8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

بتعطيل دورة النمو الطبيعية لبصيلاته

8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر
TT

8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

8 أنواع من الأدوية قد تسبب تساقط الشعر

تساقط الشعر هو حالة معقدة بالفعل، ذات أشكال متعددة تتدرج من الصلع التدريجي البطيء (المعروف بتساقط الشعر النمطي عند الرجال أو النساء) إلى التساقط السريع والمتقطع (الثعلبة البقعية كشكل شائع). ويمكن أن تؤدي العوامل الوراثية والتغيرات الهرمونية والالتهابات وحتى بعض الأمراض، إلى تساقط الشعر المؤقت أو الدائم.

أدوية ترتبط بتساقط الشعر

كما قد تُسبب بعض الأدوية الموصوفة تساقطاً مفرطاً ومفاجئاً للشعر. وفئات الأدوية الشائعة المرتبطة بتساقط الشعر تُسبب عادة ذلك عن طريق تعطيل دورة النمو الطبيعية لبصيلات الشعر. وللتوضيح، لكل شعرة في رأس أحدنا دورة حياة خاصة بها؛ حيث تنمو الشعرة الواحدة من سنتين إلى 8 سنوات، وتُسمى «فترة النمو». ثم في غضون أسبوعين أو ثلاثة تتوقف عن النمو، وتستريح مدة 3 إلى 4 أشهر قبل أن تنفصل عن البصيلة، وتُسمى «فترة الراحة». ولذا يتكون شعرنا من مزيج من 85 إلى 90 في المائة من الشعر النامي بنشاط، والشعر المستريح الذي ينتظر التساقط.

وقد تتسبب بعض الأدوية الشائعة -سواءً الموصوفة طبياً أو التي تُصرف من دون وصفة- في تساقط الشعر كأثر جانبي غير مقصود، يطول إما «فترة النمو» أو «فترة الراحة» من عمر الشعرة. وفي معظم الحالات، يكون هذا الترقق مؤقتاً، ويعود إلى طبيعته بمجرد التوقف عن تناول الدواء تحت إشراف الطبيب.

وبالعموم، وعندما يتعرض الجسم لصدمة صحية، قد يحدث تساقط مفاجئ وكبير للشعر. وتشمل العوامل المُسببة مرضاً حاداً، أو إجهاداً، أو نقصاً حاداً في التغذية، أو فقداناً سريعاً للوزن، أو تناول دواء ضار ببصيلات الشعر، أو اضطرابات مستويات الهرمونات، أو ارتفاع مستويات التوتر في الجسم. وهي حالة تُعرف باسم تساقط الشعر الكربي (Telogen Effluvium).

المسببات الدوائية الأكثر شيوعاً

وإليك 8 من أكثر المُسببات الدوائية شيوعاً لتساقط الشعر:

1- أدوية مميعات الدم (مضادات التخثر Anticoagulants): كهدف علاجي تمنع هذه الأدوية تجلط الدم، ولكنها غالباً ما تُحفز نوعاً من التساقط المؤقت يُسمى تساقط الشعر الكربي. ومنها:

- الهيبارين Heparin.

- الوارفارين Warfarin.

- أبيكسابان Apixaban.

- ريفاروكسابان Rivaroxaban.

ويحصل بسببها ترقق/ تساقط (في مرحلة الراحة من نمو الشعرة) ويظهر بعد شهرين إلى 4 أشهر من بدء العلاج. ويعود النمو مجدداً بعد التوقف عن تناول دواء مميعات الدم.

2- أدوية علاج ضغط الدم وأمراض القلب: قد تُسبب أدوية القلب والأوعية الدموية ترققاً طفيفاً للشعر، من خلال التأثير على بصيلات الشعر.

- أدوية فئة حاصرات بيتا Beta-blockers: ميتوبرولول، وبروبرانولول، وأتينولول.

- أدوية فئة مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE Inhibitors: ليسينوبريل، وكابتوبريل، وإينالابريل.

