الساعات الذكية وتقنيات الصحة الرقمية لمراقبة القلب

ترصد اضطرابات النبض والمؤشرات الحيوية الأخرى

الساعات الذكية وتقنيات الصحة الرقمية لمراقبة القلب
TT

الساعات الذكية وتقنيات الصحة الرقمية لمراقبة القلب

الساعات الذكية وتقنيات الصحة الرقمية لمراقبة القلب

أمست «تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء» (Wearable Digital Health Technology) لمراقبة القلب، أحد المواضيع الطبية «الساخنة» في الوقت الراهن. وإضافة إلى الأهمية الطبية، وكذلك الأهمية النفسية العالية لمستخدميها، تستحوذ تلك الأجهزة القابلة للارتداء على أهمية اقتصادية متنامية.

انتشار تقنيات الصحة الرقمية

ومع انتشار استخدام الساعات الذكية (Smart Watch) إلى حدود 300 مليون مُستخدم في العالم، لدواعي مراقبة الحالات المرضية أو لمجرد تتبع مستويات وتغيرات أداء اللياقة البدنية (Fitness Tracking)، يتوقع كثير من المصادر الاقتصادية توسع سوق «تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء» بمعدل نمو سنوي مُركّب (CAGR) يُقارب 15%، ليتجاوز حجم سوقها حاجز 80 مليار دولار سنوياً خلال الأعوام القليلة المقبلة.

وبعد أن كانت منتجات سوق تقنيات الصحة الرقمية تقتصر بالأساس في «زبائنها» على المستشفيات والمرافق الصحية والعيادات، لتستخدمها الطواقم الطبية في متابعة ومراقبة المرضى، أصبح اليوم سوقها واسعاً جداً، و«زبائنها» من عموم الناس، ضمن ما يُعرف بـ«الأجهزة القابلة للارتداء المباشرة إلى المستهلك» (Direct - to - Consumer) (التي يتم اختصارها بـD2C).

وهذا التوسع في الإقبال عليها من فئات واسعة من الناس، ومن مختلف الأعمار، وللاستخدام في ظروف وبيئات خارج المرافق الطبية، فرض على الشركات المنتجة توفير مزيد من التطوير في جوانبها التقنية، لرصد ومتابعة كثير مما يعتري الجسم بدنياً ونفسياً، من أجل القدرة على الاستمرار في جذب المستهلكين، خاصة مع المنافسات المتلاحقة فيما بين تلك الشركات.

تحديات طبية

ولدى الأوساط الطبية، تمثل الاستفادة من تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء لمراقبة القلب، تحدياً يتطلب بذل المزيد من الجهود العلمية والبحثية للاستفادة القصوى من تطبيقاتها، ومعرفة دلالات ما يتم ملاحظته من خلالها في اضطرابات نبض القلب أو المؤشرات الحيوية الأخرى التي ترصدها وتراقبها في صحة الجسم. والأهم في كيفية توجيه إنتاجها واستخدامها لتكون دقيقة في قياساتها، وبالتالي يستفيد الإنسان منها بشكل عملي يعكس صواب متابعته لحالته الصحية، سواء كان من المرضى أو الأصحاء.

وربما ليس من قبيل الصدفة أن يتم ضمن عدد فبراير (شباط) الحالي من «مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب» (JACC)، نشر البيان العلمي لها حول «وعود ومخاطر تقنيات الهاتف المحمول الاستهلاكية في رعاية القلب والأوعية الدموية: بيان (JACC) العلمي». وكانت أهم النقاط في البيان:

- توفر الأجهزة القابلة للارتداء بيانات رعاية صحية ميسورة التكلفة ويمكن الوصول إليها، والتي قد تسهل إدارة اضطرابات القلب والأوعية الدموية.

- هناك مخاوف بشأن الدقة، والقيمة، والاستجابات النفسية غير المقصودة للبيانات المشتقة من الأجهزة القابلة للارتداء.

- تَعِد الأجهزة القابلة للارتداء بإنتاج نماذج جديدة لفحص الأمراض وتشخيصها وإدارتها، وبالتالي وضع الأساس للطب الشخصي.

