8 ساعات من النوم ليست قاعدة للجميع... كم ساعة تحتاج فعلاً؟

قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)
قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)
TT

8 ساعات من النوم ليست قاعدة للجميع... كم ساعة تحتاج فعلاً؟

قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)
قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)

لطالما ارتبط النوم الصحي بقاعدة تبدو راسخة لا تقبل النقاش: ثماني ساعات كل ليلة. فمنذ عقود، اعتاد الناس التعامل مع هذا الرقم بوصفه المعيار الذهبي الذي يحتاج إليه كل شخص بالغ للحفاظ على صحته ونشاطه. لكن العلم الحديث بدأ يطرح سؤالاً مختلفاً: هل يحتاج جميع البالغين فعلاً إلى ثماني ساعات من النوم، أم أن احتياجات النوم تختلف من شخص إلى آخر؟

تعود فكرة «ثماني ساعات» إلى منتصف القرن التاسع عشر، حين ترسخت مقولة تقسّم اليوم إلى ثلاث فترات متساوية: ثماني ساعات للعمل، وثماني ساعات للراحة، وثماني ساعات للنوم. ومع مرور الوقت، تحولت هذه الفكرة قاعدة عامة، رغم أن احتياجات النوم الفعلية قد تكون أكثر تعقيداً وتنوعاً.

وتشير أدلة علمية متزايدة إلى أن ثماني ساعات قد لا تكون المدة المثالية للنوم بالنسبة إلى الجميع. وهذا ما تؤكده أيضاً مراجعة سردية حديثة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ماذا نتعلم من مجتمعات الصيد وجمع الثمار؟

للتعرف إلى المدة الطبيعية التي يحتاج إليها الإنسان للنوم، درس الباحثون مجتمعات تعتمد على الصيد وجمع الثمار؛ إذ تشبه أنماط حياتها، إلى حد كبير، أنماط حياة أسلاف البشر، كما أنها لا تتعرض إلا لقليل من الضوء الاصطناعي، أو لا تتعرض له إطلاقاً.

وفي إحدى الدراسات المبكرة، وجد الباحثون أن أفراداً في تنزانيا وناميبيا وبوليفيا كانوا ينامون ما بين 5.7 و7.1 ساعة في الليلة. والمهم أن قِصر مدة النوم لديهم لا يمكن تفسيره بالعوامل الشائعة التي تؤثر في نوم الإنسان الحديث، مثل ضوضاء حركة المرور، أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو التعرض لكميات كبيرة من الضوء الاصطناعي ليلاً.

ويبدو أن هذه الليالي القصيرة كانت كافية بالنسبة إليهم أيضاً؛ إذ لم يعوّض أفراد هذه المجتمعات قلة النوم ليلاً بقيلولات طويلة خلال النهار. ومن دون استخدام المنبهات، كانوا يستيقظون عادةً مع بزوغ الفجر، بغض النظر عن يوم الأسبوع.

ومع ذلك، يختلف متوسط ساعات النوم في المجتمعات السابقة للتصنيع تبعاً للطريقة المستخدمة في قياس النوم، ومكان الإقامة، والفصل، والظروف البيئية وغيرها من العوامل. وقد قدرت إحدى الدراسات الحديثة متوسط النوم في هذه المجتمعات بنحو 6.4 ساعة في الليلة.

هل تعني هذه النتائج أن 8 ساعات من النوم أكثر مما نحتاج إليه؟

تنطلق هذه الدراسات من افتراض أساسي مفاده أن مقدار النوم الطبيعي الذي يحصل عليه الإنسان هو بالضرورة المقدار الذي يحتاج إليه. لكن هذا الافتراض يفترض أيضاً أن المجتمعات التي عاشت في عصر الصيد وجمع الثمار كانت بمنأى عن التوتر وضغوط الحياة اليومية وغيرها من العوامل التي يمكن أن تؤثر في النوم.

