5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

بضمنها المقليات والنعناع والشوكولاته

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة
TT

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

ليس من غير المألوف أن تُصاب بحالة ارتجاع المريء Acid Reflux (حرقة المعدة) من حين لآخر، ولكن بعض الأشخاص يعانون من شعور حارق وانتفاخ وتجشؤ في كل مرة يتناولون فيها الطعام تقريباً، حيث يُعاني نحو 20 في المائة من سكان العالم من مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهو حالة ارتجاع حمضي مزمنة يُشخصها الطبيب.

الارتجاع المعدي المريئي

وإذا كنت تعاني من ارتجاع الأحماض إلى المريء، فأنت تعلم مدى الإزعاج الذي يسببه. وغالباً ما يَعوق الشعور بالحرقان وعدم الراحة والألم العرضي حياتك اليومية.

ولحسن الحظ، يمكنك التحكم في العديد من هذه الأعراض باتباع نظام غذائي مُخصص للتغلب على ارتجاع المريء، مع التركيز بشكل محدد على تجنب تناول بعض الأطعمة المُحفزة على زيادة إنتاج المعدة للأحماض، حيث يلعب النظام الغذائي دوراً رئيسياً في السيطرة على أعراض ارتجاع الحمض، وهو الخط العلاجي الأول المُستخدم للأشخاص المُصابين بالارتجاع المعدي المريئي.

وبمعرفة الأطعمة التي يجب استبعاد تناولها، وبفهم آلية تحفيزها لزيادة إنتاج أحماض المعدة، يمكنك تقليل تكرار وشدة أعراض ارتجاع المريء، وتحسين جودة حياتك، والتحكم في صحة جهازك الهضمي. ودعونا نتعمق قليلاً في الأطعمة الأساسية التي يجب تجنبها في نظام ارتجاع المريء الغذائي، وكيف يمكنك اتخاذ خيارات غذائية ذكية.

ولكن قبل أن نستكشف النظام الغذائي المُخصص لارتجاع المريء والأطعمة التي يجب تجنبها، من المهم فهم ماهية ارتجاع المريء GERD، ودوره في التسبب بالتهابات المريء Esophagitis.

إن ارتجاع المريء يحدث عندما يتدفق حمض المعدة عائداً إلى المريء، وهو الأنبوب الذي يربط فمك بالمعدة. ويُسبب هذا التدفق العكسي، المعروف باسم الارتجاع المعدي المريئي، تهيجاً وشعوراً حارقاً مميزاً يُعرف باسم حرقة المعدة Heartburn.

وفي الأصل، تمنع العضلة العاصرة المريئية السفلية LES، وهي حلقة عضلية عند تقاطع المريء والمعدة، الحمض عادةً من الارتفاع والوصول إلى المريء. ومع ذلك، إذا ضعفت العضلة العاصرة المريئية السفلية أو ارتخت بشكل غير مناسب، فقد يتسرب الحمض إلى المريء.

وهناك العديد من العوامل التي قد تُسبب ارتجاع الحمض، ولكن النظام الغذائي يلعب دوراً رئيسياً. حيث تُرخي بعض الأطعمة العضلة العاصرة المريئية السفلية أو تزيد من إنتاج حمض المعدة، ما يؤدي إلى ظهور الأعراض.

القهوة والشوكولاتة من الأطعمة المزعجة للمريء

أطعمة ومشروبات مزعجة للمريء

وإليك أهم تلك الأطعمة والمشروبات المزعجة للمريء، التي هي أيضاً من أكثر أنواع الأطعمة والمشروبات تناولاً، وهي:

1- المقليات

تزيد الأطعمة المقلية من حموضة المعدة عن طريق إبطاء عملية الهضم. وعند بطء الهضم في المعدة، وعدم تصريف الطعام إلى الأمعاء الدقيقة، تستغرق الأطعمة الدهنية والمقلية وقتاً أطول للهضم والبقاء في المعدة لفترات طويلة. ويسمح هذا الوقت الطويل للمعدة بإنتاج المزيد من حمض المعدة، ما يزيد من فرصة انتقاله إلى المريء.

