إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

* عدوى فيروسات الكبد
* كيف تنتقل العدوى بفيروسات التهاب الكبد؟
حنان م. - الأردن.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول التهابات الكبد الفيروسية وطرق انتقالها. ولاحظي أن التهابات الكبد تحصل إما نتيجة لعدوى فيروسية وإما نتيجة لتناول أحد أنواع الأدوية أو كجزء من الالتهابات في أنواع مختلفة من الأمراض.
الفيروسات الأهم التي قد تتسبب بالتهابات الكبد هي إما فيروس «إيه» أو فيروس «بي» أو فيروس «سي». وحصول عمليات التهاب الكبد نتيجة لدخول أحد أنواع الفيروسات تلك إنما هي في واقع الأمر تفاعل بين جهاز مناعة الجسم وبين الفيروسات التي اخترقت خلايا الكبد وتمركزت في داخلها. وتفاعلات الالتهابات هذه تكون إما حادة أي تحصل في وقت قصير، وإما التهابات مزمنة أي تستمر لفترة شهور أو سنوات. وهناك وسائل وقاية من التهاب الكبد الفيروسي من نوع «بي»، ووسائل علاجية للقضاء على الفيروسات من نوعي «بي» و«سي».
فيروس التهاب الكبد الوبائي من نوع إيه يتسبب بالتهاب حاد، ثم يزول في الغالب ولا يتسبب بضرر مزمن على الكبد، بمعنى أن الضرر هو في المرحلة الأولى. وعادة ينتقل هذا النوع من الفيروسات عبر تناول مياه أو أطعمة ملوثة بالفيروسات تلك.
فيروس التهاب الكبد الوبائي من نوع بي وأيضاً من نوع سي يتسبب غالباً بأعراض طفيفة غالباً في المرحلة الأولى لدخوله إلى الجسم، ولكن كل منهما يستوطن خلايا الكبد ويستمر بالبقاء فيها لسنوات، وقد يتسبب بعد سنوات بمضاعفات صحية مؤذية للكبد. وعادة تحصل العدوى وينتقل الفيروس من نوع بي أو نوع سي إلى جسم الشخص السليم نتيجة لملامسة دم أو سوائل جسم شخص مُصاب، مثل استخدام شفرات الحلاقة أو الإبر الملوثة بدم المُصاب أو خلال العملية الجنسية أو أثناء الولادة لأم مُصابة بالفيروس. ولا تنتقل هذه النوعية من الفيروسات عبر الأكل أو السعال أو المشاركة في تناول الطعام مع شخص مُصاب.
ولذا فإن التعامل مع شخص مُصاب بنوع بي أو نوع سي يتطلب تجنب المشاركة في استخدام أدوات تقليم الأظافر أو الحلاقة أو فرشاة الأسنان أو ممارسة العملية الجنسية دون اتخاذ وسيلة الحماية، مع الاهتمام بضرورة تلقي بقية أفراد أسرة المُصاب بفيروس بي للقاح الخاص به، وإذا ما أثبتت التحاليل تكوين مناعة لديهم فإن وسائل الحماية تكون أقل.

* الأدوية والجهاز الهضمي
* هل اضطرابات الجهاز الهضمي الناتجة عن تناول الأدوية تتطلب التوقف عن تناولها؟
هدى ط. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول تأثيرات تناول الأدوية على عمل الجهاز الهضمي، وملاحظتك أن بعضها يتسبب بذلك لوالدتك التي تتناول يومياً تسعة أنواع من الأدوية لمعالجة السكري وارتفاع ضغط الدم ومرض شرايين القلب.
ولاحظي أن أجزاء مختلفة من الجهاز الهضمي قد تتأثر بالأدوية، مثل حصول الإمساك أو الإسهال أو حرقة المعدة أو الشعور بالتخمة نتيجة تأخير أفراغ المعدة لمحتوياتها. ولاحظي أن بعض أنواع أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم وحبوب الحديد وبعض أنواع أدوية علاج حموضة المعدة أو آلام البطن وبعض أنواع مُدرات البول وبعض أنواع معالجة الاكتئاب ومعالجة حالات الصرع وغيرها، كلها قد تتسبب بالإمساك. والتعامل مع حالة الإمساك هذه قد لا يتطلب بالضرورة التوقف عن تناول الدواء الذي تسبب بالإمساك ولا يتطلب تناول أحد أنواع الأدوية المُلينة، بل ربما يتطلب الحرص على تناول كمية كافية من السوائل وتناول أطعمة غنية بالألياف والاهتمام بممارسة الرياضة البدنية لتنشيط حركة القولون والإسهام في طرد الغازات. وغالبية أنواع المضادات الحيوية قد تتسبب بدرجات متفاوتة من حالات الإسهال، ويجدر مراجعة الطبيب آنذاك للاستشارة حول التوقف عن تناول ذلك النوع من المضادات الحيوية أو الاستمرار في ذلك.
تهيج المريء والشعور بالحرقة قد يكون سببه عدم تناول كمية كافية من الماء مع تناول أقراص أو كبسولات الدواء وعدم الوقوف أثناء ذلك أو الجلوس، ما يجعلها تعلق في أجزاء من المريء وتتسبب بتهيج بطانة المريء، وبالتالي يشعر المرء بألم عند بلع الطعام أو السوائل. وهناك بالمقابل بعض أنواع من الأدوية التي تتسبب بارتخاء العضلة العاصرة في أعلى المعدة، وبالتالي تسريب محتوياتها إلى المريء وبدء الشعور بحرقة في أعلى البطن، وهناك أنواع مختلفة من الأدوية التي يُمكن أن تتسبب بذلك. وإذا كان من الضروري طبياً الاستمرار في تناولها، مثل أدوية توسيع شرايين القلب، فإن بالإمكان تقليل تناول الأطعمة والمشروبات التي يُمكن أن تزيد من تفاقم هذه المشكلة، مثل المشروبات المحتوية على الكافيين والأطعمة الدسمة والأطعمة الغنية بالطمام المطبوخ والأطعمة السكرية الحلوة الطعم والحرص على الجلوس أثناء وبعد تناول الطعام.
التهابات بطانة المعدة وقرحة المعدة قد تنتج عن تناول أنواع مختلفة من الأدوية المسكنة للألم، غير أنواع بانادول وتايلينول. والمهم هو تقليل تناولها إلاّ لضرورة، وتناولها بعد تناول الطعام، وربما يصف الطبيب مع تناولها تناول أدوية لحماية المعدة.

