آلام الظهر.. الأسباب والعلاج

لا يحبذ تعريض المريض للتصوير الشعاعي إلا عند الضرورة

آلام الظهر.. الأسباب والعلاج
TT

آلام الظهر.. الأسباب والعلاج

آلام الظهر.. الأسباب والعلاج

يعتبر ألم الظهر بشكل عام، وأسفل الظهر بشكل خاص، من أكثر المشاكل الصحية شيوعا بين الناس ومن أكثر آلام الجسم التي تستهلك كميات كبيرة من المسكنات بمختلف أنواعها، ومن أكثر مسببات الغياب عن العمل وعن الدراسة.
وتشير الإحصاءات إلى أن هناك ما يقرب من 30% من الأميركيين فقط يعانون آلام الظهر المستمرة أو المزمنة في الوقت الراهن، وأن أكثر من ضعفي هذا العدد سيعانون آلام الظهر في مرحلة ما من العمر.
تشير نتائج دراسة حديثة، نشرت في منتصف هذه السنة، روجعت فيها ملفات 24 ألف أميركي، إلى أن آلام الظهر تشكل أكثر من 10% من زيارات الرعاية الصحية الأولية سنويا، وتكلف ما يصل إلى 86 مليار دولار لعلاجها، ووجد فيها أيضا أن الكثير من العلاجات التي وصفت للمرضى لم تكن ضرورية، كما أنها فشلت في الوقت نفسه في معالجة المشكلة بنجاح.
ما أسباب آلام الظهر، وهل تحتاج جميع الحالات لعمل مسح إشعاعي لتشخيصها؟
وما الطرق التي تستخدم في علاج آلام الظهر؟ وما دور أحزمة الظهر وأجهزة شد الظهر في تخفيف الألم، وهل لها مضار؟ وما آخر وأحدث تقنيات عمليات إزالة الغضاريف من غير إجراء جراحي؟
عرضت «صحتك» هذه التساؤلات على أحد الأطباء المتخصصين في هذا المجال، الدكتور مهدي محمد باصي استشاري جراحة العظام والعمود الفقري والجنف (جراحة انحرافات العمود الفقري) رئيس قسم العظام والعمود الفقري بمستشفى الدكتور سليمان فقيه بجدة، رئيس برنامج تدريب التخصصات الدقيقة لجراحة العمود الفقري والجنف - فأفاد بأنه يجب التعرف أولا على تركيبة العمود الفقري عند الإنسان. فهو يتكون من سلسلة من الفقرات العظمية، تكون موزعة حسب المناطق المرادفة وهي الفقرات الرقبية والظهرية والقطنية والعجزية والعصعصية، وتفصل بينها مادة جيلاتينية مغلفة تدعى الغضروف. وهناك قناة طولية من الخلف يمر بها الحبل الشوكي داخل كيس يسمى كيس أم السحايا وهذا الكيس محمي بالقناة العظمية.
وتخرج من بين كل فقرة وغضروف الأعصاب التي تؤدي دورها الوظيفي. ويكون شكل العمود الفقري، في الوضع الطبيعي، ملتويا لإعطاء الشكل الطبيعي لجسم الإنسان. وتربط الفقرات من الأمام والخلف عدة أربطة ملتصقة بالفقرات والغضاريف، وتحيط بالفقرات مجموعة من العضلات الحركية.

