احذر من الإفراط في تناول الكافيين لهذه الأسباب

يوجد بشكل طبيعي في قهوتك الصباحية وفنجان الشاي أو يُضاف إلى مشروب الطاقة

يُمكن لجرعة من الكافيين أن تُعطي أجسامنا وأدمغتنا دفعةً ضروريةً من النشاط (غيتي)
يُمكن لجرعة من الكافيين أن تُعطي أجسامنا وأدمغتنا دفعةً ضروريةً من النشاط (غيتي)
TT

احذر من الإفراط في تناول الكافيين لهذه الأسباب

يُمكن لجرعة من الكافيين أن تُعطي أجسامنا وأدمغتنا دفعةً ضروريةً من النشاط (غيتي)
يُمكن لجرعة من الكافيين أن تُعطي أجسامنا وأدمغتنا دفعةً ضروريةً من النشاط (غيتي)

يُعدّ الكافيين مكوناً فعالاً في بعض مشروبات العالم المفضلة، وله تأثير قوي على الإنسان. ماذا يحدث لجسمك عند الإفراط في تناوله؟

يوجد الكافيين بشكل طبيعي في قهوتك الصباحية وفنجان الشاي، أو يُضاف إلى مشروب الطاقة المفضل لديك والعديد من المشروبات الغازية الشائعة.

وبالنسبة لكثيرين منا، يُمكن لجرعة من الكافيين أن تُعطي أجسامنا وأدمغتنا دفعةً ضروريةً من النشاط إذا شعرنا ببعض الخمول.

ويقول «بي بي سي» إنه في حين أن هناك عدداً كبيراً من الدراسات التي تُظهر أن بعض المشروبات التي تحتوي على الكافيين لها فوائد صحية، لا يزال هناك بعض الغموض حول كيفية استهلاكها.

كيف يؤثر الكافيين على الجسم؟

تؤدي أجسامنا وظائف حيوية عديدة طوال الوقت، بما في ذلك معدل ضربات القلب، وتدفق الدم، ودورات النوم والاستيقاظ. ويتأثر العديد من هذه الوظائف بالأدينوزين، وهي مادة كيميائية تُفرز بشكل طبيعي في الجسم، وتتمثل وظيفتها في جعلنا نشعر بالتعب في نهاية اليوم.

يقول كينيث جاكوبسون، رئيس قسم التعرف الجزيئي في المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى في الولايات المتحدة: «الأدينوزين من المواد التي يُنتجها الجسم بشكل طبيعي، والتي تُخفف من نشاط مختلف الأعضاء التي تتعرض للإجهاد أو التي تحتاج إلى خفض استهلاكها للطاقة».

عندما نتناول الكافيين، يُمتص بسرعة في مجرى الدم، حيث يتفوق على الأدينوزين بمنعه من الاتصال بهذه المستقبلات وأداء وظيفته. لهذا السبب، يُشعرنا تناول الكافيين بمزيد من اليقظة والنشاط.

يقول داميان بيلي، أستاذ علم وظائف الأعضاء في جامعة جنوب ويلز بالمملكة المتحدة، إن الكافيين يُعزز أيضاً مستويات نواقل عصبية أخرى مثل الدوبامين والأدرينالين، ما يُشعرك بمزيد من التحفيز.

يقول بيلي: «الدماغ أشبه بعضلة كبيرة. يحتاج إلى أداء مهامه، والدوبامين والأدرينالين والكافيين جميعها تُحفزه».

الفوائد الصحية للكافيين

هناك أدلة كثيرة حول آثار الكافيين على صحتنا، وخاصةً القهوة، لأنها من أكبر مصادر الكافيين في الأنظمة الغذائية لمعظم الشعوب.

وجدت مراجعة شاملة أن شرب 3 إلى 4 أكواب من القهوة يومياً كان مرتبطاً في أغلب الأحيان بالفوائد الصحية بدلاً من الأضرار، وأن الدراسات التي وجدت ارتباطات ضارة يمكن تفسيرها بارتفاع نسبة المدخنين بين شاربي القهوة.

