لماذا يُصاب أغلبنا بالبرد هذه الأيام؟

عودة الأطفال إلى المدارس والبالغين إلى العمل بعد العطلة الصيفية تُهيئ بيئة مثالية لتكاثر فيروسات الجهاز التنفسي (أرشيفية - رويترز)
عودة الأطفال إلى المدارس والبالغين إلى العمل بعد العطلة الصيفية تُهيئ بيئة مثالية لتكاثر فيروسات الجهاز التنفسي (أرشيفية - رويترز)
TT

لماذا يُصاب أغلبنا بالبرد هذه الأيام؟

عودة الأطفال إلى المدارس والبالغين إلى العمل بعد العطلة الصيفية تُهيئ بيئة مثالية لتكاثر فيروسات الجهاز التنفسي (أرشيفية - رويترز)
عودة الأطفال إلى المدارس والبالغين إلى العمل بعد العطلة الصيفية تُهيئ بيئة مثالية لتكاثر فيروسات الجهاز التنفسي (أرشيفية - رويترز)

إن كنتَ تشعر بأعراض البرد أو الإنفلونزا هذه الأيام، أو تعرف شخصاً مصاباً بالبرد؛ فأنت لستَ وحدك. فوفقاً لتقرير صحافي، فإن انتشار أعراض البرد والانفلونزا يُعتبر شائعاً. وأفادت «هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)» بأن أغلب الأعراض هي التهاب الحلق وسيلان الأنف وضغط الجيوب الأنفية، وأن ذلك يعود إلى أن بداية فصل الشتاء بيئة مثالية لانتشار الفيروسات.

بيئة مثالية لتكاثر الفيروسات

ويقول البروفسور جوناثان بول، من كلية ليفربول للطب الاستوائي: «هذا أمر طبيعي؛ فنحن في فصل الخريف». ويضيف أن عودة الأطفال إلى المدارس، وعودة البالغين إلى العمل بعد العطلة الصيفية، وقضاء الناس وقتاً أطول في منازلهم مع انخفاض درجات الحرارة، تُهيئ بيئة مثالية لتكاثر فيروسات الجهاز التنفسي. ويردف: «لدينا في الأساس مزيج كبير من الفيروسات المختلفة التي بدأت بالانتشار. لقد ضعفت المناعة، وبدأ الناس يُصابون بالمرض».

وهناك أكثر من 100 فيروس مختلف تُسبب التهابات الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، بالإضافة إلى بعض الالتهابات البكتيرية.

هل هناك حالات إصابة أكثر من المعتاد؟

تُظهر بيانات وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة أن فيروس الراينو (ما يُطلق عليه الكثيرون نزلات البرد الشائعة) قد ازداد في الأسابيع الأخيرة، ويبدو أنه السبب الأكثر شيوعاً للمرض في الوقت الحالي.

ينتشر «كوفيد» أيضاً، مدفوعاً بسلالتين جديدتين؛ «إكس إف جي»، ويُطلق عليه البعض اسم «ستراتوس»، و«فيروس NB.1.8.1.» المعروف باسم «نيمبوس». ولكن هناك بالفعل درجة عالية من المناعة مُكتسبة لدى السكان، مما يعني أن العدوى خفيفة نسبياً بالنسبة لمعظمهم.

هناك مؤشرات على أن الإنفلونزا قد تزداد أيضاً - فقد سُجلت زيادة في الفئة العمرية 15 - 25 عاماً خلال الأسبوع الماضي - بينما يميل فيروس المخلوي التنفسي، الذي يُمكن أن يُسبب مرضاً خطيراً لدى الأطفال الصغار، إلى الانتشار في الخريف أيضاً.

ويقول الدكتور جيمي لوبيز بيرنال، استشاري علم الأوبئة في وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة: «غالباً ما يكون هناك نمط، وإن لم يكن دائماً»، ويوضح قائلاً: «عادة ما نشهد ظهور فيروس الأنف أولاً، ثم الفيروس المخلوي التنفسي. أما الإنفلونزا، فتظهر عادة في وقت لاحق خلال شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني). لكن هذا ليس الحال دائماً - وبالتأكيد، فقد عطّلت الجائحة الاتجاهات الموسمية التقليدية. ما شهدناه خلال العام الماضي تقريباً هو عودة هذه الاتجاهات إلى ما يشبه المعدل الطبيعي».

