دليل الصحة في رمضان... لتحقيق صيام آمن

أهمية التغذية المتوازنة والسلوك الصحي وإدارة الأمراض المزمنة والعناية بكبار السن

دليل الصحة في رمضان... لتحقيق صيام آمن
TT

دليل الصحة في رمضان... لتحقيق صيام آمن

دليل الصحة في رمضان... لتحقيق صيام آمن

نستقبل يوم غدٍ السبت أول أيام شهر رمضان المبارك، الذي يُعد فرصة ذهبية لتعزيز الصحة الجسدية والنفسية من خلال الصيام، فهو ليس مجرد شهر للصيام والعبادة فحسب، ولكنه يختلف بالنسبة لفئات خاصة من المجتمع، فيحتاج إلى تنظيم دقيق في العادات الغذائية والسلوكية، خاصةً للأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة، أو كبار السن، لضمان تلبية احتياجاتهم الغذائية والوقائية دون التأثير على حالتهم الصحية.

ونستعرض أهم الإرشادات الصحية والوقائية لتحقيق صيام صحي وآمن.

التغذية السليمة في رمضان

• وجبة السحور المتوازنة. وتُعد بمثابة «وقود» الجسم الذي يُمده بالطاقة اللازمة لصيام يوم كامل. ويتم ذلك كما يلي:

-مكونات غذائية أساسية. يجب أن تحتوي وجبة السحور على مزيج متوازن من البروتينات، والكربوهيدرات المعقدة، والألياف، والدهون الصحية. البروتينات من مصادر مثل البيض، واللبن الزبادي، والبقوليات، التي تعمل على تعزيز الشبع، والمساعدة في بناء وإصلاح الأنسجة.

وتسهم الكربوهيدرات المعقدة مثل الشوفان، والخبز الأسمر، والرز البني، في إطلاق الطاقة ببطء على مدار اليوم، ما يمنع الشعور بالتعب المبكر، ويقلل من تقلب مستويات السكر في الدم. أما الألياف الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضروات فتلعب دوراً مهماً في تحسين عملية الهضم، ما يسهم في امتصاص العناصر الغذائية بشكل أفضل، ويقلل من احتمالية الشعور بالثقل في المعدة.

-فوائد السحور: تناول وجبة السحور يعزز الاستقرار الغذائي طوال النهار، كما أن تناول الأطعمة الغنية بالألياف والبروتينات يساعد على الحد من الشهية أثناء الصيام. كما تعمل هذه الوجبة على تقليل الإجهاد على المعدة عند بدء الإفطار، إذ يكون الجسم قد اعتاد على الحصول على طاقة ثابتة.

يُنصح بتناول كمية كافية من الماء مع السحور، إذ إن الترطيب المسبق يُقلل من خطر الجفاف في فترة الصيام، خاصةً في الأيام الحارة. كما يجب تجنب الأطعمة الدهنية، والمشروبات المحتوية على الكافيين، التي تعمل كمدرات للبول، وتزيد من فقدان السوائل.

• وجبة الإفطار. هي نقطة التحول التي يستعيد فيها الجسم توازنه بعد ساعات الصيام الطويلة، وذلك من خلال:

-بداية الإفطار بتناول التمر والماء. يُعد التمر من الأطعمة المثالية لإفطار الصائم، فهو غني بالسكريات الطبيعية التي تُعيد تزويد الجسم بالطاقة بسرعة دون أن تُجهد الجهاز الهضمي. كما يُسهم الماء في ترطيب الجسم بسرعة بعد فترة الصيام، مما يساعد على استعادة مستويات السوائل.

-الانتقال إلى شوربة خفيفة. تناول شوربة مثل شوربة العدس أو الخضار بعد التمر والماء يُعد خطوة مهمة لإعادة تدفق السوائل إلى الجسم. كما أن هذه الشوربة تمد الجسم بالألياف والفيتامينات والمعادن، وتُجهز المعدة لاستقبال وجبة رئيسة دون التعرض لصدمة غذائية مفاجئة.

