مجلس إدارة «مركز كينيدي» يصوت لصالح إعادة وضع اسم ترمب على مبناه

أرشيفية لعمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)
أرشيفية لعمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

مجلس إدارة «مركز كينيدي» يصوت لصالح إعادة وضع اسم ترمب على مبناه

أرشيفية لعمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)
أرشيفية لعمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)

أفادت تقارير إعلامية بأن مجلس إدارة «مركز كينيدي» للفنون في واشنطن، الذي يضم عددا كبيرا من حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد صوّت بالموافقة على حل بديل يتمثل بإضافة عبارة «رممه وجدده الرئيس دونالد جاي ترمب»، على المبنى.

وذكرت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» نقلا عن مصادر مطلعة لم تسميانها، أن العبارة ستوضع مباشرة أسفل اللافتة الرئيسية.

ولم يتضح على الفور كيف سيتوافق هذا القرار مع أمر أصدره قاض فدرالي في مايو (أيار) يقضي بإزالة اسم ترمب من الواجهة، نظرا لأن الكونغرس هو الجهة الوحيدة المخولة بتغيير التسمية.

وفي منتصف يونيو (حزيران)، صرح المدير التنفيذي للمركز مات فلوكا بأنه تمت «إزالة جميع اللافتات المادية الموجودة على مبنى مركز كينيدي وفي ساحاته» التي تحمل اسم ترمب.

لكن قطعة قماش ظلت تغطي الواجهة منذ ذلك الحين، ما أثار تساؤلات حول طبيعة التغييرات التي أُجريت.

كما صوّت مجلس الإدارة الخميس لصالح إغلاق المبنى الرئيسي للمركز لمدة عامين لإجراء عمليات تجديد، حيث من المقرر الانتهاء من أعمال تحديث أنظمة التدفئة والتبريد والكهرباء والسلامة من الحرائق بحلول صيف عام 2028.

وكان قاض قد عرقل تلك الخطة أيضا، لكنه أشار إلى إمكانية إعادة النظر فيها بعد إجراء المزيد من المراجعات.

منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، دأب ترمب على إضفاء علامته الشخصية على المؤسسات، متجاهلا بذلك التقاليد السياسية المتبعة.

وسرعان ما أُضيف اسم الرئيس الجمهوري بأحرف كبيرة على الواجهة فوق اسم كينيدي، ما أدى إلى إلغاء عروض فنية وانخفاض حاد في مبيعات تذاكر العروض المتبقية.

وفي أماكن أخرى من واشنطن، أُعيدت تسمية «المعهد الأميركي للسلام» الذي توقف نشاطه، باسم ترمب، كما عُلقت صورته خارج مبنيي وزارتي العدل والزراعة.

وظهرت صورة ترامب أيضا على إصدار محدود من جواز السفر الأميركي، كما أطلق أسمه على المطار الواقع في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا.


مقالات ذات صلة

روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

الخليج وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

روبيو: ندين هجمات الحوثيين... ونقف مع السعودية

أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن إدانة بلاده لهجمات جماعة الحوثي الإرهابية الأخيرة على السعودية، بما فيها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
p-circle

جهود روسية لتحريك مفاوضات إنهاء الحرب الإيرانية

أعلن الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب موقف إيران من اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - موسكو)
الولايات المتحدة​ عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

مقتل 9 في واقعة إطلاق نار عشوائي بولاية بنسلفانيا الأميركية

أكدت السلطات الأمريكية مقتل 9 ​أشخاص في مدينة إيري بولاية بنسلفانيا، في واقعة وصفها حاكم الولاية جوش شابيرو بأنها «إطلاق نار ‌عشوائي مأساوي».

«الشرق الأوسط» ( بنسلفانيا (الولايات المتحدة))
شمال افريقيا لقاء الرئيسين المصري والأميركي على هامش قمة مجموعة السبع يونيو الماضي في فرنسا (الرئاسة المصرية)

تصريحات ترمب المتكررة عن «سد النهضة» تثير تساؤلات بشأن جهود الوساطة

خلال تجمع انتخابي بمدينة سيراكيوز في نيويورك، مساء الجمعة، تطرق ترمب مجدداً إلى ملف «سد النهضة».

عصام فضل (القاهرة )
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

انقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من الأشخاص في ولاية ألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل بالولايات المتحدة في وقت مبكر من اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: بوتين يرغب في التوصل إلى تسوية في حرب أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: بوتين يرغب في التوصل إلى تسوية في حرب أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن نظيره الروسي فلاديمير بوتين، يرغب في التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب مع أوكرانيا، متهما الرئيس فولوديمير زيلينسكي بعدم الرغبة في ذلك.

وقال ترمب لصحافيين «ترغب روسيا في إبرام اتفاق... لكن، ولسبب ما، لا يريد زيلينسكي إبرام اتفاق». وأضاف في معرض حديثه عن مكالمة هاتفية أجراها مع بوتين الجمعة «الرئيس بوتين يرغب بشدة في التوصل إلى تسوية».