ويقول إن مستويات جائحة كورونا في الوقت الحالي ليست مرتفعة بشكل ملحوظ، مفسراً: «جائحة (كوفيد) أعلى من المعدلات الأساسية، وهناك كثير من فيروس الأنف. ربما جاء ارتفاع حالات الإنفلونزا في هذه الفئة العمرية الأصغر أبكر بقليل مما كنا نتوقع، لكنه لا يزال عند مستوى منخفض».

هل هي نزلة برد أم إنفلونزا أم «كوفيد»؟

تتداخل العديد من أعراض نزلات البرد والإنفلونزا مع أعراض فيروسات أكثر خطورة، مثل «كوفيد». وهذه هي الأعراض الأكثر شيوعاً لكل مرض، وفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية:

نزلات البرد:

تظهر الأعراض تدريجياً، وتؤثر غالباً على الأنف والحلق، والعلامة المبكرة: ضغط في الأذنين، وتضخم في الصدر، وسعال مصحوب بمخاط.

إنفلونزا:

ظهور مفاجئ، والشعور بالإرهاق، حمى، آلام في العضلات، إرهاق، والحاجة إلى الراحة في الفراش، بالإضافة إلى السعال الجاف.

«كوفيد»:

أعراض الإنفلونزا الشائعة، وفقدان حاستي التذوق والشم، وإسهال أو اضطراب في المعدة.

كيف يمكنك حماية نفسك؟

ويمكن أن تُشكل التهابات الجهاز التنفسي خطورة بالغة على الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، ولكن لا يوجد ما يشير إلى أن فيروسات الجهاز التنفسي المنتشرة حالياً تُسبب أمراضاً أكثر خطورة هذا العام للأشخاص الأصحاء.

ويُقر البروفسور بول قائلاً: «جميعنا نتفاعل بطرق مختلفة، ولا نفهم السبب حقاً». ويضيف: «بالطبع، للعمر واللياقة البدنية دور كبير في ذلك، ولكن في بعض الأحيان، يعود الأمر إلى جيناتك الفردية أو مدى إرهاقك وتعبك، أو متى تعرضت لآخر مرة لهذا الفيروس تحديداً».

وينصح خبراء الصحة بأنه يمكنك حماية الآخرين بغسل يديك بانتظام، خصوصاً بعد السعال أو العطس، والبقاء في المنزل، إن أمكن، والتفكير في ارتداء كمامة إذا اضطررت للذهاب إلى الأماكن العامة. وفيما يتعلق بحماية نفسك، فإن أهم خطوة يجب اتخاذها، إذا كنتَ مؤهلاً، هي تلقي التطعيم. تُقدم لقاحات الإنفلونزا وكوفيد-19 والفيروس المخلوي التنفسي لحماية الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض خطيرة، بمن في ذلك كبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية معينة.

يقول البروفسور بول إنه من الصواب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الأشخاص المعرضين للخطر، ولكنه يضيف أنه إذا كنت بصحة جيدة وشاباً أو في سن العمل، فإن الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي العرضية أمر لا مفر منه تقريباً، وليس بالضرورة أمراً سيئاً، ويردف: «يُصاب معظم الناس بالتهابات الجهاز التنفسي مرة أو مرتين كل عام. من بعض النواحي، يُعد هذا أمراً جيداً عندما تكون طفلاً أو بالغاً سليماً؛ فمن خلال التعرض للعدوى، فإنك تبني مناعتك من خلال العدوى الطبيعية - لذلك عندما تكبر، نأمل أن تكون لديك مناعة كافية لتجنب الإصابة بمرض شديد».


