5 أمور قد تحدث لجسمك عند تناول الشاي الأخضر

كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)
كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)
TT

5 أمور قد تحدث لجسمك عند تناول الشاي الأخضر

كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)
كوب من الشاي الأخضر (أرشيفية - أ.ب)

ارتبط تناول الشاي الأخضر بكثير من الفوائد الصحية، بما فيها تقليل الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، والحماية من مرض الكبد الدهني.

ويعود تاريخ الشاي الأخضر إلى أكثر من 4000 عام، وكان لفترة طويلة مشروباً شائعاً في الثقافة الآسيوية، وفي حين اعتقد الطب الصيني والياباني القديم أن استهلاك الشاي الأخضر يمكن أن يعالج الأمراض ويشفي الجروح، فإن الدراسات العلمية الحديثة بدأت إثبات الفوائد الصحية المحتملة لشرب الشاي الأخضر، خصوصاً في إنقاص الوزن وصحة القلب والوقاية من السرطان، وفق ما أورد تقرير بمجلة «نيتشر».

وقد وُثّقت الإمكانات الدوائية لبوليفينولات الشاي الأخضر جيداً، وتشمل الخصائص المضادة للبكتيريا، والالتهابات، ومضادات الأكسدة، ومضادات السمنة، والفيروسات، والسرطان.

وهذه أبرز الفوائد الصحية للشاي الأخضر:

1- يساعد في تنظيم سكر الدم

يعدّ الشاي الأخضر غنياً بمضادات الأكسدة، خصوصاً الـ«كاتيكين»، التي قد تُعزز حساسية الإنسولين وتُساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

ووجدت دراسةٌ أُجريت عام 2020 أن الشاي الأخضر قد يساعد في خفض سكر الدم أثناء الصيام على المدى القصير، ولكن لا يبدو أن له تأثيراً على سكر الدم أو الإنسولين على المدى الطويل.

كما أشارت دراسةٌ أُجريت عام 2021 على بالغين صينيين إلى انخفاض احتمالات الوفاة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 10 في المائة لدى من يشربونه يومياً.

إلى ذلك، توضح إيرين بالينسكي ويد، اختصاصية التغذية المعتمدة في الولايات المتحدة الأميركية ومؤلفة كتاب «حمية السكري لمدة يومين»: «قد يُقدم محتوى الشاي الأخضر العالي من مضادات الأكسدة فوائد صحية للقلب والأوعية الدموية لمرضى السكري». كما قد يُساعد مركب «إيبيغالوكاتشين 3 غالات (EGCG)» الموجود في الشاي الأخضر على تحسين تكوين الجسم والأيض؛ مما قد يُقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

2- الوقاية من ألزهايمر

اكتشف فريق من علماء الكيمياء الحيوية جزيئات جديدة قادرة على تفكيك ألياف بروتين «تاو» المتشابكة في الدماغ، وهي من العلامات البارزة لمرض ألزهايمر. وقد انطلق البحث من جزيء موجود في الشاي الأخضر يُعرف باسم «إف جي سي جي (EGCG)»، يملك قدرة على تكسير ألياف «تاو» لكنه غير فعال علاجياً لعدم وصوله بسهولة إلى الدماغ.

ووجد الباحثون في الدراسة المنشورة عام 2023 بمجلة «نيتشر كومينيكشن» أن المركبات الموجودة في الشاي الأخضر مرشحة لتطوير أدوية جديدة ضد ألزهايمر وأمراض مشابهة، في خطوة تضع هذه الأمراض على مسار مشابه للسرطان حيث يمكن استهداف البروتينات المسببة للمرض بأدوية مبنية على بنيتها.

كما أشارت دراسة منشورة في مجلة «علم الطعام»، إلى أن الاستهلاك المنتظم للشاي الأخضر من قِبَل كبار السن يرتبط بانخفاض إصابات المادة البيضاء في الدماغ؛ مما يُشير إلى أن الشاي الأخضر قد يُساعد في الوقاية من الخرف.