كما أنها تحفز إفراز هرمون يُسمى كوليسيستوكينين CCK، الذي يُمكن أن يُرخي العضلة العاصرة المريئية السفلية LES، وهي صمام عضلي يمنع الحمض من التدفق عائداً إلى المريء. وعندما ترتخي أو تضعف، تزداد فرص ارتداد الأحماض إلى المريء، مسببة حرقة المعدة وأعراضاً أخرى لارتجاع المريء.

كما يمكن أن تسهم الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون أيضاً في زيادة الوزن، ما يضع ضغطاً إضافياً على البطن والمعدة، ويسهل على محتويات المعدة الصعود إلى المريء.

2- النعناع

يمكن أن يؤثر النعناع سلباً على ارتجاع المريء عن طريق إرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، لأنه يحتوي على المنثول، الذي يمكن أن يُرخي عضلات العضلة العاصرة المريئية السفلية، ما قد يتسبب في عودة حمض المعدة إلى المريء وإثارة حرقة المعدة.

وعلى الرغم من استخدام النعناع أحياناً لعلاج عسر الهضم أو متلازمة القولون العصبي، يُنصح عموماً الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو مرض ارتجاع المريء بتجنب منتجات النعناع مثل الشاي والحلوى، للوقاية من الأعراض.

ويختلف تأثير النعناع على ارتجاع المريء من شخص لآخر، كما أن البعض قد يجد أن نوعاً من النعناع، دون أنواع أخرى، أشد إزعاجاً لديه في المريء. وقد يكون لدى آخرين، شاي النعناع أشد إزعاجاً من تناولهم أوراق النعناع في السلطات مثلاً، أو أن النعناع الطازج أخف من نعناع الحلويات أو النعناع الممزوج بالشكولاته.

3- الثوم والبصل

يُعرف الثوم، وخاصةً النيئ، بأنه يُسبب حرقة المعدة واضطراباً في المعدة لدى الأشخاص الأصحاء. وهذا يزيد من احتمالية تسببه في مشاكل لمن يعانون من ارتجاع المريء. وكذلك البصل النيئ الذي يُحفز إنتاج الحمض في المعدة. وهذا الحمض الزائد يُعرّضك لخطر حرقة المعدة.

والواقع أن الأبحاث تشير إلى وجود علاقة بين عموم فصيلة الثوميات Alliums وزيادة أعراض ارتجاع المريء. وتشمل أنواع الثوميات خضراوات مثل الثوم والبصل والكراث. ويحدث ذلك عبر تسبب البصل والثوم في زيادة كمية الحمض المُنتَجة في المعدة، وأيضاً تسببهما بإرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية. وكذلك عبر تسببهما بالتهييج المباشر للمريء، لأنهما من الخضروات ذات الحموضة العالية. والبصل خاصة يحتوي على نسبة عالية من الفركتوز، ما قد يُساهم بشكل غير مباشر في أعراض ارتجاع المريء لدى بعض الأشخاص.

ارتجاع الأحماض إلى المريء يؤدي إلى الشعور بالحرقان وعدم الراحة والألم العرضي

الشوكولاته والقهوة

4- الشوكولاته

تحتوي الشوكولاته على ثلاثة عناصر، جميعها قد تُسبب ارتخاء العضلة العاصرة للمريء السفلي وتزيد من حموضة المعدة، ما يُسهّل تسرب محتويات المعدة إلى المريء والمعاناة من حرقة المعدة، وهي الكافيين ومركبات الكاكاو والدهون النباتية.

إن مركبات الميثيل زانثينات Methylxanthines، مثل الكافيين والثيوفيلين والثيوبرومين، من ضمن مركبات الكاكاو الطبيعية، وتزيد إفراز حمض الهيدروكلوريك والبيبسين Pepsin في المعدة بشكل مباشر، وارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، ما قد يؤدي إلى الارتجاع المعدي المريئي وأعراض هضمية أخرى مثل الغثيان وآلام البطن.

ويتجلى هذا التأثير بشكل أوضح مع الجرعات العالية، ويمكن ربطه بآليات مثل تثبيط تحلل الأدينوزين الحلقي Cyclic AMP. وزيادة الأدينوزين الحلقي داخل الخلايا يؤدي إلى زيادة نقل الهيدروجين والكلوريد وإنتاج الحمض لاحقاً.

ويمكن للميثيل زانثينات أيضاً تحفيز حركة الأمعاء والتسبب بألم في منطقة المعدة والغثيان.

