5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

بضمنها المقليات والنعناع والشوكولاته

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة
TT

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

ليس من غير المألوف أن تُصاب بحالة ارتجاع المريء Acid Reflux (حرقة المعدة) من حين لآخر، ولكن بعض الأشخاص يعانون من شعور حارق وانتفاخ وتجشؤ في كل مرة يتناولون فيها الطعام تقريباً، حيث يُعاني نحو 20 في المائة من سكان العالم من مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهو حالة ارتجاع حمضي مزمنة يُشخصها الطبيب.

الارتجاع المعدي المريئي

وإذا كنت تعاني من ارتجاع الأحماض إلى المريء، فأنت تعلم مدى الإزعاج الذي يسببه. وغالباً ما يَعوق الشعور بالحرقان وعدم الراحة والألم العرضي حياتك اليومية.

ولحسن الحظ، يمكنك التحكم في العديد من هذه الأعراض باتباع نظام غذائي مُخصص للتغلب على ارتجاع المريء، مع التركيز بشكل محدد على تجنب تناول بعض الأطعمة المُحفزة على زيادة إنتاج المعدة للأحماض، حيث يلعب النظام الغذائي دوراً رئيسياً في السيطرة على أعراض ارتجاع الحمض، وهو الخط العلاجي الأول المُستخدم للأشخاص المُصابين بالارتجاع المعدي المريئي.

وبمعرفة الأطعمة التي يجب استبعاد تناولها، وبفهم آلية تحفيزها لزيادة إنتاج أحماض المعدة، يمكنك تقليل تكرار وشدة أعراض ارتجاع المريء، وتحسين جودة حياتك، والتحكم في صحة جهازك الهضمي. ودعونا نتعمق قليلاً في الأطعمة الأساسية التي يجب تجنبها في نظام ارتجاع المريء الغذائي، وكيف يمكنك اتخاذ خيارات غذائية ذكية.

ولكن قبل أن نستكشف النظام الغذائي المُخصص لارتجاع المريء والأطعمة التي يجب تجنبها، من المهم فهم ماهية ارتجاع المريء GERD، ودوره في التسبب بالتهابات المريء Esophagitis.

إن ارتجاع المريء يحدث عندما يتدفق حمض المعدة عائداً إلى المريء، وهو الأنبوب الذي يربط فمك بالمعدة. ويُسبب هذا التدفق العكسي، المعروف باسم الارتجاع المعدي المريئي، تهيجاً وشعوراً حارقاً مميزاً يُعرف باسم حرقة المعدة Heartburn.

وفي الأصل، تمنع العضلة العاصرة المريئية السفلية LES، وهي حلقة عضلية عند تقاطع المريء والمعدة، الحمض عادةً من الارتفاع والوصول إلى المريء. ومع ذلك، إذا ضعفت العضلة العاصرة المريئية السفلية أو ارتخت بشكل غير مناسب، فقد يتسرب الحمض إلى المريء.

وهناك العديد من العوامل التي قد تُسبب ارتجاع الحمض، ولكن النظام الغذائي يلعب دوراً رئيسياً. حيث تُرخي بعض الأطعمة العضلة العاصرة المريئية السفلية أو تزيد من إنتاج حمض المعدة، ما يؤدي إلى ظهور الأعراض.

القهوة والشوكولاتة من الأطعمة المزعجة للمريء

أطعمة ومشروبات مزعجة للمريء

وإليك أهم تلك الأطعمة والمشروبات المزعجة للمريء، التي هي أيضاً من أكثر أنواع الأطعمة والمشروبات تناولاً، وهي:

1- المقليات

تزيد الأطعمة المقلية من حموضة المعدة عن طريق إبطاء عملية الهضم. وعند بطء الهضم في المعدة، وعدم تصريف الطعام إلى الأمعاء الدقيقة، تستغرق الأطعمة الدهنية والمقلية وقتاً أطول للهضم والبقاء في المعدة لفترات طويلة. ويسمح هذا الوقت الطويل للمعدة بإنتاج المزيد من حمض المعدة، ما يزيد من فرصة انتقاله إلى المريء.