وانتقد ترمب الرئيس الأوكراني لعدم تنظيم انتخابات منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 وقال «أعتقد أنه كان يجب عليه تنظيم انتخابات وكان بإمكانه حسم هذا الأمر في مناسبات عدة».

وتبادل ترمب وزيلينسكي انتقادات لاذعة السبت عقب تحرك واشنطن لتخفيف العقوبات المفروضة على الديزل الروسي.

وأعلن ترمب الجمعة أنه أجرى اتصالا ببوتين واتفق معه على السماح لموسكو بطرح كميات كبيرة من الديزل في الأسواق العالمية.

وأعربت أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون عن استيائهم من هذه الخطوة، ووصفها زيلينسكي في تصريحات للصحافيين الجمعة بأنها «قرار ضعيف».

وعند سؤاله السبت عن هذه الانتقادات، صرّح ترمب للصحافيين بأن زيلينسكي خالف أوامره بعدم ضرب مصافي النفط الروسية.

وأشار إلى أن هذه الضربات تفاقم النقص العالمي في الوقود الناجم عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.


مقتل 9 في واقعة إطلاق نار عشوائي بولاية بنسلفانيا الأميركية

عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 9 في واقعة إطلاق نار عشوائي بولاية بنسلفانيا الأميركية

عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أكدت السلطات الأميركية مقتل 9 أشخاص في مدينة إيري بولاية بنسلفانيا، في واقعة وصفها حاكم الولاية جوش شابيرو بأنها «إطلاق نار عشوائي مأساوي».

وقالت السلطات في مدينة إيري في بيان، السبت، إن إطلاق النار وقع في وقت متأخر من مساء الجمعة، وإن المحققين خلصوا إلى أن جميع القتلى سقطوا قبل وصول أفراد الشرطة إلى الموقع.

لافتة تشير إلى عدم العبور تابعة للشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

وكتب شابيرو في منشور على منصة «إكس»، صباح السبت: «تحدثتُ مع رئيسة البلدية ديفلين، وأكدتُ استعداد إدارتي لتقديم كامل الدعم في أعقاب واقعة إطلاق النار العشوائي المأساوي في إيري الليلة الماضية، والتي أودت بحياة تسعة من أبناء بنسلفانيا».


بث إعدام منفّذ مجزرة «فورت هود» يشقّ صفوف الجمهوريين

ترمب وهيغسيث خلال فعالية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب وهيغسيث خلال فعالية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

بث إعدام منفّذ مجزرة «فورت هود» يشقّ صفوف الجمهوريين

ترمب وهيغسيث خلال فعالية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب وهيغسيث خلال فعالية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)

اتسعت الاعتراضات على خطة البنتاغون بث إعدام الأميركي نضال مالك حسن، الطبيب النفسي العسكري المدان في مجزرة قاعدة «فورت هود» بتكساس عام 2009. وتجاوزت الاعتراضات الديمقراطيين إلى نواب جمهوريين وقادة عسكريين سابقين ومرجعيات دينية، فيما أبدى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تحفظاً على المشاهدة، وشكّك في تنفيذ البث.

وبات الخلاف حول بثّ الإعدام اختباراً لحدود ممارسة العقوبة باسم العدالة، وسط تحذيرات من تحويلها إلى استعراض يمنح التنظيمات المتطرفة مادة دعائية. لكن الانقسام داخل المعسكر الجمهوري، والغموض المحيط بالموقف النهائي للرئيس دونالد ترمب، يجعلان مصير البثّ أقل حسماً من إعلان وزير الحرب بيت هيغسيث.

انقسام داخل المعسكر الجمهوري

وحسب «نيويورك تايمز» و«بوليتيكو»، فصل جمهوريون مؤيدون لعقوبة الإعدام بين تنفيذ الحكم وعرضه على الجمهور بشكل واسع.

وقال النائب أوستن سكوت إنه يدعم إعدام حسن، لكن «بث الإعدامات ممارسة تلجأ إليها الجماعات الإرهابية». ووصف السيناتور توم تيليس الخطة بأنها «مثيرة للاشمئزاز». بينما حذّر السيناتور جون كيرتس من «تغذية شهية المجتمع لمشاهدة الإعدام بعدِّه ترفيهاً»، فيما شدّد النائب روب بريزنان على احترام آلام الضحايا وعائلاتهم.

وتكتسب هذه المواقف ثقلاً؛ لأنها تصدر عن مشرعين لا يدافعون عن حسن، ولا يرفضون بالضرورة العقوبة، بل يعترضون على طريقة تنفيذها وتقديمها للرأي العام.

فانس يُحيي ناخبين جمهوريين خلال فعالية انتخابية في أوهايو يوم 9 أكتوبر (أ.ب)

أما فانس، فقال، الجمعة، إنه لا يعرف إن كان البث سيحدث فعلاً، مضيفاً أنه لن يشاهده، مع التشديد على بشاعة الجريمة التي ارتكبها حسن، وهذا تحفظ واضح، لكنه لا يرقى إلى مطالبة صريحة بإلغاء الخطة.

في المقابل، رحب النائبان الجمهوريان آندي أوغلز وراندي فاين ببث عملية الإعدام، وأعلنا عزمهما على متابعته ومشاركته.