وعلّق الدكتور ستيفن ألدر، استشاري طب الأعصاب بالولايات المتحدة، الذي لم يشارك في هذه الدراسة، على موقع «ميديكال نيوز توداي» قائلاً: «يُبرز الارتباط الملحوظ بين الشاي الأخضر وانخفاض الإصابات الدماغية إمكاناته بوصفه استراتيجية وقائية ضد التدهور المعرفي المرتبط بالعمر. ومع ذلك، ينبغي تفسير النتائج بحذر؛ إذ قد تُسهم متغيرات مُربكة، مثل نمط الحياة والعادات الغذائية، في هذه النتائج».

3- تحسين صحة الفم

وللشاي الأخضر تأثيرات إيجابية متعددة على صحة الفم والأسنان بفضل احتوائه مركبات مضادة للأكسدة. ويساهم الشاي الأخضر في مكافحة البكتيريا الضارة، فمادة الـ«كاتيكينات» المضادة للأكسدة تقلل نمو بكتيريا الفم المسببة لتسوس الأسنان وأمراض اللثة.

وقد أفاد باحثون يابانيون، في دراسة نشرت عام 2024 بمجلة «طيف علم الأحياء الدقيقة»، وهي مجلة مفتوحة المصدر تابعة لـ«جمعية طب الأسنان الأميركية»، بأن الشاي الأخضر يثبط نمو بكتيريا الـ«بورفيوموناس» اللثوية في التجارب المعملية، كما يساهم الشاي الأخضر في الحد من رائحة الفم الكريهة؛ إذ يخفف من المركبات الكبريتية المتطايرة التي تسبب رائحة الفم.

ووجدت دراسة يابانية أن مستخلص الـ«ماتشا» المصنوع من الشاي الأخضر يعوق نمو البكتيريا المسببة لالتهاب اللثة في اللعاب. وأوضح الباحثون من كلية طب الأسنان بجامعة نيهون اليابانية، والمعهد الوطني للأمراض المُعدية في طوكيو، أن التهاب اللثة يرتبط بفقدان الأسنان ومخاوف صحية أخرى. ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «مايكروبولوجي سبيكتروم (Microbiology Spectrum)».

كما يُحارب الشاي الأخضر البكتيريا المُسببة للتسوس، ويُغذي اللثة، ويُقلل الالتهابات، وقد يُسبب بقعاً على أسنانك إذا كنت تشربه بكثرة دون تنظيفها.

4- تقليل خطر الإصابة بالسرطان

ويشير بعض الدراسات المبكرة إلى أن تناول الشاي الأخضر قد يُقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. لكن الأدلة الحالية ليست قوية بما يكفي لتأكيد ذلك، وفق «مركز أبحاث السرطان» في بريطانيا. وأفاد الموقع الرسمي بأن مرضى السرطان يتناولون الشاي الأخضر لاعتقادهم أنه قد: يُعزز جهاز المناعة لديهم؛ مما قد يُساعدهم في مكافحة السرطان، ويُحسّن الصحة ومستويات الطاقة والرفاهية، ويُخلص الجسم من السموم، ويمنحهم بعض السيطرة على السرطان وعلاجه.

وأكدت دراسات وتجارب سريرية سابقة أن الـ«بوليفينول» والمركبات الأخرى في الشاي الأخضر قد تساعد في الوقاية من أنواع عدة من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي والقولون والمستقيم والكبد والمبيض والبروستاتا والفم والجِلد.

ووفقاً لما قالته كاثرين بروكينغ، اختصاصية التغذية: «يشير كثير من الدراسات إلى أن الشاي الأخضر والشاي الأسود يساعدان في الحماية من السرطان. ويعتقد الباحثون أيضاً أن مادة الـ(بوليفينول) تساعد في قتل الخلايا السرطانية، وقد تحمي الخلايا السليمة من المخاطر المسبِّبة للسرطان».

كما أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الإجهاد التأكسدي وتطور السرطانات، وبالتالي؛ فإن شرب الشاي الأخضر الذي يحتوي مضادات الأكسدة يمكن أن يساعد في الوقاية من الإصابة بالسرطان.

