يخفض القلق ويحسّن النوم والتركيز ويعزز المناعة... تعرف على سحر الـ«إل ثيانين»

الـ«إل-ثيانين» يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ (بكسلز)
الـ«إل-ثيانين» يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ (بكسلز)
TT

يخفض القلق ويحسّن النوم والتركيز ويعزز المناعة... تعرف على سحر الـ«إل ثيانين»

الـ«إل-ثيانين» يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ (بكسلز)
الـ«إل-ثيانين» يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ (بكسلز)

يُعد الـ«إل-ثيانين» من أكثر المكملات الطبيعية شيوعاً لدعم الاسترخاء وتحسين النوم وتقليل القلق من دون التسبب في النعاس.

هذا الحمض الأميني الموجود بكثرة في الشاي الأخضر والأسود يساعد على زيادة مستويات «غابا» و«الدوبامين» في الدماغ، وهما ناقلان عصبيان أساسيان لتنظيم المزاج والشعور بالهدوء.

وتشير الأبحاث إلى أن الـ«إل-ثيانين» قد يعزز أداء الجهاز المناعي، ويحسن القدرة على التركيز والذاكرة، ويدعم جودة النوم بفضل تأثيره المباشر على الجهاز العصبي.

ويعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث»، أبرز فوائد الـ«إل-ثيانين»، وكيفية استخدامه، والجرعات المناسبة، ومدى أمانه للأشخاص الذين يسعون لتحسين صحتهم النفسية والعقلية بطرق طبيعية.

1. قد يقلل التوتر والقلق

تشير الأبحاث إلى أن تناول 200 إلى 400 ملليغرام من الـ«إل-ثيانين» يومياً قد يساعد على خفض مستويات التوتر والقلق لدى الأشخاص المعرضين للضغوط. يعمل هذا الحمض الأميني على الجهاز العصبي المركزي، حيث يؤثر في مسارات ومستقبلات معينة داخل الدماغ مما يساعد على تهدئة الجهاز العصبي.

ويُخفّض الـ«إل-ثيانين» من إفراز «الغلوتامات»، وهو ناقل عصبي محفِّز يؤدي ارتفاعه إلى زيادة نشاط الإشارات العصبية بشكل مفرط أثناء التوتر والقلق. وفي المقابل، يزيد «إل-ثيانين» من إفراز مادة «غابا» المهدّئة، والتي تُعرف بقدرتها على تنظيم القلق، خاصة لدى الأشخاص المصابين باضطرابات القلق. كما يمكنه رفع مستويات الدوبامين وتحفيز موجات الدماغ من نوع «ألفا» المرتبطة بالاسترخاء.

2. قد يدعم علاج السرطان

أظهرت دراسات أن الـ«إل-ثيانين» قد يعزز فاعلية دواء «دوكسوروبيسين»، وهو أحد أدوية العلاج الكيميائي. وتشير التجارب الحيوانية إلى أن الـ«إل-ثيانين» يساعد الدواء على دخول الخلايا السرطانية بكفاءة أكبر والتخلص منها. ورغم أن النتائج واعدة، فإن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث للتحقق من تأثيره على الخلايا السرطانية لدى البشر.

3. يساعد على تعزيز الجهاز المناعي

تشير بعض الأدلة إلى أن الـ«إل-ثيانين» يمكن أن يدعم وظائف المناعة. فقد لاحظت مراجعات علمية أنه قد يساهم في تقليل الالتهابات التنفسية العلوية مثل نزلات البرد والإنفلونزا، كما يساعد خلايا المناعة على الاستجابة للبكتيريا والفيروسات، مما يحسّن قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

4. يدعم النوم الهادئ

قد يساهم الـ«إل-ثيانين» في تحسين جودة النوم بفضل تأثيره المهدّئ على الجهاز العصبي. ففي دراسة صغيرة شملت 30 مشاركاً تناولوا 200 ملليغرام يومياً لمدة أربعة أسابيع، تبيّن انخفاض الوقت اللازم للخلود إلى النوم، إلى جانب انخفاض اضطرابات النوم والاعتماد على أدوية النوم مقارنةً بمجموعة تناولت دواءً وهمياً.

وفي دراسة أخرى شملت 160 شخصاً، أدى تناول 200 ملليغرام من الـ«إل-ثيانين» لمدة أسبوع إلى تحسين مشكلات النوم مثل صعوبة البدء أو الاستمرار في النوم.

