ما فوائد شرب القهوة كل صباح على صحة الأمعاء؟

يعزز فنجان القهوة مليارات الميكروبات النافعة التي تعيش في جهازك الهضمي (رويترز)
يعزز فنجان القهوة مليارات الميكروبات النافعة التي تعيش في جهازك الهضمي (رويترز)
TT

ما فوائد شرب القهوة كل صباح على صحة الأمعاء؟

يعزز فنجان القهوة مليارات الميكروبات النافعة التي تعيش في جهازك الهضمي (رويترز)
يعزز فنجان القهوة مليارات الميكروبات النافعة التي تعيش في جهازك الهضمي (رويترز)

فنجان القهوة الصباحي لا يُنعشك ليوم جديد فحسب؛ بل يُعزز أيضاً مليارات الميكروبات النافعة التي تعيش في جهازك الهضمي.

فوفقاً لكثير من الأبحاث، هناك أدلة على أن قهوة الإسبريسو قد تؤثر إيجاباً على ميكروبيوم الأمعاء، مما يؤدي إلى صحة عامة أفضل وعمر أطول.

وقالت متخصصة التغذية نيكولا شوبروك، في تقرير لصحيفة «تليغراف»: «يضم الميكروبيوم أنواعاً كثيرة من البكتيريا النافعة التي تعمل جماعياً وفردياً لتحسين صحتنا».

وأضافت: «يُلاحظ بشكل متزايد أن هذه الميكروبات تُفيد صحتنا الأيضية، وإدارة الوزن، والصحة العقلية. وتحتوي القهوة على العديد من المركبات التي تعمل مضاداً حيوياً، أي أنها تُغذي بكتيريا البروبيوتيك المفيدة من خلال تزويدها بالعناصر الغذائية اللازمة للنمو والوظائف».

ويبدو أن تأثير القهوة على بكتيريا الأمعاء له جانبان. أولاً، يعمل الكافيين نفسه منشطاً، مما يزيد من عدد البكتيريا المفيدة في الأمعاء. وأوضحت شوبروك أنه «كلما زاد التنوع في جهازك الهضمي، كان ذلك أفضل».

وبحثت دراسة نُشرت عام 2023 في مجلة «نوترينتس» في العلاقة بين الكافيين واستهلاك القهوة والميكروبيوم القولوني. وأظهرت النتائج أن ثراء الميكروبيوم القولوني كان أعلى لدى شاربي القهوة بانتظام، حيث زادت لديهم أعداد بكتيريا أليستيبس وفاكيليكاكتريوم المفيدة (التي يُعتقد أن لها آثاراً وقائية ضد تليف الكبد وأمراض القلب والأوعية الدموية)، وانخفضت لديهم مستويات بكتيريا إريسبيلاتوكلوستريديوم الضارة، التي تسبب مشاكل في الأمعاء. يأتي ذلك في أعقاب دراسة سابقة وُجد فيها أن استهلاك القهوة يرتبط بزيادة بكتيريا البيفيدوباكتيريوم، وهي ميكروبات يُعتقد أنها تساعد في هضم الألياف وتمنع العدوى.

وتحتوي القهوة أيضاً على مركبات نباتية تُسمى البوليفينول، وهي فئة من المركبات الموجودة بشكل طبيعي في الأطعمة النباتية، مثل الفاكهة والخضراوات والأعشاب والتوابل والشاي والشوكولاته الداكنة والنبيذ. وأشارت شوبروك إلى أن «البوليفينولات تعمل مضاداً للأكسدة مضاد للالتهابات»، ويمكن أن تساعد في تقليل خطر الإصابة بالسرطان عن طريق تحييد الجذور الحرة الضارة، وهي المواد الكيميائية التي تتلف الخلايا.

ويُعرف البوليفينول الموجود في القهوة بحمض الكلوروجينيك. ووفقاً لدراسة أجريت عام 2020، فإن المرضى الذين تناولوا قهوة غنية بحمض الكلوروجينيك قللوا من خطر إصابتهم بداء السكري من النوع الثاني ومرض الكبد الدهني غير الكحولي، كما فقدوا وزناً. وخلص العلماء إلى أن هذا ربما يكون مرتبطاً بزيادة بكتيريا البيفيدوباكتيريا المعوية (وهي إحدى البكتيريا النافعة).