-الوجبة الرئيسة المتوازنة. بعد الشوربة، ينبغي تناول وجبة تحتوي على مزيج من البروتينات (مثل اللحوم الخالية من الدهون، أو الأسماك، أو بدائلها النباتية)، والخضروات الطازجة، والكربوهيدرات المعقدة. هذا المزيج يضمن حصول الجسم على العناصر الغذائية المتنوعة التي يحتاجها لإعادة النشاط.

يُفضل تجنب الأطعمة الدسمة والمقلية التي قد تُبطئ عملية الهضم، وتسبب شعوراً بالثقل، بالإضافة إلى أنها قد تؤدي إلى اضطرابات في المعدة، أو زيادة مفاجئة في مستويات السكر والدهون بعد فترة الصيام.

-الاعتدال في الكميات: تناول كميات معتدلة من الطعام يُساعد على تجنب الشعور بالامتلاء المفاجئ الذي قد يسبب اضطرابات هضمية. يُفضل توزيع الوجبة على مراحل لضمان استفادة الجسم من كل مغذٍ دون تحميل المعدة عبئاً زائداً.

تناول السوائل

* الترطيب. يعد من أهم الجوانب الصحية في رمضان، خاصةً مع انقطاع تناول السوائل طوال فترة النهار:

-أهمية شرب الماء: الماء هو أساس عملية الاستقلاب في الجسم، ويساعد في تنظيم درجة الحرارة، بالإضافة إلى دوره الحيوي في نقل العناصر الغذائية وإزالة الفضلات. وخلال رمضان، يجب توزيع تناول الماء بشكل منتظم بين الإفطار والسحور لضمان بقاء الجسم رطباً طوال الليل.

-أنواع السوائل الموصى بها. بالإضافة إلى الماء، يمكن تضمين السوائل الطبيعية، مثل المرق، والحساء، والعصائر الطبيعية الخالية من الإضافات الصناعية. ولا تسهم هذه السوائل فقط في الترطيب، بل توفر أيضاً بعض العناصر الغذائية المفيدة، مثل الفيتامينات، والمعادن.

-تجنب المشروبات المدرة للبول: يجب تجنب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو السكر المضاف، حيث إن الكافيين يعمل مدراً للبول، ويزيد من فقدان السوائل، ما قد يؤدي إلى جفاف الجسم، خاصةً في الأوقات التي يكون فيها الطقس حاراً.

-استراتيجيات الترطيب: من الأفضل تناول كوب أو كوبين من الماء فور الإفطار، ثم استهلاكه تدريجياً على مدار فترة الإفطار حتى السحور. كما يمكن استخدام تطبيقات أو جداول زمنية صغيرة لتذكير الجسم بضرورة شرب الماء بانتظام.

إدارة الأمراض المزمنة في رمضان

• مرضى السكري. يحتاج مرضى السكري إلى استشارة الطبيب قبل بدء الصيام لتعديل جرعات الأدوية، وتنظيم مواعيد الوجبات. يُنصح بمراقبة مستويات السكر بانتظام، والابتعاد عن تناول كميات كبيرة من السكريات أثناء الإفطار، وتقسيم الوجبات بين الإفطار والسحور بكميات صغيرة ومتعددة، وتجنب الحلويات ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، وتناول الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات في السحور، لتجنب نوبات انخفاض السكر في الدم.

• مرضى ارتفاع ضغط الدم. يجب متابعة ضغط الدم بانتظام، وتناول الأدوية وفقاً لتوجيهات الطبيب. الاهتمام بتناول الأطعمة قليلة الصوديوم، وتجنب الوجبات المالحة، والدهون المشبعة خلال فترة الصيام، لتجنب ارتفاع ضغط الدم. الإكثار من شرب الماء للحفاظ على توازن السوائل، ومنع الجفاف الذي قد يؤدي إلى تقلبات في ضغط الدم.