* مرض منيير بالأذن
* لماذا تحصل الإصابة بمرض منيير بالأذن؟ وهل يزول؟ أم هند ا. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك حول إصابة إحدى قريباتك بمرض منيير وتشخيص الطبيب ذلك لها كسبب لحالات الدوار والدوخة التي تعتريها. مرض منيير هو أحد اضطرابات الأذن الداخلية ويحصل فيه نوبات مفاجئة من الدوار والدوخة، التي قد تستمر بضع ساعات، مع تقلب في قدرة السمع وربما تدرج دائم في ضعف السمع، مع سماع طنين في الأذن والشعور الضغط في الأذن، وغالباً يُؤثر على أذن واحدة دون الأخرى. وهي حالة مرضية مزمنة ويُمكن بالمعالجة فعل الكثير لتخفيف الأعراض تلك.
آلية نشوء هذا المرض غير معروفة على وجه الدقة، وثمة عدة نظريات لفهمه أحدها تغيرات في مستوى السوائل في الأذن الداخلية، إما بسبب سدد، أو اضطرابات مناعة الجسم، أو الحساسية، أو التهاب فيروسي، أو إصابة الرأس خلال حادث أو صداع المايغرين النصفي. ولكن ليس هناك سبب محدد يُمكن من خلاله القول إن الإصابة بمرض منيير حصلت بسبب كذا أو كذا. والإشكالية هي النوبات المفاجئة لاضطراب التوازن وأيضاً التدهور في قدرات السمع، بكل تبعات وتداعيات ذلك. وتشخيص الإصابة يتطلب إجراء عدد من الفحوصات لاستثناء حالات أو اضطرابات مرضية أخرى وللتأكد من قوة السمع وغيرها من وظائف الأذن الداخلية.



إشراف «الأخ الأكبر» يحمي الطفل من السلوك العدواني

إشراف «الأخ الأكبر» يحمي الطفل من السلوك العدواني
TT

إشراف «الأخ الأكبر» يحمي الطفل من السلوك العدواني

إشراف «الأخ الأكبر» يحمي الطفل من السلوك العدواني

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعة إلينوي في شيكاغو University of Illinois Chicago نُشرت في مطلع شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي في مجلة أكاديمية نيويورك للعلوم Annals of the New York Academy of Sciences، أن الأطفال المشاركين في برنامج «الأخ الأكبر والأخت الكبرى BBBS»، وهو أقدم وأكبر برنامج من نوعه في الولايات المتحدة، أقل عرضة للانخراط في سلوكيات عنيفة أو تعاطي المخدرات مقارنة بغير المشاركين.

أطفال ومرشدون

من المعروف، أن برنامج «الأخ الأكبر والأخت الكبرى» يُعدّ من أهم البرامج الاجتماعية التي تعزز النمو النفسي السليم وتنمية المهارات لدى الأطفال والمراهقين المحرومين اجتماعياً واقتصادياً، حيث تم تأسيسه في أوائل القرن العشرين. وتعتمد فكرة البرنامج بشكل أساسي على ربط الأطفال والمراهقين من الجنسين، بمرشدين بالغين متطوعين بشكل فردي، حيث يكون المرشد بمثابة أخ أكبر، والمرشدة بمثابة أخت كبرى.

