3 أكواب من القهوة يومياً تسهم في طول العمر وانخفاض الإصابة بالسكري

شرب القهوة يمكن أن يقلل فاعلية المضادات الحيوية (إ.ب.أ)
شرب القهوة يمكن أن يقلل فاعلية المضادات الحيوية (إ.ب.أ)
TT

3 أكواب من القهوة يومياً تسهم في طول العمر وانخفاض الإصابة بالسكري

شرب القهوة يمكن أن يقلل فاعلية المضادات الحيوية (إ.ب.أ)
شرب القهوة يمكن أن يقلل فاعلية المضادات الحيوية (إ.ب.أ)

أفادت دراسة حديثة بأن تناول 3 إلى 5 أكواب من القهوة يومياً يقلل خطر الوفاة وخطر الإصابة بعدد من الأمراض؛ أبرزها السكري.

توضح هذه المراجعة، التي نُشرت في مجلة «نوترينتس» (Nutrients) أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية «إف دي إيه» تَعد القهوة، في معظم الأحيان، صحية عندما تحتوي على أقل من خمس سُعرات حرارية.

وتشير المراجعة إلى أن عدداً من الدراسات تُظهر أن شرب القهوة يرتبط بانخفاض معدلات الوفيات. وقد وجدت إحدى الدراسات أن شرب كوبيْن، على الأقل، من القهوة يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة الإجمالية بنسبة 10-15 في المائة.

ووجد تحليل تلوي، أُجري عام 2019، أن الارتباط غير خطّي، حيث يُسجَّل أدنى خطر للوفاة لجميع الأسباب عند شرب ثلاثة أكواب ونصف الكوب من القهوة يومياً.

ووفق موقع «ميديكال نيوز توداي» المعنيّ بالأخبار الصحية، فقد يُقلِّل كل من القهوة منزوعة الكافيين والقهوة التي تحتوي على الكافيين خطر الوفاة. وقد ينطبق هذا الانخفاض في الوفيات أيضاً على جميع أنواع القهوة.

وناقشت المراجعة الاعتلال والوفيات المرتبطة بأسباب محددة. قد يُقلِّل شرب ثلاثة إلى خمسة أكواب من القهوة يومياً خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 15 في المائة تقريباً. كما تؤكد الأدلة أن القهوة، على الأرجح، لا تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان بطانة الرحم، وقد تُقلِّل القهوة أيضاً خطر الإصابات والحوادث. ويُشير الباحثون في المراجعة إلى أن القهوة تزيد من اليقظة وتُسهم في زيادة الحركة.

بالنسبة لمرضى السكري، وجدت الدراسات أن القهوة قد تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والوفيات الناجمة عنها، ومعدل الوفيات الإجمالي، كما قد تفيد القهوة الكبد، لكن من المرجح أن تأثيرها ليس بالأهمية التي توقَّعها الخبراء سابقاً. كما قد تقلل خطر الإصابة بأمراض الكلى، مثل أمراض الكلى المزمنة.

كما يقلل شرب القهوة خطر الاضطرابات الإدراكية بنسبة 25 في المائة، كما أن تناول القهوة والكافيين بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بمرض باركنسون وتطوره.

القهوة تساعد في ترطيب الجسم

وأخيراً، استشهد المؤلفون بمراجعة شاملة واسعة النطاق خلصت إلى أن فوائد القهوة تفوق أضرارها بشكل عام، ومن المرجح أن تكون أكبر فائدة من شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب يومياً.

وناقش الباحثون أيضاً بعض النتائج المتعلقة بالصحة. قد تساعد القهوة على ترطيب الجسم، مع أنها قد تزيد من إدرار البول، في بعض الحالات. كما قد تُحسّن القهوة المحتوية على الكافيين أداء التمارين الرياضية، والحِدة الذهنية، وحواس مثل البصر. وقد تُساعد أيضاً في استعادة وظيفة الأمعاء في بعض الحالات بعد جراحة الأمعاء.