وأيضاً ليس من قبيل الصدفة أن يحتوي عدد 25 يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة «نيوانغلاند جورنال أوف ميديسن» الطبية (N Engl J Med)، على مراجعة علمية بعنوان «تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء في طب القلب والأوعية الدموية». وكذلك أن يحتوي عدد يناير من مجلة «كليفلاند كلينيك» الطبية (Cleveland Clinic Journal of Medicine) على مراجعتين علميتين حول الأمر نفسه؛ إحداهما بعنوان «أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء: أين نقف؟»، والآخر بعنوان «أجهزة مراقبة القلب القابلة للارتداء على مستوى المستهلك: ما الذي يقوم منها بشكل جيد، وما الذي يحتاج إلى العمل؟».

وأيضاً بالبحث على موقع «بابميد» (PubMed) الطبي المعتمد عالمياً في البحث عن الدراسات الطبية، عن «تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء»، نلاحظ إعطاء نتيجة صدور 39 دراسة طبية منذ بدء العام الحالي، وحتى يوم إعداد هذا المقال (18 من الشهر الحالي). وهي دراسات لا تبحث فقط في الاستخدامات الحالية لتقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء في مجالات مراقبة أمراض القلب والأوعية الدموية فقط، بل أيضاً في معالجة مرض السكري وسكري الحمل والرعاية التلطيفية للحالات المرضية غير القابلة للعلاج (Palliative Care)، ومراقبة فترات النقاهة بعد العمليات الجراحية، وحالات محاولات الانتحار، ومرضى اضطرابات الحركة والتصلب المتعدد العصبي، والتوتر النفسي، والاكتئاب، واضطرابات الخصوبة، واضطرابات الدورة الشهرية، ومراقبة اضطرابات عمل المثانة والتبول، وغيره.

ساعات ذكية ورقع استشعار

وفي مقالة علمية سابقة، تم نشرها ضمن عدد 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من مجلة «نيوانغلاند جورنال أوف ميديسن» الطبية، قدم باحثون من كلية الطب بجامعة أكسفورد البريطانية تعريفهم لـ«تكنولوجيا الصحة الرقمية القابلة للارتداء» بالقول: «الأجهزة القابلة للارتداء (WDHT) هو مصطلح يستخدم لوصف أشكال التكنولوجيا التي يتم ارتداؤها على الجسم، مثل الساعات الذكية أو الرقع اللاصقة التي تحتوي على أجهزة استشعار، والتي تؤدي وظيفة مفيدة لمرتديها أو مقدم الرعاية الصحية لهم. وتشمل الأمثلة الشائعة الأجهزة التي تتتبع النشاط البدني والنوم أو توفر بيانات فسيولوجية حول مرتديها، مثل معدل ضربات القلب والإيقاع أو مستويات الجلوكوز في الدم. ويتم استخدام الأجهزة القابلة للارتداء بشكل متزايد من قبل المتخصصين الطبيين لتوفير البيانات الإكلينيكية عن مرضاهم ولأجل مرضاهم. ويمكن استخدام تقنية الصحة الرقمية التي يرتديها المرضى ويتم توصيلها من خلال تطبيقات الهاتف المحمول في مراقبة الأمراض أو التشخيص أو التنبيهات أو خدمات الرعاية الإكلينيكية الأخرى».

وبالعودة إلى البيان العلمي لمجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، ذكرت الخلاصة فيه قائلة: «أصبحت الأجهزة القابلة للارتداء المباشرة إلى المستهلك Direct - to - Consumer (D2C) ذات شعبية متزايدة في إدارة صحة القلب والأوعية الدموية، بسبب قدرتها على تحمل التكاليف وقدرتها على التقاط البيانات الصحية المتنوعة.

قد تعمل الأجهزة القابلة للارتداء على تمكين الشراكة المستمرة بين مقدمي الرعاية الصحية والمريض، في تقليل الحاجة إلى تكرار الرعاية العرضية القائمة على العيادة (وبالتالي تقليل تكاليف الرعاية الصحية).

موثوقية البيانات وتفاقم الفوارق

ومع ذلك، تنشأ التحديات من الاستخدام غير المنظم لهذه الأجهزة، بما في ذلك موثوقية البيانات المشكوك فيها، واحتمال سوء تفسير المعلومات، والآثار النفسية غير المقصودة، وتدفق البيانات غير القابلة للتنفيذ إكلينيكياً، والتي قد تثقل كاهل نظام الرعاية الصحية.

