8 معلومات تهم الحامل حول زيادة وزن الجنين

المولود الذكر يزن عند الولادة في المتوسط 3.3 كيلوغرام

8 معلومات تهم الحامل حول زيادة وزن الجنين
TT

8 معلومات تهم الحامل حول زيادة وزن الجنين

8 معلومات تهم الحامل حول زيادة وزن الجنين

التقييم الدقيق لوزن الجنين قبل الولادة أمر ضروري، وذلك نظراً للمضاعفات المحتملة التي قد تنشأ عن انخفاض وزن الجنين أو زيادته، على نتائج إتمام عمليتي المخاض والولادة والنفاس.

وعند انخفاض وزن الجنين، قد ترتفع احتمالات حصول ولادة الجنين قبل الأوان Fetal Prematurity أو تأخر نمو الجنين داخل الرحم Intrauterine Growth Restriction. وعند ارتفاع وزن الجنين (ضخامة جنينية) Fetal Macrosomia، ثمة مضاعفات أخرى متعلقة بعملية الولادة.

وزن الجنين

وإليك الحقائق الـ8 التالية عن كل ما يهم حول وزن الجنين وتأثيرات زيادة وزن الجنين، وهي:

1. تختلف أوزان المواليد وفق مراحل نمو الجنين. ولذا يمكن وصف متوسط وزن المواليد بأنه مؤشر على سن الحمل. ولكن قد لا ينطبق هذا الأمر على نساء العالم أجمع، نظراً لاختلاف وزن الجنين بين مختلف المجموعات العرقية في العالم.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يبلغ متوسط وزن المولود الذكر عند الولادة 3.3 كيلوغرام. ويبلغ متوسط وزن الأنثى عند الولادة 3.2 كيلوغرام.

ولكن تجدر ملاحظة أن من الشائع أن يفقد الأطفال نحو 10 في المائة من وزنهم خلال الأسبوع الأول بعد الولادة. ويعود هذا الانخفاض غالباً إلى فقدان السوائل. وعادة لا داعي للقلق؛ حيث يستعيد معظم الأطفال هذا الوزن خلال أسبوع واحد.

وهناك 3 درجات لمقدار النقص في وزن الجنين عند الولادة، وهي:

- وزن ولادة منخفض: ما بين 1501- 2500 غرام.

- وزن ولادة منخفض جداً: 1001- 1500 غرام.

- وزن ولادة منخفض بشكل كبير جداً: 500- 1000 غرام.

وعلى الرغم من اختلاف تعريفات زيادة وزن الجنين عند الولادة، فإن الزيادة عن 4000 غرام تعدُّ عموماً ضخامة جنينية.

2. تعتمد دقة الطرق المختلفة للتنبؤ بوزن الجنين على سن الحمل، وعلى نطاق أوزان المواليد في تلك المنطقة. ومع ذلك، فإن الطرق المتاحة حالياً لتقييم وزن الجنين داخل الرحم عرضة لأخطاء تنبؤية كبيرة، ولا سيما عند تقييم الحدين الأقصى لوزن الجنين، أي أقل من 2500 غرام، وأكبر من 4000 غرام. وتشمل هذه الطرق ما يلي:

- التقييم اللمسي خلال الفحص الإكلينيكي.

- تقييم عوامل الخطر الإكلينيكية (وجود مرض السكري أو السمنة لدى الأم مثلاً).

- التقدير الذاتي للأم عن حجم جنينها.

وهذه الطرق في الغالب غير دقيقة؛ إلا أن فحص الجنين بالموجات فوق الصوتية «ربما» يكون أكثر دقة.

وتكون الأجنة من الإناث أصغر حجماً من أجنة الذكور، عند مقارنتها بسن الحمل وعوامل أخرى. والسبب الدقيق لهذا الاختلاف غير معروف. وفي المتوسط، يزن الأجنة الذكور أكثر من الإناث بمقدار 136 غراماً عند اكتمال الحمل.