3- الأدوية النفسية لمضادات الاكتئاب ومثبتات المزاج: قد تُؤثر أدوية الصحة النفسية أحياناً على المواد الكيميائية في الدماغ ودورة نمو الشعر.

- مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية SSRIs: فلوكستين (بروزاك) وسيرترالين (زولوفت).

- مثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين SNRIs: دولوكستين (سيمبالتا)، وفينلافاكسين (إيفكسور).

- علاجات نفسية أخرى: بوبروبيون (ويلبوترين) والليثيوم.

ويحصل ترقق طفيف (في مرحلة الراحة من مراحل نمو الشعرة)، ويبدأ بعد شهرين إلى 4 أشهر من بدء العلاج، ويعود نمو الشعر الطبيعي عند التوقف عن تناول الدواء النفسي.

4- الأدوية الهرمونية: بالعموم، أي دواء يُغير مستويات الهرمونات في الجسم قد يُسبب تساقطاً منتشراً للشعر.

- حبوب منع الحمل.

-العلاج بالهرمونات البديلة HRT خلال فترة انقطاع الطمث.

- الستيرويدات الابتنائية Anabolic Steroids والتستوستيرون الذكوري.

ويحصل ترقق/ تساقط متقطع، يختلف من شخص لآخر.

5- الجرعات العالية من فيتامين «أ» والريتينويدات Retinoids: قد تُسبب الكميات الكبيرة من فيتامين «أ» تساقطاً ملحوظاً للشعر.

-إيزوتريتينوين (أكيوتان).

- أسيتريتين (سورياتان).

6- أدوية الصرع ومضادات النوبات:

- حمض الفالبرويك Valproic Acid (ديباكوت).

- كاربامازيبين Carbamazepine (تيغريتول).

7- أدوية العلاج الكيميائي: على عكس الأدوية الأخرى التي تُسبب ترققاً بطيئاً للشعر، يُسبب العلاج الكيميائي تساقطاً سريعاً وواسع النطاق للشعر (تساقط الشعر الكربي). ويستهدف العلاج الكيميائي الخلايا السرطانية سريعة النمو، ولكنه يُهاجم خلايا الشعر سريعة النمو أيضاً عن طريق الخطأ. ومن الأمثلة الشائعة: دوكسوروبيسين، وسيكلوفوسفاميد، وباكليتاكسيل. ويحصل تساقط شديد/ كامل (في مرحلة النمو من مراحل نمو الشعرة)، ويبدأ خلال أسبوع إلى 3 أسابيع.

8- أدوية أخرى متنوعة:

-أدوية التهاب المفاصل: ميثوتريكسات وليفلونوميد.

- أدوية النقرس: ألوبيورينول (زيلوبريم).

- أدوية خفض الكوليسترول: الستاتينات، مثل أتورفاستاتين (ليبيتور).

- أدوية خفض الدهون الثلاثية مثل جيمفيبروزيل (لوبيد).

- أدوية إنقاص الوزن: أدوية فئةGLP-1، مثل سيماغلوتيد (أوزمبيك). قد تُسبب تساقط الشعر، ولكن عادة ما يكون ذلك بسبب فقدان الوزن السريع، وليس بسبب الدواء نفسه.

تشخيص تساقط الشعر بسبب الأدوية

إذا كنت تشك في أن دواءً موصوفاً لك قد يكون مرتبطاً بتساقط الشعر، فاستشر طبيبك فوراً، فقد يكون ذلك علامة على مشكلات صحية أخرى. واطلب منه إحالتك إلى طبيب للأمراض الجلدية؛ إذ إن «أطباء الجلد مهمون للغاية في المساعدة على تشخيص تساقط الشعر وأسبابه، واقتراح العلاجات المحتملة ومعرفة النتائج المتوقعة»، كما تقول الدكتورة أشيرة بليزر، الأستاذة المساعدة في قسم أمراض الروماتيزم بجامعة ماريلاند.

وما يجب عليك فعله لاحقاً هو:

- لا تتوقف عن تناول دوائك: التوقف المفاجئ قد يكون خطيراً جداً على صحتك.

