إسرائيل تسيطر على الشقيف وتوسع الإخلاءات حتى الزهراني

كثفت عملياتها وغاراتها في جنوب لبنان عشية مفاوضات واشنطن

العلم الإسرائيلي وعلم لواء غولاني مرفوعين على قلعة الشقيف بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي عليها (رويترز)
العلم الإسرائيلي وعلم لواء غولاني مرفوعين على قلعة الشقيف بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي عليها (رويترز)
TT

إسرائيل تسيطر على الشقيف وتوسع الإخلاءات حتى الزهراني

العلم الإسرائيلي وعلم لواء غولاني مرفوعين على قلعة الشقيف بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي عليها (رويترز)
العلم الإسرائيلي وعلم لواء غولاني مرفوعين على قلعة الشقيف بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي عليها (رويترز)

شهد جنوب لبنان الأحد واحداً من أكثر أيام التصعيد الإسرائيلي كثافة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أبريل (نيسان) الماضي، مع إعلان إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف الاستراتيجية، وتوسيع عملياتها البرية شمال نهر الليطاني، بالتزامن مع إصدار إنذارات إخلاء واسعة شملت مناطق جنوب نهر الزهراني، وقرى ساحلية وداخلية عدة.

وترافق ذلك مع موجة غارات وقصف مدفعي عنيف مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى واستهداف منازل مدنية ومحيط مرافق صحية وسيارات إسعاف، فيما بدت التطورات الميدانية مؤشراً إلى مرحلة تصعيد جديدة من العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب في محاولة لفرض شروطها عشية مفاوضات مباشرة جديدة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وبعد اجتماع عسكري جمع الطرفين في البنتاغون، حيث رفضت تل أبيب خلاله الموافقة على وقف النار.

جنود إسرائيليون يقودون دبابة في جنوب لبنان (أ.ب)

وعن هذا التصعيد، يقول اللواء المتقاعد الدكتور عبد الرحمن شحيتلي، الرئيس السابق لوفد لبنان المفاوض حول الحدود مع إسرائيل، لـ«الشرق الأوسط» إن «المعطيات تشير إلى أن الضغوط ستتصاعد خلال المرحلة المقبلة حتى موعد الاجتماع السياسي المقبل، بهدف دفع لبنان إلى استجداء وقف إطلاق النار والخضوع للشروط الإسرائيلية المطروحة».

مطالب إسرائيل

ويوضح أن «إسرائيل تتمسك في المرحلة الحالية بمطلبين أساسيين لوقف النار، قبل الانتقال لاحقاً إلى فرض شروط إضافية. ويتمثل المطلب الأول في تأليف لجنة تنسيق مباشرة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، بعيداً من آلية الميكانيزم أو أي وساطة أخرى، بحيث يتولى الجيش اللبناني مهماته في الجنوب تدريجياً، بدءاً من المنطقة الواقعة بين الليطاني والزهراني حيث تدور المعارك حالياً، ومن ثم جنوب الليطاني، على أن يتوسع هذا التنسيق لاحقاً ليشمل ملف نزع سلاح (حزب الله) بصورة عامة».

ويضيف: «أما على الصعيد السياسي، فتسعى إسرائيل إلى إقرار عفو عام عن كل من تعامل معها، وإلغاء قانون مقاطعتها، بما يفتح الباب أمام التواصل السياسي والاجتماعي معها، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة جديدة من الاتفاقات والترتيبات التي قد تُطرح في المستقبل».

ويأتي هذا التصعيد في وقت تستعد فيه واشنطن لاستضافة الجولة الرابعة من المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل يومي 2 و3 يونيو (حزيران)، بعد اجتماع عسكري عُقد في البنتاغون الجمعة.

قلعة الشقيف... رمزية تاريخية و«مكسب ميداني»

والأحد، أعلنت إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف ورفع علمها فوقها، في خطوة عدتها تل أبيب ذات أبعاد عسكرية ورمزية. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن قواته «استولت على قلعة الشقيف» التي تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان وتفتح الطريق أمام مزيد من التقدّم في منطقة النبطية.

