8 معلومات تهم الحامل حول زيادة وزن الجنين

المولود الذكر يزن عند الولادة في المتوسط 3.3 كيلوغرام

8 معلومات تهم الحامل حول زيادة وزن الجنين
TT

8 معلومات تهم الحامل حول زيادة وزن الجنين

8 معلومات تهم الحامل حول زيادة وزن الجنين

التقييم الدقيق لوزن الجنين قبل الولادة أمر ضروري، وذلك نظراً للمضاعفات المحتملة التي قد تنشأ عن انخفاض وزن الجنين أو زيادته، على نتائج إتمام عمليتي المخاض والولادة والنفاس.

وعند انخفاض وزن الجنين، قد ترتفع احتمالات حصول ولادة الجنين قبل الأوان Fetal Prematurity أو تأخر نمو الجنين داخل الرحم Intrauterine Growth Restriction. وعند ارتفاع وزن الجنين (ضخامة جنينية) Fetal Macrosomia، ثمة مضاعفات أخرى متعلقة بعملية الولادة.

وزن الجنين

وإليك الحقائق الـ8 التالية عن كل ما يهم حول وزن الجنين وتأثيرات زيادة وزن الجنين، وهي:

1. تختلف أوزان المواليد وفق مراحل نمو الجنين. ولذا يمكن وصف متوسط وزن المواليد بأنه مؤشر على سن الحمل. ولكن قد لا ينطبق هذا الأمر على نساء العالم أجمع، نظراً لاختلاف وزن الجنين بين مختلف المجموعات العرقية في العالم.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يبلغ متوسط وزن المولود الذكر عند الولادة 3.3 كيلوغرام. ويبلغ متوسط وزن الأنثى عند الولادة 3.2 كيلوغرام.

ولكن تجدر ملاحظة أن من الشائع أن يفقد الأطفال نحو 10 في المائة من وزنهم خلال الأسبوع الأول بعد الولادة. ويعود هذا الانخفاض غالباً إلى فقدان السوائل. وعادة لا داعي للقلق؛ حيث يستعيد معظم الأطفال هذا الوزن خلال أسبوع واحد.

وهناك 3 درجات لمقدار النقص في وزن الجنين عند الولادة، وهي:

- وزن ولادة منخفض: ما بين 1501- 2500 غرام.

- وزن ولادة منخفض جداً: 1001- 1500 غرام.

- وزن ولادة منخفض بشكل كبير جداً: 500- 1000 غرام.

وعلى الرغم من اختلاف تعريفات زيادة وزن الجنين عند الولادة، فإن الزيادة عن 4000 غرام تعدُّ عموماً ضخامة جنينية.

2. تعتمد دقة الطرق المختلفة للتنبؤ بوزن الجنين على سن الحمل، وعلى نطاق أوزان المواليد في تلك المنطقة. ومع ذلك، فإن الطرق المتاحة حالياً لتقييم وزن الجنين داخل الرحم عرضة لأخطاء تنبؤية كبيرة، ولا سيما عند تقييم الحدين الأقصى لوزن الجنين، أي أقل من 2500 غرام، وأكبر من 4000 غرام. وتشمل هذه الطرق ما يلي:

- التقييم اللمسي خلال الفحص الإكلينيكي.

- تقييم عوامل الخطر الإكلينيكية (وجود مرض السكري أو السمنة لدى الأم مثلاً).

- التقدير الذاتي للأم عن حجم جنينها.

وهذه الطرق في الغالب غير دقيقة؛ إلا أن فحص الجنين بالموجات فوق الصوتية «ربما» يكون أكثر دقة.

وتكون الأجنة من الإناث أصغر حجماً من أجنة الذكور، عند مقارنتها بسن الحمل وعوامل أخرى. والسبب الدقيق لهذا الاختلاف غير معروف. وفي المتوسط، يزن الأجنة الذكور أكثر من الإناث بمقدار 136 غراماً عند اكتمال الحمل.

