سرّ العمر الطويل قد يبدأ من طبقك... ماذا تعرف عن هذه الحمية؟

الأنظمة الغذائية النباتية عالية الجودة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
الأنظمة الغذائية النباتية عالية الجودة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
TT

سرّ العمر الطويل قد يبدأ من طبقك... ماذا تعرف عن هذه الحمية؟

الأنظمة الغذائية النباتية عالية الجودة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)
الأنظمة الغذائية النباتية عالية الجودة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني (بيكسلز)

يعتمد «نظام طول العمر الغذائي (Longevity Diet)» بصورة أساسية على الأطعمة النباتية، ويهدف، وفقاً للقائمين عليه، إلى إبطاء عملية الشيخوخة، والمساعدة على العيش أطول. ويركز هذا النظام على تناول البقوليات والحبوب الكاملة والخضراوات والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك، مقابل الحد من اللحوم الحمراء والمصنّعة والكربوهيدرات المكررة والسكريات، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث».

ويرى مؤيدو هذا النظام أنه قد يسهم في إطالة العمر، إلى جانب تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

كيف يعمل «نظام طول العمر الغذائي»؟

طوّر فالتر لونغو، الحاصلُ على درجة الدكتوراه مديرُ «معهد إطالة العمر (Longevity Institute)» في جامعة جنوب كاليفورنيا، ومؤلفُ كتاب «نظام طول العمر الغذائي (The Longevity Diet)»، هذا النظام بعد مراجعة مئات الدراسات التي تناولت العلاقة بين التغذية وطول العمر.

ويقول لونغو: «من خلال الاستعانة بالدراسات الوبائية والتجارب السريرية، جمعنا الأبحاث كلها لتكوين صورة شاملة عن نظام غذائي آمن ومفيد يرتبط بالعيش أطول».

ويجمع النظام بين العادات الغذائية الصحية وما يُعرف بـ«النظام الغذائي المحاكي للصيام». ويتضمن تناول كميات من متوسطة إلى مرتفعة من الكربوهيدرات غير المكررة، مثل الأرز البني بدلاً من الأرز الأبيض، إلى جانب كمية كافية، وإن كانت منخفضة نسبياً، من البروتين النباتي، على أن يأتي نحو 30 في المائة من السعرات الحرارية من الدهون النباتية، مثل المكسرات وزيت الزيتون.

ويؤكد لونغو أن الهدف ليس اتباع صيحة غذائية عابرة قد تتراجع شعبيتها بعد شهر أو شهرين، موضحاً: «أحاول الابتعاد عن الآراء الرائجة مؤقتاً، والتوجه بدلاً من ذلك نحو استراتيجية شاملة تستند إلى ركائز أساسية عدة، بحيث تظل صالحة وفعالة على مدى 20 عاماً».

ويوصي لونغو بتناول جميع الوجبات اليومية ضمن نافذة زمنية تتراوح بين 11 و12 ساعة، إلى جانب اتباع «نظام غذائي محاكٍ للصيام» 5 أيام كل ما بين 3 و4 أشهر.

ويعتمد «النظام المحاكي للصيام» على التزام نظام غذائي نباتي صارم، مع تقييد السعرات الحرارية اليومية لتتراوح بين 800 و1100 سعرة حرارية.

ويصف الطبيبُ ديفيد كاتز، رئيسُ مبادرة «الصحة الحقيقية (True Health Initiative)» المديرُ المؤسس لـ«مركز أبحاث الوقاية» في جامعة ييل، هذا النظام قائلاً: «يمكن وصفه بأنه نظام هجين يجمع بين السمات الغذائية المختلفة التي تميّز المناطق الزرقاء (Blue Zones)، التي يعمر سكانها طويلاً؛ إذ يعتمد بصورة أساسية على النباتات، ويحتوي نسبة منخفضة نسبياً من البروتين، مع تقليل الأطعمة الحيوانية إلى أدنى حد، والتركيز على الأسماك الدهنية والمأكولات البحرية، إلى جانب (محاكاة الصيام) من خلال تقييد توقيت تناول الطعام وكميته».