مقالات ذات صلة

هل تجلس معظم يومك؟ 7 مخاطر صحية قد تواجهك

صحتك عضلات الورك تعاني من آثار الجلوس الطويل (بكسلز)

هل تجلس معظم يومك؟ 7 مخاطر صحية قد تواجهك

أصبح الجلوس لساعات طويلة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، سواء أمام شاشات الكمبيوتر في العمل، أو أثناء قيادة السيارة، أو حتى عند مشاهدة التلفاز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العلم يقترب... والأمل يكبر (جامعة كاليفورنيا)

دواء جديد يمنح مرضى سرطان البنكرياس أملاً

حقَّقت دراسة سريرية أميركية نتائج أولية وُصفت بالواعدة لعلاج موجَّه جديد، قد يُمثِّل خطوةً مهمّةً في علاج سرطان البنكرياس المُتقدِّم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الهرمونات تلعب دوراً مهماً في الإصابة بالصداع النصفي (بيكسلز)

كيف تتجنب نوبات الصداع النصفي؟ 7 خطوات للوقاية قبل ظهور الألم

لا يقتصر الصداع النصفي على كونه صداعاً عابراً، بل هو حالة عصبية قد تعطل الحياة اليومية وتؤثر في القدرة على العمل أو الدراسة أو ممارسة الأنشطة المعتادة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تحمل مظلة خلال موجة حر شديدة في نيويورك (إ.ب.أ) p-circle

4 أمراض شائعة تزداد خطورتها مع موجات الحر

مع بداية فصل الصيف رسميًا، تشهد مناطق واسعة من العالم ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة، وسط موجات حر أصبحت أكثر تكراراً وشدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يزداد انتشار مرض «الكبد الدهني» عالمياً بالتزامن مع ارتفاع معدلات السمنة وداء السكري (بيكسلز)

«الكبد الدهني» قد يجعل سرطان القولون أكثر شراسة

أظهرت دراسة جديدة أنّ «الكبد الدهني» قد يؤدّي إلى انتشار شكل أكثر خطورة من الأورام السرطانية...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
TT

أطعمة غنية بالليكوبين وفوائدها للبروستاتا

مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)
مزارعة تحصد البطيخ في حقل بجوار خزان سد سيدي البراك في قضاء نفزة شمال غرب تونس والبطيخ غني بمركب الليكوبين (أ.ف.ب)

الليكوبين هو مركب نباتي طبيعي ينتمي إلى عائلة «الكاروتينات». يعمل كأحد مضادات الأكسدة القوية، وهو المسؤول عن منح الفواكه والخضراوات (مثل الطماطم والبطيخ) لونها الأحمر المميز.

تُعد الطماطم ومنتجاتها، والبطيخ، والجريب فروت الوردي من أبرز الأطعمة الغنية بالليكوبين

، وهو مضاد أكسدة قوي؛ حيث يتركز هذا المركب بشكل طبيعي في أنسجة البروستاتا

ليوفر لها حماية فعالة من الأورام والالتهابات.

فوائد الليكوبين للبروستاتا

مكافحة السرطان

: يقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة تقارب 9 في المائة.

تثبيط الأورام

: يمنع تكاثر الخلايا السرطانية ويحفز موتها المبرمج.

حماية التضخم

: يحد من فرص الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد.

تقليل الالتهابات

: يخفف الإجهاد التأكسدي داخل خلايا وأنسجة الغدة.

أطعمة غنية بالليكوبين

الطماطم المطبوخة

: المصدر الأغنى؛ الطهي والزيت يعززان امتصاص الليكوبين.

البطيخ

: يحتوي على كميات وفيرة ومنعشة من هذا المركب.

الجريب فروت الوردي

: خيار ممتاز يدمج الحموضة بالفائدة.

البابايا والمشمش

: فواكه استوائية وصيفية تدعم صحة الخلايا.

الفلفل الأحمر الحلو

: يعزز المناعة ويحارب التأكسد.