وأضاف كاتس، عبر قناته على «تلغرام»، أنه «بعد أربعة وأربعين عاماً من المعركة البطولية، عاد الجنود إلى قمة قلعة الشقيف ورفعوا من جديد العلم الإسرائيلي فوقها». كما نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي صورة من الموقع، عادّاً أن «السيطرة على قلعة الشقيف ليست مجرد إنجاز عسكري، بل هي تحطيم جديد لرمزية غرور (حزب الله)».

وتكتسب القلعة أهمية خاصة كونها تشرف على أجزاء واسعة من الجنوب، كما أنها شكّلت قاعدة للقوات الإسرائيلية خلال فترة احتلالها لجنوب لبنان حتى عام 2000. وكانت تتمتع منذ عام 2024 بمستوى حماية معزّز من منظمة «اليونيسكو».

وبالتوازي مع السيطرة على القلعة، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان أنه بدأ «عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي»، موضحاً أن الهدف هو «تعزيز السيطرة العملياتية في جنوب لبنان وإزالة التهديد المباشر عن إصبع الجليل وبلدة المطلة». وأضاف أن قواته «عبرت نهر الليطاني ووسّعت هجماتها ضد (حزب الله) إلى شمال النهر»، فيما أكّد استعداده لتوسيع الهجوم إلى مناطق إضافية.

إنذارات إخلاء جنوب الزهراني

بالتزامن مع العمليات العسكرية، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة إلى جميع السكان الموجودين جنوب نهر الزهراني على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، داعياً إياهم إلى مغادرة منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال النهر.

وقال أدرعي عبر منصة «إكس»: «في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهدافه للجبهة الداخلية الإسرائيلية، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة». وأضاف: «على جميع السكان الموجودين جنوب نهر الزهراني إخلاء منازلهم فوراً»، محذراً من أن «كل مبنى يُستخدم من قبل (حزب الله) لأغراض عسكرية قد يصبح عُرضة للاستهداف».

وفي السياق نفسه، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن مراكز الدفاع المدني اللبناني في البرغلية والخرايب وأنصارية وصور تلقت اتصالات إسرائيلية تطلب إبلاغ السكان بضرورة الإخلاء الفوري والتوجه إلى مناطق آمنة شمال الزهراني. كما تلقى سكان بلدات المروانية والصرفند والأنصارية اتصالات مماثلة.

ودعت البلديات وخلايا الأزمة المحلية الأهالي إلى التعامل بجدية مع التحذيرات ودعت إلى إقفال المحلات.

غارات دامية وقصف متواصل

ميدانياً، شهدت مناطق النبطية والزهراني ومحيط صور واحدة من أعنف موجات القصف خلال الأسابيع الأخيرة. وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ سلسلة غارات ليلاً على بلدة دير الزهراني، مشيرة إلى استهداف منازل سكنية كان قاطنوها نياماً ما أدى إلى مجزرة سقط فيها 8 قتلى و16 جريحاً.

الدخان يتصاعد من النبطية إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (رويترز)

كما استهدفت الغارات بلدات القصيبة والشرقية ويحمر الشقيف وأرنون وكفرتبنيت والنبطية الفوقا وشوكين وبرج قلاوية والغندورية ومحيط مجمع تاج الدين في قضاء صور، فيما تعرضت بلدات حبوش وجبشيت وكفررمان وكفرجوز لقصف مدفعي مكثف استمر حتى ساعات الصباح الأولى.

وأدت إحدى الغارات إلى إصابة سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة الشرقية وخروجها عن الخدمة. كما أفاد رئيس مستشفى حيرام في صور الدكتور سلمان عيديبي بأن الغارة التي استهدفت محيط المستشفى أدت إلى «إصابة 12 من موظفي المستشفى بجروح طفيفة نتيجة تطاير الزجاج والحصى»، إضافة إلى أضرار مادية واسعة في المبنى والسيارات المركونة في باحته.

كذلك، أصيب أحد عناصر الدفاع المدني خلال مشاركته في إجلاء جرحى من محيط الموقع المستهدف قرب المستشفى.

