الساعات الذكية... هل تصلح لمتابعة نبضات القلب؟

30 % من بياناتها لا تزال غير دقيقة أو يصعب تفسيرها

الساعات الذكية... هل تصلح لمتابعة نبضات القلب؟
TT

الساعات الذكية... هل تصلح لمتابعة نبضات القلب؟

الساعات الذكية... هل تصلح لمتابعة نبضات القلب؟

اليوم، أصبحت الساعات الذكية أفضل من أي وقت مضى في قدرتها على جمع البيانات الصحية. ومع هذا، فما يزال من المبكر للغاية الاعتماد عليها في تفحص حالة الرجفان الأذيني.

ساعات «طبية»
الملاحظ أن الساعات الذكية الأصلية المصممة لمراقبة البيانات الصحية للجسم، اتسمت بتصميم بسيط: لقد عملت على تتبع حركة الجسم وحساب عدد الخطوات التي يقطعها يومياً. إلا أنه سرعان ما أضيفت إليها إمكانية جديدة أعانتها على تقدير معدل نبضات القلب، وذلك بفضل مجس يقيس التغييرات في تدفق الدم عبر الجلد. والآن، ظهرت ساعات ذكية مزودة بمجسات خاصة بمقدورها تسجيل تخطيط كهربائي للقلب وإصدار تنبيه حال رصدها نبضات غير منتظمة.
جدير بالذكر أن شركة «آبل» حصلت في الخريف الماضي، على موافقة إدارة الغذاء والدواء على مجس لتسجيل تخطيط كهربائي للقلب ECG مع تطبيق يتضمن خوارزمية (وهي برنامج ذو منهج محدد) قادر على رصد الرجفان الأذيني atrial fibrillation وهو أحد من أكثر اضطراب نبضات القلب شيوعا... وفي الوقت الذي تعتبر ساعة «آبل ووتش سيريز 4» Apple Watch Series 4 الأولى من نوعها التي تتميز بهذه الخاصية، فإن شركات أخرى تعكف على تطوير تقنيات مشابهة.
وفي الوقت الحالي، يرتدي قرابة 50 مليون شخص أجهزة تتابع نشاط الجسم، ومن المتوقع ارتفاع هذا الرقم لأكثر من 160 مليون شخص في ظل التنامي المستمر في شعبية الساعات الذكية. وفي هذا الصدد، أعرب دكتور بيتر زيميتبوم، البروفسور بكلية هارفارد للطب، عن اعتقاده بأن: «استخدام التكنولوجيا الرقمية في تطبيقات ترتبط بالصحة الشخصية سيصبح أمراً شائعاً قريباً»، لكنه استطرد قائلا إنه ما يزال من السابق لأوانه الاعتماد على ساعة ذكية في رصد الرجفان الأذيني.

قيود استخدام الساعات
أوضح دكتور زيميتبوم أن السبب الرئيسي وراء ذلك يكمن في أن نظام الخوارزميات المتبع حالياً لرصد الرجفان الأذيني لا بأس به، لكنه ليس عظيماً. وأضاف: «ثمة احتمال أن يكون 30 في المائة من البيانات متعذرة على التفسير أو غير دقيقة».
> عوامل مؤثرة على دقة القراءات
ويعود أحد الأسباب وراء ذلك إلى العوامل المؤثرة على قراءة تخطيط كهربائية القلب، ومنها الحركة (المتعلقة بالشخص أو الساعة الذكية)، وظروف الوسط المحيط مثل الإضاءة ودرجة الحرارة ولون البشرة. وأيضاً، وفي بعض الأحيان يغفل القلب نبضة أو يضيف واحدة، ويمكن لمثل هذه النبضات غير الضارة التي يطلق عليها «النبض المنتبذ» ectopic beats إرباك القراءة الكهربائية. بالنسبة للشخص العادي، ربما يبدو أنه كلما حصل على معلومات عن قلبه، كان ذلك أفضل. إلا أنه من وجهة نظر الأطباء، تشكل جميع هذه البيانات مشكلة خطيرة، ذلك أنه من المتعذر توافر الأطباء بصورة كاملة لقراءة البيانات التي تسجلها الساعات الذكية لمرضاهم المتعلقة بكهربائية القلب. إضافة لذلك، فإنه، مثلما أوضح دكتور زيميتبوم، ليست هناك حاجة لتفحص بيانات يتعذر استخدامها.

