإجراءات اللازمة لاستبدال أنظمة بخارية وهيدروليكية بنظام الإطلاق الكهرومغناطيسي للطائرات، وذلك لبناء حاملة الطائرات (دوريس ميلر) التي تشهد تأخيراً في جدولها الزمني لمدة عامين بالفعل».

وكان ترمب قال لمجلة «تايم» في عام 2017: «أنتم تعلمون أن المنجنيق مهم للغاية»، قبل أن يسرد تفاصيل محادثة قال إنه أجراها مع ضباط في البحرية لم يذكر أسماءهم، حيث ذكر: «قلت: ما هذا؟ فأجابوا: هذا هو نظام المنجنيق الرقمي الخاص بنا، بدا الأمر سيئاً بالنسبة لي، ما هو النظام الرقمي؟ إنه معقد للغاية، إذ يتوجب عليك أن تكون ألبرت أينشتاين لتفهمه».

وأضاف: «قلت والآن تريدون شراء المزيد من حاملات الطائرات أي نظام ستستخدمون؟ فأجابوا: سنبقى مع النظام الرقمي فقلت: لا، لن تفعلوا ذلك، ستعودون لاستخدام البخار؛ فالنظام الرقمي يكلف مئات الملايين من الدولارات وهو ليس جيداً».

مقاتِلة أميركية من طراز «إف - 18» تقلع من سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» 31 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

وتُظهر مراجعة أجرتها «الغارديان» لتصريحات ترمب أنه أعاد سرد تلك القصة - مع بعض الاختلافات في التفاصيل - في كل عام منذ 2017.

ففي عام 2018، تطرق ترمب إلى هذا الموضوع خلال مكالمة هاتفية في عيد الشكر مع قائد حاملة الطائرات «رونالد ريغان»، التي كانت راسية في هونغ كونغ آنذاك.

وفي عام 2019، روى ترمب تفاصيل محادثته أمام مانحين جمهوريين في حفل لجمع التبرعات.

وفي عام 2020، وبينما كانت أميركا تكافح لمواجهة الجائحة، أصبحت هذه القصة جزءاً متكرراً من خطابات حملته الانتخابية.

وفي عام 2021، سرد القصة خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ وعاد لمشاركتها في عام 2022 خلال خطاب انتخابي في ولاية تكساس، وكررها أيضاً أثناء جولته الانتخابية في ولاية آيوا عام 2023.

وفي واحدة من آخر فعالياته الانتخابية قبل انتخابات عام 2024، روى ترمب القصة ذاتها للإعلامي تاكر كارلسون.

وبعد عودته إلى منصبه في عام 2025، تطرق ترمب إلى موضوع المنجنيق البخاري أثناء مراسم أداء تولسي غابارد اليمين الدستورية مديرةً للاستخبارات الوطنية، كما أشار إلى الأمر نفسه في تصريحات لطاقم حاملة الطائرات «جورج واشنطن» المتمركزة في اليابان.

وقال ترمب الشهر الماضي في كلية الحرب التابعة للجيش في ولاية بنسلفانيا: «لقد بنينا حاملة طائرات بتكلفة 19 مليار دولار، وهو أمر جنوني».

وأضاف: «كانت تحتوي على كل أنواع التقنيات الحديثة، وبدلاً من استخدام البخار لأنظمة الإطلاق (المنجنيق)، استخدموا أنظمة كهربائية».

وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال» - التي كانت أول من نشر خبر هذا القرار - فقد عارض كبار المسؤولين في البحرية وقطاع الصناعة هذه الخطوة؛ نظراً للتكلفة الهائلة المترتبة على إزالة نظام معقد كهذا، الذي كان يُعد جزءاً جوهرياً من تصميم أحدث فئات حاملات الطائرات.

وصرحت شركة «جنرال أتوميكس» التي تتولى تصنيع نظام الإقلاع الكهرومغناطيسي للطائرات المخصص لحاملات الطائرات بأن قرار ترمب بالعودة إلى أنظمة البخار «يستدعي إعادة نظر متأنية».

وأوضحت الشركة للصحيفة أن العمل في السفينة الجديدة اكتمل بنسبة تقارب 50 في المائة، وأن «تغيير المسار الآن من شأنه أن يفرض مخاطر كبيرة تتعلق بالتكلفة والجدول الزمني وتكامل الأنظمة».