ما الأطعمة المسموح بها في «نظام طول العمر الغذائي»؟

إذا كنت بالغاً وليس لديك تاريخ مرضي مع اضطرابات الأكل، وحصلت على موافقة فريق الرعاية الصحية المشرف عليك، فيمكن التعرف إلى الأطعمة التي يشجع هذا النظام على تناولها، وتلك التي يوصي بالحد منها، والثالثة التي ينصح بتجنبها:

أولاً: أطعمة يُنصح بتناولها

- البقوليات.

- المكسرات.

- البذور.

- زيت الزيتون.

- الحبوب الكاملة.

- الفواكه.

- الخضراوات.

- المأكولات البحرية منخفضة الزئبق، بمعدل مرة أو مرتين أسبوعياً.

أشخاص يشترون خضراوات من سوق في كمبوديا (أ.ف.ب)

ثانياً: أطعمة يُنصح بالحد من تناولها

- الدواجن.

- منتجات الألبان.

- البيض.

- الشوكولاته الداكنة، بوصفها تحلية تُتناول بكميات قليلة، مثل 3 قطع مربعة.

ثالثاً: أطعمة يُنصح بتجنبها

- الأطعمة المكررة.

- اللحوم الحمراء.

- الأطعمة المصنّعة.

- السكر المضاف.

- الكحول.

- الأطعمة الغنية بالصوديوم.

ما الفوائد الصحية المحتملة لهذا النظام؟

1- المساعدة على إطالة العمر

تشير دراسة أُجريت عام 2026 إلى أن الأنظمة الغذائية النباتية عالية الجودة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن انخفاض خطر الوفاة.

ومع ذلك، يلفت الدكتور كاتز إلى عدم وجود دراسات تدخلية أو تجارب عشوائية محكومة تقيس تأثير «نظام طول العمر الغذائي» نفسه في إطالة العمر الفعلي لدى البشر.

2- تعزيز صحة القلب

تُظهر الأبحاث باستمرار أن الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما أن تناول المأكولات البحرية غير المقلية مرة أو مرتين أسبوعياً قد يسهم في تعزيز صحة القلب.

3- تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

قد يساعد الإكثار من تناول الخضراوات، مع تقليل استهلاك اللحوم الحمراء واللحوم المصنّعة، على خفض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

ما المخاطر المحتملة لـ«نظام طول العمر الغذائي»؟

1- زيادة احتمال الإصابة باضطرابات الأكل

تحذّر كريستين إم. بالومبو، اختصاصية التغذية المسجلة في شيكاغو، من القيود الصارمة التي يفرضها هذا النظام، قائلة: «هذا النظام مقيِّد للغاية، وقد يشكّل خطراً على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل، مثل (فقدان الشهية العصبي - Anorexia Nervosa) أو (الهوس بالأكل الصحي - Orthorexia)».

ويُقصد بـ«الهوس بالأكل الصحي» الانشغال المفرط بجودة النظام الغذائي، إلى درجة تؤثر سلباً على صحة الشخص العامة ورفاهيته.

2- عدم ملاءمته الأطفال والمراهقين

يحتاج الأطفال والمراهقون إلى كميات من السعرات الحرارية تفوق ما يحتاجه كثير من البالغين، وذلك لدعم نموهم الطبيعي.

ولذلك؛ فإن اتباع أنظمة غذائية مقيِّدة خلال هذه المرحلة العمرية يُعدّ أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة باضطرابات الأكل.

3- عدم أمانه خلال الحمل والرضاعة الطبيعية

قد يؤدي انخفاض استهلاك البروتين وتقييد السعرات الحرارية خلال مرحلة «محاكاة الصيام» إلى صعوبة تلبية الاحتياجات الغذائية المتصاعدة لدى النساء خلال الحمل أو الرضاعة الطبيعية.