حقيقة حجم المشكلة
وحتى إذا رصدت الساعة الذكية بدقة حالة رجفان أذيني، تبقى هناك معضلة، ذلك أنه ليس من الواضح حقيقة حجم هذا الرجفان الأذيني - بمعنى مدى استمراره ومدى تكرار حدوثه - وهو أمر يجب التحقق منه قبل اتخاذ قرار بأن الحالة تثير القلق.
عندما يكشف تخطيط لكهربائية القلب جرى داخل عيادة طبيب عن رجفان أذيني، فإن الاحتمال الأكبر أن هذا الرجفان قائم منذ فترة، ذلك أنه سيكون غريباً أن يتمكن الطبيب من رصد حدث عشوائي خلال اختبار قصير لا تتجاوز مدته 10 ثوان. في المقابل نجد أنه إذا رصد جهاز رقمي يرتديه شخص ما طوال الوقت 15 ثانية من الرجفان الأذيني، فإن الشخص يقف متحيراً حينها أمام هذه المعلومة، وهو لا يدري كيف ينبغي استخدامها، حسبما شرح دكتور زيميتبوم.

تساؤلات حول العلاج
حتى هذه اللحظة، ليس هناك دليل على أن رصد رجفان أذيني «صامت» سيؤدي إلى نتائج صحية أفضل، حتى بين الأفراد الأكبر سناً الذين يواجهون مخاطرة الإصابة برجفان أذيني. وقد يتضمن علاج الرجفان الأذيني تناول عقاقير مضادة للتجلط، ما يزيد مخاطرة النزف.
من جانبهم، يميل الأطباء إلى وصف هذه الأدوية عندما تكون مخاطرة التعرض لسكتة دماغية أكبر من مخاطرة الإصابة بنزيف، إلا أن مخاطرة التعرض لسكتة دماغية على صلة برجفان أذيني صامت ليست واضحة تماماً أمام الأطباء بعد، حسبما شرح دكتور زيميتبوم، لكنه أضاف أن ثمة دراسات جارية قد تعين في توضيح الأمر. ومع ذلك، فإن استخدام ساعات ذكية لرصد نبضات القلب يبدو أمراً منطقياً بالنسبة للبعض، حسبما ذكر دكتور زيميتبوم.
وعلى سبيل المثال، يمكنك استخدام الساعة في تسجيل تخطيط لكهربائية القلب عندما تعاني من أعراض مثل الخفقان palpitations أو تسارع وتيرة نبضات القلب rapid heart rate. ( لاحظ أن الساعة الذكية ليس بإمكانها تحديد ما إذا كنت تعاني من نوبة قلبية.) ومع هذا، ينصح دكتور زيميتبوم أنه يتعين عليك التحدث إلى اختصاصي قلب حول ما إذا كان ينبغي لك استخدام هذا الجهاز الرقمي في هذا الموقف تحديداً.
* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».

ما الرجفان الأذيني؟
> يشير مصطلح الرجفان الأذيني إلى اضطراب في نبضات القلب يؤدي إلى وتيرة سريعة غير منتظمة للنبضات. وقد يحدث هذا الأمر لفترات وجيزة من حين لآخر أو قد يستمر لفترات أطول، بل ويستمر إلى الأبد لدى البعض. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 2 في المائة من الأفراد أقل من 65 عاماً تعرضوا لرجفان أذيني، بينما نحو 9 في المائة ممن يبلغون 65 عاماً أو أكثر تعرضوا لهذه الحالة. أيضاً، يزيد ارتفاع ضغط الدم والبدانة والسكري احتمالات التعرض لرجفان أذيني.
ومن بين الأعراض المحتملة للرجفان الأذيني ضيق النفس والإرهاق والدوار، لكن في بعض الأحيان يمر الرجفان الأذيني دون أن يلحظه المرء. وسواء جرت ملاحظته أم لا، فإن هذا الاضطراب في نبضات القلب قد يتسبب في دفع الدماء في الحجرتين العلويتين من القلب. ويزيد هذا بدوره من احتمالات الإصابة بتجلطات في الدم يمكن أن تنتقل إلى المخ وتعيق تدفق الدماء إليه، ما يؤدي إلى حدوث سكتة دماغية.