وغالباً ما تكون الشوكولاته غنية بالدهون، ويمكن للأطعمة الدهنية أن تؤخر إفراغ المعدة.

وهذا يمكن أن يزيد الضغط على المعدة ويساهم في ارتجاع المريء.

في حين أنه يجب التعامل مع جميع أنواع الشوكولاته بحذر، تشير بعض المصادر إلى أن الشوكولاته الداكنة قد تكون أفضل قليلاً من شوكولاته الحليب.

انتبه لرد فعل جسمك، فإذا كانت الشوكولاته هي المحفز بالنسبة لك، فقد تحتاج إلى تقليل تناولها أو التخلص منها لتجنب الانزعاج والأضرار المحتملة للمريء بسبب الارتجاع المتكرر.

5- القهوة

يختلف تأثير القهوة من شخص لآخر. قد لا يُعاني بعض الأشخاص من أي مشاكل، بينما يكون آخرون شديدي الحساسية. وبالأساس، توصي الكلية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي بتجنب الأطعمة والأدوية التي قد تُسبب ارتجاع المريء، وتُدرج الكافيين في تلك القائمة. ويمكن للكافيين، على وجه الخصوص، أن يثير استجابة من خلال مستقبلات الطعم المر Bitter Taste Receptors في الخلايا الجدارية للمعدة Gastric Parietal Cells، ما يؤدي إلى زيادة إفراز حمض المعدة.

ويختلف محتوى الكافيين باختلاف نوع التحميص، فكلما كان التحميص داكناً، قلّت كمية الكافيين في كل حبة، وأيضاً انخفضت درجة حموضة القهوة. أما التحميص الخفيف، الذي يُسمى غالباً «قهوة الإفطار»، فغالباً ما يحتوي على أعلى نسبة من الكافيين ومعدلات حموضة أعلى. ولذا قد ترغب في اختيار تحميص داكن إذا وجدت أن الكافيين يُفاقم أعراضك. كما تحتوي القهوة الباردة على كمية أقل من الكافيين، وقد تكون أقل حموضة، ما يجعلها خياراً أكثر قبولاً لمن يعانون من ارتجاع المريء أو حرقة المعدة.

ومع ذلك، قد تُعزى أعراض ارتجاع المريء الناتجة عن القهوة إلى مكونات أخرى في القهوة غير الكافيين وغير درجة حموضة البن.

حيث يُمكن للقهوة أن تُحفّز معدتك على إنتاج حمض أكثر من المُعتاد، وعلى زيادة استرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية. وبالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من ارتجاع المريء، يُمكن أن يُفاقم هذا الإنتاج المُتزايد من أعراض حرقة المعدة بشكل كبير.

• استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

صحتك تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

أظهرت دراسة جديدة أن البالغين في منتصف العمر الذين يتجنبون ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، يمكنهم أن يعيشوا ما يقارب 13 عاماً إضافية دون الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم هل يستطيع الذكاء الاصطناعي قراءة مستقبل الكبد؟

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي التنبؤ بمرض الكبد الدهني قبل 16 عاماً؟

5 بروتينات فقط في الدم استطاعت التنبؤ بخطر الإصابة به

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
صحتك جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

تخطي وجبة واحدة... ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم؟

قد يبدو تخطي وجبة من حين إلى آخر أمراً عابراً لا يترك تأثيراً على الصحة، لكن تكرار ذلك، ولا سيما تخطي وجبة الإفطار، قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم السكر بالدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)

تناول الكيوي بقشره... 4 فوائد قد لا تعرفها

لا تقتصر فوائد فاكهة الكيوي على لبّها الأخضر اللذيذ، إذ يحتوي قشرها أيضاً على مجموعة من العناصر والمركبات الغذائية المفيدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
TT

تجنب التدخين وارتفاع الضغط والسكري قد يؤخر الخرف 13 عاماً

تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)
تجنب ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين يقي من الخرف في الكبر (بيكسباي)

أظهرت دراسة جديدة أجراها مركز لانغون الصحي التابع لجامعة نيويورك الأميركية أن البالغين في منتصف العمر الذين يتجنبون ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، يمكنهم أن يعيشوا ما يقارب 13 عاماً إضافية دون الإصابة بالخرف.