عوامل داخلية وخارجية

3. في حالات نادرة جداً، قد يُصاب الجنين بحالة مَرضية تُسرِّع في نموه وتزيد حجم ضخامته. ولكن في الغالب يمكن أن تؤثر عوامل داخلية وخارجية على زيادة وزن الجنين عند الولادة. ومقدار سن الحمل عند الولادة، هو أهم عامل يحدد وزن المولود.

وللتوضيح، تعدُّ سن الحمل الطبيعي للولادة الطبيعية للحمل البشري هي 280 يوماً (40 أسبوعاً). وذلك من اليوم الأول لآخر دورة شهرية طبيعية (266 يوماً بعد الإباضة). ونظراً لأن أقل من 3 في المائة فقط من الولادات تحدث في الأسبوع الأربعين من الحمل تحديداً، فإن الحمل الكامل يتراوح بين 38 و42 أسبوعاً. وخلال هذه الأسابيع الأربعة الأخيرة (بين 38 و42 أسبوعاً) يكتسب الجنين النموذجي ما يقرب من 12 غراماً/ يوم. وتكتسب أجنة الذكور وزناً أسرع من أجنة الإناث.

وتزداد احتمالات ضخامة الجنين باطراد مع تقدم سن الحمل في الفترة ما بعد 37 أسبوعاً من الحمل. وتماشياً مع هذه الملاحظة، فإن 99 في المائة من الأجنة التي يزيد وزنها عن 4000 غرام تُولد في فترة حمل تزيد على 37 أسبوعاً.

4. ثمة حالات لدى الأم تتسبب في زيادة وزن الجنين. وأهمها مرض السكري.؛ حيث يزداد احتمال إصابة الجنين بحالة «ضخامة الجنين» إذا كانت الأم مصابة بمرض السكري قبل الحمل (سكري ما قبل الحمل) أو إذا أُصيبت به في أثناء الحمل (سكري الحمل).

ليس هذا فحسب؛ بل إذا لم تتم السيطرة على مستويات السكر في الدم لدى الحامل بشكل جيد، فمن المرجح أن يكون لدى طفلها أكتاف أكبر وكميات أكبر من الدهون في الجسم، مقارنة بطفل لا تعاني أمه من مرض السكري.

كما تؤثر سمنة الأم بشكل مستقل على وزن الجنين، فكلما زاد وزن الأم زاد احتمال كبر حجم جنينها. ويحدث هذا لأن وزن الأم ووزن الجنين مرتبطان ارتباطاً مباشراً، والنساء ذوات مؤشر كتلة الجسم المرتفع أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري في أثناء الحمل.

وكذلك، فإن حصول زيادة في الوزن لدى الأم بشكل كبير في أثناء فترة الحمل ذاتها يرتبط بزيادة خطر إصابة الجنين بحالة تضخم حجمه.

وأيضاً فإن وجود حالة ارتفاع ضغط الدم بشكل غير منضبط لدى الأم خلال الحمل، يترك أثراً على وزن الجنين؛ سواء كان لديها ارتفاع ضغط الدم قبل الحمل، أو ظهر لديها مع الحمل.

مرَّات الحمل وجغرافيا الولادة

5. زيادة عدد مرات الحمل والولادة لدى الأم ترتبط بشكل مباشر ومستقل بحجم الجنين. وكلما زاد عدد مرات الولادة لدى الأم، زاد احتمال كبر حجم الجنين. ويرتبط عدد مرات الولادة لدى الأم ارتباطاً وثيقاً بسن الأم.

وكذلك مواصفات الأم (العِرق، الطول)، ومستوى ممارستها النشاط البدني، لهما تأثير أيضاً في خفض أو ارتفاع احتمال زيادة وزن الجنين.

ويزيد تدخين السجائر في أثناء الحمل من تركيزات الهيموغلوبين لدى الأم، ويخفض وزن المولود عند اكتمال نموه بشكل منتظم بمقدار 12- 18 غراماً لكل سيجارة تُدخَّن يومياً. أي أن الأم التي تدخن علبة سجائر واحدة يومياً ستلد على الأرجح طفلاً بمتوسط انخفاض في وزنه عند اكتمال نموه، يتراوح بين 240 و360 غراماً.