وعلاوة على ذلك، يمكن لهذه التكنولوجيات أن تؤدي إلى تفاقم الفوارق الصحية، بدلاً من تخفيفها. تؤكد تجربة الأجهزة القابلة للارتداء في علاج الرجفان الأذيني هذه التحديات. يتطلب الاستخدام السائد للأجهزة القابلة للارتداء اتباع نهج تعاوني بين أصحاب المصلحة لضمان التكامل الفعال في رعاية القلب والأوعية الدموية. وتبشر الأجهزة القابلة للارتداء بنماذج مبتكرة لفحص الأمراض وتشخيصها وإدارتها، وتوسيع السبل العلاجية، وترسيخ الطب الشخصي.

وفي المراجعة العلمية الحديثة المنشورة في مجلة «نيوانغلاند جورنال» أو «ميديسن» الطبية حول تقنيات الصحة الرقمية القابلة للارتداء في طب القلب والأوعية الدموية، تكونت مجموعة البحث من باحثين من كليات الطب بجامعة ييل وجامعة كولورادو وجامعة ستانفورد. وأفادوا في الجزء الأول من عرضهم قائلين: «تركز هذه المراجعة على الحالات القلبية الوعائية الثلاثة الأكثر شيوعاً، والتي تكون مراقبة المريض عن بعد فيها مستخدَمة، وهي: ارتفاع ضغط الدم، وفشل القلب، والرجفان الأذيني. والهدف من مراقبة المريض عن بُعد هو استخدام البيانات الصحية التي يتم جمعها ونقلها عن بعد لتحسين النتائج العلاجية، وذلك من خلال:

- رصد سلوكيات نمط الحياة التي يمكن للمرضى تغييرها (مثل النوم والنشاط).

- التحكم في عوامل الخطر.

- الكشف عن التدهور الإكلينيكي أو التغيير في الحالة الصحية، قبل أن تتفاقم».

وأوضح الباحثون بالقول: «معظم الأطباء على دراية بالمراقبة عن بعد للأجهزة الإلكترونية القابلة للزرع في القلب (مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب (Pacemakers)، وأجهزة الصعق لإزالة الرجفان وتنظيم ضربات القلب (Defibrillators)، وأجهزة مراقبة القلب القابلة للإدخال إلى القلب)، والتي هي موجودة منذ عقود».

300 مليون مستخدم للساعات الذكية في العالم

تقنيات الصحة الرقمية... أنواع قابلة للارتداء وأخرى غير ذلك

أفاد الباحثون من كليات الطب بجامعة ييل وجامعة كولورادو وجامعة ستانفورد بأن تقنيات الصحة الرقمية «القابلة للارتداء» في طب القلب والأوعية الدموية تشمل ثلاثة أنواع رئيسية:

- البرامج (Software) (مثل تطبيقات الصحة المحمولة «Mobile Health Apps» وتطبيقات التحليلات التنبؤية «Predictive Analytics»).

- الأجهزة (Hardware) (مثل أجهزة الاستشعار «Sensors» وشاشات المراقبة «Monitors» والأجهزة القابلة للارتداء).

- منصات الرعاية الصحية عن بعد التي يتم دمجها بشكل متزايد في مجموعة من السياقات في طب القلب والأوعية الدموية لدعم رعاية المرضى، وتفاعلات الأطباء، وتفسير نتائج التصوير وسير الرعاية الإكلينيكية.

وتشتمل الأجهزة الشائعة التي يمكن ارتداؤها على الساعات الذكية وغيرها من الأجهزة التي يتم ارتداؤها على المعصم، ورقعات سطح الجلد (Skin - Surface Patches)، وأجهزة تخطيط القلب (ECG) القابلة للارتداء.

وهنا تعمل تقنيات الصحة الرقمية «القابلة للارتداء» في طب القلب والأوعية الدموية، على التقاط البيانات الفسيولوجية للمرضى، والتي يمكن نقلها واستخدامها من قبل فرق تقديم الرعاية الطبية، من أجل إدارة التعامل مع عوامل الخطر لديهم، ومعالجة الأمراض القلبية الوعائية التي يعانون منها.

وبالمقابل، أوضح الباحثون أن ثمة تقنيات للصحة الرقمية في طب القلب والأوعية الدموية «غير قابلة للارتداء». مثل مقاييس ضغط الدم وغيره.

والواقع أن طب القلب تقدم منذ فترة طويلة على جميع فروع الطب الأخرى في استخدام التقنيات الحديثة في معالجة المرضى ومراقبتهم، عبر استخدامات أنواع مختلفة من الأجهزة التي تتم زراعتها داخل جسم المريض. وكذلك لا يزال طب القلب يتقدم على جميع فروع الطب الأخرى في استخدامات التقنيات الحديثة عبر الأجهزة التي «يتم ارتداؤها» أو «لا يتم ارتداؤها» من قبل المرضى والأصحاء أيضاً.

