القطط والربو: علاقة مثار جدل يحسمها العلم

 بعض المرضى أفادوا بأن التعرض لوبر الحيوانات قد يُحفّز نوبات الربو (رويترز)
بعض المرضى أفادوا بأن التعرض لوبر الحيوانات قد يُحفّز نوبات الربو (رويترز)
TT

القطط والربو: علاقة مثار جدل يحسمها العلم

 بعض المرضى أفادوا بأن التعرض لوبر الحيوانات قد يُحفّز نوبات الربو (رويترز)
بعض المرضى أفادوا بأن التعرض لوبر الحيوانات قد يُحفّز نوبات الربو (رويترز)

ينتشر بين الناس كثير من المعتقدات المرتبطة بتربية الحيوانات الأليفة، خصوصاً القطط، وغالباً ما تُربط هذه المعتقدات بمخاوف صحية، لعل أبرزها تأثيرها المحتمل في الإصابة بالربو أو تفاقم أعراضه لدى الأطفال. ومع ازدياد الوعي الصحي، بات من الضروري التمييز بين الحقائق العلمية والمفاهيم الشائعة غير الدقيقة. وفي هذا السياق، تسلط دراسات حديثة الضوء على هذه القضية، محاولةً تقديم فهم أكثر دقة لعلاقة العيش مع القطط بصحة الجهاز التنفسي.

تشير دراسة حديثة، شملت أكثر من 30 ألف طفل، إلى أن العيش مع القطط لا يُرجّح أن يؤدي إلى تفاقم الربو لدى الأطفال المصابين به، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويُعد الربو من أكثر الأسباب شيوعاً لدخول الأطفال إلى المستشفيات، حيث يُصاب به نحو طفل واحد من كل عشرة أطفال ومراهقين. إلا أن معدل انتشاره يختلف باختلاف البلدان والمناطق والبيئات؛ إذ تصل نسبة الإصابة إلى طفل واحد من كل خمسة أطفال في الجزر البريطانية وأجزاء من الشرق الأوسط وأوقيانوسيا.

وتُعرف عدة عوامل على أنها تزيد من خطر الإصابة بالربو، من بينها تلوث الهواء، والتدخين، والعدوى الفيروسية لدى الأطفال، والسمنة، إضافةً إلى وجود حساسية مسبقة مثل الإكزيما أو حمى القش. كما أفاد بعض المرضى بأن التعرض لوبر الحيوانات قد يُحفّز نوبات الربو في بعض الحالات.

ومع ذلك، فإن الأدلة السريرية التي تثبت أن وبر الحيوانات يُعدّ عاملاً مباشراً في تحفيز الربو لا تزال محدودة، وغالباً ما تستند إلى دراسات صغيرة النطاق.

وفي تطور لافت، أظهر العلماء مؤخراً أن وجود القطط في المنزل لا يُرجّح أن يؤدي إلى تفاقم حالة الأطفال المصابين بالربو أو الحساسية.

وفي هذا الصدد، قالت ريستي ر. بوتري، من مؤلفي الدراسة: «أظهرنا، من خلال دراسة شملت مجموعة من الأطفال في السويد المصابين بالربو والحساسية، أن الأطفال الذين يعيشون مع قطط لم يُظهروا، على المدى القصير، أي اختلاف في شدة الربو، أو معدل تفاقمه، أو مستوى السيطرة عليه، أو وظائف الرئة، مقارنةً بالأطفال الذين لا يعيشون مع قطط».

وأضافت الدكتورة بوتري، وهي باحثة في معهد كارولينسكا في استوكهولم: «كما لم نلحظ أي اختلافات في نتائج الربو تبعاً لعدد القطط في المنزل، أو جنسها، أو أعمارها».

واعتمدت الدراسة على تحليل البيانات الصحية لـ30 ألفاً و277 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين أربع و17 عاماً، وقد شُخِّصت إصابتهم بالربو أو بحساسية في الجهاز التنفسي.