• مرضى القلب والجهاز الهضمي. يُفضل استشارة الطبيب فيما يتعلق بتوقيت تناول الأدوية والوجبات. ويُنصح باتباع نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه والألياف لدعم صحة القلب، والحد من الأطعمة المقلية والدسمة التي قد تزيد من مستويات الكولسترول الضار، مع ممارسة النشاط البدني المعتدل بعد الإفطار، مثل المشي، لتعزيز الدورة الدموية. كما يجب تجنب الأطعمة التي تسبب الحموضة، أو تضعف عمل الجهاز الهضمي.

• مرضى الكلى. يجب استشارة الطبيب بخصوص تعديل جرعات الأدوية، ومدى إمكانية الصيام بأمان. تجنب الأطعمة الغنية بالبروتينات والصوديوم، مثل اللحوم المصنعة والمخللات. الحفاظ على الترطيب الكافي خلال ساعات الإفطار لتقليل الضغط على الكلى.

سلوكيات لتعزيز الصحة

-تنظيم النوم. يحتاج الجسم إلى راحة كافية لتجديد الطاقة. ومن المهم تنظيم مواعيد النوم، وتجنب السهر المفرط، مما يساعد على تحسين مستويات النشاط والتركيز خلال النهار.

-النشاط البدني المعتدل. يُنصح بممارسة التمارين الرياضية الخفيفة مثل المشي بعد الإفطار، أو في الساعات المعتدلة من النهار. والنشاط البدني يساعد في تحسين الدورة الدموية، وتقليل الشعور بالتعب، مع ضرورة تجنب النشاطات الشاقة أثناء الصيام.

-إدارة التوتر والضغط النفسي. يُعد الصيام فرصة للتأمل والابتعاد عن مصادر التوتر. فممارسة تقنيات الاسترخاء، مثل التنفس العميق والقراءة التأملية، تسهم في تعزيز الصحة النفسية.

الوقاية والعناية الصحية

-تجنب الإفراط في تناول الطعام، فقد يؤدي تناول كميات كبيرة من الطعام بعد ساعات الصيام إلى مشكلات هضمية، وارتفاع في مستويات السكر والدهون، وقد يؤدي إلى عسر الهضم، وزيادة الوزن. ويسهم الاعتدال في تناول الوجبات في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.

-النوم الكافي لتحسين وظائف الجسم، وتقليل الإجهاد خلال النهار.

-ممارسة النشاط البدني بانتظام، للحفاظ على اللياقة البدنية، ومنع الخمول.

-ممارسة النظافة الشخصية، الالتزام بإجراءات النظافة، مثل غسل اليدين بانتظام، واستخدام المطهرات، يقلل من مخاطر الإصابة بالأمراض المعدية خلال رمضان.

-الإنصات إلى الجسم. يجب على الفرد الانتباه للإشارات التي يرسلها الجسم، ومراجعة الطبيب في حال ظهور أي أعراض غير طبيعية، مثل الدوخة، أو الدوار، والتعب، والصداع الشديد، أو اضطرابات السكر في الدم.

نصائح خاصة لكبار السن

-استشارة الطبيب قبل الصيام. يُنصح كبار السن بمراجعة الطبيب لتقييم الحالة الصحية، وتحديد مدى قدرة الجسم على الصيام، مع إمكانية تعديل مواعيد أو جرعات الأدوية.

-تناول وجبات صغيرة ومتوازنة. يفضل تقسيم الوجبات إلى حصص صغيرة متكررة على مدار الفترة بين الإفطار والسحور لتجنب الإرهاق والهزال، وتقليل العبء على الجهاز الهضمي، مع التركيز على الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الأساسية، والإكثار من الفواكه والخضروات لتأمين الفيتامينات الضرورية، ودعم صحة الجهاز الهضمي.

-التركيز على الترطيب. مع التقدم في العمر، تقل قدرة الجسم على الاحتفاظ بالماء والفيتامينات، ويصبح كبار السن أكثر عرضة للجفاف، ولتجنب الجفاف يُنصح كبار السن بتناول السوائل بانتظام، وشرب الماء على فترات متقطعة بدلاً من شرب كميات كبيرة دفعة واحدة، والابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين، أو السكريات المضافة.

