4 أعراض لمرض باركنسون قد تظهر قبل عقود من التشخيص

نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا... لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه (بيكسباي)
نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا... لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه (بيكسباي)
TT

4 أعراض لمرض باركنسون قد تظهر قبل عقود من التشخيص

نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا... لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه (بيكسباي)
نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا... لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه (بيكسباي)

يعتقد الكثيرون أن الرعاش هو العلامة التحذيرية الأساسية لمرض باركنسون. لكن أعراضاً أخرى، لا يرتبط الكثير منها بتغيرات في الحركة، قد تظهر قبل الرعاش أثناء الراحة بفترة طويلة.

في الواقع، وفقاً لموقع «واشنطن بوست»، لا يُشترط وجود الرعاش أثناء الراحة، وهو اهتزاز إيقاعي لجزء من الجسم كاليد أثناء الراحة، لتشخيص المرض. إذ لا يعاني منه ما يصل إلى 20 في المائة من مرضى باركنسون.

تقول راشيل دولهون، طبيبة الأعصاب والمستشارة الطبية الرئيسية في مؤسسة «مايكل جيه فوكس» لأبحاث باركنسون: «نُطلق على مرض باركنسون اضطراباً حركياً لأنه يؤثر على حركتنا، لكن هناك جانباً آخر غير حركي منه. لطالما اعتقدنا أنه مجرد مرض حركي، لكننا نرى الآن أنه يؤثر على الجسم بأكمله بطرق مختلفة».

تظهر بعض الأعراض قبل سنوات من ظهور التغيرات الحركية.

يُعدّ مرض باركنسون أحد أكثر الاضطرابات العصبية شيوعاً في العالم، ومن المتوقع أن يصل عدد الحالات إلى 25.2 مليون حالة بحلول عام 2050. بينما ترتبط الطفرات الجينية الموروثة بنسبة 10 إلى 15 في المائة من الحالات، فإنّ النسبة المتبقية غير معروفة السبب. تمكن السيطرة على الأعراض بالعلاجات المتاحة، ولكن لا يوجد علاج شافٍ، مع العلم أن ممارسة الرياضة يُعتقد أنها تُقلل من خطر الإصابة بالمرض. وهناك أيضاً الكثير من الأمور الأخرى التي يُمكنك القيام بها لتقليل خطر الإصابة بمرض باركنسون.

التشخيص

لتشخيص مرض باركنسون، يبحث أطباء الأعصاب عن أعراض حركية مميزة، بما في ذلك بطء الحركة، والتصلب، والرعاش أثناء الراحة. ومع ذلك، غالباً ما تسبق الأعراض غير الحركية الشائعة لمرض باركنسون، مثل الإمساك وفقدان حاسة الشم، هذه التغيرات الحركية بأكثر من عقد من الزمان. تُعرف هذه المرحلة المبكرة من مرض باركنسون بالمرحلة البادرية، وهي تُشير إلى بداية ظهور المرض تدريجياً.

يقول رونالد بوستوما، أستاذ علم الأعصاب وجراحة الأعصاب في جامعة ماكجيل بمونتريال: «إنه مرض بطيء، ونحن ندرك مدى بطء تطوره. يتطور في الدماغ عاماً بعد عام، حتى يصل إلى مرحلة يمكن للأطباء عندها تشخيصه».

يُلحق مرض باركنسون الضرر بالخلايا العصبية المنتجة للدوبامين، وهي مادة كيميائية تنقل الإشارات بين الخلايا وتلعب دوراً حاسماً في التحكم بالحركة والتنسيق في الدماغ. وبحلول ظهور الأعراض الحركية، يكون ما بين 50 و70 في المائة من هذه الخلايا العصبية في المادة السوداء، وهي بنية صغيرة ولكنها حيوية للحركة الإرادية تقع في جذع الدماغ، قد ماتت بالفعل.

في العقدين الماضيين، حقق الباحثون تقدماً كبيراً في فهم مؤشرات المراحل المبكرة لمرض باركنسون، والتي يأملون أن تُستخدم يوماً ما للتشخيص المبكر.