وقد حللت الدراسة، المنشورة في مجلة Neurology Open Access، بيانات صحية طويلة الأمد لتحديد كيف يؤثر الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية في منتصف العمر على وظائف الدماغ بعد عقود.

ووفقاً للدراسة، فإن الحد من هذه المخاطر الوعائية الثلاثة الشائعة بين سن 48 و68 عاماً يؤخر بشكل كبير التدهور العقلي، وفقاً لما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

في هذا الصدد، قال الدكتور جوزيف كوريش، كبير الباحثين في الدراسة والمدير المؤسس لمعهد الشيخوخة المُثلى في مركز لانغون الطبي بجامعة نيويورك، في بيان صحافي: «تشير نتائجنا إلى ضرورة تجنّب هذه العوامل بفاعلية في منتصف العمر كاستراتيجية للحفاظ على صحة الدماغ لأكثر من عقد من الزمان».

وأضاف أن تحديد طرق عملية لإبطاء فقدان الذاكرة أمر بالغ الأهمية، مشيراً إلى أن نحو 42 في المائة من الأميركيين يُتوقع أن يُصابوا بالخرف بعد بلوغهم سن 55 عاماً.

واستُقيت البيانات المُراجعة من دراسة «مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات»، وهي تجربة سريرية مستمرة بدأت عام 1986. شملت الدراسة مجموعة من أكثر من 12 ألف مشارك غير مصابين بالخرف، وكان متوسط ​​أعمارهم 56 عاماً.

وبعد فحص المشاركين للكشف عن عادات التدخين، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري، تتبّع الباحثون مساراتهم الصحية لمدة 26 عاماً في المتوسط. وبحلول نهاية فترة المتابعة، أُصيب 3008 مشاركين بالخرف، في حين توفي 5238 مشاركاً دون أي خلل إدراكي.

وكشفت الدراسة عن فجوة كبيرة فيما يتعلق بالصحة في منتصف العمر: فقد بلغ متوسط ​​عمر المشاركين الذين تجنبوا عوامل الخطر الثلاثة جميعها 30 عاماً دون الإصابة بالخرف بعد فحوصهم الأساسية. في المقابل، بلغ متوسط ​​عمر أولئك الذين عانوا من العوامل الثلاثة جميعها 17 عاماً فقط قبل الإصابة بالخرف أو الوفاة.

ووفقاً لتقرير «فوكس نيوز»، تم رصد اتجاهات ديموغرافية بين الجنسين والأعراق. تمتعت المشارِكات الإناث بفترات أطول من الصحة الإدراكية مقارنةً بالمشاركين الذكور، بغض النظر عن عوامل الخطر الصحية. ومن بين الأفراد الذين لديهم عوامل الخطر الثلاثة جميعها، عاشت النساء في المتوسط ​​18.1 عام دون الإصابة بالخرف، مقارنةً بـ16.6 عام للرجال.

قال كوريش: «تشير هذه النتائج إلى أن الحد من مخاطر الأوعية الدموية قد يفيد جميع الفئات»، معرباً عن أمله في أن تحفز هذه البيانات الناس على الإقلاع عن التدخين ومراقبة صحة القلب والأوعية الدموية بدءاً من أواخر الأربعينات من العمر.


سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
TT

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

​سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات، وفق ما أعلن الأربعاء ناشر المجلة البريطانية التي صدرت فيها الورقة البحثية.

وذكرت مجموعة «بي إم جاي» في بيان، أن الدراسة التي نشرت في دورية «بي إم جاي للصحة العامة» عام 2024 سُحبت «بسبب معلومات مضللة حول أسباب الوفاة ومحدودية العمل الأصلي الذي أجراه معدُّوها».

وكانت الدراسة تشير إلى أن عدد الوفيات الزائدة في الغرب بقي مرتفعاً بشكل غير طبيعي، حتى بعد انتهاء ذروة أزمة «كوفيد-19».

سيدتان تبكيان في ذكرى وفاة والدة إحداهما بسبب «كوفيد» عند الجدار التذكاري لضحايا الوباء في لندن (رويترز)

وتم الاستشهاد بهذه الدراسة في كثير من المقالات والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي المناهضة للقاحات، والتي ادَّعت زوراً أن الورقة البحثية ربطت بشكل مباشر بين هذه الوفيات الزائدة وبين لقاحات «كوفيد».