5- إنقاص الوزن

يشير كثير من الدراسات إلى أن الشاي الأخضر قد يساعد في إنقاص الوزن.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2022 أن شرب 4 أكواب أو أكثر من الشاي الأخضر يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسمنة البطن بنسبة 44 في المائة، إلا إن هذا التأثير كان ملحوظاً لدى النساء فقط، وفق ما أفاد به موقع «هيلث لاين» المعني بأخبار الصحة. مع ذلك، لا يبدو أن الشاي الأخضر يُحدث أي تغييرات في مستويات هرمونات الجوع والشبع، التي تُساعد على تنظيم الشهية.

وأفادت دراسات سابقة بأن الشاي الأخضر قد يساهم في زيادة الأيض وكذلك تعزيز الحرق في الجسم على المدى القصير، وبالتالي، فإن الانتظام على شربه قد يعزز خسارة الوزن الزائد بشكل أسرع، والتخلص من الدهون المزعجة خصوصاً في منطقة البطن.


مقالات ذات صلة

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

صحتك تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والحفاظ على رطوبة الجسم من العلاجات المنزلية الأساسية التي تدعم جهاز المناعة أثناء فترة الإصابة بالحمى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق «فتنة طبية وغذائية» بعد انتشار «نظام الطيبات» بمصر (وزارة الصحة)

«فتنة غذائية» في مصر تخلخل «ثوابت»

جدل «نظام الطيبات» يتصاعد في مصر بعد وفاة مروّجه، وسط تحذيرات طبية من ترك الأدوية وحرمان الأطفال من أغذية أساسية.

رحاب عليوة (القاهرة )
صحتك وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

قال باحثون إن الأشخاص الذين فقدوا الوزن ويرغبون في الحفاظ عليه ينبغي أن يمشوا نحو 8500 خطوة يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب) p-circle

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق الكيوي من الفواكه التي تساعد على زيادة مدة النوم وتقليل الاستيقاظ الليلي (موقع هيلث)

أطعمة تقلل التوتر وتجلب الاسترخاء قبل النوم

يعاني كثيرون من صعوبة في النوم والشعور بالإرهاق نتيجة التوتر أو كثرة التفكير قبل الخلود إلى الفراش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
TT

5 أطعمة يجب تناولها عند الإصابة بالحمى

تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)
تعتبر الفواكه من أفضل مصادر فيتامين «ج» (رويترز)

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والحفاظ على رطوبة الجسم من العلاجات المنزلية الأساسية التي تُساعد على الشعور بالتحسن ودعم جهاز المناعة أثناء فترة الإصابة بالحمى، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

والحمى هي ارتفاع في درجة حرارة الجسم الأساسية، وغالباً ما تنجم عن عدوى، عادةً ما تكون عدوى فيروسية مثل الإنفلونزا، أو نزلات البرد.

فما الأطعمة التي يجب تناولها عند الإصابة بالحمى؟

حساء المرق

تناول وعاء دافئ من الحساء لا يُرطّب الجسم فحسب، بل يُساعد أيضاً في تخفيف أعراض الحمى، مثل احتقان الأنف أو التهاب الحلق. كما تُوفّر الشوربات عادةً عناصر غذائية أساسية تُعزّز الطاقة وتدعم جهاز المناعة.

ويُنصح بتناول حساء المرق الذي يحتوي على بروتينات نباتية، مثل البقوليات والفاصوليا، فهي سهلة الهضم وتُوفّر الطاقة. علاوة على ذلك، يُمكن أن تُعزّز إضافة الخضراوات المُغذّية والمُضادة للالتهابات إلى حسائك استجابة جهاز المناعة للعدوى.

ومن أمثلة هذه الخضراوات: الجزر، والسبانخ، والبصل، والكوسا، والكرنب، والفلفل والكرفس.

الفواكه والخضراوات

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أفضل مصادر فيتامين «ج». ويعزز فيتامين «ج» جهاز المناعة، مما يساعد على مقاومة الجراثيم وتقليل الالتهابات في الجسم. ويخفف فيتامين «ج» من حدة نزلات البرد الشائعة، والتي قد يُسببها أكثر من 100 فيروس مختلف.