وهنا يبرز سؤال مهم: هل كان أفراد هذه المجتمعات فعلاً أكثر صحة من ناحية النوم، أم أن قصر مدة نومهم كان مجرد سمة من سمات نمط حياتهم؟

كما أننا لا نعرف على وجه اليقين ما إذا كان أفراد هذه المجتمعات يعانون المشكلات الصحية نفسها المرتبطة بقلة النوم، والتي نلاحظها اليوم في المجتمعات الحديثة. ولذلك؛ قد لا تكون قلة مدة نومهم حجة قوية ضد النوم لثماني ساعات كما قد تبدو للوهلة الأولى.

لكن أدلة أخرى ظهرت من خلال دراسات واسعة النطاق تناولت العلاقة بين النوم والصحة في المجتمعات الصناعية، وهي تقدم صورة أكثر تعقيداً.

النوم الأمثل قد يكون أقل من 8 ساعات

إذا عرّفنا النوم الأمثل بأنه المدة المرتبطة بأفضل مستوى من الصحة، فإن كثيراً من الدراسات واسعة النطاق تشير إلى أن هذه المدة قد تكون أقل من ثماني ساعات.

وفي إحدى الدراسات الحديثة، استخدم الباحثون فحوص الدماغ والجسم، إلى جانب قياسات جزيئية، لدراسة العلاقة بين مدة النوم وشيخوخة أعضاء الجسم المختلفة. وقدرت الدراسة مدة النوم المثلى بما يتراوح بين 6.4 و7.8 ساعة.

وفي المقابل، تشير كثير من الدراسات إلى أن قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة، بما في ذلك زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتدهور المعرفي والسمنة.

لكن العلماء لا يزالون يناقشون مسألة مهمة: هل النوم لفترات طويلة هو الذي يؤدي إلى تدهور الصحة، أم أن كثرة النوم قد تكون مجرد مؤشر مبكر على وجود مشكلة صحية أخرى؟

وبغض النظر عن الإجابة النهائية، فإن هذه النتائج تثير الشكوك حول فكرة أن كل شخص يحتاج إلى ثماني ساعات من النوم بالضبط، وتشير إلى أن النوم لفترات أطول بانتظام قد يكون أمراً يستحق الانتباه، خصوصاً إذا ترافق مع عوامل صحية أخرى.

لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع

مع ذلك، من المهم عدم الوقوع في استنتاج معاكس، والقول إن ست أو سبع ساعات هي المدة المثالية للجميع. فجميع هذه التقديرات تستند إلى المتوسطات، بينما لا يوجد إنسان يمكن عدّه «الشخص المتوسط» تماماً.

وتشير الدراسات إلى أن الشباب، عندما تتاح لهم فرصة كافية للنوم، ينامون لفترات أطول من كبار السن الأصحاء. وحتى الأشخاص الذين ينتمون إلى الفئة العمرية نفسها قد تختلف احتياجاتهم من النوم اختلافاً كبيراً.

وهذا يعني أن العمر ليس العامل الوحيد الذي يحدد مقدار النوم الذي يحتاج إليه الإنسان، وأن الرقم المثالي لشخص ما قد لا يكون مناسباً لشخص آخر.

وتعكس التوصيات الحالية لمدة النوم، الصادرة عن المؤسسة الوطنية للنوم في الولايات المتحدة، هذه الاختلافات الفردية. فهي توصي بأن يحصل البالغون الذين تتراوح أعمارهم بين 26 و64 عاماً على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم يومياً، مع الإشارة إلى أن النوم لمدة تتراوح بين ست وعشر ساعات قد يكون مناسباً لبعض البالغين.

وهذا يختلف بصورة واضحة عن قاعدة «ثماني ساعات للجميع» التي اعتاد الناس التعامل معها بصفتها معياراً ثابتاً.


مقالات ذات صلة

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

شمال افريقيا أطباء ليبيون يجرون عملية جراحية في ظل نقص المعدات الضرورية (وزارة الصحة في غرب ليبيا)

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

يثير تصاعد الأزمات داخل القطاع الصحي الليبي مخاوف حول استمرار تقديم الخدمات العلاجية، في ظلِّ تواصل اعتصام أطباء بمرافق صحية متعددة في غرب ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك  الجفاف يحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الماء (بيكسلز)

تشعر بالعطش باستمرار رغم شرب الماء؟ إليك 6 أسباب محتملة

استمرار الشعور بالعطش رغم شرب كميات كافية من الماء قد يشير إلى مشكلة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