ويأتي قرار ترمب بإعادة تصميم حاملة الطائرات في ظل تقارير تفيد بتفاقم أزمة الصحة النفسية على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، إذ يقضي طاقمها المكون من 5000 بحار ومشاة بحرية فترة انتشار في البحر تُعد الأطول من نوعها على الإطلاق، وذلك في سياق الحرب على إيران.


مقالات ذات صلة

ما هو الذكاء الاصطناعي؟ ولماذا يثير مخاوف؟

تكنولوجيا الحرفان «AI» (اختصاراً لمصطلح الذكاء الاصطناعي) على شاشة حاسوب محمول (أ.ف.ب) p-circle

ما هو الذكاء الاصطناعي؟ ولماذا يثير مخاوف؟

كيف بدأت قصة الذكاء الاصطناعي وما استخداماته؟ ولماذا تتزايد المخاوف بشأنه؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب الابن وبيتينا أندرسون (أ.ب)

هدية «سخية»... زفاف ترمب الابن يكشف علاقة مثيرة برجل بوتين و«ذئاب الليل»

عمر كريمليف أنفق مئات آلاف الدولارات في استئجار جزيرة خاصة بلغت تكلفتها نحو 100 ألف دولار لليلة، إضافة إلى عرض الألعاب النارية بوصفها هدية زفاف لترمب الابن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)

نيوسوم: لن أترشح لرئاسة أميركا في 2028 إذا خاضت هاريس السباق

قال حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم إنه لن يسعى للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 2028 إذا قررت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس خوض السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قاضٍ أميركي يلغي قيود ترمب على مدة إقامة الطلاب الأجانب والصحافيين

منع قاضٍ اتحادي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تطبيق قاعدة جديدة من شأنها أن تحد من المدة التي يمكن للطلاب الأجانب والصحافيين البقاء فيها في البلاد.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
الولايات المتحدة​ ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

المحكمة العليا الأميركية ترفض مؤقتا قيود ترمب على التصويت عبر البريد

رفضت المحكمة العليا الأميركية قيود الرئيس الأميركي دونالد ترمب على بطاقات الاقتراع عبر البريد في الوقت الراهن، لتختتم بذلك سلسلة من التحركات القانونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هدية «سخية»... زفاف ترمب الابن يكشف علاقة مثيرة برجل بوتين و«ذئاب الليل»

دونالد ترمب الابن وبيتينا أندرسون (أ.ب)
دونالد ترمب الابن وبيتينا أندرسون (أ.ب)
TT

هدية «سخية»... زفاف ترمب الابن يكشف علاقة مثيرة برجل بوتين و«ذئاب الليل»

دونالد ترمب الابن وبيتينا أندرسون (أ.ب)
دونالد ترمب الابن وبيتينا أندرسون (أ.ب)

موّل رجل الأعمال الروسي عمر كريمليف، المرتبط بالرئيس فلاديمير بوتين، احتفالات خاصة أقيمت في جزر الباهاما عقب زفاف دونالد ترمب الابن على بيتينا أندرسون، في وقت سابق من هذا العام، وفق ما ذكرت تقارير أميركية.

وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن عمر كريمليف، رجل الأعمال الروسي ورئيس الاتحاد الدولي للملاكمة، موّل ليلتين من الاحتفالات التي أعقبت زفاف ترمب الابن وبيتينا أندرسون في مايو (أيار) الماضي.

ووصفت أندرسون التمويل بأنه هدية سخية من صديق، مؤكدة أن مراسم الزواج نفسها كانت عائلية وخاصة، وأوضحت أن كريمليف استضاف احتفالات ما بعد الزفاف في جزيرتين خاصتين.

ولم يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراسم الزفاف أو الاحتفالات، معللاً غيابه بالقول إنه كان مضطراً للبقاء في واشنطن بسبب المحادثات المرتبطة بالحرب على إيران.

مئات آلاف الدولارات

بحسب « بروبابليكا»، فإن كريمليف أنفق مئات آلاف الدولارات في استئجار جزيرة خاصة بلغت تكلفتها نحو 100 ألف دولار لليلة، إضافة إلى عرض الألعاب النارية والمساعدة في تنظيم الفعاليات.

وشارك نحو 50 شخصاً في الاحتفالات، بينهم أفراد من عائلة ترمب، فيما حضر كريمليف ومجموعة من الشخصيات الروسية، لم يظهر معظمهم في الصور التي نشرتها العائلة لاحقاً.

