5 أمور قد تحدث لجسمك عند تناول الشاي الأخضر

كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)
كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)
TT

5 أمور قد تحدث لجسمك عند تناول الشاي الأخضر

كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)
كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)

ارتبط تناول الشاي الأخضر بكثير من الفوائد الصحية، بما فيها تقليل الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، والحماية من مرض الكبد الدهني.

ويعود تاريخ الشاي الأخضر إلى أكثر من 4000 عام، وكان لفترة طويلة مشروباً شائعاً في الثقافة الآسيوية، وفي حين اعتقد الطب الصيني والياباني القديم أن استهلاك الشاي الأخضر يمكن أن يعالج الأمراض ويشفي الجروح، فإن الدراسات العلمية الحديثة بدأت إثبات الفوائد الصحية المحتملة لشرب الشاي الأخضر، خصوصاً في إنقاص الوزن وصحة القلب والوقاية من السرطان، وفق ما أورد تقرير بمجلة «نيتشر».

وقد وُثّقت الإمكانات الدوائية لبوليفينولات الشاي الأخضر جيداً، وتشمل الخصائص المضادة للبكتيريا، والالتهابات، ومضادات الأكسدة، ومضادات السمنة، والفيروسات، والسرطان.

وهذه أبرز الفوائد الصحية للشاي الأخضر:

1- يساعد في تنظيم سكر الدم

يعدّ الشاي الأخضر غنياً بمضادات الأكسدة، خصوصاً الـ«كاتيكين»، التي قد تُعزز حساسية الإنسولين وتُساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

ووجدت دراسةٌ أُجريت عام 2020 أن الشاي الأخضر قد يساعد في خفض سكر الدم أثناء الصيام على المدى القصير، ولكن لا يبدو أن له تأثيراً على سكر الدم أو الإنسولين على المدى الطويل.

كما أشارت دراسةٌ أُجريت عام 2021 على بالغين صينيين إلى انخفاض احتمالات الوفاة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 10 في المائة لدى من يشربونه يومياً.

إلى ذلك، توضح إيرين بالينسكي ويد، اختصاصية التغذية المعتمدة في الولايات المتحدة الأميركية ومؤلفة كتاب «حمية السكري لمدة يومين»: «قد يُقدم محتوى الشاي الأخضر العالي من مضادات الأكسدة فوائد صحية للقلب والأوعية الدموية لمرضى السكري». كما قد يُساعد مركب «إيبيغالوكاتشين 3 غالات (EGCG)» الموجود في الشاي الأخضر على تحسين تكوين الجسم والأيض؛ مما قد يُقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

2- الوقاية من ألزهايمر

اكتشف فريق من علماء الكيمياء الحيوية جزيئات جديدة قادرة على تفكيك ألياف بروتين «تاو» المتشابكة في الدماغ، وهي من العلامات البارزة لمرض ألزهايمر. وقد انطلق البحث من جزيء موجود في الشاي الأخضر يُعرف باسم «إف جي سي جي (EGCG)»، يملك قدرة على تكسير ألياف «تاو» لكنه غير فعال علاجياً لعدم وصوله بسهولة إلى الدماغ.

ووجد الباحثون في الدراسة المنشورة عام 2023 بمجلة «نيتشر كومينيكشن» أن المركبات الموجودة في الشاي الأخضر مرشحة لتطوير أدوية جديدة ضد ألزهايمر وأمراض مشابهة، في خطوة تضع هذه الأمراض على مسار مشابه للسرطان حيث يمكن استهداف البروتينات المسببة للمرض بأدوية مبنية على بنيتها.

كما أشارت دراسة منشورة في مجلة «علم الطعام»، إلى أن الاستهلاك المنتظم للشاي الأخضر من قِبَل كبار السن يرتبط بانخفاض إصابات المادة البيضاء في الدماغ؛ مما يُشير إلى أن الشاي الأخضر قد يُساعد في الوقاية من الخرف.

