من الكافيين إلى مساحيق البروتين... 5 أغذية تحرق الدهون بشكل طبيعي

الكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يمنع ويقلّل من تراكم الدهون في الجسم (رويترز)
الكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يمنع ويقلّل من تراكم الدهون في الجسم (رويترز)
TT

من الكافيين إلى مساحيق البروتين... 5 أغذية تحرق الدهون بشكل طبيعي

الكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يمنع ويقلّل من تراكم الدهون في الجسم (رويترز)
الكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يمنع ويقلّل من تراكم الدهون في الجسم (رويترز)

تُعرف حارقات الدهون بأنها مكملات غذائية تزيد من عملية الأيض، وتُقلل من امتصاص الدهون، أو تُساعد الجسم على حرق المزيد منها، بحسب موقع «هيلث لاين».

كثيراً ما يُروّج لها المُصنّعون كحلول سحرية لفقدان الوزن. ومع ذلك، ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2011، فإن حارقات الدهون غالباً ما تكون غير فعّالة، بل قد تكون ضارة.

لا توجد حبوب سحرية لفقدان الوزن، وحتى «المكملات الغذائية الطبيعية» لا تضمن فقدان الدهون، حيث يختلف الأيض من شخص لآخر.

أكثر الطرق فاعلية لفقدان الوزن هي من خلال النوم المُنتظم، وتقليل التوتر، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي غني بالعناصر الغذائية.

مع ذلك، ثَبُتَ أن العديد من الأمور الطبيعية تُساعد على حرق المزيد من الدهون، أبرزها:

1- الكافيين

الكافيين مادة شائعة في القهوة والشاي الأخضر وحبوب الكاكاو. وهو أيضاً مكون شائع في مكملات حرق الدهون التجارية، ولسبب وجيه.

تشير مراجعة للدراسات أجريت عام 2021 إلى أن الكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يمنع ويقلّل من تراكم الدهون في الجسم. كما أنه يعزز عملية الأيض ويساعد جسمك على حرق المزيد من الدهون.

وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الكافيين يمكن أن يعزز معدلات الأيض الأساسية عن طريق زيادة مستويات الكاتيكولامينات الجهازية. الكاتيكولامينات هي جزيئات تعمل كنواقل عصبية وهرمونات؛ وتشمل الدوبامين والنورأدرينالين والأدرينالين.

للاستفادة من فوائد الكافيين، لستَ بحاجة إلى تناول مكمل غذائي. يمكنك تجربة شرب قهوة قوية، فهي مصدر ممتاز للكافيين ولها فوائد صحية عديدة.

مع ذلك، هذه الفوائد الصحية مؤقتة فقط. بالإضافة إلى ذلك، من المهم ملاحظة أن الكافيين قد يؤثر سلباً على جودة النوم، ما يؤثر سلباً على التحكم في الوزن.

كما أن الإفراط في تناول الكافيين قد يجعل جسمك أكثر قدرة على تحمل آثاره.

2- مستخلص الشاي الأخضر

مستخلص الشاي الأخضر هو ببساطة شكل مُركّز من الشاي الأخضر، يُوفّر جميع فوائد الشاي الأخضر على شكل مسحوق أو كبسولات سهلة الاستخدام.

كما أن مستخلص الشاي الأخضر غني أيضاً بالكافيين ومادة البوليفينول إبيغالوكاتشين غالات (EGCG)، وكلاهما مُركّب يُساعد على حرق الدهون.

بالإضافة إلى ذلك، يُكمّل هذان المُركّبان بعضهما، ويُساعدان على حرق الدهون من خلال عملية تُسمى التوليد الحراري. ببساطة، التوليد الحراري هو عملية يحرق فيها الجسم السعرات الحرارية لإنتاج الحرارة.

أظهرت الدراسات أنه على الرغم من عدم الإبلاغ عن أي آثار ضارة للشاي الأخضر نفسه، فإن الإفراط في تناوله قد يُسبب ضرراً للكبد، خاصةً إذا تم تناوله على معدة فارغة.

