من المبتدئين للمحترفين… تمارين منزلية لجميع المستويات

بعض التمارين المنزلية قد تكون بالفاعلية نفسها لتلك التي تُمارس في النوادي الرياضية (رويترز)
بعض التمارين المنزلية قد تكون بالفاعلية نفسها لتلك التي تُمارس في النوادي الرياضية (رويترز)
TT

من المبتدئين للمحترفين… تمارين منزلية لجميع المستويات

بعض التمارين المنزلية قد تكون بالفاعلية نفسها لتلك التي تُمارس في النوادي الرياضية (رويترز)
بعض التمارين المنزلية قد تكون بالفاعلية نفسها لتلك التي تُمارس في النوادي الرياضية (رويترز)

يعزز النشاط البدني المنتظم الصحة النفسية والجسدية لدى جميع الأعمار، ويمكن لدمج التمارين المنزلية ضمن الأنشطة اليومية أن يُعزز طاقتنا، ويحسّن مزاجنا، ويُحدث فرقاً في لياقتنا البدنية وصحتنا العامة، ويخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، وهو ما يوضح أهمية ممارسة التمارين المنزلية بانتظام.

وهناك تمارين منزلية بسيطة وأخرى أكثر صعوبة، وهناك كثير من التمارين المنزلية التي تكون بالفاعلية نفسها لتلك التي تُمارس في النوادي الرياضية... فما التمارين المنزلية التي قد تكون مناسبة للمبتدئين؟ وما التمارين المنزلية المخصصة للمحترفين؟

تمارين منزلية للمبتدئين

هناك عدد من التمارين المنزلية المناسبة للمبتدئين، منها:

رفع الركبتين أو «High knees»

يُمكن أداؤه من خلال: الوقوف مع المُباعدة ما بين القدمين بمقدار عرض الوركين. رفع الركبة اليسرى لمستوى الصدر ومن ثم إنزالها، والتبديل لرفع الركبة اليُمنى للمُستوى نفسه مع ضرورة الحفاظ على استقامة الجسد. تكرار الخطوة السابقة مع التحرك بسرعة موازية لسرعة الجري.

تمرين رفع الركبتين (رويترز)

القرفصاء مع القفز أو «Squat Jumps»

ويُنفذ عبر عدة خطوات هي: الوقوف مع المباعدة ما بين القدمين بمقدار عرض الوركين مع ثني الركبتين قليلاً. النزول لوضع القرفصاء بشكل كامل مع ثني الركبتين تماماً. دفع الجسد نحو الأعلى من خلال فرد الساقين تماماً، ومن ثم القفز نحو الأعلى. الهبوط بعد القفز على القدمين، ومن ثم العودة إلى وضع القرفصاء التام مرةً أخرى.

تمرين القرفصاء مع القفز (أرشيفية)

الضغط أو «Push - ups»

يُمكن أداؤه عن طريق: التمدد على الأرض، بحيث يكون البطن والأقدام والأذرع مواجهة لها. وضع اليدين على نطاق أوسع بقليل من الكتفين. مد الرجلين وفرد اليدين بشكل كامل لتصبح على استقامة بحيث ترفع الجسد بعيداً عن الأرض. موازنة ثقل الجسم على كل من كفي اليدين وأصابع الأقدام، مع ضرورة مباعدة الرجلين بعضهما عن بعض، بحيث تكونان بعرض الورك. سحب صرة البطن باتجاه الظهر. استنشاق الهواء ومن ثم النزول باتجاه الأرض، إلى أن تصبح الزاوية ما بين الساعد والكوع قائمة. الزفير أثناء الرجوع للوضع الأولي وتكرار التمرين.

لوح الخشب أو «Plank»

وخطوات تنفيذه هي: الاستلقاء على الأرض، بحيث يكون البطن مقابلاً للأرض مع مد اليدين إلى الأمام وفرد الكفين. الارتكاز على الجزء السفلي من الساعد. مد الساقين بشكل تام مع جعل نقط الارتكاز لهما على أصابع القدمين. رفع الجذع بالكامل مع تفعيل نقاط الارتكاز وتوزيع الثقل عليها والحفاظ على استقامة الظهر والساقين. الحفاظ على الوضع السابق لأكثر من 5 ثوانٍ مع الاستمرار في التنفس. النزول برفق مع الحفاظ على الاستقامة، ومن ثم الاسترخاء.