وعلّق الدكتور ستيفن ألدر، استشاري طب الأعصاب بالولايات المتحدة، الذي لم يشارك في هذه الدراسة، على موقع «ميديكال نيوز توداي» قائلاً: «يُبرز الارتباط الملحوظ بين الشاي الأخضر وانخفاض الإصابات الدماغية إمكاناته بوصفه استراتيجية وقائية ضد التدهور المعرفي المرتبط بالعمر. ومع ذلك، ينبغي تفسير النتائج بحذر؛ إذ قد تُسهم متغيرات مُربكة، مثل نمط الحياة والعادات الغذائية، في هذه النتائج».

3- تحسين صحة الفم

وللشاي الأخضر تأثيرات إيجابية متعددة على صحة الفم والأسنان بفضل احتوائه مركبات مضادة للأكسدة. ويساهم الشاي الأخضر في مكافحة البكتيريا الضارة، فمادة الـ«كاتيكينات» المضادة للأكسدة تقلل نمو بكتيريا الفم المسببة لتسوس الأسنان وأمراض اللثة.

وقد أفاد باحثون يابانيون، في دراسة نشرت عام 2024 بمجلة «طيف علم الأحياء الدقيقة»، وهي مجلة مفتوحة المصدر تابعة لـ«جمعية طب الأسنان الأميركية»، بأن الشاي الأخضر يثبط نمو بكتيريا الـ«بورفيوموناس» اللثوية في التجارب المعملية، كما يساهم الشاي الأخضر في الحد من رائحة الفم الكريهة؛ إذ يخفف من المركبات الكبريتية المتطايرة التي تسبب رائحة الفم.

ووجدت دراسة يابانية أن مستخلص الـ«ماتشا» المصنوع من الشاي الأخضر يعوق نمو البكتيريا المسببة لالتهاب اللثة في اللعاب. وأوضح الباحثون من كلية طب الأسنان بجامعة نيهون اليابانية، والمعهد الوطني للأمراض المُعدية في طوكيو، أن التهاب اللثة يرتبط بفقدان الأسنان ومخاوف صحية أخرى. ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «مايكروبولوجي سبيكتروم (Microbiology Spectrum)».

كما يُحارب الشاي الأخضر البكتيريا المُسببة للتسوس، ويُغذي اللثة، ويُقلل الالتهابات، وقد يُسبب بقعاً على أسنانك إذا كنت تشربه بكثرة دون تنظيفها.

4- تقليل خطر الإصابة بالسرطان

ويشير بعض الدراسات المبكرة إلى أن تناول الشاي الأخضر قد يُقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. لكن الأدلة الحالية ليست قوية بما يكفي لتأكيد ذلك، وفق «مركز أبحاث السرطان» في بريطانيا. وأفاد الموقع الرسمي بأن مرضى السرطان يتناولون الشاي الأخضر لاعتقادهم أنه قد: يُعزز جهاز المناعة لديهم؛ مما قد يُساعدهم في مكافحة السرطان، ويُحسّن الصحة ومستويات الطاقة والرفاهية، ويُخلص الجسم من السموم، ويمنحهم بعض السيطرة على السرطان وعلاجه.

وأكدت دراسات وتجارب سريرية سابقة أن الـ«بوليفينول» والمركبات الأخرى في الشاي الأخضر قد تساعد في الوقاية من أنواع عدة من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي والقولون والمستقيم والكبد والمبيض والبروستاتا والفم والجِلد.

ووفقاً لما قالته كاثرين بروكينغ، اختصاصية التغذية: «يشير كثير من الدراسات إلى أن الشاي الأخضر والشاي الأسود يساعدان في الحماية من السرطان. ويعتقد الباحثون أيضاً أن مادة الـ(بوليفينول) تساعد في قتل الخلايا السرطانية، وقد تحمي الخلايا السليمة من المخاطر المسبِّبة للسرطان».