كما يميل الأطفال الذين يولدون في أشهر الصيف إلى أن يكون وزنهم عند الولادة أعلى من الأطفال الذين يولدون في مواسم أخرى.

6. هناك عامل جغرافي مهم في وزن الجنين؛ حيث تشير الدراسات إلى أن النساء المقيمات في مناطق جغرافية عالية الارتفاع، يلدن أطفالاً بوزن أقل عند الولادة، مقارنة باللواتي يعشن على مستوى سطح البحر.

وللتوضيح، يؤثر الارتفاع المحيط بشكل متوقع على وزن الجنين. وكل زيادة في الارتفاع بمقدار ألف متر عن سطح البحر، تؤدي إلى انخفاض في وزن الولادة بمقدار 102- 145 غراماً. بالإضافة إلى ذلك، تزداد تركيزات الهيموغلوبين لدى البالغين بمقدار 1.52 غم/ ديسيلتر، لكل زيادة قدرها ألف متر في الارتفاع المحيط. إن اعتماد وزن الجنين على الارتفاع المحيط مستقل عن جميع العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر على وزن الجنين.

وتم اقتراح كثير من التفسيرات المحتملة للعلاقة العكسية بين زيادة الارتفاع الجغرافي ووزن الجنين. وتشمل هذه التفسيرات كلاً من انخفاض ضغط الأكسجين مع زيادة الارتفاع، وزيادة تركيز الهيموغلوبين لدى الأم مع زيادة الارتفاع، و/ أو انخفاض حجم بلازما دم الأم مع زيادة الارتفاع.

فحص الجنين بالموجات فوق الصوتية ربما يكون أكثر دقة لتقييم الوزن

مخاطر الولادة

7. زيادة وزن الجنين تحمل مخاطر على الأم. وقد تشمل المضاعفات المحتملة على الأم ما يلي:

- مشكلات في المخاض: يمكن أن تُسبب ضخامة الجنين انحشار الطفل في قناة الولادة (عسر ولادة الكتف)، أو تعرضه لإصابات في أثناء الولادة، أو الحاجة إلى استخدام ملقط أو جهاز شفط في أثناء الولادة (الولادة المهبلية الجراحية). وفي بعض الأحيان، قد تكون هناك حاجة لعملية قيصرية.

- تمزقات الجهاز التناسلي: في أثناء الولادة، يمكن أن تُسبب ضخامة الجنين إصابات لدى الأم في منطقة الولادة، مثل تمزق أنسجة المهبل، والعضلات بين المهبل والشرج (عضلات منطقة العجان).

- نزيف ما بعد الولادة: تزيد ضخامة الجنين من خطر عدم انقباض عضلات الرحم بشكل صحيح بعد الولادة (ارتخاء الرحم). قد يؤدي ذلك إلى نزيف خطير محتمل بعد الولادة.

- تمزق الرحم: إذا خضعت الحامل لعملية قيصرية سابقة أو جراحة رحمية كبرى، فإن ضخامة الجنين تزيد من خطر تمزق الرحم في أثناء المخاض، وهو نادر لكنه خطير؛ حيث يتمزق الرحم على طول خط الندبة الناتج عن العملية القيصرية، أو أي جراحة رحمية أخرى. وحينها تُعد عملية قيصرية طارئة ضرورية للوقاية من المضاعفات التي تهدد الحياة.

8. زيادة وزن الجنين تحمل مخاطر على حديثي الولادة ومرحلة الطفولة. وقد تشمل المضاعفات المحتملة ما يلي:

- انخفاض مستوى سكر الدم عن المعدل الطبيعي: من المرجَّح أن يولد الطفل المُشخَّص بزيادة وزن الجنين، بمستوى سكر دم أقل من المعدل الطبيعي.

- السمنة في مرحلة الطفولة: تشير البحوث إلى أن خطر الإصابة بالسمنة في مرحلة الطفولة يزداد مع زيادة وزن الولادة.

- متلازمة التمثيل الغذائي: إذا شُخِّص الطفل بزيادة وزن الجنين، فإنه قد يكون معرضاً لخطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي خلال مرحلة الطفولة. ومتلازمة التمثيل الغذائي هي مجموعة من الحالات (ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى سكر الدم، وزيادة دهون الجسم حول الخصر، ومستويات الكوليسترول غير الطبيعية) التي تحدث معاً، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري.

