4 جوانب لدور الساعات الذكية في مراقبة القلب

أداة مفيدة وليست طبيباً على معصمك

4 جوانب لدور الساعات الذكية في مراقبة القلب
TT

4 جوانب لدور الساعات الذكية في مراقبة القلب

4 جوانب لدور الساعات الذكية في مراقبة القلب

أصبحت الساعات الذكية Smartwatch سلعة شائعة بين المستهلكين عالمياً. وازداد عدد شحنات الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية بنسبة 11 في المائة سنوياً بين عامي 2021 و2025. وتم شحن 280 مليون وحدة حول العالم خلال عام 2024.

الساعة الذكية

وفي حين أن الساعة الذكية هي في الواقع أي جهاز محمول مزود بشاشة للاستخدام بدلاً من الهاتف، فإن الساعات الذكية الحديثة تتجاوز بكثير مجرد الاتصال والرسائل النصية، فهي تتضمن الآن ميزات الهاتف والمساعد الشخصي (سيري، إلخ)، وحتى تتبع اللياقة البدنية والصحة.

وقد أخذ استخدام الساعات الذكية كـ«أجهزة مراقبة الصحة القابلة للارتداء» Wearable Health Monitoring بالذات، في الانتشار الواسع عالمياً. وتتصل الساعات الذكية بالهاتف، ومع وجود أجهزة استشعار إضافية، يمكنها تتبع الميزات الصحية المهمة مثل شدة النشاط أو تمارين محددة، من خلال مراقبة المؤشرات الحيوية مثل معدل نبضات القلب، ومعدل التنفس، وإيقاع القلب، وتشبع الأكسجين، وحتى ضغط الدم. وأدى الانتشار المتزايد للساعات الذكية في أميركا إلى وفرةٍ في بيانات القياسات البيولوجية (البيانات البيومترية Biometric Data) الجديدة المتاحة لمقدمي الرعاية الصحية في إدارة معالجة المرضى. وثمة تحديداً ساعات ذكية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA-Approved لمراقبة الصحة.

ولا يزال البعض في الأوساط الطبية يتساءل: هل هي موجة مستقبلية أم مضيعة للوقت؟ والحقيقة أنها «ليست مضيعة للوقت»، بل وسيلة مفيدة جداً لمراقبة عدد من المؤشرات الحيوية في الجسم، ولكنها لا تزال بحاجة إلى أمرين:

- تطوير تقني يدعم دقتها وتوسيع الاستفادة منها.

- دعم علمي لترجمة قراءاتها بطريقة صحية مفيدة للإنسان الذي يستخدمها.

دور صحي

وإليك الجوانب الـ4 التالية حول الدور الصحي للساعات الذكية:

1. تخطيط كهرباء القلب. ربما يسأل أحدنا، كيف تختلف الساعات الذكية المحتوية على «أجهزة تخطيط القلب القابلة للارتداء»

Wearable ECG عن أجهزة تخطيط القلب ذات الـ12 سلكاً 12-lead ECG التي يستخدمها الطبيب في العيادة أو المستشفى؟ وللإجابة، تستخدم الساعة الذكية، أو جهاز تخطيط القلب القابل للارتداء، مستشعراً أحادي القطب لقياس النشاط الكهربائي للقلب Single-Lead ECG، وعادةً ما يوضع أسفل الساعة الذكية.

وعلى الرغم من أنها لا تقدم معلوماتٍ تُضاهي أجهزة تخطيط القلب ذات الـ12 سلكاً، فإنها تتيح مراقبةً مستمرةً لنشاط القلب وتوفر وصولاً أسهل إلى بيانات صحة القلب مقارنةً باختبارات تخطيط القلب التقليدية. ومع ذلك، فهي عادةً ما تكون أقل دقةً وقد تكون لها قيودٌ في اكتشاف بعض الحالات القلبية. ومن أهمها:

- نظراً لأن الجهاز القابل للارتداء هو جهاز تخطيط قلب أحادي القطب، فإنه يوفر معلوماتٍ أقل حول النشاط الكهربائي للقلب مقارنةً بجهاز تخطيط القلب ذي الـ12 سلكاً. وهذا يعني أن بعض حالات القلب قد لا تُكتشف باستخدام تخطيط كهربائية القلب في الساعة الذكية.