تحديات الاستخدام غير المنظم لهذه الأجهزة تشمل موثوقية البيانات المشكوك فيها واحتمال سوء تفسير المعلومات

الساعة الذكية... تصوير ضوئي لقياسات معدل النبض وتشبع الأكسجين وتقييم إيقاع القلب

ضمن عرضهم العلمي، يقول الباحثون من كليات الطب بجامعة ييل وجامعة كولورادو وجامعة ستانفورد: «الأجهزة المعتمدة على الساعة (Watch - Based Devices)، قادرة على اكتشاف معدل النبض وتشبع الأكسجين عن طريق مستشعر بصري وصمام ثنائي (Diode) في الجزء الخلفي من وجه الساعة، وذلك باستخدام تخطيط التحجم الضوئي بشكل متقطع أو شبه مستمر. وفي الساعات الذكية والأحزمة، يمكن برمجة مستشعر تخطيط التحجم الضوئي، لتسجيل مخططات سرعة النبض المتقطعة خلال فترات الإشارة الخالية من الضوضاء (أي نشاط محدود واتصال جيد بين المستشعر والرسغ)».

وأوضحوا أنه تم إجراء 2 من 3 دراسات واسعة بالولايات المتحدة، شملت بالمحصلة أكثر من 400 ألف شخص ممنْ ليس لديهم مرض الارتجاف الأذيني (Atrial Fibrillation)، وأنهما «أظهرتا قيمة تنبؤية إيجابية عالية لملاحظة الرجفان الأذيني». وأضافوا: «وعلى الرغم من احتمال وجود نتائج إيجابية كاذبة (False Positives)، فإن هذه النتيجة قد تكون، جزئياً، بسبب الطبيعة الانتيابية (Paroxysmal Nature) (الظهور ثم الاختفاء) للرجفان الأذيني، والتي يتم تفويتها إذا عاد المريض إلى الإيقاع الطبيعي (لنبض القلب) بعد إشعار وجود نبض غير منتظم فيه.

ولذا قد يكون من المناسب إجراء تخطيط كهربائية القلب الإضافي (في العيادة) أو مراقبة تخطيط كهربائية القلب المتنقلة، اعتماداً على الاشتباه الإكلينيكي». وأضافوا: «إن خوارزميات إشعار النبض غير المنتظم في هذه الأجهزة الاستهلاكية حاصلة على ترخيص إدارة الغذاء والدواء (FDA) للاستخدام فقط في المرضى الذين لم يتم تشخيص إصابتهم بالرجفان الأذيني مسبقاً».

وفي الدراسة المنشورة ضمن مجلة «كليفلاند» الطبية، أفاد الباحثون بالقول: «تم التحقق من صحة كشف الأجهزة القابلة للارتداء عن وجود الرجفان الأذيني، بسبب سهولة تحديد الفواصل الزمنية غير المنتظمة (بين نبضات القلب). وبشكل عام، فإن حساسية الأجهزة الذكية للكشف عن الرجفان الأذيني عالية بشكل ملحوظ».

ولكن لا يزال من غير الواضح قدرات هذه الأجهزة المحمولة على اكتشاف أنواع أخرى أعلى أهمية وأكثر شيوعاً في اضطرابات النبض، مثل تسرع النبض فوق البطيني (Supraventricular Tachycardia). وكذلك في أنواع اضطرابات النبض التي تنطوي على خطورة، مثل الحالات المطولة من فترة كيو تي (Prolonged Q - T Interval).


مقالات ذات صلة

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
TT

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)

يتجه كثير من الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية في الصباح لسهولة تذكّرها ضمن الروتين اليومي، لكن هذا التوقيت قد لا يكون الأفضل لبعض الفيتامينات والمعادن. فالمعدة الفارغة أو شرب القهوة مبكراً قد يؤثران في امتصاص بعض المكملات ويزيدان من احتمال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً، وأفضل الأوقات للحصول على فائدتها الصحية بأكبر قدر ممكن.

1. الحديد

قد ينخفض امتصاص الحديد عند تناوله مع عناصر شائعة في الصباح، مثل القهوة أو الشاي أو الأطعمة والمكملات التي تحتوي على الكالسيوم.

