5 أمور قد تحدث لجسمك عند تناول الشاي الأخضر

كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)
كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)
TT

5 أمور قد تحدث لجسمك عند تناول الشاي الأخضر

كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)
كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)

ارتبط تناول الشاي الأخضر بكثير من الفوائد الصحية، بما فيها تقليل الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، والحماية من مرض الكبد الدهني.

ويعود تاريخ الشاي الأخضر إلى أكثر من 4000 عام، وكان لفترة طويلة مشروباً شائعاً في الثقافة الآسيوية، وفي حين اعتقد الطب الصيني والياباني القديم أن استهلاك الشاي الأخضر يمكن أن يعالج الأمراض ويشفي الجروح، فإن الدراسات العلمية الحديثة بدأت إثبات الفوائد الصحية المحتملة لشرب الشاي الأخضر، خصوصاً في إنقاص الوزن وصحة القلب والوقاية من السرطان، وفق ما أورد تقرير بمجلة «نيتشر».

وقد وُثّقت الإمكانات الدوائية لبوليفينولات الشاي الأخضر جيداً، وتشمل الخصائص المضادة للبكتيريا، والالتهابات، ومضادات الأكسدة، ومضادات السمنة، والفيروسات، والسرطان.

وهذه أبرز الفوائد الصحية للشاي الأخضر:

1- يساعد في تنظيم سكر الدم

يعدّ الشاي الأخضر غنياً بمضادات الأكسدة، خصوصاً الـ«كاتيكين»، التي قد تُعزز حساسية الإنسولين وتُساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

ووجدت دراسةٌ أُجريت عام 2020 أن الشاي الأخضر قد يساعد في خفض سكر الدم أثناء الصيام على المدى القصير، ولكن لا يبدو أن له تأثيراً على سكر الدم أو الإنسولين على المدى الطويل.

كما أشارت دراسةٌ أُجريت عام 2021 على بالغين صينيين إلى انخفاض احتمالات الوفاة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 10 في المائة لدى من يشربونه يومياً.

إلى ذلك، توضح إيرين بالينسكي ويد، اختصاصية التغذية المعتمدة في الولايات المتحدة الأميركية ومؤلفة كتاب «حمية السكري لمدة يومين»: «قد يُقدم محتوى الشاي الأخضر العالي من مضادات الأكسدة فوائد صحية للقلب والأوعية الدموية لمرضى السكري». كما قد يُساعد مركب «إيبيغالوكاتشين 3 غالات (EGCG)» الموجود في الشاي الأخضر على تحسين تكوين الجسم والأيض؛ مما قد يُقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

2- الوقاية من ألزهايمر

اكتشف فريق من علماء الكيمياء الحيوية جزيئات جديدة قادرة على تفكيك ألياف بروتين «تاو» المتشابكة في الدماغ، وهي من العلامات البارزة لمرض ألزهايمر. وقد انطلق البحث من جزيء موجود في الشاي الأخضر يُعرف باسم «إف جي سي جي (EGCG)»، يملك قدرة على تكسير ألياف «تاو» لكنه غير فعال علاجياً لعدم وصوله بسهولة إلى الدماغ.

ووجد الباحثون في الدراسة المنشورة عام 2023 بمجلة «نيتشر كومينيكشن» أن المركبات الموجودة في الشاي الأخضر مرشحة لتطوير أدوية جديدة ضد ألزهايمر وأمراض مشابهة، في خطوة تضع هذه الأمراض على مسار مشابه للسرطان حيث يمكن استهداف البروتينات المسببة للمرض بأدوية مبنية على بنيتها.

كما أشارت دراسة منشورة في مجلة «علم الطعام»، إلى أن الاستهلاك المنتظم للشاي الأخضر من قِبَل كبار السن يرتبط بانخفاض إصابات المادة البيضاء في الدماغ؛ مما يُشير إلى أن الشاي الأخضر قد يُساعد في الوقاية من الخرف.

وعلّق الدكتور ستيفن ألدر، استشاري طب الأعصاب بالولايات المتحدة، الذي لم يشارك في هذه الدراسة، على موقع «ميديكال نيوز توداي» قائلاً: «يُبرز الارتباط الملحوظ بين الشاي الأخضر وانخفاض الإصابات الدماغية إمكاناته بوصفه استراتيجية وقائية ضد التدهور المعرفي المرتبط بالعمر. ومع ذلك، ينبغي تفسير النتائج بحذر؛ إذ قد تُسهم متغيرات مُربكة، مثل نمط الحياة والعادات الغذائية، في هذه النتائج».

3- تحسين صحة الفم

وللشاي الأخضر تأثيرات إيجابية متعددة على صحة الفم والأسنان بفضل احتوائه مركبات مضادة للأكسدة. ويساهم الشاي الأخضر في مكافحة البكتيريا الضارة، فمادة الـ«كاتيكينات» المضادة للأكسدة تقلل نمو بكتيريا الفم المسببة لتسوس الأسنان وأمراض اللثة.