الإفراط في تناول الشاي الأخضر قد يُسبب ضرراً للكبد (بيكسيلز)

3- مسحوق البروتين

يُعد البروتين مهماً للغاية لحرق الدهون.

يمكن أن يُساعد تناول كميات كبيرة من البروتين على حرق الدهون من خلال تعزيز عملية الأيض لديك وكبح شهيتك. كما أنه يُساعد جسمك على الحفاظ على كتلة العضلات.

أظهرت الأبحاث أيضاً أن اتباع نظام غذائي غني بالبروتين يُمكن أن يُؤدي إلى فقدان وزن أكبر وتحسين المؤشرات الحيوية الأيضية.

كما يُمكن للبروتين كبح شهيتك عن طريق زيادة مستويات هرمونات الشبع مثل GLP-1 وCCK وPYY مع خفض مستويات هرمون الجوع جريلين.

على الرغم من إمكانية الحصول على كل البروتين الذي تحتاجه من الأطعمة الغنية به، فإن الكثيرين لا يزالون يجدون صعوبة في تناول كمية كافية منه يومياً.

تُعد مكملات مسحوق البروتين طريقة سهلة لزيادة استهلاكك من البروتين.

تشمل الخيارات المتاحة مساحيق بروتين مصل اللبن، والصويا، والبيض. مع ذلك، من المهم اختيار مكمل بروتيني منخفض السكر والمواد المضافة، خاصةً إذا كنت تسعى لإنقاص وزنك.

يجب أن تحل مكملات البروتين محل الوجبات الخفيفة أو أن تكون جزءاً من وجبة طعام بدلاً من أن تكون إضافة إضافية إلى نظامك الغذائي.

تناول كميات كبيرة من البروتين يساعد على حرق الدهون من خلال تعزيز عملية الأيض (بيكسيلز)

4- الألياف القابلة للذوبان

هناك نوعان مختلفان من الألياف: قابلة للذوبان وغير قابلة للذوبان.

تمتص الألياف القابلة للذوبان الماء في الجهاز الهضمي، وتشكل مادة هلامية لزجة.

ومن المثير للاهتمام، أظهرت الدراسات أن الألياف القابلة للذوبان يمكن أن تساعدك على حرق الدهون عن طريق كبح الشهية.

ويرجع ذلك إلى أن الألياف القابلة للذوبان يمكن أن تساعد في زيادة مستويات هرمونات الشبع، مثل PYY وGLP-1. كما يمكنها أن تساعد في خفض مستويات هرمون الجوع جريلين.

بالإضافة إلى ذلك، تساعد الألياف القابلة للذوبان على إبطاء وصول العناصر الغذائية إلى الأمعاء. وعندما يحدث ذلك، يستغرق جسمك وقتاً أطول لهضم وامتصاص العناصر الغذائية، مما قد يجعلك تشعر بالشبع لفترة أطول.

5- اليوهيمبين

اليوهيمبين مادة موجودة في لحاء شجرة باوسينيستاليا يوهيمبي، وهي شجرة تنمو في وسط وغرب أفريقيا. كما يتميز بخصائص قد تساعدك على حرق الدهون.

يعمل اليوهيمبين عن طريق حجب مستقبلات تُسمى مستقبلات ألفا-2 الأدرينالية.

ترتبط هذه المستقبلات عادةً بالأدرينالين لقمع آثاره، ومن بينها تشجيع الجسم على حرق الدهون كمصدر للطاقة. ولأن اليوهيمبين يحجب هذه المستقبلات، فإنه يُطيل من تأثير الأدرينالين ويُعزز تكسير الدهون كمصدر للطاقة.

وجدت دراسة أجريت عام 2006، وشملت 20 لاعب كرة قدم محترفاً، أن تناول 10 ملغ من اليوهمبين مرتين يومياً ساعدهم على خسارة 2.2 في المائة من دهون أجسامهم، في المتوسط، خلال 3 أسابيع فقط. تجدر الإشارة إلى أن هؤلاء الرياضيين كانوا نحيفين جداً، لذا فإن انخفاض دهون الجسم بنسبة 2.2 في المائة يُعدّ انخفاضاً كبيراً.