رغم أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن أصبحت جزءاً من الروتين الصحي لدى كثيرين، فإن بعضها قد يتسبب في اضطرابات بالجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)

هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

قد يكون لتناول البصل النيئ، سواء ضمن شطيرة أو طبق من السلطة، دور في تنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التوفو يُعدّ مصدراً غنياً بالبروتين النباتي (بيكسلز)

بينها الشوكولاته الداكنة... 6 أطعمة تتفوق على اللحوم الحمراء في الحديد

رغم أن اللحوم الحمراء تُعدّ من أبرز مصادر الحديد، فإنها ليست الخيار الوحيد للحصول على هذا المعدن؛ إذ توجد أطعمة توفر كميات منه تفوق ما تحتويه اللحوم الحمراء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)

أجرى باحثون دراسة جديدة في جامعة تورونتو الكندية توصلت إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها، بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم.

ووجد الباحثون أيضاً أن النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان، وهو ما قد يشير إلى «تاريخ تطوري أعمق» للعلاقة بين الإنسان والكلب، حسب مينغ في لي، المشارك في إعداد الدراسة، الذي كان طالب دراسات عليا في الأنثروبولوجيا التطورية وقت إجرائها.

ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One»، وأُجريت خلال جائحة «كوفيد-19» ضمن مشروع أوسع يقارن أنماط النشاط لدى الذئاب التي اعتادت التعامل مع البشر والكلاب المستأنسة.

واستخدم الباحثون أجهزة لتتبع النشاط، شبيهة بأجهزة «فيتبيت»، لمراقبة النشاط الليلي لدى 25 شخصاً و38 كلباً في جنوب أونتاريو بكندا، على مدار أربعة أسابيع، وفق ما أفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية.

وارتدى المشاركون الأجهزة في معاصمهم، فيما وُضعت الأجهزة على أطواق الكلاب، التي كانت جميعها من سلالتي الهاسكي والمالاموت، ولم يكن أي منها يعاني مشكلات صحية.

وكانت معظم الكلاب تنام على السرير أو في الغرفة نفسها مع أصحابها، فيما نام عدد قليل منها في غرف منفصلة.

وحلل الباحثون مدة النوم وجودته لدى البشر والكلاب باستخدام بيانات الأجهزة، إلى جانب استبيان قيّم فيه المشاركون جودة نومهم بأنفسهم.

ورغم أن نصف المشاركين تقريباً، ولا سيما الذين ينامون مع أكثر من كلب، أفادوا بتعرض نومهم للاضطراب، لم تُظهر بيانات أجهزة التتبع أن مشاركة السرير مع الكلاب أثرت في جودة نوم أي من الطرفين أو مدته.

وقالت لافانيا ناغيندران، الباحثة في الأنثروبولوجيا وإحدى المشاركات في إعداد الدراسة، إن الأشخاص الذين أفادوا بسوء النوم عند مشاركة السرير مع عدة كلاب لم تظهر لديهم النتيجة نفسها في بيانات الأجهزة.

وعند تحليل أنماط النشاط المتزامن، اكتشف الباحثون أن البشر والكلاب يتحركون في أوقات متقاربة أثناء النوم، لكن البشر كانوا يبدأون الحركة أولاً، ما يؤدي إلى إزعاج الكلاب، وليس العكس، وفقاً للي.

وتتعارض هذه النتيجة مع دراسة نُشرت عام 2020، وخلصت إلى أن الكلاب تؤثر في حركة البشر ليلاً أكثر مما يؤثر البشر في حركة الكلاب.

كما لم يجد الباحثون فرقاً في النتائج بين الكلاب التي تنام على السرير مع أصحابها وتلك التي تنام في مكان قريب.

ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، منها صغر عدد المشاركين، وارتفاع نسبة النساء مقارنة بالرجال، وعدم تنوع سلالات الكلاب.

هل تساعد الكلاب أصحابها على النوم بصورة أفضل؟

أظهرت أبحاث سابقة نتائج متباينة بشأن النوم مع الحيوانات الأليفة. فقد ربطت دراسة نُشرت عام 2023 في دورية «Human-Animal Interactions» بين اقتناء الحيوانات الأليفة وسوء النوم، فيما وجدت دراسة أجرتها مايو كلينك عام 2017 أن الأشخاص ينامون بصورة أفضل عندما يكون الكلب بالقرب منهم، باستثناء الحالات التي ينام فيها الكلب على السرير نفسه.