-الراحة والنشاط الخفيف. من المهم الحفاظ على النشاط البدني المعتدل، بممارسة الأنشطة الخفيفة مثل المشي بعد الإفطار، لتحسين الدورة الدموية، واللياقة العامة.

هكذا تتضح أهمية شهر رمضان في كونه فرصة لتعزيز الصحة والعافية من خلال اتباع نمط حياة متوازن، وتُعد التغذية السليمة خلال رمضان حجر الزاوية في الحفاظ على صحة الصائمين، وتحقيق الاستفادة القصوى من هذا الشهر المبارك.

ومن خلال اتباع نظام غذائي متوازن يبدأ بوجبة السحور الغنية بالمكونات الأساسية، ويمتد إلى وجبة الإفطار المدروسة والترطيب المنتظم، يمكن للجسم أن يحافظ على نشاطه وكفاءته على مدار اليوم. هذه الخطوات ليست مفيدة فقط من الناحية الجسدية، بل تُسهم أيضاً في تعزيز الصحة النفسية والروحية خلال فترة الصيام. ويُذكر دائماً بأن استشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة على النظام الغذائي أو العادات الصحية تُعد خطوة مهمة لضمان الصيام الصحي.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

صحتك حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

تُعدّ المعادن الأساسية من العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليها عبر النظام الغذائي أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لمرضى السكري

يشتهر الشمندر منذ قرون باستخدامه لأغراض طبية بالإضافة إلى أنه غذاء. وتُثبت الأبحاث أن أجدادنا كانوا على صواب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

يُعَدّ الشاي من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، ولا يقتصر حضوره على كونه عادة يومية فحسب، بل يرتبط كذلك بفوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأشخاص الذين يحرصون على تناول وجبة الفطور يومياً يكونون أقلّ عرضة للشعور بالإرهاق (بيكسلز)

حين يداهمك الإرهاق: 10 حلول سريعة تمنحك طاقة متجددة

يلجأ كثيرون عند الشعور بالتعب إلى قطعة حلوى، أو فنجان قهوة إضافي، أو مشروب طاقة، ظناً منهم أنها الحل الأسرع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الزبدة باعتدال قد يسهم في دعم صحة العظام لأنها تحتوي كميات من فيتامين «ك2» الذي يساعد على توجيه الكالسيوم نحو العظام وتعزيز قوتها (بيكساباي)

تأثير تناول الزبدة على صحة العظام

يؤثر بشكل معقد استهلاك الزبدة على صحة العظام، فهي توفر عناصر غذائية أساسية قابلة للذوبان في الدهون، بينما تشكل مخاطر بسبب احتوائها نسبةً عالية من الدهون.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)
حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)
TT

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)
حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)

تُعدّ المعادن الأساسية من العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليها عبر النظام الغذائي أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.

ورغم أنها لا تمنح الجسم طاقة مثل الكربوهيدرات أو الدهون، فإنها تلعب أدواراً حيوية في دعم العظام، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز وظائف العضلات والأعصاب. ومن أبرز هذه المعادن: الكالسيوم، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والصوديوم، إضافة إلى الحديد والزنك والسيلينيوم.

وفيما يلي سبعة أطعمة تزوّد الجسم باحتياجاته من المعادن الأساسية، حسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

حبوب الإفطار والشوفان

رغم السمعة المرتبطة بارتفاع محتواها من الكربوهيدرات، فإن العديد من حبوب الإفطار مُدعّم بالعديد من العناصر الغذائية المهمة (بما في ذلك المعادن).

في الواقع، تُوفّر حبوب الإفطار المُدعّمة بالحديد كمية من الحديد تفوق ما يُوفّره اللحم الأحمر والمأكولات البحرية. كما أنها مصدر جيد للزنك والموليبدينوم (أحد المعادن النادرة) والعديد من فيتامينات ب.

وعند تناولها مع الحليب والفواكه، تشكل وجبة متوازنة من حيث العناصر الغذائية.