وربطت العديد من الدراسات الوبائية زيادة استهلاك الليكوبين بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. وتدعم هذه النتائج تجارب مخبرية وحيوانية تُظهر أن الليكوبين لا يُعزز فقط استجابة مضادات الأكسدة في خلايا البروستاتا، بل إنه قادر أيضاً على تثبيط تكاثرها، وتقليل قدرتها على الانتشار.

مع ذلك، لا تزال الأدلة السريرية الواضحة غير كافية لدعم استخدام الليكوبين في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه؛ وذلك بسبب العدد المحدود من التجارب السريرية العشوائية المنشورة، وتفاوت جودة الدراسات الموجودة.


دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
TT

دراسة: تناول الطعام خلال 8 ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن

يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)
يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) (بكسلز)

أفادت دراسة حديثة بأن تقييد تناول الطعام ليقتصر على ثماني ساعات يومياً يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

وشملت الدراسة، التي شاركت فيها جامعة غرناطة، ونُشرت مؤخراً في «مجلة التغذية السريرية»، 99 بالغاً (نصفهم من النساء) يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

وقد أثبت فريق من العلماء من جامعة غرناطة، ومعهد غرناطة للأبحاث الطبية الحيوية، وجامعة نافارا العامة، ومركز شبكات الأبحاث الطبية الحيوية، أن تقييد تناول الطعام خلال ثماني ساعات يساعد في الحفاظ على فقدان الوزن لمدة 12 شهراً بعد انتهاء التدخل لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، حسبما أفاد به موقع «نيوز ميديكال».

وكشفت الدراسة أن الصيام المتقطع - وتحديداً الطريقة المعروفة باسم 16:8، حيث يصوم المشاركون لمدة 16 ساعة، ويتناولون الطعام خلال الساعات الثماني المتبقية، يُعدّ استراتيجية فعالة للحفاظ على فقدان الوزن على المدى المتوسط.

وتُظهر الدراسة أن هذه الفوائد تستمر لمدة عام واحد، بغضّ النظر عما إذا كانت فترة تناول الطعام التي تبلغ ثماني ساعات تحدث في وقت مبكر من اليوم (بين الساعة 9 صباحاً و 5 مساءً، والمعروفة بالصيام المبكر) أو في وقت لاحق (بين الساعة 1 مساءً و 9 مساءً، المعروفة بالصيام المتأخّر)، مقارنةً بالأشخاص الذين يحافظون على روتينهم الغذائي المعتاد لمدة 12 ساعة أو أكثر.

أظهرت النتائج أن كلتا المجموعتين، الصيام المبكر والصيام المتأخر، تمكنت من الحفاظ على فقدان وزن أكبر بشكل ملحوظ بعد 12 شهراً.

علاوة على ذلك، حافظت مجموعة الصيام المبكر على انخفاض أكبر في كتلة الدهون.

ووفقاً للباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن هذا النوع من التدخل الغذائي ليس فقط ممكناً وفعالاً على المدى القصير، بل يُظهر أيضاً آثاراً مستدامة مع مرور الوقت.

تم قياس التغيُّرات في الوزن وكتلة الدهون وكتلة الجسم الخالية من الدهون قبل وبعد التدخل الذي استمر 12 أسبوعاً، وكذلك بعد عام من انتهاء الدراسة.

وتُعد هذه الدراسة جزءاً من مشروع أوسع نُشرت نتائجه الرئيسية في مجلة «نيتشر ميديسن» المرموقة، حيث لوحظ أن المشاركين الذين مارسوا نظام تقييد السعرات الحرارية، بغض النظر عن نظامهم الغذائي، فقدوا في المتوسط ​​3 - 4 كيلوغرامات أكثر من المجموعة التي تلقت توصيات غذائية فقط.