- تستخدم أجهزة تخطيط كهربية القلب في الساعة الذكية مستشعراً أحادي القطب، الذي قد لا يُوفر قياسات دقيقة مثل الأقطاب المتعددة المستخدمة في تخطيط كهربائية القلب ذي 12 قطباً. وهذا يعني أن نتائج تخطيط كهربية القلب في الساعة الذكية قد لا تكون موثوقة كنتائج تخطيط كهربية القلب التقليدي.

- عادةً ما لا تستطيع أجهزة تخطيط كهربائية القلب أحادية القطب اكتشاف بعض حالات القلب، مثل اضطرابات التوصيل الكهربائي داخل القلب أو تضخم البطين الأيسر وغيره من حجرات القلب أو أمراض شرايين القلب.

- الإشارة التي يلتقطها تخطيط كهربائية القلب أحادي القطب معرضة للتشويش والتداخل والتشويش، مما قد يؤثر على جودة تتبع تخطيط كهربائية القلب.

- تتطلب أجهزة تخطيط كهربائية القلب في الساعة الذكية من المستخدم ارتداء الجهاز في الوضع الصحيح لضمان دقة القياسات.

- لا يهدف جهاز تخطيط كهربائية القلب الخاص بالساعة الذكية إلى تشخيص أو علاج أو تخفيف أو علاج أو منع أي مرض أو حالة طبية، ويجب عدم استخدامه بديلاً لتخطيط كهربائية القلب التقليدي أو النصيحة الطبية.

لياقة القلب: الأكسجين والنبضات

2. لياقة القلب. تقدم الساعات الذكية ميزة تقييم لياقة القلب Cardio Fitness وذلك عبر تقديم تقدير «مُثبت علمياً»، وهو السعة القصوى للأكسجين VO2max. وهي أكبر سعة الجسم لاستخدام الأكسجين في حالة بذل أكبر مجهود بدني في الدقيقة الواحدة. ولذا تُستخدم كمقياس لتقييم قدرة شخص على بذل مجهود جسماني، لأنها تمثل عدة عمليات تختص بمدى استفادة الجسم من الأكسجين، وهي:

- اكتساب الأكسجين من الهواء بواسطة الرئتين.

- نقل الأكسجين في الدم عن طريق الدورة الدموية.

- استفادة الخلايا العضلية القائمة بالحركة من الأكسجين.

ويكون القياس دقيقاً حينما يشمل حساب مقدار وزن الجسم أيضاً، أي (مليلتر أكسجين/ دقيقة/ كيلوغرام). وهو الذي يُمكن الاعتماد عليه في المقارنة بين قدرة الرياضيين على استمرارية بذلهم للمجهود، وذلك بالنسبة لرياضات يلعب فيها وزن المتسابق دوراً كبيراً.

وللتوضيح، تبلغ السعة القصوى للأكسجين لدى الحصان 200 مليلتر أكسجين/ دقيقة/ كيلوغرام، بينما يتمتع الرياضيون الذين يمارسون الجري مسافات طويلة بسعة قصوى للأكسجين كبيرة، تصل إلى 90 مليلتر/كيلوغرام/دقيقة.

ولكن في الساعات الذكية، لا يُؤخذ في الاعتبار «مقدار وزن الجسم». ويُقاس بمليلتر أكسجين لكل دقيقة (مليلتر أكسجين/ دقيقة). وبناء على ذلك فإن الأشخاص الكبار جسدياً وذوي الأوزان الكبيرة تكون لديهم سعة قصوى للأكسجين أعلى ممن تكون لدى القصيرين أو ذوي الوزن المنخفض.

وعملياً، ويشير الاستهلاك الـ«عالي» للأكسجين إلى كفاءة الجهاز التنفسي القلبي، والقدرة على استمرارية بذل المجهود. وثمة مؤشرات على أن ارتفاع VO2 Max يرتبط بطول العمر. ولذا يُمكن لمستخدمي الساعات الذكية اختيار تلقي إشعارات عند انخفاض تصنيفهم إلى «منخفض». ويرتبط انخفاض V02 Max بمشكلات صحية طويلة الأمد، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم. ويمكن التغلب على انخفاض V02 Max من خلال ممارسة الرياضة بشكل أكثر صرامةً وبوتيرة مُتكررة؛ وهي عادة يُمكنك تتبعها بسهولة باستخدام ميزة لياقة القلب في الساعات الذكية.