«السكتة الدماغية الصغرى»... إنذار مبكر يجب عدم تجاهله

أعراض النوبة الإقفارية العابرة تُشبه إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة (بيكسلز)
أعراض النوبة الإقفارية العابرة تُشبه إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة (بيكسلز)
TT

«السكتة الدماغية الصغرى»... إنذار مبكر يجب عدم تجاهله

أعراض النوبة الإقفارية العابرة تُشبه إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة (بيكسلز)
أعراض النوبة الإقفارية العابرة تُشبه إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة (بيكسلز)

قد تبدو «السكتة الدماغية الصغرى» تسمية مطمئنة، لكنها في الواقع حالة طبية خطيرة لا ينبغي الاستهانة بها. فالنوبة الإقفارية العابرة (TIA)، رغم قصر مدتها، قد تكون إنذاراً مبكراً لحدث أكبر وأكثر خطورة، مثل السكتة الدماغية الكاملة التي قد تُسبب إعاقات دائمة. لذلك، فإن فهم هذه الحالة والتعرف على أعراضها بسرعة يُعدّ أمراً بالغ الأهمية.

وعلى الرغم من أن هذه النوبة تستمر عادةً لبضع دقائق فقط، فإنها تحدث نتيجة انسداد مؤقت في تدفق الدم إلى الدماغ؛ ما يجعلها مؤشراً مبكراً لاحتمال وقوع سكتة دماغية في المستقبل، وفقاً لما نقلته صحيفة «نيويورك بوست».

ويقول الدكتور ميتشل إس في إلكيند، أستاذ علم الأعصاب وعلم الأوبئة في جامعة كولومبيا، لموقع «هيلث لاين»: «قد تكون النوبة الإقفارية العابرة نعمةً مقنّعة، لأنها تُنذر بوجود خلل ما؛ ما يمنحنا فرصة التدخل ومنع السكتة الدماغية قبل حدوثها».

صعوبة في الاكتشاف

رغم أهميتها، لا يسهل دائماً التعرف على هذه الحالة؛ إذ تظهر أعراضها بشكل مفاجئ وتختفي بالسرعة نفسها، وغالباً ما تكون خفيفة أو غير واضحة؛ ما يدفع البعض إلى تجاهلها أو تفسيرها على أنها مشاكل صحية بسيطة.

وفي هذا السياق، يقول الدكتور توم فرينش، استشاري السكتات الدماغية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية باسكوتلندا: «عالجتُ أشخاصاً في العشرينات من عمرهم ظنوا أنهم يعانون من صداع نصفي، بينما كانوا في الواقع مصابين بسكتة دماغية».

ما النوبة الإقفارية العابرة (TIA)؟

يُطلق عليها أحياناً وصف «نوبة قلبية في الدماغ»، نظراً لطبيعتها المشابهة من حيث الانسداد المؤقت في تدفق الدم.

وتحدث هذه النوبة عندما ينقطع تدفق الدم إلى الدماغ بشكل مؤقت، غالباً نتيجة جلطة دموية أو تراكم لويحات دهنية داخل الشرايين. ويؤدي هذا الانقطاع إلى ظهور أعراض عصبية مفاجئة.

وفي معظم الحالات، تختفي الأعراض خلال دقائق، إذ قد تتفتت الجلطة أو تتحرك أو تذوب تلقائياً؛ ما يسمح بعودة تدفق الدم سريعاً. وبسبب قصر مدة الانسداد، لا يحدث عادةً تلف دائم في أنسجة الدماغ، وهو ما يفسر ظهور نتائج طبيعية في صور الأشعة المقطعية أو غيرها من الفحوص بعد انتهاء النوبة.

ما الأعراض التحذيرية؟

تشبه أعراض النوبة الإقفارية العابرة إلى حد كبير أعراض السكتة الدماغية الكاملة، وهو ما يؤكد ضرورة التعامل معها بالجدية نفسها.

ويقول الدكتور براندون جيجليو، مدير قسم طب الأعصاب الوعائي في مستشفى جامعة نيويورك لانغون – بروكلين: «معظم علامات السكتة الدماغية هي نفسها تقريباً علامات النوبة الإقفارية العابرة».

وينصح الخبراء باستخدام اختصار «BE FAST» للتعرف السريع على الأعراض:

B (Balance – التوازن): فقدان مفاجئ للتوازن، أو دوار، أو اضطراب في التناسق الحركي.

E (Eyes – العينان): تغيّرات مفاجئة في الرؤية، مثل تشوش أو ازدواج الرؤية، أو فقدان البصر في إحدى العينين أو كلتيهما.

F (Face – الوجه): تدلٍّ في جانب الوجه، أو خدر، أو ابتسامة غير متناسقة.

A (Arms – الذراعان): ضعف أو خدر في إحدى الذراعين أو كلتيهما، وقد يمتد إلى الساق.

S (Speech – الكلام): صعوبة في النطق، أو تداخل الكلام، أو صعوبة في الفهم.

T (Time – الوقت): عامل حاسم. يجب الاتصال بالطوارئ فوراً عند ظهور أي من هذه الأعراض.


أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
TT

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)
يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)

يُعدُّ الشقيقة (الصداع النصفي) حالة شائعة على مستوى العالم. وقد تؤثر في النساء أكثر من الرجال، لكن يمكن أن يصاب بها أي شخص.

وبحسب «مؤسسة الصداع النصفي» الأميركية، يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع الشقيقة.

ووفق تقرير نشر في موقع «هيلث لاين»، تصيب هذه الحالة 37 مليون شخص في الولايات المتحدة، وهي ثالث أكثر الأمراض شيوعاً في العالم ومن بين أكثر 10 حالات تسبباً بالإعاقة.

ومن بين المصابين، يعاني 2 في المائة من الشقيقة المزمنة، والتي تُعرّف بأنها حدوث صداع لمدة 15 يوماً أو أكثر شهرياً على مدى أكثر من 3 أشهر، على أن تترافق 8 أيام على الأقل شهرياً مع أعراض أخرى مثل الأورة (الهالة)، والغثيان، وزيادة الحساسية للضوء والصوت.

وتشير دراسة أولية حديثة أجراها باحثون في البرازيل والولايات المتحدة إلى أن أدوية «GLP-1» المخصصة لإنقاص الوزن، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تقلل الحاجة إلى الرعاية الطارئة لدى المصابين بالشقيقة المزمنة، مقارنةً بمن يُعالجون بدواء توبيراميت للوقاية.

ولم تُنشر هذه الدراسة بعد في مجلة علمية مُحكَّمة، وسيجري عرضها في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب بين 18 و22 أبريل (نيسان) 2026 في شيكاغو وعبر الإنترنت.

وقالت فيكتوريا أكار، الطبيبة في جامعة ساو باولو بالبرازيل وواحدة من مُعدِّي الدراسة، في بيان صحافي: «غالباً ما ينتهي الأمر بالأشخاص المصابين بالشقيقة المزمنة إلى زيارة قسم الطوارئ، أو يحتاجون إلى تجربة عدة أدوية وقائية قبل العثور على علاج فعَّال».

وأضافت: «ملاحظة انخفاض استخدام الرعاية الطارئة وتراجع الحاجة إلى أدوية إيقاف النوبات أو تجربة أدوية إضافية لدى من يتناولون أدوية GLP-1 لأسباب أخرى، تشير إلى أن هذه العلاجات قد تساعد في استقرار عبء المرض بطرق لم ندركها بالكامل بعد».

حلَّل الباحثون بيانات من قاعدة سجلات صحية لأشخاص مصابين بالشقيقة المزمنة استناداً إلى سجلاتهم الطبية. وقارنوا بين من بدأوا تناول أدوية «GLP-1» لإنقاص الوزن خلال عام من تشخيصهم بالشقيقة المزمنة، وأولئك الذين بدأوا تناول دواء توبيراميت (دواء لتخفيف حدة الشقيقة) خلال الفترة نفسها.

وضمّت كل مجموعة نحو 11 ألف شخص، مع مراعاة التماثل بين المجموعتين من حيث العمر، ومؤشر كتلة الجسم، والحالات الصحية الأخرى، والعلاجات السابقة للصداع النصفي.

وشملت أدوية «GLP-1» في الدراسة: ليراغلوتايد (ساكسيندا، فيكتوزا)، وسيماغلوتايد (أوزمبيك، ويغوفي)، ودولاغلوتايد (تروليسيتي)، وإكسيناتيد (بييتا، بيدوريون)، وليكسيسيناتيد (أدليكسين)، وألبغلوتايد (تانزيوم، إيبرزان).

ووجد الباحثون أن 23.7 في المائة من مستخدمي أدوية «GLP-1» زاروا قسم الطوارئ خلال العام التالي، مقارنة بـ26.4 في المائة من مستخدمي توبيراميت. وبشكل عام، كان مستخدمو هذه الأدوية أقل عرضة بنسبة 10 في المائة لزيارة الطوارئ، و14 في المائة لدخول المستشفى، ونحو 13 في المائة للحاجة إلى إجراءات مثل حجب العصب أو وصف أدوية التريبتان، مقارنة بمن يتناولون توبيراميت.

فقدان الوزن ارتبط أيضاً بتحسن «الشقيقة»

وقال هسيانغكو (سكوت) يوان، الأستاذ المشارك في جامعة توماس جيفرسون وأحد مُعدِّي الدراسة، إن الآليات ليست مفهومة بالكامل لدى البشر بعد، لكن الدراسات ما قبل السريرية تشير إلى عدة مسارات محتملة، تشمل تأثيرات مضادة للالتهاب في نظام الألم ثلاثي التوائم، وخفض الضغط داخل الجمجمة عبر تقليل إفراز السائل الدماغي الشوكي، إضافة إلى تنظيم «الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين» (CGRP)، وهو جزيء رئيسي في تحفيز نوبات الشقيقة.