وبمجرد التوفيق والارتياح بينهما، يقوم المرشد والطفل بقضاء وقت منتظم معاً، في أنشطة مختلفة ترفيهية واجتماعية، جميعها تتوافق مع اهتمامات المراهقين وليس المرشدين؛ حتى لا يشعر الأطفال بنوع من الإجبار.

وبعد توطيد علاقة المرشد بالطفل، يتم التواصل مع المرشد بانتظام ومتابعته من قِبل فريق نفسي متخصص؛ لضمان ترك آثار إيجابية دائمة على نفسية الطفل. وتوجد فروع للبرنامج في جميع الولايات الأميركية، وتُغطي كل المجتمعات والمناطق سواء المجتمعات الريفية أو الحضرية، ومن كل الخلفيات العرقية.

أوضح الباحثون، أن جوهر البرنامج يكمن في بناء علاقات شخصية مع الأطفال في المراحل المتأخرة من الطفولة وبداية المراهقة، بداية من التعرف على الطفل وأسرته واهتماماته واحتياجاته، وبناء علاقة وثيقة معه؛ على أمل إحداث أثر إيجابي في حياته على المدى البعيد، وقالوا إن هذا البرنامج، على عكس الكثير من البرامج المجتمعية المخصصة للأطفال والمراهقين، لا يمتلك بداية أو نهاية محددة؛ ما يجعله أقرب للعلاقات الطبيعية.

وفي المعتاد، يُطلب من الأسر والمرشدين الالتزام بالمقابلات المستمرة لمدة عام واحد بشكل مبدئي، ولكن في الأغلب تستمر العلاقة لفترة أطول بكثير، وقد تمتد لسنوات عدة؛ ما يؤدي إلى تعميق التجربة الإنسانية، ونمو مشاعر الألفة بين المرشدين والأطفال، ومع مرور الوقت تتحول علاقة المرشد أو المرشدة بالطفل علاقةً عائلية حقيقية.

آثار إيجابية

لتقييم الإثار الإيجابية للبرنامج على الأطفال والمراهقين المشاركين، بعد مرور فترة طويلة من بدايته، أجرى الباحثون التجربة على ما يزيد على 1300 طفلاً من الجنسيين، يبلغ متوسط أعمارهم نحو 10 سنوات أو أكثر، وتمت متابعة الأطفال مرتين، الأولى بعد مرور سنة ونصف السنة من بداية التجربة والأخرى بعد مرور أربع أعوام. وهذه المتابعة كانت من خلال عمل مقابلات شخصية مع الأطفال، وأيضاً تم توزيع استبيانات عليهم.

شملت الاستبيانات أسئلة معينة، تم وضعها من قِبل جهات مثل المعاهد الوطنية للصحة، ومراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها CDC، مصممة لتقييم الصحة النفسية، حيث استطلع الباحثون آراء المشاركين وأولياء أمورهم، فيما يتعلق بالصحة النفسية للأطفال، والسلوكيات العنيفة تجاه الآخرين، سواء في المنزل أو المدرسة، والمهارات الشخصية والاجتماعية ومستوى التحصيل الدراسي.

كما تم سؤال المشاركين أيضاً عن تجربة تعاطي المواد المخدرة، سواء كانت هذه المواد طبيعية مثل المخدرات أو مخلقة مثل الأدوية التي تحتوي على مواد مخدرة، أو التدخين. وفي حالة تعاطي المخدرات تم سؤالهم عن مدى تكرار التعاطي، كما اطلع الباحثون على السجلات الرسمية لتتبع أي حالات كسر للقانون أو اعتقال للمشاركين، وتابعوا الاستجابات بعد 18 شهراً، وفي نهاية الدراسة بعد أربع سنوات.

وجد الباحثون، أن الأطفال المشاركين في البرنامج، أبلغوا عن ارتفاع مستوى ثقتهم بأنفسهم وتحسن صحتهم النفسية بشكل كبير، وبعد عام ونصف العام من بدء البرنامج، بدأ الباحثون بلمس فوائده فيما يتعلق بتعاطي المخدرات، وكان المراهقون المشاركون في البرنامج، أقل عرضة لتعاطي المخدرات بشكل متكرر بنسبة تزيد على 40 في المائة، من أقرانهم الآخرين.

وبالنسبة للسلوكيات المنحرفة والتصرفات العدوانية، فإنها انخفضت بنسبة بلغت 30 في المائة مقارنة بالآخرين. وبعد أربع سنوات، لاحظ الباحثون أن المشاركين في البرنامج، أبلغوا عن انخفاض واضح في معدلات الأعراض النفسية السلبية مثل الاكتئاب والقلق، والأفكار الانتحارية.

أظهرت النتائج أيضاً، انخفاض عوامل الخطورة المؤدية إلى السلوكيات العدوانية بشكل عام، مثل تحسن العلاقات مع الأقران، وزيادة ضبط النفس، واكتساب الكثير من المهارات الاجتماعية، والتكيف مع الظروف المحيطة، وتحسن الأداء الأكاديمي.