5. قد يعزز القدرات الإدراكية

تشير بعض الأدلة إلى أن الـ«إل-ثيانين» قد يدعم الذاكرة والانتباه، إذ يمكن للمكمِّل تحسين قدرة الدماغ على التركيز وتخزين المعلومات. وقد توصلت دراسة أجريت على 69 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاماً إلى أن جرعة واحدة مقدارها 100.6 ملليغرام حسّنت سرعة الاستجابة والذاكرة العاملة.

كما قد يحمي الـ«إل-ثيانين» الخلايا العصبية من التلف المرتبط بالعمر ويقلل خطر الإصابة بالاضطرابات الإدراكية مثل مرض باركنسون. ويُعتقد أن وجوده بتركيزات عالية في الشاي الأخضر قد يساهم في خفض خطر الإصابة بالخرف.

6. قد يقلل أعراض الاكتئاب

قد يساعد الـ«إل-ثيانين» في تخفيف أعراض الاكتئاب من خلال تنظيم نشاط النواقل العصبية مثل الدوبامين. وقد بينت دراسة صغيرة أن تناول 250 ملليغراماً يومياً لمدة ثمانية أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في القلق والاكتئاب.

كما قد يكون له تأثير إيجابي في أعراض اضطرابات أخرى مثل الفصام واضطراب schizoaffective، إلا أن ذلك يتطلب استشارة طبيب قبل استخدامه للعلاج.

طريقة الاستخدام

يتوفر الـ«إل-ثيانين» في عدة أشكال، منها الأقراص والسوائل والكبسولات والبودرة. ويمكن الحصول عليه أيضاً عبر شرب أنواع معينة من الشاي الأخضر أو الأسود.

ويمكن تناوله بمفرده أو مع مواد مهدئة أخرى، وغالباً ما يُمزج مع المغنسيوم نظراً لدوره في تنظيم التوتر.

يمكن تناوله في أي وقت من اليوم:

صباحاً لدعم استجابة صحية للتوتر.

مساءً لتحسين النوم.

الجرعة

تختلف الجرعة حسب الهدف الصحي، لكن معظم الدراسات استخدمت جرعات تتراوح بين 100 و400 ملليغرام يومياً. وقد تم استخدام جرعات أعلى دون آثار جانبية ملحوظة.

وتتفاوت كمية الـ«إل-ثيانين» في الشاي باختلاف مصدره وطريقة تحضيره، لكن أنواع الشاي المختلفة - الأخضر والأسود والأبيض والأولونغ - تحتوي عادةً على 5 إلى 7 ملليغرامات من الـ«إل-ثيانين» لكل غرام.

هل الـ«إل-ثيانين» آمن؟

يُعد الـ«إل-ثيانين» آمناً بشكل عام، حتى عند تناوله بجرعات مرتفعة، وهو جيد التحمل ولا يرتبط بمخاطر صحية معروفة.

إلا أنه قد لا يكون آمناً للحوامل والمرضعات. كما قد يكون خطراً لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم، لأنه قد يخفض الضغط بدرجة أكبر.

كما أن تناول كميات كبيرة من أنواع الشاي المحتوية على الكافيين قد يؤدي إلى صداع ودوار وتسارع ضربات القلب، مع العلم بأن معظم البالغين يمكنهم استهلاك نحو 400 ملليغرام من الكافيين يومياً بأمان.

التداخلات الدوائية المحتملة

ينبغي استشارة الطبيب قبل البدء في تناوله، خاصة في حال استخدام أدوية أخرى.

قد يخفض الـ«إل-ثيانين» ضغط الدم، لذا يُنصح بتجنبه لمن يستخدمون أدوية لخفض الضغط.

كما قد يُعزّز تأثير المهدئات.

وينبغي تجنب المكملات التي تحتوي على «دي-ثيانين» (D-theanine) لأنه قد يعيق امتصاص «إل-ثيانين» في الجسم.

هل يمكن تناوله بجرعة زائدة؟

لا يُعرف عن الـ«إل-ثيانين» أنه سام أو يسبب آثاراً جانبية خطيرة حتى بجرعات عالية، لكن يوصى دوماً باتباع التعليمات المدونة على المنتجات.

وقد يؤدي استهلاك أكثر من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً - لدى من يشربون الشاي - إلى آثار جانبية.

