لماذا يُصاب أغلبنا بالبرد هذه الأيام؟

عودة الأطفال إلى المدارس والبالغين إلى العمل بعد العطلة الصيفية تُهيئ بيئة مثالية لتكاثر فيروسات الجهاز التنفسي (أرشيفية - رويترز)
عودة الأطفال إلى المدارس والبالغين إلى العمل بعد العطلة الصيفية تُهيئ بيئة مثالية لتكاثر فيروسات الجهاز التنفسي (أرشيفية - رويترز)
TT

لماذا يُصاب أغلبنا بالبرد هذه الأيام؟

عودة الأطفال إلى المدارس والبالغين إلى العمل بعد العطلة الصيفية تُهيئ بيئة مثالية لتكاثر فيروسات الجهاز التنفسي (أرشيفية - رويترز)
عودة الأطفال إلى المدارس والبالغين إلى العمل بعد العطلة الصيفية تُهيئ بيئة مثالية لتكاثر فيروسات الجهاز التنفسي (أرشيفية - رويترز)

إن كنتَ تشعر بأعراض البرد أو الإنفلونزا هذه الأيام، أو تعرف شخصاً مصاباً بالبرد؛ فأنت لستَ وحدك. فوفقاً لتقرير صحافي، فإن انتشار أعراض البرد والانفلونزا يُعتبر شائعاً. وأفادت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» بأن أغلب الأعراض هي التهاب الحلق وسيلان الأنف وضغط الجيوب الأنفية، وأن ذلك يعود إلى أن بداية فصل الشتاء بيئة مثالية لانتشار الفيروسات.

بيئة مثالية لتكاثر الفيروسات

ويقول البروفسور جوناثان بول، من كلية ليفربول للطب الاستوائي: «هذا أمر طبيعي؛ فنحن في فصل الخريف». ويضيف أن عودة الأطفال إلى المدارس، وعودة البالغين إلى العمل بعد العطلة الصيفية، وقضاء الناس وقتاً أطول في منازلهم مع انخفاض درجات الحرارة، تُهيئ بيئة مثالية لتكاثر فيروسات الجهاز التنفسي. ويردف: «لدينا في الأساس مزيج كبير من الفيروسات المختلفة التي بدأت بالانتشار. لقد ضعفت المناعة، وبدأ الناس يُصابون بالمرض».

وهناك أكثر من 100 فيروس مختلف تُسبب التهابات الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، بالإضافة إلى بعض الالتهابات البكتيرية.

هل هناك حالات إصابة أكثر من المعتاد؟

تُظهر بيانات وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة أن فيروس الراينو (ما يُطلق عليه الكثيرون نزلات البرد الشائعة) قد ازداد في الأسابيع الأخيرة، ويبدو أنه السبب الأكثر شيوعاً للمرض في الوقت الحالي.

ينتشر «كوفيد» أيضاً، مدفوعاً بسلالتين جديدتين؛ «إكس إف جي»، ويُطلق عليه البعض اسم «ستراتوس»، و«فيروس NB.1.8.1.» المعروف باسم «نيمبوس». ولكن هناك بالفعل درجة عالية من المناعة مُكتسبة لدى السكان، مما يعني أن العدوى خفيفة نسبياً بالنسبة لمعظمهم.

هناك مؤشرات على أن الإنفلونزا قد تزداد أيضاً - فقد سُجلت زيادة في الفئة العمرية 15 - 25 عاماً خلال الأسبوع الماضي - بينما يميل فيروس المخلوي التنفسي، الذي يُمكن أن يُسبب مرضاً خطيراً لدى الأطفال الصغار، إلى الانتشار في الخريف أيضاً.

ويقول الدكتور جيمي لوبيز بيرنال، استشاري علم الأوبئة في وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة: «غالباً ما يكون هناك نمط، وإن لم يكن دائماً»، ويوضح قائلاً: «عادة ما نشهد ظهور فيروس الأنف أولاً، ثم الفيروس المخلوي التنفسي. أما الإنفلونزا، فتظهر عادة في وقت لاحق خلال شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني). لكن هذا ليس الحال دائماً - وبالتأكيد، فقد عطّلت الجائحة الاتجاهات الموسمية التقليدية. ما شهدناه خلال العام الماضي تقريباً هو عودة هذه الاتجاهات إلى ما يشبه المعدل الطبيعي».