كما أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الإجهاد التأكسدي وتطور السرطانات، وبالتالي؛ فإن شرب الشاي الأخضر الذي يحتوي مضادات الأكسدة يمكن أن يساعد في الوقاية من الإصابة بالسرطان.

5- إنقاص الوزن

يشير كثير من الدراسات إلى أن الشاي الأخضر قد يساعد في إنقاص الوزن.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن شرب 4 أكواب أو أكثر من الشاي الأخضر يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسمنة البطن بنسبة 44 في المائة، إلا إن هذا التأثير كان ملحوظاً لدى النساء فقط، وفق ما أفاد به موقع «هيلث لاين» المعني بأخبار الصحة. مع ذلك، لا يبدو أن الشاي الأخضر يُحدث أي تغييرات في مستويات هرمونات الجوع والشبع، التي تُساعد على تنظيم الشهية.

وأفادت دراسات سابقة بأن الشاي الأخضر قد يساهم في زيادة الأيض وكذلك تعزيز الحرق في الجسم على المدى القصير، وبالتالي، فإن الانتظام على شربه قد يعزز خسارة الوزن الزائد بشكل أسرع، والتخلص من الدهون المزعجة خصوصاً في منطقة البطن.


مقالات ذات صلة

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

صحتك جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

تخطي وجبة واحدة... ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم؟

قد يبدو تخطي وجبة من حين إلى آخر أمراً عابراً لا يترك تأثيراً على الصحة، لكن تكرار ذلك، ولا سيما تخطي وجبة الإفطار، قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم السكر بالدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)

تناول الكيوي بقشره... 4 فوائد قد لا تعرفها

لا تقتصر فوائد فاكهة الكيوي على لبّها الأخضر اللذيذ، إذ يحتوي قشرها أيضاً على مجموعة من العناصر والمركبات الغذائية المفيدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق أشخاص يشاهدون كسوفاً جزئياً للشمس في نيو برايتون وهي ضاحية ساحلية لمدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا (أ.ف.ب)

كسوف الشمس ليس آمناً دائماً... مخاطر تهدد عينيك وهاتفك

يُعدّ كسوف الشمس من الظواهر الفلكية اللافتة التي تجذب أنظار الملايين حول العالم، لكن مشاهدته لا تخلو من مخاطر إذا لم تُتخذ الاحتياطات اللازمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا أعضاء فريق الحماية المدنية الذين يعملون على المساعدة في الحد من انتشار فيروس «إيبولا» يرتدون مُعدات الوقاية الشخصية (رويترز)

دراسة: تفشي «إيبولا» الحالي ناجم عن انتقال جديد للفيروس من الحيوانات

‌كشفت دراسة جديدة أن متحوراً جديداً لسلالة نادرة وراء تفشي فيروس «إيبولا» الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
TT

السعودية تسجّل مستحضراً لعلاج «الورم النقوي» لدى البالغين

جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)
جهود سعودية مستمرة لتمكين المرضى من الوصول إلى الخيارات العلاجية الحديثة (واس)

اعتمدت «هيئة الغذاء والدواء» السعودية تسجيل مستحضر «زينبكسوس» (إيبردوميد)، لعلاج المرضى البالغين المصابين بالورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج، بصفته علاجاً إضافياً إلى «داراتوموماب» و«ديكساميثازون»، وذلك كأول جهة رقابية في العالم تُسجِّله.

ويُعدّ الورم النقوي المتعدد أحد سرطانات الدم التي تنشأ في خلايا البلازما داخل نخاع العظم، ما قد يؤدي إلى فقر الدم، وانخفاض عدد خلايا الدم البيضاء، وضعف المناعة، فضلاً عن اضطراب وظائف الكلى وتلف العظام.

وأفادت الهيئة بأن المستحضر سبق تعيينه ضمن «برنامج الأدوية الواعدة»؛ في خطوة تعكس جهودها لتسهيل وصول العلاجات النوعية إلى المرضى داخل المملكة.