وتشمل المصادر الغذائية لفيتامين «ج» ما يلي: الحمضيات مثل البرتقال واليوسفي والجريب فروت. الكيوي والشمام والتوت والفراولة. الخضراوات وتحديداً الطماطم والفلفل (الأحمر والأخضر) والبروكلي والكرنب والقرنبيط والبطاطا.

الأطعمة الغنية بالزنك

تزايدت الأدلة العلمية على الدور المهم الذي يلعبه الزنك في تنظيم استجابة الجهاز المناعي. ويُعدّ الزنك معدناً أساسياً لنمو ووظيفة جميع خلايا الجهاز المناعي. لذا، عند الإصابة بالحمى، يُنصح بتناول أطعمة غنية بالزنك لتعزيز قدرة الجسم على مكافحة العدوى والالتهابات.

وتشمل الأطعمة النباتية الغنية بالزنك ما يلي: حبوب الإفطار المدعمة بالزنك. المكسرات (مثل الكاجو) والبذور (مثل: الشيا، اليقطين، السمسم، ودوار الشمس). البقوليات والحبوب الكاملة.

الأعشاب المُعززة للمناعة

إن إضافة أعشاب مُعززة للمناعة، مثل الزنجبيل أو الثوم، إلى وجباتك اليومية يُمكن أن يُعزز قدرة جهازك المناعي على مُكافحة العدوى، وقد يُخفف أيضاً من أعراض الحمى.

ويُحسّن الزنجبيل عملية الهضم، ويُخفف الغثيان، ويُساعد الجسم على التعافي من الإنفلونزا ونزلات البرد. وبفضل خصائصه المُضادة للالتهابات، يُمكن أن يُساعد الزنجبيل أيضاً في تخفيف أعراض الحمى، وخاصة آلام المفاصل.

ويتمتع الثوم بخصائص مُضادة للالتهابات. وتُشير الأبحاث إلى أن تناول الثوم يُمكن أن يُساعد في منع أو تثبيط أو القضاء على نمو وانتشار بعض الفيروسات داخل الجسم.

الأطعمة المرطبة

يُعدّ الترطيب ضرورياً عند الإصابة بالحمى، نظراً لزيادة فقدان السوائل. وبدون تعويض كافٍ للسوائل، يسهل الإصابة بالجفاف.

وأفضل الأطعمة الغنية بالماء هي الفواكه والخضراوات، مثل: الخيار، والخس، والبطيخ، والفراولة، والبروكلي، والكيوي، والخوخ، والتفاح والعنب.


دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة تحدد عدد الخطوات اليومية للحفاظ على الوزن بعد خسارته

وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)
وجد خبراء أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن (أرشيفية-رويترز)

قال باحثون إن الأشخاص الذين فقدوا الوزن ويرغبون في الحفاظ عليه ينبغي أن يمشوا نحو 8500 خطوة يومياً.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، وجد خبراء قارنوا بين مجموعة من الأشخاص اتبعوا حمية غذائية مع ممارسة الرياضة، ومجموعة أخرى اتبعت حمية غذائية فقط أو لم تتلقَّ أي علاج، أن عدد الخطوات اليومية كان عاملاً حاسماً في منع استعادة الوزن.

ومن المقرر عرض نتائج البحث خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول، كما ستُنشر في المجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة.

وقال البروفسور مروان الغوش الذي قاد الدراسة: «نحو 80 في المائة من الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة ويفقدون الوزن في البداية، يميلون إلى استعادة بعض الوزن أو كله خلال ثلاث إلى خمس سنوات».

وأضاف: «تحديد استراتيجية من شأنها حل هذه المشكلة ومساعدة الأشخاص على الحفاظ على وزنهم الجديد ستكون ذات قيمة سريرية كبيرة».

وقام الغوش وزملاؤه في إيطاليا ولبنان بتحليل 14 دراسة سابقة بحثاً عن أنماط مشتركة.

وشملت هذه الدراسات 3758 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، بمتوسط عمر بلغ 53 عاماً، بينهم مشاركون من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا واليابان.