مقالات ذات صلة

لماذا يتغيّر صوتك أحياناً دون الإصابة بالزكام؟

صحتك التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)

لماذا يتغيّر صوتك أحياناً دون الإصابة بالزكام؟

قد يتغيّر الصوت بسبب الإجهاد والحساسية والارتجاع والجفاف والهرمونات والتدخين، ويُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمر أكثر من ثلاثة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك القرحة الهضمية... من علاج الألم إلى القضاء على السبب ومنع عودة المرض

القرحة الهضمية... من علاج الألم إلى القضاء على السبب ومنع عودة المرض

عدوى بكتيريا الملوية البوابية أحد أهم الأسباب المعروفة للقرحة الهضمية تختلف في قدراتها باختلاف المناطق والسكان قد تبدأ القصة بحرقة عابرة بعد الطعام،

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك ما الذي يجعل بعض المراهقين أكثر انفتاحاً في المحادثات عبر الإنترنت؟

ما الذي يجعل بعض المراهقين أكثر انفتاحاً في المحادثات عبر الإنترنت؟

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعتي ماكجيل في كندا وبافيا في إيطاليا، ونُشرت في نهاية شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في مجلة «Scientific Reports»،

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموغرام) إحدى وسائل تشخيص السرطان

سرطان الثدي الالتهابي... علامات الإنذار على الجلد

ما يميز هذا النوع ليس ندرته فحسب وإنما سرعة تطوره وطريقة ظهوره إذ قد تتطور التغيرات المرتبطة به خلال أشهر قليلة اعتادت النساء الربط بين سرطان الثدي وظهور كتلة م

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك ذبابة من نوع «كوليكويدس» (الهاموش القارض) تحت المجهر المتهم الأول والناقل الرئيسي لفيروس «شاموندا» الناشئ في أوروبا (معهد بيربرايت)

بعد وفاة أول حالة في فرنسا... ما فيروس شاموندا وكيف ينتقل إلى البشر؟

وفاة أول إصابة بشرية بفيروس شاموندا في فرنسا تثير قلقاً صحياً، حيث ينتقل عبر لدغات الحشرات ويهدد الفئات المصابة بنقص حاد في المناعة.

كوثر وكيل (لندن)

الفستق والنوم... هل يساعد التربتوفان والميلاتونين على النوم؟

يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الفستق والنوم... هل يساعد التربتوفان والميلاتونين على النوم؟

يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)
يحتوي الفستق على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يحتوي الفستق على التربتوفان، الذي يساعد الجسم على إنتاج التربتوفان والميلاتونين المرتبطين بتنظيم النوم، كما يُعدّ مصدراً طبيعياً للميلاتونين.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية على قدرته الفعلية على تحسين النوم محدودة، ولا يُعدّ علاجاً مثبتاً للأرق.

ووفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي»، فإن تناول حفنة صغيرة من الفستق (نحو 28 غراماً، أو ما يعادل 49 حبة تقريباً) بوصفها وجبة خفيفة مسائية يوفر مزيجاً متكاملاً من المغنيسيوم، وفيتامين «ب6»، وكميات ضئيلة من التريبتوفان والميلاتونين النباتي.

ومع ذلك، ينبغي النظر إليها بوصفها وجبة خفيفة صحية تعتمد على أغذية طبيعية كاملة، وليس بوصفها بديلاً لعادات النوم السليمة أو بوصفها علاجاً للأرق المزمن.

كيف يعمل التربتوفان الموجود في الفستق؟

توفر حفنة من الفستق (نحو 28 إلى 28.3 غراماً) ما يقرب من 71 ملليغراماً من التربتوفان، وهو حمض أميني أساسي يُعد بمثابة مادة أولية لتصنيع السيروتونين والميلاتونين.

ويستخدم الجسم فيتامين «ب6» بوصفه عاملاً مساعداً لتحويل التربتوفان إلى سيروتونين، ومن ثم إلى ميلاتونين؛ ويوفر الفستق هذا الفيتامين بشكل طبيعي لدعم هذه العملية الحيوية.

وتتطلب التجارب السريرية التي تستخدم مكملات التربتوفان جرعات تصل إلى غرام واحد (1000 ملليغرام) أو أكثر لإحداث تأثير ملموس في تقليل اليقظة بعد بدء النوم؛ وهذا يعني أن حصة غذائية تحتوي على 71 ملليغراماً تُعد مساهمة بسيطة، وليست جرعة ذات تأثير مهدئ قوي.

الفستق قد يساعد على تحسين صحة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم (أ.ف.ب)

كيف يعمل الميلاتونين في الفستق؟

يحتوي الفستق على «الميلاتونين النباتي» (فيتوميلاتونين)؛ إذ أظهرت الفحوصات التي أُجريت على أصناف مزروعة في الولايات المتحدة احتواءها على نحو 660 نانوغراماً من الميلاتونين لكل غرام، وهي نسبة مرتفعة نسبياً مقارنة بالعديد من الأطعمة النباتية الأخرى.

وعلى الرغم من وجود الميلاتونين في الفستق، فإن التجارب السريرية على البشر لم تؤكد بعد مقدار ما يمتصه الجسم فعلياً من هذا الميلاتونين النباتي، وما إذا كان يعبر الحاجز الدموي الدماغي بطريقة نشطة بيولوجياً.

وتشير مراجعات علمية حديثة إلى أن الفستق يجمع بين التربتوفان، والميلاتونين النباتي، والمغنيسيوم، والألياف التي تقوم ميكروبات الأمعاء بتفكيكها بمرور الوقت؛ مما يدعم محور الأمعاء والدماغ بدلاً من أن يعمل بوصفه عقاراً منوماً سريع المفعول.


«الخلايا القاتلة» علاج مبتكر لمكافحة نزلات البرد

صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
TT

«الخلايا القاتلة» علاج مبتكر لمكافحة نزلات البرد

صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)
صورة مجهرية لفيروس الإنفلونزا على أسطح خلايا رئوية جرى تنميتها بالمختبر (جامعة ساوثهامبتون)

يعمل باحثون من جامعة ساوثهامبتون في بريطانيا على تطوير نوع من خلايا الدم البيضاء، يُعرف بـ«الخلايا القاتلة»، بحيث يتم تزويدها بذاكرة مسبقة حول كيفية مكافحة فيروسات البرد والإنفلونزا.

وبدأ الباحثون عملهم على تطوير طريقة جديدة للتصدي لأمراض الجهاز التنفسي بشكل عام، من خلال إعادة برمجة خلايا الجهاز المناعي لدينا لتستجيب للعدوى بشكل أسرع. ويختلف هذا النهج عن اللقاحات التقليدية، التي تعتمد على استخدام مسببات أمراض مُضعَّفة وغير ضارة لتدريب الجهاز المناعي على القضاء على أي عدوى مستقبلية.

وأوضح سليم خاكو، أستاذ أمراض الكبد في جامعة ساوثهامبتون، أن التقنية الجديدة قد تُحدث تغييراً جذرياً في كيفية حماية الأشخاص لأنفسهم من الإنفلونزا ونزلات البرد والفيروس المخلوي التنفسي RSV.

وأضاف في بيان نُشر على موقع الجامعة الخميس: «نحن نعمل على تطوير (خلايا قاتلة طبيعية) موجودة في الرئتين، بحيث تمتلك ذاكرة تمكنها من محاربة الفيروسات فور حدوث العدوى».

وتابع: «الفكرة تكمن في تعزيز دفاعات الجسم الطبيعية من خلال تقوية هذه الخلايا، مما يمنع العدوى من الاستقرار في المقام الأول».

ووفق البيان لا تزال فيروسات مثل الإنفلونزا والفيروس المخلوي التنفسي RSV وفيروسات «كورونا» تُشكل سبباً رئيسياً للمرض في المملكة المتحدة، وتؤدي إلى دخول ملايين الأشخاص إلى المستشفيات سنوياً، لا سيما خلال فصل الشتاء.

خط الدفاع الأول

وتُعد «الخلايا القاتلة الطبيعية» خط الدفاع الأول للجهاز المناعي، حيث يمكنها القضاء على مسببات العدوى قبل أن ينتشر الفيروس.

غير أن عمر هذه الخلايا قصير، ولا يزال العلماء يجهلون كيفية دفع الجسم لإنتاج كميات كافية منها توفر حماية طويلة الأمد عاماً بعد عام.

ومن جانبه، قال الدكتور أندريس فاليخو، الباحث المشارك في المشروع بجامعة ساوثهامبتون: «من خلال تعلم كيفية إعادة برمجة الخلايا القاتلة الطبيعية، يمكننا ابتكار نسخ منها تدوم طويلاً وتستقر في مجارينا التنفسية».

وأضاف: «هذا يعني أنه بمجرد استنشاق فيروس ما، تكون الرئتان على أهبة الاستعداد لمواجهته والقضاء عليه».

وقد حصل فريق جامعة ساوثهامبتون على تمويل بقيمة 2.5 مليون جنيه إسترليني لتطوير هذه التقنية الجديدة. ويأمل الباحثون، في حال نجاح هذه التقنية، أن توفر حماية ضد معظم الفيروسات الشائعة، بدلاً من الاقتصار على سلالة محددة بعينها.

واختتم البروفسور خاكو حديثه قائلاً: «نحن في طليعة هذا النوع الجديد من الطب، الذي يحمل إمكانات كبيرة لتوفير حماية طويلة الأمد للجمهور».


لماذا يتغيّر صوتك أحياناً دون الإصابة بالزكام؟

التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)
التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)
TT

لماذا يتغيّر صوتك أحياناً دون الإصابة بالزكام؟

التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)
التحدث لفترات طويلة قد يُجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة حتى دون الإصابة بالزكام (بيكسلز)

قد تستيقظ بصوت أجشّ، أو تلاحظ أن نبرته تبدّلت بعد يوم طويل من الحديث، رغم عدم إصابتك بالزكام. فما الذي يفسّر هذا التغيّر، ومتى يستدعي مراجعة الطبيب؟

وفق موقع «كليفلاند كلينك» الصحي، تنشأ بحة الصوت عندما تتأثر الأحبال الصوتية أو الحنجرة، وقد يظهر ذلك في خشونة الصوت أو ضعفه أو اختلاف طبقته عن المعتاد. وتتعدد الأسباب، وبينها عادات يومية ومشكلات صحية لا ترتبط بالعدوى.

إجهاد الصوت والحساسية والارتجاع

يمكن للتحدث مطوّلاً، أو الصراخ، أو الغناء بصوت مرتفع أن يجهد الأحبال الصوتية ويسبّب بحة مؤقتة. وقد تؤدّي الحساسية بدورها إلى التهاب الحنجرة وتورّم الأحبال الصوتية، فتتغير طريقة اهتزازها والصوت الناتج عنها.

ومن الأسباب المحتملة أيضاً الارتجاع الحمضي. إذ قد تصل أحماض المعدة إلى الحلق والحنجرة، فتُهيّج الأنسجة. ويوضح «المعهد الوطني الأميركي للصمم واضطرابات التواصل الأخرى» أن هذا الارتجاع قد يحدث دون الشعور بحرقة، مع بحة أو حاجة متكررة إلى تنظيف الحلق.

الجفاف والهرمونات والتدخين

قد يجعل الجفاف إصدار الصوت أكثر إجهاداً، نتيجة تأثيره في وظيفة الأحبال الصوتية. كذلك يمكن للتغيّرات الهرمونية، ومنها المصاحبة للبلوغ أو انقطاع الطمث، أن تؤثر في طبقة الصوت ونبرته. ويُعدّ التدخين عاملاً آخر، لما يسبّبه من تهيّج للأحبال الصوتية.

متى تراجع الطبيب؟

تساعد إراحة الصوت وشرب الماء وتجنّب الصراخ والتدخين في الحد من الإجهاد. لكن إذا استمر تغيّر الصوت أكثر من 3 أسابيع، فمن الأفضل مراجعة طبيب مختص بالأنف والأذن والحنجرة لتحديد السبب، خصوصاً في غياب الزكام.

ولا ينبغي انتظار هذه المدة إذا ترافق التغيّر مع صعوبة في التنفس أو البلع، أو سعال مصحوب بالدم، أو كتلة في الرقبة، فهذه علامات تستدعي تقييماً طبياً سريعاً.