تساقط الشعر.. توصيات ونصائح طبية

يحدث نتيجة عوامل وراثية واضطرابات هرمونية

تساقط الشعر.. توصيات ونصائح طبية
TT

تساقط الشعر.. توصيات ونصائح طبية

تساقط الشعر.. توصيات ونصائح طبية

تساقط الشعر أحد الأحداث الطبيعية، التي قد تتحول إلى مشكلة. وتنبت في جلد الإنسان نحو 5 ملايين شعرة، نحو 100 ألف منها تغطي جلد فروة الرأس. ويتراوح ما يتساقط من شعر فروة الرأس بشكل طبيعي كل يوم ما بين 50 إلى 100 شعرة، وربما أكثر من ذلك.

* أصل الشعر
الشعر، بالأصل، هو عبارة عن زوائد بروتينية، تنمو بشكل متواصل لدى الثدييات (اللبائن) من الكائنات الحية. ويتكون ساق الشعرة من ثلاث طبقات.
* القشرة القاسية، وهي الطبقة الخارجية.
* القشرة المتوسطة، وهي الطبقة الوسطى.
* اللب، وهو مركز الشعرة.
وبالنظر إلى نمو خلق الإنسان، يبدأ الشعر بالظهور على جلد الجنين أثناء الشهرين الأولين من عمر الجنين، وتحديدا في مناطق الحاجبين والشفة العليا ومنطقة الذقن، لدى الجنسين. ثم بعد ذلك، وتقريبا بعد بلوغ الشهر الرابع من عمر الجنين، يبدأ الشعر في الظهور على جلد بقية مناطق الجسم. ولا يتكون الشعر في مرحلة الجنين كما هو الحال لدى الإنسان ما بعد الولادة، ذلك أن شعر الجنين لا يحتوي على اللب، بينما شعر الإنسان ما بعد الولادة مكون من لب وقشرة. ولذا فإن شعر الجنين والطفل الحديث الولادة هو شعر ناعم.
وإذا نظرنا تشريحيا إلى الشعرة ومنبتها، نجد أن الحُلَيْمَة هي بنية تشريحية توجد في داخل الجلد وتتخصص في إنتاج الشعرة. ويحيط بالحليمة وبباقي جذر الشعرة الواقع تحت الجلد، بنية تشريحية تشبه الكيس وتدعى الجريب. أما ساق الشعرة فيخرج من الجلد إلى خارج الجسم. وينمو الشعر من الحليمة في مراحل مختلفة. وقد يستمر نمو الشعرة مدة تصل إلى خمس سنوات، وتتوقف هذه المدة على مكان الشعرة في الجسم، وعلى عمر الشخص وحالته الصحية. بعد خمس سنوات من النمو، تتوقف الشعرة عن النمو وتدخل في طور راحة يمتد اثني عشر أسبوعا. بعد طور الراحة تسقط الشعرة من الجريب وتبدأ شعرة جديدة في النمو. ثم تتكرر الحلقة. قد يسقط من شعر الرأس يوميا ما يصل إلى مائة شعرة بشكل طبيعي.

