تساقط الشعر.. توصيات ونصائح طبية

يحدث نتيجة عوامل وراثية واضطرابات هرمونية

تساقط الشعر.. توصيات ونصائح طبية
TT

تساقط الشعر.. توصيات ونصائح طبية

تساقط الشعر.. توصيات ونصائح طبية

تساقط الشعر أحد الأحداث الطبيعية، التي قد تتحول إلى مشكلة. وتنبت في جلد الإنسان نحو 5 ملايين شعرة، نحو 100 ألف منها تغطي جلد فروة الرأس. ويتراوح ما يتساقط من شعر فروة الرأس بشكل طبيعي كل يوم ما بين 50 إلى 100 شعرة، وربما أكثر من ذلك.

* أصل الشعر
الشعر، بالأصل، هو عبارة عن زوائد بروتينية، تنمو بشكل متواصل لدى الثدييات (اللبائن) من الكائنات الحية. ويتكون ساق الشعرة من ثلاث طبقات.
* القشرة القاسية، وهي الطبقة الخارجية.
* القشرة المتوسطة، وهي الطبقة الوسطى.
* اللب، وهو مركز الشعرة.
وبالنظر إلى نمو خلق الإنسان، يبدأ الشعر بالظهور على جلد الجنين أثناء الشهرين الأولين من عمر الجنين، وتحديدا في مناطق الحاجبين والشفة العليا ومنطقة الذقن، لدى الجنسين. ثم بعد ذلك، وتقريبا بعد بلوغ الشهر الرابع من عمر الجنين، يبدأ الشعر في الظهور على جلد بقية مناطق الجسم. ولا يتكون الشعر في مرحلة الجنين كما هو الحال لدى الإنسان ما بعد الولادة، ذلك أن شعر الجنين لا يحتوي على اللب، بينما شعر الإنسان ما بعد الولادة مكون من لب وقشرة. ولذا فإن شعر الجنين والطفل الحديث الولادة هو شعر ناعم.
وإذا نظرنا تشريحيا إلى الشعرة ومنبتها، نجد أن الحُلَيْمَة هي بنية تشريحية توجد في داخل الجلد وتتخصص في إنتاج الشعرة. ويحيط بالحليمة وبباقي جذر الشعرة الواقع تحت الجلد، بنية تشريحية تشبه الكيس وتدعى الجريب. أما ساق الشعرة فيخرج من الجلد إلى خارج الجسم. وينمو الشعر من الحليمة في مراحل مختلفة. وقد يستمر نمو الشعرة مدة تصل إلى خمس سنوات، وتتوقف هذه المدة على مكان الشعرة في الجسم، وعلى عمر الشخص وحالته الصحية. بعد خمس سنوات من النمو، تتوقف الشعرة عن النمو وتدخل في طور راحة يمتد اثني عشر أسبوعا. بعد طور الراحة تسقط الشعرة من الجريب وتبدأ شعرة جديدة في النمو. ثم تتكرر الحلقة. قد يسقط من شعر الرأس يوميا ما يصل إلى مائة شعرة بشكل طبيعي.

* تساقط الشعر
ويتوقف النمو الطبيعي للشعر على التغذية الدموية الجيدة للحليمة وعلى الحالة الصحية للشخص. وينمو الشعر على مناطق الجلد، بخلاف مناطق محددة من الجلد، كالشفتين وباطن القدمين واليدين. ويجري نمو وفق تأثيرات لعوامل عدة، منها الهرمونات والمكونات الغذائية والحالة النفسية وغيرها.
ويحصل تساقط الشعر كمشكلة حينما تتأثر به مناطق مهمة في فروة الرأس، أو حينما يُصيب بقعا دون بقية المناطق المحيطة به والتي يُغطيها الشعر. وهناك الكثير من الأسباب المعروفة لتساقط الشعر، وهناك أيضا حالات من تساقط الشعر التي لا يُعرف سببها. كما أن تساقط الشعر قد يكون دائما وقد يكون مؤقتا، بحيث يعود الشعر إلى النمو بعد زوال أسباب تساقطه.
وقد تظهر علامات بدء حصول مشكلة تساقط الشعر على هيئة الترقق التدريجي لشعر فروة الرأس، وخاصة في أعلى ومقدمة فروة الرأس. وهذا النوع هو الأكثر شيوعا بين أنواع تساقط الشعر، أي تساقط شعر تلك المنطقة في أعلى ومقدمة فروة الرأس. أو على هيئة حلقات دائرية أو بقع من تساقط الشعر عن الجلد، أي بقع من الصلع بقطر دائرة قد يصل إلى 3 سنتيمترات، وهو ما قد يُصيب شعر فروة الرأس أو شعر الوجه أو أي منطقة أخرى من الجلد. ومن الممكن أن تبدو كتساقط مفاجئ للشعر نتيجة التعرض لحالات من التدهور الصحي أو النفسي، وحينها قد يلاحظ المرء تساقط الشعر على هيئة كتل واضحة بتمشيط الشعر أو حتى شده برفق. وهناك أيضا حالات زوال الشعر عن كامل مناطق جلد الجسم، نتيجة تلقي علاج كيميائي أو اضطرابات هرمونية أو إنزيمية.

