3 أكواب من القهوة يومياً تسهم في طول العمر وانخفاض الإصابة بالسكري

شرب القهوة يمكن أن يقلل فاعلية المضادات الحيوية (إ.ب.أ)
شرب القهوة يمكن أن يقلل فاعلية المضادات الحيوية (إ.ب.أ)
TT

3 أكواب من القهوة يومياً تسهم في طول العمر وانخفاض الإصابة بالسكري

شرب القهوة يمكن أن يقلل فاعلية المضادات الحيوية (إ.ب.أ)
شرب القهوة يمكن أن يقلل فاعلية المضادات الحيوية (إ.ب.أ)

أفادت دراسة حديثة بأن تناول 3 إلى 5 أكواب من القهوة يومياً يقلل خطر الوفاة وخطر الإصابة بعدد من الأمراض؛ أبرزها السكري.

توضح هذه المراجعة، التي نُشرت في مجلة «نوترينتس» (Nutrients) أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية «إف دي إيه» تَعد القهوة، في معظم الأحيان، صحية عندما تحتوي على أقل من خمس سُعرات حرارية.

وتشير المراجعة إلى أن عدداً من الدراسات تُظهر أن شرب القهوة يرتبط بانخفاض معدلات الوفيات. وقد وجدت إحدى الدراسات أن شرب كوبيْن، على الأقل، من القهوة يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة الإجمالية بنسبة 10-15 في المائة.

ووجد تحليل تلوي، أُجري عام 2019، أن الارتباط غير خطّي، حيث يُسجَّل أدنى خطر للوفاة لجميع الأسباب عند شرب ثلاثة أكواب ونصف الكوب من القهوة يومياً.

ووفق موقع «ميديكال نيوز توداي» المعنيّ بالأخبار الصحية، فقد يُقلِّل كل من القهوة منزوعة الكافيين والقهوة التي تحتوي على الكافيين خطر الوفاة. وقد ينطبق هذا الانخفاض في الوفيات أيضاً على جميع أنواع القهوة.

وناقشت المراجعة الاعتلال والوفيات المرتبطة بأسباب محددة. قد يُقلِّل شرب ثلاثة إلى خمسة أكواب من القهوة يومياً خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 15 في المائة تقريباً. كما تؤكد الأدلة أن القهوة، على الأرجح، لا تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان بطانة الرحم، وقد تُقلِّل القهوة أيضاً خطر الإصابات والحوادث. ويُشير الباحثون في المراجعة إلى أن القهوة تزيد من اليقظة وتُسهم في زيادة الحركة.

بالنسبة لمرضى السكري، وجدت الدراسات أن القهوة قد تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والوفيات الناجمة عنها، ومعدل الوفيات الإجمالي، كما قد تفيد القهوة الكبد، لكن من المرجح أن تأثيرها ليس بالأهمية التي توقَّعها الخبراء سابقاً. كما قد تقلل خطر الإصابة بأمراض الكلى، مثل أمراض الكلى المزمنة.

كما يقلل شرب القهوة خطر الاضطرابات الإدراكية بنسبة 25 في المائة، كما أن تناول القهوة والكافيين بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بمرض باركنسون وتطوره.

القهوة تساعد في ترطيب الجسم

وأخيراً، استشهد المؤلفون بمراجعة شاملة واسعة النطاق خلصت إلى أن فوائد القهوة تفوق أضرارها بشكل عام، ومن المرجح أن تكون أكبر فائدة من شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب يومياً.

وناقش الباحثون أيضاً بعض النتائج المتعلقة بالصحة. قد تساعد القهوة على ترطيب الجسم، مع أنها قد تزيد من إدرار البول، في بعض الحالات. كما قد تُحسّن القهوة المحتوية على الكافيين أداء التمارين الرياضية، والحِدة الذهنية، وحواس مثل البصر. وقد تُساعد أيضاً في استعادة وظيفة الأمعاء في بعض الحالات بعد جراحة الأمعاء.

ويشير بعض البيانات أيضاً إلى أن القهوة قد تقلل خطر الإصابة بأعراض الاكتئاب والتوتر.