* تساقط الشعر
ويتوقف النمو الطبيعي للشعر على التغذية الدموية الجيدة للحليمة وعلى الحالة الصحية للشخص. وينمو الشعر على مناطق الجلد، بخلاف مناطق محددة من الجلد، كالشفتين وباطن القدمين واليدين. ويجري نمو وفق تأثيرات لعوامل عدة، منها الهرمونات والمكونات الغذائية والحالة النفسية وغيرها.
ويحصل تساقط الشعر كمشكلة حينما تتأثر به مناطق مهمة في فروة الرأس، أو حينما يُصيب بقعا دون بقية المناطق المحيطة به والتي يُغطيها الشعر. وهناك الكثير من الأسباب المعروفة لتساقط الشعر، وهناك أيضا حالات من تساقط الشعر التي لا يُعرف سببها. كما أن تساقط الشعر قد يكون دائما وقد يكون مؤقتا، بحيث يعود الشعر إلى النمو بعد زوال أسباب تساقطه.
وقد تظهر علامات بدء حصول مشكلة تساقط الشعر على هيئة الترقق التدريجي لشعر فروة الرأس، وخاصة في أعلى ومقدمة فروة الرأس. وهذا النوع هو الأكثر شيوعا بين أنواع تساقط الشعر، أي تساقط شعر تلك المنطقة في أعلى ومقدمة فروة الرأس. أو على هيئة حلقات دائرية أو بقع من تساقط الشعر عن الجلد، أي بقع من الصلع بقطر دائرة قد يصل إلى 3 سنتيمترات، وهو ما قد يُصيب شعر فروة الرأس أو شعر الوجه أو أي منطقة أخرى من الجلد. ومن الممكن أن تبدو كتساقط مفاجئ للشعر نتيجة التعرض لحالات من التدهور الصحي أو النفسي، وحينها قد يلاحظ المرء تساقط الشعر على هيئة كتل واضحة بتمشيط الشعر أو حتى شده برفق. وهناك أيضا حالات زوال الشعر عن كامل مناطق جلد الجسم، نتيجة تلقي علاج كيميائي أو اضطرابات هرمونية أو إنزيمية.

* أسباب تساقط الشعر
الهرمونات تلعب دورا رئيسا في نمو الشعر، وفي تساقطه. والنوع الشائع لتساقط الشعر هو شأن وراثي يأخذ إما شكلا ذكوريا male - pattern baldness أو أنثويا female - pattern baldness. ولدى الأشخاص الذين لديهم قابلية لذلك، تلعب الهرمونات دورا مهما في بدء ظهور حالة الصلع. وقد تتسبب الاضطرابات الهرمونية، بالزيادة أو النقصان بتساقط مؤقت للشعر، كما في مراحل الحمل أو الرضاعة أو بدء فترة سن اليأس من الحيض.
وهناك حالات مرضية مرتبطة بالهرمونات، قد تتسبب بتساقط الشعر، كما في كسل الغدة الدرقية. وفي أحيان أخرى، قد تتسبب اضطرابات جهاز مناعة الجسم في ظهور بقع أو حلقات من تساقط الشعر. وحينما تصيب الجلد أنواع معينة من الميكروبات، كالفطريات، والتي تُؤدي إلى تساقط الشعر بشكل مؤقت، وعادة ما يعود الشعر للظهور حال معالجة الفطريات المتسببة فيه.
وهناك أنواع متعددة من الأدوية التي تُؤثر على نمو الشعر، وبالتالي تساقطه، مثل الأدوية المستخدمة في العلاج الكيميائي أو أنواع من أدوية علاج التهابات المفاصل أو علاج الاكتئاب أو أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
وبالإضافة إلى كل ما تقدم، تلعب الحالة النفسية دورا مهما في ظهور حالات تساقط الشعر، كالتعرض لحالات من الصدمة النفسية أو الأمراض البدنية الشديدة، أو حالات نتف الشعر نتيجة اضطرابات عصبية سلوكية تثير الرغبة في نتف الشخص لشعر مناطق معينة من جسمه. والتعامل بطريقة غير صحيحة مع الشعر بعدم العناية به بطريقة غير طبيعية، كالشد المفرط أو التجفيف الحار والجائر والمتكرر بشكل يومي واستخدام الصبغات الكيميائية والمواد المثبتة للشعر وغيرهم، فكلها عوامل تضعف الشعر وتسهل تساقطه. وأخيرا، التغذية عامل مهم لنمو الشعر، ذلك أن نمو الشعر بشكل طبيعي وبوفرة يتطلب توفير الجسم لعناصر غذائية بروتينية ودهنية ومعادن الحديد وغيرهم.