ويشير بعض البيانات أيضاً إلى أن القهوة قد تقلل خطر الإصابة بأعراض الاكتئاب والتوتر.

إعداد كوب من القهوة في برلين (إ.ب.أ)

سلَّط مؤلف المراجعة، فارين كامانجار، الحاصل على درجة الدكتوراه في الطب، وزمالة في علم النفس السريري، الضوء على العناصر الرئيسية للمراجعة لموقع «ميديكال نيوز توداي». وأفاد: «تُظهر نتائج عقود من الأبحاث عالية الجودة، التي أُجريت على ملايين الأشخاص، أن القهوة مفيدة للصحة بشكل عام. ويرتبط تناول القهوة باعتدال، عادةً من ثلاثة إلى خمسة أكواب يومياً، بزيادة طول العمر وتقليل مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض الخطيرة، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وداء السكري من النوع الثاني وأمراض الجهاز التنفسي والتدهور المعرفي».

فوائد القهوة الصحية ومحاذيرها

ويشير الباحثون إلى أن القهوة تساعد على توازن مستوى الجلوكوز، كما أن القهوة التي تحتوي على الكافيين قد تساعد على تحسين تحمل الجلوكوز. قد تساعد القهوة التي تحتوي على الكافيين على زيادة مستويات النشاط البدني، مما يسهم في فوائد مثل انخفاض مؤشر كتلة الجسم.

قد يلاحظ الأشخاص، الذين يستهلكون الكافيين، بما في ذلك القهوة، قبل ممارسة الرياضة ارتفاعاً في أكسدة الدهون. وقد يسهم في تحسين وظائف الرئة لدى البعض؛ بينما قد يُخفي التدخين فوائده.

تشير المراجعة إلى أن فوائد القهوة للرئة قد تكون مرتبطة بمستقلبات الكافيين، والباراكسانثين والثيوفيلين. وأخيراً، قد يساعد في تقليل الالتهاب والاستجابة المناعية.

هل تُسبب الإضافات في القهوة أي ضرر؟

السؤال التالي هو عن إضافات القهوة. يشير بعض الأبحاث إلى أن إضافة السكر قد تُلغي فوائد القهوة. وتشير إحدى الدراسات إلى أن إضافة السكر إلى القهوة قد تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب.

حقائق

إضافة السكر قد تُلغي فوائد القهوة

وتشير دراسة أخرى إلى أن السكر قد يُبطل الفوائد المُحتملة للقهوة العادية والخالية من الكافيين على زيادة الوزن. ومع ذلك، وجدت هذه الدراسة أن إضافة الكِريمة أو مُبيض القهوة لم يرتبط بزيادة الوزن.

قد يبقى انخفاض خطر الوفاة قائماً عند تناول كميات قليلة من السكر والدهون، لكن إضافة المزيد قد يُلغيه. تدعم بعض الأدلة أن الفوائد الصحية قد تبقى، حتى مع تحلية القهوة.

وأخيراً، هناك عيوب مُحتملة للقهوة. قد يُسهم تناول القهوة في قلة النوم، لكن توقيت شربها قد يساعد في تجنب ذلك. في حين أن القهوة قد تُسبب ارتفاعاً قصير المدى في ضغط الدم، تُؤكد الأبحاث عدم وجود خطر طويل المدى، وأنها قد تُساعد في خفض ضغط الدم.

وبالمثل، تدعم البيانات أن تناول الكافيين والقهوة باعتدال لا يزيد، على الأرجح، من خطر الإصابة باضطرابات نظم القلب. وتشير إحدى الدراسات، التي تدرس جرعات عالية من الكافيين، إلى أن الكافيين لا يسبب اضطرابات نظم القلب.

وهناك عوامل محتملة في بعض الأبحاث حول شرب القهوة أثناء الحمل. لم تجد بعض الدراسات صلة بين القهوة والكافيين و«نتائج الحمل السيئة. ويشير مؤلفو المراجعة إلى أنه قد تكون هناك حاجة للحد من الكافيين أثناء الحمل، لكن شرب أقل من 200 ملليغرام يومياً، على الأرجح، لا يكون له تأثير كبير.