أوضحت الدراسة، أن فكرة البرنامج نفسها أسهمت في تعزيز صورة الذات لدى الأطفال المشاركين؛ إذ شعروا بالرضا عن الحياة والثقة بالنفس، حيث قال الأطفال في المقابلات الشخصية جملاً مثل: «كان هناك شخص ما في العالم يرغب في قضاء الوقت معي لمجرد الاستمتاع»؛ ما انعكس بالإيجاب على ثقة الأطفال بأنفسهم.

أكد الباحثون، أن الآثار الإيجابية لهذا البرنامج يمكن أن تتحقق، بعيداً عن العمل التطوعي المنظم، حيث تُظهر الدراسة، القيمة الكبيرة للتفاعل الإنساني بين الأطفال والمراهقين والبالغين المتفهمين والداعمين، سواء كانوا مدرسين أو مدربين في النوادي أو قادة دينيين واجتماعيين.

بالإضافة إلى الفوائد الإيجابية للبرنامج على الأطفال والمراهقين، هناك أيضاً فوائد كبيرة تنعكس على المرشدين البالغين، على المستويين النفسي والاجتماعي، حيث يساعدهم هذا البرنامج على فهم الأطفال الأصغر عمراً، واحترام وجهة نظرهم وتقدير الألم الذي يمرون به؛ ما يجعلهم آباءً أفضل في المستقبل.

* استشاري طب الأطفال


الصحة الجنسية... بين الصمت وجودة الحياة

الصحة الجنسية... بين الصمت وجودة الحياة
TT

الصحة الجنسية... بين الصمت وجودة الحياة

الصحة الجنسية... بين الصمت وجودة الحياة

ماذا لو كان أكثر ما يؤثر في جودة حياة المريض... هو ما لا يُفصِح به المريضُ نفسُه، وما لا يُبادر الطبيب إلى سؤاله؟

في العيادة الطبية، حيث تُقاس الصحة بالأرقام، وتُتابع المؤشرات الحيوية بدقة، تبقى هناك مساحات لا تُقاس، لكنها تؤثر بعمق في حياة الإنسان... مساحات من التردد، والحرج، والصمت، تتوارى خلف أسئلة لم تُطرح، وأجوبة لم يُتح لها أن تُقال.

في مقدمة هذه المساحات، تأتي الصحة الجنسية، بوصفها أحد أكثر الجوانب ارتباطاً بجودة الحياة، وأقلها حضوراً في الحوار السريري. فبين حساسية الموضوع، وضيق الوقت، وتردد كلٍ من المريض والطبيب، يتشكل صمتٌ مزدوج، قد يحجب فهماً مهماً للحالة الصحية، ويؤخر فرص التدخل المبكر.

دكتور عمر باناعمة

الصحة الجنسية

• مفهوم الصحة الجنسية. في هذا الموضوع، يطرح ملحق «صحتك» قضية الصحة الجنسية للنقاش، مستنداً إلى محاضرة علمية متخصصة ألقيت أخيراً في أحد المؤتمرات الطبية، قدّمها الدكتور عمر باناعمة، استشاري طب الأسرة بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني في جدة، والحاصل على زمالة اللجنة الأوروبية للطب الجنسي (FECSM)، بهدف إطلاع القارئ على هذا الملف الطبي، والاجتماعي الحساس من منظور توعوي، وعلمي، وسريري متكامل.

يستهلّ الدكتور عمر باناعمة حديثه بتعريف الصحة الجنسية، مؤكداً، استناداً إلى تعريف منظمة الصحة العالمية، أنها حالة من الرفاه الجسدي، والنفسي، والاجتماعي، وليست مجرد غياب الاضطراب، أو الخلل. ويشير إلى أن هذا التعريف يعيد صياغة المفهوم الطبي التقليدي، لينقل الصحة الجنسية من إطار ضيق مرتبط بالوظيفة البيولوجية، إلى مفهوم أوسع يشمل جودة الحياة، والعلاقات الإنسانية، والتوازن النفسي.

كما يوضح أن هذا البعد يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعدة محاور صحية، من بينها:

- التوازن النفسي، والعاطفي.

- جودة العلاقات الإنسانية.

- الشعور بالرضا، والقبول الذاتي.

ويؤكد الدكتور باناعمة أن الاضطرابات في هذا المجال قد تكون مؤشراً مبكراً لمشكلات صحية أعمق، مثل:

- أمراض القلب، والأوعية الدموية.

- داء السكري.

- اضطرابات القلق، والاكتئاب.

- التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية.