* كشف طبي
إن زيارة الطبيب خطوة مهمة في التعامل مع مشكلة تساقط الشعر. وقبل زيارتك للطبيب، تأكد من الأمور التالية:
- دوّن المعلومات الشخصية الرئيسة، بما في ذلك أي تغييرات رئيسة في الحياة أخيرا.
- ضع قائمة بجميع الأدوية، وكذلك الفيتامينات أو المكملات الغذائية، التي كنت تتناولها.
- اكتب الأسئلة التي تطلب من طبيبك الإجابة عنها.
إن وقتك مع الطبيب محدود، وبالتالي فإن إعداد قائمة من الأسئلة تساعدك على الاستفادة القصوى من وقتك معه. قائمة أسئلتك من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية في حالة نفاد الوقت تشمل المقترحات التالية:
- ما المرجح كسبب لتساقط الشعر لدي؟
- هل هناك أسباب أخرى محتملة؟
- ما أنواع الاختبارات والفحوصات التي أحتاجها؟
- هل تساقط الشعر لدي مؤقت أو أنه على الأرجح مزمن؟
- ما أفضل مسار للطريقة المعالجة؟
- هل هناك أي أمور يجب علي الامتناع عنها؟
وقد يسأل الطبيب من جانبه عن الأمور التالية:
- متى بدأت مشكلة تساقط الشعر لديك؟
- هل كان فقدان شعرك مستمرا أو عارضا؟
- هل كانت لديك مشكلة مماثلة في الماضي؟
- هل أُصيب أي شخص في عائلتك بتساقط الشعر؟
- ما الأدوية أو المكملات الغذائية التي تأخذها بانتظام؟
- هل هناك شيء لاحظت أنه يخفف من فقدان الشعر؟
- هل هناك شيء لاحظت أنه يزيد مشكلة فقدان الشعر؟
وقد يطلب طبيبك إجراء اختبارات الدم لتحديد ما إذا كانت لديك حالة طبية قد تكون السبب في تساقط الشعر، مثل أمراض الغدة الدرقية، ومرض السكري أو مرض الذئبة.
وقد يأخذ عينة خزعية punch biopsy لمنطقة جلد الشعر المتساقط، وخلال الاختبار يجري سحب عدة عشرات من الشعر بلطف ليرى كم عدد الشعر الذي يسقط. ويمكن كشط عينات مأخوذة من الجلد أو من شعرات التقطه من فروة الرأس لمعرفة ما إذا كانت عدوى فطرية تسببت بفقدان الشعر. وخلال إجراء عينة الخزعة، يستخدم الطبيب أداة دائرية لإزالة جزء صغير من طبقات الجلد.

* استشارية في طب الباطنية.



الرمان أم التوت؟ أيهما أفضل لصحة الشرايين

يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)
يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)
TT

الرمان أم التوت؟ أيهما أفضل لصحة الشرايين

يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)
يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب (بيكسباي)

إذا كنت تبحث عن طرق طبيعية لدعم صحة قلبك، ففكّر في إضافة الفواكه الحمراء الزاهية، مثل الرمان والتوت البري، إلى نظامك الغذائي. كلاهما مفيد لصحة القلب، لكنهما يعملان بطرق مختلفة: فالرمان يخفض ضغط الدم ويحمي الكوليسترول من التراكم، بينما يساعد التوت البري الأوعية الدموية على الاسترخاء وتحسين تدفق الدم، ومع ذلك يظل التنويع بينهما أفضل للحصول على مجموعة أوسع من المركبات الغذائية، وذلك وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، المعني بالصحة.

ما يفعله الرمان

يُعدُّ الرمان مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة المفيدة لصحة القلب. ويُعرَف الرمان، الذي يُطلق عليه غالباً «جواهر الخريف»، بأنه فاكهة حمراء زاهية مليئة ببذور غنية بالعصارة تُسمى «الأريل». الرمان غني بالألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة القوية التي تساعد على حماية القلب.

الرمان «جواهر الخريف» هو فاكهة حمراء زاهية مليئة ببذور غنية بالعصارة تُسمى «الأريل» (بيكسباي)

وتساعد مضادات الأكسدة، مثل البونيكالاجين والأنثوسيانين وحمض الإيلاجيك، على مكافحة الإجهاد التأكسدي، الذي يُتلف الخلايا وينتج عن التقدم في السن والالتهابات والتلوث. ويمكن أن يؤدي فرط هذا التلف إلى تصلب الأوعية الدموية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

تسهم مضادات الأكسدة الموجودة في الرمان في صحة القلب من خلال:

خفض ضغط الدم: تُظهر الدراسات أن الرمان يُخفض كلاً من ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) والانبساطي (الرقم السفلي).