3. نبضات القلب. تتحقق الساعة الذكية من معدلات نبضات القلب التي تكون مرتفعة أو منخفضة بشكل غير عادي أثناء انعدام النشاط، وهذا «قد» يساعد في تحديد «الحالات التي قد تستدعي مزيداً من التقييم».

وتعطي بعض الساعات إشعاراً إذا كان معدل نبضات قلبك أعلى من 120 نبضة في الدقيقة أو أقل من 40 نبضة في الدقيقة لأكثر من 10 دقائق أثناء الراحة.

إن تتبع معدل نبضات القلب يمكن أن يكون مقياساً مفيداً لصحة القلب بشكل عام. ومع ذلك، من المهم تذكر أن ارتفاع معدل نبضات القلب أو انخفاضه بشكل غير طبيعي ليس دائماً مدعاة للقلق. وهناك العديد من الحالات التي لا يكون فيها اكتشاف نبض غير طبيعي بواسطة الساعة الذكية، سواء كان أعلى أو أقل من هذا النطاق، دقيقاً ولا يمثل مشكلة صحية خطيرة. ولذا من المعروف لدى أطباء القلب أن الساعات الذكية قد تُصدر تنبيهات إيجابية خاطئة بسبب تغيرات غير مرضية أو اضطرابات نظم قلبية حميدة أخرى.

ومع ذلك، يمكن لخاصية معدل نبضات القلب المرتفع والمنخفض أن تمنح المستخدم فكرة أفضل عن النطاق الصحي لمعدل نبضات القلب، مما يجعلك أكثر وعياً بأي خلل، ولكن دون الهلع أو القلق المفرط.

وعلى غرار خاصية معدل نبضات القلب المرتفع والمنخفض، يمكن لمستخدم الساعة الذكية أيضاً تلقي إشعار إذا كان يعاني من عدم انتظام نبضات القلب، وهو أحد أعراض الرجفان الأذيني (Afib). وهي حالة تنبض فيها الحجرات العلوية للقلب (الأذينان) بشكل غير متزامن مع الحجرات السفلية (البطينان).

والإشكالية أنه لا تظهر أعراض على كل من يُصاب بالرجفان الأذيني. وإذا تُرك المصاب دون علاج، فقد يؤدي ذلك إلى قصور في القلب أو جلطات دموية قد تؤدي إلى سكتة دماغية. وبالنسبة لأولئك الذين لا تظهر عليهم أعراض، قد يكون جهاز مراقبة، مثل الساعة الذكية، خطوة أولى حيوية في تشخيص الحالة.

ومع ذلك، يجدر تذكر أنه عندما يتعلق الأمر بـ«تشخيص اضطرابات نظم القلب»، يظل شريط قياس نبضات القلب أو تخطيط كهربية القلب (ECG) الذي يُجريه طبيب القلب، هو المعيار الأمثل. ولذا في حال تلقي إشعار باضطراب نظم القلب، فسيلزم إجراء المزيد من الفحوصات لتأكيد أو دحض هذا التنبيه. ويؤكد مجدداً أن إشعارات اضطراب نظم القلب قد ارتبطت بنتائج إيجابية خاطئة، وقد تؤدي إلى قلق شديد لدى المريض.

جيدة لقياس معدل نبضات القلب أثناء الراحة أو أثناء تمارين القلب الثابتة، ولكنها أقل جودة أثناء الحركة الشديدة أو غير المنتظمة

مشكلات الدقة

4. الدقة والثقة بالأرقام. إحدى المشكلات الرئيسية هي أن بيانات الأجهزة القابلة للارتداء ليست دقيقة بنسبة 100 في المائة، بل على العكس تماماً. فهذه ليست أجهزة طبية تعمل في بيئة مُتحكم بها، بل هي مستشعرات صغيرة جداً تخضع لللتشويش من جميع أنواع الضوضاء في العالم الحقيقي.