كما أنها تحفز إفراز هرمون يُسمى كوليسيستوكينين CCK، الذي يُمكن أن يُرخي العضلة العاصرة المريئية السفلية LES، وهي صمام عضلي يمنع الحمض من التدفق عائداً إلى المريء. وعندما ترتخي أو تضعف، تزداد فرص ارتداد الأحماض إلى المريء، مسببة حرقة المعدة وأعراضاً أخرى لارتجاع المريء.

كما يمكن أن تسهم الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون أيضاً في زيادة الوزن، ما يضع ضغطاً إضافياً على البطن والمعدة، ويسهل على محتويات المعدة الصعود إلى المريء.

2- النعناع

يمكن أن يؤثر النعناع سلباً على ارتجاع المريء عن طريق إرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، لأنه يحتوي على المنثول، الذي يمكن أن يُرخي عضلات العضلة العاصرة المريئية السفلية، ما قد يتسبب في عودة حمض المعدة إلى المريء وإثارة حرقة المعدة.

وعلى الرغم من استخدام النعناع أحياناً لعلاج عسر الهضم أو متلازمة القولون العصبي، يُنصح عموماً الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو مرض ارتجاع المريء بتجنب منتجات النعناع مثل الشاي والحلوى، للوقاية من الأعراض.

ويختلف تأثير النعناع على ارتجاع المريء من شخص لآخر، كما أن البعض قد يجد أن نوعاً من النعناع، دون أنواع أخرى، أشد إزعاجاً لديه في المريء. وقد يكون لدى آخرين، شاي النعناع أشد إزعاجاً من تناولهم أوراق النعناع في السلطات مثلاً، أو أن النعناع الطازج أخف من نعناع الحلويات أو النعناع الممزوج بالشكولاته.

3- الثوم والبصل

يُعرف الثوم، وخاصةً النيئ، بأنه يُسبب حرقة المعدة واضطراباً في المعدة لدى الأشخاص الأصحاء. وهذا يزيد من احتمالية تسببه في مشاكل لمن يعانون من ارتجاع المريء. وكذلك البصل النيئ الذي يُحفز إنتاج الحمض في المعدة. وهذا الحمض الزائد يُعرّضك لخطر حرقة المعدة.

والواقع أن الأبحاث تشير إلى وجود علاقة بين عموم فصيلة الثوميات Alliums وزيادة أعراض ارتجاع المريء. وتشمل أنواع الثوميات خضراوات مثل الثوم والبصل والكراث. ويحدث ذلك عبر تسبب البصل والثوم في زيادة كمية الحمض المُنتَجة في المعدة، وأيضاً تسببهما بإرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية. وكذلك عبر تسببهما بالتهييج المباشر للمريء، لأنهما من الخضروات ذات الحموضة العالية. والبصل خاصة يحتوي على نسبة عالية من الفركتوز، ما قد يُساهم بشكل غير مباشر في أعراض ارتجاع المريء لدى بعض الأشخاص.

ارتجاع الأحماض إلى المريء يؤدي إلى الشعور بالحرقان وعدم الراحة والألم العرضي

الشوكولاته والقهوة

4- الشوكولاته

تحتوي الشوكولاته على ثلاثة عناصر، جميعها قد تُسبب ارتخاء العضلة العاصرة للمريء السفلي وتزيد من حموضة المعدة، ما يُسهّل تسرب محتويات المعدة إلى المريء والمعاناة من حرقة المعدة، وهي الكافيين ومركبات الكاكاو والدهون النباتية.

إن مركبات الميثيل زانثينات Methylxanthines، مثل الكافيين والثيوفيلين والثيوبرومين، من ضمن مركبات الكاكاو الطبيعية، وتزيد إفراز حمض الهيدروكلوريك والبيبسين Pepsin في المعدة بشكل مباشر، وارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، ما قد يؤدي إلى الارتجاع المعدي المريئي وأعراض هضمية أخرى مثل الغثيان وآلام البطن.

ويتجلى هذا التأثير بشكل أوضح مع الجرعات العالية، ويمكن ربطه بآليات مثل تثبيط تحلل الأدينوزين الحلقي Cyclic AMP. وزيادة الأدينوزين الحلقي داخل الخلايا يؤدي إلى زيادة نقل الهيدروجين والكلوريد وإنتاج الحمض لاحقاً.