ومع ذلك، هناك مجال قد تكون فيه الأمور أكثر تعقيداً، ألا وهو صحة القلب. فقد وجدت دراسة سكانية أجريت على ما يقرب من 19000 شخص أنه في حين أن شرب أكثر من كوبين من القهوة يومياً يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بأمراض القلب بين الأشخاص الذين يعانون بالفعل من ارتفاع ضغط الدم، فإن هذا لم يكن الحال بين الأشخاص الذين يتمتعون بضغط دم صحي.

كما تشير الدراسات إلى أن القهوة يمكن أن يكون لها أيضاً تأثير على مدى ممارستنا للتمارين الرياضية.

يقول جاكوبسون إن القهوة - وليس الشاي - أثبتت فعاليتها في الوقاية من الاكتئاب.

انخفاض خطر الإصابة بألزهايمر

في الواقع، ربطت الأبحاث استهلاك الكافيين بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

ويقول بيلي إن أحد تفسيرات ذلك هو أن الكافيين يُحسّن تدفق الدم إلى الدماغ، وإن الدماغ يحرق كمية هائلة من الطاقة، فرغم أن وزنه لا يتجاوز 2 في المائة من وزن الجسم، فإنه يُمثل أكثر من ربع احتياجات الجسم من الطاقة.

هل جميع أنواع الكافيين متساوية؟

في حين تشتهر القهوة بخصائصها المحتوية على الكافيين، يُعدّ الشاي منافساً قوياً أيضاً. يقول بيلي: «الشاي الأسود والأخضر يُمكن أن يُضيفا قيمة كبيرة فيما يتعلق بالكافيين».

هناك فوائد صحية محتملة لاستبدال بعض القهوة بالشاي، فهو أفضل من شرب القهوة فقط.

حيث وجدت دراسة تابعت أكثر من نصف مليون شخص يشربون القهوة على مدى عقدين من الزمن أن الأشخاص الذين شربوا القهوة المفلترة، التي تتضمن تحضير القهوة ببطء أكبر من خلال فلتر، كانت معدلات الإصابة بأمراض الشرايين والوفاة لديهم أقل مقارنةً بمن لم يشربوا القهوة على الإطلاق، أو قهوة غير مصفاة. وخلص الباحثون إلى أن هذا قد يكون بسبب الكافيين.

ومن الاتجاهات الحديثة الأخرى استخدام الكافيين في مشروبات الطاقة، وهو مصطلح غامض يُطلق على المشروبات الغازية التي تحتوي على الكافيين، والتي تحتوي على مكونات أخرى، بما في ذلك السكر والمنشطات الأخرى، مثل الغوارانا.

وتحتوي هذه البذور على نحو 4 أضعاف كمية الكافيين الموجودة في حبوب البن، وقد يزيد مزيج المواد الكيميائية الطبيعية الأخرى في بذور الغوارانا من تأثيرها المنشط مقارنةً بالكافيين وحده.

وتتراكم مستويات الكافيين في مجرى الدم بعد 20 دقيقة، ويستغرق الأمر نحو ساعة للوصول إلى ذروة الكافيين.

تُشير الدراسات إلى أن بعض مشروبات الطاقة التي تحتوي على الكافيين الأكثر شيوعاً في المملكة المتحدة والولايات المتحدة تحتوي على ما بين 75 و160 مليغراماً من الكافيين، لكن بعضها يحتوي على ما يصل إلى 500 مليغرام منه.

الوقت المناسب لتناول الكافيين

سواء أكنت تستهلك الكافيين للبقاء متيقظاً خلال الاجتماعات أم في محاولة لتحسين قدرتك على التحمل في صالة الألعاب الرياضية، يبدو أن الوقت من اليوم له أهمية كبيرة.

يقول بيلي: «تتراكم مستويات الكافيين في مجرى الدم بعد 20 دقيقة، ويستغرق الأمر نحو ساعة للوصول إلى ذروة الكافيين».