وقد تختلف قراءات معدل نبضات القلب حسب نوع البشرة والحركة وغير ذلك. وعلى سبيل المثال، وجدت الدراسات أن أجهزة التتبع التي تُلبس على المعصم قد تواجه صعوبة في الدقة لدى الأشخاص ذوي البشرة الداكنة. ويمكن أن يؤثر الميلانين الموجود في الجلد، وحتى الوشم، على كيفية امتصاص الضوء من المستشعر، مما يؤدي إلى قراءات أقل دقة. وهذا لا يعني أن الأجهزة هذه عديمة الفائدة للأشخاص ذوي البشرة الملونة، ولكنه يعني أنه يجب عليك تفسير القراءات بحذر وأن تكون على دراية بهذا القيد.

ويمكن أن تؤثر الحركة وكثافة التمرين أيضاً على الدقة. وإذا كان الشخص يمارس تدريباً متقطعاً عالي الكثافة، أو رياضات بها الكثير من حركة الذراع (مثل الملاكمة أو التنس)، فقد تواجه ساعته صعوبة في إعطاء نبض دقيق. وبشكل عام، تميل الأجهزة القابلة للارتداء إلى أن تكون جيدة جداً في قياس معدل نبضات القلب أثناء الراحة أو أثناء تمارين القلب الثابتة، ولكنها أقل جودة أثناء الحركة الشديدة أو غير المنتظمة.

وكذلك بالنسبة للمقاييس، مثل السعرات الحرارية المحروقة أو مراحل النوم أو درجات التوتر، علينا أخذها كتقديرات تقريبية. وعلى سبيل المثال، تعتمد خوارزميات حرق السعرات الحرارية على معدل نبضات القلب والحركة ويمكن أن تكون خاطئة بسهولة بمئات السعرات الحرارية في اليوم.

وفي تتبع النوم، لا يمكن لهذه الأجهزة قياس الموجات الدماغية حقاً مثل مختبر النوم. ولكنها «تستنتج» في الغالب مراحل النوم من الحركة ومعدل نبضات القلب. وقد تخطئ في التمييز بين النوم الخفيف واليقظة، وما إلى ذلك. وإذا لاحظ المرء أن «درجة التوتر» الليلية لديه تقفز بشكل كبير، فلا داعي للذعر - فهذه غالباً ما تكون تخمينات خوارزمية.

ونظراً لحدود الدقة هذه، من الضروري اعتبار بيانات الساعة الذكية دليلاً عاماً مفيداً، وليست حكماً طبياً نهائياً. إن أجهزة تتبع اللياقة البدنية ليست مصممة لتشخيص الأمراض، إنها أجهزة صحية. وتوضح مؤسسة القلب البريطانية (BHF) الأمر بقولها: «الأجهزة القابلة للارتداء لا تحل محل الفحوصات الطبية وليست مصممة لتقديم التشخيص. إنها مصممة في المقام الأول للمساعدة في مراقبة اللياقة البدنية». هذا يعني أنه لا ينبغي عليك استخدام ساعتك للتخلص من مخاوف جدية («صدري يؤلمني، لكن تخطيط كهربائية القلب في ساعتي يبدو طبيعياً، لذا أعتقد أنني بخير») - فقد يكون ذلك خطيراً للغاية. في الوقت نفسه، لا ينبغي عليك أيضاً اعتبار تنبيه الذعر الصادر من الساعة حالة طبية طارئة دون إجراء تقييم إضافي.


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

هل تثق بجهاز قياس الضغط في منزلك؟ قراءاتٌ غير دقيقة قد تقود إلى علاجٍ خاطئ

رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه بواسطة جهاز المعصم (بيكساباي)

في زمنٍ باتت فيه الأجهزة الطبية المنزلية جزءاً من الروتين اليومي، يبرز جهاز قياس ضغط الدم كأحد أكثر الأدوات انتشاراً واعتماداً. بسعرٍ مناسب وسهولة استخدام، يمنح هذا الجهاز مستخدمه شعوراً بالاطمئنان، وقدرةً على متابعة حالته الصحية أولاً بأول. لكن خلف هذه البساطة، تطرح تساؤلات جدية: هل هذه القراءات دقيقة فعلاً؟ وهل يمكن الوثوق بها لاتخاذ قراراتٍ تمسّ العلاج والصحة؟

يؤكد مختصون أن القياس المنزلي لضغط الدم يوفّر صورةً أقرب إلى الواقع مقارنةً بقياسات العيادات، التي قد تتأثر بعوامل القلق أو التوتر. كما يساعد المرضى على متابعة استجابتهم للأدوية أو لتغييرات نمط الحياة، ما يجعله أداةً مهمةً في الإدارة اليومية للحالة الصحية. غير أن هذه الفائدة قد تنقلب خطراً إذا كان الجهاز نفسه غير موثوق. وفقاً لموقع «Harvard Medical School».