وأضاف أن فقدان الوزن بحد ذاته، بغض النظر عن الوسيلة، ارتبط أيضاً بتحسن «الشقيقة» لدى المرضى الذين يعانون من السمنة، وفقاً لتحليلات حديثة، رغم أن الأدلة من التجارب العشوائية المحكمة لا تزال محدودة.

وأشار يوان إلى أهمية التذكير بأن هذه البيانات رصدية، أي أنها تُظهر ارتباطاً لا علاقة سببية، قائلاً: «لا يمكننا بعد أن نستنتج أن ناهضات مستقبلات GLP-1 تعالج «الشقيقة»، ولا ينبغي للمرضى السعي للحصول على هذه الأدوية لهذا الغرض خارج إطار التجارب السريرية أو الاستخدامات المعتمدة». وأضاف أن المقارنة مع توبيراميت، الذي يرتبط أيضاً بفقدان الوزن، قد تعكس جزئياً ضعف تحمّله والتزام المرضى به في الواقع العملي، وليس بالضرورة تفوقاً دوائياً حقيقياً لأدوية GLP-1.

ومع ذلك، اعتبر أن الإشارات العامة مشجّعة وتبرّر إجراء مزيد من الدراسات.


صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
TT

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لشرب شاي الكركم للحصول على أقصى فائدة؟

شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)
شرب شاي الكركم في المساء قد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم (بيكسلز)

يُعرف شاي الكركم بفوائده الصحية المتعددة، بفضل احتوائه على مركب «الكركمين»، الذي يتميز بخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة. لكن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن توقيت شرب هذا المشروب يمكن أن يؤثر في مدى الاستفادة منه. فاختيار الوقت المناسب لا يعتمد فقط على العادة اليومية، بل يرتبط أيضاً بالأهداف الصحية التي تسعى لتحقيقها، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. لتحسين الهضم: صباحاً

يفضّل بعض الأشخاص تناول شاي الكركم في الصباح، خاصة كجزء من وجبة الإفطار. ويُعدُّ ذلك طريقة صحية لبدء اليوم، إذ يُسهم في تهيئة الجهاز الهضمي للعمل بكفاءة، كما قد يساعد على تقليل الالتهابات طوال اليوم، ما ينعكس إيجاباً على صحة الأمعاء.

2. لتحسين النوم: مساءً

قد يكون شرب شاي الكركم في المساء خياراً مناسباً لمن يبحثون عن الاسترخاء قبل النوم. وعند مزج الكركم مع الحليب الدافئ والفلفل الأسود، يُعرف هذا المشروب باسم «الحليب الذهبي»، وهو شائع لخصائصه المهدئة، فضلاً عن كونه خالياً من الكافيين. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساهم في حماية الدماغ من الأضرار المرتبطة بقلة النوم، غير أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر.

3. لمكافحة الالتهاب: على مدار اليوم

يفضّل البعض توزيع تناول شاي الكركم على مدار اليوم للحصول على تأثير مستمر مضاد للالتهابات. وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن تقسيم الجرعة إلى مرتين يومياً قد يساعد في تقليل الآثار الجانبية المحتملة. كما قد يُسهم هذا الأسلوب في دعم استقرار مستويات السكر في الدم، إلى جانب تعزيز الفوائد الصحية بشكل متواصل.

4. لتعزيز الامتصاص: مع الطعام

يلعب توقيت شرب شاي الكركم دوراً مهماً في امتصاص الجسم للكركمين. إذ تشير الأبحاث إلى أن تناوله مع أطعمة غنية بالدهون يُحسّن امتصاصه بشكل ملحوظ. لذلك، يُنصح بإضافة الحليب كامل الدسم إلى الشاي، أو تناوله إلى جانب وجبة تحتوي على دهون صحية، مثل الجبن أو السلمون أو الزبدة أو اللحوم.

5. لدعم صحة الأمعاء: بعد الوجبات

قد يساعد شرب شاي الكركم بعد تناول الطعام على تحسين عملية الهضم، بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. كما قد يُخفِّف من أعراض شائعة مثل الانتفاخ والغازات، ويساهم في تهدئة الجهاز الهضمي، خاصة بعد تناول أطعمة قد تُسبب تهيجاً.