* أسباب تساقط الشعر
الهرمونات تلعب دورا رئيسا في نمو الشعر، وفي تساقطه. والنوع الشائع لتساقط الشعر هو شأن وراثي يأخذ إما شكلا ذكوريا male - pattern baldness أو أنثويا female - pattern baldness. ولدى الأشخاص الذين لديهم قابلية لذلك، تلعب الهرمونات دورا مهما في بدء ظهور حالة الصلع. وقد تتسبب الاضطرابات الهرمونية، بالزيادة أو النقصان بتساقط مؤقت للشعر، كما في مراحل الحمل أو الرضاعة أو بدء فترة سن اليأس من الحيض.
وهناك حالات مرضية مرتبطة بالهرمونات، قد تتسبب بتساقط الشعر، كما في كسل الغدة الدرقية. وفي أحيان أخرى، قد تتسبب اضطرابات جهاز مناعة الجسم في ظهور بقع أو حلقات من تساقط الشعر. وحينما تصيب الجلد أنواع معينة من الميكروبات، كالفطريات، والتي تُؤدي إلى تساقط الشعر بشكل مؤقت، وعادة ما يعود الشعر للظهور حال معالجة الفطريات المتسببة فيه.
وهناك أنواع متعددة من الأدوية التي تُؤثر على نمو الشعر، وبالتالي تساقطه، مثل الأدوية المستخدمة في العلاج الكيميائي أو أنواع من أدوية علاج التهابات المفاصل أو علاج الاكتئاب أو أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
وبالإضافة إلى كل ما تقدم، تلعب الحالة النفسية دورا مهما في ظهور حالات تساقط الشعر، كالتعرض لحالات من الصدمة النفسية أو الأمراض البدنية الشديدة، أو حالات نتف الشعر نتيجة اضطرابات عصبية سلوكية تثير الرغبة في نتف الشخص لشعر مناطق معينة من جسمه. والتعامل بطريقة غير صحيحة مع الشعر بعدم العناية به بطريقة غير طبيعية، كالشد المفرط أو التجفيف الحار والجائر والمتكرر بشكل يومي واستخدام الصبغات الكيميائية والمواد المثبتة للشعر وغيرهم، فكلها عوامل تضعف الشعر وتسهل تساقطه. وأخيرا، التغذية عامل مهم لنمو الشعر، ذلك أن نمو الشعر بشكل طبيعي وبوفرة يتطلب توفير الجسم لعناصر غذائية بروتينية ودهنية ومعادن الحديد وغيرهم.

* كشف طبي
إن زيارة الطبيب خطوة مهمة في التعامل مع مشكلة تساقط الشعر. وقبل زيارتك للطبيب، تأكد من الأمور التالية:
- دوّن المعلومات الشخصية الرئيسة، بما في ذلك أي تغييرات رئيسة في الحياة أخيرا.
- ضع قائمة بجميع الأدوية، وكذلك الفيتامينات أو المكملات الغذائية، التي كنت تتناولها.
- اكتب الأسئلة التي تطلب من طبيبك الإجابة عنها.
إن وقتك مع الطبيب محدود، وبالتالي فإن إعداد قائمة من الأسئلة تساعدك على الاستفادة القصوى من وقتك معه. قائمة أسئلتك من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية في حالة نفاد الوقت تشمل المقترحات التالية:
- ما المرجح كسبب لتساقط الشعر لدي؟
- هل هناك أسباب أخرى محتملة؟
- ما أنواع الاختبارات والفحوصات التي أحتاجها؟
- هل تساقط الشعر لدي مؤقت أو أنه على الأرجح مزمن؟
- ما أفضل مسار للطريقة المعالجة؟
- هل هناك أي أمور يجب علي الامتناع عنها؟
وقد يسأل الطبيب من جانبه عن الأمور التالية:
- متى بدأت مشكلة تساقط الشعر لديك؟
- هل كان فقدان شعرك مستمرا أو عارضا؟
- هل كانت لديك مشكلة مماثلة في الماضي؟
- هل أُصيب أي شخص في عائلتك بتساقط الشعر؟
- ما الأدوية أو المكملات الغذائية التي تأخذها بانتظام؟
- هل هناك شيء لاحظت أنه يخفف من فقدان الشعر؟
- هل هناك شيء لاحظت أنه يزيد مشكلة فقدان الشعر؟
وقد يطلب طبيبك إجراء اختبارات الدم لتحديد ما إذا كانت لديك حالة طبية قد تكون السبب في تساقط الشعر، مثل أمراض الغدة الدرقية، ومرض السكري أو مرض الذئبة.
وقد يأخذ عينة خزعية punch biopsy لمنطقة جلد الشعر المتساقط، وخلال الاختبار يجري سحب عدة عشرات من الشعر بلطف ليرى كم عدد الشعر الذي يسقط. ويمكن كشط عينات مأخوذة من الجلد أو من شعرات التقطه من فروة الرأس لمعرفة ما إذا كانت عدوى فطرية تسببت بفقدان الشعر. وخلال إجراء عينة الخزعة، يستخدم الطبيب أداة دائرية لإزالة جزء صغير من طبقات الجلد.

* استشارية في طب الباطنية.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.