ويمكن للميثيل زانثينات أيضاً تحفيز حركة الأمعاء والتسبب بألم في منطقة المعدة والغثيان.

وغالباً ما تكون الشوكولاته غنية بالدهون، ويمكن للأطعمة الدهنية أن تؤخر إفراغ المعدة.

وهذا يمكن أن يزيد الضغط على المعدة ويساهم في ارتجاع المريء.

في حين أنه يجب التعامل مع جميع أنواع الشوكولاته بحذر، تشير بعض المصادر إلى أن الشوكولاته الداكنة قد تكون أفضل قليلاً من شوكولاته الحليب.

انتبه لرد فعل جسمك، فإذا كانت الشوكولاته هي المحفز بالنسبة لك، فقد تحتاج إلى تقليل تناولها أو التخلص منها لتجنب الانزعاج والأضرار المحتملة للمريء بسبب الارتجاع المتكرر.

5- القهوة

يختلف تأثير القهوة من شخص لآخر. قد لا يُعاني بعض الأشخاص من أي مشاكل، بينما يكون آخرون شديدي الحساسية. وبالأساس، توصي الكلية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي بتجنب الأطعمة والأدوية التي قد تُسبب ارتجاع المريء، وتُدرج الكافيين في تلك القائمة. ويمكن للكافيين، على وجه الخصوص، أن يثير استجابة من خلال مستقبلات الطعم المر Bitter Taste Receptors في الخلايا الجدارية للمعدة Gastric Parietal Cells، ما يؤدي إلى زيادة إفراز حمض المعدة.

ويختلف محتوى الكافيين باختلاف نوع التحميص، فكلما كان التحميص داكناً، قلّت كمية الكافيين في كل حبة، وأيضاً انخفضت درجة حموضة القهوة. أما التحميص الخفيف، الذي يُسمى غالباً «قهوة الإفطار»، فغالباً ما يحتوي على أعلى نسبة من الكافيين ومعدلات حموضة أعلى. ولذا قد ترغب في اختيار تحميص داكن إذا وجدت أن الكافيين يُفاقم أعراضك. كما تحتوي القهوة الباردة على كمية أقل من الكافيين، وقد تكون أقل حموضة، ما يجعلها خياراً أكثر قبولاً لمن يعانون من ارتجاع المريء أو حرقة المعدة.

ومع ذلك، قد تُعزى أعراض ارتجاع المريء الناتجة عن القهوة إلى مكونات أخرى في القهوة غير الكافيين وغير درجة حموضة البن.

حيث يُمكن للقهوة أن تُحفّز معدتك على إنتاج حمض أكثر من المُعتاد، وعلى زيادة استرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية. وبالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من ارتجاع المريء، يُمكن أن يُفاقم هذا الإنتاج المُتزايد من أعراض حرقة المعدة بشكل كبير.

• استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

صحتك يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل». وكشفت دراسة جديدة عن سبب هذه الظاهرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)

البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

مع انخفاض درجات الحرارة وحلول فصل الشتاء، لا يقتصر تأثير الطقس البارد على الشعور بالبرودة فحسب؛ بل قد ينعكس أيضاً على وظائف الجسم وصحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر (رويترز)

ما الفرق بين تضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا؟

مع التقدم في العمر، تصبح مشكلات البروستاتا أكثر شيوعاً، وقد تظهر تغيرات في غدة البروستاتا تؤدي إلى أعراض مزعجة ومثيرة للقلق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المتلازمة تؤثر على صحة القلب والكلى والبنكرياس

تحديد عوامل الخطر للإصابة بمتلازمة القلب والكلى الناجمة عن اضطراب التمثيل الغذائي

حالة مرضية تقود إلى القصور الكلوي، وحدوث الجلطات القلبية

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
TT

لماذا يزداد النسيان لدى النساء الحوامل؟

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)
يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير (أ.ب)

يعاني كثير من النساء الحوامل حالات من النسيان وضبابية التفكير، في ظاهرة تُعرف غالباً باسم «دماغ الحمل».