كما وجدت دراسة أحدث أجريت عام 2024 إمكانات علاجية لليوهمبين لفقدان الوزن. ومع ذلك، أعرب الباحثون عن قلقهم بشأن الآثار السامة المحتملة، خاصةً عند تناول جرعات أعلى.

نظراً لأن اليوهمبين يُبقي مستويات الأدرينالين مرتفعة، فقد يُسبب آثاراً جانبية مثل:

- الغثيان

- القلق

- نوبات الهلع

- ارتفاع ضغط الدم

يمكن أن يتفاعل اليوهمبين أيضاً مع أدوية شائعة لضغط الدم والاكتئاب. إذا كنت تتناول أدوية لهذه الحالات أو تُعاني من القلق، فقد ترغب في تجنب اليوهمبين.


مقالات ذات صلة

دراسة جديدة: عادة يومية قد تُسهّل اتباع نظام غذائي صحي

صحتك الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)

دراسة جديدة: عادة يومية قد تُسهّل اتباع نظام غذائي صحي

ما نختاره من أطعمة لا يتحدد بالمعرفة وحدها، بل يتأثر بعوامل متعددة، من بينها الحالة النفسية ومستوى التوتر وحتى شعورنا بالارتباط بالعالم من حولنا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)

«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

للبكاء آثار إيجابية على صحتنا النفسية، ويمكن أن يساعدنا على التحكم بمشاعرنا وتنظيمها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)

5 روائح من الأطعمة تعزّز نشاطك ويقظتك

بعض الروائح الغذائية يمتلك قدرة ملحوظة على تنشيط الدماغ ومنح الجسم دفعة خفيفة من الطاقة، من خلال تحفيز مراكز اليقظة والمزاج والإدراك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك السجائر الإلكترونية الحديثة لم تُخترع إلا في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية (أرشيفية - أ.ب)

دراسة تربط بين السجائر الإلكترونية والإصابة بسرطان الرئة والفم

خلص باحثون أستراليون في مراجعة جديدة للأدلة إلى أن السجائر الإلكترونية قد تسبب سرطان الرئة والفم.


دراسة جديدة: عادة يومية قد تُسهّل اتباع نظام غذائي صحي

الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)
الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)
TT

دراسة جديدة: عادة يومية قد تُسهّل اتباع نظام غذائي صحي

الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)
الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)

يعرف كثيرون القواعد الأساسية للتغذية الصحية، مثل الإكثار من الخضراوات، وتقليل السكريات المضافة والصوديوم، والاعتماد على البقوليات والحبوب الكاملة.

ومع ذلك، فإن ما نختاره من أطعمة لا يتحدد بالمعرفة وحدها، بل يتأثر بعوامل متعددة، من بينها الحالة النفسية ومستوى التوتر وحتى شعورنا بالارتباط بالعالم من حولنا. وفي هذا السياق، تكشف دراسة حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في جودة نظامنا الغذائي، وهي قضاء وقت أطول في الطبيعة.

فأنشطة يومية مثل العناية بالحديقة، أو التنزه في المتنزهات، أو حتى الاهتمام بالنباتات المنزلية، تمثل أشكالاً مختلفة من التواصل مع البيئة الطبيعية، وقد ترتبط بتحسين العادات الغذائية وتعزيز الخيارات الصحية، وفقاً لما أورده موقع «إيتينغ ويل».

كيف أُجريت هذه الدراسة؟

اعتمد باحثون من جامعة دريكسل وكلية الطب بجامعة ويك فورست منهجية بحثية متكاملة، جمعت بين البيانات الكمية والنوعية، بهدف تكوين صورة شاملة عن العلاقة بين التفاعل مع الطبيعة والنظام الغذائي.