وأضافت أن المستحضر ينتمي إلى مجموعة علاجية حديثة تُعرف بـ«مُعدِّلات إنزيم ليغاز سيريبلون E3»، إذ يعمل على تحفيز تكسير البروتينات التي تسهم في بقاء خلايا الورم النقوي المتعدد ونموها، ويعزز قدرة الجهاز المناعي على مهاجمة هذه الخلايا.

وأوضحت «الغذاء والدواء» أن الموافقة على تسجيل المستحضر جاءت استناداً إلى نتائج دراسة سريرية محورية من المرحلة الثالثة، شملت مرضى الورم النقوي المتعدد الناكس أو المقاوم للعلاج.

وحسب الهيئة، أظهرت النتائج أن استخدام «إيبردوميد» علاجاً إضافياً إلى جانب «داراتوموماب» و«ديكساميثازون» حقَّق تحسناً ذا دلالة إحصائية مقارنة بالعلاج المقارن.

وأشارت البيانات السريرية إلى أن أبرز الأعراض الجانبية للمستحضر تمثلت في انخفاض عدد بعض خلايا الدم، ما قد يزيد خطر الإصابة بالعدوى أو فقر الدم، إضافة إلى الدوخة والغثيان والطفح الجلدي.

وشدَّدت «الغذاء والدواء» على ضرورة استخدام المستحضر تحت إشراف طبي متخصص، مع متابعة الحالة السريرية ونتائج فحوصات الدم بشكل منتظم، وفقاً للنشرة المعتمدة.

ويُجسِّد هذا الاعتماد التزام الهيئة بدعم الابتكار في القطاع الصحي، وتوفير خيارات علاجية حديثة للمرضى، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية، تماشياً مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030».

وأكدت الهيئة أن «برنامج تعيين الأدوية الواعدة» يُعنى بالتي أنهت مراحل الدراسات السريرية، وأظهرت فاعلية وسلامة واعدة وأثراً علاجياً واضحاً في علاج الأمراض الخطيرة.

وأبانت أن البرنامج يسهم في تسريع وصول العلاجات النوعية للمرضى، وتوسيع الخيارات العلاجية المتاحة، وتمكين إتاحة الأدوية المبتكرة خلال فترة زمنية قصيرة، بما يتوافق مع مستهدفات «برنامج تحول القطاع الصحي».


تخطي وجبة واحدة... ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم؟

تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
TT

تخطي وجبة واحدة... ماذا يحدث لمستوى السكر في الدم؟

تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر بالدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

قد يبدو تخطي وجبة من حين إلى آخر أمراً عابراً لا يترك تأثيراً واضحاً على الصحة، لكن تكرار ذلك، ولا سيما تخطي وجبة الإفطار، قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم. وتختلف هذه التأثيرات من شخص إلى آخر، تبعاً للعادات الغذائية والأهداف الصحية والنظام الغذائي المتّبع بشكل عام.

ووفقاً لموقع «هيلث»، فإن فهم العلاقة بين توقيت تناول الوجبات ومستوى السكر في الدم يمكن أن يساعد على اتخاذ خيارات غذائية أكثر وعياً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في مستوى السكر أو المصابين بداء السكري.

ماذا يحدث عند تخطي وجبة؟

يمكن أن يؤدي تخطي وجبة الإفطار إلى زيادة صعوبة تنظيم الجسم لمستوى السكر في الدم على مدار اليوم.

وعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أُجريت عام 2019 على شباب أصحاء أن تخطي وجبة الإفطار أدى إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى السكر في الدم بعد تناول وجبة الغداء، مقارنةً بالأشخاص الذين تناولوا وجبة الإفطار.