- إطالة مدة المخاض واختناق الولادة وشلل الضفيرة العضدية (أعصاب الكتف والذراع والعضد).

وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كانت هذه الآثار قد تزيد من خطر الإصابة بالسكري والسمنة وأمراض القلب لدى هؤلاء الأطفال، عند وصولهم إلى مرحلة البالغين.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

صحتك الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

تشير دراسة إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الكولين بسرطان البروستاتا المميت، لكنها لا تثبت أن البيض يسببه، ولا تحدد عدداً آمناً من البيض يمكن تناوله أسبوعياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك ناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي اليوم بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

دراسة: التصويت في الانتخابات قد يطيل العمر

كشفت دراسة علمية حديثة وجود ارتباط لافت بين التصويت في الانتخابات وانخفاض احتمالات الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

هل السبب دواء «أوزمبيك» لكبح الشهية... أم «فقدان الشهية العصبي»؟

الخطر الأكبر لا يكمن في الدواء، بل في عدم تشخيص اضطراب الأكل الكامن أمامك.

داني بلوم (نيويورك)

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
TT

هل يساعد تناول الكركم في علاج مشكلات البروستاتا؟

الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)
الكركم يُستخدم في إعداد كثير من الأطعمة والوصفات ويُعد آمناً بصورة عامة (بيكسلز)

يحظى الكركم باهتمام كبير بسبب خصائصه الصحية المحتملة، ولا سيما تأثيراته المضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الأبحاث إلى أن المركبات النشطة الموجودة فيه قد تساعد في حماية البروستاتا، والحد من نمو الخلايا السرطانية، وتحسين بعض الأعراض المرتبطة بتضخمها. لكن إلى أي مدى تدعم الأدلة العلمية هذه الفوائد؟

يُعد الكركم من التوابل التي تعود أصولها إلى آسيا، ويُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي. ويرى مؤيدو استخدامه لأغراض علاجية أنه قد يساعد في التعامل مع مجموعة متنوعة من المشكلات الصحية، بفضل احتوائه على مركبات ذات خصائص علاجية محتملة.

وقد وجد باحثون أن الكركم ومستخلصه النشط، المعروف باسم «الكركمين»، قد يؤديان دوراً في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساعدة في علاجه. ويتميز بمذاقه الدافئ والمر، ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للسرطان، قد تسهم في الحد من نمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

ومع ذلك، إذا كنت تفكر في استخدام الكركم لأغراض علاجية، فمن الضروري استشارة الطبيب أولاً، لتحديد مدى ملاءمته لحالتك الصحية، وما إذا كان يمكن إضافته بأمان إلى خطة العلاج الحالية.

كيف يؤثر الكركم في خلايا سرطان البروستاتا؟

كما سبق وذكرنا، يحتوي الكركم على مادة فعالة تُعرف باسم «الكركمين»، وهي مركب يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وقد استُخدم الكركم في أنظمة الطب التقليدي على مدى قرون، نظراً إلى فوائده العلاجية المحتملة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يساعد في الوقاية من سرطان البروستاتا أو المساهمة في علاجه.

ففي دراسة أُجريت عام 2010، لاحظ الباحثون أن الكركم يؤثر في عدد من العمليات الحيوية داخل خلايا سرطان البروستاتا، مما قد يساعد على إيقاف نمو هذه الخلايا وتقليص حجم الأورام، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

كما استعرض مقال علمي نُشر عام 2016 نتائج دراسات متعددة توصلت إلى استنتاجات مماثلة بشأن التأثيرات المحتملة للكركم، وأشار إلى أن معظم الأشخاص يمكنهم تناول كميات تتراوح بين 6 آلاف و8 آلاف ملليغرام منه يومياً بأمان.

ورغم هذه النتائج المشجعة، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث، خصوصاً أن الأدلة العلمية المتاحة حتى الآن ليست متسقة تماماً.

فبينما تشير بعض الدراسات إلى أن الكركمين قد يكون مفيداً عند استخدامه إلى جانب علاجات أخرى، لم تجد دراسات أخرى فوائد واضحة له، مما يجعل من الصعب الجزم بفاعليته في الوقاية من سرطان البروستاتا أو علاجه.

هل يساعد الكركم في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا؟

لا تقتصر الأبحاث المتعلقة بالكركمين على سرطان البروستاتا، بل تشمل أيضاً تأثيراته المحتملة في تضخم البروستاتا الحميد (BPH)، وهي حالة قد تؤثر في التبول وجودة الحياة لدى الرجال.

وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام الكركمين إلى جانب الأدوية التقليدية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد قد يسهم في تحقيق عدد من الفوائد، أبرزها:

- تحسين جودة الحياة لدى الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد.

- تخفيف الأعراض المرتبطة بتضخم البروستاتا.

- تسهيل عملية التبول والحد من الصعوبات المصاحبة لها.

- تقليل حالات الإصابة بعدوى المسالك البولية.

ومع ذلك، فإن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن الكركم يمكن أن يحل محل العلاجات الطبية المعتمدة، إذ لا تزال فاعليته الفعلية بحاجة إلى مزيد من التقييم والدراسة.

ما الذي يحدّ من فاعلية الكركم العلاجية؟

على الرغم من النتائج التي تشير إلى فوائد محتملة للكركم في دعم صحة البروستاتا، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال غير كافية لتحديد مدى فاعليته بصورة قاطعة.

وتتمثل إحدى أبرز المشكلات في طبيعة مركبه النشط الرئيسي، «الكركمين»، الذي يُعد مادة غير مستقرة، ويمكن أن يتحول بسهولة إلى مركبات أخرى.

كما يعاني الكركمين من ضعف التوافر الحيوي، وهو ما يعني أن الجسم لا يمتص سوى كمية محدودة منه، وبالتالي لا يصل إلى مجرى الدم إلا جزء ضئيل من الكمية التي يجري تناولها.

ويضاف إلى ذلك أن المكملات الغذائية المتوافرة في الأسواق تحتوي على تركيزات متفاوتة من الكركم ومركباته النشطة، في ظل غياب معايير موحدة تنظم تركيب هذه المنتجات وجودتها.

ونظراً إلى هذه التحديات، إلى جانب محدودية الأدلة العلمية التي تؤكد فاعلية الكركم في التعامل مع الحالات الصحية المختلفة، يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء مكملاته الغذائية أو البدء في استخدامها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية أو يخضعون لعلاج أمراض البروستاتا.


هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
TT

هل يقلل حليب اللوز الالتهابات أم يزيدها؟

حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)
حليب اللوز يفور فوائد مضادة للالتهابات لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة (بيكسلز)

قد يؤثر تناول حليب اللوز في مستويات الالتهاب داخل الجسم بطرق مختلفة، تبعاً لنوع المنتج ومكوناته وطريقة استهلاكه، فضلاً عن الحالة الصحية للشخص. ففي حين قد تساعد الأنواع غير المُحلّاة على تقليل الالتهابات، يمكن للأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة أو مواد أخرى أن تسهم في زيادتها، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه بعض مكوناتها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يساعد حليب اللوز على تقليل الالتهابات؟

قد يوفر حليب اللوز فوائد محدودة مضادة للالتهابات، لا سيما عند اختيار الأنواع الخالية من السكريات المضافة والمواد الإضافية. وتُعزى هذه الفوائد الصحية المحتملة إلى احتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية والمركبات النشطة حيوياً الموجودة في اللوز، وأبرزها فيتامين «هـ»، والبوليفينولات، والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة.

فيتامين «هـ»: يُعد من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، ويساعد على تحييد الجذور الحرة الضارة والحد من الالتهابات، من خلال تنظيم التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة الالتهابية. ويؤدي بذلك دوراً مهماً في مواجهة الإجهاد التأكسدي وتنظيم الاستجابات المناعية في الجسم.