في المرحلة الأولى، شارك 300 بالغ من مختلف أنحاء الولايات المتحدة في استبيان إلكتروني، قدّموا من خلاله معلومات حول عدد مرات ومدة تفاعلهم مع الطبيعة عبر ثلاثة أنماط رئيسية:

- التفاعل غير المباشر، مثل مشاهدة الطبيعة من النافذة.

- التفاعل العرضي، كالوجود في مساحات خضراء ضمن الروتين اليومي أو وجود نباتات في أماكن المعيشة.

- التفاعل المقصود، مثل قضاء وقت في الهواء الطلق عبر أنشطة كالمشي، أو زيارة الحدائق، أو ممارسة البستنة.

كما استكمل المشاركون استبياناً غذائياً مفصلاً تناول عاداتهم خلال الشهر السابق، خاصة الغذائية منها.

في المرحلة الثانية، أُجريت مقابلات معمّقة مع 30 مشاركاً من أصل العينة، ما أتاح للباحثين فهماً أعمق للأسباب الكامنة وراء النتائج الرقمية.

ماذا كشفت الدراسة؟

أظهرت النتائج وجود علاقة واضحة ذات دلالة إحصائية بين مدى ووتيرة التفاعل مع الطبيعة وجودة النظام الغذائي. وتبيّن أن التفاعل العفوي والمقصود مع الطبيعة، من حيث التكرار والمدة، يرتبطان بتحسّن في جودة الغذاء واعتماد أنماط أكثر استدامة.

وقد كشفت المقابلات عن أربعة محاور رئيسية تفسّر هذه العلاقة:

تقليل التوتر وتعزيز السلوك الصحي

أفاد كثير من المشاركين بأن قضاء الوقت في الطبيعة يساعدهم على الاسترخاء. وعندما ينخفض التوتر، تقلّ الرغبة في تناول الوجبات السريعة، ما يسهم في كسر أنماط غذائية غير صحية.

الترابط بين الوعي الصحي والطبيعة

الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة، ويرون أن العناية بالجسم والارتباط بالبيئة سلوكان متكاملان.

تعزيز الإقبال على الأطعمة الكاملة

المشاركون الذين يشعرون بارتباط قوي بالطبيعة، وخاصة من يمارسون البستنة، عبّروا عن ميل أكبر لتناول الفواكه والخضراوات والأطعمة قليلة المعالجة.

الوعي بالأثر البيئي للغذاء

الأشخاص الذين يفكرون في تأثير إنتاج الغذاء على البيئة، مثل الانبعاثات الناتجة عن اللحوم أو أهمية المنتجات المحلية، كانوا أكثر توجهاً نحو أنماط غذائية مستدامة.

كما أضاف تحليل لاحق بُعداً مهماً، إذ تبيّن أن الصحة النفسية تلعب دوراً وسيطاً في هذه العلاقة. فقد أظهر المشاركون الذين يتمتعون بمستويات أقل من الاكتئاب والقلق والتوتر ارتباطاً أقوى بين التفاعل مع الطبيعة واتباع نظام غذائي صحي. في المقابل، قد تجعل الحالة النفسية المتدهورة من الصعب ترجمة قضاء الوقت في الطبيعة إلى سلوكيات غذائية أفضل.


5 روائح من الأطعمة تعزّز نشاطك ويقظتك

إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
TT

5 روائح من الأطعمة تعزّز نشاطك ويقظتك

إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعد من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني (بيكسلز)

لا يقتصر تأثير الطعام على الإشباع والنكهة فقط، بل يمتد أيضاً إلى حاسة الشّم، فبعض الروائح الغذائية تمتلك قدرة ملحوظة على تنشيط الدماغ ومنح الجسم دفعة خفيفة من الطاقة، من خلال تحفيز مراكز اليقظة والمزاج والإدراك. وعلى الرغم من أن هذا التأثير لا يضاهي قوة الكافيين أو السعرات الحرارية، فإنه قد يكون وسيلة طبيعية وبسيطة لتحسين التركيز وزيادة النشاط خلال اليوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1- الحمضيات