- استشر طبيبك: اسأله عما إذا كان هناك دواء بديل لا يسبب تساقط الشعر.

- راجع نظامك الغذائي: نقص العناصر الغذائية (مثل نقص الحديد أو الزنك) قد يزيد من سوء تساقط الشعر الناتج عن الأدوية وحول كيفية تشخيص تساقط الشعر الناتج عن الأدوية، يقول الدكتور بارادي ميرميراني، طبيب الأمراض الجلدية في مركز «كايزر بيرماننت فاليجو» الطبي في كاليفورنيا، إن تحديد ما إذا كان دواء ما هو سبب تساقط الشعر يتطلب «بحثاً طبياً دقيقاً».

وعندما يُبلغ المريض عن تساقط مفرط للشعر (أكثر من مائتي شعرة يومياً)، ينبغي مراجعة التغييرات في التاريخ الطبي والأدوية التي تم تناولها خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية بعناية.

وعلى الرغم من عدم وجود فحوصات تؤكد أن دواءً ما هو سبب تساقط الشعر، فإن خزعة فروة الرأس يمكن أن تساعد في استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى.وحتى عندما يكون الدواء الجديد هو المشتبه به الرئيسي: «يصعب تحديد وتأكيد ارتباط الأدوية بتساقط الشعر وترققه»، كما تقول الدكتورة كاريلين ويلاند، طبيبة الأمراض الجلدية المتخصصة في تساقط الشعر في «مايو كلينك» في روتشستر، في مينيسوتا. وفي بعض الأحيان، قد يكون تساقط الشعر ناتجاً عن مزيج من الأدوية، أو قد يتم وصف عدد من الأدوية للمرضى في وقت واحد، ما يزيد من صعوبة التشخيص. وبما أن تساقط الشعر قد يستغرق أسابيع أو حتى شهوراً بعد الحدث المُحفِّز ليبدأ، فغالباً ما يصعب تحديد السبب الدقيق.

خيارات علاج تساقط الشعر بسبب الأدوية

في بعض الحالات، يمكن عكس تساقط الشعر بتغيير جرعة الدواء، أو وصف الدواء الأصلي (أو دواء بديل)، أو إضافة فيتامينات «ب» أو حمض الفوليك. ومع ذلك، وحتى بعد تحديد السبب، قد يستغرق الأمر 6 أشهر قبل أن يبدأ الشعر في النمو مجدداً. ويقترح طبيب الأمراض الجلدية، الدكتور دانيلو سي- ديل كامبو، من عيادة شيكاغو للجلد، مجموعة متنوعة من خيارات العلاج:

- إيقاف الدواء المسبب أو تغييره إذا أمكن: يمكن أن يساعد التحول إلى دواء بديل لا يسبب تساقط الشعر. يجب أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب المعالج فقط، لضمان استمرار علاج الحالة الأساسية.

- العلاجات الموضعية: يمكن لدواء مينوكسيديل -وهو دواء موضعي شائع الاستخدام يُصرف من دون وصفة طبية- أن يحفز نمو الشعر ويزيد كثافته عند وضعه مباشرة على فروة الرأس.

- العلاجات الفموية: يُستخدم دواء فيناسترايد عادة لعلاج الصلع الذكوري، ويمكن وصفه لتقليل تصغير بصيلات الشعر في أنواع معينة من تساقط الشعر.

- الحقن: يمكن تحفيز نمو الشعر عن طريق حقن المينوكسيديل أو البلازما الغنية بالصفائح الدموية PRP، التي تستخدم صفائح دموية مركزة من دم المريض لتعزيز وظائف بصيلات الشعر وتحفيز نموه.

- الدعم الغذائي: يُعدُّ اتباع نظام غذائي غني بالفيتامينات والمعادن الأساسية أمراً بالغ الأهمية لصحة الشعر. ويمكن أن تساعد المكملات الغذائية، مثل البيوتين والزنك والحديد، في حال وجود نقص.