وأشارت التغطيات إلى أن كريمليف يرتبط بعلاقات وثيقة بالرئيس الروسي فلاديميربوتين، ويرأس الاتحاد الدولي للملاكمة الذي ارتبط تمويله بشركة «غازبروم» الروسية الحكومية.

كما منح بوتين كريمليف وسام الصداقة في أبريل (نيسان)، وكان ضمن وفد رافق الرئيس الروسي خلال زيارته الصين قبيل الزفاف.

وفرضت أوكرانيا عقوبات على كريمليف بسبب صلاته بالكرملين، بينما سحبت اللجنة الأولمبية الدولية عام 2023 اعترافها بالاتحاد الرياضي الذي يرأسه، مشيرة إلى مشكلات تتعلق بالحوكمة ومصادر التمويل.

«هدية زفاف من صديق»

أكد الزوجان أن كريمليف قدم تكاليف ليلتين من الاحتفالات باعتبارها «هدية زفاف» سخية من صديق، في حين نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب معرفته برجل الأعمال الروسي، ونأت السيدة الأولى ميلانيا ترمب بنفسها عن تنظيم الزفاف أو ترتيباته المالية.

وأكد الزوجان، في بيان نشراه عبر «إنستغرام»، أن عمر كريمليف دفع تكاليف ليلتين من الاحتفالات التي أعقبت الزفاف، وأقيمت في جزر باهامية منعزلة.

وكتب الزوجان في البيان، الذي أرفق بصور تظهر أبناء الرئيس ترمب البالغين وأصدقاءهم وهم يحتفلون بعد الزفاف: «كانت هدية زفاف سخية بشكل استثنائي من صديق، ونحن ممتنان لها للغاية، وما زلنا كذلك».

وقال الزوجان إنهما تزوجا في مراسم صغيرة اقتصرت على أفراد العائلة، ثم احتفلا مع مجموعة أكبر من المدعوين. وأوضحا أن الرحلة إلى الباهاما، التي موّلها كريمليف، كانت مخططة مسبقاً، ولم يكن من المقرر في الأصل أن تكون احتفالاً بالزفاف.

كريمليف أثار تساؤلات بين ضيوف الحفل

قال أحد الأشخاص المطلعين على الأمر لصحيفة «نيويورك تايمز»، إن كريمليف برز خلال الحفل الذي أعقب الزفاف؛ إذ تساءل بعض ضيوف ترمب عن هويته وسبب وجوده هناك.

وبعد أن نشرت «بروبابليكا» تقريرها عن المدفوعات التي قدمها كريمليف، نشر ترمب وزوجته الجديدة، بيتينا ترمب، بياناً على «إنستغرام» أقرا فيه بتلقي الهدايا.

وقالا إن الرحلة إلى الجزيرة كانت جزءاً من «عطلة نهاية أسبوع كان مخططاً لها مسبقاً» مع أصدقاء، وليست مرتبطة بمراسم زفافهما، رغم أن بعض خبراء الأخلاقيات قالوا إن هذا التفريق لا يغير من الأمر شيئاً. كما قدما علاقتهما بكريمليف، الذي لم يحضر مراسم الزفاف، باعتبارها مجرد صداقة.

وجاء في البيان: «استضاف صديقنا العزيز عمر بسخاء كبير ليلتين رائعتين من الاحتفالات لنا بعد زفافنا. وكانت هدية زفاف سخية للغاية من صديق، ونحن ممتنان لها للغاية، ولا نزال كذلك».

وأضاف ترمب وزوجته: «من المؤسف أن شيئاً شخصياً وسعيداً إلى هذا الحد يمكن إعادة تقديمه على أنه أمر سياسي أو مشبوه لمجرد هوية الشخص أو المكان الذي جاء منه. الصداقة لا تتطلب دافعاً سياسياً، والكرم لا يأتي تلقائياً مع أجندة. وأحياناً تكون هدية الزفاف مجرد هدية زفاف».

ترمب ينفي معرفته بكريمليف

عندما سُئل الرئيس، الاثنين، عما إذا كان يعلم أن كريمليف أسهم في دفع تكاليف الحفل الذي أعقب الزفاف، قدم البيت الأبيض لصحيفة «نيويورك تايمز» بياناً من الرئيس قال فيه: «ليس لدي أي فكرة عن هوية عمر، ولم أسمع به من قبل، وهو لم يدفع تكاليف زفاف دون وبيتينا، الذي أقيم في مكان مختلف تماماً وفي يوم مختلف».