ويضيف دولهون: «من المهم التأكيد على أن ليس كل من تظهر عليه هذه الأعراض يُصاب بمرض باركنسون». لكننا نعلم أن هذه الأعراض قد تكون من أوليات العلامات لدى بعض الأشخاص.

فيما يلي أربعة أعراض مبكرة تظهر غالباً لدى الأشخاص الذين يتم تشخيص إصابتهم بمرض باركنسون لاحقاً:

فقدان حاسة الشم

قد يكون فقدان القدرة على تمييز الروائح، المعروف باسم فقدان الشم، عرضاً جانبياً مؤقتاً لنزلة برد أو التهاب الجيوب الأنفية، أو حتى مشكلة دائمة بعد الإصابة بـ«كوفيد - 19». لكن أكثر من 90 في المائة من مرضى باركنسون يفقدون حاسة الشم تدريجياً على مدى فترة طويلة. وقد يبدأ ذلك قبل سنوات أو حتى عقود من ظهور الأعراض الحركية.

يقول بوستوما: «قدرنا أن فقدان حاسة الشم يحدث قبل 20 عاماً من تشخيص المرض».

وأضاف: «نعلم أن الأشخاص الذين يفقدون حاسة الشم لديهم خطر متزايد للإصابة بمرض باركنسون في المستقبل بنحو خمسة أضعاف. يفقد الناس قدرتهم على تمييز الروائح وتحديدها، وغالباً ما يكونون غير مدركين لذلك لأنه يحدث تدريجياً».

لا يزال الباحثون يحاولون فهم أسباب فقدان حاسة الشم في مرض باركنسون، ولماذا يُعدّ من أوائل أعراضه. تفترض إحدى الفرضيات أن المرض قد يبدأ في البصلة الشمية، وهي الجزء من الدماغ المسؤول عن حاسة الشم، حيث تُحدث البروتينات غير الطبيعية خللاً وتُتلف الخلايا العصبية.

تجسيد الأحلام

في الوضع الطبيعي، يدخل الجسم في حالة شلل شبه كامل أثناء نوم حركة العين السريعة (REM)، وهي مرحلة النوم التي تشهد أكثر الأحلام وضوحاً. يُعدّ اضطراب سلوك نوم حركة العين السريعة حالة مزمنة تتميز بفقدان هذا الشلل؛ ما يدفع المصابين إلى تجسيد أحلامهم جسدياً. سيجلسون في السرير، ويجرون محادثات من طرف واحد، بل وقد يضربون أو يركلون شريكهم.

أظهرت الدراسات أن ما بين 50 و70 في المائة من الأشخاص المصابين باضطراب سلوك النوم المصاحب لحركة العين السريعة (REM) سيصابون بمرض باركنسون أو حالة مشابهة خلال فترة زمنية محددة.

متوسط ​​مدة الإصابة من خمس إلى عشر سنوات. الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر والذين يعانون اضطراب سلوك النوم المصاحب لحركة العين السريعة (REM) لديهم احتمالية أكبر للإصابة بمرض باركنسون بمقدار 130 ضعفاً مقارنةً بشخص لا يعاني هذا الاضطراب.

الإمساك

يُعدّ الإمساك من أكثر شكاوى الجهاز الهضمي شيوعاً في الولايات المتحدة، وعادةً ما يكون غير خطير. مع ذلك، يُصيب الإمساك المزمن الذي يستمر لأسابيع عدة أو أكثر ثلثي مرضى باركنسون. وقد يؤثر مرض باركنسون على الأعصاب المبطنة للجهاز الهضمي، وقد وجدت الدراسات تجمعات من البروتين غير الطبيعي في الخلايا العصبية المبطنة لأمعاء مرضى باركنسون.

أظهر تحليل لتسع دراسات أن الأشخاص الذين يعانون الإمساك، سواء تم تقييمهم من خلال استبيان أو تشخيصهم من قبل اختصاصي، كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون بمقدار الضعف مقارنةً بمن لا يعانون منه.

