5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

بضمنها المقليات والنعناع والشوكولاته

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة
TT

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

5 أطعمة ومشروبات شائعة قد تفاقم حرقة المعدة

ليس من غير المألوف أن تُصاب بحالة ارتجاع المريء Acid Reflux (حرقة المعدة) من حين لآخر، ولكن بعض الأشخاص يعانون من شعور حارق وانتفاخ وتجشؤ في كل مرة يتناولون فيها الطعام تقريباً، حيث يُعاني نحو 20 في المائة من سكان العالم من مرض الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهو حالة ارتجاع حمضي مزمنة يُشخصها الطبيب.

الارتجاع المعدي المريئي

وإذا كنت تعاني من ارتجاع الأحماض إلى المريء، فأنت تعلم مدى الإزعاج الذي يسببه. وغالباً ما يَعوق الشعور بالحرقان وعدم الراحة والألم العرضي حياتك اليومية.

ولحسن الحظ، يمكنك التحكم في العديد من هذه الأعراض باتباع نظام غذائي مُخصص للتغلب على ارتجاع المريء، مع التركيز بشكل محدد على تجنب تناول بعض الأطعمة المُحفزة على زيادة إنتاج المعدة للأحماض، حيث يلعب النظام الغذائي دوراً رئيسياً في السيطرة على أعراض ارتجاع الحمض، وهو الخط العلاجي الأول المُستخدم للأشخاص المُصابين بالارتجاع المعدي المريئي.

وبمعرفة الأطعمة التي يجب استبعاد تناولها، وبفهم آلية تحفيزها لزيادة إنتاج أحماض المعدة، يمكنك تقليل تكرار وشدة أعراض ارتجاع المريء، وتحسين جودة حياتك، والتحكم في صحة جهازك الهضمي. ودعونا نتعمق قليلاً في الأطعمة الأساسية التي يجب تجنبها في نظام ارتجاع المريء الغذائي، وكيف يمكنك اتخاذ خيارات غذائية ذكية.

ولكن قبل أن نستكشف النظام الغذائي المُخصص لارتجاع المريء والأطعمة التي يجب تجنبها، من المهم فهم ماهية ارتجاع المريء GERD، ودوره في التسبب بالتهابات المريء Esophagitis.

إن ارتجاع المريء يحدث عندما يتدفق حمض المعدة عائداً إلى المريء، وهو الأنبوب الذي يربط فمك بالمعدة. ويُسبب هذا التدفق العكسي، المعروف باسم الارتجاع المعدي المريئي، تهيجاً وشعوراً حارقاً مميزاً يُعرف باسم حرقة المعدة Heartburn.

وفي الأصل، تمنع العضلة العاصرة المريئية السفلية LES، وهي حلقة عضلية عند تقاطع المريء والمعدة، الحمض عادةً من الارتفاع والوصول إلى المريء. ومع ذلك، إذا ضعفت العضلة العاصرة المريئية السفلية أو ارتخت بشكل غير مناسب، فقد يتسرب الحمض إلى المريء.

وهناك العديد من العوامل التي قد تُسبب ارتجاع الحمض، ولكن النظام الغذائي يلعب دوراً رئيسياً. حيث تُرخي بعض الأطعمة العضلة العاصرة المريئية السفلية أو تزيد من إنتاج حمض المعدة، ما يؤدي إلى ظهور الأعراض.

القهوة والشوكولاتة من الأطعمة المزعجة للمريء

أطعمة ومشروبات مزعجة للمريء

وإليك أهم تلك الأطعمة والمشروبات المزعجة للمريء، التي هي أيضاً من أكثر أنواع الأطعمة والمشروبات تناولاً، وهي:

1- المقليات

تزيد الأطعمة المقلية من حموضة المعدة عن طريق إبطاء عملية الهضم. وعند بطء الهضم في المعدة، وعدم تصريف الطعام إلى الأمعاء الدقيقة، تستغرق الأطعمة الدهنية والمقلية وقتاً أطول للهضم والبقاء في المعدة لفترات طويلة. ويسمح هذا الوقت الطويل للمعدة بإنتاج المزيد من حمض المعدة، ما يزيد من فرصة انتقاله إلى المريء.