الآثار الجانبية المحتملة

لم ترتبط مكملات الـ«إل-ثيانين» بآثار جانبية موثقة.

لكن شرب كميات كبيرة من الشاي المحتوي على الكافيين قد يؤدي إلى:

القلق

الجفاف

الدوار

النعاس

تسارع ضربات القلب

الصداع

الأرق

التوتر

الارتعاش.


مقالات ذات صلة

لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

صحتك مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)

لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية وتصبح أكثر عرضة للجفاف والخشونة والتقشر والحكة، وأحياناً التشققات المؤلمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)

كيف تقوّي مناعتك مع بداية موسم الإنفلونزا كل عام؟

يستعرض التقرير قائمة بالنصائح والاستراتيجيات لتعزيز جهازك المناعي وتقليل خطر الإصابة بالإنفلونز خلال موسم الشتاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

تشير الأبحاث  إلى أن التراجع العقلي ليس مصيراً حتمياً وأن بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات غذائية بعد سن الأربعين لدعم صحة الجسم (رويترز)

6 مكملات غذائية يحتاجها جسمك بعد سن الأربعين

مع دخول الإنسان عقده الرابع، يبدأ الجسم في مواجهة تغيرات تدريجية تشمل الهرمونات وقوة العظام والكتلة العضلية والتمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تحتوي البيضة الكبيرة على نحو نصف غرام فقط من الكربوهيدرات (رويترز)

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول البيض يومياً؟

يبحث مرضى السكري باستمرار عن الأطعمة التي تساعدهم على الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم ويأتي البيض ضمن الخيارات التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
TT

لماذا تجف البشرة أكثر في الشتاء؟ وكيف ترطبها بالشكل الصحيح؟

مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)
مع انخفاض درجات الحرارة تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية (بيكسلز)

مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تفقد البشرة جزءاً من رطوبتها الطبيعية وتصبح أكثر عرضة للجفاف والخشونة والتقشر والحكة، وأحياناً التشققات المؤلمة.

فلماذا يحدث ذلك؟ وما الطريقة الصحيحة للحفاظ على بشرة ناعمة ورطبة طوال الشتاء؟

انخفاض الرطوبة

توضح الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية أن انخفاض نسبة الرطوبة في الهواء من الأسباب الشائعة لجفاف البشرة، مشيرة إلى أن أجواء الشتاء، إلى جانب التدفئة داخل المنازل، يمكن أن تسحب الرطوبة من الجلد وتجعله أكثر جفافاً.

الاستحمام بالماء الساخن

قد يبدو الاستحمام بالماء الساخن حلاً مثالياً للتغلب على برودة الشتاء، لكنه قد يؤدي إلى نتيجة عكسية للبشرة.

ووفقاً لموقع «مايو كلينك»، فإن الاستحمام لفترات طويلة بالماء الساخن يزيل الزيوت الطبيعية الموجودة على سطح الجلد، ما يزيد فقدان الرطوبة.

الصابون القاسي يزيد المشكلة

لا يتوقف الأمر عند درجة حرارة الماء، إذ يمكن لبعض أنواع الصابون والمنظفات القوية أن تزيل الزيوت الطبيعية التي تساعد البشرة على الاحتفاظ بالرطوبة.

وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية باختيار منتجات تنظيف لطيفة وخالية من العطور، خاصة عندما تكون البشرة جافة أو حساسة، مع تجنب المنتجات التي قد تزيد من تهيج الجلد.

كيف يمكن الحفاظ على البشرة ناعمة ورطبة طوال الشتاء؟

استخدام مرطب غني بعد الاستحمام

بعد الاستحمام مباشرة، تكون البشرة أكثر احتياجاً إلى الترطيب.

لذلك، يُنصح بوضع المرطب بينما لا تزال البشرة رطبة قليلاً، إذ يساعد ذلك على حبس الماء داخل الجلد والحفاظ على نعومته لفترة أطول.

وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية باختيار مرطبات غنية مركزة في فصل الشتاء، حيث تساعد مكوناتها على تكوين حاجز واقٍ شديد يقلل فقدان الرطوبة.

شرب السوائل

الحفاظ على تناول كمية كافية من السوائل يومياً يساعد الجسم على الحفاظ على توازن الماء، وهو ما يدعم وظائف الجلد الطبيعية وقدرته على أداء دوره كحاجز واقٍ.