وفي دراسة أخرى، تمت متابعة 6790 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 51 و75 عاماً على مدى 24 عاماً، ووجد أن أولئك الذين يتبرزون أقل من مرة واحدة يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض باركنسون.

قال بوستوما: «حتى الأشخاص الذين يعانون الإمساك في العشرينات أو الثلاثينات من عمرهم يبدو أن لديهم فرصة متزايدة للإصابة بمرض باركنسون بعد 30 أو 40 عاماً». وأضاف: «لذا؛ بدأنا نتساءل الآن: هل يؤثر المرض على الأعصاب التي تتحكم في الأمعاء، أم أن الإمساك يُعدّ عامل خطر للإصابة بمرض باركنسون أيضاً؟».

الدُّوار عند الوقوف

انخفاض ضغط الدم الوضعي، المعروف باسم هبوط ضغط الدم الانتصابي، هو انخفاض في ضغط الدم يحدث عندما ينتقل الشخص من وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف. قد يؤدي انخفاض ضغط الدم الانتصابي إلى الدوخة، والدوار، وحتى الإغماء. ويمكن أن ينجم عن الجفاف الطفيف، أو انخفاض مستوى السكر في الدم، أو ارتفاع درجة حرارة الجسم. إلا أن انخفاض ضغط الدم الانتصابي المزمن والمستمر قد يكون أكثر خطورة.

يقول بوستوما: «عندما يكون السبب عصبياً، أي ليس بسبب الجفاف، أو الأدوية، أو مشاكل القلب، فإن نحو نصف هؤلاء المرضى يُصابون بمرض باركنسون أو حالة مرضية مشابهة. لذا؛ فهو عامل خطر مرتفع للغاية. مع ذلك، لا يعاني معظم الناس سبباً عصبياً».

وقد حدد الباحثون انخفاض ضغط الدم الانتصابي أحد الأعراض المحتملة لمرض باركنسون في مراحله المبكرة، على الرغم من أن الأدلة ليست قوية كقوة الأدلة المتعلقة بعلامات أخرى. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن انخفاض ضغط الدم الانتصابي غير المبرر كان مرتبطاً بتشخيص مرض باركنسون أو حالة مرضية مشابهة لدى 18 من أصل 79 مريضاً (23 في المائة) بعد متابعة استمرت 10 سنوات.

ماذا تعني العلامات البادرية؟

في هذه المرحلة، لا تُعدّ هذه العلامات البادرية كافيةً وحدها لتشخيص مرض باركنسون بشكلٍ قاطع، وهناك احتمال كبير أن تكون ناجمةً عن سببٍ أو حالةٍ طبيةٍ أخرى. ولكن إذا ظهرت لديك علاماتٍ عدة في آنٍ واحد، أو كان لديك تاريخٌ عائليٌّ للمرض، فقد ترغب في استشارة طبيبك.


مقالات ذات صلة

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس توفر ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين (بيكسلز)

كيف تحمي عينيك؟ 7 أطعمة لا غنى عنها

تُعدّ العين من أهم أعضاء الجسم وأكثرها حساسية، إذ تُمكّن الإنسان من التفاعل مع العالم من حوله بوضوح ودقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثيرون من الشعور بالإرهاق والتعب المتواصل رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم وقد يكون السبب في بعض الحالات نقصاً في بعض الفيتامينات الأساسية (بيكساباي)

نقص هذين الفيتامينين قد يكون سبب شعورك بالتعب المستمر

قد يكون التعب المستمر مؤشراً على نقص فيتامينَيْ «د» و«بي12» اللذين يدعمان الطاقة والمناعة والمزاج، مع ضرورة استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
TT

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز الصحة العامة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة أو من خلال المكملات، فإن امتصاصه داخل الجسم لا يعتمد فقط على كميته، بل يتأثر أيضاً بنوعية الأطعمة المصاحبة له؛ فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على مركبات قد تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاستفادة منه بالشكل الأمثل، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، وهي مواد ترتبط ببعض المعادن، من بينها المغنيسيوم؛ ما يعوق امتصاصها في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أطعمة غنية بالأوكسالات، مثل السبانخ، قد يُقلّل بشكل ملحوظ من كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم. مع ذلك، يمكن تقليل تأثير الأوكسالات عبر طهي السبانخ؛ إذ يُسهم ذلك في خفض محتواها من هذه المركبات. كما يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم في وقت مختلف عن تناولها.