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد كشفت دراسة جديدة عن آلية بيولوجية تُفسر هذه الحالة، حيث أرجعوها إلى مسار عصبي محدد يتغير نتيجة الارتفاع المستمر في مستويات هرمون الإستروجين، وهو أمر معتاد خلال فترة الحمل.

ومن خلال تجارب أُجريت على فئران مخبرية عُدلت جينياً لمحاكاة هذه المستويات المرتفعة والمستمرة من الإستروجين، لاحظ الباحثون وجود قصور مؤقت في الذاكرة دون أي تغيرات مصاحبة في المزاج.

وتبيّن أن هذا الخلل ناجم عن اضطراب في دائرة عصبية تربط بين منطقة «تحت المهاد» التي تُنظم العمليات الحيوية الأساسية في الجسم، وبين «الحصين» وهي منطقة في الدماغ تلعب دوراً حاسماً في تشكيل الذكريات.

فقد أدى ارتفاع الإستروجين إلى تحفيز خلايا عصبية بمنطقة تحت المهاد، مما أدى بدوره إلى تثبيط نشاط الحصين وتعطيل وظيفة الذاكرة.

وتكون هذه الضبابية الذهنية أكثر وضوحاً في مراحل الحمل المتأخرة، وقد تستمر إلى ما بعد الولادة قبل أن تتلاشى تدريجياً.

وهي تؤثر على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات على المديين القصير والطويل، بما في ذلك الذاكرة المكانية والاجتماعية واللفظية، مثل تذكر الأسماء أو الكلمات أو المعلومات المألوفة.

ويقول الدكتور تشنغ صن، أستاذ الطب بكلية بايلور للطب والمتخصص في الغدد الصماء والبيولوجيا الجزيئية وأحد قادة الدراسة التي نُشرت بمجلة «ساينس بوليتين»: «إنها ليست حالة خطيرة، لكنها تؤثر على الأداء اليومي والثقة بالنفس».

ويضيف صن: «تشمل الأمثلة الشائعة نسيان سبب دخول غرفة ما، أو وضع غرض ما في غير مكانه، أو فقدان تسلسل الحديث، أو الحاجة إلى تذكير دائم بالمواعيد. إنها ظاهرة واسعة الانتشار، إذ تلاحظ نحو 80 في المائة من النساء الحوامل هذه التغيرات».

لكن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج لا تعني أن الحمل يجعل المرأة «أقل ذكاءً»، إذ تقتصر التأثيرات على مهامّ إدراكية محددة.


البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)
ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)
TT

البرد قد يرفع ضغط الدم... إليك كيف تحمي نفسك في الشتاء

ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)
ضغط الدم عادة ما يكون أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بالصيف (بيكسلز)

مع انخفاض درجات الحرارة وحلول فصل الشتاء، لا يقتصر تأثير الطقس البارد على الشعور بالبرودة فحسب؛ بل قد ينعكس أيضاً على وظائف الجسم وصحة القلب والأوعية الدموية، بطرق قد لا تكون ملحوظة دائماً. فقد يسبب البرد تشنج العضلات، وقد يصاحبه شعور بصعوبة في التنفس لدى بعض الأشخاص، كما يمكن أن يؤثر في ضغط الدم، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه.

وعادة ما يكون ضغط الدم أعلى خلال فصل الشتاء مقارنة بفصل الصيف. وقد يرتفع لدى بعض الأشخاص إلى مستويات خطيرة، لذلك من المهم فهم الأسباب التي تجعل الطقس البارد يؤثر في ضغط الدم، ومعرفة الخطوات التي يمكن اتخاذها للمساعدة في الحفاظ عليه ضمن المستويات الصحية.

لماذا يرتفع ضغط الدم في الشتاء؟

يكون ضغط الدم عادة أعلى في فصل الشتاء وأقل في فصل الصيف. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى تأثير درجات الحرارة المنخفضة في الأوعية الدموية؛ إذ يتسبب البرد في تضيقها مؤقتاً، ما يجعل مرور الدم عبر الأوردة والشرايين الضيقة يتطلب ضغطاً أكبر. ونتيجة لذلك، قد يرتفع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «مايو كلينيك»، لا يقتصر تأثير الطقس على درجات الحرارة وحدها؛ إذ يمكن أن يتأثر ضغط الدم أيضاً بالتغيرات المفاجئة في أحوال الطقس، مثل مرور جبهة هوائية أو حدوث عاصفة.