-عادات نمط الحياة الصحي: إنَّ اتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة الرياضة بانتظام، والحدَّ من التوتر، أمورٌ مهمة للوقاية من تساقط الشعر الناتج عن الأدوية، أو تقليله، أو عكس آثاره.

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

صحتك النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

تتميَّز بذور اليقطين بقيمتها الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً صحياً سواء تناولتها نيئةً أو مُستنبتةً أو مطبوخةً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)

الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

يُعدّ الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي تشكل عناصر أساسية في الأنظمة الغذائية لكثير من الأشخاص. فما الفرق بينهم؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا عامل في مجال الرعاية الصحية يرتدي ملابس واقية ويخضع للتعقيم داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» بشرق الكونغو (أ.ب) p-circle

الكونغو الديمقراطية: حصيلة وفيات «إيبولا» تتجاوز 5 آلاف حالة

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية اليوم (السبت)، أن أكثر من 5 آلاف شخص لقوا حتفهم بسبب فيروس «إيبولا» منذ رصد أحدث تفشٍّ للفيروس.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
TT

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)

أظهرت مراجعة بحثية حديثة نُشرت في دورية «برين ميديسين» أن الكرياتين، الذي يُعد اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم، قد يكون مفيداً في علاج الاكتئاب. وفي حين أن فوائده في تعزيز القوة والأداء الرياضي مدعومة بالأدلة العلمية، فقد بدأ التوصية به بشكل متزايد لدوره المحتمل في دعم الصحة النفسية.

كتب الدكتور زودين بوتوشيري، أستاذ طب العناية المركزة في جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، في مقال نشره، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تعليقاً على نتائج هذه المراجعة البحثية: «بعد أن كان الكرياتين مكملاً غذائياً يقتصر استخدامه غالباً على المهووسين باللياقة البدنية، أصبح اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم»، مشيراً إلى أن هناك أسباباً عديدة تجعله يبدو مفيداً لأدمغتنا وصحتنا النفسية.

وأوضح أن الكرياتين مركب ينتجه الجسم بشكل طبيعي، كما يوجد في اللحوم، سواء البيضاء أو الحمراء، وبعض أنواع الأسماك، مثل السلمون والتونة والرنجة. ويعمل الكرياتين مصدراً للطاقة؛ إذ يساعد بشكل أساسي في إمداد العضلات بالطاقة أثناء النشاط البدني. ويُخزَّن معظم الكرياتين في العضلات، في حين توجد كميات صغيرة منه في الدماغ، الذي يُعد أحد أكثر أعضاء الجسم استهلاكاً للطاقة؛ فعلى الرغم من أنه يشكل 2 في المائة فقط من إجمالي وزن الجسم، فإنه يستهلك 20 في المائة من طاقة الجسم.

وكتب بوتوشيري أنه عندما تنخفض مستويات الطاقة في الدماغ، قد يؤثر ذلك في المواد الكيميائية الحيوية التي تتحكم في المزاج. كما يُعتقد أن انخفاض طاقة الدماغ قد يسهم في ظهور مشكلات صحية نفسية متنوعة، بما في ذلك الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والفصام. وقد وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الجزء الأمامي من الدماغ، وهي منطقة رئيسية ترتبط بتنظيم المزاج. ولهذا السبب، طُرحت فكرة أن الكرياتين قد يكون مفيداً في علاج بعض الاضطرابات النفسية، ومنها الاكتئاب.

الاكتئاب والكرياتين

وفقاً للمقال، اكتشف العلماء، قبل 40 عاماً، وجود علاقة بين الأفكار الانتحارية وانخفاض مستويات الكرياتين في الجسم. ومنذ ذلك الحين، أُجريت دراسات عديدة لبحث وجود صلة بين مستويات الكرياتين والصحة النفسية. وقد توصلت دراسات واسعة النطاق إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الكرياتين يسجلون معدلات أقل للإصابة بالاكتئاب.