وأخيراً، يشير الباحثون إلى أن الإفراط في تناول القهوة قد يسبب القلق ونوبات الهلع، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون اضطراب الهلع. ويشيرون إلى أن تناول كثير من القهوة أو الكافيين يمكن أن يؤدي إلى أعراض مثل ارتفاع معدل ضربات القلب والخفقان، على غرار ما يحدث في نوبات القلق. ويقترحون أن يكون تناول الكافيين والقهوة فردياً.

هل شرب القهوة مُضرٌّ لهذه الدرجة؟

ويشير مؤلف المراجعة كامانجار إلى أن المواد المضافة في القهوة قد تؤثر على مدى الفوائد الصحية التي تُقدمها، وفقاً لهذه الدراسة. ويقول: «بالنسبة للأطباء، الرسالة واضحة: يُمكن تشجيع معظم البالغين على شرب القهوة باعتدال وبطريقة آمنة، كجزء من نمط حياة صحي. ومع ذلك فقد تكون هناك بعض المحاذير. فإضافة السكر والقشدة قد تُضعف بعض الآثار الوقائية للقهوة، مما يُشير إلى أن القهوة السوداء أو الأنواع المُحلاة قليلاً قد تكون الأفضل. للحصول على أفضل النتائج: استشرْ طبيبك واستشر جسمك».

قد يُؤدي هذا البحث أيضاً إلى تحوّل في نقاشات الأطباء حول القهوة، فقد علّق روبرت دولانسكي، طبيب طب الأسرة العظمي وعضو الجمعية الأميركية لطب العظام، والذي لم يُشارك في هذا البحث، على نتائج المراجعة.

في كثير من الأحيان، يُركز الأطباء ومقدمو الرعاية الصحية على الجوانب السلبية المُتصوَّرة عموماً لاستهلاك القهوة والكافيين.


مقالات ذات صلة

قبل الإفطار أم بعده... متى تشرب قهوتك الصباحية؟

صحتك توقيت شرب القهوة الصباحية يعتمد على الشخص وعلى حالته الصحية (أ.ب)

قبل الإفطار أم بعده... متى تشرب قهوتك الصباحية؟

تُعد القهوة جزءاً أساسياً من الروتين الصباحي لملايين الأشخاص حول العالم، لكن الجدل لا يزال قائماً حول التوقيت الأفضل لتناولها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك السكر يُعد من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل (بيكسلز)

4 إضافات تفسد فوائد قهوة الصباح

يُعدّ فنجان القهوة الصباحي طقساً يومياً لا غنى عنه لدى كثيرين، فهو يمنح دفعة من النشاط والتركيز لبدء اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)

القهوة والنوم... متى يتحول الكوب اليومي إلى خصم للراحة الليلية؟

القهوة تحسن النشاط لكنها قد تقلل النوم بنحو 36 دقيقة... ينصح بإيقاف الكافيين قبل النوم بـ9 ساعات لتحسين جودة النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما نتناوله أو نفعله في بداية اليوم قد يكون له تأثير مباشر على صحة القلب على المدى الطويل (بيكساباي)

لصحة قلبك... 5 أشياء لا تفعلها أبداً قبل التاسعة صباحاً

نقلت شبكة «سي إن بي سي» الأميركية عن الدكتور سانغاي بهوجراغ طبيب القلب المقيم في كاليفورنيا قوله إن هناك 5 عادات ينبغي الابتعاد عنها قبل التاسعة صباحاً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يأتي الماء في مقدمة المشروبات الداعمة للكلى (بيكسلز)

7 مشروبات صباحية لدعم صحة الكلى

يؤكد خبراء التغذية أن اختيار المشروب المناسب بداية اليوم يمكن أن يسهم في دعم صحة الكلى من خلال تعزيز الترطيب وتحسين صحة القلب

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: عصير الجوافة قد يعزز فاعلية مكملات الحديد