وفي تطور آخر، استهدفت مسيّرة إسرائيلية عدداً من العمال أثناء عملهم في أحد حقول البطيخ في خراج بلدة برج الشمالي، فيما واصل الطيران المسيّر التحليق على علو منخفض فوق بعلبك ومنطقتي البقاع الأوسط والغربي.

وبعد الظهر تم تسجيل سلسلة غارات على بلدات وقرى في قضاء صيدا وإقليم التفاح، منها الغسانية والمروانية وتبنا وتفاحتا وقعقية الصنوبر، وكانت أصداؤها تُسمع بوضوح في صيدا وشرقها.


مقالات ذات صلة

أموال إيرانية لـ«حزب الله» رغم العقبات... والعقوبات

المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)

أموال إيرانية لـ«حزب الله» رغم العقبات... والعقوبات

أفادت مصادر مطلعة بأن «حزب الله» اللبناني تلقى أموالاً إيرانية، على الرغم من ⁠تشديد الولايات ⁠المتحدة عقوباتها على طهران وتزايد صعوبة إيصال الأموال إلى حليفها.

محمد شقير (بيروت) كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي عناصر من «يونيفيل» يراقبون الحدود اللبنانية الإسرائيلية من فوق برج مراقبة في بلدة مروحين بجنوب لبنان يوم 12 أكتوبر 2023 (رويترز)

إطلاق نار على موقع ﻟ«يونيفيل» في جنوب لبنان

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) عن تعرّض موقع لها قرب الحدود مع إسرائيل لإطلاق نار الأربعاء بالأسلحة الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)

200 مليون دولار من طهران إلى «حزب الله» لمساعدة النازحين

تلقى «حزب الله» 200 مليون دولار من طهران، بهدف مساعدة اللبنانيين الذين نزحوا جراء الحرب مع إسرائيل هذا العام

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مواطنون يتسوقون في أحد المتاجر الكبرى في بيروت (الشرق الأوسط)

لبنان بين صدمات الخارج وأزمات الداخل: الغلاء يرهق المواطنين

يكشف المشهد في أحد أكبر المتاجر في منطقة جل الديب الواقعة شرق بيروت، عن جانب من الواقع المعيشي الصعب الذي يرزح تحته اللبنانيون

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام يلقي كلمة خلال افتتاح معرض «بين سطور الدستور» (الشرق الأوسط)

سلام: القرارات السيادية يجب أن تتخذ داخل المؤسسات الدستورية

أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن «التمسك بـ(اتفاق الطائف) يفرض تطبيقه بكامل بنوده»

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قتيلة وإصابات بقصف مدفعي إسرائيلي شمال غربي مدينة غزة

فلسطينيون يحضرون جنازة طفل ١٤ عاماً في مجمع ناصر الطبي بخان يونس بعد وفاته متأثراً بجراحه إثر إصابته برصاصة قالت عائلته إنها أُطلقت من الجانب الإسرائيلي قرب خيمتهم في وسط المدينة (د.ب.أ)
فلسطينيون يحضرون جنازة طفل ١٤ عاماً في مجمع ناصر الطبي بخان يونس بعد وفاته متأثراً بجراحه إثر إصابته برصاصة قالت عائلته إنها أُطلقت من الجانب الإسرائيلي قرب خيمتهم في وسط المدينة (د.ب.أ)
TT

قتيلة وإصابات بقصف مدفعي إسرائيلي شمال غربي مدينة غزة

فلسطينيون يحضرون جنازة طفل ١٤ عاماً في مجمع ناصر الطبي بخان يونس بعد وفاته متأثراً بجراحه إثر إصابته برصاصة قالت عائلته إنها أُطلقت من الجانب الإسرائيلي قرب خيمتهم في وسط المدينة (د.ب.أ)
فلسطينيون يحضرون جنازة طفل ١٤ عاماً في مجمع ناصر الطبي بخان يونس بعد وفاته متأثراً بجراحه إثر إصابته برصاصة قالت عائلته إنها أُطلقت من الجانب الإسرائيلي قرب خيمتهم في وسط المدينة (د.ب.أ)

قُتلت امرأة وأصيب عدد من الفلسطينيين، اليوم الخميس، جراء قصف مدفعي إسرائيلي في محيط محطة الخزندار شمال غربي مدينة غزة.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات «وفا» عن مصادر محلية القول إن «القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف محيط محطة الخزندار، ما أدى إلى استشهاد امرأة، وإصابة عدد من المواطنين».

