5 أمور قد تحدث لجسمك عند تناول الشاي الأخضر

كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)
كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)
TT

5 أمور قد تحدث لجسمك عند تناول الشاي الأخضر

كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)
كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)

ارتبط تناول الشاي الأخضر بكثير من الفوائد الصحية، بما فيها تقليل الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، والحماية من مرض الكبد الدهني.

ويعود تاريخ الشاي الأخضر إلى أكثر من 4000 عام، وكان لفترة طويلة مشروباً شائعاً في الثقافة الآسيوية، وفي حين اعتقد الطب الصيني والياباني القديم أن استهلاك الشاي الأخضر يمكن أن يعالج الأمراض ويشفي الجروح، فإن الدراسات العلمية الحديثة بدأت إثبات الفوائد الصحية المحتملة لشرب الشاي الأخضر، خصوصاً في إنقاص الوزن وصحة القلب والوقاية من السرطان، وفق ما أورد تقرير بمجلة «نيتشر».

وقد وُثّقت الإمكانات الدوائية لبوليفينولات الشاي الأخضر جيداً، وتشمل الخصائص المضادة للبكتيريا، والالتهابات، ومضادات الأكسدة، ومضادات السمنة، والفيروسات، والسرطان.

وهذه أبرز الفوائد الصحية للشاي الأخضر:

1- يساعد في تنظيم سكر الدم

يعدّ الشاي الأخضر غنياً بمضادات الأكسدة، خصوصاً الـ«كاتيكين»، التي قد تُعزز حساسية الإنسولين وتُساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

ووجدت دراسةٌ أُجريت عام 2020 أن الشاي الأخضر قد يساعد في خفض سكر الدم أثناء الصيام على المدى القصير، ولكن لا يبدو أن له تأثيراً على سكر الدم أو الإنسولين على المدى الطويل.

كما أشارت دراسةٌ أُجريت عام 2021 على بالغين صينيين إلى انخفاض احتمالات الوفاة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 10 في المائة لدى من يشربونه يومياً.

إلى ذلك، توضح إيرين بالينسكي ويد، اختصاصية التغذية المعتمدة في الولايات المتحدة الأميركية ومؤلفة كتاب «حمية السكري لمدة يومين»: «قد يُقدم محتوى الشاي الأخضر العالي من مضادات الأكسدة فوائد صحية للقلب والأوعية الدموية لمرضى السكري». كما قد يُساعد مركب «إيبيغالوكاتشين 3 غالات (EGCG)» الموجود في الشاي الأخضر على تحسين تكوين الجسم والأيض؛ مما قد يُقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

2- الوقاية من ألزهايمر

اكتشف فريق من علماء الكيمياء الحيوية جزيئات جديدة قادرة على تفكيك ألياف بروتين «تاو» المتشابكة في الدماغ، وهي من العلامات البارزة لمرض ألزهايمر. وقد انطلق البحث من جزيء موجود في الشاي الأخضر يُعرف باسم «إف جي سي جي (EGCG)»، يملك قدرة على تكسير ألياف «تاو» لكنه غير فعال علاجياً لعدم وصوله بسهولة إلى الدماغ.

ووجد الباحثون في الدراسة المنشورة عام 2023 بمجلة «نيتشر كومينيكشن» أن المركبات الموجودة في الشاي الأخضر مرشحة لتطوير أدوية جديدة ضد ألزهايمر وأمراض مشابهة، في خطوة تضع هذه الأمراض على مسار مشابه للسرطان حيث يمكن استهداف البروتينات المسببة للمرض بأدوية مبنية على بنيتها.

كما أشارت دراسة منشورة في مجلة «علم الطعام»، إلى أن الاستهلاك المنتظم للشاي الأخضر من قِبَل كبار السن يرتبط بانخفاض إصابات المادة البيضاء في الدماغ؛ مما يُشير إلى أن الشاي الأخضر قد يُساعد في الوقاية من الخرف.

وعلّق الدكتور ستيفن ألدر، استشاري طب الأعصاب بالولايات المتحدة، الذي لم يشارك في هذه الدراسة، على موقع «ميديكال نيوز توداي» قائلاً: «يُبرز الارتباط الملحوظ بين الشاي الأخضر وانخفاض الإصابات الدماغية إمكاناته بوصفه استراتيجية وقائية ضد التدهور المعرفي المرتبط بالعمر. ومع ذلك، ينبغي تفسير النتائج بحذر؛ إذ قد تُسهم متغيرات مُربكة، مثل نمط الحياة والعادات الغذائية، في هذه النتائج».

