أصبحت ليالي شهر يناير (كانون الثاني) ونسائمه الباردة مرتبطة في العقل الباطن العربي بذكرى الثورات العربية أو ما أطلق عليه عالمياً بـ «الربيع العربي». دعونا بكل هدوء وعقلانية وواقعية وبعيداً عن التجاذبات السياسية والفئوية والحزبية نضع «جردة» متوازنة لموجة الحراكات الجماهيرية في عدد من الدول العربية منذ أشعل بوعزيزي النار في جسده المنهك بالفقر والعوز والظلم والاستبداد، مروراً بتطاير شرر نار بوعزيزي إلى كل من مصر وسوريا واليمن وليبيا في عامي 2011 و2012 حتى لامس هذا الشرر الثوري في عام 2019 كلاً من العراق والجزائر ولبنان والسودان..