إرخاء الأوعية الدموية: عندما تبقى الأوعية الدموية مرنة، يتدفق الدم بسهولة أكبر.

إبطاء تراكم الترسبات: يساعد الرمان على منع تحول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بالكوليسترول «الضار»، إلى ترسبات لزجة في الشرايين. ويُقلل إبطاء هذه العملية من الانسدادات التي قد تُسبب نوبة قلبية.

كيف يساعد التوت البري على تدفق الدم؟

يُعرَف التوت البري بفوائده في الوقاية من التهابات المسالك البولية، كما أنه غني بمضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب. ويسهم التوت البري في صحة القلب بالطرق التالية:

التوت البري غني بمضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب (بيكسباي)

حماية الأوعية الدموية وتقليل الالتهاب: التوت البري غني بمضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين والفلافونول. ويتميز باحتوائه على البروانثوسيانيدين من النوع «أ» (PACs)، وهو نوع نادر في معظم الفواكه. تساعد هذه المركبات مجتمعةً على حماية الأوعية الدموية وتقليل الالتهاب.

دعم وظيفة البطانة الوعائية: يُحسِّن مزيج مضادات الأكسدة الموجودة في التوت البري وظيفة البطانة الوعائية (مدى استرخاء الأوعية الدموية ودوران الدم فيها). فهي تُساعد الشرايين على البقاء مرنة، وتدعم تدفق الدم الصحي، وتُقلل الالتهاب في جدران الأوعية، مما قد يُساعد على الوقاية من التلف على المدى الطويل.

تحسين ضغط الدم والكوليسترول: تشير بعض الأبحاث إلى أن التوت البري قد يُخفِّض ضغط الدم قليلاً، ويرفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL)، خصوصاً لدى البالغين الأصغر سناً. ومع ذلك، فإن هذه التأثيرات طفيفة وأقل ثباتاً من تأثيرها على صحة الأوعية الدموية.


لم تأكل طوال الليل... فلماذا يرتفع سكر الدم صباحاً؟

شخص يقيس نسبة السكر في دمه خلال فعالية عامة (بيكسلز)
شخص يقيس نسبة السكر في دمه خلال فعالية عامة (بيكسلز)
TT

لم تأكل طوال الليل... فلماذا يرتفع سكر الدم صباحاً؟

شخص يقيس نسبة السكر في دمه خلال فعالية عامة (بيكسلز)
شخص يقيس نسبة السكر في دمه خلال فعالية عامة (بيكسلز)

قد يبدو ارتفاع مستوى سكر الدم عند الاستيقاظ أمراً محيراً؛ خصوصاً إذا كنت قد أمضيت ساعات الليل نائماً، من دون تناول طعام ولا استهلاك أي كربوهيدرات. ومع ذلك، قد تلاحظ عند قياس مستوى الغلوكوز في الصباح أنه أعلى من المعدل الطبيعي، رغم عدم تناول أي شيء خلال ساعات النوم.

إذا كنت تستخدم جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز (CGM)، أو تحرص على فحص مستوى الغلوكوز في الدم بانتظام كل صباح، فقد تتمكن من ملاحظة هذا الارتفاع بسهولة. وقد يصاحب ارتفاع سكر الدم في الصباح ظهور بعض العلامات والأعراض، ومنها:

- كثرة التبول.

- زيادة الشعور بالعطش.

- زيادة الشهية وتناول الطعام.

- تشوش الرؤية.

وهناك أسباب عدة محتملة لارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم خلال ساعات الصباح، ومن أبرزها ما تُعرف باسم ظاهرة الفجر.

ظاهرة الفجر: ما الذي يحدث لسكر الدم خلال ساعات الصباح الباكر؟

ظاهرة الفجر هي ارتفاع مستوى سكر الدم -أو غلوكوز الدم- في الصباح الباكر لدى الأشخاص المصابين بالسكري. ويؤدي هذا الارتفاع إلى حالة تُعرف باسم فرط سكر الدم.