3- تحسين صحة الفم

وللشاي الأخضر تأثيرات إيجابية متعددة على صحة الفم والأسنان بفضل احتوائه مركبات مضادة للأكسدة. ويساهم الشاي الأخضر في مكافحة البكتيريا الضارة، فمادة الـ«كاتيكينات» المضادة للأكسدة تقلل نمو بكتيريا الفم المسببة لتسوس الأسنان وأمراض اللثة.

وقد أفاد باحثون يابانيون، في دراسة نشرت عام 2024 بمجلة «طيف علم الأحياء الدقيقة»، وهي مجلة مفتوحة المصدر تابعة لـ«جمعية طب الأسنان الأميركية»، بأن الشاي الأخضر يثبط نمو بكتيريا الـ«بورفيوموناس» اللثوية في التجارب المعملية، كما يساهم الشاي الأخضر في الحد من رائحة الفم الكريهة؛ إذ يخفف من المركبات الكبريتية المتطايرة التي تسبب رائحة الفم.

ووجدت دراسة يابانية أن مستخلص الـ«ماتشا» المصنوع من الشاي الأخضر يعوق نمو البكتيريا المسببة لالتهاب اللثة في اللعاب. وأوضح الباحثون من كلية طب الأسنان بجامعة نيهون اليابانية، والمعهد الوطني للأمراض المُعدية في طوكيو، أن التهاب اللثة يرتبط بفقدان الأسنان ومخاوف صحية أخرى. ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «مايكروبولوجي سبيكتروم (Microbiology Spectrum)».

كما يُحارب الشاي الأخضر البكتيريا المُسببة للتسوس، ويُغذي اللثة، ويُقلل الالتهابات، وقد يُسبب بقعاً على أسنانك إذا كنت تشربه بكثرة دون تنظيفها.

4- تقليل خطر الإصابة بالسرطان

ويشير بعض الدراسات المبكرة إلى أن تناول الشاي الأخضر قد يُقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. لكن الأدلة الحالية ليست قوية بما يكفي لتأكيد ذلك، وفق «مركز أبحاث السرطان» في بريطانيا. وأفاد الموقع الرسمي بأن مرضى السرطان يتناولون الشاي الأخضر لاعتقادهم أنه قد: يُعزز جهاز المناعة لديهم؛ مما قد يُساعدهم في مكافحة السرطان، ويُحسّن الصحة ومستويات الطاقة والرفاهية، ويُخلص الجسم من السموم، ويمنحهم بعض السيطرة على السرطان وعلاجه.

وأكدت دراسات وتجارب سريرية سابقة أن الـ«بوليفينول» والمركبات الأخرى في الشاي الأخضر قد تساعد في الوقاية من أنواع عدة من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي والقولون والمستقيم والكبد والمبيض والبروستاتا والفم والجِلد.

ووفقاً لما قالته كاثرين بروكينغ، اختصاصية التغذية: «يشير كثير من الدراسات إلى أن الشاي الأخضر والشاي الأسود يساعدان في الحماية من السرطان. ويعتقد الباحثون أيضاً أن مادة الـ(بوليفينول) تساعد في قتل الخلايا السرطانية، وقد تحمي الخلايا السليمة من المخاطر المسبِّبة للسرطان».

كما أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الإجهاد التأكسدي وتطور السرطانات، وبالتالي؛ فإن شرب الشاي الأخضر الذي يحتوي مضادات الأكسدة يمكن أن يساعد في الوقاية من الإصابة بالسرطان.

5- إنقاص الوزن

يشير كثير من الدراسات إلى أن الشاي الأخضر قد يساعد في إنقاص الوزن.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن شرب 4 أكواب أو أكثر من الشاي الأخضر يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسمنة البطن بنسبة 44 في المائة، إلا إن هذا التأثير كان ملحوظاً لدى النساء فقط، وفق ما أفاد به موقع «هيلث لاين» المعني بأخبار الصحة. مع ذلك، لا يبدو أن الشاي الأخضر يُحدث أي تغييرات في مستويات هرمونات الجوع والشبع، التي تُساعد على تنظيم الشهية.

وأفادت دراسات سابقة بأن الشاي الأخضر قد يساهم في زيادة الأيض وكذلك تعزيز الحرق في الجسم على المدى القصير، وبالتالي، فإن الانتظام على شربه قد يعزز خسارة الوزن الزائد بشكل أسرع، والتخلص من الدهون المزعجة خصوصاً في منطقة البطن.