كما أنها تحفز إفراز هرمون يُسمى كوليسيستوكينين CCK، الذي يُمكن أن يُرخي العضلة العاصرة المريئية السفلية LES، وهي صمام عضلي يمنع الحمض من التدفق عائداً إلى المريء. وعندما ترتخي أو تضعف، تزداد فرص ارتداد الأحماض إلى المريء، مسببة حرقة المعدة وأعراضاً أخرى لارتجاع المريء.

كما يمكن أن تسهم الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون أيضاً في زيادة الوزن، ما يضع ضغطاً إضافياً على البطن والمعدة، ويسهل على محتويات المعدة الصعود إلى المريء.

2- النعناع

يمكن أن يؤثر النعناع سلباً على ارتجاع المريء عن طريق إرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، لأنه يحتوي على المنثول، الذي يمكن أن يُرخي عضلات العضلة العاصرة المريئية السفلية، ما قد يتسبب في عودة حمض المعدة إلى المريء وإثارة حرقة المعدة.

وعلى الرغم من استخدام النعناع أحياناً لعلاج عسر الهضم أو متلازمة القولون العصبي، يُنصح عموماً الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو مرض ارتجاع المريء بتجنب منتجات النعناع مثل الشاي والحلوى، للوقاية من الأعراض.

ويختلف تأثير النعناع على ارتجاع المريء من شخص لآخر، كما أن البعض قد يجد أن نوعاً من النعناع، دون أنواع أخرى، أشد إزعاجاً لديه في المريء. وقد يكون لدى آخرين، شاي النعناع أشد إزعاجاً من تناولهم أوراق النعناع في السلطات مثلاً، أو أن النعناع الطازج أخف من نعناع الحلويات أو النعناع الممزوج بالشكولاته.

3- الثوم والبصل

يُعرف الثوم، وخاصةً النيئ، بأنه يُسبب حرقة المعدة واضطراباً في المعدة لدى الأشخاص الأصحاء. وهذا يزيد من احتمالية تسببه في مشاكل لمن يعانون من ارتجاع المريء. وكذلك البصل النيئ الذي يُحفز إنتاج الحمض في المعدة. وهذا الحمض الزائد يُعرّضك لخطر حرقة المعدة.

والواقع أن الأبحاث تشير إلى وجود علاقة بين عموم فصيلة الثوميات Alliums وزيادة أعراض ارتجاع المريء. وتشمل أنواع الثوميات خضراوات مثل الثوم والبصل والكراث. ويحدث ذلك عبر تسبب البصل والثوم في زيادة كمية الحمض المُنتَجة في المعدة، وأيضاً تسببهما بإرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية. وكذلك عبر تسببهما بالتهييج المباشر للمريء، لأنهما من الخضروات ذات الحموضة العالية. والبصل خاصة يحتوي على نسبة عالية من الفركتوز، ما قد يُساهم بشكل غير مباشر في أعراض ارتجاع المريء لدى بعض الأشخاص.

ارتجاع الأحماض إلى المريء يؤدي إلى الشعور بالحرقان وعدم الراحة والألم العرضي

الشوكولاته والقهوة

4- الشوكولاته

تحتوي الشوكولاته على ثلاثة عناصر، جميعها قد تُسبب ارتخاء العضلة العاصرة للمريء السفلي وتزيد من حموضة المعدة، ما يُسهّل تسرب محتويات المعدة إلى المريء والمعاناة من حرقة المعدة، وهي الكافيين ومركبات الكاكاو والدهون النباتية.

إن مركبات الميثيل زانثينات Methylxanthines، مثل الكافيين والثيوفيلين والثيوبرومين، من ضمن مركبات الكاكاو الطبيعية، وتزيد إفراز حمض الهيدروكلوريك والبيبسين Pepsin في المعدة بشكل مباشر، وارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، ما قد يؤدي إلى الارتجاع المعدي المريئي وأعراض هضمية أخرى مثل الغثيان وآلام البطن.

ويتجلى هذا التأثير بشكل أوضح مع الجرعات العالية، ويمكن ربطه بآليات مثل تثبيط تحلل الأدينوزين الحلقي Cyclic AMP. وزيادة الأدينوزين الحلقي داخل الخلايا يؤدي إلى زيادة نقل الهيدروجين والكلوريد وإنتاج الحمض لاحقاً.