وبشكل عام، خضع 1987 شخصاً لبرامج لتعديل نمط الحياة، شملت اتباع نظام غذائي صحي وزيادة المشي. أما 1771 شخصاً آخرين، فاتبعوا حمية غذائية فقط أو لم يتلقوا أي علاج، وشكّلوا مجموعة المقارنة.

وتضمنت البرامج مرحلة لخسارة الوزن، تلتها مرحلة للحفاظ على الوزن، كان الهدف منها منع استعادة الوزن على المدى الطويل.

وجرى قياس عدد الخطوات اليومية لكل مشارك عند بداية التجارب، ثم في نهاية مرحلة خسارة الوزن، التي استمرت في المتوسط 7.9 شهر، وأخيراً في نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، التي استمرت في المتوسط 10.3 شهر.

وأظهرت النتائج أن المجموعتين سجلتا عدداً متقارباً من الخطوات اليومية عند بداية الدراسة، إذ بلغ المتوسط 7280 خطوة يومياً في مجموعة تعديل نمط الحياة، مقابل 7180 خطوة في مجموعة المقارنة، ما يشير إلى أن المشاركين كانوا يتبعون أنماط حياة متشابهة في البداية.

ووجد الباحثون أن مجموعة المقارنة، بشكل عام، لم تسجل أي زيادة في عدد الخطوات اليومية، كما لم تحقق أي خسارة في الوزن خلال أي مرحلة من مراحل الدراسة.

في المقابل، رفعت المجموعة التي اتبعت برامج تعديل نمط الحياة متوسط عدد خطواتها اليومية إلى 8454 خطوة بحلول نهاية مرحلة خسارة الوزن، مع تسجيل انخفاض بمتوسط 4.39 في المائة من وزن الجسم، أي ما يعادل نحو 4 كيلوغرامات.

وفي نهاية مرحلة الحفاظ على الوزن، واصل هؤلاء المشاركون المشي، مع تسجيل متوسط بلغ 8241 خطوة يومياً.

وأظهرت الدراسة أنهم تمكنوا أيضاً من الحفاظ على معظم الوزن الذي فقدوه، إذ بلغ متوسط خسارة الوزن في نهاية التجارب 3.28 في المائة، أي ما يعادل نحو 3 كيلوغرامات.

وخلص الباحثون إلى وجود ارتباط واضح بين زيادة عدد الخطوات اليومية والحد من استعادة الوزن، رغم أن خفض السعرات الحرارية بدا العامل الأكثر تأثيراً خلال مرحلة خسارة الوزن.

وقال الغوش: «ينبغي دائماً تشجيع المشاركين على رفع عدد خطواتهم اليومية إلى نحو 8500 خطوة خلال مرحلة خسارة الوزن، والحفاظ على هذا المستوى من النشاط البدني خلال مرحلة تثبيت الوزن للمساعدة في منع استعادة الوزن».

وأضاف أن «زيادة عدد الخطوات اليومية إلى 8500 خطوة تُعد استراتيجية بسيطة ومنخفضة التكلفة للمساعدة في منع استعادة الوزن».


دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن وجود ارتباط بين استهلاك البيض وانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر».

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، هدفت الأبحاث التي أجرتها جامعة «لوما ليندا» في ولاية كاليفورنيا، والمنشورة في مجلة التغذية، إلى تحليل العلاقة بين هذه الحالة العصبية والعادات الغذائية.

وأشارت الدراسة إلى أن البيض معروف بأنه «مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ»، وهو ما قاد إلى إجراء هذا التحقيق.

حلّل الباحثون بيانات ما يقرب من 40 ألف بالغ في الولايات المتحدة تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، وذلك ضمن دراسة واسعة النطاق، بهدف رصد حالات تشخيص الإصابة بمرض «ألزهايمر».

وبعد 15 عاماً، تبيّن أن 2858 شخصاً أُصيبوا بمرض «ألزهايمر». كما جرى تقييم النظام الغذائي وأنماط الحياة لدى المشاركين من خلال استبيان.

وصُنّف استهلاك البيض بناءً على عدد مرات تناوله، بدءاً من عدم تناوله إطلاقاً وصولاً إلى أكثر من خمس مرات أسبوعياً.