فمع برودة الطقس قد يقل الإحساس بالعطش، ما يجعل البعض يهمل تناول الماء والمشروبات على مدار اليوم. ومع فقدان الجسم السوائل، قد تتأثر البشرة وتصبح أكثر عرضة للجفاف.

لذلك، يُنصح بالحرص على تناول الماء والسوائل بانتظام، خلال اليوم.

الاستحمام بماء دافئ

ينصح خبراء الصحة بالاستحمام بالماء الدافئ، بدلاً من الساخن، مع تقليل مدة الاستحمام إلى نحو خمس أو عشر دقائق؛ لتجنب إضعاف الطبقة الواقية للبشرة.

وبعد الاستحمام، يُنصح بتجفيف البشرة بالتربيت عليها، بدلاً من فركها بقوة.

استخدام جهاز ترطيب الهواء عند الحاجة

قد يزيد الهواء الجاف داخل المنزل جفاف البشرة، بشكل ملحوظ، خاصة مع استخدام وسائل التدفئة.

ويوصي موقع «هارفارد هيلث» باستخدام جهاز لترطيب الهواء خلال الشتاء، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على رطوبة المنزل في نطاق يتراوح تقريباً بين 30 و50 في المائة.


كيف تقوّي مناعتك مع بداية موسم الإنفلونزا كل عام؟

تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)
تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)
TT

كيف تقوّي مناعتك مع بداية موسم الإنفلونزا كل عام؟

تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)
تعزيز جهازك المناعي يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا خلال موسم الشتاء (بيكساباي)

مع اقتراب موسم الإنفلونزا؛ تبلغ ذروة نشاط الفيروس عادةً في الفترة ما بين أواخر الخريف وأوائل الشتاء. ويُعدّ تغير الطقس، مقترناً بقضاء مزيد من الوقت داخل الأماكن المغلقة، التي تعد بيئة مثالية لانتشار الفيروس. ولمساعدتك أنت وعائلتك في الحفاظ على صحتكم، هناك قائمة بالنصائح والاستراتيجيات لتعزيز جهازك المناعي وتقليل خطر الإصابة بالإنفلونزا، وفقاً لما ذكره الدكتور أيفازيان في تقرير لمركز «Rapid Response Urgent Care» الأميركي.

احصل على لقاح الإنفلونزا

عندما يتعلق الأمر بمكافحة الإنفلونزا، لا شيء يضاهي لقاح الإنفلونزا. ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض الأميركي والوقاية منها (CDC)، فإن اللقاح يقلل من خطر الإصابة بالإنفلونزا بنسبة تتراوح بين 40 في المائة و60 في المائة خلال المواسم التي يتطابق فيها اللقاح بشكل وثيق مع فيروسات الإنفلونزا المنتشرة.

تناولْ طعاماً صحياً

إن تناول كميات وفيرة من الفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة يمنح جهازك المناعي دفعة قوية هو في أمسّ الحاجة إليها. كما تُعد الحمضيات والمكسرات والبذور مفيدة أيضاً لاحتوائها على كميات كبيرة من فيتاميني (C) و(E) المعزِّزين للمناعة.

تناولْ الكثير من الماء

يُعد الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً أساسياً لتمتّعك بجهاز مناعي قوي؛ فالماء ينقل العناصر الغذائية إلى خلايا الجسم ويطرد السموم منه. احرص على شرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء يومياً. ويمكنك أيضاً الحصول على السوائل من خلال تناول أطعمة غنية بالماء مثل البطيخ والفراولة والشمام، على سبيل المثال لا الحصر.

احصل على قسط كافٍ من النوم

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم هم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض بعد التعرض للفيروس. لذا، احرص على النوم لمدة تتراوح بين 7 و9 ساعات ليلاً.

زد من نشاطك البدني

تُعد التمارين الرياضية أمراً ممتازاً لصحتك ولجهازك المناعي. وتوصي جمعية القلب الأميركية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية (الأيروبيك) المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين المكثفة أسبوعياً.

تحكّمْ في التوتر

يؤدي التوتر المزمن إلى إضعاف جهازك المناعي ويجعلك أكثر عرضة للإصابة بالأمراض. إن تجنب المواقف المسببة للتوتر والتعامل بفاعلية مع المواقف التي لا يمكنك تجنبها من شأنه أن يحمي جهازك المناعي.