ويمكن للميثيل زانثينات أيضاً تحفيز حركة الأمعاء والتسبب بألم في منطقة المعدة والغثيان.

وغالباً ما تكون الشوكولاته غنية بالدهون، ويمكن للأطعمة الدهنية أن تؤخر إفراغ المعدة.

وهذا يمكن أن يزيد الضغط على المعدة ويساهم في ارتجاع المريء.

في حين أنه يجب التعامل مع جميع أنواع الشوكولاته بحذر، تشير بعض المصادر إلى أن الشوكولاته الداكنة قد تكون أفضل قليلاً من شوكولاته الحليب.

انتبه لرد فعل جسمك، فإذا كانت الشوكولاته هي المحفز بالنسبة لك، فقد تحتاج إلى تقليل تناولها أو التخلص منها لتجنب الانزعاج والأضرار المحتملة للمريء بسبب الارتجاع المتكرر.

5- القهوة

يختلف تأثير القهوة من شخص لآخر. قد لا يُعاني بعض الأشخاص من أي مشاكل، بينما يكون آخرون شديدي الحساسية. وبالأساس، توصي الكلية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي بتجنب الأطعمة والأدوية التي قد تُسبب ارتجاع المريء، وتُدرج الكافيين في تلك القائمة. ويمكن للكافيين، على وجه الخصوص، أن يثير استجابة من خلال مستقبلات الطعم المر Bitter Taste Receptors في الخلايا الجدارية للمعدة Gastric Parietal Cells، ما يؤدي إلى زيادة إفراز حمض المعدة.

ويختلف محتوى الكافيين باختلاف نوع التحميص، فكلما كان التحميص داكناً، قلّت كمية الكافيين في كل حبة، وأيضاً انخفضت درجة حموضة القهوة. أما التحميص الخفيف، الذي يُسمى غالباً «قهوة الإفطار»، فغالباً ما يحتوي على أعلى نسبة من الكافيين ومعدلات حموضة أعلى. ولذا قد ترغب في اختيار تحميص داكن إذا وجدت أن الكافيين يُفاقم أعراضك. كما تحتوي القهوة الباردة على كمية أقل من الكافيين، وقد تكون أقل حموضة، ما يجعلها خياراً أكثر قبولاً لمن يعانون من ارتجاع المريء أو حرقة المعدة.

ومع ذلك، قد تُعزى أعراض ارتجاع المريء الناتجة عن القهوة إلى مكونات أخرى في القهوة غير الكافيين وغير درجة حموضة البن.

حيث يُمكن للقهوة أن تُحفّز معدتك على إنتاج حمض أكثر من المُعتاد، وعلى زيادة استرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية. وبالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من ارتجاع المريء، يُمكن أن يُفاقم هذا الإنتاج المُتزايد من أعراض حرقة المعدة بشكل كبير.

• استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

«فتنة غذائية» في مصر تخلخل «ثوابت»

يوميات الشرق «فتنة طبية وغذائية» بعد انتشار «نظام الطيبات» بمصر (وزارة الصحة)

«فتنة غذائية» في مصر تخلخل «ثوابت»

جدل «نظام الطيبات» يتصاعد في مصر بعد وفاة مروّجه، وسط تحذيرات طبية من ترك الأدوية وحرمان الأطفال من أغذية أساسية.

رحاب عليوة (القاهرة )
صحتك وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

قال باحثون إن الأشخاص الذين فقدوا الوزن ويرغبون في الحفاظ عليه ينبغي أن يمشوا نحو 8500 خطوة يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب) p-circle

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق الكيوي من الفواكه التي تساعد على زيادة مدة النوم وتقليل الاستيقاظ الليلي (موقع هيلث)

أطعمة تقلل التوتر وتجلب الاسترخاء قبل النوم

يعاني كثيرون من صعوبة في النوم والشعور بالإرهاق نتيجة التوتر أو كثرة التفكير قبل الخلود إلى الفراش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

رغم أن خسارة الدهون في منطقة محددة ليست أمراً مضموناً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية الخطيرة...