وجرى تتبّع المشاركين لمدة تزيد على 24 شهراً حتى عام 2024، وذلك لرصد نتائج الربو، حيث شمل ذلك تسجيل التشخيصات، وزيارات الطوارئ إلى المستشفيات، والأدوية الموصوفة، واختبارات التحكم في الربو، بالإضافة إلى اختبارات قياس وظائف الرئة.

وفي عام 2023، كان نحو طفل واحد من كل عشرة أطفال مشاركين في الدراسة يعيش في منزل يضم قطة واحدة على الأقل.

وقد استُقيت هذه البيانات من السجل الوطني للقطط في السويد، حيث يُعد تسجيل القطط الأليفة إلزامياً لجميع القطط المولودة بعد عام 2008.

وكشف التحليل عن عدم وجود ارتباط ذي دلالة إحصائية بين التعرض للقطط الأليفة ونتائج الربو.

كما أظهرت النتائج أن الربو المتوسط إلى الشديد - استناداً إلى نوعية الأدوية الموصوفة - سُجِّل لدى طفل واحد من كل عشرة أطفال تعرضوا للقطط، وهي النسبة نفسها تقريباً (10 في المائة) لدى الأطفال الذين لم يتعرضوا لها.

أما نوبات الربو الحادة، فقد ظهرت لدى ما يزيد قليلاً على 3 في المائة من الأطفال الذين تعرضوا للقطط، وهي نسبة قريبة جداً من تلك المسجلة لدى الأطفال الذين لم يتعرضوا لها.

وفي تفسير هذه النتائج، أوضحت الدكتورة بوتري: «أحد التفسيرات المحتملة هو أن التعرض لمسببات حساسية القطط شائع جداً، حتى خارج المنزل».

وأضافت: «قد يتعرض الأطفال الذين لا يربّون قططاً في منازلهم لهذه المسببات في بيئات مشتركة، مثل المدارس أو وسائل النقل العام، وهو ما قد يفسر عدم وجود فروق ملحوظة بين المجموعتين».


مقالات ذات صلة

طفيل مرتبط بالقطط قد يهدّد أبصار الملايين

صحتك الوعي يحمي ما لا يمكن تعويضه (غيتي)

طفيل مرتبط بالقطط قد يهدّد أبصار الملايين

حذَّرت دراسة جديدة رائدة من أنّ ما يصل إلى ثلث سكان العالم قد يكونون مصابين بطفيل تنقله القطط، يمكن أن يؤدّي إلى التهاب العين وتلف شبكيتها...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لا يُقاس الافتراس بالحجم (متحف أستراليا)

باحثون يكتشفون أحد «ألطف وأشرس» الثدييات في العالم

اكتشف باحثون في أستراليا نوعاً جديداً من الجرابيات ينتمي إلى ما يصفه العلماء بأنه «ألطف وأشرس» مجموعة من الثدييات في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تابعت الدراسة 88 كلباً كبيراً (فورنتيرز)

علامة في مشية الكلب قد تُنذر بإصابته بالخرف

أظهرت دراسة جديدة أنّ طول خطوة الرجلين الأماميتين لدى الكلاب المسنّة يتناقص بالتزامن مع تدهور قدراتها الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق حتى الحيوانات لا تحتمل الوحدة (شاترستوك)

العلم يفكّ شفرة الشعور بالوحدة لدى الحيوانات

لا يقتصر الشعور بالوحدة على الإنسان فحسب؛ إذ توصَّل العلماء، بعد دراسات استمرَّت نحو 10 سنوات، إلى أنّ الحيوان أيضاً يتوق إلى الصحبة الاجتماعية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما نراه... ليس دائماً الحقيقة (غيتي)

هل أسأنا فَهْم القطط طوال هذا الوقت؟

داخل المنازل التي تُربّى فيها قطط متعدّدة، يُفترض عادةً أن إقدام قطة على لعق قطة أخرى، وهو سلوك يُعرف علمياً بـ«التنظيف المتبادل»، دليل على الانسجام والتوافق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
TT

4 طرق لتعزيز فاعلية مكملات الكولاجين

معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)
معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق تُستخلص من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن (بيكسلز)

يُحسّن تناول مكملات الكولاجين، وهو البروتين الأكثر وفرة في الجسم، صحة بشرتك ومفاصلك وعظامك.