منتجات الألبان

يُعد الحليب والزبادي مصدرين ممتازين للكالسيوم والفوسفور، وهما عنصران أساسيان لصحة العظام والأسنان.

كما أنهما يُوفّران الموليبدينوم، وتوفر بعض الأنواع بروتيناً عالي الجودة وبكتيريا نافعة (بروبيوتيك).

البقوليات (الفاصولياء والعدس)

لا تُعدّ الفاصوليا والعدس مصدراً غنياً بالبروتين النباتي والألياف فحسب، بل هما غنيان أيضاً بالعديد من المعادن.

ويُعد العدس تحديداً خياراً مثالياً لمن يبحثون عن مصادر نباتية غنية بالحديد.

المكسرات والبذور

توفر المكسرات والبذور مجموعة متنوعة من المعادن؛ فالجوز غني بالسيلينيوم، واللوز والكاجو وبذور الشيا واليقطين مصادر جيدة للمغنيسيوم، بينما تمنح بذور اليقطين الزنك أيضاً.

وتُعد هذه الأطعمة خياراً مثالياً بوصفها وجبة خفيفة صحية.

البطاطس

إلى جانب كونها مصدراً للكربوهيدرات، تحتوي البطاطس على البوتاسيوم والنحاس والموليبدينوم، إضافة إلى الألياف خصوصاً عند تناولها بقشرها.

المأكولات البحرية

تتميز الأسماك والمأكولات البحرية بغناها بالحديد والزنك والسيلينيوم والفوسفور.

كما توفر البروتين عالي الجودة وأحماض أوميغا-3 الدهنية المفيدة لصحة القلب والدماغ.

السبانخ

يُوفّر تناول الخضراوات الورقية كميات وفيرة من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم. والسبانخ على وجه الخصوص مصدر جيد للمغنيسيوم، والحديد، والمنغنيز.

ويمكن تناولها طازجة في السلطات أو إضافتها إلى الحساء والصلصات لتعزيز القيمة الغذائية للوجبات.


فوائد الشمندر لمرضى السكري

يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى السكري

يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)
يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

يشتهر الشمندر منذ قرون باستخدامه لأغراض طبية بالإضافة إلى أنه غذاء، وتُثبت الأبحاث أن أجدادنا كانوا على صواب، فالشمندر مغذٍّ، وعندما يتعلق الأمر بمرض السكري، يُمكن أن يكون خياراً ممتازاً من الخضراوات.

ونصح موقع «ديابست كير كومينتي» بزيادة استهلاك الشمندر عند الإصابة بمرض السكري.

يتوفر الشمندر على مدار العام؛ مما يجعله إضافة اقتصادية للنظام الغذائي لمرضى السكري. بالإضافة إلى اللون الأحمر، يوجد الشمندر بألوان أخرى، مثل البنفسجي والوردي والذهبي والأبيض، وحتى المخطط.

كلما أمكن، تناول الشمندر نيئاً للاستفادة القصوى من قيمته الغذائية. جرب بشره وإضافته إلى السلطة أو الكولسلو، أو عصره لتحضير العصائر والمشروبات الصحية.

أما بالنسبة إلى أوراق الشمندر، فيمكن استخدمها مثل السبانخ أو الكرنب بتشويحها في قليل من زيت الزيتون على شكل طبق جانبي، أو إضافتها إلى صلصة المعكرونة، أو وضع بضع قطع منها في شطيرة لزيادة قيمتها الغذائية.

وللحفاظ على النظافة بعد تقشير وتقطيع الشمندر، ارتد قفازات يمكن التخلص منها، وغطّ لوح التقطيع بورق الشمع. في حال تلطخت يداك، فيكفي فركها بقليل من صودا الخبز والماء.

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكساباي)

ما فوائد الشمندر الصحية؟

للشمندر فوائد صحية كثيرة، منها أنه غني بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وأنه منخفض السعرات الحرارية، ويساعد على تحسين تدفق الدم والدورة الدموية، وقد يساعد على خفض ضغط الدم.