وأضاف الرئيس: «كان ذلك حفلاً لاحقاً أقيم تكريماً لهما. ليست مسألة كبيرة!».

وقال متحدث باسم إريك ترمب، شقيق دونالد ترمب الابن، الذي حضر الزفاف، إن «إريك ليس لديه أي فكرة على الإطلاق عن هوية هذا الشخص».

علاقة ترمب الابن وكريمليف

قال متحدث باسم ترمب، الذي يدير نشاطاً تجارياً واسعاً له علاقات دولية، إن الرجلين لا تجمعهما شراكة تجارية. وأوضح أن الرجلين التقيا عن طريق صديق مشترك، مضيفاً أنهما تقاربا بسبب اهتمامهما المشترك بالملاكمة والصيد.

وبحسب «وول ستريت جورنال»، يعمل كريمليف على توسيع نفوذ «الاتحاد الدولي للملاكمة» (IBA)، الذي يرأسه منذ عام 2020، وعقد عدداً من اللقاءات مع دونالد ترمب الابن منذ وصول الرئيس ترمب إلى السلطة.

وبدأ كريمليف ممارسة الملاكمة في مسقط رأسه سيربوخوف، جنوب موسكو.

وفي العام الماضي، جلس كريمليف إلى جانب دونالد ترمب الابن خلال جلسة نقاش في مؤتمر عقد بإسطنبول، وشاركت فيها أيضاً راشيدا علي والش، ابنة أسطورة الملاكمة محمد علي.

وقال «الاتحاد الدولي للملاكمة» في بيان عقب المؤتمر: «أوضح الرئيس كريمليف ودونالد ترمب الابن أن هذا التحالف لن يبقى رمزياً».

صورة أرشيفية تجمع بوتين وعمر كريمليف (رويترز)

من «ذئاب الليل» إلى أروقة الكرملين

فرضت أوكرانيا عقوبات على كريمليف بسبب صلاته ببوتين، واتهمته بالعمل بوصفه قناةً لنفوذ روسي.

واكتسب رجل الأعمال الروسي شهرة في عالم الملاكمة منذ توليه رئاسة «الاتحاد الدولي للملاكمة»؛ إذ أعاد إطلاق هوية المنظمة، ووضع نفسه في كثير من الأحيان في قلب فعالياتها.

وأثار كريمليف جدلاً بعد فترة قصيرة من توليه رئاسة الاتحاد، عندما غيّر اسمه وشعاره، وبدأ شراكة مع شركة «غازبروم» التي أصبحت أكبر راعٍ للاتحاد.

ووفق «وول ستريت جورنال»، بدأ ارتباط كريمليف بالسياسة المرتبطة بالكرملين بعد انضمامه إلى «ذئاب الليل»، وهو أبرز نادٍ للدراجات النارية في روسيا.

وكان كريمليف يرتدي سترة جلدية تحمل ألوان العلم الروسي، وشارك في أنشطة دعائية للنادي، والتقى أليكسي روبجني، الذي كان أيضاً من محبي الملاكمة.

وأليكسي روبجني مسؤول أمني روسي بارز، وكان يشغل منصب رئيس جهاز أمن بوتين.

وغادر الرجلان «ذئاب الليل» في الفترة نفسها تقريباً، وانخرطا في «الاتحاد الروسي للملاكمة»، الذي أصبح أكثر ارتباطاً بالسياسة في عهد بوتين.

ولا يزال الاثنان صديقين، وينشران صوراً تجمعهما بملابس الملاكمة عبر الإنترنت.


نيوسوم: لن أترشح لرئاسة أميركا في 2028 إذا خاضت هاريس السباق

حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)
حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)
TT

نيوسوم: لن أترشح لرئاسة أميركا في 2028 إذا خاضت هاريس السباق

حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)
حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم يتحدث في تجمع للمرشحين الديمقراطيين (أ.ب)

قال حاكم ولاية كاليفورنيا الأميركية غافين نيوسوم، إنه لن يسعى للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عام 2028، إذا قررت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس خوض السباق.

وقال نيوسوم لشبكة «سي إن إن» الأميركية، رداً على سؤال بشأن احتمال ترشحه للرئاسة: «لن أترشح إذا ترشحت هي».

وأضاف: «بالطبع لا، لماذا أفعل ذلك؟ لن أفعل ذلك لها».

