هل الشعور بالدوخة علامة إنذار خطيرة؟

قد يكون عرَضاً لمشكلة صحية كامنة

هل الشعور بالدوخة علامة إنذار خطيرة؟
TT

هل الشعور بالدوخة علامة إنذار خطيرة؟

هل الشعور بالدوخة علامة إنذار خطيرة؟

مع تقدمنا في العمر، من الشائع أن نشعر فجأةً بالدوخة بعد النهوض من وضعية الاستلقاء أو الجلوس. وإذا حدث هذا، يجب عليك التمسك بشيء والجلوس لتثبيت نفسك، ثم محاولة النهوض ببطء. وحينئذ، عادةً ما يتلاشى هذا الشعور بالدوخة.

ومع ذلك، ربما تكون الدوخة كذلك علامة على وجود خطب ما. وعليه، من الضروري أن تتعلم كيفية تمييز هذه الحالة.

أعراض ومخاطر

* فك رموز «الدوخة». «الدوخة» wooziness كلمة شائعة يستخدمها الناس لوصف الكثير من الأعراض. ويعتبرها الأطباء بأنها شعور بخفة في الرأس أو الميل إلى الإغماء.

ومع ذلك، ربما يستخدم الناس كلمة الدوخة لوصف الشعور أيضاً بالارتباك وتشوش التفكير. وفي الواقع، فإن هذه الأعراض مختلفة تماماً عن الدوخة.

وقالت د. جينيفر ديربورن-توماسوس، طبيبة الأعصاب في مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي، التابع لجامعة هارفارد: «إذا شعرتَ بدوخة، وكأن الغرفة أو العالم يدور من حولك، فإننا نسمي هذا دواراً vertigo. أما فيما يخص الأشخاص الذين يصابون فجأةً بالارتباك ويعانون من تشوش في التفكير، من المهم التحقق من أعراض جديدة أخرى، مثل ضعف مفاجئ في أحد الجانبين، أو صعوبة في التحدث أو فهم الآخرين، أو ضبابية الرؤية، أو الشعور بصداع، لأنها ربما تكون علامات على سكتة دماغية».

* ما مدى خطورة الدوخة؟ يمكن أن تتراوح الدوخة من طفيفة إلى شديدة. غير أنه حتى لو كانت طفيفةً، يجب عليك دائماً أخذها على محمل الجد، لأنها قد تتسبب في سقوطك. ويمكن أن يسفر السقوط عن عواقبَ وخيمة، مثل إصابات الرأس أو كسور الورك.

وعليه، احذر أن تتجاهل أي جانب من جوانب الدوخة التي تشعر بها.

من ناحيتها، شرحت د. ناتاليا روست، رئيسة خدمات مواجهة السكتة الدماغية في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «الدوخة ليس تشخيصاً بحد ذاته، بل هي عَرَض لمشكلة كامنة، كقمة جبل جليدي. إذا لم تبحث عن سببها، فأنك تُخاطر بتفاقم الوضع».

أسباب صحية

* لماذا تشعر بالدوخة؟ هناك الكثير من الحالات التي قد تُسبب الدوخة. على سبيل المثال، قد تكون الدوخة علامة على الإصابة بعدوى، مثل عدوى المسالك البولية أو عدوى الأذن الداخلية التي تُسبب الدوخة أو مشكلات في التوازن.

كما يُمكن أن يكون سببها حالة مزمنة، مثل الاعتلال العصبي (اضطراب في الأعصاب الصغيرة، التي تُساعد على التحكم في ضغط الدم والتوازن)، أو انخفاض ضغط الدم المزمن، الذي يُسبب الدوخة عند الوقوف بسرعة شديدة، أو ضعف ضخ القلب للدم، مما يسبب عدم وصول كمية كافية من الدم إلى الدماغ، أو حالة رئوية تمنع الدماغ من الحصول على كمية كافية من الأكسجين.

علاوة على ذلك، قد ينتج الشعور بالدوخة عند تناول أدوية بعينها - مثل أدوية خفض ضغط الدم أو سكر الدم - التي تعمل بشكل جيد للغاية على نحو ربما يفوق المطلوب، مما يحرم الدماغ من الدم، أو الطاقة الكافية للعمل بشكل صحيح.

