«المرض الخامس».. ينتشر بين الأطفال في الدول الحارة

طفح وردي ينجم عن الإصابة بفيروس معدٍ

«المرض الخامس».. ينتشر بين الأطفال في الدول الحارة
TT

«المرض الخامس».. ينتشر بين الأطفال في الدول الحارة

«المرض الخامس».. ينتشر بين الأطفال في الدول الحارة

على الرغم من أن اسم المرض الخامس غير مألوف لدى الكثيرين، فإنه يعد من الأمراض المألوفة في المرحلة العمرية من خمس إلى 15 سنة واسمه العلمي Erythema Infectiosum أو الطفح الوردي المعدي، ونحو 70 في المائة من الإصابات في الأطفال ولكن يمكن للمرض أن يصيب البالغين أيضا. والمرض فيروسي المنشأ ويسببه فيروس معين يسمى بارفوفيروس أو parvovirus B19. وعلى الرغم من أن الفيروس هو المسؤول عن تفاقم حالة الأطفال الذين يعانون من الأنيميا المزمنة، فإن المرض يعد بسيطا وفي الأغلب لا يسبب مضاعفات.
وتكثر الإصابة بالمرض في الشتاء وبداية الربيع وتنتشر الإصابة به في الدول الحارة وتحدث الإصابة به بشكل جماعي مثل نزلات البرد على شكل نوبات وقد يكون السبب في قلة التشخيص بهذا المرض وجود حالات كثيرة لا يحدث فيها الطفح بالشكل المميز له، والتي يجري تشخيصها على أنها مجرد نزلة برد.

* أعراض ومراحل المرض
تبدأ الأعراض بعد التعرض للفيروس بنحو أسبوع وتكون أقرب ما يكون لنزلة البرد وتسمى هذه الفترة بالمقدمة للمرض prodromal stage وتكون قصيرة تتراوح بين يوم واحد وثلاثة أيام ويشعر الطفل فيها بصداع وارتفاع طفيف في درجة الحرارة وآلام في البطن وارتشاح من الأنف واحتقان بالحلق وكذلك يشعر بتعب عام وخاصة في مفاصل الجسم. ويمكن أن تكون هذه الفترة فرصة للإصابة بالعدوى ونقل الفيروس، وفي أحيان أخرى تكون فترة حضانة الفيروس هي الفترة التي تحدث فيها الإصابة (هي الفترة بين التعرض للفيروس وظهور الأعراض).
وبمجرد ظهور الطفح يكون الطفل غير معدٍ، وتلي هذه المرحلة فترة من التحسن يمكن أن تصل إلى أسبوع لا يعاني الطفل خلالها من أي أعراض ثم تتطور العدوى إلى ثلاث مراحل. في المرحلة الأولى يظهر الشكل التقليدي للطفح في الوجه خاصة في الأطفال أصغر من عمر 10 سنوات ويحدث احمرار وتورم بسيط في الخدين بشكل مفاجئ. وتتميز الحالة بعدم وجود هذا الطفح حول الأنف أو حول الفم أو المنطقة حول العينين، ويشكل منظر احمرار الخدين ما يمكن وصفه بـ«الوجه المصفوع slapped-cheek appearance» والذي يختفي في خلال يومين أو ثلاثة. يلي هذه المرحلة بنحو أربعة أيام وجود طفح يمتد إلى الجسم كله ويكون هذا الطفح في مستوى الجلد وفي بعض الأحيان يمكن أن يرتفع عن مستوى سطح الجلد وفي الأغلب يكون في الجذع ويمتد إلى الأطراف، ولكنه لا يصيب الكفين ولا القدمين وتكون الحكة نادرة الحدوث في الأطفال ولكن في حالات المراهقين والبالغين يمكن أن تحدث الحكة. تليها المرحلة الثالثة والأخيرة والتي يحدث فيها شفاء تام من هذا الطفح ثم عودته مرة أخرى عدة مرات وتستمر هذه الفترة نحو ثلاثة أسابيع. وأسباب العودة تكون ممارسة الرياضة بحيث يمكن أن يتسبب العرق والحكة في عودة هذا الطفح وكذلك الاستحمام بالمياه الدافئة أو التعرض للشمس بشكل مبالغ فيه. وأثناء انتشار العدوى يمكن أن تصل نسبة الإصابة في المدارس إلى نحو 30 في المائة من الطلاب والنسبة متساوية بين الفتيان والفتيات.