وفي هذا الصدد، تقول الدكتورة ألبا كاماتشو كاردينوسا، الباحثة في «المعهد الجامعي المشترك للرياضة والصحة (iMUDS)» بجامعة غرناطة (UGR)، وزميلة ما بعد الدكتوراه في «ibs.GRANADA» بقسم الغدد الصماء والتغذية في مستشفى سان سيسيليو الجامعي، وهي المؤلفة الرئيسية للدراسة: «حتى الآن، ورغم معرفتنا بأن الصيام المتقطع يُسهم في فقدان الوزن بشكل طفيف على المدى القصير، لم يكن واضحاً ما إذا كانت آثاره تستمر مع مرور الوقت. ومن خلال تقييم المشاركين بعد 12 شهراً من انتهاء التجربة، أثبتنا أن التغيرات في وزن الجسم مستمرة».

بالإضافة إلى ذلك، يُشير الباحثون إلى أنه «من النتائج الإيجابية للغاية أن واحداً من كل ثلاثة أشخاص قرَّر الاستمرار في ممارسة الصيام المتقطع من تلقاء نفسه خلال عام المتابعة، مما يُشير إلى أنه عادة سهلة نسبياً يمكن دمجها في الحياة اليومية».

ولتحقيق أقصى استفادة من نظام الصيام المتقطع، تتضمن أبرز فوائده الصحية ما يلي:

خسارة الوزن وحرق الدهون: يقلل الصيام من إجمالي السعرات الحرارية ويُدخِل الجسم في حالة الأيض (الاحتراق) لاستخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بعد نفاد مخزون الجليكوجين.

تحسين مستويات السكر: يساهم بشكل فعال في خفض معدلات السكر في الدم وتقليل مقاومة الإنسولين، مما يقي من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.

دعم صحة القلب: يساعد في تحسين مؤشرات صحة القلب عن طريق خفض ضغط الدم المرتفع ومستويات الكوليسترول الضار.


عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
TT

عادات يومية تزيد خطر جلطات القلب لدى الشباب

هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)
هناك زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب(بيكساباي)

غالباً ما يُنظر إلى النوبات القلبية على أنها خطر صحي يصيب كبار السن بشكل أساسي، لكن ثمة اتجاهاً مفاجئاً ومقلقاً يُشكك في هذا التصور. تكشف بيانات حديثة عن زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالنوبات القلبية بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاماً، خصوصاً النساء. يثير هذا التطور تساؤلات مقلقة حول الأسباب؛ حيث يُشير الخبراء إلى مجموعة من عوامل نمط الحياة الحديث، مثل الأنظمة الغذائية غير الصحية، وقلة النشاط البدني، والتدخين، واستخدام السجائر الإلكترونية، وفقاً لما ذكره موقع «Pantai Hospitals» المعني بالصحة.

ما الذي يُسبب النوبة والجلطة القلبية؟

تحدث النوبة القلبية، أو احتشاء عضلة القلب، عندما ينقطع تدفق الدم إلى القلب، غالباً بسبب تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى تُشكل لويحات في الشرايين وتسمى عملية تراكم اللويحات بتصلب الشرايين.

يمكن أن تتمزق اللويحة في بعض الأحيان وتكوّن جلطة تمنع تدفق الدم. ويؤدي نقص تدفق الدم إلى إحداث ضرر في جزء من عضلة القلب أو إتلافها بالكامل.

لماذا يُعدّ الشباب أكثر عرضة للإصابة بالأمراض القلب في الوقت الراهن؟

ساهمت عدة اتجاهات وتغيرات في نمط الحياة في جَعْل الشباب أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية:

نمط الحياة الخامل

مع ازدياد الوظائف المكتبية، وقضاء وقت طويل أمام الشاشات، وانخفاض النشاط البدني، يعيش العديد من الشباب حياة خاملة، مما يُسهم في السمنة وضعف صحة القلب والأوعية الدموية.

العادات الغذائية

أدى ازدياد استهلاك الأطعمة المُصنّعة، الغنية بالدهون المتحولة والسكريات والصوديوم، إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم بين الشباب.

التوتر والصحة النفسية

يُعدّ التوتر المزمن والقلق والاكتئاب منتشرة بين جيل الشباب، وتتفاقم هذه الحالة بسبب وسائل التواصل الاجتماعي والضغوط المجتمعية. يرفع التوتر المزمن مستويات الكورتيزول، مما يؤثر سلبًا على صحة القلب.