بجانب ذلك، ربما تكون الدوخة ناتجة عن أمر مُهدد للحياة، مثل السكتة الدماغية أو النوبة القلبية. وعادةً ما تكون هذه الأعراض مصحوبة بأعراض أخرى. على سبيل المثال، قد تُسبب النوبة القلبية ألماً في الصدر، وضيقاً في التنفس، وشعوراً بالغثيان، وألماً في الذراع والظهر والفك. وقد تسفر السكتة الدماغية، التي تقطع تدفق الدم إلى المخ، عن حدوث صداع مفاجئ، أو مشكلات في التفكير، أو تدلي الوجه، أو صعوبة في التحدث أو فهم الكلام، أو تغيرات في الرؤية، أو شعور بالوهن في جانب واحد من الجسم.

نصائح صحية

* تعلّم التعامل مع الدوخة. بالنظر إلى أن الدوخة تغمرك فجأة، من المهم أن تتعلم أنت وأحباؤك جيداً كيفية التعامل معها، لتكونوا مستعدين لمواجهتها حال تكرارها.

هنا، تنصح د. ديربورن-توماسوس قائلةً: «إذا شعرت بالدوخة، فاجلس أو استلقِ فوراً لتجنب السقوط. اطلب المساعدة وأخبر شخصاً ما بأنك تشعر بالدوخة».

بعد ذلك، استرح لبضع دقائق، واشرب الماء أو العصير. إذا شعرت بتحسن، قف ببطء مع دعم من شخص آخر. أخبر طبيبك بتفاصيل النوبة، التي تعرضت لها.

واستطردت قائلة: «عليك الاتصال بالطوارئ إذا كنت تعاني من دوخة لم تتحسن أو تتكرر مع الوقوف، أو إذا كنت تعاني من أعراض أخرى مثيرة للقلق، مثل ألم الصدر أو أي أعراض عصبية مثل الدوار، أو صعوبة الكلام، أو الضعف أو التنميل في جانب واحد من الجسم».

* ماذا يحدث في المستشفى؟ إذا ذهبت إلى المستشفى وأنت تشعر بالدوخة، فتوقع أن يقيس الأطباء ضغط دمك ومعدل ضربات قلبك، وربما مستوى السكر في دمك. وقد يطلب الأطباء كذلك عدداً من الفحوصات لاستبعاد بعض الحالات المرضية. وبحسب د. ديربورن-توماسوس، فإنه: «قد يحتاج الشخص الذي يعاني من أعراض مثل صعوبة الكلام أو الدوار إلى فحص عصبي عاجل، وربما تصوير مقطعي محوسب أو تصوير آخر للبحث عن أسباب خطيرة، مثل السكتة الدماغية».

بجانب ذلك، قد تكون الدوخة ناتجةً عن حالة أقل تعقيداً، مثل الجفاف، والتي يمكن علاجها على الفور بتناول سوائل.

تجنب تشخيص الوضع بنفسك، وحسبما قالت د. ديربورن-توماسوس: «فقد تكون الدوخة حالة طبية طارئة. ومن الأفضل فحصها من قبل طبيب».

* رسالة «هارفارد الصحية»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

صحتك «مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

«مقدمات السكري»... حالة خفية بلا أعراض تحذيرية

مِن بين الاتجاهات الشائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي لفتت انتباه اختصاصية التغذية نانسي أوليفيرا، استخدام الناس أجهزة مراقبة الغلوكوز باستمرار.

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

دليلك للتخلص من صداع الجيوب الأنفية

عند الإصابة بصداع الجيوب الأنفية، تتملك المرء الرغبة في تخفيف آلامه سريعاً. إلا أن العلاج الأحادي قد لا يكون السبيل الأمثل.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك نصائح لـ«إتقان» القيلولة

نصائح لـ«إتقان» القيلولة

إن كنت بحاجة للحصول على انتعاش سريع خلال النهار، فإن القيلولة القصيرة يمكن أن تكون هي الحل الأمثل لاستعادة صفاء الذهن ومكافحة التعب.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

«الداء البطني»... عندما يوجِّه ضربته في وقت لاحق من العمر

بعد معاناةٍ استمرت شهوراً من إسهالٍ شديد ونقصٍ ملحوظ في الوزن، اندهشت السيدة «بيس» بشدة عندما علمت أنها أُصيبت بمرض الداء البطني (السيلياك)

مورين سال أمون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.