في غياب إلياس رحباني «ثالث الأخوين» يغيب أحد العناوين الأخيرة من ذلك اللبنان المتنوع الذي جعل من عاصمته شريكة أساسية لمصر في بعض أضواء الزمن الجميل. ولست أنا من يقول ذلك، ولا بعض الشوفينيين اللبنانيين الذين بالغوا في أمورنا حتى أضحكوا الناس. الذي قال ذلك كان رجلاً يدعى جمال عبد الناصر. ولست أجد شهادة لبيروت أفضل من شهادته كما نقلها أمينه ورفيقه محمد حسنين هيكل إلى يوسف القعيد في كتابه (دار الشروق) «محمد حسنين هيكل يتذكر: عبد الناصر والمثقفون والثقافة».