وتحدث ظاهرة الفجر عادة بين الساعة الرابعة والثامنة صباحاً، وفقاً لـ«مايو كلينك».

ولا يزال السبب الدقيق وراء ظاهرة الفجر غير واضح بشكل كامل. إلا أن بعض الباحثين يعتقدون أن إفراز الجسم لبعض الهرمونات بصورة طبيعية خلال ساعات الليل قد يؤدي إلى زيادة مقاومة الإنسولين، ومن ثم ارتفاع مستوى سكر الدم.

وتُعرف هذه الهرمونات باسم الهرمونات المضادة للإنسولين؛ لأنها تعمل على معاكسة تأثير الإنسولين في الجسم. وتشمل:

- هرمون النمو.

- الكورتيزول.

- الغلوكاغون.

- الإبينفرين.

أسباب أخرى قد تؤدي إلى ارتفاع سكر الدم صباحاً

لا يرتبط ارتفاع مستوى السكر في الدم خلال الصباح بظاهرة الفجر وحدها؛ فقد يكون الارتفاع ناتجاً أيضاً عن عوامل أخرى، من بينها:

- عدم الحصول على كمية كافية من الإنسولين خلال الليلة السابقة.

- عدم الحصول على الجرعة المناسبة من دواء السكري خلال الليلة السابقة.

- تناول وجبة خفيفة غنية بالكربوهيدرات قبل النوم.

كيف يمكن معرفة سبب ارتفاع السكر في الصباح؟

إذا كان مستوى سكر الدم لديك أعلى من المعدل الطبيعي بصورة متكررة في الصباح، فمن المهم استشارة الطبيب.

وقد يقترح الطبيب فحص مستوى سكر الدم مرة واحدة خلال ساعات الصباح الباكر، وذلك على مدار عدة أيام متتالية. كما يمكن استخدام جهاز المراقبة المستمرة للغلوكوز لمتابعة مستويات سكر الدم أثناء النوم.

وتساعد هذه المعلومات الطبيب على تحديد ما إذا كان ارتفاع السكر في الصباح ناتجاً عن ظاهرة الفجر، أو ما إذا كان هناك سبب آخر يؤدي إلى ارتفاع مستوى الغلوكوز في الدم عند الاستيقاظ.

ما الذي يمكنك فعله للوقاية من ارتفاع سكر الدم صباحاً أو علاجه؟

للمساعدة في منع ارتفاع مستوى سكر الدم في الصباح أو التعامل معه، قد يقترح الطبيب إجراء بعض التغييرات وفقاً لحالتك، ومنها:

- تجنب تناول الكربوهيدرات قبل النوم.

- تغيير جرعة دواء السكري أو جرعة الإنسولين.

- تغيير نوع دواء السكري.

- تغيير توقيت تناول الدواء أو استخدام الإنسولين، بحيث يكون ذلك من وقت العشاء إلى وقت النوم.

- استخدام مضخة الإنسولين لتوفير جرعة إضافية من الإنسولين خلال ساعات الصباح الباكر.


الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال
TT

الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

الفحوصات السريرية وحدها لا تكفي لتشخيص الالتهاب الرئوي لدى الأطفال

وجدت دراسة حديثة لباحثين من مستشفى «آن وروبرت إتش. لوري» للأطفال، في شيكاغو بالولايات المتحدة، وشبكة بحوث التهاب الرئة في الأطفال (PECARN)، أن الأطباء قد يختلط عليهم تفسير الأصوات المتعارف عليها، في تشخيص الالتهاب الرئوي عند فحص الطفل نفسه، ما يُظهر قصور الفحص السريري، وضرورة تأكيد التشخيص عن طريق إجراء فحوصات متعددة.