وكما أوضح بوتوشيري، فقد أظهرت الأبحاث أيضاً أن المراهقين الذين يعانون من اكتئاب لا يستجيب للعلاج، وتناولوا مكملات الكرياتين إلى جانب أدويتهم المعتادة، شهدوا تحسناً في حالتهم المزاجية.

وللحصول على صورة أوضح عن فوائد الكرياتين للصحة النفسية، أُجريت تلك المراجعة المنهجية التي شملت 5 تجارب شارك فيها 238 مريضاً.

ووفقاً للمقال، فقد أظهرت اثنتان من هذه التجارب وجود فائدة، بينما لم تُظهر التجارب الثلاث الأخرى أي نتائج إيجابية.

وينبِّه بوتوشيري إلى أهمية الإشارة إلى أن جميع الدراسات التي استكشفت فوائد الكرياتين للصحة العقلية أو الإدراكية كانت صغيرة النطاق؛ لذا لا يوجد حتى الآن دليل علمي قاطع.

وأوضح أننا لا نعرف حتى الآن الجرعة المناسبة أو المدة المثالية لتناوله. فقد يحتاج الشخص إلى جرعة أعلى من الكرياتين ولفترة أطول مما قد يحتاج إليه إذا كان يتناوله لأغراض اللياقة البدنية فقط؛ وذلك لأن الكرياتين لا ينتقل بسهولة إلى داخل الدماغ. لذا، من الضروري تحديد الجرعة المناسبة للدماغ والتأكد من سلامتها، مشدداً على أنه في الوقت الراهن، يظل الخيار الأمثل هو الحرص على الحصول على كمية كافية من الكرياتين من خلال اتباع نظام غذائي متوازن.


مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
TT

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه، بدءاً من مرحلة منتصف العمر.

وكان جوريس ديلين، من المركز الطبي في جامعة لايدن الهولندية، قد عرض هذا المؤشر خلال أسبوع «FAPESP» المنعقد في هولندا في الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر (تشرين الأول).

ويُعد المؤشر الجديد علامة عامة على الصحة في منتصف العمر، ما يتيح الكشف المبكر عن الأشخاص الذين يسيرون على مسار الشيخوخة الصحية، وأولئك الأكثر عرضة لخطر التدهور الوظيفي.

وأشار ديلين إلى وجود تفاوت ملحوظ بين الدول في عدد السنوات التي يتمتع خلالها الأشخاص بصحة جيدة بعد سن 65 عاماً، موضحاً أن هذا التفاوت يرتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والمستوى التعليمي، ونمط الحياة، والعوامل الوراثية.

وتشير دراسات أُجريت في دول مختلفة إلى أن نحو 60 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً يعانون حالياً من حالتين مرضيتين مزمنتين أو أكثر.

قياس الشيخوخة البيولوجية

نظراً إلى عدم القدرة على قياس الشيخوخة البيولوجية بشكل مباشر، قرر الفريق، الذي ضم علماء من معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الشيخوخة في كولونيا بألمانيا، البحث عن إجابات في عينات دم 44 ألف متطوع، تمت متابعتهم على مدى عدة سنوات ضمن 12 دراسة أُجريت في أنحاء أوروبا. ومن خلال فحوصات دم دقيقة، قاس الباحثون أكثر من 200 مادة كيميائية حيوية، بما في ذلك مستويات الدهون والسكريات ومؤشرات الالتهاب.

وخلال فترة البحث، سُجّلت 5500 حالة وفاة بين المتطوعين. ومن خلال تحليل دماء هؤلاء الأفراد، حدّد الباحثون المواد التي تُعد مؤشرات بيولوجية تحذيرية لزيادة خطر الوفاة. كما أقام الفريق تعاوناً مباشراً مع باحثين من البرازيل لتحسين نتائج هذا المؤشر.

ووفقاً للباحثين، جرى تحديث الأداة على ثلاث مراحل، حتى أصبحت تركز الآن على 10 مؤشرات فقط اعتاد الأطباء على تقييمها.

