5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

بضمنها المقليات والنعناع والشوكولاته

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة
TT

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

ليس من غير المألوف أن تُصاب بحالة ارتجاع المريء Acid Reflux (حرقة المعدة) من حين لآخر، ولكن بعض الأشخاص يعانون من شعور حارق وانتفاخ وتجشؤ في كل مرة يتناولون فيها الطعام تقريباً، حيث يُعاني نحو 20 في المائة من سكان العالم من مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهو حالة ارتجاع حمضي مزمنة يُشخصها الطبيب.

الارتجاع المعدي المريئي

وإذا كنت تعاني من ارتجاع الأحماض إلى المريء، فأنت تعلم مدى الإزعاج الذي يسببه. وغالباً ما يَعوق الشعور بالحرقان وعدم الراحة والألم العرضي حياتك اليومية.

ولحسن الحظ، يمكنك التحكم في العديد من هذه الأعراض باتباع نظام غذائي مُخصص للتغلب على ارتجاع المريء، مع التركيز بشكل محدد على تجنب تناول بعض الأطعمة المُحفزة على زيادة إنتاج المعدة للأحماض، حيث يلعب النظام الغذائي دوراً رئيسياً في السيطرة على أعراض ارتجاع الحمض، وهو الخط العلاجي الأول المُستخدم للأشخاص المُصابين بالارتجاع المعدي المريئي.

وبمعرفة الأطعمة التي يجب استبعاد تناولها، وبفهم آلية تحفيزها لزيادة إنتاج أحماض المعدة، يمكنك تقليل تكرار وشدة أعراض ارتجاع المريء، وتحسين جودة حياتك، والتحكم في صحة جهازك الهضمي. ودعونا نتعمق قليلاً في الأطعمة الأساسية التي يجب تجنبها في نظام ارتجاع المريء الغذائي، وكيف يمكنك اتخاذ خيارات غذائية ذكية.

ولكن قبل أن نستكشف النظام الغذائي المُخصص لارتجاع المريء والأطعمة التي يجب تجنبها، من المهم فهم ماهية ارتجاع المريء GERD، ودوره في التسبب بالتهابات المريء Esophagitis.

إن ارتجاع المريء يحدث عندما يتدفق حمض المعدة عائداً إلى المريء، وهو الأنبوب الذي يربط فمك بالمعدة. ويُسبب هذا التدفق العكسي، المعروف باسم الارتجاع المعدي المريئي، تهيجاً وشعوراً حارقاً مميزاً يُعرف باسم حرقة المعدة Heartburn.

وفي الأصل، تمنع العضلة العاصرة المريئية السفلية LES، وهي حلقة عضلية عند تقاطع المريء والمعدة، الحمض عادةً من الارتفاع والوصول إلى المريء. ومع ذلك، إذا ضعفت العضلة العاصرة المريئية السفلية أو ارتخت بشكل غير مناسب، فقد يتسرب الحمض إلى المريء.

وهناك العديد من العوامل التي قد تُسبب ارتجاع الحمض، ولكن النظام الغذائي يلعب دوراً رئيسياً. حيث تُرخي بعض الأطعمة العضلة العاصرة المريئية السفلية أو تزيد من إنتاج حمض المعدة، ما يؤدي إلى ظهور الأعراض.

القهوة والشوكولاتة من الأطعمة المزعجة للمريء

أطعمة ومشروبات مزعجة للمريء

وإليك أهم تلك الأطعمة والمشروبات المزعجة للمريء، التي هي أيضاً من أكثر أنواع الأطعمة والمشروبات تناولاً، وهي:

1- المقليات

تزيد الأطعمة المقلية من حموضة المعدة عن طريق إبطاء عملية الهضم. وعند بطء الهضم في المعدة، وعدم تصريف الطعام إلى الأمعاء الدقيقة، تستغرق الأطعمة الدهنية والمقلية وقتاً أطول للهضم والبقاء في المعدة لفترات طويلة. ويسمح هذا الوقت الطويل للمعدة بإنتاج المزيد من حمض المعدة، ما يزيد من فرصة انتقاله إلى المريء.

كما أنها تحفز إفراز هرمون يُسمى كوليسيستوكينين CCK، الذي يُمكن أن يُرخي العضلة العاصرة المريئية السفلية LES، وهي صمام عضلي يمنع الحمض من التدفق عائداً إلى المريء. وعندما ترتخي أو تضعف، تزداد فرص ارتداد الأحماض إلى المريء، مسببة حرقة المعدة وأعراضاً أخرى لارتجاع المريء.

كما يمكن أن تسهم الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون أيضاً في زيادة الوزن، ما يضع ضغطاً إضافياً على البطن والمعدة، ويسهل على محتويات المعدة الصعود إلى المريء.

2- النعناع

يمكن أن يؤثر النعناع سلباً على ارتجاع المريء عن طريق إرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، لأنه يحتوي على المنثول، الذي يمكن أن يُرخي عضلات العضلة العاصرة المريئية السفلية، ما قد يتسبب في عودة حمض المعدة إلى المريء وإثارة حرقة المعدة.

وعلى الرغم من استخدام النعناع أحياناً لعلاج عسر الهضم أو متلازمة القولون العصبي، يُنصح عموماً الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو مرض ارتجاع المريء بتجنب منتجات النعناع مثل الشاي والحلوى، للوقاية من الأعراض.

ويختلف تأثير النعناع على ارتجاع المريء من شخص لآخر، كما أن البعض قد يجد أن نوعاً من النعناع، دون أنواع أخرى، أشد إزعاجاً لديه في المريء. وقد يكون لدى آخرين، شاي النعناع أشد إزعاجاً من تناولهم أوراق النعناع في السلطات مثلاً، أو أن النعناع الطازج أخف من نعناع الحلويات أو النعناع الممزوج بالشكولاته.