ويقول إن مستويات جائحة كورونا في الوقت الحالي ليست مرتفعة بشكل ملحوظ، مفسراً: «جائحة (كوفيد) أعلى من المعدلات الأساسية، وهناك كثير من فيروس الأنف. ربما جاء ارتفاع حالات الإنفلونزا في هذه الفئة العمرية الأصغر أبكر بقليل مما كنا نتوقع، لكنه لا يزال عند مستوى منخفض».

هل هي نزلة برد أم إنفلونزا أم «كوفيد»؟

تتداخل العديد من أعراض نزلات البرد والإنفلونزا مع أعراض فيروسات أكثر خطورة، مثل «كوفيد». وهذه هي الأعراض الأكثر شيوعاً لكل مرض، وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية:

نزلات البرد:

تظهر الأعراض تدريجياً، وتؤثر غالباً على الأنف والحلق، والعلامة المبكرة: ضغط في الأذنين، وتضخم في الصدر، وسعال مصحوب بمخاط.

إنفلونزا:

ظهور مفاجئ، والشعور بالإرهاق، حمى، آلام في العضلات، إرهاق، والحاجة إلى الراحة في الفراش، بالإضافة إلى السعال الجاف.

«كوفيد»:

أعراض الإنفلونزا الشائعة، وفقدان حاستي التذوق والشم، وإسهال أو اضطراب في المعدة.

كيف يمكنك حماية نفسك؟

ويمكن أن تُشكل التهابات الجهاز التنفسي خطورة بالغة على الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، ولكن لا يوجد ما يشير إلى أن فيروسات الجهاز التنفسي المنتشرة حالياً تُسبب أمراضاً أكثر خطورة هذا العام للأشخاص الأصحاء.

ويُقر البروفسور بول قائلاً: «جميعنا نتفاعل بطرق مختلفة، ولا نفهم السبب حقاً». ويضيف: «بالطبع، للعمر واللياقة البدنية دور كبير في ذلك، ولكن في بعض الأحيان، يعود الأمر إلى جيناتك الفردية أو مدى إرهاقك وتعبك، أو متى تعرضت لآخر مرة لهذا الفيروس تحديداً».

وينصح خبراء الصحة بأنه يمكنك حماية الآخرين بغسل يديك بانتظام، خصوصاً بعد السعال أو العطس، والبقاء في المنزل، إن أمكن، والتفكير في ارتداء كمامة إذا اضطررت للذهاب إلى الأماكن العامة. وفيما يتعلق بحماية نفسك، فإن أهم خطوة يجب اتخاذها، إذا كنتَ مؤهلاً، هي تلقي التطعيم. تُقدم لقاحات الإنفلونزا وكوفيد-19 والفيروس المخلوي التنفسي لحماية الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض خطيرة، بمن في ذلك كبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة.

يقول البروفسور بول إنه من الصواب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الأشخاص المعرضين للخطر، ولكنه يضيف أنه إذا كنت بصحة جيدة وشاباً أو في سن العمل، فإن الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي العرضية أمر لا مفر منه تقريباً، وليس بالضرورة أمراً سيئاً، ويردف: «يُصاب معظم الناس بالتهابات الجهاز التنفسي مرة أو مرتين كل عام. من بعض النواحي، يُعد هذا أمراً جيداً عندما تكون طفلاً أو بالغاً سليماً؛ فمن خلال التعرض للعدوى، فإنك تبني مناعتك من خلال العدوى الطبيعية - لذلك عندما تكبر، نأمل أن تكون لديك مناعة كافية لتجنب الإصابة بمرض شديد».


