يرتبط تضخم البروستاتا الحميد بأعراض قد تربك الحياة اليومية، من ضعف تدفق البول إلى تكرار الاستيقاظ ليلاً للتبوّل. لكن ظهور هذه المشكلات لا يعني بالضرورة الحاجة إلى الجراحة.
ووفقاً للمعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، قد تساعد تغييرات نمط الحياة على تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد، كما تشمل خيارات العلاج أدوية ترخي عضلات عنق المثانة والبروستاتا لتسهيل التبول، وأخرى تساعد على وقف نمو الغدة أو تقليل حجمها. ويراعي الطبيب شدة الأعراض وتأثيرها في جودة حياة المريض عند مناقشة خيارات العلاج.
كيف تساعد العادات اليومية؟
عندما تكون الأعراض خفيفة، قد يوصي الطبيب بالمراقبة الدورية وتعديل بعض العادات، مثل تقليل المشروبات قبل النوم، والحد من الكافيين، وممارسة النشاط البدني، وتجنّب حبس البول فترات طويلة.
وتستهدف هذه الخطوات تخفيف الأعراض، ولا تعني بالضرورة تقليل حجم البروستاتا. كما ينبغي مراجعة الأدوية المستخدَمة مع الطبيب؛ لأن بعض مستحضرات الزكام والحساسية قد تزيد صعوبة التبول.
أدوية مساعدة
تشمل الخيارات الدوائية «حاصرات ألفا»، مثل تامسولوسين، التي ترخي العضلات حول البروستاتا والمثانة لتسهيل التبوّل. وقد تسبب الدوخة أو اضطرابات القذف.
أما أدوية «مثبطات إنزيم 5-ألفا ريدكتاز»، مثل فيناستيرايد ودوتاستيرايد، فقد تساعد على تقليل حجم البروستاتا تدريجياً. ويحتاج مفعولها إلى وقت؛ فقد يستغرق فيناستيرايد حتى ستة أشهر ليظهر تأثيره الكامل. وقد يصف الطبيب أحد هذه الأدوية مع أحد حاصرات ألفا، وفق حالة المريض، مع متابعة الاستجابة والآثار الجانبية.
متى تجب مراجعة الطبيب؟
إذا بقيت الأعراض شديدة رغم العلاج، أو ظهرت مضاعفات، فقد يناقش الطبيب إجراءً علاجياً أو جراحة. ولا يعكس حجم البروستاتا وحده شدة المشكلة؛ فقد يسبب تضخم محدود أعراضاً مزعجة.
وتستوجب الصعوبة الشديدة في التبوّل أو ظهور دم في البول مراجعة طبية عاجلة. أما العجز التام والمفاجئ عن التبوّل، خصوصاً مع ألم أسفل البطن، فهو حالة طارئة تستلزم التوجه فوراً إلى الطوارئ، دون انتظار مفعول الأدوية.