وقد يؤدي تخطي وجبة الإفطار أيضاً إلى إضعاف استقلاب الجلوكوز والتسبب في تقلبات غير طبيعية في مستوى السكر في الدم، كما ارتبط هذا السلوك بزيادة خطر الإصابة بمقدمات السكري وداء السكري من النوع الثاني.

وفي السياق نفسه، وجدت دراسة أُجريت عام 2020 أن تخطي وجبة الإفطار يرتبط بضعف التحكم في مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

ولا يقتصر تأثير تخطي الوجبات على وجبة الإفطار؛ إذ يمكن أن يؤثر تخطي وجبتي الغداء أو العشاء أيضاً في مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، لا يبدو أن تأثير تخطي هاتين الوجبتين كبيراً بالقدر نفسه الذي قد يحدث عند تخطي وجبة الإفطار.

ما الفرق بين الصيام المتقطع وتخطي إحدى الوجبات؟

من المهم التمييز بين تخطي الوجبات بصورة عشوائية وبين الصيام المتقطع؛ إذ إن الصيام المتقطع يُعد نظاماً غذائياً منظماً يتضمن الامتناع عن تناول السعرات الحرارية لفترة زمنية محددة. وعند تطبيقه بصورة صحيحة، يمكن أن يساعد الصيام المتقطع على تحسين مستوى السكر في الدم.

وقد يساعد اتباع نظام التغذية المقيّدة زمنياً (TRF) المبكر، الذي يتضمن تناول الطعام خلال فترة زمنية محددة من اليوم ثم الصيام خلال الفترة المتبقية، على تحسين مستوى السكر في الدم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن أنظمة الصيام عموماً قد تكون أكثر فاعلية من الحميات الغذائية التقليدية في خفض مستوى السكر في الدم. في المقابل، وجدت دراسات أخرى أن الحميات الغذائية التقليدية قد تكون فعالة بالقدر نفسه.

ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم كيفية تأثير الأنواع المختلفة من أنظمة الصيام في مستوى السكر في الدم، ومدى فاعليتها في التحكم به.

ما الذي يمكنك فعله بدلاً من تخطي الوجبات؟

إذا كنت تشعر بالقلق بشأن التحكم في مستوى السكر في الدم، فمن الأفضل التحدث مع مقدّم الرعاية الصحية لوضع خطة مناسبة لحالتك واحتياجاتك الخاصة.

وعلى الرغم من أن تفويت الوجبات من حين إلى آخر لن يؤثر بشكل كبير في مستوى السكر في الدم، فإن الالتزام بجدول منتظم لتناول الطعام يظل خياراً أفضل قدر الإمكان، ولا سيما بالنسبة إلى الأشخاص المصابين بداء السكري.

وفيما يلي بعض النصائح التي قد تساعد على الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم:

تناول فطوراً غنياً بالبروتين والألياف: يمكن أن يساعد بدء اليوم بوجبة فطور مشبعة وغنية بالبروتين والألياف ومناسبة للتحكم في مستوى السكر في الدم على الحفاظ على مستوياته ضمن المعدل الطبيعي.

تناول الكربوهيدرات مع البروتين والألياف: يساعد الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والألياف على إبطاء عملية الهضم، مما قد يساهم في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم طوال اليوم.

حافظ على نمط غذائي يومي منتظم: تشير بعض الأبحاث إلى أن حصر فترة تناول الطعام في أقل من 12 ساعة يومياً قد يكون أفضل للصحة العامة، بما في ذلك المساعدة على تنظيم مستوى السكر في الدم.

تجنب تناول الطعام قبل النوم مباشرةً: يرتبط تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بضعف التحكم في مستوى السكر في الدم، كما قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة ببعض المشكلات الصحية، ومنها داء السكري.