حافظْ على النظافة

اغسل يديك باستمرار باستخدام الماء والصابون. استمر في فرك يديك بالرغوة لمدة 20 ثانية تقريباً لضمان القضاء على جميع الجراثيم الموجودة على سطح اليدين، وحاول تجنب لمس عينيك وأنفك وفمك.

تناولْ المكملات الغذائية المعزِّزة للمناعة

يمكن لفيتامين (د) والزنك والبروبيوتيك (البكتيريا النافعة) أن تدعم جهازك المناعي، ولكن يُرجى مناقشة تناول هذه المكملات مع طبيبك أولاً للتأكد من عدم تعارضها مع أي أدوية أخرى تتناولها.

حافظ على التواصل الاجتماعي

يمكن للتفاعلات الاجتماعية -حتى تلك التي تتم عبر الإنترنت- أن تعزز جهازك المناعي. فقد أظهرت الأبحاث أن الشعور بالوحدة قد يؤثر سلباً على وظائف المناعة، لذا احرص على البقاء على تواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة.

قلِّل من استهلاك النيكوتين

يؤدي التدخين إلى الإضرار بجهازك المناعي. لذا، فإن الحد من استهلاك النيكوتين يسهم بشكل كبير في مساعدتك على مقاومة العدوى. وإذا أُصبت بالإنفلونزا رغم كل جهودك، تفضل بزيارة طبيبك لطلب العلاج المناسب لوضعك الصحي.


9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
TT

9 عادات قد تحافظ على شباب عقلك مع التقدم في العمر

بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)
بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود (بيكسلز)

يعتقد الكثير منا أن التقدم في العمر يعني حتماً تدهور القدرات العقلية والإدراكية. إلا أن الأبحاث تشير إلى أن التراجع العقلي ليس مصيراً حتمياً، وأن بعض الأشخاص الذين تجاوزوا الثمانين يحتفظون بقدرات ذاكرة وتفكير تشبه أشخاصاً أصغر منهم بعقود، حسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

ويُطلق الباحثون على هذه الفئة اسم «المعمّرين ذوي الأداء العقلي الاستثنائي»، وقد كشفت دراسة عاداتهم عن مجموعة من السلوكيات التي قد تساعد في الحفاظ على صحة الدماغ والجسم مع التقدم في العمر.

القدرة على تجاوز الأوقات العصيبة

لا يعني الحفاظ على صحة الدماغ أن يعيش الإنسان حياة خالية من المشكلات. فقد مر كثير من «المعمّرين ذوي الأداء العقلي الاستثنائي» بتجارب قاسية للغاية، لكنهم تمكنوا من تجاوزها والاستمرار في حياتهم.

وتقول أستاذة علم الأعصاب إميلي روغالسكي، التي أجرت دراسات على أولئك المعمرين، إن الكثيرين منهم، الذين التقت بهم بنفسها، نجوا من كوارث وفقدوا عائلاتهم بالكامل، في حين فقد آخرون أبناءهم في سن مبكرة أو عاشوا في فقر شديد، ومع ذلك تمكنوا من الاستمرار.

وتنصح الدكتورة داون هاربر، وهي طبيبة عامة ومسؤولة عن قسم الصحة لدى شركة «رانغفورد فيليغز» المعنية بأمور المتقاعدين، بمحاولة التركيز على الأشياء الإيجابية، حتى في الأيام الصعبة، وتقترح كتابة شيء واحد يومياً يجعل الشخص يبتسم، مهما كان بسيطاً.

عدم السماح للتقدم في العمر بتقييد الحياة

يرى الخبراء أن النظرة السلبية إلى التقدم في العمر قد تؤثر في الصحة الجسدية والعقلية.

وأظهرت أبحاث أجرتها أستاذة الصحة العامة في جامعة ييل ريبيكا ليفي أن الأشخاص الذين يحملون نظرة إيجابية تجاه الشيخوخة يميلون إلى التمتع بصحة جسدية وعقلية ومعرفية أفضل.

كما وجدت إحدى الدراسات أن أصحاب النظرة الإيجابية تجاه العمر ممن تعرضوا لإصابات في مراحل متقدمة من الحياة تعافوا بصورة أسرع.