مقالات ذات صلة

صحتك سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)

كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

يلجأ كثيرون إلى العلاجات الطبيعية لتخفيف الصداع، ويأتي زيت النعناع في مُقدِّمة هذه الخيارات بفضل خصائصه المُهدِّئة، وتأثيره السريع نسبياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فشل القلب يُعدّ من الحالات الصحية الخطيرة التي تؤثر على أكثر من 60 مليون شخص حول العالم (بيكسلز)

قبل 5 سنوات من حدوثه... أداة ذكاء اصطناعي تتنبأ بخطر فشل القلب

توصّل علماء من جامعة أكسفورد في بريطانيا إلى أداة ذكاء اصطناعي بسيطة يمكنها الكشف عن خطر الإصابة بفشل القلب قبل نحو خمس سنوات من حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض الباحثين يرون أن للسكر دوراً غير مباشر في تحفيز السرطان (رويترز)

السكر والسرطان… ما الحقيقة وراء هذه العلاقة؟

يُثير ارتباط النظام الغذائي بالصحة العامة، لا سيما الأمراض المزمنة مثل السرطان، اهتماماً واسعاً وتساؤلات متكررة، من أبرزها: هل يمكن أن يُسبب السكر السرطان؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كيف يؤثر أسلوب الحياة الخامل على الدماغ (بكسلز)

الخمول يسرّع شيخوخة الدماغ... كيف تحمي عقلك؟

هل تشعر بأن ذاكرتك أصبحت أضعف أو تلاحظ صعوبة أكبر في التركيز؟ أسلوب الحياة الخامل قد يكون السبب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تمارين رياضية جديدة تعزز علاج السكري

تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
TT

تمارين رياضية جديدة تعزز علاج السكري

تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)

أصدرت الجمعية الصينية لعلم الغدد الصماء إرشادات سريرية جديدة، تهدف إلى تنظيم وتطوير برامج النشاط البدني والعلاج بالتمارين لمرضى السكري من النوع الثاني لدى البالغين.

وأوضح الباحثون أن هذه الإرشادات تستند إلى مراجعة منهجية للأدلة العلمية من قواعد بيانات دولية موثوقة، إلى جانب دمج آراء خبراء من تخصصات متعددة. وقد نُشرت الإرشادات، الخميس، في دورية «Journal of Sport and Health Science».

ويُعدّ مرض السكري من النوع الثاني أحد أكثر أنواع داء السكري شيوعاً، ويحدث عندما يصبح الجسم غير قادر على استخدام هرمون الإنسولين بشكل فعال، أو عندما لا ينتج البنكرياس كمية كافية منه؛ ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ويرتبط هذا النوع من السكري غالباً بعوامل، مثل زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والعوامل الوراثية، والتقدم في العمر، وقد يتطور تدريجياً دون ظهور أعراض واضحة في مراحله المبكرة.

ومع ذلك، تمكن السيطرة عليه بشكل فعال من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب استخدام الأدوية أو الإنسولين عند الحاجة؛ بهدف تقليل المضاعفات التي قد تؤثر في القلب والكلى والأعصاب.

وشددت الإرشادات السريرية الجديدة على أن ممارسة النشاط البدني تمثل ركناً أساسياً في علاج السكري من النوع الثاني، وليست مجرد وسيلة مساعدة، بل جزء لا يتجزأ من الخطة العلاجية المتكاملة لتحسين النتائج الصحية وتقليل المضاعفات.

وأكدت الإرشادات أهمية الالتزام بنمط حياة نشط، موضحةً أن النشاط البدني المنتظم يسهم في تحسين التحكم في مستويات سكر الدم، والحد من تدهور الحالة الصحية المرتبطة بالمرض.

وأوصت الإرشادات بممارسة ما لا يقل عن 150 إلى 300 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، أو 75 إلى 150 دقيقة من التمارين عالية الشدة، أو مزيج من الاثنين، مع إمكانية تحقيق فوائد أكبر عند زيادة مستوى النشاط البدني تدريجياً وبشكل مدروس.

كما أكدت أهمية تنويع التمارين لتشمل الأنشطة الهوائية، وتمارين المقاومة، والمرونة، والتوازن؛ لما لذلك من دور في تحسين اللياقة العامة وتقليل المضاعفات المرتبطة بالسكري.