ورغم أن الدراسة لم تُظهر صلة من هذا القبيل، فإنها خلصت إلى أن «معدلات الوفيات الزائدة بقيت مرتفعة في العالم الغربي لثلاث سنوات متتالية، رغم تطبيق تدابير الاحتواء واستخدام لقاحات (كوفيد-19)».

وأثار هذا اللبس انتقادات واسعة للورقة البحثية؛ إذ اتهم بعض الباحثين معدّيها بتوفير ذرائع لهجمات لا تستند إلى أساس ضد لقاحات «كوفيد» التي ثبت أنها أنقذت ملايين الأرواح منذ عام 2020.

كما أثيرت تساؤلات حول المنهجية المستخدمة في الدراسة لحساب الوفيات الزائدة.

وكانت مجموعة «بي إم جاي» التي تنشر أيضاً «بريتيش ميديكل جورنال» المرموقة، أعلنت سابقاً أنها تُجري تحقيقاً بشأن هذه الدراسة.

وكان قد صدر بيان يعرب عن القلق بشأن الورقة البحثية في عام 2024، إلا أن مجموعة «بي إم جاي» قررت، بعد إجراء تحقيق، سحب الدراسة بالكامل، وهو ما يمثل أقصى درجات التبرؤ العلمي من الأوراق البحثية.


السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
TT

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج، بصفته علاجاً إضافياً إلى «داراتوموماب» و«ديكساميثازون»، وذلك كأول جهة رقابية في العالم تُسجِّله.

ويُعدّ الورم النقوي المتعدد أحد سرطانات الدم التي تنشأ في خلايا البلازما داخل نخاع العظم، ما قد يؤدي إلى فقر الدم، وانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، وضعف المناعة، فضلاً عن اضطراب وظائف الكلى وتلف العظام.

وأفادت الهيئة بأن المستحضر سبق تعيينه ضمن «برنامج الأدوية الواعدة»؛ في خطوة تعكس جهودها لتسهيل وصول العلاجات النوعية إلى المرضى داخل المملكة.

وأضافت أن المستحضر ينتمي إلى مجموعة علاجية حديثة تُعرف بـ«مُعدِّلات إنزيم ليغاز سيريبلون E3»، إذ يعمل على تحفيز تكسير البروتينات التي تسهم في بقاء خلايا الورم النقوي المتعدد ونموها، ويعزز قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة هذه الخلايا.

وأوضحت «الغذاء والدواء» أن الموافقة على تسجيل المستحضر جاءت استناداً إلى نتائج دراسة سريرية محورية من المرحلة الثالثة، شملت مرضى الورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

وحسب الهيئة، أظهرت النتائج أن استخدام «إيبردوميد» علاجاً إضافياً إلى جانب «داراتوموماب» و«ديكساميثازون» حقَّق تحسناً ذا دلالة إحصائية مقارنة بالعلاج المقارن.

وأشارت البيانات السريرية إلى أن أبرز الأعراض الجانبية للمستحضر تمثلت في انخفاض عدد بعض خلايا الدم، ما قد يزيد خطر الإصابة بالعدوى أو فقر الدم، إضافة إلى الدوخة والغثيان والطفح الجلدي.

وشدَّدت «الغذاء والدواء» على ضرورة استخدام المستحضر تحت إشراف طبي متخصص، مع متابعة الحالة السريرية ونتائج فحوصات الدم بشكل منتظم، وفقاً للنشرة المعتمدة.

ويُجسِّد هذا الاعتماد التزام الهيئة بدعم الابتكار في القطاع الصحي، وتوفير خيارات علاجية حديثة للمرضى، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية، تماشياً مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030».

وأكدت الهيئة أن «برنامج تعيين الأدوية الواعدة» يُعنى بالتي أنهت مراحل الدراسات السريرية، وأظهرت فاعلية وسلامة واعدة وأثراً علاجياً واضحاً في علاج الأمراض الخطيرة.

وأبانت أن البرنامج يسهم في تسريع وصول العلاجات النوعية للمرضى، وتوسيع الخيارات العلاجية المتاحة، وتمكين إتاحة الأدوية المبتكرة خلال فترة زمنية قصيرة، بما يتوافق مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي».