البابونج لتحسين النوم... ما التوقيت الأنسب للاستفادة منه؟

هل يؤثر توقيت شرب شاي البابونج في جودة النوم؟ (بكسلز)
هل يؤثر توقيت شرب شاي البابونج في جودة النوم؟ (بكسلز)
TT

البابونج لتحسين النوم... ما التوقيت الأنسب للاستفادة منه؟

هل يؤثر توقيت شرب شاي البابونج في جودة النوم؟ (بكسلز)
هل يؤثر توقيت شرب شاي البابونج في جودة النوم؟ (بكسلز)

يُعرَف شاي البابونج بخصائصه المهدِّئة، ويُعدُّ من المشروبات التي يلجأ إليها كثيرون للاسترخاء قبل النوم. لكن هل يؤثر توقيت شربه في جودة النوم؟ تشير بعض الأبحاث إلى أن مركبات البابونج قد تساعد على الاسترخاء وتسهيل الخلود إلى النوم، فيما يقترح اختصاصيو التغذية تناوله قبل موعد النوم بنحو ساعة.

وفي هذا الإطار، تنصح ليز شو، الحاصلة على ماجستير العلوم في التغذية، واختصاصية التغذية المُسجَّلة والمدربة الشخصية المعتمدة، قائلة: «إذا كنت تستمتع بشربه، فيمكن أن يكون كوب من شاي البابونج إضافة بسيطة إلى روتينك قبل النوم. لكن تحقق من الملصق: فالبابونج النقي خالٍ من الكافيين بصورة طبيعية، بينما قد تحتوي الخلطات على الشاي المحتوي على الكافيين أو مكونات أخرى».

ويشرح تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، أفضل وقت لشرب شاي البابونج للنوم، وكيف يمكن أن يساعد على الاسترخاء، إلى جانب عادات يومية أخرى قد تحسِّن جودة النوم.

كيف يساعد شاي البابونج على النوم؟

لا يوجد حلٌّ سحري يضمن الحصول على نوم أفضل، لكن شاي البابونج قد يساعد على الاسترخاء والنوم بصورة أكثر هدوءاً.

وتقول اختصاصية التغذية المُسجَّلة كيلسي كونيك: «قد يساعد شرب شاي البابونج قبل النوم على الخلود إلى النوم بسرعة أكبر والاستمرار فيه مدة أطول، مع عدد أقل من مرات الاستيقاظ خلال الليل».

وتعود غالبية فوائد شاي البابونج إلى مركب يُعرَف باسم «أبيجينين (Apigenin)»، يمكنه الارتباط بمستقبلات حمض «غاما أمينوبوتيريك (GABA)» ومستقبلات البنزوديازيبين في الدماغ.

ويُعدُّ حمض «غاما أمينوبوتيريك» ناقلاً عصبياً يؤدي دوراً مهماً في الجهاز العصبي المركزي. وعندما يرتبط به مركب «أبيجينين» عبر مستقبلاته، فقد يساعد على تعزيز الاسترخاء. كما يرتبط هذا المركب بمستقبلات البنزوديازيبين، وهو ما قد يُحدث تأثيراً مهدئاً خفيفاً.

لكن ما كمية شاي البابونج اللازمة لتحقيق هذه الفوائد؟ لا تقدم الأبحاث إجابة قاطعة عن هذا السؤال.

وتوضح كونيك: «من الصعب تحديد الجرعة الدقيقة التي تساعد على تحسين النوم، لأن الدراسات السريرية استخدمت جرعات متنوعة ومستخلصات ونقوعاً مختلفة».

ولذلك، يمكن تجربة كوب من شاي البابونج قبل النوم بوصفه إضافة بسيطة إلى الروتين المسائي، مع الأخذ في الاعتبار أن مقدار تأثيره قد يختلف من شخص إلى آخر.

ما أفضل وقت لشرب شاي البابونج؟

لا يوجد وقت «مثالي» محدد لشرب شاي البابونج قبل النوم، لكن تناوله قبل موعد النوم بنحو 60 دقيقة قد يكون خياراً مناسباً.

وتضيف كونيك: «لا تحدد الأبحاث الحالية وقتاً بعينه لشرب شاي البابونج، لكن تناوله قبل النوم بساعة أو ساعتين، ضمن روتين الاسترخاء المسائي، قد يمنح المركبات الموجودة فيه وقتاً كافياً لبدء مفعولها، من دون زيادة الحاجة إلى الاستيقاظ ليلاً للذهاب إلى الحمام».

نصائح أخرى تساعد على تحسين النوم

يتطلب الحصول على نوم أفضل اتباع نهج متكامل يشمل مجموعة من العادات اليومية. ويوصي الخبراء بالنصائح التالية لدعم جودة النوم:

1- ممارسة النشاط البدني

تقول ليز شو: «يساعد إدخال الحركة المنتظمة إلى الروتين اليومي على تحسين جودة النوم، كما يُشكِّل وسيلةً صحيةً إضافيةً للتعامل مع التوتر».

ولا يستلزم النشاط البدني اليومي قضاء ساعات طويلة في التمارين. وتضيف شو: «مهما كان نوع النشاط، خصص له 22 دقيقة يومياً، وهو ما يساعد على تلبية التوصيات الأسبوعية المتعلقة بممارسة الرياضة».

2- تجربة الكرز الحامض أو عصيره

تقول شو: «دُرس كرز مونتمورنسي الحامض لمعرفة تأثيراته المحددة في صحة النوم، وأظهرت النتائج بعض المؤشرات الواعدة. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن الجمع بين الأنثوسيانينات والميلاتونين الموجودين في هذه الثمار قد يكون عاملاً مساعداً على تحسين النوم».

والأنثوسيانينات مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، بينما يُعدُّ الميلاتونين هرموناً يشارك في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

3- الحد من استخدام الشاشات قبل النوم

قد يجعل التصفح المستمر للهاتف أو الأجهزة الإلكترونية الخلود إلى النوم أكثر صعوبة.

وتنصح كونيك قائلة: «يمكن أن يساعد إبعاد الشاشات، والاستمتاع بنشاط مريح قبل النوم، على تقليل التَّعرُّض للضوء الأزرق الذي قد يعطل دورة النوم، كما يساعد الدماغ على الاسترخاء والاستعداد لنوم أفضل».

4- وضع روتين ثابت قبل النوم

يساعد إنشاء روتين مسائي منتظم يتضمَّن أنشطةً مريحةً يتطلع الشخص إلى ممارستها على الاستعداد للنوم.

وتقول كونيك: «بدلاً من الأنشطة التي تتطلب استخدام الشاشات قبل النوم، جرّب هوايات بعيدة عن الأجهزة الإلكترونية، مثل القراءة أو حل الألغاز أو ممارسة الأعمال اليدوية».

وقد تساعد هذه الأنشطة على إرسال إشارات إلى الجسم والعقل بأن الوقت قد حان للهدوء والاستعداد للنوم.

5- الخروج يومياً والتعرض للضوء الطبيعي

يساعد التعرض للضوء الطبيعي، خصوصاً في الصباح، على الحفاظ على تزامن الساعة الداخلية للجسم مع دورة الليل والنهار.

ولا يتطلب ذلك قضاء وقت طويل في الخارج؛ إذ قد يكون المشي لفترة قصيرة في الصباح كافياً للمساعدة على تحقيق هذا الهدف.


مقالات ذات صلة

مكسرات تنافس البيض في البروتين... إليك أبرز 3 أنواع

صحتك المكسرات تحتوي عموماً على سعرات حرارية أكثر من البيض (بيكسلز)

مكسرات تنافس البيض في البروتين... إليك أبرز 3 أنواع

لا يقتصر الحصول على البروتين على تناول البيض، إذ توفّر بعض أنواع المكسرات كمية منه تعادل أو تتجاوز ما تحتويه البيضة الواحدة، التي توفر نحو 6 غرامات من البروتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العناية بصحة رئتيك تبدأ بتحسين جودة الهواء الذي تتنفسه داخل منزلك (بكسلز)

6 طرق بسيطة لتنظيف رئتيك وتحسين كفاءة عملهما

رغم أن الرئتين تتمتعان بقدرة طبيعية على تنظيف نفسيهما، فإن التعرض المستمر للملوثات الموجودة في الهواء قد يؤثر في كفاءة عملهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تمارين تمديد الأصابع وحدها لا تكفي لتحقيق انخفاض ملحوظ في مستويات الجلوكوز (بكسلز)

تمرين بسيط للأصابع لخفض السكر في الدم... ما حقيقته؟

أثار تمرين لليدين والأصابع رُوّج له مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي اهتماماً بوصفه وسيلة سهلة للتحكم في مستويات الجلوكوز، لكن خبراء السكري يشككون فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك احتمالات اضطرابات النوم تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية غير معالجة (بيكسلز)

11 عادة يومية قد تفسد نومك دون أن تدري

قد تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، أو تستيقظ مراراً خلال الليل، من دون أن تدرك أن بعض عاداتك اليومية قد تكون السبب. فهناك تصرفات تبدو بسيطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التعرف على العلامات التي تستدعي الانتباه يساعد النساء على متابعة صحتهن وطلب الرعاية الطبية اللازمة (رويترز)

5 علامات تحذيرية مبكرة لسرطان الثدي ينبغي ألا تتجاهلها النساء

رغم أن معظم حالات سرطان الثدي تُشخَّص لدى النساء بعد سن الخمسين، فإن المرض قد يصيب النساء في أعمار أصغر أيضاً، وسط ارتفاع مستمر في معدلات الإصابة بين الشابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا نكتسب وزناً زائداً في الشتاء رغم قلة الطعام أحياناً؟

يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)
يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)
TT

لماذا نكتسب وزناً زائداً في الشتاء رغم قلة الطعام أحياناً؟

يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)
يمكن لتناول بعض الأطعمة قبل النوم أن يُؤثر سلباً على النوم ويُسبب عسر الهضم أو زيادة الوزن (رويترز)

يجد بعض الناس صعوبة في تجنب اكتساب عدة كيلوغرامات غير مرغوب فيها في الشتاء. قد تكون هناك عدة عوامل تؤدي إلى ذلك، والوعي بها يمكن أن يساعد على التغلب على زيادة الوزن الشتاء.

الرغبة الشديدة في الطعام

قد تتسبب ساعاتنا البيولوجية في اشتياقنا لأطعمة أعلى في السعرات الحرارية مع ازدياد برودة الطقس. وقد يكون هذا بقايا من عصور كان فيها اكتساب الوزن ضرورياً للبقاء على قيد الحياة في أوقات قد يصعب فيها العثور على الطعام، وكان البقاء دافئاً يستهلك سعرات حرارية ثمينة. إذا شعرت بالحاجة إلى تناول المزيد من الطعام، فحاول التأكد من أن وجباتك متوازنة جيداً وتحتوي على الكثير من الأطعمة منخفضة كثافة السعرات وعالية الألياف مثل الخضروات، وفقاً لموقع «برو هيلث كير».

تناول الوجبات الخفيفة

قد نكون أقل ميلاً للخروج والمشاركة في الأنشطة عندما يكون الطقس بارداً، مما قد يعني مزيداً من الوقت لتناول الوجبات الخفيفة. إذا وجدت نفسك تتجه إلى الثلاجة أكثر من المعتاد، فحاول الاحتفاظ بخيارات وجبات خفيفة صحية في متناول يدك، وتجنب تخزين الوجبات الخفيفة المصنعة حتى لا تكون عرضة للإغراء. يمكن أن تشمل بعض البدائل الصحية المكسرات، والفشار العادي (غير المملح)، والمقرمشات المصنوعة من الحبوب الكاملة، والحمص، والحمضيات للحصول على جرعة من فيتامين «سي».

قلة الحركة

قد يقلل الطقس البارد من روتيننا المعتاد للتمارين الرياضية. تذكّر أن الاستدفاء والخروج إلى الهواء الطلق للمشي يمكن أن يجعلاك تشعر بتحسن كبير لبقية اليوم، كما أن هناك أيضاً العديد من خيارات التمارين في الأماكن المغلقة.

شرب الماء

قد نشعر بميل أقل لشرب الماء خلال الطقس البارد، ولأن إشارات العطش يمكن أن يُساء تفسيرها أحياناً على أنها جوع، فقد يؤدي ذلك إلى الإفراط في تناول الطعام. جرّب أعشاب الشاي الدافئة، أو حتى الماء الساخن مع الليمون، التي يمكن أن تحافظ على ترطيبك جيداً دون سعرات حرارية.

تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات يمكن أن يزيد من مستوى السيروتونين في الدماغ، وهو ناقل عصبي يعزز المزاج، ولهذا قد يشتهي الناس الأطعمة الحلوة والنشوية.

مفتاح التعامل مع هذا هو تجنب الوجبات الخفيفة والحلويات عالية السكر أو الكربوهيدرات المكررة، والتركيز بدلاً من ذلك على تضمين وجباتك بعضاً من الأطعمة الصحية الكثيرة، غير المصنعة، والغنية بالكربوهيدرات والمليئة بالفيتامينات والمعادن. هذه الأطعمة مشبعة، وستبقيك ممتلئاً لفترة أطول لأنها غنية بالألياف. كما ستغذي الألياف البكتيريا المفيدة التي تعيش في القولون. جرّب الحبوب الكاملة مثل الشعير والشوفان والكينوا، والبقوليات مثل الفاصولياء البيضاء والحمص والعدس، والخضروات النشوية مثل البطاطا الحلوة.


هل تبقى العدوى في منزلك بعد الشفاء؟ إليك ما ينبغي تنظيفه

بعض الفيروسات والبكتيريا تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة تختلف وفق نوعها (مجلة ريل سمبل)
بعض الفيروسات والبكتيريا تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة تختلف وفق نوعها (مجلة ريل سمبل)
TT

هل تبقى العدوى في منزلك بعد الشفاء؟ إليك ما ينبغي تنظيفه

بعض الفيروسات والبكتيريا تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة تختلف وفق نوعها (مجلة ريل سمبل)
بعض الفيروسات والبكتيريا تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة تختلف وفق نوعها (مجلة ريل سمبل)

قد يعتقد البعض أنّ خطر العدوى ينتهي بمجرّد تعافي أحد أفراد الأسرة من نزلات البرد أو الإنفلونزا، لكن الأطباء يحذّرون من أن بعض الفيروسات والبكتيريا قد تبقى على الأسطح المنزلية لمدّة متفاوتة، ممّا يجعل تنظيف الأماكن والأدوات التي هي أكثر استخداماً خطوة مهمّة للحدّ من انتقال العدوى إلى الآخرين.

ولا تستدعي العناية بالمنزل بعد المرض تعقيم جميع الأسطح أو قضاء ساعات في التنظيف الشامل؛ إذ يكفي التركيز على أكثر الأماكن استخداماً، مع غسل اليدين بانتظام وتحسين التهوية، وفق مجلة «ريل سيمبل» الأميركية.

وتوضح رئيسة قسم طب الأسرة والمجتمع في كلية الطب بجامعة نيويورك، لوري سولومون، أن مدة بقاء الجراثيم على الأسطح تختلف وفق نوع الميكروب وطبيعة السطح، مشيرةً إلى أن بعض الفيروسات قد تبقى لمدة تصل إلى شهرين في ظروف معينة. فعلى سبيل المثال، يستطيع فيروس «الروتا»، المسبّب للإسهال وآلام البطن، البقاء لمدة تصل إلى ساعة على أسطح المطابخ، وأكثر من 60 يوماً على مواد مثل الألمنيوم. وقد تبقى بعض أنواع البكتيريا لأشهر، في حين تستطيع بكتيريا «الإشريكية القولونية» و«السالمونيلا» البقاء على الأسطح البلاستيكية لمدة تصل إلى 300 يوم في ظروف معينة.

من جانبها، تشير رئيسة قسم الأمراض المعدية في مستشفى ماونت أوبورن بالولايات المتحدة، ريتشا تاندون، إلى أن بعض الفيروسات قد تبقى على الأسطح الصلبة، مثل مقابض الأبواب والهواتف، لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة، مقابل بضع ساعات على الملابس والمناشف والمفروشات، مع تراجع قدرتها على التسبّب بالعدوى بمرور الوقت.

ومع ذلك، يؤكد اختصاصي الطب الباطني في الولايات المتحدة، جون رينكر، أنّ كثيراً من الفيروسات التنفسية ينتقل أساساً عبر الرذاذ والجسيمات العالقة في الهواء، وليس عبر الأسطح الملوّثة وحدها. وقد ينقل المصاب الفيروس قبل ظهور العوارض، ويستمر في طرحه خلال مرحلة التعافي.

لذلك، ينصح الخبراء بتنظيف الأسطح المشتركة كثيرة اللمس، مثل مقابض الأبواب ومفاتيح الإضاءة وأجهزة التحكّم من بُعد والهواتف وصنابير المياه ومرافق الحمامات، فضلاً عن الأماكن التي كان المريض ينام أو يجلس فيها مدّةً طويلة. ويوصون أيضاً بتغيير ملاءات الأسرّة وغسلها، إلى جانب ملابس المريض ومناشفه، بماء ساخن تبلغ حرارته نحو 60 درجة مئوية، مع استخدام منظّف مناسب ومراعاة تعليمات غسل الأقمشة. ويشدّدون على غسل الأطباق وتجفيفها جيداً؛ لأنّ الجراثيم قد تبقى مدّة أطول على الأسطح الرطبة، خصوصاً في وجود بقايا الطعام.

ورغم أهمية التنظيف، يؤكد الخبراء أنّ غسل اليدين وتحسين التهوية وتقليل التعرّض للإفرازات التنفسية أكثر فاعلية من التنظيف الشامل وحده في الحدّ من انتشار كثير من أنواع العدوى التنفسية. كما ينصحون بالعناية بفرشاة الأسنان والأدوات المستخدمة داخل الفم، خصوصاً بعد الإصابة ببعض أنواع العدوى البكتيرية المعوية، واستبدال فرشاة الأسنان في حالات معينة، مثل العدوى ببكتيريا «السالمونيلا» أو «الإشريكية القولونية».

ويخلص الخبراء إلى أنّ تخصيص بضع دقائق لتنظيف أكثر الأسطح استخداماً، مع الالتزام بالنظافة الشخصية والتهوية الجيدة، قد يساعد على تقليل انتقال العدوى بين أفراد الأسرة، من دون الحاجة إلى إجراءات تنظيف معقّدة.


لماذا يزداد الإمساك في الشتاء؟ وكيف تتعامل معه؟

الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)
الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)
TT

لماذا يزداد الإمساك في الشتاء؟ وكيف تتعامل معه؟

الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)
الإمساك يُعرف عادةً بأنه انخفاض عدد مرات التبرز إلى أقل من 3 مرات أسبوعياً (بيكسلز)

الإمساك مشكلة يعاني منها الكثير منا، لكن إذا لاحظت أنك تواجه صعوبة أكبر في إخراج الفضلات بمجرد حلول الشتاء، فهذا ليس وهماً من صنع خيالك.

قالت كاري رايكر، اختصاصية تغذية مسجلة ومعتمدة واختصاصية رعاية وتثقيف مرضى السكري: «نرى حالات إمساك أكثر خلال أشهر الشتاء لأننا غالباً ما نكون أقل نشاطاً، ونشرب كمية أقل من الماء، ونقلل من استهلاكنا للمنتجات الطازجة».

وبينما لا يمكنك تغيير الطقس، يمكنك تعديل تلك العادات التي تجعلك تعاني من الخمول والكسل.

لم تشرب كمية كافية من الماء

الترطيب الكافي أمر ضروري للحفاظ على انتظام عمل الأمعاء. لكن في الأشهر الباردة من العام، قد يسهل نسيان شرب الماء. توضح كيلسي راسل-موراي، اختصاصية تغذية مسجلة وحاصلة على درجة الماجستير في العلوم: «قد يخفت الشعور بالعطش في الطقس البارد، مما يسهل دون قصد عدم شرب كمية كافية من الماء»، وفقاً لموقع «إيتنغ ويل».

الحفاظ على ترطيب الجسم مهم لوظيفة الأمعاء، فهو يساعد على إبقاء الفضلات لينة حتى تمر عبر القولون بسهولة أكبر. وتضيف رايكر: «مع عدم كفاية الترطيب، سيسحب القولون الماء من البراز، مما يجعله أكثر جفافاً وأصعب في المرور». ولا يتعين عليك شرب الماء البارد للحصول على السوائل التي تحتاج إليها. في أشهر الشتاء الباردة، جرّب شرب الشاي الساخن، أو المرق الدافئ، أو كوب من الماء الدافئ مع الليمون أو النعناع لمساعدتك على البقاء رطباً.

تتناول كمية أقل من الفواكه والخضراوات

على عكس الأشهر الأكثر دفئاً، حين تكون المنتجات الطازجة وفيرة، غالباً ما تركز وجبات الطقس البارد أكثر على أطباق الراحة والدفء وأقل على الفواكه والخضراوات. تقول كيرستن جاكسون، الحاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم واختصاصية تغذية استشارية متخصصة: «إن طعام الشتاء عادة ما يكون أثقل، وقد يستهلك الناس كمية أقل من الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات».

ونقص الألياف قد يكون سبباً في معاناتك من الإمساك. توفر الفواكه والخضراوات نوعين من الألياف: الألياف القابلة للذوبان والألياف غير القابلة للذوبان، وكلاهما أساسي لهضم سلس. تقول راسل-موراي: «تساعد الألياف القابلة للذوبان على تليين الفضلات، فيما تضيف الألياف غير القابلة للذوبان حجماً وتساعد على تحريكها عبر الأمعاء».

نشاط بدني أقل

عندما تنخفض درجة الحرارة، يحد كثير من الناس من وقتهم في الخارج، مما قد يؤدي إلى انخفاض في النشاط البدني. وهذا يمكن أن يؤثر سلباً على صحتك بطرق كثيرة، بما في ذلك زيادة الإمساك. تقول رايكر: «التمرين يحفز الحركة الدودية في جهازنا الهضمي، وهي الحركة الموجية التي تنقل البراز عبر الأمعاء». ولا تحتاج إلى ممارسة نشاط عالي الشدة لترى فارقاً. تقول راسل-موراي: «حتى الحركة اللطيفة، مثل المشي بعد الوجبات، يمكن أن تحسن انتظام الأمعاء».

وتضيف جاكسون: «أنصح عملائي دائماً بالمشي لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً لمساعدة أمعائهم على العمل. خاصة في هذا الوقت من السنة، فإن التعرض لبعض أشعة الشمس في منتصف النهار سيساعد على تحسين ساعة الجسم الداخلية بشكل أفضل».

تقول سامينا قريشي، اختصاصية تغذية مسجلة ومعتمدة ومتخصصة في اضطرابات الجهاز الهضمي: «تجاهل الرغبة في التبرز يمكن أن يزيد الإمساك سوءاً بمرور الوقت». وتضيف: «استخدام المرحاض في الوقت نفسه كل يوم، خاصة بعد مشروب دافئ أو وجبة طعام، يمكن أن يساعد على تدريب أمعائك على العمل بانتظام أكبر».

ومن المهم أيضاً الالتزام بجدول نوم منتظم؛ لأن إيقاع الجسم اليومي (الساعة البيولوجية) يلعب أيضاً دوراً في انتظام عملية الهضم. توضح جاكسون: «هذا يعني الحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم كل ليلة، والالتزام بوقت النوم والاستيقاظ نفسه كل يوم لتجنب إصابتك بما يشبه اضطراب الرحلات الجوية الخفيف».

نصائح للوقاية من الإمساك في الشتاء

خلال الشتاء، أو في أي وقت آخر من السنة، يمكن لهذه الاستراتيجيات المدعومة من الخبراء أن تساعد في الوقاية من الإمساك.

تناول كمية كافية من الألياف

تقول رايكر: «يمكن أن تبدأ التغييرات الغذائية لتحسين الانتظام بزيادة تدريجية في تناول الألياف من أطعمة مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والفاصولياء والعدس». احرص على تناول طعام غني بالألياف مع كل وجبة ووجبة خفيفة على الأقل.

جرّب مسنداً للقدمين

وتنصح قريشي: «استخدام مسند للقدمين لرفع ساقيك يمكن أن يحسّن وضع المستقيم ويجعل التبرز أسهل». وبينما لا تناسب هذه الاستراتيجية الجميع، فقد وجدت الأبحاث أنها يمكن أن تكون مفيدة لبعض الناس.

تناول حبتين من الكيوي كوجبة خفيفة

وتضيف قريشي: «تُظهر الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يمكن أن يحسّن الإمساك بشكل ملحوظ، خاصة لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي الغالبة عليهم حالات الإمساك». والكيوي فعال بشكل خاص في سحب الماء إلى القولون، مما يؤدي إلى براز أكثر ليونة وتكراراً، دون الآثار الجانبية المزعجة للملينات.

تناول وجبات منتظمة

لجهازك الهضمي ساعة داخلية، والوجبات المنتظمة تساعد على الحفاظ على انتظامها. حتى لو لم يكن لديك وقت لوجبة كاملة، حاول على الأقل تناول وجبة خفيفة متوازنة. تقول قريشي: «تخطي الوجبات أو عدم تناول كمية كافية من الطعام يمكن أن يبطئ الهضم بقدر ما يفعله انخفاض تناول الألياف».

تحدث إلى طبيب

تقول قريشي: «إذا لم يتحسن الإمساك مع التغييرات الغذائية وتغييرات نمط الحياة، فإن تقييم العلاج الطبيعي لقاع الحوض يمكن أن يكون مفيداً للغاية، خاصة للأشخاص الذين يشعرون بالرغبة في التبرز لكنهم يجدون صعوبة في إخراج البراز». إذا شعرت بأنك لا تحصل على راحة من التغييرات المعتادة في نمط حياتك، فأخبر طبيبك.