عوامل داخلية وخارجية

3. في حالات نادرة جداً، قد يُصاب الجنين بحالة مَرضية تُسرِّع في نموه وتزيد حجم ضخامته. ولكن في الغالب يمكن أن تؤثر عوامل داخلية وخارجية على زيادة وزن الجنين عند الولادة. ومقدار سن الحمل عند الولادة، هو أهم عامل يحدد وزن المولود.

وللتوضيح، تعدُّ سن الحمل الطبيعي للولادة الطبيعية للحمل البشري هي 280 يوماً (40 أسبوعاً). وذلك من اليوم الأول لآخر دورة شهرية طبيعية (266 يوماً بعد الإباضة). ونظراً لأن أقل من 3 في المائة فقط من الولادات تحدث في الأسبوع الأربعين من الحمل تحديداً، فإن الحمل الكامل يتراوح بين 38 و42 أسبوعاً. وخلال هذه الأسابيع الأربعة الأخيرة (بين 38 و42 أسبوعاً) يكتسب الجنين النموذجي ما يقرب من 12 غراماً/ يوم. وتكتسب أجنة الذكور وزناً أسرع من أجنة الإناث.

وتزداد احتمالات ضخامة الجنين باطراد مع تقدم سن الحمل في الفترة ما بعد 37 أسبوعاً من الحمل. وتماشياً مع هذه الملاحظة، فإن 99 في المائة من الأجنة التي يزيد وزنها عن 4000 غرام تُولد في فترة حمل تزيد على 37 أسبوعاً.

4. ثمة حالات لدى الأم تتسبب في زيادة وزن الجنين. وأهمها مرض السكري.؛ حيث يزداد احتمال إصابة الجنين بحالة «ضخامة الجنين» إذا كانت الأم مصابة بمرض السكري قبل الحمل (سكري ما قبل الحمل) أو إذا أُصيبت به في أثناء الحمل (سكري الحمل).

ليس هذا فحسب؛ بل إذا لم تتم السيطرة على مستويات السكر في الدم لدى الحامل بشكل جيد، فمن المرجح أن يكون لدى طفلها أكتاف أكبر وكميات أكبر من الدهون في الجسم، مقارنة بطفل لا تعاني أمه من مرض السكري.

كما تؤثر سمنة الأم بشكل مستقل على وزن الجنين، فكلما زاد وزن الأم زاد احتمال كبر حجم جنينها. ويحدث هذا لأن وزن الأم ووزن الجنين مرتبطان ارتباطاً مباشراً، والنساء ذوات مؤشر كتلة الجسم المرتفع أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري في أثناء الحمل.

وكذلك، فإن حصول زيادة في الوزن لدى الأم بشكل كبير في أثناء فترة الحمل ذاتها يرتبط بزيادة خطر إصابة الجنين بحالة تضخم حجمه.

وأيضاً فإن وجود حالة ارتفاع ضغط الدم بشكل غير منضبط لدى الأم خلال الحمل، يترك أثراً على وزن الجنين؛ سواء كان لديها ارتفاع ضغط الدم قبل الحمل، أو ظهر لديها مع الحمل.

مرَّات الحمل وجغرافيا الولادة

5. زيادة عدد مرات الحمل والولادة لدى الأم ترتبط بشكل مباشر ومستقل بحجم الجنين. وكلما زاد عدد مرات الولادة لدى الأم، زاد احتمال كبر حجم الجنين. ويرتبط عدد مرات الولادة لدى الأم ارتباطاً وثيقاً بسن الأم.

وكذلك مواصفات الأم (العِرق، الطول)، ومستوى ممارستها النشاط البدني، لهما تأثير أيضاً في خفض أو ارتفاع احتمال زيادة وزن الجنين.

ويزيد تدخين السجائر في أثناء الحمل من تركيزات الهيموغلوبين لدى الأم، ويخفض وزن المولود عند اكتمال نموه بشكل منتظم بمقدار 12- 18 غراماً لكل سيجارة تُدخَّن يومياً. أي أن الأم التي تدخن علبة سجائر واحدة يومياً ستلد على الأرجح طفلاً بمتوسط انخفاض في وزنه عند اكتمال نموه، يتراوح بين 240 و360 غراماً.