الجوافة تُعد من أغنى الفواكه بفيتامين «سي» المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء (بيكسلز)
الجوافة تُعد من أغنى الفواكه بفيتامين «سي» المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء (بيكسلز)
TT

دراسة: عصير الجوافة قد يعزز فاعلية مكملات الحديد

الجوافة تُعد من أغنى الفواكه بفيتامين «سي» المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء (بيكسلز)
الجوافة تُعد من أغنى الفواكه بفيتامين «سي» المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد الجوافة على مذاقها اللذيذ وقيمتها الغذائية العالية؛ بل قد تمتد أيضاً إلى تعزيز فاعلية علاج أحد أكثر الاضطرابات الغذائية شيوعاً، وهو فقر الدم الناتج عن نقص الحديد. فقد كشفت دراسة حديثة أن شرب عصير الجوافة بالتزامن مع تناول مكملات الحديد قد يساعد على تحسين امتصاص الحديد، ورفع مستويات الهيموغلوبين بصورة أفضل مقارنة بتناول المكملات وحدها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

البحوث تشير إلى تحسن امتصاص الحديد

أجرى باحثون في باكستان مراجعة منهجية لدراسة تأثير شرب عصير الجوافة في مستويات الهيموغلوبين لدى نساء في إندونيسيا.

والهيموغلوبين هو بروتين غني بالحديد يوجد في خلايا الدم الحمراء، ويتولى مهمة نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مستوياته قد يُصاب الشخص بفقر الدم الذي قد ينجم عن نقص الحديد في النظام الغذائي، أو فقدان الدم، أو أسباب صحية أخرى.

وقالت الدكتورة جافيريا منصور، المؤلفة الرئيسية للدراسة: «بحثنا فيما إذا كان شرب عصير الجوافة بالتزامن مع تناول مكملات الحديد يحسن مستويات الهيموغلوبين بدرجة أكبر مقارنة بتناول مكملات الحديد وحدها».

وأضافت: «على الرغم من أن مكملات الحديد تُعد العلاج القياسي لفقر الدم، فإن كثيراً من المرضى لا تزال مستويات الهيموغلوبين لديهم أقل من المعدلات المثلى، رغم التزامهم بتناول أقراص الحديد بانتظام».

ومن خلال دمج وتحليل بيانات مستمدة من دراسات عدة، توصل الباحثون إلى أن الجمع بين عصير الجوافة ومكملات الحديد ارتبط بزيادة أكبر في مستويات الهيموغلوبين مقارنة باستخدام مكملات الحديد وحدها.

لماذا قد يساعد عصير الجوافة؟

تُعد الجوافة من أغنى الفواكه بفيتامين «سي»، المعروف بدوره في تعزيز امتصاص الحديد داخل الأمعاء، وهو ما قد يفسر النتائج التي توصلت إليها الدراسة.

وأوضحت جافيريا منصور أن الجوافة لا تحتوي على فيتامين سي فقط؛ بل تضم أيضاً مجموعة من العناصر الغذائية الدقيقة ومضادات الأكسدة، من بينها حمض الفوليك الذي يؤدي دوراً مهماً في إنتاج خلايا الدم الحمراء.

وأضافت: «من المرجح أن يسهم التأثير المشترك لهذه العناصر الغذائية، إلى جانب مكملات الحديد، في تحسين مستويات الهيموغلوبين التي رصدناها في الدراسات التي راجعناها».

وأكدت أن «هذه النتائج تشير إلى أن إضافة بسيطة إلى النظام الغذائي قد تعزز فاعلية العلاج الحالي».

هل يُنصح بشرب عصير الجوافة لعلاج فقر الدم؟

على الرغم من النتائج الواعدة، فإن الأدلة العلمية الحالية لا تزال محدودة؛ إذ لا تتوفر حتى الآن دراسات كافية تؤكد تأثير عصير الجوافة في تحسين امتصاص الحديد، بما يسمح باعتماده كجزء من العلاج الروتيني لفقر الدم.