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)

قال باحثون إن الأشخاص الذين فقدوا الوزن ويرغبون في الحفاظ عليه ينبغي أن يمشوا نحو 8500 خطوة يومياً.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، وجد خبراء قارنوا بين مجموعة من الأشخاص اتبعوا حمية غذائية مع ممارسة الرياضة، ومجموعة أخرى اتبعت حمية غذائية فقط أو لم تتلقَّ أي علاج، أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن.

ومن المقرر عرض نتائج البحث خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول، كما ستُنشر في المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة.

وقال البروفسور مروان الغوش الذي قاد الدراسة: «نحو 80 في المائة من الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة ويفقدون الوزن في البداية، يميلون إلى استعادة بعض الوزن أو كله خلال ثلاث إلى خمس سنوات».

وأضاف: «تحديد استراتيجية من شأنها حل هذه المشكلة ومساعدة الأشخاص على الحفاظ على وزنهم الجديد ستكون ذات قيمة سريرية كبيرة».

وقام الغوش وزملاؤه في إيطاليا ولبنان بتحليل 14 دراسة سابقة بحثاً عن أنماط مشتركة.

وشملت هذه الدراسات 3758 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، بمتوسط عمر بلغ 53 عاماً، بينهم مشاركون من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا واليابان.

وبشكل عام، خضع 1987 شخصاً لبرامج لتعديل نمط الحياة، شملت اتباع نظام غذائي صحي وزيادة المشي. أما 1771 شخصاً آخرين، فاتبعوا حمية غذائية فقط أو لم يتلقوا أي علاج، وشكّلوا مجموعة المقارنة.

وتضمنت البرامج مرحلة لخسارة الوزن، تلتها مرحلة للحفاظ على الوزن، كان الهدف منها منع استعادة الوزن على المدى الطويل.

وجرى قياس عدد الخطوات اليومية لكل مشارك عند بداية التجارب، ثم في نهاية مرحلة خسارة الوزن، التي استمرت في المتوسط 7.9 شهر، وأخيراً في نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، التي استمرت في المتوسط 10.3 شهر.

وأظهرت النتائج أن المجموعتين سجلتا عدداً متقارباً من الخطوات اليومية عند بداية الدراسة، إذ بلغ المتوسط 7280 خطوة يومياً في مجموعة تعديل نمط الحياة، مقابل 7180 خطوة في مجموعة المقارنة، ما يشير إلى أن المشاركين كانوا يتبعون أنماط حياة متشابهة في البداية.

ووجد الباحثون أن مجموعة المقارنة، بشكل عام، لم تسجل أي زيادة في عدد الخطوات اليومية، كما لم تحقق أي خسارة في الوزن خلال أي مرحلة من مراحل الدراسة.

في المقابل، رفعت المجموعة التي اتبعت برامج تعديل نمط الحياة متوسط عدد خطواتها اليومية إلى 8454 خطوة بحلول نهاية مرحلة خسارة الوزن، مع تسجيل انخفاض بمتوسط 4.39 في المائة من وزن الجسم، أي ما يعادل نحو 4 كيلوغرامات.

وفي نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، واصل هؤلاء المشاركون المشي، مع تسجيل متوسط بلغ 8241 خطوة يومياً.

وأظهرت الدراسة أنهم تمكنوا أيضاً من الحفاظ على معظم الوزن الذي فقدوه، إذ بلغ متوسط خسارة الوزن في نهاية التجارب 3.28 في المائة، أي ما يعادل نحو 3 كيلوغرامات.

وخلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين زيادة عدد الخطوات اليومية والحد من استعادة الوزن، رغم أن خفض السعرات الحرارية بدا العامل الأكثر تأثيراً خلال مرحلة خسارة الوزن.

وقال الغوش: «ينبغي دائماً تشجيع المشاركين على رفع عدد خطواتهم اليومية إلى نحو 8500 خطوة خلال مرحلة خسارة الوزن، والحفاظ على هذا المستوى من النشاط البدني خلال مرحلة تثبيت الوزن للمساعدة في منع استعادة الوزن».

وأضاف أن «زيادة عدد الخطوات اليومية إلى 8500 خطوة تُعد استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في منع استعادة الوزن».


دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن وجود ارتباط بين استهلاك البيض وانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر».