البوليفينولات: تحتوي قشور اللوز على مركبات البوليفينول، بما فيها مركبات الفلافونويد، مثل «الكيمبفيرول» (Kaempferol)، التي قد تساعد على تثبيط نشاط الإنزيمات المرتبطة بالالتهاب، ومنها إنزيم «COX-2»، مما يسهم في الحد من العمليات الالتهابية على مستوى الخلايا.

الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة: يُعد اللوز مصدراً جيداً لهذه الدهون الصحية، وخصوصاً حمض الأوليك، المعروف بدوره المحتمل في تخفيف الالتهابات، إلى جانب دعم صحة القلب وتحسين عمليات التمثيل الغذائي.

ويساعد اختيار حليب اللوز الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، ويخضع لأقل قدر ممكن من المعالجة الصناعية، على الحفاظ على هذه المركبات الغذائية المفيدة، مما قد يعزز خصائصه المضادة للالتهابات.

تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً يُعتبر إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات (بيكسلز)

متى يمكن أن يسهم حليب اللوز في زيادة الالتهابات؟

لا ترتبط التأثيرات الصحية لحليب اللوز باللوز نفسه فحسب، بل تعتمد بدرجة كبيرة على جودة المنتج وتركيبته والمكونات المستخدمة في تصنيعه. وقد تحتوي بعض الأنواع التجارية على مواد تحدّ من فوائده المحتملة المضادة للالتهابات.

المواد المضافة: تحتوي أنواع عديدة من حليب اللوز التجاري على إضافات، مثل الكاراجينان والمواد الصمغية والمستحلبات، التي تُستخدم لتحسين القوام والحفاظ على استقرار المنتج وإطالة مدة صلاحيته. وتشير بعض الدراسات المخبرية والأبحاث التي أُجريت على الحيوانات إلى أن بعض هذه المواد قد تؤثر سلباً في صحة الأمعاء وتحفّز الاستجابات الالتهابية.

السكريات المضافة: تُحلّى أنواع كثيرة من حليب اللوز بكميات من السكر المضاف، الذي قد يسهم في تحفيز إنتاج البروتينات المرتبطة بالالتهاب، مما قد يقلل من الفوائد الصحية الطبيعية التي يوفرها اللوز.

انخفاض تركيز اللوز: تعتمد علامات تجارية عديدة على إضافة كميات كبيرة من الماء مقارنة بكمية اللوز المستخدمة في التصنيع، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر الغذائية والمركبات المفيدة الموجودة فيه، ويحدّ بالتالي من قيمته الغذائية.

ولذلك، إذا كان الهدف من تناول حليب اللوز هو الاستفادة من خصائصه المحتملة المضادة للالتهابات، فمن الأفضل اختيار الأنواع غير المُحلّاة، التي تحتوي على نسبة مرتفعة من اللوز، وتخضع لأقل قدر من المعالجة الصناعية، مع تجنّب المنتجات الغنية بالمواد المضافة قدر الإمكان.

ماذا يحدث لجسمك عند تناول حليب اللوز يومياً؟

يمكن أن يكون تناول حليب اللوز غير المُحلّى يومياً إضافة مفيدة إلى نظام غذائي يهدف إلى الحد من الالتهابات، خصوصاً عند اختيار المنتجات ذات الجودة الغذائية العالية، والتي تحتوي على أقل قدر ممكن من المواد المضافة.

فاختيار الأنواع غير المُحلّاة يساعد على تجنّب التأثيرات الالتهابية المحتملة المرتبطة بالسكريات المضافة وبعض المواد والنكهات الاصطناعية، مما قد يسهم في دعم صحة الجهاز المناعي والحد من الالتهابات في الجسم.

كذلك، يوفر حليب اللوز المُدعّم مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، من بينها الكالسيوم وفيتامين «د» وفيتامين «ب12»، وهي عناصر قد لا تتوافر بكميات كافية في بعض الأنظمة الغذائية النباتية. وتؤدي هذه العناصر دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة العظام، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتعزيز الصحة العامة.