تمرين البلانك من التمارين المنزلية المعروفة (رويترز)

تمارين منزلية للمحترفين

يمكن للمحترفين أن يضيفوا لتمارينهم قدراً من المعدات الرياضية البسيطة التي ستساعدهم في تنفيذ تمارين منزلية أكثر قوة، مثل:

الأثقال الرياضية

هناك كثير من التمارين التي يمكن تأديتها في المنزل بالأثقال الرياضية فقط دون الحاجة لأي أداة أخرى، مثل: تمرين السحب العريض للظهر، وتمرين «الرفعة المميتة» لعضلات الظهر السفلى والمؤخرة والفخذية الخلفية، وتمارين الكتفين المختلفة، وتمارين عضلة ذات الرأسين العضدية والعضلة ثلاثية الرؤوس العضدية، وتمرين القرفصاء لتقوية الجزء السفلي من الجسم، وتمرين الاندفاع بالثقل المفيد للعضلة الفخذية الأمامية.

هناك كثير من التمارين التي يمكن تأديتها في المنزل بالأثقال الرياضية فقط (رويترز)

حبال المقاومة

هناك عدة تمارين منزلية لشد الجسم وتحسين المرونة باستخدام حبال المقاومة، مثل تمارين السحب الأفقي، والسحب العلوي، والسحب الجانبي، والسحب الخلفي، والانحناءات الجانبية، والانحناءات الأمامية، والانحناءات الجانبية مع الركوع.

تستخدم حبال المقاومة في أداء التمارين التي تشد الجسم وتحسّن المرونة (رويترز)

قضيب تمارين الضغط أو «Dip bar»

تعدّ تمارين الـ«Dip bar» هي النسخة الأقوى والأكثر تحدياً من تمارين الضغط التقليدية، والتي تعمل على تقوية وتضخيم عضلات الجسم العلوية. عندما تتقن تمارين الضغط وتستطيع القيام بعدد كبير منها، فمن المناسب أن ترفع مستوى تحديك وتجرب تمارين الـ«Dip bar».


مقالات ذات صلة

متلازمة «وجه العدّاء»… كيف يؤثر الركض على ملامحك؟

صحتك عدّاء يركض تحت أشعة الشمس في ظهيرة باردة بلندن (أ.ف.ب)

متلازمة «وجه العدّاء»… كيف يؤثر الركض على ملامحك؟

يشير مصطلح «وجه العدّاء» –أو «متلازمة وجه العدّاء»– إلى مظهرٍ قد يتشكل على وجوه بعض العدّائين مع مرور الوقت، مثل تجعّد الجلد، أو ترهّله، أو إرهاقه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُظهر أبحاثٌ أن ارتفاع مستوى الحركة يرتبط على المدى الطويل بتراجع معدلات الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية والخرف والاكتئاب (بيكسباي)

ما أهمية تمارين الحركة مع التقدم في العمر؟

مع التقدم في السن إذا شعرت بوجع خفيف عند النهوض من السرير كلما جلست بالسيارة فقد حان الوقت لإعطاء تمارين الحركة أولوية بروتينك اليومي

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي عدم ممارسة الرياضة بشكل كافٍ إلى كثير من الآثار الجانبية على الجسم (رويترز)

كيف يؤثر عدم ممارسة الرياضة على جسمك؟

قد يؤدي عدم ممارسة الرياضة بشكل كافٍ إلى كثير من الآثار الجانبية على الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تمرين وضعية الطفل من أكثر تمارين الإطالة فاعلية لتهدئة أسفل الظهر (مجلة ﺑرﻳﻔﻨﺸن)

تمارين يومية تساعد على التخلص من آلام أسفل الظهر

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من آلام أسفل الظهر، التي تُعد، حسب منظمة الصحة العالمية، السبب الأول للإعاقة عالمياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
أوروبا لقطة شاشة تُظهر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يمين) يقوم بتمارين رياضية برفقة جنود بلاده (إكس)

ماكرون يستعرض لياقته البدنية خلال زيارة إلى جنود فرنسيين (فيديو)

حاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعراض قوته الجسدية حيث قام بتمارين الضغط مع جنود بلاده بتوجيهات من مدرب لياقة بدنية شهير.