لذلك، ينصح الخبراء بالتعامل مع هذه النتائج بحذر. وقالت جافيريا منصور: «نتائجنا أولية، ونوصي باستشارة الطبيب قبل إجراء أي تغييرات على الخطة العلاجية».

وإذا كنت تتناول مكملات الحديد، فمن الأفضل استشارة الطبيب قبل تناولها مع عصير الجوافة؛ إذ سيقيِّم حالتك الصحية العامة، والأدوية الأخرى التي تستخدمها، لتحديد ما إذا كان هذا المزيج مناسباً لك.


البوتاسيوم... لماذا يحتاج إليه جسمك؟ وأين تجده؟

وعاء يحتوي على الموز والبرتقال (بيكسلز)
وعاء يحتوي على الموز والبرتقال (بيكسلز)
TT

البوتاسيوم... لماذا يحتاج إليه جسمك؟ وأين تجده؟

وعاء يحتوي على الموز والبرتقال (بيكسلز)
وعاء يحتوي على الموز والبرتقال (بيكسلز)

يُعد البوتاسيوم أحد المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على صحة الجسم وأداء أعضائه وظائفها بكفاءة. ورغم أنه لا يحظى بالاهتمام نفسه الذي تحظى به بعض الفيتامينات، فإنه يؤدي دوراً حيوياً في عمل الأعصاب والعضلات، وتنظيم ضغط الدم، والمحافظة على صحة القلب والعظام. ويمكن الحصول على الكمية التي يحتاج إليها الجسم بسهولة من خلال نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات.

ووفق موقع «ويب ميد»، يساعد البوتاسيوم خلايا الجسم على أداء وظائفها بصورة سليمة، إذ يسهم في توليد الإشارات الكهربائية الضرورية لعمل الخلايا. وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية منه، قد تتأثر كفاءةُ عمل الأعصاب والعضلات، بما في ذلك عضلة القلب.

ما الكمية التي تحتاج إليها يومياً؟

إذا كان عمر الفرد 4 سنوات أو أكثر، فمن المُستحسن الحصول على نحو 4700 ملليغرام من البوتاسيوم يومياً، أما الأمهات المرضعات فتزداد احتياجاتهن إلى نحو 5100 ملليغرام يومياً.

وعن الاحتياجات اليومية للأطفال فهي كالتالي:

- من الولادة حتى 12 شهراً: 700 ملليغرام.

- من سنة إلى 3 سنوات: 3000 ملليغرام.

- من 4 إلى 8 سنوات: 3800 ملليغرام.

- من 9 إلى 13 سنة: 4500 ملليغرام.

يساعد في الحفاظ على قوة العظام

مع التقدم في العمر، تصبح العظام أكثر عرضة للهشاشة، كما أن الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم ومنتجات الألبان قد تزيد إنتاج الأحماض في الجسم، وهو ما قد يسرّع فقدان العظام كثافتها. في المقابل، تساعد الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، وخاصة الفواكه والخضراوات، على تقليل هذه الحموضة، مما يسهم في حماية العظام وإبطاء تراجع كثافتها.

يسهم في الوقاية من حصى الكلى

حصى الكلى عبارة عن تكتلات صلبة صغيرة تتكون من المعادن الموجودة في البول، وقد تُسبب ألماً شديداً عند انتقالها عبر المسالك البولية. وتزداد احتمالية تكوُّن هذه الحصى مع ارتفاع حموضة الجسم، وهو ما قد يرتبط باتباع نظام غذائي غني باللحوم.

ويساعد البوتاسيوم على تقليل حموضة الجسم، مما يسهم في الحفاظ على المعادن داخل العظام، بدلاً من انتقالها إلى البول، ومن ثم يقلل خطر تكوُّن حصى الكلى.

يدعم كفاءة عمل العضلات

تحتاج العضلات إلى توازن دقيق بين البوتاسيوم الموجود داخل الخلايا والصوديوم الموجود خارجها، حتى تعمل بصورة طبيعية. وأي خلل في مستويات هذين العنصرين، سواء بالزيادة أم النقصان، قد يؤدي إلى ضعف العضلات أو حدوث تقلصات عضلية لا إرادية.