وأظهرت دراسات راسخة أيضاً أن الكافيين مفيد للأمعاء، إذ يحفز القولون ويؤدي إلى انتظام حركة الأمعاء. وأظهرت دراسة أجريت عام 1990 أن الأشخاص الذين شربوا القهوة يميلون إلى الحاجة إلى التبرز بعد 30 دقيقة من شرب فنجان منها.

من نواحٍ عديدة، يبدو أن الأمعاء تحب القهوة. ولكن؛ هل هناك طريقة أفضل لتحضير وتقديم قهوتك؟

قهوة سادة أم مع الحليب؟

يُجمع الخبراء على أن القهوة السوداء أفضل من الكابتشينو أو اللاتيه. وقالت جوليا كوبشينسكا، عالمة الأحياء الدقيقة في المعهد البولندي للكيمياء الحيوية والفيزياء الحيوية في وارسو: «لقد ثبت أن الحليب يعيق امتصاص البوليفينولات».

وأضافت: «إضافة كميات كبيرة من الكريمة أو السكر تُحوّل قهوتك إلى حلوى. فالسكريات تُضرّ بمستويات السكر في الدم أكثر مما تُفيد القهوة».

أي مزيج أختار؟

هناك نوعان رئيسيان من حبوب البن: أرابيكا وروبوستا. وأوضحت كوبشينسكا أن «لكل منهما خصائص مختلفة في مراحل التحميص المُحددة. على الرغم من أن التحميص الخفيف يحتوي عادةً على نسبة أعلى من الكافيين، فإنه يحتفظ بمضادات الأكسدة أكثر من التحميص الداكن. تحتوي حبوب روبوستا المحمصة قليلاً على مضادات أكسدة أكثر من التحميص الأشقر لقهوة أرابيكا».

كما أن مدة تخزين الحبوب تؤثر على مستويات البوليفينول فيها، حيث يُلاحظ انخفاض في مستويات البوليفينول في حبوب البن المخزنة لمدة 12 شهراً أو أكثر.

ماذا عن القهوة سريعة التحضير؟

مع أن الدراسات تُظهر أن القهوة سريعة التحضير قد تحتوي على بوليفينول ومعادن أكثر من القهوة المطحونة، فإنها تحتوي أيضاً على نسبة أعلى بنسبة 100 في المائة من مادة كيميائية تُسمى الأكريلاميد - وقد تحتوي بدائل القهوة على نسبة أعلى بنسبة 300 في المائة.

وقالت كوبشينسكا: «يتكون الأكريلاميد في القهوة أثناء عملية التحميص، وإذا تعرض الناس له بكميات أكبر، فقد يزيد ذلك من خطر تلف الأعصاب والسرطان».

مع ذلك، لا داعي للقلق، وطمأنت كوبشينسكا إلى أن «استهلاك القهوة، سواءً سريعة التحضير أو المطحونة، لا يرتبط بالإصابة بالسرطان. ومع ذلك، توصي الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) بتقليل كمية الأكريلاميد في نظامنا الغذائي. ولذلك، نوصي أيضاً بالقهوة المطحونة الكلاسيكية بدلاً من القهوة سريعة التحضير وبدائلها».

هل يُمكن جعل القهوة صحية أكثر؟

إضافة التوابل الطبيعية - بدلاً من السكريات أو الشراب - يُمكن أن تُضيف فوائد صحية إضافية.

ونصحت كوبشينسكا بأن «الهيل مضاد للالتهابات ويُنظم مستويات السكر في الدم». الزنجبيل، مُسكّن طبيعي للألم، يُحسّن صحة الجهاز الهضمي ويُخفّض الكوليسترول. إذا كنتَ تستخدم الحليب، فإن إضافة الكركم إلى اللاتيه تُعرف بفوائدها على الأيض والجهاز المناعي.