مقالات ذات صلة

تشعر بالإرهاق باستمرار؟ نقص عنصرين غذائيين قد يكون السبب

صحتك الشعور الدائم بالتعب قد يرتبط بنقص عنصرين غذائيين (بيكسلز)

تشعر بالإرهاق باستمرار؟ نقص عنصرين غذائيين قد يكون السبب

يعتقد كثيرون أن التعب ناتج عن قلة النوم أو الإجهاد ولكن إذا كنت تعاني من انخفاض الطاقة بشكل متكرر فقد يكون نقص العناصر الغذائية لديك أحد الأسباب

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحليب يوفر الكالسيوم الذي يعمل مع فيتامين د لدعم صحة العظام (بيكسلز)

هل شرب الحليب يؤثر على امتصاص فيتامين «د»؟

يُعدّ الحليب من أكثر المصادر الغذائية الموثوقة لفيتامين «د»، ويعود ذلك أساساً إلى تدعيم حليب البقر بهذا الفيتامين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم المستقبل للتخصصات الصحية بالذكاء الاصطناعي

هل يكفي أن تكون طبيباً في عام 2030؟

الذكاء الاصطناعي قد يكون المرشح ليصبح المهارة المهنية الجديدة التي يحتاج إليها كل طبيب وصيدلاني وممرض وممارس

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
صحتك مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات (بيكسلز)

دراسة: مواليد التسعينات يشيخون بيولوجياً بوتيرة أسرع من جيل الستينات

كشفت دراسة جديدة أن مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بعض العادات الصحية البسيطة تساعد في إطالة العمر وتعزيز الصحة (بيكساباي)

4 عادات صحية تساعد في إطالة العمر

تساعد بعض العادات الصحية في إطالة العمر وتعزيز الصحة، وإن تبنِّي أربعة سلوكيات أساسية في نمط الحياة مثل الامتناع عن التدخين يمكن أن يقلل خطر الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تشعر بالإرهاق باستمرار؟ نقص عنصرين غذائيين قد يكون السبب

الشعور الدائم بالتعب قد يرتبط بنقص عنصرين غذائيين (بيكسلز)
الشعور الدائم بالتعب قد يرتبط بنقص عنصرين غذائيين (بيكسلز)
TT

تشعر بالإرهاق باستمرار؟ نقص عنصرين غذائيين قد يكون السبب

الشعور الدائم بالتعب قد يرتبط بنقص عنصرين غذائيين (بيكسلز)
الشعور الدائم بالتعب قد يرتبط بنقص عنصرين غذائيين (بيكسلز)

يعتقد كثيرون أن التعب ناتج عن قلة النوم أو الإجهاد. ولكن إذا كنت تعاني من انخفاض الطاقة بشكل متكرر رغم حصولك على قسط كافٍ من النوم، فقد يكون نقص العناصر الغذائية لديك أحد الأسباب.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فقد كشفت دراسة حديثة وجود صلة محتملة بين الشعور الدائم بالتعب ونقص عنصرين غذائيين هما فيتامين ب12 وحمض الفوليك.

وشملت الدراسة 602 شخص بالغ يتمتعون بصحة جيدة، حيث فحص الباحثون مستويات مادة الهوموسيستين في الدم، وهي حمض أميني ينتجه الجسم بصورة طبيعية. وعادةً ما تساعد فيتامينات ب، خصوصاً فيتامين ب12 وحمض الفوليك، على تكسير هذه المادة وتحويلها إلى مركبات مفيدة. لكن عند نقص هذه الفيتامينات، تتباطأ العملية ويزداد تراكم الهوموسيستين في الدم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين سجلوا مستويات مرتفعة من الهوموسيستين كانوا أكثر عُرضة للشعور بالتعب الجسدي مقارنة بغيرهم، كما تبين وجود ارتباط واضح بين ارتفاع الهوموسيستين وانخفاض مستويات فيتامين ب12 وحمض الفوليك.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن نقص هذه الفيتامينات ليس السبب الوحيد للإرهاق، بل يمثل أحد العوامل المحتملة التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند البحث عن أسباب التعب المزمن.

وقالت أخصائية التغذية جوهانا كاتز: «عندما تكون مستويات فيتامين ب12 أو حمض الفوليك منخفضة، قد ترتفع مستويات الهوموسيستين، لكن هذا لا يعني تلقائياً أن ارتفاع الهوموسيستين هو السبب المباشر للإرهاق».

وأضافت: «نتائج هذه الدراسة لا تعني أن كل شخص يشعر بالتعب يعاني من نقص غذائي، لكنها قد تكون أحد التفسيرات التي تستحق النظر، خصوصاً عندما لا يكون هناك سبب واضح للإرهاق».

