ما علاقة الإمساك المتكرر بصحة البروستاتا؟

تقترب البروستاتا والمثانة والمستقيم من بعضها وقد تؤدي مشكلة في إحداها إلى مشاكل ثانوية بالأعضاء الأخرى (بيكسلز)
تقترب البروستاتا والمثانة والمستقيم من بعضها وقد تؤدي مشكلة في إحداها إلى مشاكل ثانوية بالأعضاء الأخرى (بيكسلز)
TT

ما علاقة الإمساك المتكرر بصحة البروستاتا؟

تقترب البروستاتا والمثانة والمستقيم من بعضها وقد تؤدي مشكلة في إحداها إلى مشاكل ثانوية بالأعضاء الأخرى (بيكسلز)
تقترب البروستاتا والمثانة والمستقيم من بعضها وقد تؤدي مشكلة في إحداها إلى مشاكل ثانوية بالأعضاء الأخرى (بيكسلز)

غدة البروستاتا هي جزء من الجهاز التناسلي الذكري عند عنق المثانة. يكبر حجم البروستاتا مع تقدم الذكور في العمر، وقد يؤدي ذلك إلى تضخم البروستاتا الحميد، أو تضخم طفيف في البروستاتا لا علاقة له بالسرطان. يُعد تضخم البروستاتا الحميد أكثر مشاكل البروستاتا شيوعاً لدى الذكور فوق سن 50 عاماً.

يمكن أن يسبب تضخم البروستاتا أعراضاً بولية، لكن الإمساك يعد مضاعفة نادرة جداً. إذا كان الشخص يعاني من الإمساك، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم الأعراض الأخرى لتضخم البروستاتا، مثل تكرار التبول والحاجة الملحة للتبول.

هل يمكن أن يضر الإمساك بالبروستاتا؟

لا يضر الإمساك بالبروستاتا بشكل مباشر، لكنه قد يزيد من سوء أعراض تضخم البروستاتا الحميد. إذا كان المستقيم ممتلئاً، فقد يضغط على المثانة، مما يسبب الحاجة الملحة إلى التبول، أو تكرار التبول، أو سلس البول، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

هل يمكن أن يسبب تضخم البروستاتا الإمساك؟

نادراً ما يرتبط الإمساك بتضخم البروستاتا. من المرجح أن يسبب تضخم البروستاتا الحميد أعراضاً بولية، مثل صعوبة بدء التبول، وتدفق متقطع، والحاجة الملحة للتبول، وسلس البول.

ومع ذلك، نظراً لأن البروستاتا والمثانة والمستقيم متجاورة، فقد تؤدي مشكلة ما إلى مشاكل ثانوية في الأعضاء الأخرى.

على سبيل المثال، قد يكون الإمساك ناتجاً عن انتفاخ المثانة. وصفت دراسة أجريت عام 2018 حالة نادرة لرجل يبلغ من العمر 67 عاماً يعاني من آلام في البطن، واحتباس بول وإمساك. واكتشف الأطباء أن السبب الجذري لهذه الأعراض كان تضخم غدة البروستاتا.

توضح «المعاهد الوطنية للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى» البريطانية أنه مع نمو البروستاتا يزداد سمك جدران المثانة، وتصبح المثانة غير قادرة على التفريغ بالكامل. وقد تضغط المثانة المنتفخة على القولون، وتسبب انسداداً معوياً، مما يؤدي إلى الإمساك.

هل يمكن أن يسبب سرطان البروستاتا الإمساك؟

في حالات نادرة، قد يسبب سرطان البروستاتا النقيلي الإمساك وأعراضاً أخرى، مثل آلام أسفل الظهر.

تصف مقالة نشرت عام 2022 حالة رجل يبلغ من العمر (82 عاماً) كان يعاني من تضخم البروستاتا، ويعاني من إمساك مزمن. كما أبلغ عن شعوره بآلام في المعدة وآلام في أسفل الظهر وخدر. كشفت الفحوصات التشخيصية أن سرطان البروستاتا قد انتشر إلى عموده الفقري.

علاج الإمساك

يتضمن علاج الإمساك تغيير ما يتناوله الشخص من طعام وشراب لجعل البراز أكثر ليونة وسهولة في الإخراج. وتنصح «المعاهد الوطنية للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى» البريطانية باتباع التالي:

  • تناول مزيد من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفاصوليا والبقوليات والخضراوات والفواكه.
  • شرب كميات وافرة من الماء، خصوصاً عند تناول مكملات الألياف.
  • ممارسة النشاط البدني، حيث إن التمارين المنتظمة تساعد في تحريك الأمعاء.

إذا لم تكن التغييرات في النظام الغذائي وممارسة الرياضة فعالة، فقد يوصي الطبيب باستخدام ملين لتحفيز حركة الأمعاء.


مقالات ذات صلة

متى يجب على الرجل إجراء فحص البروستاتا لأول مرة؟

صحتك توقيت بدء الخضوع لفحص البروستاتا لا يعتمد على العمر وحده (أ.ف.ب)

متى يجب على الرجل إجراء فحص البروستاتا لأول مرة؟

مع التقدم في العمر، تصبح صحة البروستاتا واحدة من الملفات التي لا ينبغي للرجل تجاهلها، خصوصاً أن سرطان البروستاتا قد يتطور في مراحله الأولى من دون أعراض واضحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مرض السكري يؤثر في صحة البروستاتا بعدة طرق (بيكسلز)

هل يؤثر ارتفاع سكر الدم في أعراض تضخم البروستاتا؟

لا يقتصر تأثير مرض السكري على مستوى السكر في الدم، إذ يمكن أن تمتد آثاره مع مرور الوقت إلى عدد من أعضاء الجسم ووظائفه، بما في ذلك الجهاز البولي وصحة البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين الرجال (بابليك دومين)

دراسة: يمكن تشخيص الإصابة بسرطان البروستاتا دون أخذ خزعة

قالت صحيفة «تايمز» البريطانية إن الأبحاث تشير إلى إمكانية تشخيص إصابة بعض الرجال بأنواع معينة من سرطان البروستاتا دون الحاجة إلى اختراق الجسم لأخذ خزعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك البطيخ يُعد مصدراً غنياً بفيتاميني «أ» و«سي» كما أنه خالٍ من الدهون والملح (بيكسلز)

ما أفضل الفواكه للحفاظ على صحة البروستاتا بعد سن الأربعين؟

تزداد أهمية الاهتمام بصحة البروستاتا مع التقدم في العمر، لا سيما بعد سن الأربعين؛ إذ ترتفع احتمالات الإصابة ببعض مشكلاتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك بذور اليقطين في وعاء بلاستيكي (بيكسباي)

ما فوائد بذور اليقطين لصحة البروستاتا بعد سن الخمسين؟

يعاني العديد من الرجال من مشاكل في البروستاتا مع تقدمهم في العمر، وبذور ثمرة اليقطين غنية بالعناصر الغذائية وقد تدعم صحة البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.