ويحتوي حليب اللوز أيضاً على فيتامين «هـ» والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة (MUFAs)، وهي مركبات قد يساعد تناولها بانتظام على تحييد الجذور الحرة الضارة وتنظيم الاستجابات الالتهابية داخل الجسم.

كما أن إدراج حليب اللوز المُدعّم وغير المُحلّى ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على توفير كميات منتظمة من هذه العناصر والمركبات المفيدة.

وعندما يكون حليب اللوز جزءاً من نظام غذائي متوازن وغني بالأطعمة ذات الخصائص المضادة للالتهابات، فقد يشكّل خياراً غذائياً بسيطاً وعملياً للمساعدة في التعامل مع الالتهابات المزمنة، ودعم الصحة العامة على المدى الطويل.


البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
TT

البيض وصحة البروستاتا... كم بيضة يمكنك تناولها أسبوعياً بأمان؟

يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)
يحتوي البيض على الكولين الذي يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي (بيكسلز)

يثير الربط بين تناول البيض وسرطان البروستاتا تساؤلات لدى الرجال، خصوصاً مع تداول دراسة وجدت ارتباطاً بين ارتفاع استهلاك الكولين وزيادة خطر الإصابة بالشكل المميت من المرض. لكن هل تسمح هذه النتيجة بتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً؟

بحسب دراسة نُشرت عام 2012 في «المجلة الأميركية للتغذية السريرية»، تابع الباحثون 47 ألفاً و896 رجلاً على مدى 22 عاماً، وقيّموا غذاءهم باستبيانات متكررة. وسجّلوا خلال المتابعة 695 حالة من سرطان البروستاتا المميت، شملت المرض الذي تسبب بالوفاة أو انتشر إلى أعضاء بعيدة.

ماذا تعني زيادة الخطر بنسبة 70في المائة؟

وجد الباحثون أن الرجال في الفئة الأعلى استهلاكاً للكولين واجهوا خطراً أعلى للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 70 في المائة مقارنة بالفئة الأقل استهلاكاً. وهذه زيادة نسبية، ولا تعني أن 70 في المائة ممن يتناولون البيض سيصابون بالمرض.

ويحتاج الرقم المتداول عن تناول أكثر من 500 ملغ يومياً إلى تدقيق: فقد بلغ وسيط استهلاك الفئة الأعلى نحو 509 ملغ، مقابل 305 ملغ للفئة الأدنى. ولم تحدد الدراسة 500 ملغ بوصفها عتبة يبدأ بعدها الخطر. كما تناولت الكولين من مجمل الغذاء، ولم تحصره في البيض.

لا تكفي نتائج الدراسة لتحديد عدد آمن من البيض أسبوعياً أو إثبات أنه يسبب سرطان البروستاتا (بيكسلز)

هل ينبغي تجنب البيض؟

يوفّر البيض الكولين، وهو عنصر يحتاج إليه الجسم لوظائف الدماغ والجهاز العصبي وتكوين أغشية الخلايا. وتحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 147 ملغ منه، فيما يوجد أيضاً في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان وبعض البقول والخضراوات. ويبلغ المدخول الكافي المرجعي للرجال البالغين 550 ملغ يومياً؛ وهو تقدير لتلبية الاحتياجات الغذائية، وليس عتبة لخطر السرطان.

كم بيضة يمكن تناولها أسبوعياً؟

لا تقدّم هذه الدراسة عدداً أسبوعياً مضمون الأمان لصحة البروستاتا. فهي دراسة رصدية تكشف ارتباطاً، ولا تثبت أن البيض أو الكولين يسببان السرطان. لذلك، لا يصح تحويل نتائجها إلى توصية بعدد محدد من البيض، أو اعتبار تناول كمية أقل ضماناً للوقاية.

لحساب كمية الكولين التي يتناولها الشخص يومياً، ينبغي احتساب جميع مصادره الغذائية، وليس البيض وحده؛ فاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان توفره أيضاً. والكولين عنصر يحتاج إليه الجسم، لذلك فإن ارتباط ارتفاع استهلاكه بزيادة خطر المرض في هذه الدراسة لا يعني أنه يسبب السرطان، أو أن تجنّبه مفيد للصحة.