ومن هنا، فإن تجاهل هذا الجانب لا يعني عزله، بل قد يؤدي إلى إغفال إشارات مهمة تتعلق بصحة المريض العامة. ويضيف أن الدراسات العالمية تشير إلى أن تحسن الصحة الجنسية يرتبط بشكل مباشر بتحسن جودة الحياة لدى نسب كبيرة من الرجال، والنساء، وهو ما يعزز أهمية إدماجها ضمن التقييم الصحي الشامل.

• الاضطرابات الجنسية. يشير الدكتور عمر باناعمة إلى أن البيانات المحلية لا تترك مجالاً للشك في أن الصحة الجنسية ليست قضية هامشية، بل تعد واقعاً حاضراً، وإن كان غير معلن، حيث تكشف الأرقام فجوة واضحة بين ما يحدث فعلياً وما يُطرح داخل العيادات.

في دراسة مدرسية (Alsubaie AS et al.، Journal of Family & Community Medicine.2019) أُجريت في مدينة الرياض بالمملكة، أفاد نحو نصف المراهقين الذكور بسلوكيات مرتبطة بالتجربة الجنسية، في سياق يعكس مزيجاً من الفضول، والارتباك، ونقص المعلومات، وهي عوامل قد تقود إلى سلوكيات غير مدروسة في غياب التوجيه العلمي المناسب.

وفي بيئة العيادات، يلفت الدكتور باناعمة إلى دراسة أخرى (Madbouly K et al.، Sexual Medicine.2021) منشورة في مجلة الطب الجنسيSexual Medicine Journal التي أظهرت أن نسبة ملحوظة من النساء تنطبق عليهن معايير الاضطرابات الجنسية، ما يعكس فجوة حقيقية بين الاحتياج الفعلي وطلب المساعدة.

كما تشير دراسات وبائية حديثة إلى أن ما يقارب واحداً من كل خمسة رجال يعاني من ضعف الانتصاب، وهو رقم لا يعكس مجرد حالة فردية، بل يُعد مؤشراً متعدد الأبعاد يتقاطع مع الصحة الجسدية، والنفسية، والاجتماعية.

ويختصر الدكتور باناعمة هذه الصورة بوضوح بقوله: «المشكلة موجودة... لكن الوصول إليها ليس مباشراً؛ لأن ما لا يُسأل عنه غالباً لا يُكشف. إنهم لا يحتاجون إلى مزيدٍ من الوقت، بل يحتاجون إلى من يتجاوز الخطوط الحمراء، ويكسر حاجز الصمت...».

متابعة الصحة الجنسية

• «صمت مزدوج» بين المريض والطبيب. يوضح الدكتور عمر باناعمة أن ما يميز هذا الموضوع هو ما يسميه «الصمت المزدوج»، حيث يتردد المريض في الحديث، ويتردد الطبيب في السؤال، لتبقى هذه القضية الحساسة خارج نطاق النقاش.

ويرى أن هذا الصمت لا يرتبط فقط بالثقافة، بل هو نتيجة تفاعل عدة عوامل، من أبرزها:

- الحرج، والخوف من الوصمة الاجتماعية.

- الاعتقاد بأن المشكلة طبيعية، أو غير قابلة للعلاج.

- نقص التثقيف الصحي.

- غياب المبادرة داخل العيادة.

وفي المقابل، يشير إلى أن الطبيب قد يواجه تحديات تتعلق بضيق الوقت، أو محدودية التدريب، أو الحساسية الثقافية. وهنا يؤكد على رسالة محورية في محاضرته: «إذا لم تسأل... فلن يخبرك المريض».

• الصحة الجنسية والعمر. يؤكد الدكتور عمر باناعمة أن احتياجات الصحة الجنسية تتغير مع مراحل العمر، لكنها لا تختفي، بل تتخذ أشكالاً مختلفة تتطلب فهماً سريرياً مرناً.

ففي مرحلة المراهقة، يمر الأفراد بحالات من الفضول، والارتباك، ونقص المعرفة، مما يجعل التوجيه المبكر ضرورة صحية، وليس خياراً. وفي مرحلة البلوغ، تتداخل العوامل الجسدية، والنفسية، وتظهر قضايا الأداء، والضغوط، والتوقعات.

أما في مراحل العمر المتقدمة، فيؤكد أن الحاجة إلى الحميمية لا تنتهي، بل تتغير طبيعتها، مشيراً إلى عبارة لافتة وردت في محاضرته: «الحميمية لا تتقاعد». ويضيف أن تقارير منظمة الصحة العالمية تؤكد أن هذا الجانب يظل جزءاً مهماً من جودة الحياة حتى في الشيخوخة.

• دور الرعاية الأولية. يرى الدكتور عمر باناعمة أن الرعاية الصحية الأولية تمثل نقطة التحول الحقيقية في التعامل مع هذا الملف الحساس، من الصمت إلى المبادرة؛ نظراً لطبيعتها الشمولية، واستمرارية العلاقة بين الطبيب والمريض.

