ابتكار واعد لعلاج فقدان الذاكرة بالذكاء الاصطناعي

أثناء القيام ببعض التجارب في المختبر (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)
أثناء القيام ببعض التجارب في المختبر (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)
TT

ابتكار واعد لعلاج فقدان الذاكرة بالذكاء الاصطناعي

أثناء القيام ببعض التجارب في المختبر (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)
أثناء القيام ببعض التجارب في المختبر (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)

طوّر فريق من الباحثين من جامعة بنسلفانيا الأميركية أول جهاز لعلاج فقدان الذاكرة الناتج عن إصابات الدماغ الرضية. يستطيع الابتكار الجديد توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي من أجل تحليل النشاط الدماغي، وتقديم دفعات من التحفيز لأدمغة المرضى الذين يعانون من فقدان الذاكرة.

وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد منحت نظام التحفيز العصبي الذكي (SNS)، وهو علاج قابل للزرع على الدماغ، ابتكره مايكل كاهانا وزملاؤه من خلال شركتهم المنبثقة عن جامعة بنسلفانيا، «نيا ثيرابيوتكس»، تصنيف «جهاز رائد».

ويُعدّ جهاز SNS من شركة «نيا (Nia) أول جهاز يحصل على هذا التصنيف لعلاج فقدان الذاكرة الناتج عن إصابات الدماغ الرضية. يقول كاهانا في بيان نُشِرَ يوم الجمعة إن الشركة تستعد لبدء التجارب السريرية في عام 2027.

ويضيف دانيال ريزوتو، الذي درس على يد كاهانا وشارك معه في تأسيس شركة «Nia Therapeutics»: «أحياناً أتحدث مع الناس عن هذه التقنية، فيظنونها ضرباً من الخيال العلمي»، موضحاً أن الأمر: «يبدو خيالاً علمياً بالفعل. لكنني ومايك حوّلنا هذه التقنية من خيال علمي إلى حقيقة علمية. وقد نشرنا العديد من الأبحاث المُحكّمة التي تُظهر قدرتنا على تحسين الذاكرة اللفظية لدى الإنسان باستخدام هذا النهج».

بذور الإلهام

في أواخر التسعينات دُعي مايكل كاهانا الشاب -الذي كان آنذاك يُطوِّر نماذج حاسوبية للذاكرة البشرية- إلى كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية، من قِبَل صديقٍ له جراح أعصاب، لإلقاء محاضرة عامة لأعضاء هيئة التدريس في قسمي جراحة الأعصاب وعلم الأعصاب. بعد ذلك قام بجولة في الطابق التاسع من مستشفى بوسطن الأميركي للأطفال. يقول كاهانا، أستاذ علم النفس، والحائز على كرسي إدموند جيه ولويز دبليو كان: «كانت تلك أهم لحظةٍ مهنيةٍ في حياتي».

منحت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الابتكار تصنيف جهاز رائد (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)

في الطابق التاسع كان مرضى الصرع المقاوم للأدوية يخضعون لمراقبةٍ لمدة أسبوع كامل باستخدام أقطابٍ كهربائيةٍ مزروعةٍ، للمساعدة في التخطيط لجراحةٍ قد تكون شافية. لاحظ كاهانا مريضاً مراهقاً يلعب لعبة فيديو، بينما كان نظام التسجيل يلتقط كمياتٍ هائلةً من البيانات التي لم تُحلَّل قط. باستثناء جزءٍ صغيرٍ يُستخدم لرسم خرائط النوبات، كانت البيانات تُحذف كل ليلة؛ إذ لم يكن هناك مكانٌ لتخزين هذه الكمية الهائلة من المعلومات. فكانت هذه هي جذور مغامرة استمرت لعقود، كما يسميها كاهانا، وأدت إلى إدراك إمكانية التنبؤ بموعد تذكر الشخص، وموعد نسيانه.