إليك كيفية تحقيق أقصى استفادة منه، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»:

1. اختر التركيبة المناسبة

للحصول على أفضل النتائج، اختر مكمل كولاجين بالخصائص التالية:

- يُؤخذ عن طريق الفم: لا تُمتص كريمات الكولاجين الموضعية جيداً، لذا فهي أقل فاعلية من المكملات التي تُؤخذ عن طريق الفم.

- مصنوع من ببتيدات الكولاجين المُحللة: تحتوي هذه المكملات على أحماض أمينية مثل البرولين والجليسين والهيدروكسي برولين التي يستخدمها الجسم لإنتاج الكولاجين. الببتيدات أصغر حجماً وأسهل امتصاصاً من الكولاجين نفسه.

- مصدر حيواني: تُستخلص معظم مكملات الكولاجين المتوفرة في السوق من مصادر حيوانية مثل الأبقار والأسماك والدواجن. تختلف الفوائد الصحية والامتصاص باختلاف مصادر الكولاجين. على سبيل المثال، يدخل الكولاجين البحري (المستخلص من الأسماك) إلى مجرى الدم بسرعة، وهو الأكثر فاعلية في التئام الجلد والجروح. أما الكولاجين البقري (المستخلص من الأبقار) فلا يُمتص بالكفاءة نفسها، ولكنه يُعد خياراً أفضل لصحة المفاصل.

2. تناول ذلك بانتظام

لا تيأس إذا لم تلحظ تأثير الكولاجين فوراً.

يستغرق الأمر شهرين على الأقل لرؤية فوائد على البشرة، وثلاثة أشهر لتحقيق أقصى فائدة للمفاصل من هذا المكمل الغذائي.

للحصول على أفضل النتائج، تناول الكولاجين يومياً لعدة أشهر.

3. أضف أطعمة معززة للكولاجين

يُعد إدخال الأطعمة التي تحتوي بشكل طبيعي على الكولاجين أو مكوناته الأساسية (العوامل المساعدة) في نظامك الغذائي طريقة سهلة لتعزيز تأثير مكمل الكولاجين.

تشمل الأطعمة الغنية بالكولاجين ما يلي:

- الأسماك

- الدجاج

- مرق العظام

تحتوي أطعمة أخرى على عوامل مساعدة للكولاجين، التي قد تساعد جسمك على إنتاج مزيد من الكولاجين. تشمل الأطعمة المعززة للكولاجين ما يلي:

- بذور العنب

- الطماطم

- البقوليات

- الفاصوليا

- التوفو

- الكينوا

- المكسرات

- الحمضيات

- الفراولة

- الكيوي

تجدر الإشارة إلى أن الأدلة العلمية متضاربة بشأن فاعلية معززات الكولاجين في زيادة مستويات الكولاجين في الجسم.

4. أضف تمارين المقاومة

يؤدي الجمع بين الكولاجين ورفع الأثقال أو تمارين المقاومة التي تستخدم وزن الجسم (مثل القرفصاء أو تمارين الضغط) إلى تحفيز الجسم على إنتاج مزيد من الكولاجين.

أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة وتناول مكملات الكولاجين يُسهمان في بناء العضلات، وتخفيف آلام المفاصل، وتقصير فترة التعافي بعد التمرين.

تناول الكولاجين قبل ساعة من التمرين لتعزيز إنتاج جسمك لهذا البروتين.


ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب ليلي يساعد على التبرز في الصباح؟

عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)
عصير البرقوق يُعد من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم (بيكسلز)

يعاني كثيرون من الإمساك بين الحين والآخر، ويلجأون إلى حلول مختلفة للتخلص منه، إلا أن بعض العادات البسيطة قد تكون أكثر فاعلية مما يعتقدون، ومن بينها تناول مشروب معين قبل النوم، إذ قد يساعد في تليين البراز وتحفيز حركة الأمعاء عند الاستيقاظ. ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، يُعد عصير البرقوق من أبرز الخيارات الطبيعية التي قد تسهم في تحسين عملية الهضم وتخفيف الإمساك، بفضل مكوناته التي تدعم عمل الجهاز الهضمي خلال ساعات الليل.

لماذا قد يساعد عصير البرقوق على التبرز؟

يتميز عصير البرقوق باحتوائه على السوربيتول، وهو كحول سكري طبيعي. وعلى عكس السكريات التقليدية التي تُمتص بسرعة في الأمعاء الدقيقة وتنتقل إلى مجرى الدم، فإن السوربيتول لا يتحلل ولا يُمتص بالكامل أثناء عملية الهضم.

وبدلاً من ذلك، يواصل السوربيتول مروره عبر الجهاز الهضمي حتى يصل إلى الأمعاء الغليظة، حيث يعمل مثل الإسفنج، إذ يجذب الماء إلى القولون. وتؤدي هذه الكمية الإضافية من الماء إلى زيادة حجم البراز وتليين قوامه، ما يسهل مروره وخروجه.

وتشير الأبحاث إلى أن البرقوق وعصيره يساعدان على زيادة عدد مرات التبرز وتسهيل عملية الإخراج. ولهذا السبب، يُعدان من أولى الخيارات الغذائية اللطيفة التي يوصي بها مقدمو الرعاية الصحية للتعامل مع حالات الإمساك العرضي.

البرقوق وعصيره يساعدان على زيادة عدد مرات التبرز (بيكسلز)

لماذا يُنصح بشربه ليلاً؟

تركز معظم النصائح المتعلقة بعلاج الإمساك على نوعية الطعام والشراب، لكن توقيت تناولهما قد يكون عاملاً مهماً أيضاً.

فعلى الرغم من النوم، لا يتوقف الجهاز الهضمي عن أداء وظيفته، بل يواصل تحريك الطعام والفضلات ببطء عبر القناة الهضمية من خلال انقباضات عضلية متتابعة تُعرف باسم «التمعج».

وعند شرب عصير البرقوق في المساء، تحصل مركباته الطبيعية ذات التأثير الأسموزي على الوقت الكافي للعمل أثناء ساعات النوم، ما قد يساعد على جعل البراز أكثر ليونة وأسهل في الإخراج عند الاستيقاظ في صباح اليوم التالي.

ومع ذلك، فإن شرب عصير البرقوق قبل النوم لا يُعد علاجاً نهائياً للإمساك، لأن هذه المشكلة غالباً ما تتطور على مدى أيام أو أسابيع، وتتأثر بعوامل عدة، من بينها كمية السوائل التي يشربها الشخص، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، ومستوى النشاط البدني، وحتى التوتر والضغوط النفسية.


المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
TT

المغنسيوم أم الزنك… أيهما أفضل لتحسين جودة النوم؟

الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)
الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى المكملات الغذائية لتحسين جودة النوم والتغلب على الأرق أو الاستيقاظ المتكرر، ويأتي المغنسيوم والزنك في مقدمة الخيارات الأكثر شيوعاً. ورغم أن كليهما يؤدي دوراً مهماً في تنظيم النوم، فإن آلية عمل كل منهما تختلف، ما يعني أن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة مشكلة النوم التي يعاني منها الشخص، وفقاً لموقع «هيلث».

المغنسيوم والنوم

يُعد المغنسيوم معدناً أساسياً يشارك في العديد من وظائف الجسم، من بينها تنظيم النوم. ويساعد هذا المعدن على تحسين جودة النوم بعدة طرق، منها:

- تنظيم إنتاج وإفراز هرمونات التوتر والنوم، إضافة إلى النواقل العصبية، مثل الميلاتونين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

- تعزيز الاسترخاء من خلال تهدئة الجهاز العصبي، ما يسهم في تقليل التوتر والقلق.