وقد يستجيب الجسم -بما في ذلك الأوعية الدموية- للتغيرات المفاجئة في الرطوبة أو الضغط الجوي أو الغطاء السحابي أو سرعة الرياح، بطريقة تشبه استجابته للطقس البارد. وتكون التغيرات في ضغط الدم المرتبطة بأحوال الطقس أكثر شيوعاً لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق.

عوامل أخرى قد ترفع ضغط الدم في الشتاء

إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فمن المهم متابعة قراءات ضغط الدم وتدوينها مع تغير الفصول؛ لأن ارتفاع الضغط خلال الشتاء لا يرتبط بالبرد وحده؛ بل قد تتداخل معه مجموعة من العوامل الموسمية.

ومن بين الأسباب التي قد تسهم في ارتفاع ضغط الدم خلال فصل الشتاء:

زيادة الوزن: قد تؤدي زيادة الوزن إلى التأثير سلباً في ضغط الدم، ولا سيما إذا ترافق ذلك مع انخفاض النشاط البدني خلال أشهر الشتاء.

الإكثار من تناول الأطعمة المالحة: قد يزداد تناول الأطعمة الغنية بالملح خلال العطلات والمناسبات، وهو ما يمكن أن يسهم في ارتفاع ضغط الدم.

انخفاض النشاط البدني: قد تدفع برودة الطقس بعض الأشخاص إلى تقليل نشاطهم البدني أو التوقف عن ممارسة الأنشطة الخارجية، الأمر الذي قد يؤثر في التحكم بضغط الدم.

لذلك، فإن مراقبة ضغط الدم خلال فصل الشتاء لا تقل أهمية عن الالتزام بالعادات الصحية التي تساعد في الحفاظ عليه ضمن المستويات المناسبة.

متى تجب استشارة الطبيب؟

إذا كانت لديك أسئلة حول كيفية تأثير الطقس في ضغط الدم، فمن الأفضل استشارة فريق الرعاية الصحية الخاص بك. كما ينبغي إبلاغ مقدم الرعاية الصحية إذا لاحظت تغيرات في قراءات ضغط الدم، فقد تكون هناك حاجة إلى تعديل جرعة دواء ضغط الدم أو تغيير الدواء نفسه.

وفي جميع الأحوال، لا تقم بتغيير جرعات أدوية ضغط الدم أو التوقف عن تناولها أو استبدالها من تلقاء نفسك؛ بل استشر فريق الرعاية الصحية قبل إجراء أي تغيير على العلاج.

استراتيجيات شتوية بسيطة تساعد في ضبط ضغط الدم

يمكن اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة للمساعدة في الحفاظ على ضغط الدم تحت السيطرة خلال فصل الشتاء، ومنها:

ارتدِ ملابس دافئة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد على حماية الجسم من انخفاض درجات الحرارة. ويمكن للقبعات والقفازات والأحذية الدافئة أن تساعد في الحد من تأثير البرد في الجسم، ومن انقباض الأوعية الدموية استجابة لدرجات الحرارة المنخفضة.

حافظ على نشاطك وحركتك

قد يكون من الصعب ممارسة الأنشطة الرياضية في الخارج خلال الطقس البارد، ولكن ذلك لا يعني التوقف عن ممارسة الرياضة. فالتمارين الرياضية التي يمكن ممارستها داخل المنزل تساعد على تعزيز صحة القلب والحفاظ على النشاط البدني عندما تتعذر ممارسة الأنشطة الخارجية.

التزم بنظام غذائي صحي

يُعد اتباع نظام غذائي متوازن من العوامل المهمة للمساعدة في التحكم بضغط الدم. كما أن التحكم في التوتر والحصول على نوم جيد يلعبان دوراً مهماً في الحفاظ على الصحة العامة ودعم صحة القلب.

تناول أدويتك وفقاً لتوجيهات الطبيب

إذا كنت تستخدم أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فمن المهم المواظبة على تناولها وفقاً لتوجيهات الطبيب. فالالتزام بالعلاج يساعد في منع ارتفاع ضغط الدم الموسمي، والحفاظ على مستوياته تحت السيطرة.


