الأسهم الآسيوية تتراجع بعد انحسار ضغوط التضخم في الولايات المتحدة

متداولة تتابع مؤشر «كوسبي» للأسهم الكورية الجنوبية داخل غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداولة تتابع مؤشر «كوسبي» للأسهم الكورية الجنوبية داخل غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع بعد انحسار ضغوط التضخم في الولايات المتحدة

متداولة تتابع مؤشر «كوسبي» للأسهم الكورية الجنوبية داخل غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداولة تتابع مؤشر «كوسبي» للأسهم الكورية الجنوبية داخل غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، بينما استقرت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بعد أن أظهرت بيانات التضخم الأميركية تحسناً أفضل من المتوقع في يوليو (تموز).

وارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 0.3 في المائة إلى 68.533.85 نقطة، بينما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.3 في المائة إلى 6.924.74 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سنغ» بنسبة 1 في المائة إلى 25.137.87 نقطة، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.908.05 نقطة. كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9.090.90 نقطة.

وتراجع مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.2 في المائة، بينما انخفض مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.5 في المائة.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد ارتفع يوم الخميس بنسبة 0.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق عند 7.798.99 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 53.839.99 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.8 في المائة إلى 26.803.03 نقطة.

وهدأت وتيرة التداول في وول ستريت بعد أن أظهر تقرير أن أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفعت بنسبة 4.7 في المائة الشهر الماضي مقارنة بالعام السابق. ورغم أن الارتفاع لا يزال أعلى مما يرغب فيه المستثمرون، فإنه جاء أقل من معدل التضخم في أسعار الجملة خلال يونيو (حزيران)، الذي بلغ 5.5 في المائة، كما كان أفضل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وإذا استمر التضخم في هذا الاتجاه، فقد يقرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التريث في رفع أسعار الفائدة. ومن شأن رفع الفائدة أن يسهم في كبح التضخم، لكنه يفعل ذلك من خلال إبطاء الاقتصاد بشكل متعمد وزيادة تكلفة الاقتراض على الجميع.

وقال ستيفن إينس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول في تعليق: «بدأت مؤشرات انخفاض التضخم تتضح، ومع تراجع أسعار النفط أيضاً، قلّص السوق تدريجياً احتمالية رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في المدى القريب».

وستكون أي زيادة في أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقد تثير غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يضغط من أجل خفض أسعار الفائدة.

وتراجعت أسعار النفط، إذ انخفض خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 2.1 في المائة. وبحلول وقت مبكر من صباح الجمعة، استقر سعر برنت عند نحو 87.06 دولار للبرميل.

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة في الآونة الأخيرة، إذ تراوح سعر برنت بين 72 و102 دولار للبرميل خلال يوليو، مع تذبذب الآمال في أن يتوصل ترمب إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلات النفط بالمرور بحرية عبر مضيق هرمز.

وأدى تباطؤ نشاط التداول خلال موسم العطلات الصيفية إلى الحد من حركة الأسواق، إلا أن المخاوف بشأن إمدادات النفط لا تزال قائمة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تتجه لخسارة أسبوعية طفيفة وتترقب بيانات اقتصادية حاسمة

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتجه لخسارة أسبوعية طفيفة وتترقب بيانات اقتصادية حاسمة

اتسم أداء الأسهم الأوروبية بالاستقرار، يوم الجمعة، لكنها ظلت متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية طفيفة، في ظل متابعة المستثمرين لتعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد من داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» تقترب من قمم قياسية جديدة مع انحسار التضخم وتراجع النفط

اقتربت الأسهم الأميركية من تسجيل مستويات قياسية جديدة يوم الخميس، بعد صدور مؤشرات إضافية على تراجع حدة التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)

ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية مع ترقب بيانات أسعار المنتجين

ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بالمؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» بشكل طفيف يوم الخميس، مع تراجع أسعار النفط الخام وترقب المستثمرين بيانات تضخم أسعار المنتجين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية رغم استمرار التوترات الجيوسياسية

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الخميس مع انخفاض أسعار النفط، مما حوّل التركيز إلى مخاوف الطلب، في حين ظلت جهود السلام بين الولايات المتحدة وإيران متعثرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يراقبون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

طفرة الذكاء الاصطناعي والرقائق تقود صعود الأسواق الآسيوية

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بمكاسب أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

عوائد السندات الأوروبية تستقر وسط توترات مضيق هرمز

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الأوروبية تستقر وسط توترات مضيق هرمز

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو، يوم الجمعة، في ظل استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، بينما ظلَّت أسعار النفط منخفضة، مع تركيز المستثمرين على مؤشرات ضعف الطلب.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بأقل من نقطة أساس واحدة إلى 3.147 في المائة، ولم يطرأ عليه تغير يُذكر خلال الأسبوع، وفق «رويترز».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، يوم الخميس، أنها قد تُبقي على الحصار البحري المفروض على إيران إلى أجل غير مسمَّى، وسط تعثر محادثات وقف إطلاق النار.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً أن الولايات المتحدة تفرض «سيطرة كاملة» على المضيق، في حين ردَّت إيران بتأكيدات مضادة مفادها أن الممر المائي يخضع لإدارتها.

وقالت طهران إنها لن تسمح بإعادة فتح المضيق قبل تلبية شروطها، التي تشمل رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمَّدة.

ورغم عدم إحراز تقدم في المحادثات، ارتفعت أسعار النفط بنحو 5 في المائة خلال الأسبوع، بعد تراجعها على مدى الأسبوعين السابقين؛ الأمر الذي أسهم في الحد من الضغوط التضخمية.

ولم يطرأ تغير يُذكر على عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، ليستقر عند 2.764 في المائة. ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع مرتفعاً بنحو 3 نقاط أساس.