تناول الكيوي بقشره... 4 فوائد قد لا تعرفها

تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)
تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)
TT

تناول الكيوي بقشره... 4 فوائد قد لا تعرفها

تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)
تناول الكيوي بقشره يسهم في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد فاكهة الكيوي على لبّها الأخضر اللذيذ، إذ يحتوي قشرها أيضاً على مجموعة من العناصر والمركبات الغذائية المفيدة. وبينما يُعرف الكيوي بغناه بفيتامين سي، فإنه يوفر كذلك الألياف والبوتاسيوم وفيتامين ك ومجموعة من مضادات الأكسدة. وقد يكون تناول الكيوي بقشره وسيلة بسيطة للحصول على قدر أكبر من بعض هذه العناصر الغذائية، ولا سيما الألياف ومضادات الأكسدة.

ووفق موقع «فيري ويل هيلث»، فإن تناول الكيوي بقشره قد يوفر فوائد صحية إضافية، مقارنة بتناول اللب وحده، مِن بينها تعزيز صحة الجهاز الهضمي والمناعة والقلب، فضلاً عن زيادة الحصول على بعض العناصر الغذائية المهمة.

1. يُعزّز الهضم الصحي

يحتوي الكيوي على نوعين من الألياف: القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، وكلاهما يؤدي دوراً مهماً في تعزيز صحة الأمعاء. ويمكن أن يؤدي تناول قشر الكيوي إلى زيادة محتوى الفاكهة من الألياف بنسبة تُقارب 50 في المائة.

وتتحول الألياف القابلة للذوبان إلى مادة هلامية تساعد على إبطاء مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي، بينما تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على تسهيل مرور الطعام عبر القناة الهضمية.

ويعمل هذان النوعان من الألياف معاً على الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وصحتها، كما يساعدان على الوقاية من الإمساك.

كذلك، ارتبط تناول الألياف بدعم صحة الميكروبيوم المعوي، وهو ما قد يكون له تأثيرات مضادة للالتهابات.

2. يزيد مضادات الأكسدة

يحتوي قشر الكيوي على مستويات أعلى من المركبات الفينولية والفلافونويدات، مقارنةً بلبّ الفاكهة، لذلك فإن تناول الكيوي بقشره قد يساعد على زيادة نشاطه المضاد للأكسدة.

ويحتوي الكيوي على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة، مِن بينها:

- فيتامينا أ وسي

- اللوتين

- الزياكسانثين

- البيتا كاروتين

وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة، كما قد يكون لها تأثيرات مضادة للالتهابات.

3. يدعم جهاز المناعة

يُعدّ فيتامين سي من أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بوفرة في الكيوي، ويمكن أن يؤدي تناول القشر إلى زيادة محتوى الفاكهة من هذا الفيتامين.

ويرتبط فيتامين سي بدعم وظائف جهاز المناعة، إلى جانب عدد من الفوائد المحتملة الأخرى، منها:

- حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة

- المساعدة في إنتاج الكولاجين وتسريع التئام الجروح

- تحسين امتصاص الحديد

- توفير فوائد محتملة لحماية القلب

كما يؤدي تناول الكيوي بقشره إلى زيادة محتواه من فيتامين هـ (E) بنسبة تقارب 32 في المائة. ويحتاج الجسم إلى فيتامين هـ (E)، من بين وظائف أخرى، لدعم جهاز المناعة.

4. يدعم صحة القلب

يسهم تناول الكيوي بقشره في زيادة كمية مضادات الأكسدة التي يحصل عليها الجسم. وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف والالتهابات، وهي عوامل قد تسهم في الإصابة بأمراض القلب.

كما يساعد فيتامين هـ (E) الموجود في قشر الكيوي على توسيع الأوعية الدموية والوقاية من تكوّن الجلطات فيها، إضافة إلى دوره في المساعدة على تكوين خلايا دم حمراء جديدة، وهو ما قد يسهم في دعم صحة القلب.

ويحتوي قشر الكيوي أيضاً على كمية إضافية من الألياف. وقد ارتبط تناول الألياف بانخفاض خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، بما في ذلك أمراض القلب.