وكذلك الشمندر غني بالفيتامينات والمعادن، بالإضافة إلى احتوائه مضادات الأكسدة التي قد تساعد في الوقاية من الالتهابات، التي هي عامل مساهم في كثير من الأمراض المزمنة.

في الواقع، يُعزى لون الشمندر القرمزي الداكن إلى مضاد الأكسدة القوي المسمى «بيتالين»، وكذلك فهو غني بالعناصر الغذائية الأساسية مثل حمض الفوليك والبوتاسيوم وفيتامين «ج» والألياف.

ويُعدّ الشمندر مصدراً ممتازاً للنيترات التي تساعد على توسيع الأوعية الدموية، مما يعزز تدفق الدم ويحسن الدورة الدموية.

وتشير الأبحاث إلى أن الشمندر وعصيره يساعدان على خفض ضغط الدم.

وقد ثبت أن شرب عصير الشمندر يُحسّن الأداء الرياضي؛ لأنه يُعزز قدرة العضلات على امتصاص الأكسجين.

هل يُعدّ الشمندر مناسباً لنظام غذائي لمرضى السكري؟

يُعدّ الشمندر إضافة رائعة لنظام غذائي لمرضى السكري، ليس فقط لانخفاض سعراته الحرارية، بل أيضاً لاحتواء كوبٍ واحدٍ مطبوخٍ منه 13 غراماً فقط من الكربوهيدرات، كما أنه غني بالألياف؛ مما يُساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم.

الشمندر المخلل يظهر نتائج واعدة في دعم الصحة الإدراكية (بيكساباي)

وهناك بعض الأدلة التي تُشير إلى أن مضاد الأكسدة الموجود في الشمندر، والذي يُسمى حمض «ألفا ليبويك»، قد يُقاوم تلف الأعصاب لدى مرضى السكري، كما أن التركيزات العالية من نواتج الأيض في الشمندر قد تُحسّن من معالجة مقاومة الأنسولين، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث.

ولكن النيترات الصحية الموجودة في الشمندر قد تُصبح ضارة عند سوء تخزينه، فاحرص على قطع أوراق الشمندر من نحو 5 سنتيمترات من الجذر فور إحضارها إلى المنزل، ثم خزّن البصيلات والأوراق في أكياس منفصلة.

ويمكن حفظ بصيلات الشمندر في الثلاجة لمدة تصل إلى أسبوعين، بينما يجب تناول الأوراق خلال يومين.

وقد يلاحظ بعض من يتناولون الشمندر تحول لون بولهم إلى الأحمر، وهي حالة تُعرف باسم «بيلة الشمندر». وبغض النظر عن اللون، فلا ترتبط هذه الحالة بأي آثار ضارة أخرى.


لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)
السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)
TT

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)
السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)

يُعَدّ الشاي من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، ولا يقتصر حضوره على كونه عادة يومية فحسب، بل يرتبط كذلك بفوائد صحية متعددة. فقد أظهرت دراسات أن الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام يميلون إلى العيش مدة أطول، كما ينخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب مقارنةً بغيرهم. غير أن هذه الفوائد لا تتحقق تلقائياً في جميع الأحوال؛ إذ إن بعض الإضافات الشائعة قد تُضعف القيمة الصحية للشاي، أو تؤثر في نكهته، وجودته، مما يحرم الجسم من الاستفادة الكاملة من مركباته الفعالة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي ستة أمور يُستحسن تجنّبها، أو التعامل معها بحذر عند تحضير الشاي:

1. الإفراط في إضافة الكريمة أو الحليب

تُعزى الفوائد الصحية للشاي في جانب كبير منها إلى احتوائه على مركبات البوليفينولات والفلافونويدات، وهي مواد مضادة للأكسدة تُسهم في دعم صحة القلب، ومكافحة الالتهابات. وتشير بعض الآراء إلى أن إضافة الكريمة أو الحليب قد تُقلل من فاعلية هذه المركبات، أو من قدرتها على أداء دورها الحيوي. صحيح أن منتجات الألبان تمنح الشاي قواماً كريمياً، ونكهة أغنى، غير أن ذلك قد يكون على حساب فوائده الصحية. لذا يُنصح، عند الرغبة في تحقيق أقصى استفادة ممكنة، بتناوله سادةً، أو تقليل كمية الإضافات. وإذا كان لا بد من استخدام الحليب، فيُفضَّل إضافته ساخناً في نهاية التحضير، وألّا يُترك منقوعاً مع الشاي مدة طويلة.