فالمركبات النباتية والكالسيوم يمكن أن تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي (النوع الموجود في معظم المكملات). كما أن القهوة والشاي قد يقللان كمية الحديد التي يمتصها الجسم بنسبة كبيرة إذا جرى تناولهما خلال ساعة أو ساعتين من شربهما.

لتحسين امتصاص الحديد، يُنصح بتناوله بين الوجبات أو مع أطعمة غنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال والفراولة والفلفل الحلو. وإذا تسبب الحديد في اضطراب المعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة صغيرة.

2. الزنك

قد يسبب الزنك الغثيان وتهيج المعدة والقيء، خاصة إذا تم تناوله على معدة فارغة.

كما يمكن أن يتأثر امتصاصه بمعادن أخرى مثل الحديد، لذلك يفضل تناوله مع وجبة الغداء أو العشاء لتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.

وإذا كنت تتناول الحديد أيضاً، فمن الأفضل الفصل بينهما بدلاً من تناولهما معاً في الوقت نفسه.

3. المغنيسيوم

لا يجب بالضرورة تجنب المغنيسيوم صباحاً، لكن كثيراً من الأشخاص يجدون أن تناوله لاحقاً في اليوم يكون أكثر ملاءمة للأسباب التالية:

- بعض أشكال المغنيسيوم قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال.

- يستخدم المغنيسيوم في كثير من الأحيان لدعم النوم، لذلك يفضّل تناوله في المساء.

- إذا كنت تتناوله لتحسين النوم، فيمكن أخذه مع العشاء أو قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة. وإذا سبب اضطراباً في المعدة، يفضل تناوله مع الطعام أو تقسيم الجرعة على مرتين.

4. الكالسيوم (خصوصاً كربونات الكالسيوم)

قد تسبب مكملات الكالسيوم الانتفاخ أو الإمساك لدى بعض الأشخاص، كما أن بعض أنواعها، خصوصاً كربونات الكالسيوم، تمتص بشكل أفضل عند تناولها مع الطعام.

إذ إن تناول الطعام يحفز إنتاج حمض المعدة الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل. كما يمتص الجسم الكالسيوم بكفاءة أكبر عندما يتم تناوله بكميات صغيرة في كل مرة.

لذلك يُنصح بتناول كربونات الكالسيوم مع الغداء أو العشاء، وإذا كانت الجرعة أكبر من 500 مليغرام فمن الأفضل تقسيمها على جرعتين.

وإذا كنت تتناول الحديد، تجنب تناوله مع الكالسيوم في الوقت نفسه لأنه قد يقلل من امتصاصه.

5. الفيتامينات الذائبة في الدهون «أ» و«د» و«إي» و«ك»

تمتص هذه الفيتامينات بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية، لأنها تنتقل في الجهاز الهضمي ضمن مركبات تعتمد على الدهون.

لذلك قد يؤدي تناولها مع وجبة إفطار منخفضة الدهون أو قبل الطعام إلى تقليل امتصاصها. ومن الأفضل تناولها مع وجبة رئيسية تحتوي على بعض الدهون الصحية، مثل:

- البيض

- الزبادي

- الأفوكادو

- المكسرات أو زبدة المكسرات

- زيت الزيتون

- السلمون

6. فيتامين «سي»

يتميز فيتامين «سي» بطبيعته الحمضية، وقد يسبب تناوله على معدة فارغة تهيج المعدة أو حرقة المعدة أو الغثيان، خصوصاً عند الجرعات المرتفعة.

كما قد يزيد من الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

لذلك يفضل تناول فيتامين «سي» مع الطعام مثل الغداء أو العشاء لتقليل تهيج المعدة. وإذا كانت الجرعة مرتفعة، فمن الأفضل تقسيمها إلى جرعتين خلال اليوم.

كيفية اختيار التوقيت المناسب للمكملات

يمكن تحسين فعّالية بعض المكملات عبر اختيار التوقيت المناسب لتناولها:

- مع الغداء أو العشاء: الفيتامينات الذائبة في الدهون، فيتامين «سي»، الزنك، كربونات الكالسيوم.

- في المساء: المغنيسيوم، خاصة عند استخدامه لتحسين النوم.

- بعيداً عن القهوة أو الشاي والكالسيوم بساعتين على الأقل: الحديد.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول المكملات أو تغيير توقيتها، خصوصاً في الحالات التالية:

- عند تناول أدوية للغدة الدرقية أو المضادات الحيوية أو أدوية هشاشة العظام أو مميعات الدم.