ويؤكد أن الصحة الجنسية ليست موضوعاً فرعياً، بل هي جزء أصيل من ممارسة طب الأسرة الذي يقوم على فهم المريض فهماً شمولياً، لا اختزاله في أعراضه فقط.

وأشار إلى إرشادات الأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة التي توصي بإدماج أسئلة بسيطة ومهنية ضمن التاريخ المرضي، وبطريقة طبيعية، وغير مباشرة، وتراعي الخصوصية، والسياق الثقافي.

كما أوضح أن نموذج ExPLISSIT (وهو أحد النماذج المعتمدة في الممارسة الإكلينيكية للصحة الجنسية) يوفر إطاراً عملياً يساعد طبيب الأسرة على فتح الحوار بشكل آمن، ومهني، بدءاً بمنح المريض الإذن للحديث عن مشكلته، ومروراً بتقديم معلومات محددة، وملائمة، ثم اقتراح تدخلات أولية، وصولاً إلى الإحالة للتدخل المتخصص عند الحاجة.

وفي السياق ذاته، يؤكد الدكتور عمر باناعمة أن إدماج الصحة الجنسية ضمن التقييم الروتيني قد يُحدث فرقاً جوهرياً في جودة الرعاية، وهو ما تدعمه إرشادات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

ويشير إلى أن الفرق بين صمتٍ طويل وتشخيصٍ مبكر قد يكون مجرد سؤالٍ بسيط؛ إذ إن كثيراً من المرضى لا يحتاجون إلى وقتٍ إضافي، بل إلى مساحةٍ آمنة للحديث.

الخلاصة

رغم التقدم الكبير في مفاهيم الرعاية الصحية، لا تزال بعض الجوانب المرتبطة بجودة حياة المريض تُطرح على استحياء، أو تُترك دون نقاش كافٍ، وفي مقدمتها الصحة الجنسية. فهذا الجانب، على أهميته، كثيراً ما يبقى خارج دائرة التقييم السريري، ليس لغيابه، بل لحساسيته، وهو ما قد يحوّل الصمت مع مرور الوقت إلى عائق حقيقي أمام التشخيص المبكر، والفهم المتكامل للحالة الصحية.

وقد نُجيد في العيادة متابعة المؤشرات الحيوية، وضبط الأمراض المزمنة، لكن تبقى هناك مساحة لا تُقاس بالأرقام، ومع ذلك تؤثر بعمق في حياة المريض. وهنا تتقاطع المسؤولية بين المريض والطبيب، وتبدأ بخطوة بسيطة قد تغيّر كل شيء.

رسالتنا إلى القارئ: إذا كنت، سابقاً، تظن أن الحديث عن هذا الجانب من صحتك يمكن تأجيله، أو تجاهله، فقد حان الوقت، الآن، لإعادة التفكير. فالصحة لا تقتصر على ما يظهر في الفحوصات، بل تشمل أيضاً ما تشعر به، وما قد تتردد في الإفصاح عنه. لا تجعل الحرج حاجزاً بينك وبين فهم أعمق لصحتك؛ فقضايا كثيرة من هذا الجانب قابلة للفهم، والتعامل، لكنها تحتاج فقط إلى خطوة أولى... قد تكون إفصاحاً صريحاً، أو حتى بداية حديث.

وإلى طبيب الأسرة، والرعاية الأولية، نقول: إن تجاهل هذا الجانب لم يعد خياراً مهنياً. فالصحة الجنسية جزء لا يتجزأ من الرعاية الشاملة، وطرحها لا يعني تجاوزاً، بل ممارسة طبية متكاملة. ابدأ بسؤال بسيط، بصياغة مهنية، وفي الوقت المناسب؛ فليس المطلوب أن تملك جميع الإجابات، بل أن تفتح الباب، وتوفر بيئة آمنة للحديث. ففي كثير من الأحيان لا يكون دور الطبيب في الحل المباشر، بقدر ما يكون في تمكين المريض من التعبير، والوصول إلى الرعاية المناسبة.

ولعل البداية لا تحتاج إلى أكثر من وعي مختلف... وسؤال يُطرح في الوقت المناسب؛ سؤال قد يبدو عابراً، لكنه كفيل بأن يزيح غموضاً طال السكوت عنه، ويكسر حاجز الصمت، ويعيد تعريف معنى الرعاية الصحية.

*استشاري طب المجتمع


استشارات: انخفاض عدد الحيوانات المنوية .. فيتامين «دي» وكبار السن

استشارات: انخفاض عدد الحيوانات المنوية .. فيتامين «دي» وكبار السن
TT

استشارات: انخفاض عدد الحيوانات المنوية .. فيتامين «دي» وكبار السن

استشارات: انخفاض عدد الحيوانات المنوية .. فيتامين «دي» وكبار السن

انخفاض عدد الحيوانات المنوية

* لماذا ينخفض عدد الحيوانات المنوية؟

- هذا ملخص أسئلتك عن انخفاض عدد الحيوانات المنوية وأسباب ذلك وكيفية التعامل مع هذه الحالة لرفع فرص الحمل.