- أسباب آلام الظهر
أضاف د. مهدي باصي أن آلام الظهر متنوعة ويمكن أن يكون لها مصدر واحد أو أكثر من سبب، عندها تدعى بالمنتجة أو المولدة للآلام Pain Generator، ومن أهم الأسباب ما يلي:
* شد العضلات، خصوصا بعد أن يحمل الشخص ثقلا أو أثقالا بطريقة غير صحيحة وهو من الأسباب الرئيسية والمنتشرة، خصوصا في أجوائنا الحارة التي تحول دون قيام الكثيرين بأي نشاطات بدنية رياضية بشكل يومي.
* زيادة الوزن، وهي تشكل ثقلا إضافيا يحمله الشخص ليل نهار ويتحمله العمود الفقري، إضافة إلى مفاصل الأطراف السفلية من الجسم، وأهمها الركبتان.
* اختلال الأملاح وبعض المواد الضرورية، ففي بعض الأحيان يشكل هذا سببا مهما من أسباب آلام الظهر، مثل نقص فيتامين «دي» والكالسيوم وزيادة حمض اليوريك بسبب كثرة أكل اللحوم الحمراء مسببا ألم مرض النقرس.
* أسباب موضعية، مرضية أو متعلقة بمرض، مثل أسباب خشونة الفقرات والانزلاق الغضروفي والإصابات مثل الكسور وتمزق الأنسجة.
* أسباب مرضية، مثل أمراض الغدد الصماء وأمراض الكلى والالتهابات البكتيرية والأورام. وفي بعض الأحيان، يكون السبب في أحد الأعضاء الأخرى المجاورة مثل الأكياس في المبايض أو التهاب المثانة أو القولون العصبي أو حصوات الكلى والمرارة، أو وجود أمراض في أنسجة الأوعية الدموية، وكذلك الأمراض الروماتيزمية.
* أمراض الأعصاب، مثل تصلب الأنسجة المتعدد multiple sclerosis
* أسباب مجهولة، التي تقع ضمن مصطلح فايبروميالجيا fiberomyalgia وهي حالة روماتيزم تتصف بآلام في العضلات أو في الهيكل العظمي العضلي.
* مشاكل نفسية، إذ يجب التأكد من عدم وجود أي اضطرابات نفسية سواء في العمل أو المنزل.
العمر والجنس
هل يختلف الألم باختلاف العمر والجنس؟ أجاب د. باصي، بـ«نعم» فلكل مرحلة عمرية مشاكلها الصحية ومسببات للألم تختلف عن غيرها:
* الأطفال، وهؤلاء يتألمون في أغلب الأحيان بعد العودة من المدارس بسبب حملهم كتبا ثقيلة جدا واستخدام الشنط التي تحمل على الظهر.
* متوسطو العمر، إذ يجب البحث عن نوعية عملهم التي تلعب دورا مهما في آلام الظهر مثل الأعمال التي تتطلب الوقوف أو الجلوس لفترة طويلة.
* كبار السن، وهؤلاء يجب فحصهم جيدا للتأكد من الأسباب المرافقة لآلام الظهر، ويجب التركيز في الفحص السريري والإشعاعي للأعمار دون سن العشرين وفوق سن الخمسين.
* الجنس، فالنساء بعد سن الأربعين، يعانين آلام الظهر، خاصة اللاتي لديهن أكثر من أربعة أطفال ويعود سبب ذلك إلى نقص الكالسيوم وزيادة الدهون في الجسم وارتخاء الأربطة.
مرضى آلام الظهر
* التعرف على حالة المريض. يقول د. باصي إنه لوحظ أن 90% من البشر يعانون آلام الظهر بمختلف درجاتها في حياتهم، و70% من مراجعي عيادة العمود الفقري يعانون آلام أسفل الظهر. وفي العادة، يملأ المريض استبيانا قبل دخوله إلى العيادة، يظهر من خلاله نوعية الألم، مما يسهل التوصل إلى الأسباب ومدى تجاوب الألم مع العلاج الموصوف. ثم يجري التعرف على التاريخ المرضي والتأكد من عدم وجود أسباب يرمز لها بـ«العلم الأحمر» (الخطرة) وبعد ذلك يجري الفحص السريري.
و«العلم الأحمر»؟ رمز طبي شائع في المحيط الطبي بالدول المتقدمة طبيا في العالم، وهو يرمز لوجود مشكلة تستدعي التدخل السريع لتشخيصها مثل الفحص الإشعاعي أو المخبري، وبواسطة العلم الأحمر يجري التأكد من عدم وجود إصابة حديثة أو تزايد في أعراض الضعف العصبي أو وجود ضعف عام ونقص في الوزن بسرعة كبيرة من غير حمية غذائية أو التأكد من التاريخ المرضي لوجود أورام. في هذه الحالة، يجري التدخل بإجراء مسح إشعاعي وفحص مخبري.
* متى يحتاج المريض لعمل «مسح إشعاعي»؟ يؤكد د. باصي أنه ليس كل حالة ألم في الظهر تحتاج إلى مسح إشعاعي، فبحسب الأبحاث العلمية تبين أن 10% من آلام الظهر تزول في الأسبوع الأول من العلاج و90% من آلام الظهر تزول في خلال ستة أسابيع ولا تحتاج إلى مسح إشعاعي، حيث إن التعرض للإشعاع في منطقة أسفل الظهر تعادل 360 أشعة للصدر، فيجب الحذر من التعرض للإشعاع إلا في حالات الضرورة مثل الحالات التي أوردناها.
خطوات العلاج
يقول د. مهدي باصي: «في الغالب، يجري فحص مختبري لفيتامين (دي) والكالسيوم وحمض اليوريك، حيث إنه لوحظ أن نسبة عالية من آلام الظهر يكون سببها اختلال أحد هذه العناصر، وفي حالة وجود «العلم الأحمر» تجرى فحوصات شعاعية وبجهاز الرنين المغناطيسي والأشعة النووية وتخطيط الأعصاب، كل حالة تعالج على حدة. بعد ذلك، يصف الطبيب ثلاثة أدوية وهي مثبطة للألم، ومرخية للعضلات، ومراهم موضعية. ثم يحال المريض للعلاج الطبيعي، وهناك حالات تستدعي إعطاء المريض أدوية للأعصاب مثل فيتامين «ب» وغيره.
وفي حالة عدم الاستجابة، يجري حقن الظهر موضعيا إما حول المفاصل أو حول كيس أم السحايا أو حول العصب، وهذه التقنية تتطلب أن تجرى تحت الأشعة السينية الموجهة.

- وسائل ونصائح
أهم الوسائل المساعدة هي:
* أحزمة الظهر وأجهزة شد الظهر. مفيدة لفترة معينة، ولكنها قد تسبب ضعفا في عضلات الظهر، وبالتالي زيادة الشد العضلي وحدة الألم.
* إزالة الغضاريف من غير إجراء جراحي، هذا الكلام غير صحيح فكل إجراء يخترق الجلد يعتبر إجراء جراحيا، وقد تطور العلم حيث أصبحت إزالة معظم أنواع الانزلاقات الغضروفية من غير إجراء فتحة كبيرة في الجلد مثل جراحة المناظير وجراحة الكي وسحب الغضروف بواسطة إبرة. وقد أثبتت فاعليتها لمدة سنتين على الأقل.
أما النصائح الصحية لتفادي آلام الظهر، فهي:
* تقليل الجلوس لفترات طويلة
* تقليل الوزن
* استخدام مراتب طبية
* عدم النهوض من السرير مسرعا
* عدم حمل الأوزان الثقيلة بطرق غير سليمة
* الامتناع عن التدخين



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.