دراسات مقلقة... وأرقام لافتة

في رسالة علمية نُشرت عام 2023 في مجلة طبية مرموقة، كشف فريق دولي من الباحثين أن نسبةً كبيرةً من أجهزة قياس الضغط الأكثر مبيعاً لا تخضع لاختبارات دقيقة للتحقق من صحتها.

واعتمدت الدراسة على تحليل الأجهزة الأكثر رواجاً عبر الإنترنت في 10 دول، لتخلص إلى أن نحو 79 في المائة من أجهزة الذراع العلوية و83 في المائة من أجهزة المعصم لم يتم التحقق من دقتها سريرياً.

وتشير أبحاث أخرى إلى أن ما بين 85 في المائة و94 في المائة من الأجهزة المتاحة في الأسواق قد تكون غير معتمدة، وهو رقم يثير القلق، خصوصاً مع انتشار استخدامها على نطاقٍ واسع.

خطر القراءات المضلّلة

تكمن المشكلة الأساسية في أن الجهاز غير المُعتمد قد يعطي قراءاتٍ غير دقيقة، ما يفتح الباب أمام قراراتٍ طبية خاطئة. فقد يعتقد المريض أن ضغطه مرتفعٌ فيسارع إلى مراجعة الطبيب دون داعٍ، أو على العكس، يظن أنه ضمن الحدود الطبيعية بينما حالته تستدعي تدخلاً.

وفي بعض الحالات، قد تؤدي هذه القراءات إلى تعديل الجرعات الدوائية أو وصف علاجٍ جديدٍ دون حاجة، ما يعرّض المريض لمضاعفاتٍ كان يمكن تفاديها. وهنا، لا يكون الخلل في التشخيص بقدر ما هو في مصدر البيانات نفسها.

لماذا تغيب المعايير الموحّدة؟

يرى خبراء أن التحدي الأكبر يكمن في غياب جهةٍ عالمية واحدة تفرض معايير موحّدة لاختبار هذه الأجهزة. وبدلاً من ذلك، تعتمد العملية على هيئاتٍ ومنظماتٍ طبية متفرقة، تضع معايير للتحقق من الدقة، فيما يقع عبء الاختبارات على الشركات المصنعة نفسها.

وفي بعض الدول، يكفي أن يثبت المصنع أن الجهاز «آمن» من حيث الاستخدام، أي لا يسبب ضرراً مباشراً، دون إلزامه بإثبات دقة القياس. وهنا تكمن المفارقة: جهازٌ آمنٌ من الناحية التقنية، لكنه قد يقود إلى علاجٍ غير مناسب بسبب بياناتٍ غير دقيقة.

مؤشرات إيجابية... وقوائم موثوقة

رغم هذه التحديات، ظهرت مبادراتٌ من جهاتٍ طبية موثوقة أعدّت قوائم تضم الأجهزة التي ثبتت دقتها وفق معايير علمية. وتتيح هذه القوائم للمستهلك البحث باستخدام اسم الجهاز أو الشركة أو رقم الطراز، ما يساعد على اتخاذ قرارٍ أكثر وعياً عند الشراء.

كيف تتحقق من جهازك؟

إذا كنت تملك جهازاً منزلياً، ينصح الخبراء بالبحث عنه ضمن هذه القوائم المعتمدة. وفي حال عدم العثور عليه، لا يعني ذلك بالضرورة أنه غير دقيق، لكنه يستدعي الحذر.

الخطوة الأكثر عمليةً تبقى في اصطحاب الجهاز إلى موعدك الطبي، وطلب مقارنة قراءاته مع جهاز العيادة. فإذا ظهرت فروقاتٌ واضحة، قد يكون من الأفضل استبداله، تجنباً لأي قراراتٍ علاجية غير دقيقة.

عند الشراء... البساطة أهم من السعر

لا يتطلب الحصول على جهازٍ جيد إنفاقاً كبيراً، إذ تتراوح أسعار الأجهزة الموثوقة عادةً بين 50 و100 دولار تقريباً. الأهم هو توفر خصائص أساسية، مثل شاشةٍ واضحة، وسوارٍ يُثبت على الذراع العلوية ويعمل تلقائياً، وسهولة الاستخدام.