* المضاعفات
التهاب المفاصل. في الأغلب يجري شفاء المرض تماما خاصة في الأطفال ولكن في نحو 10 في المائة من الأطفال من ذوي المناعة الضعيفة أو حينما يصيب المرض المراهقين أو البالغين وتكون نسبة حدوثه تصل إلى 40 في المائة من الحالات وتكون إصابة المفاصل بالالتهاب من أشهر الأعراض. وفي الأغلب يصيب المرض أكثر من مفصل وتعاني النساء أكثر من الرجال من آلام المفاصل وتكون أكثر المفاصل تأثرا المفاصل الصغيرة في اليدين أو القدمين تليها الركبة والرسغ ثم الكاحل، ولكن على عكس التهاب المفاصل المناعي أو الروماتويدي rheumatoid arthritis فإن الألم يزيد في ساعات النهار (من العلامات المميزة للالتهاب الروماتويدي أن تكون شدة الألم أكثر في الصباح) كما أن الالتهاب لا ينتج عنه تدمير أو تلف المفاصل. ولا يوجد وجود للفيروس داخل السائل المائي الموجود بين المفاصل.

* تسوء حالة الأطفال الذين يعانون من أنيميا الخلايا المنجلية ويحدث ما يشبه توقف النخاع عن تكوين كريات الدم الحمراء Aplastic crisis حيث يصيب الفيروس الخلايا المنتجة لكريات الدم الحمراء وتستمر لمدة نحو سبعة أيام ونظرا لأن إنتاج كريات الدم يستلزم فترة زمنية نحو 120 يوما فإن حدوث ذلك يمكن أن يكون بالغ الخطورة، ولكن لحسن الحظ هذه المضاعفات نادرة الحدوث جدا وتبلغ نسبة حدوث ذلك في الأطفال الذين يعانون من الأنيميا المزمنة نحو 2 في المائة من أصل الإصابات بالمرض الخامس بوجه عام.

* في بعض الأحيان النادرة جدا يمكن أن يصيب المرض الكليتين، وأيضا يمكن أن يحدث بشكل نادر جدا التهابا رئويا.

* التشخيص والعلاج
يعتمد تشخيص المرض الخامس بشكل أساسي على الحالة الإكلينيكية (السريرية) ويجب أن يجري عرض الطفل على الطبيب، حيث إن هذا الطفح يتشابه مع العديد من الحالات الطبية الأخرى مثل الحصبة والحصبة الألماني وحساسية الأدوية والحمى القرمزية. وفي الأغلب لا يحتاج المرض لعلاج ويجري إخبار الآباء أن المرض سوف يتلاشى تدريجيا ولا داعي للأدوية، وفي حالة وجود أعراض مثل الارتفاع الطفيف في الحرارة أو الحكة يمكن إعطاء أدوية للأعراض مثل خافض الحرارة أو مضادات الهيستامسن للحكة.
* استشاري طب الأطفال

* خامس نوع من أنواع الطفح الجلدي
* لندن: «الشرق الأوسط»
استمد اسم «المرض الخامس» من التصنيف التاريخي له كخامس طفح جلدي تقليدي شائع في مرحلة الطفولة. وأنواع الطفح الجلدي الشائعة في التصنيف وفقا لـ«ويكيبيديا»:
- الحصبة Measles.
- الحمى القرمزية Scarlet fever.
- الحميراء Rubella.
- «داء ديوك» Dukes› disease.
- حمامي عدوائية (المرض الخامس) .
- الوردية Roseola.



ماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)
الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)
الشوفان غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي (بيكسباي)

يُعدّ تناول الشوفان أمراً مفيداً في العموم، لأنه مصدر غني بالألياف التي تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي، لكنه قد لا يكون مناسباً للأشخاص الذين يعانون من حساسية الغلوتين (رد فعل مناعي أو هضمي تجاه بروتين الغلوتين الموجود في القمح والشعير)، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

فماذا يحدث للجسم عند تناول الشوفان بانتظام؟

تحسين صحة القلب

يساعد مركب بيتا جلوكان، وهو مركب هلامي موجود في الألياف القابلة للذوبان، على خفض مستوى الكوليسترول الضار في الجسم. ويُقلّل خفض مستوى الكوليسترول الضار خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما يُقلّل بيتا جلوكان الموجود في الشوفان امتصاص السكر في الجهاز الهضمي. ويدعم ارتفاع مستويات المغنيسيوم والبوتاسيوم والحديد في الشوفان وظائف القلب.

تحسين الهضم

يُعدّ الشوفان مصدراً غنياً بالألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان. وتُفيد الألياف الموجودة في الشوفان كبار السن بشكل خاص، إذ قد يُعانون من مشكلات هضمية مع التقدم في العمر. وتُبطئ الألياف القابلة للذوبان عملية الهضم وتُساعد على امتصاص العناصر الغذائية. أما الألياف غير القابلة للذوبان فتُسهّل حركة الأمعاء.