وأكدت أن انخفاض مستويات فيتامين ب12 أو حمض الفوليك يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالتعب، خصوصاً إذا وصل النقص إلى مرحلة تؤثر في إنتاج خلايا الدم الحمراء أو وظائف الأعصاب أو غيرها من العمليات الحيوية المهمة داخل الجسم.

وحسب الدراسة، فإن نقص فيتامين ب12 قد يترافق مع صعوبات في التركيز ومشكلات في الذاكرة، بالإضافة إلى الشعور بالتنميل أو الوخز في اليدين والقدمين، واضطرابات التوازن، وشحوب البشرة أو ضيق التنفس.

أما نقص حمض الفوليك فقد يسبب أعراضاً مشابهة، تشمل شحوب الجلد وضعف التركيز، إلى جانب الصداع والعصبية والشعور بالضعف العام.

وأشارت الدراسة إلى أن كبار السن، والأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية، والمصابين ببعض اضطرابات الجهاز الهضمي التي تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية، إضافة إلى مستخدمي بعض الأدوية، هم الأكثر عُرضة للإصابة بهذه المشكلات.

ويتوفر فيتامين ب12 بشكل أساسي في المنتجات الحيوانية، مثل الكبد واللحوم الحمراء والأسماك والتونة والسردين والسلمون والدواجن والبيض والحليب والزبادي والأجبان.أما حمض الفوليك فيوجد بكميات جيدة في الخضراوات الورقية الداكنة، مثل السبانخ والجرجير والخس والبقدونس، إضافة إلى البقوليات مثل الفول والعدس والحمص والفاصوليا، فضلاً عن الأفوكادو والبروكلي والهليون والبرتقال والفراولة.


هل شرب الحليب يؤثر على امتصاص فيتامين «د»؟

الحليب يوفر الكالسيوم الذي يعمل مع فيتامين د لدعم صحة العظام (بيكسلز)
الحليب يوفر الكالسيوم الذي يعمل مع فيتامين د لدعم صحة العظام (بيكسلز)
TT

هل شرب الحليب يؤثر على امتصاص فيتامين «د»؟

الحليب يوفر الكالسيوم الذي يعمل مع فيتامين د لدعم صحة العظام (بيكسلز)
الحليب يوفر الكالسيوم الذي يعمل مع فيتامين د لدعم صحة العظام (بيكسلز)

يُعدّ الحليب من أكثر المصادر الغذائية الموثوقة لفيتامين «د»، ويعود ذلك أساساً إلى تدعيم حليب البقر بهذا الفيتامين.

ويساعد فيتامين «د» على امتصاص الكالسيوم في الجسم، مما يجعله مزيجاً مثالياً لبناء عظام قوية، والحفاظ عليها.

ولا يقلل شرب الحليب امتصاص فيتامين «د»، بل قد يساعد على تحسينه إذا كان مدعماً به، لأن فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، وغالباً يُضاف إلى الحليب المدعم. كما أن الحليب يوفر الكالسيوم الذي يعمل مع فيتامين «د» لدعم صحة العظام، لذلك تناولهما معاً مفيد.

ويُعدّ الحليب من أكثر المصادر فعاليةً لفيتامين «د». ولأنّ فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، فإنّ الدهون الموجودة طبيعياً في الحليب تُعزّز امتصاصه في الأمعاء بشكلٍ ملحوظ. كما يحتوي الحليب على كلٍّ من فيتامين «د»، والكالسيوم، ممّا يُشكّل مزيجاً مثالياً لصحة العظام.

لماذا يُعزز الحليب امتصاص فيتامين «د»؟

1. التوصيل عبر الدهون

يحتاج فيتامين «د» إلى الدهون الغذائية ليتم امتصاصه بشكل صحيح في الجسم. تُشير الأبحاث إلى أن تناول فيتامين «د» في الحليب أو الماء يُحقق توافراً حيوياً أعلى بكثير مقارنةً بالسوائل الأخرى، مثل العصير.

2. التآزر بين الكالسيوم وفيتامين «د»

الحليب غني بالكالسيوم، وفيتامين «د» بدوره مسؤول عن تعزيز امتصاص الكالسيوم في الجسم، مما يجعلهما ثنائياً مثالياً لدعم صحة العظام، والوقاية من الهشاشة.

ويُعزز فيتامين «د» امتصاص الكالسيوم في الأمعاء. يضمن تناولهما معاً من منتجات الألبان استفادة الجسم بكفاءة من كلا العنصرين الغذائيين لدعم نمو العظام، ومنع فقدانها.