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، هدفت الأبحاث التي أجرتها جامعة «لوما ليندا» في ولاية كاليفورنيا، والمنشورة في مجلة التغذية، إلى تحليل العلاقة بين هذه الحالة العصبية والعادات الغذائية.

وأشارت الدراسة إلى أن البيض معروف بأنه «مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ»، وهو ما قاد إلى إجراء هذا التحقيق.

حلّل الباحثون بيانات ما يقرب من 40 ألف بالغ في الولايات المتحدة تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، وذلك ضمن دراسة واسعة النطاق، بهدف رصد حالات تشخيص الإصابة بمرض «ألزهايمر».

وبعد 15 عاماً، تبيّن أن 2858 شخصاً أُصيبوا بمرض «ألزهايمر». كما جرى تقييم النظام الغذائي وأنماط الحياة لدى المشاركين من خلال استبيان.

وصُنّف استهلاك البيض بناءً على عدد مرات تناوله، بدءاً من عدم تناوله إطلاقاً وصولاً إلى أكثر من خمس مرات أسبوعياً.

قُسِّم استهلاك البيض إلى نوعين: البيض «الظاهر»، مثل البيض المسلوق أو المخفوق أو المقلي الذي يُتناول بمفرده، والبيض «غير الظاهر»، وهو المستخدم مكوّناً في أطعمة مثل المخبوزات والمنتجات الغذائية المعبأة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا البيض مرة إلى ثلاث مرات شهرياً، أو مرة أسبوعياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر» بنسبة 17 في المائة.

أما الذين تناولوا البيض خمس مرات أسبوعياً أو أكثر، فقد انخفض لديهم خطر الإصابة بالمرض بنسبة 27 في المائة.

وأظهرت نتائج نموذج منفصل في الدراسة أن الأشخاص الذين لم يستهلكوا البيض إطلاقاً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض «ألزهايمر» مقارنة بمن تناولوا نحو 10 غرامات من البيض يومياً.

وخلص الباحثون إلى أنه «في هذه الفئة السكانية التي تهتم بالصحة، ارتبط الاستهلاك المعتدل للبيض بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

وأضافوا: «تشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير وقائي عصبي للعناصر الغذائية الموجودة في البيض عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن».

ووصف الدكتور طبيب الأعصاب جويل ساليناس هذه الدراسة بأنها «مصممة بشكل جيد إلى حد معقول مع فترة متابعة طويلة»، مشيراً إلى أن نتائجها تتماشى مع أبحاث سابقة.

وقال ساليناس إن «البيض يُعد مصدراً مركزاً للكولين وحمض DHA وفيتامين B12، وهي عناصر غذائية يعتمد عليها الدماغ مع التقدم في العمر».

لكنه أشار في المقابل إلى أن «هذه بيانات رصدية مستمدة من فئة سكانية تهتم بالصحة بشكل خاص، لذلك لا يمكن إثبات علاقة سببية هنا»، مضيفاً: «النتائج تعطي اتجاهاً عاماً أكثر من كونها حاسمة».

وأوضح أيضاً أنه رغم أن البيض «ليس وصفة علاجية بعد»، فإنه «يشكل جزءاً من صورة صحية أكبر بكثير تشمل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للدماغ وعوامل أخرى».

كما علّقت الدكتورة لوري رايت على هذه النتائج التي وصفتها بأنها «مشجعة»، داعية إلى «التعامل معها بشيء من الحذر».

وأكدت رايت، التي لم تشارك في الدراسة، أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي يمكنها فقط إظهار وجود ارتباط، وليس إثبات علاقة سببية.

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البيض بانتظام قد تكون لديهم أنماط حياة وعادات غذائية مختلفة ربما أثرت في النتائج.

ومع ذلك، قالت إن هناك «بعض الأسباب العلمية الوجيهة التي قد تجعل البيض يلعب دوراً في صحة الدماغ».

وأضافت: «صفار البيض يُعد من أغنى المصادر الغذائية بالكولين، وهي مادة يستخدمها الجسم لإنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالذاكرة والوظائف الإدراكية».