وفي دراسة أخرى، ارتبطت النظرة الإيجابية إلى التقدم في العمر بالبقاء على قيد الحياة لفترة أطول بنحو 7.5 سنة في المتوسط مقارنة بمن يحملون نظرة أكثر سلبية.

الحفاظ على التواصل والحوار

يتمتع الأشخاص الذين يحتفظون بقدرات عقلية قوية في سن متقدمة بمستويات مرتفعة من التواصل الاجتماعي مقارنة بأقرانهم.

ولا يقتصر الأمر على الشعور بالراحة النفسية الناتج عن وجود الآخرين، فالحوار نفسه يمثل تمريناً للدماغ، إذ يحتاج الإنسان إلى التفكير في الأسئلة وفهمها واختيار الإجابات المناسبة.

وتشير الأبحاث إلى أن العزلة الاجتماعية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف، ما يجعل العلاقات الاجتماعية جزءاً مهماً من الحفاظ على صحة الدماغ.

التطوع وخدمة الآخرين

تشير روغالسكي إلى أن كثيراً من المعمرين يشاركون في الأعمال التطوعية ويحرصون على إقامة علاقات بين الأجيال المختلفة.

كما تؤكد أن التطوع يمنح الإنسان فوائد نفسية واجتماعية، ويعزز شعوره بالانتماء والهدف، إلى جانب إتاحة فرص مستمرة للتواصل مع الآخرين.

المرض لا يعني نهاية النشاط

لا يعني التمتع بقدرات عقلية قوية في سن متقدمة أن الشخص لا يمرض أو لا يحتاج إلى الأدوية.

لكن نمط الحياة الصحي قد يساعد المعمرين على التعافي والحفاظ على قدرتهم على ممارسة أنشطتهم.

ويشدد الخبراء على أهمية تجنب الخمول، خصوصاً خلال فترات المرض أو دخول المستشفى، لأن الجلوس أو البقاء في السرير لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان العضلات بسرعة.

ممارسة الأنشطة الإبداعية

لا تتوقف القدرة على الإبداع عند عمر معين، إذ تشير الأدلة إلى أن الإنسان يمكن أن يزدهر إبداعياً في مراحل متقدمة من حياته.

وتقول ريبيكا ليفي إن هناك أدلة كثيرة على ازدهار الإبداع في مراحل العمر المتقدمة.

وتمنح الأنشطة الفنية والحرفية الدماغ واليدين فرصة للعمل معاً، كما توفر شعوراً بالهدف والإنجاز، وهي عوامل يمكن أن تدعم الصحة النفسية والعقلية.

تعلم مهارات جديدة باستمرار

من السمات المشتركة لدى أصحاب القدرات العقلية القوية في سن متقدمة استعدادهم لتعلم أشياء جديدة.

وتوضح روغالسكي أن الدماغ يستجيب بصورة جيدة للتعلم، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمهارات جديدة تمثل تحدياً حقيقياً.

وقد يكون تعلم وصفة جديدة أو لغة أو حرفة أو مهارة فنية وسيلة لتحفيز الدماغ، كما أن التعلم من أشخاص أصغر سناً يتيح تبادل الخبرات ووجهات النظر بين الأجيال.

الاستمرار في الحركة والنشاط

النشاط البدني من العادات الأساسية التي تميز كثيراً من الأشخاص الذين يحافظون على صحتهم في سن متقدمة.

وتساعد الحركة على تحسين وصول الأكسجين إلى الجسم والحفاظ على قوة العضلات والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.

ويحذر الخبراء من أن الخمول يمكن أن يؤثر في العضلات خلال فترة قصيرة، ولذلك لا يشترط ممارسة تمارين رياضية شاقة، فالحركة داخل المنزل، وصعود الدرج، والقيام بالأعمال المنزلية، كلها أنشطة مفيدة.

الإكثار من الخضراوات والفواكه

تشير دراسات متعددة إلى أن الأنظمة الغذائية التي يتبعها أصحاب الصحة العقلية الجيدة في سن متقدمة تكون عادةً غنية بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك، ومنخفضة في اللحوم الحمراء والزبدة والحلويات.

وقد تساعد هذه الأنظمة في إبطاء التراجع المعرفي وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

وينصح الخبراء بجعل الخضراوات جزءاً أساسياً من الوجبة، مع تنويع ألوان الأطعمة، مثل إضافة البرتقال والكيوي والخضراوات الورقية إلى النظام الغذائي اليومي.