3. التدعيم مع الفيتامين

يحتوي الحليب بشكل طبيعي على كميات ضئيلة جداً من فيتامين «د». ومع ذلك، يتم تدعيم معظم حليب البقر وبدائل الحليب النباتية المدعمة بفيتامين «د» لزيادة قيمتها الغذائية بشكل مصطنع. للتأكد من الكمية الدقيقة من فيتامين «د» التي تحصل عليها في كل حصة، تحقق من ملصق الحقائق الغذائية على عبوة الحليب، أو بديل الحليب النباتي.

نصائح للاستفادة من فيتامين «د» وشرب الحليب:

التوقيت: يمكنك تناول قرص فيتامين «د» مع وجبة تحتوي على الحليب أو مشتقاته لتعزيز الامتصاص.

الجرعة: تأكد من الالتزام بالجرعة الموصوفة من قبل الطبيب.

المراقبة: إذا كنت تعاني من أي أعراض غير عادية بعد تناول فيتامين «د» مع الحليب ومشتقاته -مثل الغثيان، أو الإمساك- فاستشر طبيبك.


دراسة: مواليد التسعينات يشيخون بيولوجياً بوتيرة أسرع من جيل الستينات

مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات (بيكسلز)
مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات (بيكسلز)
TT

دراسة: مواليد التسعينات يشيخون بيولوجياً بوتيرة أسرع من جيل الستينات

مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات (بيكسلز)
مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أن مواليد التسعينات يتقدمون في العمر بيولوجياً بوتيرة أسرع من أبناء جيل الستينات، ومن المرجح أن يكون هذا أحد أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان فيما بينهم.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد اعتمد فريق الدراسة، الذي ينتمي لكلية الطب بجامعة واشنطن، على مقارنة العمر الزمني الفعلي لعدد من الأشخاص من أعمار مختلفة بالعمر البيولوجي، وهو العمر الذي تعكسه المؤشرات والفحوص الطبية لوظائف الجسم، وأعضائه.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص المولودين بين عامي 1990 و1999 سجلوا فجوة عمر بيولوجي أعلى بنسبة 92 في المائة مقارنة بالأشخاص المولودين بين عامي 1965 و1969 عند المقارنة في العمر الزمني نفسه، ما يعني أن أجسام مواليد التسعينات تبدو أكبر سناً من الناحية البيولوجية مقارنة بالأجيال السابقة.

كما بينت الدراسة أن الرجال أظهروا بصورة مستمرة فجوات أكبر بين العمر البيولوجي والعمر الزمني مقارنة بالنساء.

والأسوأ من ذلك أن الباحثين وجدوا أنه كلما اتسعت هذه الفجوة، زاد خطر الإصابة بالأورام السرطانية، مثل سرطان الرئة، والجهاز الهضمي، والقولون، والمستقيم، والرحم.

وأشارت الدراسة إلى أن عدد المصابين بالسرطان ممن تقل أعمارهم عن خمسين عاماً ارتفع بنسبة 24 في المائة خلال الفترة الممتدة بين عامي 1990 و2019.

كما أصبحت بعض أنواع السرطان أكثر شيوعاً بين الأجيال الأصغر سناً، وعلى رأسها سرطان القولون، والمستقيم، والرحم.

وأظهرت البيانات أن مواليد التسعينات أكثر عرضة للإصابة المبكرة بسرطان القولون والمستقيم بأكثر من أربعة أضعاف مقارنة بمواليد الستينات.

كذلك يواجه الأشخاص المولودون في منتصف الثمانينات خطراً مضاعفاً تقريباً للإصابة بسرطان الرحم مقارنة بالأشخاص المولودين قبل عام 1950.

ويرى الباحثون أن هذه التطورات قد ترتبط باتجاهات صحية أخرى ظهرت خلال العقود الأخيرة، مثل البلوغ المبكر، وظهور السمنة، والسكري، والسكتات الدماغية في أعمار أصغر، وهي عوامل ترتبط جميعها بتسارع الشيخوخة، وتزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

وأكد الباحثون أنهم سيسعون في دراساتهم المستقبلية إلى فهم الكيفية التي تؤثر بها البيئة الحديثة وأنماط الحياة والتغيرات الاجتماعية على مخاطر الإصابة بالسرطان.

وأوضحوا أن الدراسات المقبلة ستركز على معرفة كيف تترك العوامل البيئية والسلوكية والمجتمعية بصمات بيولوجية طويلة الأمد على الجسم، بما في ذلك تسريع عملية الشيخوخة، بهدف تطوير وسائل أكثر فاعلية للوقاية من السرطان، وتحسين أساليب علاجه.