- إرخاء العضلات والتخفيف من انقباضها، وهو ما يساعد الجسم على الشعور بالراحة والاستعداد للنوم.

وأظهرت الأبحاث أن المغنسيوم قد يحسن النوم بطرق متعددة، منها المساعدة على النوم بسرعة أكبر، وإطالة مدة النوم، وتحسين جودته بصورة عامة. وتبرز هذه الفوائد بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات المغنسيوم في الجسم.

ومع ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات المغنسيوم قد لا تحقق الفائدة نفسها لدى الجميع، ولا سيما الأشخاص الذين تكون مستويات المغنسيوم لديهم ضمن المعدلات الطبيعية.

الزنك وتحسين النوم

يلعب الزنك أيضاً دوراً مهماً في تنظيم النوم، إذ يساعد على إنتاج هرموني السيروتونين والميلاتونين، المسؤولين عن تنظيم النوم والمزاج.

كما تشير الأدلة إلى أن الزنك يسهم في تحسين دورة النوم والاستيقاظ داخل الدماغ من خلال تأثيره في حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA).

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون مكملات الزنك، أو يتبعون نظاماً غذائياً غنياً به، ينامون بصورة أسرع، ويشعرون بقدر أكبر من الانتعاش بعد النوم العميق، كما يلاحظون تحسناً عاماً في جودة نومهم.

وتشير الدراسات أيضاً إلى أن الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات طبيعية أو مرتفعة من الزنك هم أكثر ميلاً إلى التمتع بنوم صحي، والحصول على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم كل ليلة.

ورغم هذه النتائج، توصلت دراسات أخرى إلى أن مكملات الزنك لا تحسن جودة النوم بصورة ملحوظة، وهو ما يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثالية وفهم الدور الدقيق الذي يؤديه الزنك في تحسين النوم.

أيهما أفضل للنوم؟

يؤدي كل من المغنسيوم والزنك أدواراً مختلفة في العمليات البيولوجية المرتبطة بالنوم.

فالمغنسيوم يساعد بصورة أكبر على الاسترخاء الجسدي والنفسي، بينما يسهم الزنك بدرجة أكبر في تحسين النوم العميق وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ، بطريقة تشبه تأثير هرمون الميلاتونين.

ورغم أن الدراسات تشير إلى أن كلا المعدنين قد يساعدان على النوم بصورة أسرع، فإنه لم تُجر حتى الآن دراسات تقارن بشكل مباشر بين فاعلية المغنسيوم والزنك في تحسين النوم.

ولذلك، فإن اختيار المكمل الأنسب يعتمد على طبيعة المشكلة التي يعاني منها الشخص. فإذا كنت تجد صعوبة في الاسترخاء أو في الخلود إلى النوم، فقد يكون المغنسيوم الخيار الأكثر ملاءمة. أما إذا كنت تنام بسهولة، لكنك تستيقظ من دون الشعور بالراحة أو الانتعاش، فقد يكون الزنك هو الخيار الأنسب.

كما أن معرفة مستويات المغنسيوم والزنك في الجسم تساعد على اتخاذ القرار الصحيح بشأن المكمل الغذائي المناسب.

ويتراوح المستوى الطبيعي للمغنسيوم لدى البالغين بين 0.75 و0.95 ملي مول لكل لتر من الدم، في حين يتراوح المستوى الطبيعي للزنك بين 80 و120 ميكروغراماً لكل ديسيلتر من الدم.

ويمكن لمقدم الرعاية الصحية قياس هذه المستويات من خلال الفحوصات المخبرية الروتينية. وإذا أظهرت النتائج وجود نقص في المغنسيوم أو الزنك، فقد يكون من المناسب تعويض هذا النقص من خلال تناول المكملات الغذائية أو زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بهذين المعدنين.

عاجل مونديال 2026: الولايات المتحدة المنقوصة عدديا إلى دور الـ16 على حساب البوسنة 2-0