مسار جديد

توسّعت المناهج الحسابية لتحليل البيانات العصبية -التي وضعها كاهانا وآخرون- مع ظهور أساليب الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي القادرة على فهم كيفية تنبؤ الأنماط المعقدة للخصائص العصبية بالقياسات السلوكية. وقد دأب كاهانا على نشر أبحاثٍ حول هذه الأنماط لسنوات. يقول: «كانت لحظة الإلهام بالنسبة لنا عندما أدركنا أن هذا الكم الهائل من التباين في تأثيرات التحفيز يمكن تفسيره».

تعاون كاهانا وريزوتو في جامعة بنسلفانيا عام 2014 لإطلاق مشروع بحثي «لاستعادة الذاكرة النشطة». وكانت النتائج واعدة. فعلى سبيل المثال أفاد كاهانا وريزوتو، من خلال دراسة مُحكّمة نُشرت في يناير 2023، أن جهازهما قادر على تحسين الذاكرة بنسبة 19 في المائة تقريباً لدى المرضى الذين لديهم تاريخ من إصابات الدماغ الرضية المتوسطة إلى الشديدة. وفي دراسة لاحقة نُشرت عام 2024 أظهرا قدرتهما على تحسين الذاكرة بنسبة 28 في المائة لدى مرضى الصرع الذين زُرعت لديهم أقطاب كهربائية بالقرب من مسارات المادة البيضاء.

يقول ريزوتو: «لقد حسّن بروتوكول العلاج ذاكرتهم بنفس القدر الذي كنا نتوقع أن تتراجع به ذاكرتهم نتيجة إصابتهم الدماغية».

ويضيف كاهانا: «لا يقتصر هذا الجهاز على كونه علاجاً فحسب، بل هو أيضاً نظام لجمع بيانات الدماغ البشري، سيخزن بيانات عصبية أكثر بكثير مما تمكنت من جمعه خلال عقود من البحث على مرضى جراحة الأعصاب. قد تؤدي هذه البيانات إلى تطورات علمية وعلاجية لا يمكن تصورها».


مقالات ذات صلة

عقار لإنقاص الوزن قد يعالج انقطاع التنفس أثناء النوم

صحتك العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم  (أرشيفية - رويترز)

عقار لإنقاص الوزن قد يعالج انقطاع التنفس أثناء النوم

أظهرت دراسة جديدة أن عقاراً تجريبياً لعلاج السمنة نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم وعدد من الأعراض الأخرى المرتبطة بانقطاع النفس الانسدادي النومي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  زيت الزيتون البكر الممتاز يُعد جزءاً من النظام الغذائي الصحي (بيكسلز)

مسكنات طبيعية على مائدتك... 8 أطعمة قد تساعد على تخفيف الألم

قد يكون لبعض الأطعمة دور في تخفيف أنواع مختلفة من الألم، بفضل ما تحتويه من مركبات طبيعية وعناصر غذائية تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ضعف الذراع يُعدّ من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً (بيكسلز)

من الدُوار إلى الحازوقة… 6 علامات غير متوقعة للسكتة الدماغية

لا تقتصر أعراض السكتة الدماغية على العلامات المعروفة، مثل تدلي أحد جانبي الوجه، وضعف الذراع، وصعوبة الكلام، بل قد تظهر بأشكال غير متوقعة يصعب ربطها بهذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا عامل صحي يرتدي ملابس واقية يخضع للتعقيم على يد زميل داخل مركز لعلاج مرضى «إيبولا» في بيني بمقاطعة شمال كيفو بشرق الكونغو الديمقراطية يوم 26 سبتمبر 2026 (أ.ب)

إصابات «إيبولا» في أفريقيا تتجاوز 10 آلاف معظمها بالكونغو الديمقراطية

تجاوز عدد الإصابات المؤكَّدة بـ«إيبولا» في أحدث تفشٍّ للمرض في أفريقيا 10 آلاف شخص، سُجِّلت غالبيتها العظمى في جمهورية الكونغو الديقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
يوميات الشرق الصدفية مرض جلدي التهابي يسبب ظهور بقع حمراء مغطاة بقشور سميكة (جامعة ماكماستر)