يساعد في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم

يحدث ارتفاع ضغط الدم عندما يضغط الدم بقوة أكبر من الطبيعي على جدران الشرايين، وهو ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب وفشل القلب والسكتة الدماغية. ويُعرَف ارتفاع ضغط الدم باسم «القاتل الصامت»؛ لأنه غالباً لا يسبب أعراضاً واضحة.

ويؤدي الإفراط في تناول الصوديوم، الموجود بكميات كبيرة في ملح الطعام، إلى تفاقم المشكلة. أما البوتاسيوم فيساعد الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد، كما يسهم في إرخاء جدران الأوعية الدموية، مما يساعد على خفض ضغط الدم.

يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

تحدث السكتة الدماغية عندما يتوقف أو يقل تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، نتيجة انسداد أحد الأوعية الدموية أو تمزُّقه. ويُعد ارتفاع ضغط الدم أحد أبرز عوامل الخطر المؤدية إليها.

لذلك فإن الحفاظ على ضغط الدم ضِمن مستوياته الطبيعية، إلى جانب الحصول على الكمية الكافية من البوتاسيوم، قد يسهمان في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

ومن أبرز أعراض السكتة الدماغية:

- صعوبة في الكلام.

- ضعف أو تنميل بإحدى الذراعين.

- تدلّي أحد جانبي الوجه.

وعند ملاحظة أي من هذه الأعراض، يجب طلب الرعاية الطبية، بشكل فوري.

السكتة الدماغية تحدث عندما يتوقف أو يقل تدفق الدم إلى جزء من الدماغ (بيكسلز)

أفضل المصادر الغذائية للبوتاسيوم

الموز

تحتوي موزة متوسطة الحجم على نحو 422 ملليغراماً من البوتاسيوم، ويمكن تناولها كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى حبوب الإفطار بعد تقطيعها، كما يمكن استخدامها في إعداد خبز أو كعكة الموز.

ويُنصَح بتناولها طازجة؛ لأن نقعها أو طهيها لفترات طويلة قد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواها من البوتاسيوم.

البطاطا

تحتوي حبة بطاطا متوسطة الحجم، مشوية بقشرها، على نحو 926 ملليغراماً من البوتاسيوم، ما يجعلها من أغنى المصادر الطبيعية لهذا المعدن.

لكن للحصول على أكبر فائدة صحية، يُفضَّل عدم الإكثار من إضافة الزبدة أو القشدة الحامضة أو غيرها من الإضافات الغنية بالدهون، والاكتفاء بكمية معتدلة منها.

البرقوق المجفف

يحتوي نصف كوب من البرقوق المجفف على نحو 637 ملليغراماً من البوتاسيوم، إلى جانب كمية جيدة من الألياف الغذائية. كما أن نحو 170 ملليلتراً من عصير البرقوق يوفر كمية متقاربة من البوتاسيوم.

ويمكن تناوله مع المكسرات أو الجبن، أو استخدامه في إعداد الحلويات، مع مراعاة عدم الإفراط في السكر والدهون.

البرتقال

تحتوي برتقالة متوسطة الحجم على نحو 237 ملليغراماً من البوتاسيوم، بينما يوفر 170 ملليلتراً من عصير البرتقال نحو 372 ملليغراماً.

ويُعد البرتقال مصدراً جيداً للفيتامينات والمعادن، إلا أنه يحتوي أيضاً على سكريات طبيعية، لذا يُنصح بتناوله باعتدال.

الطماطم

تحتوي حبة طماطم متوسطة الحجم على نحو 292 ملليغراماً من البوتاسيوم، لكن منتجات الطماطم المركزة توفر كميات أكبر بكثير.

فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب من صلصة المارينارا على نحو 1065 ملليغراماً من البوتاسيوم، بينما يحتوي كوب من معجون الطماطم على نحو 2650 ملليغراماً؛ أي ما يزيد على نصف الاحتياج اليومي المُوصى به للبالغين.