وفي إطار تعزيز السلامة، دعت الإرشادات إلى ضرورة إجراء تقييم طبي مسبق قبل بدء أي برنامج رياضي، خصوصاً لتقييم صحة القلب وفحص القدم السكرية، مع مراعاة الفروق الفردية بين المرضى من حيث العمر ومدة الإصابة ووجود أمراض مصاحبة.

كما أوصت باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء لمتابعة النشاط البدني وتحسين الالتزام بالبرامج العلاجية، إلى جانب إشراف متخصصين عند الحاجة، لضمان تحقيق أقصى فائدة وتقليل المخاطر المحتملة.

وأكد الخبراء أن دمج الرياضة ضمن خطة علاج السكري يسهم في تقليل المضاعفات على المدى الطويل، بما في ذلك أمراض القلب والكلى، ويحسّن جودة حياة المرضى بشكل عام، في ظل تزايد انتشار المرض عالمياً وارتباطه الوثيق بقلة النشاط البدني.


طريقة مبتكرة للحد من الكوابيس المتكررة عند الأطفال

حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
TT

طريقة مبتكرة للحد من الكوابيس المتكررة عند الأطفال

حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)
حالة النوم تنعكس على مزاج الطفل خلال النهار (جامعة يوتا)

كشفت دراسة أميركية عن طريقة علاجية مبتكرة يمكن أن تسهم في الحد من الكوابيس المتكررة لدى الأطفال، من خلال فهم أعمق للعوامل التي تُبقي هذه الحالة مستمرة.

وأوضح باحثون من جامعتي أوكلاهوما وتولسا أن التعامل مع الكوابيس لم يعد يقتصر على عدّها مشكلة عابرة تظهر وتختفي، بل أصبح من الممكن فهمها كحالة قابلة للتدخل العلاجي المباشر. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Frontiers in Sleep».

وتُعدّ الكوابيس المتكررة لدى الأطفال من اضطرابات النوم الشائعة التي قد تؤثر في جودة حياتهم اليومية؛ إذ تُسبب خوفاً من النوم، واضطراباً في النوم الليلي، واستيقاظاً متكرراً مصحوباً بالقلق أو البكاء. وغالباً ما ترتبط هذه الحالة بعوامل نفسية مثل التوتر والقلق أو التعرض لمواقف مخيفة، كما قد تظهر أحياناً دون سبب واضح. ويمكن أن ينعكس ذلك على مزاج الطفل خلال النهار، وتركيزه في المدرسة، وسلوكه العام؛ ما يستدعي اهتمام الأهل ومتابعة المختصين عند استمرارها أو تكرارها بشكل ملحوظ.

واقترح الباحثون نموذجاً جديداً يحمل اسم «DARC-NESS»، يهدف إلى تفسير أسباب استمرار الكوابيس، مع التركيز على آليات الاستجابة النفسية والسلوكية لدى الطفل، بدلاً من الاكتفاء بمحتوى الحلم نفسه.

ويضع النموذج في مركزه مفهوم «الكفاءة تجاه الكابوس»، وهو قدرة الطفل على اكتساب مهارات تساعده على التعامل مع الكوابيس وتقليل تأثيرها، بما يسهم في كسر دائرة تكرارها.

وأوضحت الدراسة أن استمرار الكوابيس لا يرتبط فقط بالأحلام المزعجة، بل يتأثر أيضاً بعوامل أخرى، مثل القلق المرتبط بالنوم، والخوف من تكرار الكابوس، وطريقة تفسير الطفل لما يراه أثناء النوم وبعد الاستيقاظ.

وتشمل الطريقة العلاجية التي يقترحها النموذج تدخلات عدة، مثل إعادة سرد الكابوس أو كتابته أو رسمه، ثم إعادة صياغته بشكل أقل إزعاجاً بالتعاون مع المعالج النفسي، وهو ما يساعد الطفل على تغيير استجابته النفسية تجاه الحلم.

وأكد الباحثون أن هذا النهج يعتمد على التخصيص، بحيث تُصمَّم خطة علاجية لكل طفل وفقاً لطبيعة حالته، بدلاً من تطبيق أسلوب واحد على جميع الحالات. كما يشير النموذج إلى أهمية عدم التركيز على محتوى الحلم فقط، بل مراعاة عوامل أوسع، مثل القلق قبل النوم وأساليب التعامل بعد الاستيقاظ.