ويضيف: «يساعد الكافيين العضلات على الانقباض بقوة أكبر، ويزيد من قدرتنا على تحمل التعب، لذا يُمكن أن يُعزز الأداء بشكل كبير إذا تم تناوله قبل ساعة واحدة من التمرين».

عند الاستيقاظ صباحاً، يُوصي بعض الباحثين بالانتظار من 90 دقيقة إلى ساعتين قبل تناول أول كوب من القهوة. ويفسرون ذلك بأنه خلال الساعتين الأوليين بعد الاستيقاظ، يختفي الأدينوزين المرتبط بالمستقبلات على السطح الخارجي لخلايا الجسم تدريجياً، ما يُفسح المجال للكافيين للارتباط بفاعلية أكبر.

ومع ذلك، يُشكك باحثون آخرون في صحة هذه الفكرة، ويقولون إن الأدلة العلمية التي تدعمها قليلة.

لكن على الرغم من أن الكافيين يدخل الأمعاء بسرعة كبيرة، فإن آثاره قد تستغرق ساعات حتى تزول. ويُوصي العلماء بتناول آخر جرعة من الكافيين قبل نحو 9 ساعات من النوم.

متى لا يُنصح بتناول الكافيين؟

تنصح الإرشادات الوطنية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة بالحدّ من تناول الكافيين إلى 200 مليغرام يومياً أثناء الحمل.

ومع ذلك، في تحليل لـ37 دراسة، وجدت 32 دراسة أن الكافيين يزيد بشكل كبير من خطر حدوث مضاعفات الحمل، التي قد تشمل إصابة الأم بسكري الحمل أو تسمم الحمل، أو تقييد نمو الجنين.

يقول جاك جيمس، الأستاذ في جامعة ريكيافيك في آيسلندا، إن الكافيين ينتقل أيضاً عبر حليب الأم إلى الأطفال الرضع.

ويضيف: «على الرغم من أن تركيز الكافيين في دم الرضيع أقل من تركيزه في دم الأم، فإنه من المهم ملاحظة أن الرضع غير قادرين على استقلاب الكافيين».

ولا يؤثر الكافيين على صعوبة النوم فقط، بل قد يؤثر أيضاً على مدة النوم العميق، الذي تحصل عليها الأم. ويضيف جيمس أن تعريض الأطفال للكافيين بهذه الطريقة قد يسبب لهم أعراض انسحاب الكافيين.

ويقول: «لقد ثبت بشكل قاطع أن الكافيين يؤثر على نوم البالغين، وأن مستهلكيه المنتظمين يصبحون معتمدين عليه جسدياً، ويتجلى ذلك في مجموعة واسعة من آثار الانسحاب المزعجة».

ويضيف أن هذه الأعراض قد تظهر بعد 6 ساعات فقط من الامتناع عن الكافيين، وخاصةً بين مستهلكي الكافيين يومياً، وقد تشمل الأعراض الصداع والانفعال.

ويضيف: «على الرغم من قلة الدراسات حول أعراض الانسحاب الناتجة عن الكافيين لدى الرضع، فإننا نفترض أن أي آثار مماثلة لتلك التي يعاني منها البالغون من المرجح أن تكون مزعجة».

ويقول رواني: «لا يؤثر الكافيين على صعوبة النوم فقط، بل قد يؤثر أيضاً على مدة النوم العميق».

وهناك أيضاً أدلة تُظهر أن الأدينوزين له تأثيرات مضادة للالتهابات ضد الاضطرابات المناعية والالتهابية. ويقول جاكوبسون: «قد تكون هذه حالات تستدعي تقليل تناول الكافيين، بعد استشارة طبيب مختص».

ما الكمية الزائدة من الكافيين؟

لا توجد إرشادات خاصة في المملكة المتحدة، لكن الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) تنصح الأشخاص الأصحاء بعدم شرب أكثر من 400 مليغرام يومياً، ولا أكثر من 200 مليغرام في المشروب الواحد.