مقالات ذات صلة

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

صحتك الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم بل قد تكون فرصة للحصول على العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من الكالسيوم (بيكسلز)

أطعمة تحتوي على كالسيوم أكثر من كوب الحليب

لا يقتصر الحصول على الكالسيوم الضروري لصحة العظام والأسنان على شرب الحليب، فهناك العديد من الأطعمة التي يمكن أن تمد الجسم بكميات كبيرة من هذا المعدن المهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
TT

تناولها في الإفطار... أطعمة غنية بالبوتاسيوم تساعد على ضبط ضغط الدم

الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)
الموز والكيوي غنيان بالبوتاسيوم (بيكسلز)

قد يبدأ الحفاظ على صحة القلب من وجبة الإفطار، إذ لا تقتصر أهمية هذه الوجبة على منح الجسم الطاقة اللازمة لبدء اليوم، بل يمكن أن تكون فرصة للحصول على عناصر غذائية تساعد على تنظيم ضغط الدم، وفي مقدمتها البوتاسيوم.

ويسهم البوتاسيوم في تنظيم توازن السوائل في الجسم، كما يساعد على الحد من تأثير الصوديوم في ضغط الدم، وهو ما يجعل تناول الأطعمة الغنية به جزءاً مهماً من النظام الغذائي الصحي للقلب.

وفيما يلي 5 أطعمة غنية بالبوتاسيوم يمكن أن تساعد على دعم مستويات ضغط الدم الصحية، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل هيلث»:

البقوليات

وفقاً لتحليل واسع النطاق، ارتبط تناول كوب واحد (100 غرام) إضافي من البقوليات المطبوخة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 12 في المائة.

تشمل البقوليات كلاً من الفاصوليا والعدس والبازلاء. ويمكن لإضافة كمية صغيرة منها إلى وجبة الإفطار أن تؤثر بشكل ملحوظ على ضغط الدم وتدعم صحة القلب.

الأفوكادو

يُعد الأفوكادو من الخيارات الغذائية المفيدة لصحة القلب، إذ تحتوي نصف ثمرة تزن نحو 100 غرام على قرابة 488 ملليغراماً من البوتاسيوم.

ولا تقتصر فوائده على هذا المعدن، فهو غني أيضاً بالدهون غير المشبعة ومركبات نباتية قد تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو بانتظام ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً في مستوياته، بعد تناوله لأكثر من 6 أسابيع.

البطاطس

قد لا يتوقع البعض أن البطاطس من المصادر الجيدة للبوتاسيوم، لكن حبة متوسطة الحجم تزن نحو 173 غراماً توفر قرابة 950 ملليغراماً من هذا المعدن.

ومع ذلك، فإن طريقة التحضير تؤثر في مدى ملاءمتها للنظام الغذائي الصحي، فالقلي واستخدام كميات كبيرة من الملح قد يزيدان من مخاطر ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً عند تكرار هذه العادات.

لذلك، يُفضل تناول البطاطس مخبوزة أو مسلوقة، مع استخدام الأعشاب والتوابل لإضافة النكهة بدلاً من الإفراط في الملح.

الموز

يُعد الموز الغذاء الأمثل والأكثر شهرة لارتباطه بالبوتاسيوم. وتوفر ثمرة موز متوسطة الحجم 422 ملليغراماً من البوتاسيوم، أي ما يعادل تقريباً 8 - 12 في المائة من الكمية التي توصي بها جمعية القلب الأميركية.

الكيوي

توفر ثمرتان صغيرتان من الكيوي، بوزن إجمالي يبلغ نحو 138 غراماً، قرابة 430 ملليغراماً من البوتاسيوم.

وتشير أبحاث أولية إلى أن تناول الكيوي قد يساعد على خفض ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً طفيفاً في مستوياته، كما أظهرت بعض النتائج أن تناول ثلاث ثمرات يومياً قد يرتبط بتأثير أكبر.

ويتميز الكيوي أيضاً باحتوائه على الألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.


اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

اكتشف ارتباط الأرق المزمن بالسكتة الدماغية

تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
تشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

أظهرت الدراسات الحديثة وجود علاقة ارتباطية وثيقة بين الأرق المزمن وارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

تشير الأدلة إلى وجود ارتباط بين اضطرابات النوم، مثل الأرق وانقطاع النفس الانسدادي النومي واضطراب الساعة البيولوجية، وتدهور صحة الدماغ، بما يشمل السكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية والتراجع المعرفي ومرض ألزهايمر والخرف.