3- الثوم والبصل

يُعرف الثوم، وخاصةً النيئ، بأنه يُسبب حرقة المعدة واضطراباً في المعدة لدى الأشخاص الأصحاء. وهذا يزيد من احتمالية تسببه في مشاكل لمن يعانون من ارتجاع المريء. وكذلك البصل النيئ الذي يُحفز إنتاج الحمض في المعدة. وهذا الحمض الزائد يُعرّضك لخطر حرقة المعدة.

والواقع أن الأبحاث تشير إلى وجود علاقة بين عموم فصيلة الثوميات Alliums وزيادة أعراض ارتجاع المريء. وتشمل أنواع الثوميات خضراوات مثل الثوم والبصل والكراث. ويحدث ذلك عبر تسبب البصل والثوم في زيادة كمية الحمض المُنتَجة في المعدة، وأيضاً تسببهما بإرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية. وكذلك عبر تسببهما بالتهييج المباشر للمريء، لأنهما من الخضروات ذات الحموضة العالية. والبصل خاصة يحتوي على نسبة عالية من الفركتوز، ما قد يُساهم بشكل غير مباشر في أعراض ارتجاع المريء لدى بعض الأشخاص.

ارتجاع الأحماض إلى المريء يؤدي إلى الشعور بالحرقان وعدم الراحة والألم العرضي

الشوكولاته والقهوة

4- الشوكولاته

تحتوي الشوكولاته على ثلاثة عناصر، جميعها قد تُسبب ارتخاء العضلة العاصرة للمريء السفلي وتزيد من حموضة المعدة، ما يُسهّل تسرب محتويات المعدة إلى المريء والمعاناة من حرقة المعدة، وهي الكافيين ومركبات الكاكاو والدهون النباتية.

إن مركبات الميثيل زانثينات Methylxanthines، مثل الكافيين والثيوفيلين والثيوبرومين، من ضمن مركبات الكاكاو الطبيعية، وتزيد إفراز حمض الهيدروكلوريك والبيبسين Pepsin في المعدة بشكل مباشر، وارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، ما قد يؤدي إلى الارتجاع المعدي المريئي وأعراض هضمية أخرى مثل الغثيان وآلام البطن.

ويتجلى هذا التأثير بشكل أوضح مع الجرعات العالية، ويمكن ربطه بآليات مثل تثبيط تحلل الأدينوزين الحلقي Cyclic AMP. وزيادة الأدينوزين الحلقي داخل الخلايا يؤدي إلى زيادة نقل الهيدروجين والكلوريد وإنتاج الحمض لاحقاً.

ويمكن للميثيل زانثينات أيضاً تحفيز حركة الأمعاء والتسبب بألم في منطقة المعدة والغثيان.

وغالباً ما تكون الشوكولاته غنية بالدهون، ويمكن للأطعمة الدهنية أن تؤخر إفراغ المعدة.

وهذا يمكن أن يزيد الضغط على المعدة ويساهم في ارتجاع المريء.

في حين أنه يجب التعامل مع جميع أنواع الشوكولاته بحذر، تشير بعض المصادر إلى أن الشوكولاته الداكنة قد تكون أفضل قليلاً من شوكولاته الحليب.

انتبه لرد فعل جسمك، فإذا كانت الشوكولاته هي المحفز بالنسبة لك، فقد تحتاج إلى تقليل تناولها أو التخلص منها لتجنب الانزعاج والأضرار المحتملة للمريء بسبب الارتجاع المتكرر.

5- القهوة

يختلف تأثير القهوة من شخص لآخر. قد لا يُعاني بعض الأشخاص من أي مشاكل، بينما يكون آخرون شديدي الحساسية. وبالأساس، توصي الكلية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي بتجنب الأطعمة والأدوية التي قد تُسبب ارتجاع المريء، وتُدرج الكافيين في تلك القائمة. ويمكن للكافيين، على وجه الخصوص، أن يثير استجابة من خلال مستقبلات الطعم المر Bitter Taste Receptors في الخلايا الجدارية للمعدة Gastric Parietal Cells، ما يؤدي إلى زيادة إفراز حمض المعدة.

ويختلف محتوى الكافيين باختلاف نوع التحميص، فكلما كان التحميص داكناً، قلّت كمية الكافيين في كل حبة، وأيضاً انخفضت درجة حموضة القهوة. أما التحميص الخفيف، الذي يُسمى غالباً «قهوة الإفطار»، فغالباً ما يحتوي على أعلى نسبة من الكافيين ومعدلات حموضة أعلى. ولذا قد ترغب في اختيار تحميص داكن إذا وجدت أن الكافيين يُفاقم أعراضك. كما تحتوي القهوة الباردة على كمية أقل من الكافيين، وقد تكون أقل حموضة، ما يجعلها خياراً أكثر قبولاً لمن يعانون من ارتجاع المريء أو حرقة المعدة.

ومع ذلك، قد تُعزى أعراض ارتجاع المريء الناتجة عن القهوة إلى مكونات أخرى في القهوة غير الكافيين وغير درجة حموضة البن.

حيث يُمكن للقهوة أن تُحفّز معدتك على إنتاج حمض أكثر من المُعتاد، وعلى زيادة استرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية. وبالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من ارتجاع المريء، يُمكن أن يُفاقم هذا الإنتاج المُتزايد من أعراض حرقة المعدة بشكل كبير.

• استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.