وتابعت أن البيض يوفر أيضاً عناصر غذائية مرتبطة بالشيخوخة الصحية، من بينها اللوتين والزياكسانثين وفيتامين B12 والبروتين عالي الجودة وكميات صغيرة من دهون «أوميغا-3».

وأضافت رايت أن البيض «يمكن بالتأكيد أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي يدعم صحة الدماغ»، لكنها شددت على أن السياق الغذائي العام يبقى العامل الأهم.

وقالت: «البيض الذي يُقدَّم مع الخضراوات والحبوب الكاملة والفاكهة والبقوليات والمكسرات أو السمك يختلف غذائياً بشكل كبير عن البيض الذي يُتناول باستمرار مع اللحوم المصنّعة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة الغنية بالصوديوم».

وختمت بالقول إن التغذية الصحية نادراً ما تعتمد على «طعام خارق واحد»، مضيفة: «الصورة الأكبر تتمثل في الحفاظ على نمط غذائي شامل يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، لأن ما يفيد القلب غالباً ما يفيد الدماغ أيضاً».


دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
TT

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين تقريباً خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ويأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تسارع فيه السلطات الأرجنتينية لتتبع آثار زوجين هولنديين سافرا «كثيراً» عبر البلاد وتوفيا لاحقاً وسط تفشي الفيروس على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي غادرت ميناء أوشوايا بجنوب الأرجنتين في الأول من أبريل (نيسان).

ويعزو الخبراء ارتفاع حالات الإصابة بالمرض، الذي ينتقل عادةً عن طريق التعرض لبول أو براز القوارض المصابة، إلى تغير المناخ وتدمير الموائل الطبيعية (الموئل هو مكان يعيش فيه كائن حي أو مجموعة من الكائنات الحية).

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «الموسم الحالي، الذي بدأ في يونيو (حزيران) 2025، شهد بالفعل 101 حالة إصابة مؤكدة بفيروس هانتا، مقارنة بـ57 حالة فقط خلال نفس الفترة من الموسم الماضي».

ولم يقتصر الأمر على تسجيل البلاد عدداً كبيراً من الإصابات هذا العام، بل سجلت أيضاً أحد أعلى معدلات الوفيات في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الوفيات بنسبة 10 نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق.

هل المناخ هو السبب؟

عادةً ما ينتشر فيروس «هانتا» في الأرجنتين في المناطق الريفية وشبه الحضرية، في وجود المحاصيل والأعشاب الطويلة والرطوبة، أو في المناخ شبه الاستوائي.

لكن الخبراء يعتقدون أن التدهور البيئي الناجم عن تغير المناخ والنشاط البشري يُسهم في انتشاره، إذ يسمح للقوارض الناقلة للفيروس بالتكاثر في مناطق جديدة.

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «زيادة التفاعل البشري مع البيئات البرية، وتدمير الموائل، وإنشاء تجمعات حضرية صغيرة في المناطق الريفية، وتأثيرات تغير المناخ، كلها عوامل تساهم في ظهور حالات خارج المناطق الموبوءة تاريخياً».

وبحسب الخبراء، تُساهم الظواهر الجوية المتطرفة، كالجفاف ونوبات الأمطار الغزيرة في السنوات الأخيرة، في تفاقم هذا التوجه. ويُحدث ارتفاع درجات الحرارة تغييرات في النظام البيئي، مما يؤثر على وجود الفأر طويل الذيل، الناقل الرئيسي للفيروس، في الأرجنتين وتشيلي.

وأوضح إدواردو لوبيز، اختصاصي الأمراض المعدية: «تتمتع هذه القوارض بقدرة أكبر على التكيف مع تغير المناخ، وهو ما قد يُفسر ارتفاع عدد الحالات التي نشهدها».

وقال روبرتو ديباغ، نائب رئيس الجمعية اللاتينية الأميركية لعلم اللقاحات، إن حرائق الغابات دفعت كلاً من البشر والحياة البرية إلى الانتقال إلى أماكن جديدة، مما زاد من المخاطر، في حين أن اتجاهات السياحة كان لها تأثير أيضاً.

وأضاف ديباغ: «إن أي شخص يتوجه إلى منطقة خطرة - لم تُنظف من الأعشاب الضارة - لأغراض السياحة، فإن ذلك قد يُشكل خطراً جسيماً».