إعداد كوب من القهوة في برلين (إ.ب.أ)

سلَّط مؤلف المراجعة، فارين كامانجار، الحاصل على درجة الدكتوراه في الطب، وزمالة في علم النفس السريري، الضوء على العناصر الرئيسية للمراجعة لموقع «ميديكال نيوز توداي». وأفاد: «تُظهر نتائج عقود من الأبحاث عالية الجودة، التي أُجريت على ملايين الأشخاص، أن القهوة مفيدة للصحة بشكل عام. ويرتبط تناول القهوة باعتدال، عادةً من ثلاثة إلى خمسة أكواب يومياً، بزيادة طول العمر وتقليل مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض الخطيرة، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وداء السكري من النوع الثاني وأمراض الجهاز التنفسي والتدهور المعرفي».

فوائد القهوة الصحية ومحاذيرها

ويشير الباحثون إلى أن القهوة تساعد على توازن مستوى الجلوكوز، كما أن القهوة التي تحتوي على الكافيين قد تساعد على تحسين تحمل الجلوكوز. قد تساعد القهوة التي تحتوي على الكافيين على زيادة مستويات النشاط البدني، مما يسهم في فوائد مثل انخفاض مؤشر كتلة الجسم.

قد يلاحظ الأشخاص، الذين يستهلكون الكافيين، بما في ذلك القهوة، قبل ممارسة الرياضة ارتفاعاً في أكسدة الدهون. وقد يسهم في تحسين وظائف الرئة لدى البعض؛ بينما قد يُخفي التدخين فوائده.

تشير المراجعة إلى أن فوائد القهوة للرئة قد تكون مرتبطة بمستقلبات الكافيين، والباراكسانثين والثيوفيلين. وأخيراً، قد يساعد في تقليل الالتهاب والاستجابة المناعية.

هل تُسبب الإضافات في القهوة أي ضرر؟

السؤال التالي هو عن إضافات القهوة. يشير بعض الأبحاث إلى أن إضافة السكر قد تُلغي فوائد القهوة. وتشير إحدى الدراسات إلى أن إضافة السكر إلى القهوة قد تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب.

حقائق

إضافة السكر قد تُلغي فوائد القهوة

وتشير دراسة أخرى إلى أن السكر قد يُبطل الفوائد المُحتملة للقهوة العادية والخالية من الكافيين على زيادة الوزن. ومع ذلك، وجدت هذه الدراسة أن إضافة الكِريمة أو مُبيض القهوة لم يرتبط بزيادة الوزن.

قد يبقى انخفاض خطر الوفاة قائماً عند تناول كميات قليلة من السكر والدهون، لكن إضافة المزيد قد يُلغيه. تدعم بعض الأدلة أن الفوائد الصحية قد تبقى، حتى مع تحلية القهوة.

وأخيراً، هناك عيوب مُحتملة للقهوة. قد يُسهم تناول القهوة في قلة النوم، لكن توقيت شربها قد يساعد في تجنب ذلك. في حين أن القهوة قد تُسبب ارتفاعاً قصير المدى في ضغط الدم، تُؤكد الأبحاث عدم وجود خطر طويل المدى، وأنها قد تُساعد في خفض ضغط الدم.

وبالمثل، تدعم البيانات أن تناول الكافيين والقهوة باعتدال لا يزيد، على الأرجح، من خطر الإصابة باضطرابات نظم القلب. وتشير إحدى الدراسات، التي تدرس جرعات عالية من الكافيين، إلى أن الكافيين لا يسبب اضطرابات نظم القلب.

وهناك عوامل محتملة في بعض الأبحاث حول شرب القهوة أثناء الحمل. لم تجد بعض الدراسات صلة بين القهوة والكافيين و«نتائج الحمل السيئة. ويشير مؤلفو المراجعة إلى أنه قد تكون هناك حاجة للحد من الكافيين أثناء الحمل، لكن شرب أقل من 200 ملليغرام يومياً، على الأرجح، لا يكون له تأثير كبير.