كما يُعد اختيار حجم السوار المناسب أمراً حاسماً، لأن السوار الضيق قد يعطي قراءاتٍ مرتفعةً بشكلٍ خاطئ. ويُفضّل أيضاً أن يكون الجهاز مزوداً بمؤشرٍ للبطارية أو يعمل بالكهرباء، لتجنب الانقطاع المفاجئ.

قياسٌ صحيح... لنتائج أدق

حتى مع جهازٍ موثوق، تبقى طريقة الاستخدام عاملاً أساسياً في دقة النتائج. وينصح بالجلوس في وضعٍ مريح، مع استقامة الظهر ووضع القدمين على الأرض، وإبقاء الذراع في مستوى القلب. كما يجب الاسترخاء لبضع دقائق قبل القياس، وتجنب الحديث أثناءه، مع إعادة القياس بعد دقيقة أو دقيقتين لتأكيد النتيجة.

متى تقيس ضغطك؟

في بداية المتابعة المنزلية، يُنصح بقياس الضغط صباحاً ومساءً لمدة أسبوع. وإذا استقرت القراءات ضمن المعدل المطلوب، يمكن تقليل عدد المرات تدريجياً.

أما في حال ظهور تغييراتٍ غير طبيعية، فالتواصل مع الطبيب يبقى الخيار الأهم، لأن قراءةً واحدةً قد لا تعني الكثير، لكن تكرارها قد يكون مؤشراً يستحق الانتباه.

في النهاية، يظل جهاز قياس الضغط المنزلي أداةً مفيدةً، لكن قيمته الحقيقية لا تكمن في امتلاكه، بل في دقته وحسن استخدامه... فبين رقمٍ صحيح وآخر مضلّل، قد تتحدد قراراتٌ تصنع فارقاً حقيقياً في صحة الإنسان.


القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
TT

القولون العصبي ليس واحداً... تعرف على أنواعه الثلاثة

ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)
ما أنواع القولون العصبي الثلاثة (بكسلز)

تختلف أعراض متلازمة القولون العصبي «IBS» من شخص لآخر، لكن كثيرين لا يعرفون أن هذه الحالة تنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية: القولون العصبي المصحوب بالإسهال، أو الإمساك، أو النوع المختلط بينهما. ويساعد تحديد نوع القولون العصبي على اختيار العلاج المناسب والسيطرة على الأعراض بشكل أفضل.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث»، أنواع القولون العصبي، وأبرز أعراض كل نوع، وكيفية التشخيص والعلاج.

ما القولون العصبي المصحوب بالإسهال «IBS-D»؟

يُعدُّ هذا النوع الأكثر شيوعاً، إذ يصيب نحو 40 في المائة من المصابين بالقولون العصبي، ويرتبط بنوبات متكررة من الإسهال.

الأسباب

السبب الدقيق غير معروف، لكن الأبحاث تشير إلى أن التغيُّرات في ميكروبيوم الأمعاء، أي توازن البكتيريا والفطريات والكائنات الدقيقة في الجهاز الهضمي، قد تلعب دوراً مهماً.

وقد يؤدي اختلال هذا التوازن إلى اضطراب التواصل بين الأمعاء والدماغ، ما يجعل الطعام يمرُّ بسرعة أكبر عبر الأمعاء، مسبِّباً الإسهال والتشنجات وأعراضاً أخرى.

كما قد يجعل الأعصاب في الأمعاء أكثر حساسية، بحيث يؤدي مرور الطعام أو الغازات بشكل طبيعي إلى ألم وانزعاج.

الأعراض

في أيام النشاط المرضي، تكون نسبة 25 في المائة على الأقل من البراز رخوة أو مائية، وأقل من 25 في المائة صلبة.

ومن الأعراض الشائعة:

- حاجة مفاجئة وملحّة للتبرز.

- تقلصات في البطن تتحسَّن بعد التبرز.

- الانتفاخ.

- الغازات.

- سلس البراز أحياناً.

- وجود مخاط أبيض في البراز.

وقد تؤثر هذه الأعراض في الحياة اليومية، وتؤدي إلى التعب والقلق والاكتئاب.