أظهرت دراسة نُشرت في «مجلة العلوم الفسيولوجية والطبية الحيوية» أن رائحة الحمضيات تُسهم في تحسين المزاج وتخفيف التوتر؛ مما ينعكس إيجاباً على مستوى اليقظة. وقالت جنيفر نيكول بيانشيني، الاختصاصية المعتمدة في التغذية: «تحتوي الحمضيات، مثل البرتقال والليمون والـ(غريب فروت)، مركب الليمونين، المعروف بقدرته على تحفيز الجهاز العصبي وتحسين الحالة المزاجية». وأضافت: «يشعر كثيرون بمزيد من الانتعاش واليقظة عند استنشاق روائح الحمضيات».

رائحة الحمضيات تُسهم في تحسين المزاج وتخفيف التوتر (بيكسلز)

2- النعناع

إذا كنت تشعر بالنعاس، فقد يكون النعناع خياراً فعّالاً لتنشيط حواسك. توضح بيانشيني أن «النعناع يحتوي المِنثول، وهو مركب يُنشّط مستقبلات الممرات الأنفية؛ مما يعزز اليقظة ويساعد في تقليل التوتر. كما ارتبط استنشاقه بتحسين الأداء الإدراكي وزيادة التركيز».

وتدعم الأبحاث هذه الفكرة؛ إذ أشارت درو روزاليس، وهي اختصاصية مسجلة في التغذية، إلى أن «دراسة حديثة قارنت بين غرفة معطّرة برائحة النعناع ومساحة عمل عادية، فأظهرت تغيرات في نشاط الجهاز العصبي وفي المشاعر التي أفاد بها المشاركون». وأضافت: «أدى استخدام النعناع إلى تقليل موجات (ثيتا) وزيادة موجات (بيتا) في الدماغ؛ مما يعزز اليقظة، كما أفاد المشاركون بالشعور بمتعة ملحوظة».

3- القهوة

قد يفسّر تأثير رائحة القهوة سبب ارتفاع الإنتاجية لدى البعض في المقاهي مقارنةً بمكاتبهم. تقول بيانشيني: «تحتوي القهوة مئات المركبات العطرية التي تنشّط حاسة الشم. وعند استنشاقها، تُحفّز هذه المركبات مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة واليقظة، وقد يشعر الدماغ بالنشاط حتى قبل تناول الكافيين».

4- إكليل الجبل

يُعدّ إكليل الجبل من الروائح التي ارتبطت بتحسين الأداء الذهني. وأوضحت بيانشيني أنه «يحتوي مركب (1.8 - سينول)، الذي يرتبط بزيادة اليقظة الذهنية وتحسين التركيز وتعزيز الذاكرة. وعند استنشاق رائحته، يحفَّز الدماغ؛ مما يمنح شعوراً بالنشاط والانتباه».

5- عشبة الليمون

تتميّز «عشبة الليمون» برائحة منعشة قريبة من الحمضيات، وتؤدي دوراً في تنشيط الحواس وتعزيز اليقظة. وتشير بيانشيني إلى أنها «تساعد أيضاً في تقليل التوتر عند استنشاقها؛ مما قد ينعكس بشكل غير مباشر على تحسين مستويات الطاقة؛ إذ إن انخفاض التوتر يدعم الشعور بالنشاط».


ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
TT

ما أفضل وقت لتناول مرضى السكري فيتامين «د»؟

فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)
فيتامين «د» معروف بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة حيث إن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن الجسم، ولا سيما فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. وقد أظهرت دراسات عدَّة وجود علاقة بين انخفاض مستوياته وزيادة خطر الإصابة بداء السكري، ما يجعله محل اهتمام خاص لدى المرضى.

وعلى الرغم من أن البحوث لا تزال مستمرة لحسم تأثير المكملات الغذائية من فيتامين «د» في السيطرة على المرض، فإن فهم آلية عمله وأفضل طرق تناوله يُعدَّان خطوة ضرورية لتعزيز الصحة الأيضية، وضمان الاستفادة القصوى منه.