2. السكر

قد يجعل السكر مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة، لكنه في الوقت نفسه قد يؤثر سلباً في جودة المشروب وفوائده، فضلاً عن آثاره الصحية المعروفة عند الإفراط في تناوله. وللحفاظ على محتوى الشاي من البوليفينولات وجودته العامة، يمكن الاستعاضة عن السكر بإضافة توابل دافئة تمنحه نكهة مميزة، مثل القرفة، دون الإخلال بقيمته الغذائية.

3. الزيوت العطرية

على الرغم من أن الزيوت العطرية تُستخلص من نباتات، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أنها آمنة للاستهلاك. فلا تتوفر أدلة علمية كافية تُثبت سلامة تناول هذه الزيوت، حتى تلك التي تُسوَّق على أنها صالحة للاستخدام الفموي. وتجدر الإشارة إلى أن الزيوت العطرية مركّزة بدرجة عالية تفوق بكثير استخدام النبات نفسه. فإضافة بضع أوراق من النعناع الطازج إلى الشاي تختلف تماماً عن إضافة قطرة من زيت النعناع العطري؛ إذ إن قطرة واحدة منه قد تعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع. هذا التركيز المرتفع قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة عند تناوله، لذلك يُفضَّل تجنّب استخدامه في الشاي.

4. الماء القديم أو المُعاد غليه

لا يُحسِّن ترك الماء في الإبريق ثم إعادة غليه مذاق الشاي، بل قد يُضعف نكهته. ويوصي خبراء الشاي باستخدام ماء طازج غني بالأكسجين للحصول على أفضل نتيجة. فالماء الذي يُترك فترة طويلة أو يُعاد غليه أكثر من مرة يفقد جزءاً من خصائصه، مما ينعكس على طعم الشاي وجودته. كذلك ينبغي الانتباه إلى درجة حرارة الماء؛ فالماء شديد السخونة قد يُتلف بعض مركبات الشاي ويُكسبه طعماً مُرّاً، في حين أن الماء غير الكافي السخونة قد لا يسمح بانطلاق مركبات النكهة على النحو المطلوب.

5. أكياس الشاي

يفضّل كثير من خبراء الشاي استخدام أوراق الشاي العادية بدلاً من الأكياس الجاهزة، إذ تمنح هذه الطريقة نكهة أغنى، وأكثر تركيزاً، وقد تكون خياراً صحياً أفضل. فقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن بعض أكياس الشاي، ولا سيما تلك التي تحتوي على مواد بلاستيكية، قد تُطلق مليارات الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والنانوية عند تعرضها للماء الساخن. وعلى الرغم من أن هذه الأكياس قد تبدو خالية من البلاستيك، فإن كثيراً منها يحتوي على مكونات بلاستيكية دقيقة قد تتسرب إلى المشروب، مما يثير مخاوف صحية.

6. المُحليات الصناعية

تشير تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن الاستخدام طويل الأمد لبعض المُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري، وأمراض القلب، والوفاة. كما أفادت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان بأن بعض هذه المُحليات، وعلى رأسها الأسبارتام، قد تُصنَّف بوصفها مواد محتملة التسبب في السرطان. لذلك يُنصح بالحد من استهلاك المُحليات الصناعية عموماً، وتجنّب إضافتها إلى الشاي، حفاظاً على فوائده الصحية.

فالحفاظ على بساطة مكونات الشاي، والاهتمام بطريقة تحضيره، قد يكونان مفتاح الاستمتاع بنكهته الأصيلة، والاستفادة القصوى من خصائصه الصحية.