ويُنظر إلى نيوسوم ( 58 عاماً) منذ فترة طويلة باعتباره مرشحاً محتملاً للرئاسة.

وبحسب تقارير إعلامية، أبقت هاريس الباب مفتوحاً أمام خوض سباق آخر للوصول إلى البيت الأبيض في أبريل (نيسان)، قائلة إنها تدرس هذا الاحتمال.

وشغلت هاريس منصب نائبة الرئيس في عهد الرئيس آنذاك جو بايدن من عام 2021 إلى 2025. وبعد انسحاب بايدن من سباق الرئاسة لعام 2024، أصبحت هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي، لكنها خسرت أمام دونالد ترمب.

ويقضي نيوسوم حالياً ولايته الثانية حاكماً لولاية كاليفورنيا، ويمنعه القانون من الترشح لولاية ثالثة متتالية. ولذلك، ستُجرى انتخابات على منصب الحاكم في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام.

وفي معرض حديثه عن انتخابات الرئاسة لعام 2024، قال نيوسوم إنه لم يكن مستعداً للترشح في ذلك الوقت.


قاضٍ أميركي يلغي قيود ترمب على مدة إقامة الطلاب الأجانب والصحافيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

قاضٍ أميركي يلغي قيود ترمب على مدة إقامة الطلاب الأجانب والصحافيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

منع قاضٍ اتحادي أمس (الاثنين) إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من تطبيق قاعدة جديدة من شأنها أن تحد من المدة التي يمكن للطلاب الأجانب والصحافيين البقاء فيها في الولايات المتحدة دون التقدم بطلبات لتمديد إقامتهم.

وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية إف دينيس سايلور في بوسطن حكماً لصالح ائتلاف من النقابات وجماعات مناصرة التعليم العالي قبل يوم واحد من الموعد المقرر لدخول قاعدة وزارة الأمن الداخلي حيز التنفيذ، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال سايلور إن وزارة الأمن الداخلي تبنت السياسة بناء على مبررات «واهية للغاية». وأشارت الوزارة إلى الأمن القومي، وضرورة منع الاحتيال في برنامج التأشيرات، لكن القاضي وجد أنها لم تلتزم بواجباتها القانونية في التعامل مع المخاوف بشأن تغيير السياسة، أو النظر في بدائل أقل وطأة.

وانتقد جيمس بيرسيفال المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي في بيان حكم سايلور، قائلاً إن هذا الحكم يحتم على إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «السماح بهذا الانتهاك المتفشي لنظام الهجرة لدينا». وأضاف: «تعالوا بتأشيرة طالب، واحضروا حصة دراسية واحدة في كل فصل دراسي، وابقوا هنا لعقود».

وكتب سايلور، الذي عينه الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش، أن القيود الجديدة غيرت نظاماً كانت الولايات المتحدة تصدر من خلاله تأشيرات للطلاب الأجانب لمدة «إقامتهم» لما يقرب من خمسة عقود.

وقال إن هذا النظام سمح لعشرات الملايين من الطلاب والباحثين الأجانب بالقدوم إلى الولايات المتحدة، مما أدى إلى «أبحاث رائدة في العلوم، والطب، والتكنولوجيا، ونمو اقتصادي كبير، ومجموعة من الفوائد الأخرى، غالباً على نطاق واسع».

وأضاف أن القاعدة التي اعتمدتها وزارة الأمن الداخلي في يوليو (تموز) تسعى إلى استبدال نظام آخر بذلك النظام من شأنه أن يحد بشكل كبير من العدد الإجمالي للطلاب، والأساتذة، والصحافيين الأجانب في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أنه إذا دخلت هذه القاعدة حيز التنفيذ، فمن المرجح أن تتكبد هذه الجامعات تكلفة تقدر بمئات الملايين من الدولارات، وأن ينخفض عدد الطلاب المسجلين.

وكتب سايلور: «من المرجح أن يكون الضرر الذي يلحق بنظام التعليم العالي واقتصاد الولايات المتحدة كارثياً».

وأشار القاضي إلى أن نحو 1.6 مليون شخص يحملون حالياً تأشيرات من الفئة (إف)، بينما يحمل 500 ألف آخرون تأشيرات من الفئة (جيه)، لافتاً إلى أن جامعات بحثية كبرى -مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة هارفارد- تضم نسباً كبيرة من الطلاب الأجانب، لا سيما في برامج الدراسات العليا.