وأخيراً، يشير الباحثون إلى أن الإفراط في تناول القهوة قد يسبب القلق ونوبات الهلع، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون اضطراب الهلع. ويشيرون إلى أن تناول كثير من القهوة أو الكافيين يمكن أن يؤدي إلى أعراض مثل ارتفاع معدل ضربات القلب والخفقان، على غرار ما يحدث في نوبات القلق. ويقترحون أن يكون تناول الكافيين والقهوة فردياً.

هل شرب القهوة مُضرٌّ لهذه الدرجة؟

ويشير مؤلف المراجعة كامانجار إلى أن المواد المضافة في القهوة قد تؤثر على مدى الفوائد الصحية التي تُقدمها، وفقاً لهذه الدراسة. ويقول: «بالنسبة للأطباء، الرسالة واضحة: يُمكن تشجيع معظم البالغين على شرب القهوة باعتدال وبطريقة آمنة، كجزء من نمط حياة صحي. ومع ذلك فقد تكون هناك بعض المحاذير. فإضافة السكر والقشدة قد تُضعف بعض الآثار الوقائية للقهوة، مما يُشير إلى أن القهوة السوداء أو الأنواع المُحلاة قليلاً قد تكون الأفضل. للحصول على أفضل النتائج: استشرْ طبيبك واستشر جسمك».

قد يُؤدي هذا البحث أيضاً إلى تحوّل في نقاشات الأطباء حول القهوة، فقد علّق روبرت دولانسكي، طبيب طب الأسرة العظمي وعضو الجمعية الأميركية لطب العظام، والذي لم يُشارك في هذا البحث، على نتائج المراجعة.

في كثير من الأحيان، يُركز الأطباء ومقدمو الرعاية الصحية على الجوانب السلبية المُتصوَّرة عموماً لاستهلاك القهوة والكافيين.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند الإقلاع عن الكافيين؟ 7 فوائد محتملة

صحتك  التوقف عن تناول الكافيين قد يُسهم في تخفيف الشعور بالقلق والتوتر (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند الإقلاع عن الكافيين؟ 7 فوائد محتملة

رغم الفوائد الصحية الكثيرة المرتبطة باستهلاك الكافيين فإن الاستغناء عنه قد يحمل بدوره مجموعة من التأثيرات الإيجابية على صحة الجسم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكافيين يسرق من طفولة الصغار ساعات النوم (جامعة روتجرز)

الكافيين يترك بصماته على أدمغة الأطفال

أفادت دراسة أجراها باحثون من جامعة «كينغز كوليدج لندن» البريطانية بأن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و11 عاماً ويستهلكون كميات أكبر يعانون في النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك لا تعد القهوة مجرد مشروب يساعد على الاستيقاظ ومقاومة النعاس (إ.ب.أ)

السر ليس في الكافيين وحده... أسرار جديدة وراء تأثير القهوة بالجسم

لا تعد القهوة مجرد مشروب يساعد على الاستيقاظ ومقاومة النعاس، إذ تشير دراسة حديثة إلى أن تأثيرها قد يمتد إلى البكتيريا الموجودة في الأمعاء، والإدراك والمزاج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُفضَّل التوقف عن تناول الكافيين قبل موعد النوم بـ6 - 8 ساعات (بيكسلز)

قبل كم ساعة من النوم يجب التوقف عن الكافيين؟

يُفضَّل التوقف عن الكافيين قبل النوم بـ6 - 8 ساعات، إذ قد يؤثر في جودة النوم حتى لدى أشخاص لا يشعرون بتأثيره بوضوح.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تناول بعض المشروبات على معدة فارغة قد يزيد الشعور بالحموضة أو يسبب تهيجاً وانزعاجاً بالمعدة (بيكسلز)

3 مشروبات صباحية تضر المعدة عند تناولها على معدة فارغة

تناول بعض المشروبات على معدة فارغة قد يأتي بنتيجة عكسية لدى بعض الأشخاص، إذ يمكن أن يزيد الشعور بالحموضة أو يسبب تهيجاً وانزعاجاً بالمعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.