وقد أفاد باحثون يابانيون، في دراسة نشرت عام 2024 بمجلة «طيف علم الأحياء الدقيقة»، وهي مجلة مفتوحة المصدر تابعة لـ«جمعية طب الأسنان الأميركية»، بأن الشاي الأخضر يثبط نمو بكتيريا الـ«بورفيوموناس» اللثوية في التجارب المعملية، كما يساهم الشاي الأخضر في الحد من رائحة الفم الكريهة؛ إذ يخفف من المركبات الكبريتية المتطايرة التي تسبب رائحة الفم.

ووجدت دراسة يابانية أن مستخلص الـ«ماتشا» المصنوع من الشاي الأخضر يعوق نمو البكتيريا المسببة لالتهاب اللثة في اللعاب. وأوضح الباحثون من كلية طب الأسنان بجامعة نيهون اليابانية، والمعهد الوطني للأمراض المُعدية في طوكيو، أن التهاب اللثة يرتبط بفقدان الأسنان ومخاوف صحية أخرى. ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «مايكروبولوجي سبيكتروم (Microbiology Spectrum)».

كما يُحارب الشاي الأخضر البكتيريا المُسببة للتسوس، ويُغذي اللثة، ويُقلل الالتهابات، وقد يُسبب بقعاً على أسنانك إذا كنت تشربه بكثرة دون تنظيفها.

4- تقليل خطر الإصابة بالسرطان

ويشير بعض الدراسات المبكرة إلى أن تناول الشاي الأخضر قد يُقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. لكن الأدلة الحالية ليست قوية بما يكفي لتأكيد ذلك، وفق «مركز أبحاث السرطان» في بريطانيا. وأفاد الموقع الرسمي بأن مرضى السرطان يتناولون الشاي الأخضر لاعتقادهم أنه قد: يُعزز جهاز المناعة لديهم؛ مما قد يُساعدهم في مكافحة السرطان، ويُحسّن الصحة ومستويات الطاقة والرفاهية، ويُخلص الجسم من السموم، ويمنحهم بعض السيطرة على السرطان وعلاجه.

وأكدت دراسات وتجارب سريرية سابقة أن الـ«بوليفينول» والمركبات الأخرى في الشاي الأخضر قد تساعد في الوقاية من أنواع عدة من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي والقولون والمستقيم والكبد والمبيض والبروستاتا والفم والجِلد.

ووفقاً لما قالته كاثرين بروكينغ، اختصاصية التغذية: «يشير كثير من الدراسات إلى أن الشاي الأخضر والشاي الأسود يساعدان في الحماية من السرطان. ويعتقد الباحثون أيضاً أن مادة الـ(بوليفينول) تساعد في قتل الخلايا السرطانية، وقد تحمي الخلايا السليمة من المخاطر المسبِّبة للسرطان».

كما أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الإجهاد التأكسدي وتطور السرطانات، وبالتالي؛ فإن شرب الشاي الأخضر الذي يحتوي مضادات الأكسدة يمكن أن يساعد في الوقاية من الإصابة بالسرطان.

5- إنقاص الوزن

يشير كثير من الدراسات إلى أن الشاي الأخضر قد يساعد في إنقاص الوزن.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن شرب 4 أكواب أو أكثر من الشاي الأخضر يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسمنة البطن بنسبة 44 في المائة، إلا إن هذا التأثير كان ملحوظاً لدى النساء فقط، وفق ما أفاد به موقع «هيلث لاين» المعني بأخبار الصحة. مع ذلك، لا يبدو أن الشاي الأخضر يُحدث أي تغييرات في مستويات هرمونات الجوع والشبع، التي تُساعد على تنظيم الشهية.

وأفادت دراسات سابقة بأن الشاي الأخضر قد يساهم في زيادة الأيض وكذلك تعزيز الحرق في الجسم على المدى القصير، وبالتالي، فإن الانتظام على شربه قد يعزز خسارة الوزن الزائد بشكل أسرع، والتخلص من الدهون المزعجة خصوصاً في منطقة البطن.


مقالات ذات صلة

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

يوميات الشرق الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

قد يبدو صوت الرعد البعيد، أو هدير الشلال، أو حتى الضجيج المستمر الصادر عن مروحة، مجرد أصوات خلفية تساعد على الهدوء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)

التوقف عن تناول اللحوم... 6 تغييرات قد تلاحظها في جسمك

يطرأ على الجسم عدد من التغييرات عند التوقف عن تناول اللحوم حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة؛ إذ يؤثر التحوُّل إلى نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على النباتات بصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

ونقل موقع «هيلث» العلمي عن 3 من اختصاصيي التغذية، أن شاي البابونج يُعدّ من أفضل المشروبات التي يمكن تناولها بعد العشاء لدعم النوم.