2. الشمندر (البنجر)

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للشمندر، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الأوكسالات؛ ما قد يؤثر في امتصاص المغنيسيوم. ولتقليل هذا التأثير، يُفضّل طهي الشمندر قبل تناوله، مع الحرص على ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناوله وأخذ مكملات المغنيسيوم.

3. الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل، على حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بالمغنيسيوم داخل الأمعاء؛ ما يؤدي إلى تكوين مركبات يصعب على الجسم امتصاصها أو الاستفادة منها. وإذا كنت تعتمد على الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار، مثل الخبز المحمص أو دقيق الشوفان، فمن الأفضل تأجيل تناول مكملات المغنيسيوم إلى فترة لاحقة من اليوم، كفترة ما بعد الظهر أو المساء.

وعاء يحتوي على الشوفان (بيكسلز)

4. البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء والفول السوداني، مصادر غنية بحمض الفيتيك والألياف، وهما عاملان قد يعوقان امتصاص المغنيسيوم. ويرتبط حمض الفيتيك بعدة معادن مهمة، منها المغنيسيوم والحديد والزنك؛ ما يُقلّل من استفادة الجسم منها. لكن يمكن الحد من هذا التأثير من خلال نقع البقوليات قبل طهيها؛ إذ تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة تُقلّل من محتواها من الفيتات، وتُحسّن من امتصاص المعادن.

5. منتجات الألبان

قد تُؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب والجبن والزبادي، في امتصاص المغنيسيوم، نظراً لتنافس الكالسيوم والمغنيسيوم على نفس المستقبلات في الجهاز الهضمي. وعند تناول كميات كبيرة من الكالسيوم، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم والعكس صحيح؛ لذلك، يُفضّل تجنّب تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع مكملات الكالسيوم أو الأطعمة الغنية به.

6. الحلويات المعلّبة والأطعمة المصنعة

قد يُسهم تناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة المصنعة في تقليل امتصاصه، كما أن الإفراط في استهلاك الحلويات المعلّبة، مثل الحلوى والبسكويت الجاهز، قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم على المدى الطويل؛ لذا، يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة الطازجة والكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

7. الأطعمة الغنية بالألياف

تُعدّ الألياف عنصراً غذائياً مهماً لصحة الجهاز الهضمي؛ إذ تُساعد على تحسين الهضم، وخفض مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر في امتصاص المغنيسيوم، حيث ترتبط به داخل الأمعاء، وتُسرّع من مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يقلل من فرص امتصاصه. وعند تناول مكملات المغنيسيوم، يُفضّل تجنّب تناولها في الوقت نفسه مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.

في المحصلة، لا يعني ذلك تجنّب هذه الأطعمة المفيدة، بل تنظيم توقيت تناولها، خاصة عند استخدام مكملات المغنيسيوم، لضمان تحقيق أقصى استفادة غذائية ممكنة دون التأثير سلباً على امتصاص هذا المعدن الحيوي.


هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بفضل احتوائها على الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول بسكويت مصنوع من الكينوا يومياً لمدة 30 يوماً أدى إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى البالغين، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويرجع هذا التأثير إلى احتواء الكينوا على مركبات مثل بيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، فضلاً عن البروتين والألياف اللذين يدعمان الشعور بالشبع وإدارة الوزن.

فوائد إضافية

ولا تقتصر فوائد الكينوا على ضغط الدم، إذ قد تساعد أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي، وتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، والحد من الالتهابات.

ومن السهل إدخال الكينوا إلى النظام الغذائي، فهي تُطهى في نحو 15 دقيقة ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات وأطباق الإفطار أو استخدامها بديلاً للأرز الأبيض والبطاطا. ومع ذلك، تبقى المحافظة على ضغط دم صحي مرتبطة أيضاً باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب عند الحاجة.