فيتامين «د» وسكر الدم

يُعرف فيتامين «د» بأهميته لصحة العظام وجهاز المناعة، إلا أن دوره يتجاوز ذلك ليشمل تنظيم هرمون الإنسولين ومستويات الغلوكوز في الدم. وتتحقق هذه الوظيفة عبر آليات عدة، منها: تعزيز قدرة الإنسولين على نقل الغلوكوز داخل الخلايا، والمساهمة في تنظيم مستويات الكالسيوم، إضافة إلى ارتباطه بمستقبلات خاصة في خلايا «بيتا» بالبنكرياس، وهي خلايا أساسية مسؤولة عن إفراز الإنسولين. كما يُحفِّز فيتامين «د» إفراز هذا الهرمون، ويساعد في تقليل الالتهابات التي تُعدُّ من العوامل الرئيسية في مقاومة الإنسولين وداء السكري من النوع الثاني.

ورغم أهميته، يُعدُّ فيتامين «د» من الفيتامينات التي يصعب الحصول على كميات كافية منها عبر الغذاء وحده، نظراً لندرة مصادره الطبيعية، ما يجعل المكملات الغذائية خياراً شائعاً لتعويض هذا النقص. ومع ذلك، فإن فاعلية هذه المكملات قد تتأثر بعوامل عدة، من أبرزها توقيت تناولها وطريقة استخدامها.

امتصاص أفضل مع الوجبات

يُصنَّف فيتامين «د» ضمن الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، أي أنه لا يذوب في الماء، ويُمتص بصورة أفضل عند تناوله مع الأطعمة التي تحتوي على دهون. لذلك، يُنصح بتناول مكملات فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية، لتعزيز امتصاصه والاستفادة منه بشكل أكبر.

وقد أظهرت دراسة شملت 17 شخصاً أن تناول فيتامين «د» مع الوجبة الرئيسية أدى إلى زيادة مستوياته في الدم بنحو 50 في المائة، بعد فترة تراوحت بين شهرين وثلاثة أشهر. كما بيَّنت دراسة أخرى أُجريت عام 2014 على 50 شخصاً من كبار السن، أن تناوله مع وجبة غنية بالدهون رفع مستوياته بنسبة 32 في المائة خلال 12 ساعة، مقارنة بتناوله مع وجبة خالية من الدهون.

ولتعزيز امتصاص هذا الفيتامين، يُنصح بإدراج مصادر صحية للدهون ضمن النظام الغذائي، مثل:

- الأفوكادو.

- المكسرات.

- البذور.

- الأسماك الدهنية، كالسلمون والسردين.

- منتجات الألبان كاملة الدسم.

- البيض.

إدراجه في الروتين اليومي

يفضَّل بعض الأشخاص تناول مكملات فيتامين «د» في الصباح، وهو خيار عملي يساعد على الالتزام بتناول الجرعة اليومية بانتظام. فربط تناول الفيتامين بوجبة الفطور يُسهِّل تذكُّره؛ خصوصاً لدى من يعتمدون على أكثر من مكمل غذائي؛ إذ قد يصبح تنظيم المواعيد لاحقاً خلال اليوم أمراً معقداً.

لذلك، يُعدُّ إدراج فيتامين «د» ضمن الروتين الصباحي، وتناوله مع وجبة متوازنة، من الطرق الفعالة لضمان الاستمرارية وتحقيق أقصى استفادة ممكنة.

وفي جميع الأحوال، تبقى المواظبة على تناوله بشكل منتظم العامل الأهم في الحفاظ على مستوياته الطبيعية في الجسم.

من الجدير بالذكر أن انخفاض مستويات فيتامين «د» قد يؤثر سلباً في كفاءة الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين، ما ينعكس على قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم. لذا، فإن الحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين يُعدُّ عنصراً مهماً في دعم الصحة العامة، ولا سيما لدى مرضى السكري أو المعرَّضين للإصابة به.