غالباً يعلم الشخص أن عدد الحيوانات المنوية لديه منخفض إذا خضع لفحص السائل المنوي، ضمن فحوصات مواجهة صعوبة في حصول حمل زوجته.

وسأركز في الإجابة على جانبين من المهم معرفتهما، لأن الجانب الآخر من أسئلتك، أي عن كيفية التعامل مع هذه الحالة لرفع فرص الحمل، يكون من خلال المتابعة مع الطبيب المتخصص.

يتعلق الجانب الأول بالأسباب، والآخر بكيفية إجراء تحليل السائل المنوي.

وبداية من المهم معرفة أنه قد يظهر عدد الحيوانات المنوية أقل مما هو عليه في الواقع بسبب مشكلات مختلفة في إجراء الاختبار. وعلى سبيل المثال، قد تؤخذ عينة من الحيوانات المنوية في وقت مبكر جداً بعد آخر قذف. أو قد تؤخذ العينة في وقت مبكر جداً بعد الإصابة بمرض أو التعرض لحدث مرهق نفسياً أو جسدياً. وقد يظهر عدد الحيوانات المنوية منخفضاً أيضاً إذا كانت العينة لا تحتوي على كل السائل المنوي الذي أطلقه القضيب بسبب انسكاب بعضه أثناء جمع العينة. ولهذه الأسباب، عادةً ما تكون النتائج مبنية على عدد قليل من العينات التي تُؤخذ.

وللتوضيح، ووفق ما يذكره أطباء «مايو كلينك»، فإن عينة السائل المنوي التي تُؤخذ لتحليل السائل المنوي، يجب أن يتم جمعها بطريقة صحيحة. وهناك عدة طرق لجمع عينات السائل المنوي، إما عن طريق الاستمناء والقذف في وعاء خاص في العيادة. أو يمكن استخدام واقٍ ذكري مخصص لجمع السائل المنوي أثناء العلاقة الجنسية مع الزوجة.

ومن الأسباب الأكثر شيوعاً لانخفاض عدد الحيوانات المنوية عدم اكتمال عملية جمع عينة السائل المنوي أو جمعها بطريقة غير سليمة. كما يتغير عدد الحيوانات المنوية عادةً من تلقاء نفسه. ونظراً إلى هذه العوامل، يراجع الطبيب نتائج اثنين أو أكثر من عينات السائل المنوي بمرور الوقت.

وللمساعدة على جمع عينة دقيقة، من المرجح أن يطلب الطبيب ما يأتي:

- التأكُّد من جمع كل السائل المنوي في الوعاء المخصص للفحص أو الواقي الذكري المخصص لجمع السائل أثناء القذف.

- الامتناع عن ممارسة الجنس أو الاستمناء لمدة يومين إلى سبعة أيام قبل جمع العينة.

- جمع عينة ثانية بعد أسبوعين على الأقل من العينة الأولى.

- عدم استخدام مزلِّقات أثناء جمع العينة. وذلك لأن هذه المنتجات يمكن تؤثر في حركة الحيوانات المنوية.

أما الجانب الآخر المتعلق بالأسباب، فإنه غالباً لا يمكن العثور على سبب محدد لانخفاض عدد الحيوانات المنوية. ولكن قد يكون انخفاض عدد الحيوانات المنوية ناتجاً عن حالات صحية مثل دوالي أوردة الخصية، أي تورُّم يحدث في الأوردة المسؤولة عن تصريف الدم من الخصية. وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد يُحسِّن إجراء عملية جراحية لعلاج دوالي الخصية عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها. والسبب الرئيسي الذي يجعل دوالي الخصية تسبب العقم غير واضح، غير أنها قد تؤثر في درجة الحرارة في الخصيتين.

كما قد تؤثر بعض حالات العَدوى الميكروبية في صحة الحيوانات المنوية أو قدرة الجسم على إنتاجها. وأيضاً قد تؤدي حالات معينة من العَدوى السابقة أو المتكررة إلى تكوين تندب يعيق مرور الحيوانات في مجاري خروجها عبر القضيب.

وكذلك قد تكون ثمة مشكلات القذف أو اختلال توازن مستويات الهرمونات، أو تناول أدوية معينة قد تجعل الجسم ينتج الحيوانات المنوية بشكل أقل. مثل بعض العلاجات المستخدمة لحالات مثل التهاب المفاصل والاكتئاب والقلق وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون ومشكلات الجهاز الهضمي والعَدوى وارتفاع ضغط الدم والسرطان. وأيضاً قد تؤثر الحرارة المفرطة على كيس الصفن في عدد الحيوانات المنوية ووظيفتها، أو تعاطي عقاقير الستيرويدات البنائية، التي تُؤخذ لتحفيز نمو العضلات وقوتها، أو تدخين التبغ أو استخدام الكوكايين أو الماريغوانا.