ووفقاً للباحثين، أثبتت النسخة الجديدة فاعلية أكبر في التنبؤ بأمراض القلب والأيض، مثل السكري والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ونظراً إلى أن هذه النتيجة تعكس الحالة الوظيفية العامة للجسم، فإنها ترتبط بمعايير مختلفة للشيخوخة الصحية، مثل الوظائف الإدراكية، وسعة الرئة، وقوة قبضة اليد، التي تعكس وظائف العضلات بشكل عام.

ولاختبار إمكانية تعديل هذا المؤشر من خلال إجراءات عملية، أخضع العلماء مجموعات من المتطوعين لتغييرات في نمط الحياة وبرامج لتقوية العضلات. وأظهرت النتائج أن هذه التدخلات أدت إلى تحسينات ملحوظة، خصوصاً لدى الأفراد الذين يُعتبرون أقل صحة.

ففي هذه المجموعة الأكثر عرضة للخطر، أدت التغييرات السلوكية والتمارين الرياضية إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الأنسولين في الدم في أثناء الصيام، ومستويات الدهون الثلاثية في الدم، بالإضافة إلى تحسين تكوين الجسم.

وقال ديلين: «عندما حللنا التغير في نتائج المجموعة، لم نلحظ تغيراً واضحاً؛ ولكن عندما قسمنا الأفراد وفقاً لنتائجهم الأولية، وجدنا أن التدخل المتعلق بنمط الحياة كان فعالاً بشكل خاص لدى أولئك الذين كانت نتائجهم أقل من الصفر، أي الأشخاص الذين كانوا أقل صحة في البداية».

وكشفت التحليلات التي أجرتها المجموعة أن النتيجة الأيضية تتحدد بنسبة 40 في المائة بالعوامل الوراثية (الجينات)، وبنسبة 60 في المائة بنمط الحياة والعوامل البيئية. ومن بين السلوكيات التي جرى تحليلها، برز التدخين بوصفه عاملاً سلبياً ذا تأثير كبير على النتيجة الأيضية. ومن ناحية أخرى، فإن زيادة النشاط البدني المنتظم قلّلت من المخاطر وحسَّنت النتيجة.


خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
TT

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)
محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي «سام 2026»، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة، لمناقشة المستجدات العلمية والتقنية في الطب التجميلي، وتطوير الممارسات السريرية، وتعزيز معايير سلامة المرضى وجودة النتائج العلاجية.

ويضم البرنامج العلمي للمؤتمر، 72 محاضرة علمية و35 ورشة عمل تطبيقية، تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي، وتشهد تبادل الخبرات السريرية ومناقشة الممارسات المستندة إلى الأدلة العلمية، بحسب رئيس المؤتمر الدكتور محمد الخويلد.

وأوضح الخويلد أن البرنامج يستهدف أطباء الجلدية وجراحة التجميل، والممارسين الصحيين العاملين في المجال، من خلال جلسات علمية وتدريبات تطبيقية تتناول المستجدات المهنية والتقنية، وتتيح للمشاركين الاطلاع على تجارب وخبرات متعددة بهذا التخصص. ويشارك في المؤتمر متحدثون سعوديون ودوليون من 18 دولة، من بينها المملكة المتحدة وإيطاليا والبرازيل وكوريا الجنوبية، إضافة إلى دول أوروبية وعربية وآسيوية، في إطار تبادل الخبرات والتجارب العلمية بمجال الطب التجميلي.

ويأتي انعقاد النسخة الخامسة في ظل تنامي الاهتمام بالتخصصات الطبية المرتبطة بالطب التجميلي، وما يصاحب ذلك من حاجة إلى مواكبة التطورات التقنية، ورفع كفاءة الممارسين، وتعزيز الالتزام بالممارسات الطبية الآمنة والمبنية على الأدلة. ويواصل المؤتمر، المعتمد من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، عبر برنامجه العلمي التركيز على التطوير المهني والتعليم الطبي المستمر في مجال الطب التجميلي.