وتشير الأبحاث إلى دور شاي البابونج، المصنوع من أزهار البابونج المجففة، في تحسين جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية كيندرا هير: «لقد ثبت أن شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم، وتحديداً القدرة على الحفاظ على استمرارية النوم دون انقطاع».

ويرجح الخبراء أن هذا التأثير يعود إلى احتواء البابونج على مركبات نباتية مفيدة، من بينها مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة. وقالت تيريزا دي لورنزو، اختصاصية التغذية وأستاذة علوم التغذية: «تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة على تهدئة العقل والاسترخاء؛ ما يمهد الطريق لنوم أفضل».

كما يُعدّ شاي البابونج من أغنى المصادر بمركب «الأبيجينين»، والذي قالت اختصاصية التغذية، ليا مورنان إنه «يرتبط بمستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك في الدماغ، ويساعد على تعزيز الاسترخاء من خلال إبطاء نشاط الدماغ».

وتضيف دي لورنزو أن تناول مشروب دافئ قبل النوم يضفي عنصراً إضافياً من الاسترخاء، مشيرة إلى أن شاي البابونج خالٍ من الكافيين، على عكس الخيارات الأخرى الغنية بالفلافونويد مثل الشاي الأسود أو الأخضر.

كيف تحصل على أكبر فائدة من شاي البابونج؟

ينصح الخبراء بتناول شاي البابونج قبل النوم بنحو 30 دقيقة إلى ساعتين؛ لمنح الجسم فرصة للهدوء والاستعداد للنوم. كما يفضّل نقعه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق قبل تناوله.

ويمكن إضافة القليل من الحليب؛ إذ أوضحت مورنان أن «الحليب الدافئ يحتوي على التريبتوفان، الذي يساعد على زيادة إنتاج الجسم الطبيعي من الميلاتونين».

أما من يفضلون بديلاً نباتياً للحليب، فتقترح دي لورنزو حليب الصويا؛ لاحتوائه على المغنيسيوم، وهو معدن ارتبط بتحسين النوم.

وفي الوقت نفسه، يحذّر الخبراء من ضرورة استشارة الطبيب عند تناول أدوية موصوفة طبياً؛ لأن شاي البابونج قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

ولا يقتصر تحسين النوم على المشروب وحده؛ إذ توصي دي لورنزو بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل، وتخصيص غرفة النوم للنوم فقط، ووضع الهاتف جانباً قبل موعد النوم بنحو نصف ساعة.

وبذلك، قد يكون كوب دافئ من شاي البابونج جزءاً من روتين مسائي يساعد على الاسترخاء، إلى جانب اتباع عادات نوم صحية ومنتظمة.


رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».


حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
TT

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشمل الأطعمة فائقة التصنيع عادةً المشروبات السكرية، واللحوم المصنعة، والوجبات الخفيفة المعبأة، والحلوى، وهي منتجات تخضع لعمليات تصنيع صناعية مكثفة وغالباً ما تحتوي على إضافات متعددة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد جمع الباحثون بيانات ما يقرب من 8.8 مليون بالغ شاركوا في دراسات أُجريت في الأميركتين وأوروبا وآسيا وأوقيانوسيا، مع فترات متابعة تراوحت بين عامين و32 عاماً.

ووجد الباحثون أن كل 100 غرام من الأطعمة فائقة المعالجة تُستهلك يومياً ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 في المائة، وخطر الإصابة بالسرطان بنسبة 4 في المائة، وخطر الوفاة لأي سبب بنسبة 3 في المائة، وخطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي أو السكري بنسبة 2 في المائة.

وقال الباحثون، بقيادة شياو ليو، طبيب القلب في مستشفى صن يات-سن التذكاري بالصين: «إن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة واستبدال بدائل قليلة التصنيع بها قد يكون مهماً للوقاية من الأمراض المزمنة وإدارتها».

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية الأميركية كيلي سبرينغر، التي لم تشارك في الدراسة، إن «المشكلة الكبرى تكمن في أن هذه الأنواع من الأغذية غالباً ما تحل محل الخيارات الصحية الغنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه والخضراوات والفاصوليا والمكسرات والحبوب الكاملة».

وأضافت أن «بناء نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الكاملة والقليلة التصنيع هو أحد أفضل الاستثمارات التي يمكننا القيام بها لصحتنا على المدى الطويل».

ومع ذلك، شددت سبرينغر على أن نتائج الدراسة لا تثبت أن الأطعمة فائقة التصنيع تتسبب بشكل مباشر في هذه المشكلات الصحية، لأن الدراسة قائمة على الملاحظة، كما أن اعتمادها على ما أفاد به المشاركون بشأن أنظمتهم الغذائية قد يجعل من الصعب استبعاد تأثير عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.