تعاطي المواد المخدرة

يُعرف التدخين وتعاطي المخدرات الترفيهية والإفراط في تناول الكحول بأنها عوامل مُساهمة في أمراض القلب.

السمنة والسكري

تُعدّ معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني المتزايدة بين الشباب من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالنوبات القلبية.

تأخر الرعاية الطبية

يتجاهل العديد من الشباب العلامات التحذيرية المبكرة، ظناً منهم أنهم صغار جداً على الإصابة بمشاكل في القلب، مما يؤخر التدخل الطبي الضروري.

ما هي أعراض النوبة القلبية؟

يُمكن أن يُنقذ التعرف المبكر على أعراض النوبة القلبية الأرواح. تشمل العلامات الشائعة ما يلي:

ألماً أو انزعاجاً في الصدر

يُوصَف غالباً بأنه ضغط أو ضيق أو شعور بالانقباض في الصدر. قد يمتد هذا الألم إلى الذراعين أو الرقبة أو الفك أو الظهر.

ضيق التنفس

قد يصاحب صعوبة التنفس انزعاج الصدر.

الغثيان أو عسر الهضم أو حرقة المعدة

هذه الأعراض، التي غالباً ما تُشخَّص خطأ على أنها حالات أقل خطورة، أكثر شيوعاً لدى النساء.

التعرق البارد

يُعدّ التعرق غير المتوقع دون بذل مجهود بدني علامة تحذيرية.

الإرهاق

قد يكون الإرهاق غير المبرر مؤشراً مبكراً، خاصة لدى النساء.

الدوخة أو الدوار

يُعدّ الشعور بالإغماء أو عدم التوازن علامة تحذيرية خطيرة.

كيف يُمكننا الوقاية من النوبات القلبية؟

الوقاية هي المفتاح لتقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، لا سيما بين الشباب. تشمل الاستراتيجيات الفعّالة اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإدارة التوتر، وإجراء تعديلات أخرى على نمط الحياة لتعزيز صحة القلب.

اتباع نظام غذائي صحي

يُعدّ تناول نظام غذائي متوازن ومغذٍّ أمراً بالغ الأهمية. ركّز على إدخال الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات والبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة، في وجباتك اليومية. يُعدّ الحدّ من تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة والسكريات المضافة أمراً ضرورياً لخفض مستويات الكوليسترول وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يُساهم اتباع نظام غذائي غني بأحماض «أوميغا 3» الدهنية والألياف في تحسين صحة القلب بشكل كبير.

ممارسة الرياضة بانتظام

يلعب النشاط البدني دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب. استهدف ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أو 75 دقيقة من التمارين الرياضية المكثفة أسبوعياً. يُساعد إضافة تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعياً على تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وقوة العضلات بشكل عام.

الإقلاع عن التدخين

يُعدّ الإقلاع عن التدخين وتجنب التعرض للتدخين السلبي أمراً ضرورياً للحد من تأثيره على القلب.

الفحوصات الطبية الدورية

يُساعد الرصد المنتظم لضغط الدم ومستويات الكوليسترول وسكر الدم على الكشف المبكر عن المشكلات المحتملة. ينبغي على الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب استشارة مقدم الرعاية الصحية لوضع خطة وقائية استباقية.

الحفاظ على وزن صحي

يتطلب الحفاظ على وزن الجسم مزيجاً من عادات غذائية متوازنة ونشاط بدني منتظم. يُقلل الحفاظ على الوزن ضمن النطاق الصحي من الضغط على القلب ويُخفض خطر الإصابة بأمراض مُرتبطة به، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

الحد من استخدام الشاشات

يُشجع تقليل الأنشطة الخاملة، مثل الإفراط في مشاهدة التلفاز أو الاستخدام المطوَّل للأجهزة الإلكترونية، على اتباع نمط حياة أكثر نشاطاً. يُمكن أن يُفيد أخذ فترات راحة وإدخال الحركة في الروتين اليومي صحة القلب بشكل كبير.