وفي أحدث تقييماتهم، كان المتداولون في أسواق المال يتوقعون تشديداً نقدياً إضافياً من البنك المركزي الأوروبي بنحو 39 نقطة أساس هذا العام، بزيادة تقارب نقطة أساس واحدة مقارنة ببداية الأسبوع.

وقال كريستوف ريغر، رئيس قسم أسعار الفائدة لدى «كومرتس بنك»: «نرى فرصاً أكبر لاستبعاد رفع أسعار الفائدة، واختبار عوائد السندات الألمانية للحد الأدنى لنطاقها».

وأشار ريغر إلى بيانات التضخم الأميركية الضعيفة، التي تؤثر بدورها في توقعات اقتصاد منطقة اليورو، مضيفاً أن بيانات مبيعات التجزئة الأميركية المقرر صدورها يوم الجمعة قد تسهم في تهدئة أسواق السندات إذا جاءت دون التوقعات.


الأسهم الأوروبية تتجه لخسارة أسبوعية طفيفة وتترقب بيانات اقتصادية حاسمة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتجه لخسارة أسبوعية طفيفة وتترقب بيانات اقتصادية حاسمة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

اتسم أداء الأسهم الأوروبية بالاستقرار، يوم الجمعة، لكنها ظلت متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية طفيفة، في ظل متابعة المستثمرين لتعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب صدور بيانات اقتصادية رئيسية من منطقة اليورو من شأنها أن توفر صورة أوضح عن مسار اقتصاد المنطقة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.05 في المائة إلى 659.65 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، ليبقى قرب مستويات قياسية مرتفعة، رغم تراجعه في وقت سابق من الأسبوع، وفق «رويترز».

وتلقى المؤشر دعماً من موسم أرباح قوي، مع ارتفاع توقعات أرباح الربع الثاني للشركات الأوروبية الكبرى للأسبوع الثامن على التوالي. وتشير التقديرات حالياً إلى نمو إجمالي أرباح شركات مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 23.4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أرباح قطاعي الطاقة والمواد.

لكن تجدد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط أثّرا سلباً على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر. وارتفعت العقود الآجلة للنفط بنحو 1 في المائة إلى 87.93 دولار للبرميل، بعد أن هددت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري مفتوح على إيران، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات النفط الخام.

ولا تزال المحادثات بين واشنطن وطهران متعثرة، في وقت صعّد فيه الجانبان لهجتهما خلال الأيام الأخيرة.

وفي المقابل، عززت بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين الأميركية الضعيفة التي صدرت هذا الأسبوع التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يحجم عن المزيد من التشديد النقدي.

ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى بيانات التوظيف والناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، المقرر صدورها عند الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن قوة الاقتصاد الأوروبي.

وقاد قطاع التكنولوجيا المكاسب بين القطاعات الأوروبية، مرتفعاً بنسبة 1.4 في المائة، بينما كان قطاع الموارد الأساسية الأكثر تراجعاً، منخفضاً بنسبة 1.6 في المائة.

وكانت أخبار الشركات محدودة مع اقتراب موسم إعلان نتائج الأعمال من نهايته.


«فيتش» تُبقي تصنيف الولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة

العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
TT

«فيتش» تُبقي تصنيف الولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة

العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني يوم الخميس تصنيفها السيادي للولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرةً إلى حجم الاقتصاد الأميركي، وارتفاع دخل الفرد، ومكانة الدولار الأميركي بوصفه العملة الاحتياطية الرئيسية في العالم.

وقالت الوكالة إن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة رغم ارتفاع الرسوم الجمركية، وخفض الإنفاق الحكومي، وتشديد الرقابة على الحدود، وتزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات، ما يعكس قدرة الاقتصاد على استيعاب الصدمات والحفاظ على مرونته، وفق «رويترز».

ومع ذلك، تتوقع «فيتش» نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 1.9 في المائة في 2026 و2027، مقارنةً بنمو متوقع يبلغ 2.8 في المائة في 2025. وأشارت إلى ضعف الطلب على العمالة والتباطؤ الملحوظ في وتيرة خلق الوظائف هذا العام.

ولا يزال التضخم مصدر قلق، إذ تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسطه 3.4 في المائة في 2026، متجاوزاً هدف مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة. وقالت إن الرسوم الجمركية أسهمت في زيادة تضخم أسعار السلع الأساسية، رغم أن تأثيرها جاء أقل حدة مما كان متوقعاً.

وتتوقع «فيتش» أن يتسع عجز الموازنة العامة الأميركية إلى 7.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، وأن يظل عند هذا المستوى في 2027، وهو الأعلى بين الدول المصنفة «إيه إيه».

ومن شأن ارتفاع الإنفاق العسكري وتكاليف خدمة الدين، إلى جانب زيادة الإنفاق على برنامجي الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، أن يحد من الجهود الرامية إلى خفض العجز.

وفي يونيو (حزيران)، أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، وهي وكالة تصنيف منافسة، على تصنيف الولايات المتحدة عند «إيه إيه +»، مشيرةً إلى مرونة الاقتصاد وقوة المؤسسات.

وكانت «فيتش» قد خفضت تصنيف الولايات المتحدة درجة واحدة من أعلى تصنيف «إيه إيه إيه» في عام 2023، مستندةً إلى توقعات بتدهور الوضع المالي وتكرار المواجهات السياسية الحادة بشأن سقف الدين.

كما خفضت وكالة «موديز» تصنيف الولايات المتحدة درجة واحدة العام الماضي، معللةً ذلك بارتفاع مستويات الدين، لتسحب بذلك آخر تصنيف «إيه إيه إيه» متبقٍ للبلاد.