يقول بيلي إنه يبدو أن الإجماع العام هو أن شرب ما بين 200 و300 مليغرام من القهوة يومياً أفضل من عدم شربها على الإطلاق. ويضيف أن هذه التوصيات قد تكون غير مجدية عندما لا نعرف كمية الكافيين في أي مشروب، ولأن محتواه متفاوت للغاية.

إذا افترضنا أن فنجان القهوة يحتوي على 100 مليغرام من الكافيين، فإن 400 مليغرام تعادل 4 أكواب من القهوة يومياً، لكن، كما يقول بيلي، 4 أكواب من «فلات وايت» ستكون أعلى من حدّ 400 مليغرام.


مقالات ذات صلة

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

انضم ديفيد سنكلير، الأستاذ بجامعة هارفارد والداعي المتحمس إلى إطالة العمر، إلى النقاش عبر منصة «إكس» ليؤكد بشدة على أن: «للشيخوخة تفسيراً بسيطاً نسبياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة… من أعراض متلازمة إهلرز - دانلوس مفرطة الحركة

اكتشاف جيني جديد يقدم أملاً في حل لغز غامض وشائع

«متلازمة إهلرز – دانلوس مفرطة الحركة» تؤدي إلى مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
TT

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

ومع ازدياد الاهتمام بالعلاج الغذائي، برز الرمان بصفته من الفواكه التي تحظى باهتمام الباحثين؛ لما يحتويه من عناصر غذائية ومركبات حيوية قد تساعد في تحسين مستويات الحديد بالجسم.

وتكشف دراسات وتقارير علمية أجنبية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.

واستعرض تقريرٌ، نشره موقع «PubMed»، التابع لـ«المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، كيفية مساهمة الرمان في علاج نقص الحديد، وأوضح النقاط الرئيسية التالية:

مصدر طبيعي للحديد

تشير تقارير صحية إلى أن الرمان يحتوي على كمية معتدلة من الحديد، إذ يوفر نحو 0.8 ميلليغرام من الحديد في الثمرة المتوسطة، ما يسهم في دعم الاحتياجات اليومية للجسم من هذا المعدن الأساسي المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين في الدم.

يحتوي على فيتامين سي

يحتوي الرمان على نسبة جيدة من فيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يلعب دوراً أساسياً في تحسين امتصاص الحديد داخل الجسم.

لذلك فإن تناول الفواكه الغنية بفيتامين سي، مثل الرمان، مع الأطعمة التي تحتوي على الحديد، قد يسهم في رفع كفاءة امتصاصه وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون، بشكل أكبر، على المصادر النباتية في غذائهم.

تحسين مؤشرات الدم المرتبطة بالأنيميا

أظهرت أبحاث غذائية أن تناول منتجات الرمان، مثل دبس الرمان، أسهم في رفع مستويات الهيموغلوبين والحديد والفريتين في الدم لدى نماذج التجارب المُصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، مقارنة بالمجموعات التي لم تتناول الرمان.

وتُعد هذه المؤشرات من أهم العلامات التي يعتمد عليها الأطباء لتشخيص تحسن حالة الأنيميا.

غني بمضادات الأكسدة الداعمة لصحة الدم

يحتوي الرمان على مركبات حيوية مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية قد تسهم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الخلايا، بما في ذلك خلايا الدم.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن هذه المركبات قد تلعب دوراً في دعم علاج فقر الدم وتحسين عملية التمثيل الغذائي للحديد.

دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستفادة من المعادن

يشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النشطة في الرمان قد تساعد على تحسين بيئة الأمعاء وتعزيز صحة الغشاء المخاطي المعوي، وهو ما يسهم في زيادة كفاءة امتصاص المعادن، بما فيها الحديد.

تعزيز الصحة العامة والدورة الدموية

تدعم مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الموجودة بالرمان صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهذا بدوره يمكن أن يساعد في خفض الأعراض المرتبطة بفقر الدم مثل التعب والدوخة عن طريق دعم وظائف الدم بشكل عام.


دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
TT

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

وذكر تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» أن باحثين في «ماس جنرال بريغهام» درسوا ما إذا كانت الجرعات المرتفعة من فيتامين «د» يمكن أن تؤثر في مسار الإصابة بـ«كوفيد-19»، بما في ذلك احتمال الإصابة بما يُعرف بـ«كوفيد طويل الأمد»، وهي حالة تستمر فيها أعراض مثل التعب وضيق التنفس وتشوش الذهن أسابيع، أو حتى أشهر، بعد العدوى.

ونُشرت نتائج الدراسة في «مجلة التغذية».

شملت التجربة السريرية العشوائية 1747 بالغاً ثبتت إصابتهم حديثاً بـ«كوفيد-19»، إلى جانب 277 فرداً من أفراد أُسرهم. وقُسّم المشاركون ليتلقوا مكملات فيتامين «د 3» أو دواءً وهمياً مدة 4 أسابيع.

وقالت الدكتورة جوان مانسون، كبيرة مؤلفي الدراسة وطبيبة في «ماس جنرال بريغهام»، لشبكة «فوكس نيوز»، إن النتائج تشير إلى فائدة محتملة تتعلق بالأعراض طويلة الأمد.

وأضافت: «تشير الخلاصة الرئيسية إلى أن مكملات فيتامين (د) تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ(كوفيد طويل الأمد)، ولكنها لا تبدو مؤثرة في شدة العدوى الحادة».

ووجد الباحثون أن تناول مكملات فيتامين «د» لم يغير بشكل ملحوظ النتائج قصيرة الأمد، مثل شدة الأعراض أو الحاجة إلى زيارة المستشفى أو تلقي رعاية طارئة.

كما أظهرت الدراسة عدم وجود فرق بين مجموعتَي فيتامين «د» والدواء الوهمي في احتمال انتقال العدوى إلى أفراد الأسرة المخالطين.

لكن عندما حلّل الباحثون بيانات المشاركين الذين التزموا بدقة بتناول المكملات، لاحظوا احتمال وجود فرق في الأعراض المستمرة بعد الإصابة.

فقد أفاد نحو 21 في المائة من المشاركين الذين تناولوا فيتامين «د» بوجود عرض واحد على الأقل بعد 8 أسابيع من الإصابة، مقارنة بنحو 25 في المائة ممن تلقوا دواءً وهمياً.

وقالت مانسون في بيان صحافي: «كان هناك اهتمام كبير بمعرفة ما إذا كانت مكملات فيتامين (د) قد تكون مفيدة في حالات (كوفيد-19)، وهذه إحدى أكبر وأكثر التجارب العشوائية صرامة التي تناولت هذا الموضوع».

وأضافت: «ورغم أننا لم نجد أن الجرعات المرتفعة من فيتامين (د) تقلل شدة الإصابة أو الحاجة إلى دخول المستشفى، فإننا رصدنا مؤشراً واعداً يتعلق بـ(كوفيد طويل الأمد) يستحق مزيداً من البحث».

وأوضحت مانسون أن فيتامين «د» قد يؤثر في المضاعفات طويلة الأمد؛ لأن هذا العنصر الغذائي يلعب دوراً في تنظيم الالتهاب بالجسم.

قيود الدراسة

وأشار الباحثون إلى عدة قيود في الدراسة. فقد أُجريت التجربة عن بُعد خلال فترة الجائحة، وبدأ المشاركون تناول مكملات فيتامين «د» بعد عدة أيام من تشخيص إصابتهم بـ«كوفيد-19».

وقالت مانسون إن الأفضل هو أن يبدأ تناول المكملات قبل الإصابة، أو فور تشخيص العدوى.

وأضافت أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد ما إذا كان فيتامين «د» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بأعراض «كوفيد طويل الأمد» أو يخفف حدتها.

كما يخطط الباحثون لإجراء تجارب إضافية لمعرفة ما إذا كان تناول مكملات فيتامين «د» قد يساعد في علاج الأشخاص الذين يعانون بالفعل من «كوفيد طويل الأمد».


انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.