نتائج واعدة لأول لقاح ضد البلهارسيا

أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)
أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)
TT

نتائج واعدة لأول لقاح ضد البلهارسيا

أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)
أحد أعضاء فريق البحث من مركز العلوم الصحية في جامعة تكساس التقنية (جامعة تكساس التقنية)

كشفت دراسة أميركية عن نتائج واعدة لأول لقاح قيد التطوير للوقاية من مرض البلهارسيا، بعدما أظهر قدرة على تحفيز استجابة مناعية قوية وتكوين ذاكرة مناعية طويلة الأمد.

وأوضح الباحثون من مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس التقنية في الولايات المتحدة، أن النتائج تمهّد لتوفير أول وسيلة وقائية ضد أحد أكثر الأمراض المدارية إهمالاً في العالم. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «NPJ Vaccines».

والبلهارسيا مرض طفيلي تُسببه ديدان تنتقل عبر المياه العذبة الملوثة، إذ تخترق يرقات الطفيل الجلد، ثم تنمو داخل الجسم إلى ديدان بالغة تضع البيوض المسببة للمرض.

250 مليون شخص

وينتشر المرض في نحو 80 دولة، ولا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى إصابة نحو 250 مليون شخص به، بينما يواجه أكثر من 800 مليون شخص خطر العدوى، ما يجعله ثاني أكثر الأمراض الطفيلية المدارية فتكاً بعد الملاريا.

ويُصنَّف مرض البلهارسيا ضِمن الأمراض المدارية المهملة؛ لأنه يصيب في المقام الأول المجتمعات الفقيرة في المناطق المدارية وشبه المدارية.

ووفق الفريق، لا يوجد، حتى الآن، أي لقاح معتمَد للوقاية من البلهارسيا أو علاجها، إذ يقتصر التعامل مع المرض على دواء مضاد للطفيليات يعالج العدوى، لكنه لا يمنع الإصابة مجدداً، ما يجعل تطوير لقاح فعّال أولوية صحية عالمية.

وأمضى الباحثون عقوداً في تطوير اللقاح التجريبي، الذي يحمل اسم «SchistoShield».

وبعد دراسة سريرية، تبيَّن للباحثين أن اللقاح نجح في تحفيز الجهاز المناعي لدى المشاركين في التجارب السريرية المبكرة.

وأظهرت الدراسة أن اللقاح حقق الهدفين الأساسيين لأي لقاح ناجح، إذ حفّز استجابة مناعية فعّالة، كما كوَّن ذاكرة مناعية تمكّن الجسم من التعرّف إلى الطفيل والاستجابة له بسرعة عند التعرض له مستقبلاً.

استجابة مناعية

وكشفت العيّنات المأخوذة من متطوعين تلقّوا جرعات تجريبية من اللقاح في الولايات المتحدة وأفريقيا أن اللقاح نجح في تحفيز نوعين أساسيين من المناعة؛ إذ ولَّد استجابات مناعية خلوية فعّالة، إلى جانب تكوين خلايا ذاكرة مناعية من نوعَي الخلايا البائية (B) والخلايا التائية (T)، وهي السمة الأساسية لأي لقاح قادر على توفير حماية مستدامة.

وأكد الباحثون أن اللقاح حفّز استجابات مناعية قوية وذاكرة مناعية طويلة الأمد، وهما مؤشّران رئيسيان على قدرته المحتملة على الوقاية من طفيليات البلهارسيا وغيرها من الديدان الطفيلية.

وأضافوا أن الأشخاص الذين تلقّوا اللقاح في الولايات المتحدة وأفريقيا، خلال التجارب السريرية، أظهروا استجابة مناعية تذكّرية واضحة.

وأشار الفريق إلى أن اللقاح يؤدي المهمة التي صُمم من أجلها، لكن هذه التجارب شملت أعداداً صغيرة تراوحت بين 50 و100 متطوع، والخطوة التالية هي اختباره على آلاف الأشخاص للتأكد من فعاليته وسلامته على نطاق أوسع.