فيتامين «د»... هل تكفي شمس الشتاء لتعويضه؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

فيتامين «د»... هل تكفي شمس الشتاء لتعويضه؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)
تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د» (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الشتاء، تتراجع عادةً فرص التعرض لأشعة الشمس لدى كثير من الأشخاص، سواء بسبب قصر ساعات النهار أو قضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة وارتداء ملابس تغطي معظم الجسم. وقد يؤدي ذلك، إلى جانب عوامل أخرى، إلى انخفاض مستويات فيتامين «د» لدى بعض الأشخاص، مما يجعل هذا الفصل وقتاً مناسباً للانتباه إلى مصادر الحصول على هذا الفيتامين وطرق اكتشاف نقصه.

وقد لا يسبب نقص فيتامين «د» أعراضاً واضحة لدى كثير من الأشخاص، لكن عندما تظهر الأعراض، يمكن أن تشمل التعب وآلام العظام أو العضلات وضعف العضلات، وقد ترتبط المستويات المنخفضة أيضاً بتكرار العدوى في بعض الحالات.

ما أعراض نقص فيتامين «د»؟

قد يكون نقص فيتامين «د» صامتاً من دون أعراض واضحة، خصوصاً عندما يكون الانخفاض محدوداً. وفي الحالات التي تظهر فيها علامات، قد تشمل:

-التعب والإرهاق.

- آلام العظام.

- آلام أو ضعف العضلات.

- تكرار العدوى لدى بعض الأشخاص.

وتختلف الأعراض من شخص إلى آخر، كما أن وجود واحدة أو أكثر منها لا يعني بالضرورة وجود نقص فيتامين «د»، إذ يمكن أن تكون مرتبطة بحالات أخرى.

هل تكفي شمس الشتاء للحصول على فيتامين «د»؟

تساعد أشعة الشمس الجسم على إنتاج فيتامين «د»، لكن الاستفادة منها تختلف باختلاف عدد من العوامل. ومع حلول الشتاء، قد يصبح الحصول على كمية كافية من الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لإنتاج الفيتامين أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص.

وتتأثر كمية فيتامين «د» التي ينتجها الجسم بعوامل عدة، بينها مدة التعرض للشمس، ووقت التعرض، ولون البشرة، والملابس التي تغطي الجسم، إضافة إلى الموقع الجغرافي.

لذلك، فإن التعرض للشمس خلال الشتاء قد لا يكون كافياً للجميع لتأمين احتياجات الجسم من فيتامين «د». كما أن زيادة التعرض للشمس لفترات طويلة ليست حلاً مناسباً لتعويض النقص، نظراً إلى المخاطر المعروفة للتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية.

كيف يمكن التأكد من نقص فيتامين «د»؟

لا يمكن تأكيد نقص فيتامين «د» من خلال الأعراض وحدها. ويُعد تحليل الدم الطريقة المستخدمة لتقييم مستوياته وتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من نقص يحتاج إلى معالجة.

وعند وجود نقص، يمكن للطبيب تحديد الطريقة المناسبة لتعويضه، سواء من خلال النظام الغذائي أو المكملات الغذائية، حسب مستوى الفيتامين والحالة الصحية والعوامل الأخرى التي قد تؤثر في الاحتياجات.

ولا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من مكملات فيتامين «د» من دون استشارة طبية، لأن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم ومضاعفات صحية.

هل يحتاج الجميع إلى مكملات فيتامين «د» في الشتاء؟

ليس بالضرورة. فالحاجة إلى المكملات تعتمد على مستوى فيتامين «د» لدى الشخص وعوامل الخطر المرتبطة بنقصه، ولا ينبغي افتراض وجود نقص لمجرد حلول فصل الشتاء.

وبينما تبقى أشعة الشمس مصدراً مهماً لفيتامين «د»، قد لا توفر الكمية الكافية لبعض الأشخاص خلال أشهر الشتاء. ولهذا، فإن تحديد الحاجة إلى المكملات يكون أكثر دقة بعد تقييم الحالة وإجراء التحليل عند الحاجة، بدلاً من الاعتماد على الأعراض أو التعرض للشمس وحده.