غير أن التباين برز في نقل موقف ترمب، فبينما أوردت «نيويورك تايمز» و«أكسيوس» تأكيده الموافقة عند سؤاله عن البث، نقلت «إيه بي سي» عنه أن القرار لا يزال قيد التحديد، مع تمسكه بالإعدام رمياً بالرصاص. ونقلت «رويترز» عن مسؤول بالبيت الأبيض أن الرئيس لا يعارض الفكرة، لكنه قد يغير رأيه.

ويضيف الجدل عبئاً انتخابياً على الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي، إذ يجد بعضهم نفسه مضطراً للتمايز عن هيغسيث من دون الظهور بمظهر المتساهل مع مرتكب مجزرة «فورت هود».

ردع أم دعاية؟

الجدل يتعلّق بالعسكري الأميركي المسلم من أصول فلسطينية، الذي قتل 13 شخصاً وأصاب 32 آخرين في قاعدة «فورت هود» بتكساس عام 2009. وأدين حسن عام 2013، بعدما اعترف بالهجوم، وبرره بموقفه من حربي العراق وأفغانستان. ومن المقرر إعدامه في القاعدة نفسها في 3 ديسمبر (كانون الأول)، الخميس عند الواحدة ظهراً، بما يتوافق مع يوم الأسبوع، والتوقيت التقريبي للجريمة.

صورة أرشيفية لجنود في قاعدة «فورت هود» بتكساس خلال نوفمبر 2009 (أ.ب)

ويربط هيغسيث اختيار المكان والجنود المنفذين وإتاحة المشاهدة بإظهار عواقب الاعتداء على العسكريين. لكنّ منتقديه يرون أن هذه الرمزية قد تقلب الغاية المعلنة.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن كولين كلارك، المدير التنفيذي لمركز «صوفان»، تحذيره من أن صور إعدام حسن المُقعد ستوفر «دعاية جاهزة لتنظيمي (القاعدة) و(داعش)». وأشارت الصحيفة إلى أن مجموعة «سايت» رصدت بالفعل رسائل متطرفة تستثمر الإعلان لغرض التحريض.

ترمب وهيغسيث خلال فعالية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)

ويتقاطع ذلك مع تحذير جو كينت، المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، من منح المتطرفين «دعاية مجانية للتجنيد». وتساءل القائد السابق لـ«فورت هود»، شون ماكفارلاند، الذي أقرّ بحكم الإعدام حين كان قائداً للقاعدة، عمّا إذا كان البث «عدالة أم انتقاماً أم استعراضاً؟»، وفق «بوليتيكو».

وعلى الجانب الديمقراطي، عدّ السيناتور جاك ريد الخطة بأنها «هدية» لمُجنّدي الإرهاب، فيما عدّها النائب آدم سميث، كبير الديمقراطيين في «لجنة القوات المسلحة» بمجلس النواب، تشويهاً لجدية النظام القضائي وتحويل العدالة إلى استعراض.

قيود قانونية ورقمية

وامتدّت المعارضة إلى الأوساط الدينية؛ حيث دعا رئيس «مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأميركيين»، بول كوكلي، إلى إعادة النظر في القرار، عادّاً إياه بأنه «ترويج همجي لثقافة الموت». كما رفض المعلق المحافظ إريك إريكسون الإعدام العلني، رغم تأييده عقوبة الإعدام، حسب «بوليتيكو».

هيغسيث يشارك في تدريبات مع عناصر «المارينز» قرب سان دييغو بكاليفورنيا يوم 7 أكتوبر (رويترز)

وإذا نُفّذ الحكم فسيكون أول إعدام عسكري أميركي منذ عام 1961، وأول إعدام عسكري رمياً بالرصاص منذ 1945، فيما يعود آخر إعدام علني أميركي معترف به إلى 1936. لكن البث الرقمي لتنفيذ العقوبة يوسع الجمهور المحتمل إلى ما يتجاوز حدود المكان والدولة.

وتذكر «نيويورك تايمز» أن دليل الجيش يحصر الشهود بفئات محددة، ويحظر حضور من هم دون الثامنة عشرة، ما يثير أسئلة عن التوفيق بين اللوائح وبث مفتوح. ونقلت «بوليتيكو» عن الخبيرة القانونية العسكرية رايتشيل فانلاندينغهام أن إجراءات قضائية محتملة قد تؤخر التنفيذ سنوات، من دون أن يعني ذلك حصول تأجيل بالفعل.

نضال حسن في 29 يونيو 2012 (رويترز)

وتواجه منصات التواصل الاجتماعي اختباراً مماثلاً؛ حيث قالت «تيك توك» و«كيك» إن البث يخالف سياساتهما، في حين لم تقدم منصات أخرى مواقف معلنة، حسب «بوليتيكو».

وهكذا، يبقى إعلان البنتاغون أمام ضغوط سياسية وأسئلة تنفيذية لم تُحسم، فيما يتسع اتفاق المعترضين على أن إنصاف الضحايا لا يستلزم تحويل الموت إلى مادة للاستهلاك الإعلامي والرقمي واسع النطاق.