«الشرق الأوسط» (باريس)

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.


ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
TT

ما الحد الآمن لاستهلاك اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان؟

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)
أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الأميركية بتناول المزيد من «البروتينات عالية الجودة» (رويترز)

أوصت أحدث نسخة من الإرشادات الغذائية الفيدرالية التي صدرت يوم الأربعاء الماضي عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن على الأميركيين تناول المزيد من الأطعمة الكاملة و«البروتينات عالية الجودة»، بما في ذلك اللحوم الحمراء والبيض، بالإضافة إلى منتجات الألبان كاملة الدسم، وتقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة.

وتؤكد الإرشادات على تناول الخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان، وهي عناصر لطالما نُصِح بها ضمن النظام الغذائي الصحي. كما أصدر المسؤولون رسماً بيانياً جديداً يصوّر نسخة مقلوبة من الهرم الغذائي القديم الذي تم التخلي عنه منذ زمن، حيث وُضع البروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية والفواكه والخضراوات في الأعلى، والحبوب الكاملة في الأسفل.

ما هو الحد الأقصى لاستهلاك الدهون المشبعة؟

وقد شارك نيك نورويتز، الباحث المُتخصص في الصحة الأيضية والحاصل على تدريب من جامعتي هارفارد وأكسفورد، رأيه في الإرشادات الجديدة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وعلى الرغم من طريقة عرض الهرم الغذائي الجديد، أشار إلى أن الإرشادات الفعلية لاستهلاك الدهون المشبعة (مثل اللحوم ومنتجات الألبان كاملة الدسم أو الأفوكادو) لم تتغير، إذ لا تزال تنص على أنه «بشكل عام، يجب ألا يتجاوز استهلاك الدهون المشبعة 10في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية».

ووفقاً لنورويتز، يرتبط تناول الأطعمة الكاملة غير المصنعة الغنية بالدهون المشبعة، وخاصة دهون الألبان، بتحسن الحالة الصحية.

وأوضح قائلاً: «يرتبط تناول منتجات الألبان كاملة الدسم - وخاصة الجبن على سبيل المثال - بانخفاض مؤشر كتلة الجسم، وانخفاض معدلات الإصابة بداء السكري، وحتى انخفاض خطر الإصابة بالخرف».

وأضاف: «لكن بالطبع يبدو من المنطقي التوقف عن الإفراط في تناول الدهون المشبعة».

وحذر الخبراء من المخاطر الصحية المحتملة لتجاوز الكمية الموصى بها من الدهون المشبعة، بما في ذلك ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، المعروف بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأوضحت شيري كولمان كولينز، اختصاصية التغذية المتخصصة في حساسية الطعام وخبيرة من منطقة أتلانتا الكبرى، أن «التوصية بتقليل الدهون المشبعة إلى 10في المائة من إجمالي السعرات الحرارية تستند إلى أبحاث تُظهر أن النسب الأعلى تزيد من الكوليسترول الضار وما يرتبط به من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وأضافت أن كمية الاستهلاك يجب أن تكون مُخصصة لكل فرد وتعتمد على عوامل متعددة، بما في ذلك العمر والجنس ومستوى النشاط وعوامل الخطر الوراثية.

وقالت كولينز: «تتأثر كمية الدهون المشبعة التي يُمكن للفرد تناولها بأمان بحجمه واحتياجاته من السعرات الحرارية، بالإضافة إلى الاختلافات الجينية المحتملة».