«وتواصل قوات الجيش الإسرائيلي يومياً قصفها واعتداءاتها على مختلف مناطق قطاع غزة، ما يسفر عن سقوط شهداء وجرحى، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع» بحسب «وفا».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 1460 فلسطينياً منذ إعلان وقف النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بحسب وزارة الصحة في غزة. وقُتل أكثر من 74 ألفاً و200 فلسطيني منذ بدء الحرب قبل ثلاث سنوات، وفق بيانات وزارة الصحة. وأسفر هجوم «حماس» على الدولة العبرية عن مقتل أكثر من 1200 شخص، بحسب بيانات رسمية إسرائيلية.


أموال إيرانية لـ«حزب الله» رغم العقبات... والعقوبات

مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)
مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)
TT

أموال إيرانية لـ«حزب الله» رغم العقبات... والعقوبات

مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)
مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (د.ب.أ)

أفادت مصادر مطلعة بأن «حزب الله» اللبناني تلقى أموالاً إيرانية، على الرغم من ⁠تشديد الولايات ⁠المتحدة عقوباتها على طهران وتزايد صعوبة إيصال الأموال إلى حليفها اللبناني.

ونقلت وكالة «رويترز» عن المصادر أن الحزب تلقى 200 مليون دولار من إيران الشهر الماضي بهدف مساعدة اللبنانيين الذين نزحوا جراء الحرب مع إسرائيل العام الحالي. وأفاد وسطاء نقلوا الأموال، بأنهم تقاضوا عمولة 20 في المائة، وهي تعادل 4 أمثال العمولة المعتادة. وقال مسؤول في الحزب ردّاً على طلب للتعليق، إنه تسنى توفير مبلغ من المال، من دون الخوض في تفاصيل مصدره.

في سياق متصل، أكّد مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، أن لبنان سيطرح في الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي برعاية أميركية في فلوريدا، بين 20 و22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، انسحاب إسرائيل من البلدات الواقعة في محيط قلعة «الشقيف»، بما يتيح لجيشه الانتشار فيها.وشدّد المصدر على أن مواصلة الجيش الإسرائيلي تجريف البلدات الواقعة ضمن «الخط الأصفر»، وتدميره الممنهج لما تبقى فيها من منازل، سيكونان على جدول أعمال الاجتماع أيضاً.


هجمات لخلايا «داعش» تباغت الأمن شمال بغداد

عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)
عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)
TT

هجمات لخلايا «داعش» تباغت الأمن شمال بغداد

عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)
عراقي يسير بمحاذاة إعلان مثبت على جانب شارع في بغداد يوم 29 سبتمبر 2026 تزامناً مع نهاية مهمة التحالف الدولي ضد «داعش» (أ.ف.ب)

فرض الأمن العراقي حظراً للتجول، أمس (الأربعاء)، في قرى بمدينة الحويجة (شمال بغداد)، إثر هجمات مباغتة، يُعتقد أنها من تنفيذ خلايا «داعش».

وهاجم مسلحون مفارز للشرطة الاتحادية، يومي الاثنين والثلاثاء، ما أسفر عن مقتل وإصابة عناصر أمن. وقالت مصادر أمنية إن المسلحين استخدموا أسلحة رشاشة وبنادق قنص، فيما أكدت مصادر أمنية أن كاميرات حرارية خرجت عن الخدمة.

من جانبها، قالت قيادة قوات الشرطة الاتحادية، في بيان، إن أحد منتسبيها قضى خلال تصديه للهجوم، فيما أكّد رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس كركوك أحمد رمزي أن «الهجوم يؤكد استمرار خطر الخلايا النائمة»، داعياً إلى تكثيف الجهد الاستخباري والعمليات الأمنية لمنع تكرار هذه الهجمات.

واستبعد خبراء قدرة «داعش» على تثبيت وجوده على الأرض، لكنهم أشاروا إلى أن الخلايا النشطة ما زالت تمتلك «عبوات وأحزمة ناسفة».