الساعات الذكية... هل تصلح لمتابعة نبضات القلب؟

30 % من بياناتها لا تزال غير دقيقة أو يصعب تفسيرها

الساعات الذكية... هل تصلح لمتابعة نبضات القلب؟
TT

الساعات الذكية... هل تصلح لمتابعة نبضات القلب؟

الساعات الذكية... هل تصلح لمتابعة نبضات القلب؟

اليوم، أصبحت الساعات الذكية أفضل من أي وقت مضى في قدرتها على جمع البيانات الصحية. ومع هذا، فما يزال من المبكر للغاية الاعتماد عليها في تفحص حالة الرجفان الأذيني.

ساعات «طبية»
الملاحظ أن الساعات الذكية الأصلية المصممة لمراقبة البيانات الصحية للجسم، اتسمت بتصميم بسيط: لقد عملت على تتبع حركة الجسم وحساب عدد الخطوات التي يقطعها يومياً. إلا أنه سرعان ما أضيفت إليها إمكانية جديدة أعانتها على تقدير معدل نبضات القلب، وذلك بفضل مجس يقيس التغييرات في تدفق الدم عبر الجلد. والآن، ظهرت ساعات ذكية مزودة بمجسات خاصة بمقدورها تسجيل تخطيط كهربائي للقلب وإصدار تنبيه حال رصدها نبضات غير منتظمة.
جدير بالذكر أن شركة «آبل» حصلت في الخريف الماضي، على موافقة إدارة الغذاء والدواء على مجس لتسجيل تخطيط كهربائي للقلب ECG مع تطبيق يتضمن خوارزمية (وهي برنامج ذو منهج محدد) قادر على رصد الرجفان الأذيني atrial fibrillation وهو أحد من أكثر اضطراب نبضات القلب شيوعا... وفي الوقت الذي تعتبر ساعة «آبل ووتش سيريز 4» Apple Watch Series 4 الأولى من نوعها التي تتميز بهذه الخاصية، فإن شركات أخرى تعكف على تطوير تقنيات مشابهة.
وفي الوقت الحالي، يرتدي قرابة 50 مليون شخص أجهزة تتابع نشاط الجسم، ومن المتوقع ارتفاع هذا الرقم لأكثر من 160 مليون شخص في ظل التنامي المستمر في شعبية الساعات الذكية. وفي هذا الصدد، أعرب دكتور بيتر زيميتبوم، البروفسور بكلية هارفارد للطب، عن اعتقاده بأن: «استخدام التكنولوجيا الرقمية في تطبيقات ترتبط بالصحة الشخصية سيصبح أمراً شائعاً قريباً»، لكنه استطرد قائلا إنه ما يزال من السابق لأوانه الاعتماد على ساعة ذكية في رصد الرجفان الأذيني.

قيود استخدام الساعات
أوضح دكتور زيميتبوم أن السبب الرئيسي وراء ذلك يكمن في أن نظام الخوارزميات المتبع حالياً لرصد الرجفان الأذيني لا بأس به، لكنه ليس عظيماً. وأضاف: «ثمة احتمال أن يكون 30 في المائة من البيانات متعذرة على التفسير أو غير دقيقة».
> عوامل مؤثرة على دقة القراءات
ويعود أحد الأسباب وراء ذلك إلى العوامل المؤثرة على قراءة تخطيط كهربائية القلب، ومنها الحركة (المتعلقة بالشخص أو الساعة الذكية)، وظروف الوسط المحيط مثل الإضاءة ودرجة الحرارة ولون البشرة. وأيضاً، وفي بعض الأحيان يغفل القلب نبضة أو يضيف واحدة، ويمكن لمثل هذه النبضات غير الضارة التي يطلق عليها «النبض المنتبذ» ectopic beats إرباك القراءة الكهربائية. بالنسبة للشخص العادي، ربما يبدو أنه كلما حصل على معلومات عن قلبه، كان ذلك أفضل. إلا أنه من وجهة نظر الأطباء، تشكل جميع هذه البيانات مشكلة خطيرة، ذلك أنه من المتعذر توافر الأطباء بصورة كاملة لقراءة البيانات التي تسجلها الساعات الذكية لمرضاهم المتعلقة بكهربائية القلب. إضافة لذلك، فإنه، مثلما أوضح دكتور زيميتبوم، ليست هناك حاجة لتفحص بيانات يتعذر استخدامها.