مكمّل غذائي قد يساعد في تخفيف أعراض الصدفية

توصّل باحثون صينيون إلى أن مكمّل حمض «البانثيثين»، أحد مشتقات فيتامين «ب5»، قد يساعد في تخفيف أعراض الصدفية والحد من الالتهاب المرتبط بها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ما عدد الدرجات التي ينبغي أن تكون قادراً على صعودها دون توقف وفقاً لعمرك؟

صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بكسلز)
صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بكسلز)
TT

ما عدد الدرجات التي ينبغي أن تكون قادراً على صعودها دون توقف وفقاً لعمرك؟

صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بكسلز)
صعود الدرج بشكل متكرر يؤدي إلى زيادة حجم عضلات البطن مع مرور الوقت (بكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن صعود الدرج لا يُعد مجرد حركة وظيفية فحسب، بل هو تمرين ممتاز يضع قلبك ورئتيك وعضلات ساقيك تحت الاختبار، كما يعزز توازنك وتناسق حركاتك.

وأضاف أن حالتك الصحية ومستوى لياقتك البدنية تؤثران بشكل كبير على أدائك في هذا النشاط.

وذكر أنه لا توجد معايير طبية عالمية محددة لصعود الدرج بناءً على العمر، ومع ذلك، فقد تناولت مراجعة شاملة، هي الأكبر من نوعها، شملت 88 دراسة، أداء الأفراد في صعود الدرج، بما في ذلك الوقت المستغرق وجودة الحركة، وذلك عبر فئات عمرية مختلفة وفي ظل حالات صحية وإصابات متنوعة.

اختيار صعود الدرج بدلاً من استخدام المصعد قد يرتبط بانخفاض كبير في خطر الوفاة بسبب أمراض القلب (بكساباي)

ورصدت إحدى الدراسات الوقت الذي استغرقه أشخاص من فئات عمرية مختلفة لصعود ست درجات.

ويمكن استقراء هذه البيانات لتقدير عدد الدرجات التي يمكن صعودها في دقيقة واحدة، بافتراض الحفاظ على وتيرة صعود ثابتة تقريباً طوال الوقت.

أداء صعود الدرج حسب الفئة العمرية

وذكرت الدراسة أن الوقت المستغرق لصعود 6 درجات للفئة العمرية 20-40 عاماً نحو 1.45 ثانية، وللفئة العمرية 40-55 عاماً نحو 1.52 ثانية، والفئة 55-70 عاماً نحو 1.78 ثانية.

ولفت إلى أن هذه النتائج مستمدة من دراسة محدودة، لذا فهي لا تنطبق بالضرورة على الجميع؛ فمستوى الأداء في صعود الدرج يتفاوت بشكل كبير ويعتمد على عوامل متعددة تتجاوز مجرد عامل العمر، وبالإضافة إلى الفروق الفردية، تؤثر العوامل البيئية، مثل ارتفاع الدرجات والارتفاع عن سطح البحر، على مدى سهولة أو صعوبة صعود الدرج.


كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)
تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)
TT

كيف تخفف ارتفاع سكر الدم بعد تناول الحلوى؟

تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)
تحتوي الحلوى على كربوهيدرات سهلة الهضم قد ترفع سكر الدم سريعاً بعد تناولها (بيكسلز)

يرتفع سكر الدم بعد تناول الحلوى لاحتوائها على كربوهيدرات سهلة الهضم، لكن بعض العادات قد تساعد على تخفيف سرعة هذا الارتفاع وحدّته، من دون منعه تماماً، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الصحي.

تناولها مع أطعمة أخرى

تحتوي الحلوى عادةً على كميات مرتفعة من السكر، مقابل القليل من البروتين والألياف. لذلك، قد يساعد تناولها مع أطعمة تحتوي على البروتين أو الدهون أو الألياف على إبطاء الهضم وتعديل استجابة سكر الدم.