التشخيص الدقيق

أوضحت الدراسة التي نُشرت في النصف الثاني من شهر أغسطس (آب) من العام الحالي، في مجلة الرابطة الطبية الأميركية (JAMA Network Open) أن الإصابة بالالتهاب الرئوي تحتاج إلى علاج مكثف عن طريق المضادات الحيوية، ولذلك يجب على الأطباء التأكد من التشخيص تماماً قبل إعطاء الطفل العلاج. لذلك يُعد التشخيص الدقيق للالتهاب الرئوي أمراً بالغ الأهمية؛ لأن التشخيص الخاطئ قد يعني حصول الطفل على علاج لا يحتاج إليه، أو حرمانه من العلاج الذي يحتاج إليه.

وقال الباحثون إن المشكلة في التشخيص السريري تكمن -بشكل أساسي- في أن الأطباء في الأغلب يختلفون حول تفسير الأصوات الشائعة المسموعة من الرئة، بما في ذلك انخفاض أصوات التنفس.

الفحص السريري للالتهاب الرئوي

من المعروف أن الالتهاب الرئوي يُعد من أكثر التهابات الجهاز التنفسي شيوعاً في الأطفال، وعلى وجه التقريب يتسبب في مليونَي زيارة للعيادات الخارجية، و375 ألف زيارة لأقسام الطوارئ سنوياً، في الولايات المتحدة وحدها. وتوصي الإرشادات الطبية الحالية بأن يقوم الأطباء بتشخيص الالتهاب الرئوي بناءً على أعراض الطفل والفحص السريري، دون استخدام الأشعة السينية للصدر بشكل روتيني، (يفضل عدم تعرُّض الأطفال للأشعة إلا في حالات الضرورة القصوى) عندما يكون الأطفال أصحاء ويمكن علاجهم في المنزل.

تباين في تشخيص الأطباء

قام الباحثون بدراسة حالات ما يزيد على 250 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و17 عاماً، وجميعهم تم تشخيص إصابتهم بالالتهاب الرئوي في أحد أقسام الطوارئ للأطفال في أنحاء الولايات المتحدة، وخضع كل طفل لفحص من قبل طبيبين خلال ساعة واحدة. وقام الطبيبان بتسجيل ما سمعاه وشاهداه أثناء الفحص السريري بشكل مستقل.

وجد الباحثون أن كلا الطبيبين لم يتعرف بشكل ثابت على بعض أصوات الرئة الأكثر شيوعاً المستخدمة لتشخيص الالتهاب الرئوي. وعلى الرغم من أن صوت الصفير وعلامات صعوبة التنفس كانت أكثر وضوحاً، فإنها لم تصل إلى مستوى الاتفاق التام المطلوب في الدراسة.

أكدت الدراسة أن النتائج أظهرت تبايناً واضحاً بين الأطباء في أقسام الطوارئ في تشخيص كثير من العلامات التي تُعتبر في العادة بالغة الأهمية، مثل انخفاض أصوات التنفس. كما وجد الباحثون نتائج مماثلة بين الأطفال الذين غادروا قسم الطوارئ إلى منازلهم، وأولئك الذين تم إدخالهم إلى المستشفى.

اختبارات أكثر دقة

وقال الباحثون إن التقنيات الحديثة يمكن أن تساعد الأطباء في الوصول إلى تشخيص أكثر دقة، وتشمل هذه التقنيات سماعات طبية إلكترونية تسجل أصوات الرئة، وبرامج كومبيوترية تحلل بدقة هذه الأصوات، وتقنيات تصوير عالية الجودة، وفحوصات دم، أو غيرها من الفحوصات للكشف عن علامات الالتهاب الرئوي.

وأكدت الدراسة أن السماعة الطبية التقليدية ستظل أداة مهمة للأطباء في تشخيص أمراض الجهاز التنفسي، ولكن هناك حاجة إلى إيجاد طرق لجعل تشخيص الالتهاب الرئوي أكثر دقة. كما أن الطرق الأفضل من شأنها أن تساعد الطبيب على تجنب الأعراض الجانبية للمضادات الحيوية غير الضرورية، وفي الوقت نفسه تضمن حصول الأطفال المصابين فعلاً بالالتهاب الرئوي على العلاج اللازم.