وقد تساعد الكلاب أصحابها على تحسين عادات النوم من خلال دفعهم إلى الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم؛ إذ تميل هذه الحيوانات إلى اتباع روتين منتظم للأكل والتنزه والنوم.

وقال دبليو كريستوفر وينتر، اختصاصي طب النوم في مركز شارلوتسفيل لطب الأعصاب والنوم بولاية فرجينيا، إن الكلاب تؤدي دور «مزامنات زمنية»، أي إنها توفر إشارات تساعد على تحديد مواعيد الأنشطة اليومية، مثل تناول الطعام والخروج للتنزه والنوم.

وأضاف أن التزام الكلاب بإيقاع يومي محدد قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تنظيم عاداتهم، مشيراً إلى أن الحفاظ على الانتظام في مواعيد النوم قد يكون أهم من عدد ساعات النوم وحده.

لكن الكلاب ليست جميعها رفقاء مثاليين للنوم. فالكلاب الكبيرة قد تستحوذ على مساحة واسعة من السرير والأغطية، كما يمكن للكلاب بمختلف أحجامها أن تستيقظ ليلاً عند سماع أصوات عشوائية أو رؤية ومضات ضوئية.

وأشار وينتر، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن بعض السلالات، مثل كلاب البج والبوسطن تيرير والبولدوغ الفرنسي، قد تعاني تشوهات في مجرى الهواء العلوي تجعل شخيرها مرتفعاً، ما قد يزعج أصحابها.

وقال مازحاً: «بعض أسوأ حالات الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم التي سمعتها في حياتي كانت لكلب ينام عند الرابعة عصراً، بينما تشاهد مباراة كرة قدم».


الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعدّ الرمان والعنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية. ويتميز الرمان بمحتواه الأعلى من الألياف، بينما يوفر العنب مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفواكه بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للرمان والعنب، والفروق بينهما من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل لدعم صحة القلب.

كيف يساعد الرمان والعنب على حماية القلب؟

قد يساعد الرمان على خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، في حين تشير بعض الأبحاث إلى أن العنب قد يسهم في خفض الكوليسترول الضار، والحد من تكتل الصفائح الدموية، وتقليل الالتهابات، وربما خفض ضغط الدم.

ويحتوي كلا النوعين على مضادات أكسدة تساعد على حماية الشرايين من التلف. لكن هذه الفوائد المحتملة لا تعني أن تناول أي منهما وحده يمنع أمراض القلب أو يعالجها.

الرمان يتفوق على العنب في الألياف

يحتوي كل 100 غرام من الرمان على نحو 4 غرامات من الألياف، مقارنة بنحو غرام واحد في كوب من العنب يزن 92 غراماً.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بتحسين صحة القلب، إذ تساعد على تنظيم مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول، والحد من الالتهابات، وتعزيز الشعور بالشبع، ما قد يسهم في التحكم بالوزن.

أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الرمان، سواء في حبوبه أو عصيره، على مركبات «البونيكالاجين» (Punicalagins)، وهي مضادات أكسدة قد توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية.

أما العنب، فيتميز بغناه بمركبات البوليفينول، ولا سيما الفلافونويدات التي يُعتقد أنها قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي العنب الداكن أيضاً على مركب «الريسفيراترول» (Resveratrol)، الذي قد يساعد في خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات السكر في الدم، لكن تأكيد هذه الفوائد يتطلب مزيداً من الدراسات.

مقارنة القيمة الغذائية بين الرمان والعنب

وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، يوفر نصف كوب من حبوب الرمان نحو 72 سعرة حرارية، و3.5 غرام من الألياف، و12 غراماً من السكريات، بينما يحتوي كوب من العنب على 62 سعرة حرارية وغرام واحد من الألياف و15 غراماً من السكريات.