حقيقة حجم المشكلة
وحتى إذا رصدت الساعة الذكية بدقة حالة رجفان أذيني، تبقى هناك معضلة، ذلك أنه ليس من الواضح حقيقة حجم هذا الرجفان الأذيني - بمعنى مدى استمراره ومدى تكرار حدوثه - وهو أمر يجب التحقق منه قبل اتخاذ قرار بأن الحالة تثير القلق.
عندما يكشف تخطيط لكهربائية القلب جرى داخل عيادة طبيب عن رجفان أذيني، فإن الاحتمال الأكبر أن هذا الرجفان قائم منذ فترة، ذلك أنه سيكون غريباً أن يتمكن الطبيب من رصد حدث عشوائي خلال اختبار قصير لا تتجاوز مدته 10 ثوان. في المقابل نجد أنه إذا رصد جهاز رقمي يرتديه شخص ما طوال الوقت 15 ثانية من الرجفان الأذيني، فإن الشخص يقف متحيراً حينها أمام هذه المعلومة، وهو لا يدري كيف ينبغي استخدامها، حسبما شرح دكتور زيميتبوم.

تساؤلات حول العلاج
حتى هذه اللحظة، ليس هناك دليل على أن رصد رجفان أذيني «صامت» سيؤدي إلى نتائج صحية أفضل، حتى بين الأفراد الأكبر سناً الذين يواجهون مخاطرة الإصابة برجفان أذيني. وقد يتضمن علاج الرجفان الأذيني تناول عقاقير مضادة للتجلط، ما يزيد مخاطرة النزف.
من جانبهم، يميل الأطباء إلى وصف هذه الأدوية عندما تكون مخاطرة التعرض لسكتة دماغية أكبر من مخاطرة الإصابة بنزيف، إلا أن مخاطرة التعرض لسكتة دماغية على صلة برجفان أذيني صامت ليست واضحة تماماً أمام الأطباء بعد، حسبما شرح دكتور زيميتبوم، لكنه أضاف أن ثمة دراسات جارية قد تعين في توضيح الأمر. ومع ذلك، فإن استخدام ساعات ذكية لرصد نبضات القلب يبدو أمراً منطقياً بالنسبة للبعض، حسبما ذكر دكتور زيميتبوم.
وعلى سبيل المثال، يمكنك استخدام الساعة في تسجيل تخطيط لكهربائية القلب عندما تعاني من أعراض مثل الخفقان palpitations أو تسارع وتيرة نبضات القلب rapid heart rate. ( لاحظ أن الساعة الذكية ليس بإمكانها تحديد ما إذا كنت تعاني من نوبة قلبية.) ومع هذا، ينصح دكتور زيميتبوم أنه يتعين عليك التحدث إلى اختصاصي قلب حول ما إذا كان ينبغي لك استخدام هذا الجهاز الرقمي في هذا الموقف تحديداً.
* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».

ما الرجفان الأذيني؟
> يشير مصطلح الرجفان الأذيني إلى اضطراب في نبضات القلب يؤدي إلى وتيرة سريعة غير منتظمة للنبضات. وقد يحدث هذا الأمر لفترات وجيزة من حين لآخر أو قد يستمر لفترات أطول، بل ويستمر إلى الأبد لدى البعض. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 2 في المائة من الأفراد أقل من 65 عاماً تعرضوا لرجفان أذيني، بينما نحو 9 في المائة ممن يبلغون 65 عاماً أو أكثر تعرضوا لهذه الحالة. أيضاً، يزيد ارتفاع ضغط الدم والبدانة والسكري احتمالات التعرض لرجفان أذيني.
ومن بين الأعراض المحتملة للرجفان الأذيني ضيق النفس والإرهاق والدوار، لكن في بعض الأحيان يمر الرجفان الأذيني دون أن يلحظه المرء. وسواء جرت ملاحظته أم لا، فإن هذا الاضطراب في نبضات القلب قد يتسبب في دفع الدماء في الحجرتين العلويتين من القلب. ويزيد هذا بدوره من احتمالات الإصابة بتجلطات في الدم يمكن أن تنتقل إلى المخ وتعيق تدفق الدماء إليه، ما يؤدي إلى حدوث سكتة دماغية.



هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.