- أثناء الحمل أو الرضاعة.

- في حال الإصابة بفقر الدم أو أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

- عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية.


أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
TT

أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)

يعتمد فقدان الدهون وتحسين صحة الجسم على خيارات غذائية ذكية تعزز معدل الأيض بشكل طبيعي. بعض الأطعمة والمشروبات لا تساعد فقط على حرق الدهون، بل تمنح الجسم الطاقة وتحافظ على شعور الشبع لفترة أطول، مثل الأسماك الدهنية الغنية بالأوميغا-3، والبيض، والشاي الأخضر.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث» أفضل 11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات التي تدعم عملية حرق الدهون وتساهم في صحة أفضل.

1. الأسماك الدهنية

السلمون، والرنجة، والسردين، والماكريل وغيرها من الأسماك الدهنية غنية بالأوميغا-3، التي تساعد على تقليل الدهون في الجسم. كما تعتبر مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة، مما يعزز الشعور بالشبع ويزيد معدل الأيض. يُنصح بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً للاستفادة من قيمتها الغذائية.

2. زيت «إم تي سي» (MCT)

زيت ثلاثي الغليسريد متوسط السلسلة يُستخلص من زيت النخيل ويتميز بطريقة أيض مختلفة عن الدهون طويلة السلسلة. تشير الدراسات إلى أن استهلاك 1.5–2 ملعقة كبيرة يومياً قد يزيد من معدل الأيض، يقلل من الشهية، ويحافظ على كتلة العضلات أثناء فقدان الوزن.

3. القهوة

القهوة تحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يساعد في حرق الدهون. يُنصح بعدم تجاوز 400 ملغ يومياً، أي نحو 3-4 أكواب حسب قوة القهوة، لتجنب الآثار الجانبية مثل القلق أو الأرق.

القهوة تحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يساعد في حرق الدهون (بكسلز)

4. البيض

البيض الكامل غني بالمغذيات والبروتين، مما يساعد على الشعور بالشبع وتقليل الإفراط في تناول الطعام. تناول ما يصل إلى ثلاث بيضات أسبوعياً قد يساهم في حرق الدهون دون زيادة مخاطر أمراض القلب.

5. الشاي الأخضر

يحتوي على الكافيين ومضاد الأكسدة EGCG الذي يعزز حرق الدهون، خصوصاً دهون البطن. شرب 2-3 أكواب يومياً قد يكون مثالياً للاستفادة الصحية القصوى.

يحتوي شاي أولونغ على البوليفينولات والكافيين التي قد تساهم في فقدان الوزن (بكسلز)

6. بروتين مصل اللبن (Whey Protein)

يساعد في تقليل الشهية عن طريق تحفيز هرمونات الشبع، ويعزز حرق الدهون وتحسين تكوين الجسم. يمكن تناول مشروب بروتين مصل اللبن كوجبة سريعة أو وجبة خفيفة لتعزيز فقدان الدهون.

7. خل التفاح

يحتوي على حمض الأسيتيك الذي قد يساعد على حرق الدهون وتقليل تخزين الدهون في البطن. يُنصح بدءاً بملعقة صغيرة يومياً مخففة بالماء وزيادتها تدريجياً لتجنب مشاكل الهضم.

8. الفلفل الحار

يحتوي على الكابسيسين الذي يعزز الشعور بالشبع ويقلل الإفراط في تناول الطعام. يمكن إضافة الفلفل الحار أو مسحوق الكايين إلى الوجبات عدة مرات أسبوعياً.

الفلفل الحار يحتوي على الكابسيسين الذي يعزز الشعور بالشبع ويقلل الإفراط في تناول الطعام (بكسلز)

9. شاي أولونغ

يحتوي على البوليفينولات والكافيين التي قد تساهم في فقدان الوزن وتقليل الدهون. يمكن تناول عدة أكواب من شاي أولونغ بانتظام للحصول على فوائد صحية إضافية.

10. الزبادي اليوناني كامل الدسم

غني بالبروتين والبوتاسيوم والكالسيوم، وقد يساعد تناول حصتين يومياً في تعزيز فقدان الدهون وتحسين الشعور بالشبع. يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي كامل الدسم دون إضافات سكرية.