ويساعد هذا الفهم الأوسع الأطباءَ والمعالجين على تحديد نقاط التدخل المناسبة؛ إذ قد يحتاج بعض الأطفال إلى تقليل قلق النوم، في حين يستفيد آخرون من تحسين عادات النوم أو استخدام أساليب علاجية تعتمد على التعرض التدريجي للكوابيس.

كما أشار الباحثون إلى أن الأطفال الذين يعانون كوابيس مزمنة غالباً ما يخشون النوم نفسه، وليس مجرد الحلم، وهو ما يميز حالتهم عن اضطرابات النوم الأخرى مثل الأرق.

ووفقاً للفريق، فإن تعزيز ثقة الطفل بقدرته على التعامل مع الكوابيس قد ينعكس إيجاباً على جودة نومه، وسلوكه اليومي، وأدائه الدراسي، إضافة إلى تحسين حالته النفسية بشكل عام.


كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
TT

كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)
سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى العلاجات الطبيعية لتخفيف الصداع، ويأتي زيت النعناع في مُقدِّمة هذه الخيارات بفضل خصائصه المُهدِّئة، وتأثيره السريع نسبياً. وبينما يفضِّل البعض استخدامه بديلاً خفيفاً للأدوية، أو مكملاً للعلاج التقليدي، يظلُّ السؤال الأبرز: متى يبدأ مفعوله فعلياً؟

يُستخدَم زيت النعناع غالباً للتعامل مع حالات الصداع الخفيف، أو لدعم العلاجات الأخرى. وتختلف سرعة تأثيره من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة، إلا أنَّ كثيراً من المستخدمين قد يشعرون بتحسُّن خلال نحو 30 دقيقة من استخدامه موضعياً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ما مدى سرعة مفعول زيت النعناع؟

تعتمد سرعة مفعول زيت النعناع على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه. وغالباً ما يكون تأثيره أسرع عند وضعه مباشرة على الصدغين أو الجبهة، حيث يُنصَح باستخدامه مع بداية ظهور أعراض الصداع. فالتدخل المبكِّر قد يُسهم في الحدِّ من تفاقم الألم.

يمكن استخدام زيت النعناع موضعياً أو عبر الاستنشاق ضمن العلاج العطري. وقد أظهرت الدراسات أنَّ المحاليل الموضعية من زيت النعناع يمكن أن تُخفِّف من شدة الصداع خلال 30 دقيقة. كما أنَّ استخدام محلول بتركيز 1.5 في المائة على الجبهة والصدغين أظهر فاعلية تُضاهي بعض الأدوية الشائعة المتاحة دون وصفة طبية لعلاج الصداع التوتري.

ومع ذلك، لا يُعدُّ زيت النعناع بديلاً عن العلاجات الطبية، خصوصاً في حالات الصداع النصفي المتكرِّر أو الصداع المزمن أو الألم الشديد.

زيت النعناع يُستخدَم موضعياً أو عبر الاستنشاق ضمن العلاج العطري (بيكسلز)

كيف يعمل زيت النعناع؟

يُستخلَص زيت النعناع من أوراق نبات النعناع، ويحتوي على مادة المنثول التي تمنحه إحساسه بالبرودة ورائحته المميزة. يعمل المنثول على تنشيط مستقبلات الإحساس بالبرودة في الجلد، ما يُحدث تأثيراً مهدئاً يُسهم في تشتيت إشارات الألم.

وتشير بعض الأبحاث إلى أنَّ المنثول قد يُحسِّن الدورة الدموية في المنطقة التي يُطبَّق عليها، كما قد يساعد على إرخاء عضلات الرقبة والكتفين، وهي من العوامل المرتبطة بالصداع التوتري.

إضافة إلى ذلك، يمكن أن يُسهم استخدام زيت النعناع في العلاج العطري في تعزيز الاسترخاء وتخفيف التوتر. وبما أنَّ التوتر يُعدُّ من أبرز مسببات الصداع، فإنَّ تقليله قد يساعد بدوره على الحدِّ من تكرار نوبات الصداع وشدتها.