وتجدر ملاحظة أن ثمَّة العديد من العوامل التي تؤثر في الإنجاب. وليس عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي هو العامل الوحيد، حيث يتمكن العديد من الأشخاص من إنجاب الأطفال على الرغم من أن لديهم عدداً منخفضاً من الحيوانات المنوية. وبالمثل، قد يعجز آخرون عن إنجاب الأطفال على الرغم من أن لديهم عدداً طبيعياً من الحيوانات المنوية. ولذا حتى إذا كان لدى الشخص عدد كافٍ من الحيوانات المنوية، ثمَّة عوامل أخرى مهمة لحدوث الحمل. وتشمل هذه العوامل حركة الحيوانات المنوية الطبيعية، والتي تُسمى أيضاً الحركية.

فيتامين «دي» وكبار السن

* ما احتياج كبار السن لفيتامين «دي»؟

- هذا ملخص أسئلتك عن أهمية فيتامين دي لكبار السن وآليات الحصول عليه لديهم، وكيفية تفادي النقص فيه وطرق تعويضه. وبداية يرتبط فيتامين دي ارتباطاً وثيقاً ببناء عظام صحية والحفاظ عليها. كما أنه يساعد في مكافحة الالتهابات، ودعم جهاز المناعة، ووظائف العضلات، وتجديد خلايا الدماغ، وتزويد الجسم بمضادات الأكسدة. ويحتاج كبار السن إلى تناول كمية كافية من فيتامين دي في نظامهم الغذائي للحفاظ على صحة عظامهم والوقاية من تلفها أو تلف عضلاتهم عند السقوط.

والطريقة الأكثر شيوعاً لحصول الجسم على فيتامين دي هو إنتاج الجسم له، من خلال تحويل أشعة الشمس المباشرة للنوعيات «غير النشطة» منه إلى شكل «نشط» منه. وقد تبين أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً ينتجون كمية أقل من فيتامين دي. ويُعتقد أن هذا قد يحدث إما لأنهم يقضون وقتاً أقل في الهواء الطلق وأشعة الشمس، أو لأن العمليات الكيميائية الحيوية التي تتضمن تحويل أشعة الشمس إلى فيتامين دي تصبح أصعب مع التقدم في السن.

ونظراً لزيادة الحاجة إلى فيتامين دي وانخفاض إنتاجه الطبيعي، يحتاج العديد من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً إلى تناول مكملات فيتامين دي أو التركيز على تناول الأطعمة الغنية به.

ويحتاج عموم البالغين حتى سن 70 عاماً إلى 600 وحدة دولية من فيتامين دي على الأقل يومياً. أما الآخرون فوق سن 70 عاماً، فيحتاجون إلى 800 وحدة دولية على الأقل من فيتامين دي. مع ذلك، تشير بعض المصادر إلى ضرورة تناول ما يصل إلى ألف وحدة دولية من فيتامين دي بعد سن 70 عاماً. ولذا يُنصح منْ هم أكبر من 65 عاماً، بإجراء فحص دم واستشارة الطبيب لوضع خطة علاجية مناسبة لحالتهم إن ثبت أن لديهم نقص فيه.

ومن أهم الخطوات لكبار السن، تناول الأطعمة الغنية بفيتامين دي أو تناول المكملات الغذائية للحصول على الكمية التي تحتاجها أجسامهم. ومن أفضل الأطعمة التي يُنصح بتناولها في حال نقص فيتامين دي، السمك (أبو سيف، السلمون، الماكريل، السردين)، ومشتقات الألبان (حليب مدعم بفيتامين دي، زبادي مدعم)، والحبوب المدعمة، والفطر، والبيض، وكبد البقر أو الضأن.

وينبغي على كبار السن (70 عاماً فأكثر) تناول 800-1000 وحدة دولية من فيتامين دي يومياً للوقاية من نقصه، والحد من خطر الكسور والسقوط، والحفاظ على صحة العظام. وغالباً ما تُستخدم جرعات يومية تصل إلى 2000 وحدة دولية للوصول إلى المستويات المثلى.

ومعالجة نقص فيتامين دي الذي يثبت بنتيجة تحليل الدم، ووفقاً للجمعية البريطانية لطب الشيخوخة حول علاج نقص فيتامين دي، فإنه يُستخدم في البداية عادةً «جرعة تحميلية» (تغطي النقص فيه) مقدارها 50 ألف وحدة دولية أسبوعياً لمدة تتراوح بين أسبوعين و8 أسابيع. تليها جرعات وقائية تبلغ ما بين 1000-2000 وحدة دولية يومياً.

ومن أجل السلامة، يجب عموماً تجنب الجرعات التي تزيد عن 4 آلاف وحدة دولية يومياً إلا في حالات علاج النقص الحاد في الفيتامين.