ويمكن، مثلاً، الجمع بين قطعة شوكولاته وحفنة مكسرات، أو تناول الحلوى إلى جانب الزبادي اليوناني أو قطعة فاكهة غنية بالألياف.

اختر توقيتها بعناية

يُفضّل تناول الحلوى بعد وجبة متوازنة تضم البروتين والخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف. وتشير دراسات إلى أن تناول البروتين والخضراوات قبل الكربوهيدرات قد يساعد على خفض ارتفاع السكر بعد الوجبات.

ويُنصح بتجنّب تفويت الوجبات استعداداً لتناول الحلوى، لأن الجوع الشديد قد يدفع إلى استهلاك كمية حلوى أكبر من المخطط لها.

قد يساعد تناول الحلوى بكميات معتدلة بعد وجبة متوازنة على تخفيف ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

انتبه إلى الكمية

كلما زادت كمية الحلوى، ارتفعت عادةً كمية الكربوهيدرات المستهلكة؛ لذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي والانتباه إلى حجم الحصة وإجمالي الكربوهيدرات، وليس السكر وحده.

ويساعد وضع كمية محددة في طبق، بدلاً من الأكل المتكرر من الكيس، على ضبط الحصة والاستمتاع بها ببطء.

تحرّك بعد الأكل

قد يساعد المشي لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة بعد الطعام على استخدام العضلات جزءاً من الغلوكوز، وتخفيف ارتفاع السكر. ويمكن أيضاً الاستفادة من الحركة الخفيفة داخل المنزل.

ولا يستدعي تناول الحلوى الصيام أو ممارسة تمارين شاقة لتعويضها؛ فالأفضل اعتماد وجبات متوازنة، وحصص معتدلة، وحركة منتظمة، ضمن عادات يومية قابلة للاستمرار وتسمح بالاستمتاع بالحلوى باعتدال ومن دون شعور بالذنب.


عقار لإنقاص الوزن قد يعالج انقطاع التنفس أثناء النوم

العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم  (أرشيفية - رويترز)
العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم (أرشيفية - رويترز)
TT

عقار لإنقاص الوزن قد يعالج انقطاع التنفس أثناء النوم

العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم  (أرشيفية - رويترز)
العقار نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن عقاراً تجريبياً لعلاج السمنة نجح في تقليل انقطاعات التنفس أثناء النوم وعدد من الأعراض الأخرى المرتبطة بانقطاع النفس الانسدادي النومي، وهو اضطراب يصيب ملايين الأشخاص، وقد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد بحثت الدراسة في مدى فاعلية عقار «ريتاترتايد» (retatrutide)، وهو دواء تجريبي لإنقاص الوزن من تطوير شركة «إيلي ليلي»، في علاج اضطراب انقطاع النفس الانسدادي النومي لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

ويخضع العقار حالياً للتقييم ضمن المرحلة الثالثة من تجارب تهدف لمعرفة فاعليته بصفته علاجاً محتملاً للسمنة والحالات الأيضية المرتبطة بها، علماً بأنه لم يحصل بعد على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية.

وقد حذرت هيئة الغذاء والدواء من وجود نسخ غير مرخصة من عقار «ريتاترتايد» يتم تسويقها وبيعها بشكل غير قانوني عبر الإنترنت لأغراض إنقاص الوزن.

وشملت الدراسة 691 بالغاً يعانون من اضطراب انقطاع النفس النومي بدرجات تتراوح بين المتوسطة والشديدة، مع مؤشر كتلة جسم (BMI) يبلغ 27 أو أكثر.

وتلقى المشاركون حقناً أسبوعية من عقار «ريتاترتايد» بجرعات بلغت 4 أو 9 أو 12 ملليغراماً، أو تلقوا دواءً وهمياً (بلاسيبو)، وتمت متابعتهم على مدى 80 أسبوعاً.

وكان من بينهم 243 شخصاً لا يعانون السكري من النوع الثاني، مقابل 448 مصاباً به.

وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين تلقوا الدواء فقدوا ما بين 12 في المائة وأقل بقليل من 20 في المائة من وزن أجسامهم، بالتزامن مع انخفاض ملحوظ في عدد مرات انقطاع التنفس أثناء النوم مقارنة بالمشاركين الذين تلقوا الدواء الوهمي. كما سجل نحو 68 في المائة من أولئك المشاركين تحسناً تجاوز 50 في المائة في أعراض انقطاع النفس النومي، سواء كانوا مصابين بالسكري من النوع الثاني أم لا.

وأظهرت النتائج أيضاً انخفاض العبء الناتج عن نقص الأكسجين أثناء النوم بنحو 75 في المائة لدى المشاركين غير المصابين بالسكري، وبنحو 65 في المائة لدى المصابين به، وهو مؤشر يقيس شدة نوبات انخفاض الأكسجين ومدتها نتيجة اضطراب التنفس أثناء النوم.

ولم تقتصر التحسينات على خفض الوزن واضطرابات النوم، بل شملت عدداً من المؤشرات المرتبطة بمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، من بينها ضغط الدم الانقباضي والكوليسترول الضار والالتهابات العامة ومحيط الرقبة.

وقال الدكتور فيريند سومرز، المشارك في الدراسة وأستاذ الطب واختصاصي أمراض القلب في «مايو كلينك» بمدينة روتشستر الأميركية، إن النتائج كانت متوقعة إلى حد ما، لكنه فوجئ بـ«حجم الفائدة لدى المرضى المصابين بالسكري من النوع الثاني»، إلى جانب الانخفاض الملحوظ في أعراض انقطاع النفس النومي.

وأضاف: «غالباً ما لا يُشخَّص انقطاع النفس الانسدادي النومي، ولا يُعالج بالقدر الكافي»، مؤكداً أن هذه النتائج تمثل تطوراً مشجعاً في التعامل مع المرض، الذي يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وارتفاع ضغط الدم واضطرابات ضربات القلب.

وأوضح سومرز أن انخفاض المؤشرات المرتبطة بمخاطر القلب قد يساعد في تقييم احتمالات الإصابة بمضاعفات مستقبلية، قائلاً: «لدى مرضى السكري، يُعد ضغط الدم عاملاً أساسياً في تحديد مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مستقبلاً، وحقيقة أننا تمكنا من خفضه بهذه الدرجة الكبيرة كانت مفاجئة ومثيرة للحماس».

ووفقاً للباحث، شهد المشاركون تحسناً في عدد من المؤشرات المرتبطة بالسكري، إذ انخفضت مستويات الإنسولين بأكثر من 50 في المائة لدى المشاركين غير المصابين بالمرض، بينما انتقل 40 في المائة من المصابين بالسكري من النوع الثاني إلى مرحلة ما قبل السكري، ولم يعد 40 في المائة آخرون يستوفون معايير تشخيص المرض.

وأشار سومرز إلى أن هذه التحسينات ارتبطت بدرجة كبيرة بفقدان الوزن، الذي قد يسهم في تحسين جودة النوم وتقليل التأثيرات السلبية المرتبطة باضطراباته. وأضاف أن المشاركين أبلغوا عن تحسن واضح في نومهم، يتجاوز مجرد تراجع انقطاعات التنفس، موضحاً أن «التأثيرات السلبية المرتبطة بالنوم انخفضت بدرجة ملحوظة».

وذكر الباحث أن أعراض انقطاع النفس النومي اختفت تماماً لدى نحو 25 في المائة من المشاركين غير المصابين بالسكري، ونحو 15 في المائة من المصابين بالسكري من النوع الثاني.

لكنّ الباحثين أكدوا أن نتائج الدراسة لا تعني أن يتوقف المرضى عن استخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) أو غيره من العلاجات الموصوفة لعلاج انقطاع النفس النومي، مشيرين إلى الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد سلامة وفاعلية دواء ريتاتروتيد على المدى الطويل لعلاج انقطاع النفس النومي.