11. زيت الزيتون

أحد أزكى الدهون الصحية، يحتوي على حمض الأوليك الذي له تأثير إيجابي على حرق الدهون وكتلة الجسم. يمكن إضافة ملعقتين إلى السلطة أو للطعام المطبوخ يومياً.

نصائح إضافية لتخفيف الانتفاخ وتعزيز حرق الدهون

- تناول الطعام ببطء لتجنب ابتلاع الهواء

- تجنب الشرب من خلال القش

- تناول وجبات صغيرة ومتكررة

- ممارسة الرياضة يومياً

- الحد من الأطعمة التي تسبب الانتفاخ


6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
TT

6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)

الحديد عنصر أساسي لصحة الجسم، فهو يدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء ويعزز الطاقة والمناعة. لكن الحصول على الكمية الكافية من الحديد لا يقتصر على اللحوم الحمراء، إذ يمكن للفواكه الطبيعية والمجففة أن تكون مصادر غنية ومفيدة، لكن الفواكه المجففة تحتوي عادةً على كميات أكبر من الحديد بسبب زيادة كثافة العناصر الغذائية أثناء عملية التجفيف.

ويستعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أفضل 6 فواكه مجففة وطبيعية غنية بالحديد تساعدك على تعزيز صحتك اليومية بسهولة وبطرق طبيعية.

1. المشمش المجفف

يحتوي نصف كوب من المشمش المجفف على نحو 2.1 ميلليغرام من الحديد. كما يوفر نحو 5 غرامات من الألياف التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. يمكن تناول المشمش المجفف كوجبة خفيفة أو إضافته إلى الأطعمة مثل الشوفان والحبوب.

2. الخوخ المجفف

يحتوي نصف كوب من الخوخ المجفف على نحو 3.3 ملغ من الحديد، كما أنه غني بفيتامين «سي» الذي يعزز امتصاص الحديد ويقوّي جهاز المناعة. بالإضافة إلى ذلك، يوفر الخوخ الألياف والبوتاسيوم والمغنسيوم، وهو وجبة خفيفة عملية وسهلة الحمل.

يحتوي نصف كوب من التوت الأبيض على 1.3 ملغ من الحديد (بكسلز)

3. التوت الأبيض (الموروبيري)

يحتوي نصف كوب من التوت الأبيض على 1.3 ملغ من الحديد. هذه الفاكهة الطبيعية الحلوة تحتوي على مضادات الأكسدة والمركبات النباتية مثل الأنثوسيانين التي قد تساعد في مكافحة الالتهابات. يمكن استخدامها في صنع المربيات أو إضافتها إلى المخبوزات.

4. التين المجفف

يحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 1.5 ملغ من الحديد، إضافةً إلى الفسفور والكالسيوم المهمّين لصحة العظام والأسنان. يُفضل تناوله باعتدال مع مراعاة أن الكالسيوم قد يقلل امتصاص الحديد. يمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته للسَّلَطات.

يحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 1.5 ملغ من الحديد (بكسلز)

5. الزبيب

يحتوي نصف كوب من الزبيب على 1.4 ملغ من الحديد، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل الكالسيوم والمغنسيوم والبوتاسيوم. يمكن إضافته بسهولة إلى الزبادي، والحبوب، والسَّلطات، أو حتى المخبوزات والأطباق الرئيسية مثل المكرونة.

6. الكرز الحامض

يحتوي نصف كوب من الكرز الحامض على 0.5 ملغ من الحديد. يحتوي الكرز الحامض على مضادات أكسدة مثل البوليفينولات التي تساعد في مكافحة الالتهابات، ويحتوي أيضاً على حمض الماليك الذي قد يعزز امتصاص الحديد غير الهيمي. يمكن تناوله مع الشوفان، في العصائر، أو كإضافة للسَّلطات.

الكمية اليومية الموصى بها من الحديد

تختلف حاجة الجسم للحديد وفقاً للعمر والجنس والحالة الصحية مثل الحيض:

-الإناث بين 14 و18 عاماً يحتجن لنحو 15 ملغ يومياً، وبين 19 و50 عاماً لنحو 18 ملغ يومياً، و27 ملغ أثناء الحمل، ثم يقلّ المعدل إلى نحو 8 ملغ بعد انقطاع الطمث.

-الذكور وكبار السن يحتاجون لنحو 8 ملغ يومياً.

-النباتيون قد يحتاجون إلى كميات أكبر من الحديد لتعويض غياب المصادر الحيوانية.