ويُساعد تناول الألياف على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الأمعاء. كما أن للألياف الموجودة في الشوفان خصائص حيوية تُعزّز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يُحسّن عملية الهضم. وقد تُسهم ألياف البريبايوتكس الموجودة بالشوفان في الوقاية من الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

يساعد في التحكم بالوزن

الشوفان غني بالألياف، مما يساعد الجسم على الشعور بالشبع سريعاً. وتساعد الكربوهيدرات الموجودة في الشوفان الجسم على الحصول على الطاقة بثبات، مما يقلل الرغبة الشديدة في تناول السكريات على مدار اليوم. وينطبق هذا بشكل خاص على وجبات الشوفان المصنوعة من الشوفان النيئ بدلاً من الشوفان سريع التحضير.

ويساعد البروتين الموجود في الشوفان على زيادة معدل الأيض (مجموعة التفاعلات الكيميائية في خلايا الجسم التي تحول الطعام والشراب إلى طاقة). وبفضل قدرته على الشعور بالشبع وتوفير الطاقة، يمكن أن يساعد البروتين الموجود في الشوفان الجسم على بناء كتلة عضلية صافية أكثر من الدهون الحشوية.

استقرار مستوى السكر في الدم

قد يُسهم تناول الشوفان في تنظيم مستوى السكر في الدم، حيث تُشكّل الألياف القابلة للذوبان في الشوفان مادة هلامية لزجة في الجهاز الهضمي، ويُبطئ الشوفان امتصاص الجلوكوز في مجرى الدم. كما يمنع تناول الشوفان الارتفاعات الحادة في مستويات السكر والإنسولين في الدم.

ووجد الباحثون أن مرضى السكري الذين أضافوا المزيد من الشوفان إلى نظامهم الغذائي شهدوا انخفاضاً في مستوى الهيموغلوبين السكري الذي يُعدّ مقياساً لمستوى السكر في الدم.


7 أخطاء شائعة قد ترتكبها عند شرب الماء... والحل

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
TT

7 أخطاء شائعة قد ترتكبها عند شرب الماء... والحل

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)
غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف (رويترز)

يُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً ضرورياً لوظائفه الحيوية، لكنّ الكثيرين يرتكبون أخطاء بسيطة يومياً قد تُؤدّي إلى الجفاف دون أن يُدركوا ذلك.

بدءاً من الاعتماد على شرب الماء عند الشعور بالعطش فقط، وصولاً إلى الإفراط في تناول الكافيين، يُمكن لهذه العادات أن تُؤثّر على طاقتك وتركيزك وصحتك العامة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما الأخطاء الشائعة التي قد ترتكبها فيما يخص شرب الماء؟

انتظار الشعور بالعطش للشرب

غالباً ما يكون العطش علامة متأخرة على الجفاف، وليس علامة مبكرة. فبحلول الوقت الذي تشعر فيه بالعطش، قد يكون جسمك قد بدأ يُعاني من جفاف طفيف. وينطبق هذا بشكل خاص على كبار السن، حيث يقلّ شعورهم بالعطش مع التقدّم في العمر.

الحل: اشرب الماء على رشفات صغيرة بانتظام طوال اليوم بدلاً من انتظار الشعور بالعطش. ويُمكنك الاحتفاظ بزجاجة ماء في متناول يدك لترسيخ هذه العادة.

شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة

إنّ شرب كميات كبيرة من الماء في وقت قصير لا يُساعد على ترطيب الجسم بشكل فعّال. لا يستطيع جسمك امتصاص سوى كمية محددة من السوائل في المرة الواحدة، ويتم التخلص من السوائل الزائدة بسرعة.

وفي حالات نادرة، قد يؤدي الإفراط في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، مما يُسبّب حالة تُعرف بنقص صوديوم الدم.

الحل: وزّع كمية السوائل التي تتناولها بالتساوي على مدار اليوم. واحرص على شرب كميات ثابتة من السوائل بدلاً من شرب كميات كبيرة على فترات متباعدة.

إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ

بعد عدة ساعات من النوم، يستيقظ الجسم بشكل طبيعي وهو يعاني من جفاف طفيف. وقد يؤدي إهمال شرب الماء بعد الاستيقاظ صباحاً إلى تأخير عملية الترطيب، مما يجعلك تشعر بالخمول والتشوش الذهني، أو حتى العصبية.