ورغم صعوبة تحديد العلاقة السببية، تدعم المؤشرات الحيوية والدراسات الآليات البيولوجية المحتملة لهذا الارتباط. وتشير دراسات علمية إلى أن تشخيص اضطرابات النوم وعلاجها مبكراً قد يسهمان في الوقاية من تدهور صحة الدماغ وتحسينها.

أبرز النتائج العلمية

• نسبة زيادة الخطر: كشفت مراجعة منهجية وتحليل تلوي شمل أكثر من 1.3 مليون مشارك ونُشر في مجلة Sleep Medicine Reviews أن الأرق يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 26 في المائة.

• علاقة ثنائية الاتجاه: العلاقة بين اضطرابات النوم والسكتة الدماغية متبادلة؛ فالأرق قد يكون عاملاً مسبباً ومؤثراً على صحة الأوعية الدموية الدماغية، كما أن ما بين 20 في المائة إلى 37.5 في المائة تقريباً من الناجين من السكتة الدماغية يعانون من الأرق بعد الإصابة.

• طبيعة العلاقة: تشير الإحصاءات إلى أن الأرق يُعد عامل خطر مستقلاً، لكن الدراسات الحالية لا تثبت بعد أنه المسبب المباشر الوحيد للسكتة الدماغية بمعزل عن العوامل الأخرى.

الآليات المحتملة والترابط

• التهاب وأوعية دموية: الأرق المزمن يرفع من مستويات التوتر في الجسم والالتهابات المزمنة، ويزيد من اضطرابات ضغط الدم ونبض القلب، وهي عوامل رئيسية تضر بالأوعية الدموية وتؤهب لحدوث الجلطات.

• اضطرابات مصاحبة: غالباً ما يترافق الأرق مع مشكلات أخرى مثل انقطاع التنفس أثناء النوم، مما يسبب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم ويزيد احتمالية تضرر جذع الدماغ والأوعية الدموية.

كيفية الحصول على نوم أفضل

إذا كنت تعاني من الأرق المتكرر، فمن المستحسن استشارة طبيبك، الذي سيتمكن من تقديم بعض النصائح الصحية للتغلب على هذه المشكلة.

أما إذا كان سبب صعوبة النوم هو القلق أو الاكتئاب، فقد يكون من المفيد استشارة أخصائي نفسي لمعالجة مخاوفك النفسية. وقد يصف لك الأطباء أدوية تساعدك على النوم بشكل أفضل أو الحفاظ عليه.

إذا كنت تستيقظ وأنت تشعر بالخمول، أو تشخر بشكل متكرر، أو تستيقظ فجأة في الليل بسبب شعورك بالاختناق، فقد تكون مصاباً بانقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، وفق موقع مؤسسة المخ الأميركية.

ويحدث انقطاع النفس الانسدادي النومي نتيجة انسداد مجرى الهواء في أنسجة الفك السفلي الرخوة عندما تسترخي العضلات بشكل طبيعي أثناء النوم. تُساعد أجهزة مثل واقيات الفم التي تُمدد الفك للأمام ليلاً، أو أجهزة (CPAP أو BiPAP) التي تُوفر تدفقاً ثابتاً من الهواء أثناء النوم، على ضمان حصول دماغك على كمية كافية من الأكسجين خلال الليل.


الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة وتأثيرها على الدماغ... ما الذي يجب تجنبه؟

ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)
ارتباط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف (رويترز)

لا تقتصر مخاطر النظام الغذائي غير الصحي على زيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، بل قد تمتد، مع مرور الوقت، إلى التأثير في صحة الدماغ والذاكرة والقدرات الذهنية.

وتثير الأطعمة فائقة المعالجة، التي تشمل الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة المعبأة واللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة، اهتمام خبراء الصحة، بسبب ارتباط الإفراط في تناولها بارتفاع خطر التدهور المعرفي والإصابة بالخرف.

وتشير دراسات علمية إلى أن الإكثار من هذه المنتجات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف المعرفية، في حين يرتبط تناول الأطعمة الطبيعية أو الأقل معالجة بمؤشرات أفضل لصحة الدماغ.