ما القولون العصبي المصحوب بالإمساك «IBS-C»؟

يرتبط هذا النوع بالإمساك المتكرِّر أو البراز الصلب، وهو أكثر شيوعاً لدى الإناث، وغالباً ما يبدأ في مرحلة المراهقة أو الشباب، لكنه قد يصيب جميع الأعمار.

الأسباب

من العوامل المحتملة:

- اختلال ميكروبيوم الأمعاء: يؤدي إلى بطء حركة الأمعاء، ما يسمح بامتصاص مزيد من الماء من البراز فيصبح جافاً وصلباً.

- نظام غذائي منخفض الألياف: الألياف تساعد على زيادة حجم البراز وتحريك الفضلات.

- أطعمة محفزة: مثل الألبان والغلوتين والأطعمة الدهنية، إذ قد تزيد الأعراض حتى بكميات صغيرة.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً.

ومن الأعراض:

- ألم أو تقلصات مستمرة في البطن.

- انتفاخ شديد وغازات.

- صعوبة أو إجهاد في أثناء التبرز.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

وقد تتحسَّن الأعراض مؤقتاً بعد التبرز، لكن السيطرة الطويلة الأمد تحتاج إلى خطة علاجية مستمرة.

ما القولون العصبي المختلط «IBS-M»؟

يعاني المصابون بهذا النوع من تناوب بين الإسهال والإمساك، ما يجعله أكثر تعقيداً في الإدارة، لأن الأعراض قد تتغير بشكل مفاجئ.

ويصيب الرجال والنساء بنسب متقاربة.

الأسباب

تشير الدراسات إلى أنَّ اضطراب ميكروبيوم الأمعاء قد يؤثر في محور الأمعاء والدماغ، ما يؤدي إلى خلل في حركة الأمعاء، فتتحرَّك الفضلات أحياناً بسرعة كبيرة مسببة الإسهال، وأحياناً ببطء مسببة الإمساك.

كما أنَّ التوتر النفسي وبعض الأطعمة قد يحفِّزان الأعراض.

الأعراض

في أيام الأعراض، يكون أكثر من 25 في المائة من البراز صلباً أو متكتلاً، وأكثر من 25 في المائة مائياً أو رخواً.

ومن الأعراض:

- تقلصات في البطن تختلف شدتها ومكانها.

- غازات وانتفاخ متقلبان.

- رغبة ملحة في التبرز أحياناً وصعوبة أحياناً أخرى.

- الشعور بعدم اكتمال التبرز.

- وجود مخاط في البراز.

- الشعور بالامتلاء أو الغثيان بعد الأكل.


كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
TT

كيف تتوقف عن تناول الطعام ليلاً؟ 11 طريقة فعالة للسيطرة

ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)
ما أسباب الجوع الليلي؟ (بكسلز)

يُعد تناول الوجبات الخفيفة ليلاً من العادات الشائعة التي قد تعيق خسارة الوزن وتؤثر في جودة النوم وصحة الجهاز الهضمي. وغالباً ما يرتبط الأكل الليلي بالجوع الناتج عن سوء التغذية خلال النهار أو التوتر والاعتياد اليومي.

في هذا التقرير، الذي نشره موقع «فيريويل هيلث»، نستعرض أسباب الجوع الليلي، وأفضل الطرق للتوقف عن تناول الطعام قبل النوم، مع نصائح عملية للسيطرة على الشهية وتحسين العادات الصحية.

1. تناول الطعام بانتظام خلال النهار

مع الانشغال اليومي، قد يكون من السهل تخطي الوجبات أو تناول أطعمة سريعة لا توفر تغذية كافية.

وبالنسبة لكثيرين، تكون وجبة العشاء أول وجبة مشبعة في اليوم، ما قد يؤدي إلى الجوع ليلاً إذا كان استهلاك السعرات أو التوازن الغذائي غير كافٍ خلال النهار.

للمساعدة على الشبع وتقليل الجوع الليلي:

-احرص على تناول ثلاث وجبات يومياً: الإفطار والغداء والعشاء

-أضف وجبة خفيفة أو اثنتين خلال اليوم

-اختر وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات والألياف والدهون الصحية

-حاول إنهاء العشاء قبل النوم بثلاث ساعات تقريباً

ومن الأطعمة المفيدة للشبع:

-البقوليات

-البيض

-المكسرات والبذور

-السمك

-الدجاج

-التوفو

-اللحوم قليلة الدهن

-الحبوب الكاملة

-الفواكه والخضراوات

2. التخطيط لوجبة خفيفة مسائية

إذا كنت تشعر بالجوع مساءً باستمرار، فقد يساعدك التخطيط لوجبة خفيفة بعد العشاء بساعة تقريباً، قبل اشتداد الجوع.