وتشير بعض الدراسات إلى أن شرب الماء قبل النوم قد يساعد في تقليل الجفاف الصباحي. ومع ذلك، قد يزيد هذا أيضاً من احتمالية الاستيقاظ ليلاً للتبول.

الحل: ابدأ يومك بكوب من الماء قبل الإفطار لترطيب جسمك ودعم طاقتك وتركيزك ووظائفك الحيوية.

إهمال الإلكتروليتات

الماء ليس العنصر الوحيد للترطيب. تساعد الإلكتروليتات، خصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنيسيوم، في تنظيم توازن السوائل بالجسم. وعندما تتعرق، تفقد الماء والإلكتروليتات. وبالنسبة إلى معظم الناس، يكفي الماء للترطيب اليومي والتمارين الرياضية القصيرة. مع ذلك، يصبح تعويض الإلكتروليتات أكثر أهمية في أثناء التمارين المطولة أو التعرق الشديد.

الحل: للتمارين الطويلة أو عند قضاء وقت في الحر، يُنصح بتناول خيارات غنية بالإلكتروليتات مثل محاليل الإماهة الفموية أو المشروبات الرياضية (باعتدال)، للمساعدة في تعويض الصوديوم المفقود ودعم ترطيب الجسم.

الإفراط في المشروبات التي تحتوي على الكافيين

يمكن للمشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، أن تُحتسب ضمن كمية السوائل التي تحتاج إليها يومياً، ولكن لا ينبغي أن تكون مصدرك الرئيسي للترطيب.

وكان يُعتقد سابقاً أن الكافيين يُسبب الجفاف الشديد نظراً إلى تأثيره المدر للبول. ومع ذلك، تُظهر الأبحاث الحديثة أن تناول الكافيين باعتدال لا يزيد بشكل ملحوظ من إدرار البول. لكن الإفراط في الاعتماد على المشروبات المحتوية على الكافيين قد يكون ضاراً في بعض الحالات.

الحل: وازن بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء. جرب التناوب بين القهوة أو المشروبات الغازية وكوب من الماء.

عدم تناول الأطعمة الغنية بالماء

لا يأتي الترطيب من المشروبات وحدها. تحتوي العديد من الفواكه والخضراوات على نسبة عالية من الماء، مما يُسهم في تلبية احتياجاتك اليومية من السوائل، ومنها: الخيار، والبطيخ، والفراولة، والخس، والبرتقال.

الحل: أضف الأطعمة الغنية بالماء إلى وجباتك ووجباتك الخفيفة، للحفاظ على ترطيب جسمك طوال اليوم.

افتراض أن الجميع يحتاجون إلى كمية الماء نفسها

لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع فيما يتعلق بالترطيب. تعتمد احتياجاتك على عوامل عدة، مثل: وزن الجسم، ومستوى النشاط، والمناخ، والحالة الصحية العامة، والعمر.

وتختلف احتياجات الجسم اليومية من الماء، وتشمل السوائل من المشروبات والطعام. وتشير الإرشادات العامة إلى أن النساء تحتاج نحو 2.7 لتر (11 كوباً) يومياً، فيما يحتاج الرجال إلى نحو 3.7 لتر (15.5 كوب) يومياً.

الحل: انتبه لجسمك وبيئتك. قد تحتاج إلى المزيد من السوائل إذا كنت نشيطاً، أو في طقس حار، أو إذا كنتِ امرأة حاملًا.


هل المعكرونة ترفع سكر الدم؟ حقائق قد تغيّر طريقة تناولك لها

كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
TT

هل المعكرونة ترفع سكر الدم؟ حقائق قد تغيّر طريقة تناولك لها

كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)
كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم؟ (بكسلز)

رغم السمعة الشائعة التي تربط المعكرونة بارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم، فإن تأثيرها الفعلي قد يكون أكثر تعقيداً مما يعتقد كثيرون. ويؤكد خبراء التغذية أن طريقة تناولها وتحضيرها قد تُحدِث فرقاً كبيراً في استجابة الجسم للغلوكوز.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، كيف تؤثر المعكرونة على مستويات السكر في الدم، ولماذا قد تكون بعض الطرق في تناولها أفضل من غيرها، وفق ما توصلت إليه دراسات حديثة وخبراء تغذية.

لماذا قد ترفع المعكرونة سكر الدم ببطء أكثر مما تتوقع؟

على الرغم من أن المعكرونة غنية بالكربوهيدرات، فإن بنيتها تجعل مؤشرها الغلايسيمي منخفضاً نسبياً لدى كثير من الأشخاص. وتحتوي المعكرونة التقليدية المصنوعة من القمح على حبيبات نشا متماسكة تُهضَم ببطء أكبر مقارنة بالنشويات الموجودة في الخبز الأبيض أو الأرز الأبيض سريع التحضير.