وفيما يلي أبرز الآثار السلبية المحتملة للأطعمة فائقة المعالجة على الدماغ:

تراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية

وجدت دراسة نُشرت في دورية «جاما لطب الأعصاب» عام 2022، تابعت نحو 11 ألف شخص تمت متابعتهم على مدار ثماني سنوات، أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات السريعة ورقائق البطاطا والمشروبات المحلاة واللحوم المصنعة والحلويات والبسكويت المعبأ، شهدوا تراجعاً أسرع في بعض القدرات الإدراكية، مقارنة بمن تناولوا كميات أقل.

وتشمل هذه القدرات الذاكرة والتعرف على الكلمات واستدعاء المعلومات ومهارات التفكير.

زيادة احتمالات الإصابة بالسكتات الدماغية

بحسب تقرير نشره موقع «هارفارد هيلث»، فقد أظهرت دراسة رصدية واسعة أن زيادة نسبة الأطعمة فائقة المعالجة في النظام الغذائي ارتبطت بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

وذكر التقرير أن زيادة استهلاك هذه الأطعمة بنسبة 10 في المائة ارتبطت بارتفاع ملحوظ في المخاطر، فيما ارتبط تناول الأطعمة غير المعالجة أو قليلة المعالجة بانخفاض هذا الخطر.

الخرف

أفادت دراسة نشرتها كلية «تي إتش تشان» للصحة العامة بجامعة هارفارد هذا العام بأن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كميات من الأطعمة فائقة المعالجة كانت لديهم زيادة في احتمالات الإصابة بالخرف بنسبة 58 في المائة، وارتفاع احتمالات الضعف الإدراكي بنسبة 46 في المائة، مقارنة بمن تناولوا أقل الكميات.

وأشار التقرير إلى أن اللحوم المصنعة كانت من بين الفئات التي أظهرت ارتباطاً ملحوظاً بهذه المخاطر في تحليل أنواع الأطعمة المختلفة.

كما لفت التقرير إلى أن تناول أطعمة قليلة المعالجة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، ارتبط بانخفاض مخاطر الضعف الإدراكي والخرف.

كيف يمكن أن تؤثر هذه الأطعمة على الدماغ؟

أوضح موقع «هارفارد هيلث» أن هناك عدة تفسيرات محتملة للعلاقة بين الأطعمة فائقة المعالجة وصحة الدماغ، من أبرزها:

الارتفاع السريع في سكر الدم

فالكثير من هذه الأطعمة يحتوي على نسبة عالية من السكريات والكربوهيدرات المكررة، ما قد يسبب ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر، وهو ما قد يؤثر في عمليات التمثيل الغذائي المرتبطة بوظائف الدماغ.

زيادة الالتهابات واضطراب التمثيل الغذائي

يرتبط الإفراط في هذه الأطعمة بزيادة احتمالات السمنة والسكري واضطرابات القلب والأوعية الدموية، بسبب احتوائها على السكر والملح والدهون المضافة، وهي عوامل قد تؤثر بدورها في صحة الدماغ.

ما البدائل الغذائية الأفضل لصحة الدماغ؟

بدلاً من التركيز على الأطعمة التي ينبغي تجنبها فقط، يمكن إجراء تغييرات تدريجية على الوجبات اليومية، من خلال استبدال المنتجات منخفضة القيمة الغذائية بأطعمة توفر الألياف والفيتامينات والمعادن والدهون المفيدة.

ومن أبرز الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها، حسب موقع «هارفارد هيلث» العلمي:

*الفواكه والخضراوات الطازجة: للحصول على الألياف والفيتامينات ومركبات مضادة للأكسدة.

*المكسرات والبذور: باعتبارها مصادر للدهون غير المشبعة وعناصر غذائية مهمة.

*البقوليات: مثل العدس والفول والحمص، لما توفره من ألياف وبروتين نباتي.

*الحبوب الكاملة: مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، لدعم جودة النظام الغذائي.

*الأسماك: للحصول على البروتين والدهون المفيدة، ومنها أحماض أوميغا 3 الموجودة في بعض الأنواع.