قُسِّم استهلاك البيض إلى نوعين: البيض «الظاهر»، مثل البيض المسلوق أو المخفوق أو المقلي الذي يُتناول بمفرده، والبيض «غير الظاهر»، وهو المستخدم مكوّناً في أطعمة مثل المخبوزات والمنتجات الغذائية المعبأة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا البيض مرة إلى ثلاث مرات شهرياً، أو مرة أسبوعياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر» بنسبة 17 في المائة.

أما الذين تناولوا البيض خمس مرات أسبوعياً أو أكثر، فقد انخفض لديهم خطر الإصابة بالمرض بنسبة 27 في المائة.

وأظهرت نتائج نموذج منفصل في الدراسة أن الأشخاص الذين لم يستهلكوا البيض إطلاقاً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض «ألزهايمر» مقارنة بمن تناولوا نحو 10 غرامات من البيض يومياً.

وخلص الباحثون إلى أنه «في هذه الفئة السكانية التي تهتم بالصحة، ارتبط الاستهلاك المعتدل للبيض بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

وأضافوا: «تشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير وقائي عصبي للعناصر الغذائية الموجودة في البيض عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن».

ووصف الدكتور طبيب الأعصاب جويل ساليناس هذه الدراسة بأنها «مصممة بشكل جيد إلى حد معقول مع فترة متابعة طويلة»، مشيراً إلى أن نتائجها تتماشى مع أبحاث سابقة.

وقال ساليناس إن «البيض يُعد مصدراً مركزاً للكولين وحمض DHA وفيتامين B12، وهي عناصر غذائية يعتمد عليها الدماغ مع التقدم في العمر».

لكنه أشار في المقابل إلى أن «هذه بيانات رصدية مستمدة من فئة سكانية تهتم بالصحة بشكل خاص، لذلك لا يمكن إثبات علاقة سببية هنا»، مضيفاً: «النتائج تعطي اتجاهاً عاماً أكثر من كونها حاسمة».

وأوضح أيضاً أنه رغم أن البيض «ليس وصفة علاجية بعد»، فإنه «يشكل جزءاً من صورة صحية أكبر بكثير تشمل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للدماغ وعوامل أخرى».

كما علّقت الدكتورة لوري رايت على هذه النتائج التي وصفتها بأنها «مشجعة»، داعية إلى «التعامل معها بشيء من الحذر».

وأكدت رايت، التي لم تشارك في الدراسة، أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي يمكنها فقط إظهار وجود ارتباط، وليس إثبات علاقة سببية.

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البيض بانتظام قد تكون لديهم أنماط حياة وعادات غذائية مختلفة ربما أثرت في النتائج.

ومع ذلك، قالت إن هناك «بعض الأسباب العلمية الوجيهة التي قد تجعل البيض يلعب دوراً في صحة الدماغ».

وأضافت: «صفار البيض يُعد من أغنى المصادر الغذائية بالكولين، وهي مادة يستخدمها الجسم لإنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالذاكرة والوظائف الإدراكية».

وتابعت أن البيض يوفر أيضاً عناصر غذائية مرتبطة بالشيخوخة الصحية، من بينها اللوتين والزياكسانثين وفيتامين B12 والبروتين عالي الجودة وكميات صغيرة من دهون «أوميغا-3».

وأضافت رايت أن البيض «يمكن بالتأكيد أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي يدعم صحة الدماغ»، لكنها شددت على أن السياق الغذائي العام يبقى العامل الأهم.

وقالت: «البيض الذي يُقدَّم مع الخضراوات والحبوب الكاملة والفاكهة والبقوليات والمكسرات أو السمك يختلف غذائياً بشكل كبير عن البيض الذي يُتناول باستمرار مع اللحوم المصنّعة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة الغنية بالصوديوم».

وختمت بالقول إن التغذية الصحية نادراً ما تعتمد على «طعام خارق واحد»، مضيفة: «الصورة الأكبر تتمثل في الحفاظ على نمط غذائي شامل يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، لأن ما يفيد القلب غالباً ما يفيد الدماغ أيضاً».