ووجدت دراسة نُشرت عام 2019 أن المعكرونة تُحدِث استجابة سكرية أقل مقارنة بالأرز الأبيض، ويرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى الشبكة الكثيفة من البروتين والنشا فيها. ومع ذلك، تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، كما يؤثر حجم الحصة وطريقة الطهو في ارتفاع السكر.

ومن العوامل التي تؤثر في استجابة الغلوكوز:

- طهو المعكرونة «أل دينتي» (نصف ناضجة) يبطئ الهضم.

- الإفراط في الطهو يجعلها تتحلل أسرع ويرفع السكر بسرعة أكبر.

- الحصص الكبيرة تزيد الحمل الكربوهيدراتي، وبالتالي ترفع سكر الدم بشكل أوضح.

- تناول المعكرونة باستمرار قد يؤثر في استجابة الإنسولين.

عند تناول المعكرونة بشكل متكرر، يتعرض الجسم لكميات متكررة من الكربوهيدرات تتطلب إفراز الإنسولين لنقل الغلوكوز إلى الخلايا. وبالنسبة لبعض الأشخاص، خصوصاً المصابين بمقاومة الإنسولين، قد يؤدي ذلك إلى ارتفاعات أكبر في سكر الدم بعد الوجبات.

وتشير الأبحاث إلى أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات تزيد العبء على الجسم لإفراز الإنسولين؛ ما قد يسبب ارتفاعات أكبر في سكر الدم بعد الأكل، خاصة لدى مرضى السكري أو من يعانون مقاومة الإنسولين.

هل المعكرونة ممنوعة؟

لكن هذا لا يعني أن المعكرونة ممنوعة، بل إن نمط التغذية الكامل هو العامل الأهم.

وعند إدخال المعكرونة إلى النظام الغذائي، ينصح الخبراء بـ:

- تقليل حجم الحصص لتخفيف العبء على الإنسولين.

- تناولها مع البروتين أو الألياف لتقليل ارتفاع الغلوكوز.

- اختيار المعكرونة الكاملة الحبوب لدعم التحكم طويل الأمد في السكر.

الإضافات تغيّر تأثير المعكرونة على سكر الدم

لا تعتمد استجابة الجسم على المعكرونة وحدها، بل تلعب الصلصات، والزيوت، والجبن، واللحوم والأطباق الجانبية دوراً مهماً أيضاً. فالوجبات التي تحتوي على البروتين والخضراوات والدهون الصحية تُبطئ عملية الهضم وتخفف ارتفاع السكر بعد الأكل.

وتوضح الدراسات أن دمج الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون يؤدي إلى ارتفاعات أقل في الغلوكوز مقارنة بتناول الكربوهيدرات وحدها.

ومن الأمثلة على ذلك:

- إضافة الدجاج أو البقوليات أو المأكولات البحرية يبطئ الهضم.

- الخضراوات تزيد الألياف وتقلل ذروة ارتفاع السكر.

- الصلصات الكريمية أو الجبن تؤخر إفراغ المعدة؛ ما يغيّر توقيت ارتفاع الغلوكوز.

- المعكرونة الباردة أو المعاد تسخينها قد تكون أفضل للسكر.

طريقة تحضير المعكرونة لا تؤثر فقط في الطعم، بل أيضاً في تركيب النشا داخلها. فعندما تُطهى المعكرونة ثم تُبرَّد وتُؤكل باردة أو يُعاد تسخينها لاحقاً، يتحول جزء من النشا إلى ما يعرف بـ«النشا المقاوم»، الذي يعمل بطريقة مشابهة للألياف.

ويساعد هذا النوع من النشا على إبطاء الهضم وتقليل الارتفاع السريع في سكر الدم. وأظهرت دراسة عام 2019 أن تبريد الأطعمة النشوية ثم إعادة تسخينها يزيد تكوّن النشا المقاوم ويخفف استجابة الغلوكوز بعد تناولها.

وهذا يعني أن بقايا المعكرونة قد تتصرف بشكل مختلف تماماً عن المعكرونة الطازجة:

- المعكرونة المطهوة والمبردة تُنتج نشا مقاوماً يبطئ الهضم.

- سلطة المعكرونة الباردة قد تسبب ارتفاعاً أقل في السكر.

- إعادة التسخين تحتفظ بجزء من فوائد النشا المقاوم.

-المعكرونة الكاملة الحبوب تمنح استجابة أكثر استقراراً.