هذا قد يقلل من اللجوء إلى خيارات غير صحية أو الإفراط في الأكل.

من الخيارات الجيدة:

-قطعة جبن مع حفنة مكسرات

-تفاحة مع زبدة الفول السوداني

3. الحفاظ على الترطيب

قد يختلط الشعور بالعطش مع الجوع أحياناً.

لذلك، احرص على شرب الماء خلال اليوم. وإذا شعرت بالجوع ليلاً، جرّب شرب كوب ماء أولاً لمعرفة ما إذا كان العطش هو السبب.

4. إبعاد الأطعمة المغرية من المنزل

إذا كنت تميل إلى تناول أنواع معينة من الوجبات الخفيفة غير الصحية ليلاً، فقد يساعد عدم الاحتفاظ بها في المنزل.

واستبدل بها خيارات أكثر فائدة وتناسب أهدافك الصحية.

5. تنظيف الأسنان

قد يكون تنظيف الأسنان إشارة ذهنية وجسدية إلى انتهاء تناول الطعام لهذا اليوم، كما أنه جزء من روتين النوم الصحي.

6. تناول مشروب دافئ خالٍ من الكافيين

قد يساعد شرب الشاي العشبي أو الماء الدافئ بالليمون أو أي مشروب دافئ خالٍ من الكافيين على:

- ترطيب الجسم

- تمضية الوقت بدلاً من الأكل العشوائي

- تقليل الجوع

- الاسترخاء

- تقليل الرغبة في تناول وجبة خفيفة

7. الاحتفاظ بمذكرة غذائية

من السهل فقدان الانتباه لما تأكله ومتى ولماذا.

قد يساعد تدوين الطعام وأوقات تناوله والمشاعر المصاحبة على اكتشاف الأنماط والعوامل المحفزة للأكل الليلي.

كما يمكن أن يكون ذلك مفيداً عند استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية.

8. إدارة التوتر

يُعد التوتر من أبرز أسباب تناول الطعام ليلاً، خصوصاً الأطعمة المريحة وغير الصحية.

وقد تساعد تقنيات إدارة التوتر مثل:

- التأمل

- تمارين التنفس

- النشاط البدني المنتظم

- في تقليل الرغبة في الأكل العاطفي.

9. تناول الطعام بوعي

قد لا يكون سبب تناولك الطعام ليلاً هو الجوع الحقيقي، بل الملل أو العادة أو تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف.

لذلك يُنصح بـ:

- سؤال نفسك قبل الأكل: هل أنا جائع فعلاً؟

- إبعاد المشتتات أثناء تناول الطعام

- اختيار كمية صغيرة ومدروسة

- التركيز على وجبات خفيفة غنية بالألياف والبروتين

10. تحسين عادات النوم

قد يختلط التعب مع الجوع، كما أن قلة النوم قد تؤثر في هرمونات الشهية وتزيد الرغبة في الأكل بعد العشاء.

ومن الطرق المفيدة لتحسين النوم:

- الالتزام بموعد نوم ثابت

- تجنب الشاشات قبل النوم

- ممارسة الرياضة في وقت مبكر

- تقليل الكافيين والكحول

- جعل غرفة النوم هادئة ومظلمة ومريحة

11. تشتيت الانتباه بأنشطة أخرى

إذا شعرت برغبة مفاجئة في تناول الطعام، جرّب تحويل انتباهك إلى نشاط آخر لمدة 10 إلى 15 دقيقة؛ فقد تختفي الرغبة تدريجياً.

أضرار تناول الطعام ليلاً

قد يؤدي تناول الطعام قريباً من موعد النوم إلى:

- اضطراب الساعة البيولوجية

- التأثير في الهضم والتمثيل الغذائي

- زيادة خطر زيادة الوزن واضطرابات القلب والأيض

- ارتجاع الحمض المعدي

- اضطراب سكر الدم والنوم

-زيادة بعض المخاطر الصحية على المدى الطويل