ويتساوى النوعان في كمية الكربوهيدرات، بنحو 16 غراماً لكل حصة. كما يوفر الرمان كمية أكبر من الكالسيوم، في حين يحتوي العنب على كمية أكبر من الحديد، وفقاً للمقارنة الغذائية المنشورة.

طرق صحية لتناول الرمان والعنب

يمكن إضافة حبوب الرمان أو العنب إلى السلطات وحبوب الإفطار واللبن، أو مزجهما مع العصائر. ويمكن أيضاً إضافة الرمان إلى أطباق الحبوب والكسكس، أو تناوله مع المكسرات والبذور والجبن قليل الدسم. كما يمكن تجميد العنب لتناوله وجبة خفيفة ومنعشة.

ويُفضّل اختيار عصير الرمان الطبيعي الخالي من السكر المضاف، مع تجنب تناول جذور الرمان وسيقانه وقشوره وأغشيته البيضاء، لأنها قد تحتوي على مواد ضارة.

وبوجه عام، فإن تنويع الفواكه في النظام الغذائي، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد، يساعد على الاستفادة من اختلاف عناصرها الغذائية وفوائدها المحتملة.


3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
TT

3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)

يحتاج الجسم إلى المغنسيوم لأداء عدد من الوظائف الأساسية، وقد يساعد تناوله، إلى جانب بعض المكملات الغذائية، مثل فيتامين «د» والأشواغاندا و«إل-ثيانين»، في دعم الصحة النفسية والمزاج والمساعدة على تخفيف التوتر والقلق، وفقاً لموقع «فيريويل هيلث»، لكن فوائد هذه التركيبات قد تختلف من شخص إلى آخر، ولا تعني بالضرورة أنها بديل للعلاج الطبي عند الحاجة.

1. فيتامين «د» والمغنسيوم... دعم لصحة الدماغ والمزاج

يُعد فيتامين «د»، سواء جرى الحصول عليه من الطعام أو المكملات الغذائية، من العناصر التي قد تُسهم في دعم الصحة النفسية، ورغم شهرته في الحفاظ على قوة العظام فإنه يساعد أيضاً في ضمان أداء الخلايا العصبية في الدماغ وظائفها بصورة سليمة، بما يدعم تنظيم المزاج.

وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط انخفاض مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب.

ويساعد المغنسيوم الجسم على معالجة فيتامين «د» والاستفادة منه، ما يعني أن تناولهما معاً قد يُعزز الاستفادة من كل منهما. ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن الجمع بينهما يُحسّن المزاج لدى الجميع، إذ تعتمد الفائدة على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية.

2. الأشواغاندا والمغنسيوم... المساعدة على الاسترخاء والنوم

قد تدعم الأشواغاندا الصحة النفسية بآليات تختلف عن تلك التي يعمل بها المغنسيوم، ما يجعل الجمع بينهما خياراً قد يفيد بعض الأشخاص.

ووفقاً للأبحاث المشار إليها في التقرير، قد يساعد تناول المكملين معاً على:

- تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم.

- المساعدة على التعامل مع التوتر بصورة أفضل.

- دعم المواد الكيميائية ووظائف الدماغ المرتبطة بتنظيم المزاج.

لكن هذه التأثيرات ليست مضمونة، كما أن الأدلة العلمية على فوائد المكملات تختلف من منتج إلى آخر. لذلك ينبغي عدم اعتبار هذا المزيج علاجاً مثبتاً للقلق أو اضطرابات النوم.

3. «إل-ثيانين» والمغنسيوم... هل يساعدان على تخفيف القلق؟

«إل-ثيانين» هو مكمل غذائي تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تنظيم توازن النواقل العصبية، وهي المواد الكيميائية التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية في الدماغ، بما قد يُعزز الشعور بالاسترخاء.

وتشير دراسات أخرى إلى أن «إل-ثيانين» قد يساعد على تخفيف القلق وتحسين التركيز والنوم، وهي عوامل يمكن أن تنعكس إيجاباً على المزاج.

وقد يوفر الجمع بين «إل-ثيانين» والمغنسيوم فوائد إضافية للصحة النفسية والمزاج مقارنة بتناول كل مكمل على حدة، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي للجزم بأن هذا المزيج أكثر فاعلية لدى الجميع.