كيف تؤثر قلة النوم على أجهزة الجسم المختلفة؟

التعرض لأشعة الشمس الصباحية يقلل إنتاج الميلاتونين (هرمون النوم) ويزيد إنتاج الكورتيزول (أرشيفية-رويترز)
التعرض لأشعة الشمس الصباحية يقلل إنتاج الميلاتونين (هرمون النوم) ويزيد إنتاج الكورتيزول (أرشيفية-رويترز)
TT

كيف تؤثر قلة النوم على أجهزة الجسم المختلفة؟

التعرض لأشعة الشمس الصباحية يقلل إنتاج الميلاتونين (هرمون النوم) ويزيد إنتاج الكورتيزول (أرشيفية-رويترز)
التعرض لأشعة الشمس الصباحية يقلل إنتاج الميلاتونين (هرمون النوم) ويزيد إنتاج الكورتيزول (أرشيفية-رويترز)

يستنزف عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم القدرات العقلية ويعرض الصحة للخطر. وربط العلم بين النوم غير الكافي وعدد من المشاكل الصحية، من زيادة الوزن إلى ضعف الجهاز المناعي.

إذا سبق وأمضيت ليلة وأنت تتقلب في فراشك، فأنت تعرف بالفعل كيف ستشعر في اليوم التالي؛ متعب وغريب الأطوار وغير مستقر. لكن عدم حصولك على ساعات النوم الموصى بها من 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلاً يجعلك تشعر بأكثر من مجرد الترنح والنكد، وفقا لموقع «هيلث لاين».

ما هي آثار قلة النوم على الجسم؟

آثار قلة النوم على الجهاز العصبي المركزي

الجهاز العصبي المركزي هو الطريق السريع الرئيسي للمعلومات في الجسم. النوم ضروري لإبقائه يعمل بشكل صحيح. والأرق المزمن يمكن أن يعطل الطريقة التي يرسل بها الجسم المعلومات ويعالجها عادةً.

قد تجد أيضاً صعوبة أكبر في التركيز أو تعلم أشياء جديدة. كما قد تتأخر الإشارات التي يرسلها الجسم أيضاً، مما يقلل من التناسق ويزيد من خطر التعرض للحوادث.

كما يؤثر الحرمان من النوم سلباً على القدرات العقلية والحالة المزاجية. فقد تشعر بنفاد صبرك أو أنك أكثر عرضة للتغيرات المزاجية. كما يمكن أن يؤثر على عمليات اتخاذ القرار والإبداع.

وقد يؤدي نقص النوم أيضاً إلى الشعور بالنوم الجزئي أثناء النهار، خلال هذه النوبات، سيغفو الشخص لبضع ثوانٍ أو عدة ثوانٍ دون أن يدرك. النعاس الجزئي الخارج عن السيطرة يمكن أن يكون خطيراً للغاية أثناء قيادة السيارة، وقد يتسبب في حوادث وإصابات إذا حدث أثناء العمل بمعدات ثقيلة.

ممارسة الرياضة قبل النوم بأربع ساعات تؤثر سلباً على نومك (رويترز)

آثار قلة النوم على الجهاز المناعي

ينتج جهازك المناعي أثناء النوم مواد واقية ومقاومة للعدوى مثل الأجسام المضادة والسيتوكينات. ويستخدم الجهاز المناعي هذه المواد لمكافحة البكتيريا والفيروسات. كما تساعد بعض السيتوكينات على النوم، مما يمنح الجهاز المناعي كفاءة أكبر للدفاع عن الجسم ضد الأمراض.

يمنع الحرمان من النوم الجهاز المناعي من بناء قواه. إذا لم يحصل على قسط كافٍ من النوم، فقد لا يتمكن الجسم من التعامل مع البكتيريا والفيروسات بكفاءة وقد يستغرق وقتاً أطول للتعافي من المرض.

كما يزيد الحرمان من النوم على المدى الطويل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل داء السكري وأمراض القلب.

آثار قلة النوم على الجهاز التنفسي

العلاقة بين النوم والجهاز التنفسي متبادلة. يمكن لاضطراب التنفس الليلي المسمى بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA) أن يقطع النوم ويقلل من جودته.

يعتمد إنتاج الهرمونات على النوم (أ.ب)

ويؤدي الاستيقاظ طوال الليل للحرمان من النوم، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد والإنفلونزا. كما يمكن أن يؤدي الحرمان من النوم إلى تفاقم أمراض الجهاز التنفسي الموجودة، مثل أمراض الرئة المزمنة.

آثار قلة النوم على الجهاز الهضمي

يعد الحرمان من النوم أحد عوامل الخطر للإصابة بزيادة الوزن والسمنة، إلى جانب الإفراط في تناول الطعام وعدم ممارسة الرياضة. يؤثر النوم على مستويات هرمونين هما اللبتين والجريلين اللذان يتحكمان في الشعور بالجوع والشبع.

يخبر اللبتين الدماغ أن الجسم حصل على ما يكفي من الطعام. ومن دون نوم كافٍ، يقلل الدماغ من هرمون اللبتين ويرفع هرمون الجريلين، وهو محفز للشهية. يمكن أن يفسر تدفق هذه الهرمونات الإفراط في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل.

يؤدي الحرمان من النوم أيضاً إلى إفراز الجسم كمية أقل من الإنسولين بعد تناول الطعام. يساعد الإنسولين على خفض مستوى السكر (الغلوكوز) في الدم. كما يقلل الحرمان من النوم من قدرة الجسم على تحمل الجلوكوز ويرتبط بمقاومة الإنسولين.

آثار قلة النوم على القلب

يؤثر النوم على العمليات التي تحافظ على صحة القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك تلك التي تؤثر على نسبة السكر في الدم وضغط الدم ومستويات الالتهاب. كما أنه يلعب دوراً حيوياً في قدرة الجسم على شفاء وترميم الأوعية الدموية والقلب.

تُنذر تغيّرات النوم بنوبات أخرى من المرض (رويترز)

الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كاف من النوم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

آثار قلة النوم على الغدد الصماء

يعتمد إنتاج الهرمونات على النوم. ولإنتاج هرمون التستوستيرون، يحتاج الجسم إلى 3 ساعات على الأقل من النوم المتواصل، وهو وقت أول نوبة لحركة العين السريعة. قد يؤثر الاستيقاظ طوال الليل على إنتاج الهرمون.

يمكن أن يؤثر عدم النوم ليلا بقدر كاف على إنتاج هرمون النمو، خاصةً لدى الأطفال والمراهقين. وتساعد هذه الهرمونات الجسم على بناء كتلة العضلات وإصلاح الخلايا والأنسجة، بالإضافة إلى وظائف النمو الأخرى.

تفرز الغدة النخامية هرمون النمو على مدار اليوم، لكن النوم الكافي وممارسة التمارين الرياضية يساعدان أيضاً على إفراز هذا الهرمون.


مقالات ذات صلة

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.