واتفق نورويتز مع هذا الرأي، مضيفاً أن «مصدر هذه الدهون المشبعة وتفاعله مع خصائص الجسم الفريدة وسياقه الغذائي الأوسع هي عوامل أساسية يجب أن تكون في صميم الاهتمام».

وأشارت الدكتورة بوغا غيدواني، الحاصلة على شهادتين في الطب الباطني وعلاج السمنة في لوس أنجليس، إلى أن قدرة تحمل الدهون المشبعة تختلف من شخص لآخر.

وقالت: «إذا أدى استهلاك مستوى الدهون المشبعة إلى زيادة ملحوظة في الكوليسترول الضار أو البروتين الشحمي B (وهو بروتين موجود على سطح بعض جزيئات الكوليسترول في الدم)، فإن هذا المستوى من الاستهلاك يُعدّ مفرطاً بالنسبة للشخص، بغض النظر عن تحسّن الوزن أو مستويات الغلوكوز في الدم».

وأضافت: «تزداد أهمية هذا النهج المُخصّص في منتصف العمر وما بعده، عندما تُصبح أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للأمراض والوفيات».

قطع من اللحوم معروضة للبيع في نيويورك (رويترز)

أما بالنسبة لمن يحتاجون إلى خفض مستوى الكوليسترول الضار أو لديهم مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول كمية أقل من الدهون المشبعة - أقل من 6 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وحذَّرت بوغا غيدواني أيضاً من أن الأنظمة الغذائية التي تُركّز على الدهون المشبعة قد تُقلّل من تناول الألياف والدهون غير المشبعة، «وكلاهما يلعب دوراً مستقلاً في إزالة الكوليسترول، وحساسية الأنسولين، وصحة الأمعاء، والالتهابات».

وأضافت: «إنّ الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة غنية أيضاً بالسعرات الحرارية، مما قد يُعيق إدارة الوزن على المدى الطويل إذا لم يتم تنظيم استهلاكها بدقة».

الدهون المشبعة ليست متساوية

ويقول الخبراء إنّ الدهون المشبعة ليست جميعها متساوية.

ووفقاً لهم، فإنّ تأثيرات الدهون المشبعة تعتمد على نوع الأطعمة المُستهلكة.

وتقول تانيا فرايريش، اختصاصية التغذية المُسجلة في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية: «أنصح باختيار الأطعمة قليلة المعالجة أو غير المُعالجة. فعلى سبيل المثال، يُعدّ تناول فخذ دجاجة خياراً أفضل بكثير من تناول النقانق - التي تحتوي على إضافات ونتريت وصوديوم ومواد مالئة».

وأكدت بوغا غيدواني على أنّ درجة المعالجة تلعب دوراً كبيراً.

وقالت: «ترتبط اللحوم المُصنّعة باستمرار بنتائج أسوأ على صعيد صحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي، وهي الفئة الأوضح التي يجب الحدّ منها. ولا يقتصر الخطر هنا على الدهون المشبعة فحسب، بل يشمل أيضاً كمية الصوديوم والمواد الحافظة والنمط الغذائي العام الذي غالباً ما يصاحبها».

وأكدت أن اللحوم الحمراء غير المصنعة يمكن أن تُدرج ضمن نظام غذائي صحي متكامل بكميات قليلة، خاصةً عند تناولها مع أطعمة نباتية غنية بالألياف وأطعمة قليلة المعالجة.

وأضافت: «مع ذلك، من منظور طول العمر، ينبغي اعتبارها اختيارية وليست أساسية، خاصةً للأفراد المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وبشكل عام، توصي الطبيبة بمصادر الدهون غير المشبعة، بما في ذلك زيت الزيتون البكر الممتاز، والمكسرات، والبذور، والأفوكادو، والأسماك الغنية بأوميغا 3، كدهون غذائية أساسية.

وأضافت بوغا غيدواني: «هذه المصادر تدعم باستمرار مستويات الدهون في الدم، وحساسية الأنسولين، وصحة الأوعية الدموية. يمكن أن توجد الدهون المشبعة ضمن نظام غذائي متوازن، ولكن يجب أن تبقى ثانوية لا أساسية».