كما يميل الأطفال الذين يولدون في أشهر الصيف إلى أن يكون وزنهم عند الولادة أعلى من الأطفال الذين يولدون في مواسم أخرى.

6. هناك عامل جغرافي مهم في وزن الجنين؛ حيث تشير الدراسات إلى أن النساء المقيمات في مناطق جغرافية عالية الارتفاع، يلدن أطفالاً بوزن أقل عند الولادة، مقارنة باللواتي يعشن على مستوى سطح البحر.

وللتوضيح، يؤثر الارتفاع المحيط بشكل متوقع على وزن الجنين. وكل زيادة في الارتفاع بمقدار ألف متر عن سطح البحر، تؤدي إلى انخفاض في وزن الولادة بمقدار 102- 145 غراماً. بالإضافة إلى ذلك، تزداد تركيزات الهيموغلوبين لدى البالغين بمقدار 1.52 غم/ ديسيلتر، لكل زيادة قدرها ألف متر في الارتفاع المحيط. إن اعتماد وزن الجنين على الارتفاع المحيط مستقل عن جميع العوامل الأخرى التي يمكن أن تؤثر على وزن الجنين.

وتم اقتراح كثير من التفسيرات المحتملة للعلاقة العكسية بين زيادة الارتفاع الجغرافي ووزن الجنين. وتشمل هذه التفسيرات كلاً من انخفاض ضغط الأكسجين مع زيادة الارتفاع، وزيادة تركيز الهيموغلوبين لدى الأم مع زيادة الارتفاع، و/ أو انخفاض حجم بلازما دم الأم مع زيادة الارتفاع.

فحص الجنين بالموجات فوق الصوتية ربما يكون أكثر دقة لتقييم الوزن

مخاطر الولادة

7. زيادة وزن الجنين تحمل مخاطر على الأم. وقد تشمل المضاعفات المحتملة على الأم ما يلي:

- مشكلات في المخاض: يمكن أن تُسبب ضخامة الجنين انحشار الطفل في قناة الولادة (عسر ولادة الكتف)، أو تعرضه لإصابات في أثناء الولادة، أو الحاجة إلى استخدام ملقط أو جهاز شفط في أثناء الولادة (الولادة المهبلية الجراحية). وفي بعض الأحيان، قد تكون هناك حاجة لعملية قيصرية.

- تمزقات الجهاز التناسلي: في أثناء الولادة، يمكن أن تُسبب ضخامة الجنين إصابات لدى الأم في منطقة الولادة، مثل تمزق أنسجة المهبل، والعضلات بين المهبل والشرج (عضلات منطقة العجان).

- نزيف ما بعد الولادة: تزيد ضخامة الجنين من خطر عدم انقباض عضلات الرحم بشكل صحيح بعد الولادة (ارتخاء الرحم). قد يؤدي ذلك إلى نزيف خطير محتمل بعد الولادة.

- تمزق الرحم: إذا خضعت الحامل لعملية قيصرية سابقة أو جراحة رحمية كبرى، فإن ضخامة الجنين تزيد من خطر تمزق الرحم في أثناء المخاض، وهو نادر لكنه خطير؛ حيث يتمزق الرحم على طول خط الندبة الناتج عن العملية القيصرية، أو أي جراحة رحمية أخرى. وحينها تُعد عملية قيصرية طارئة ضرورية للوقاية من المضاعفات التي تهدد الحياة.

8. زيادة وزن الجنين تحمل مخاطر على حديثي الولادة ومرحلة الطفولة. وقد تشمل المضاعفات المحتملة ما يلي:

- انخفاض مستوى سكر الدم عن المعدل الطبيعي: من المرجَّح أن يولد الطفل المُشخَّص بزيادة وزن الجنين، بمستوى سكر دم أقل من المعدل الطبيعي.

- السمنة في مرحلة الطفولة: تشير البحوث إلى أن خطر الإصابة بالسمنة في مرحلة الطفولة يزداد مع زيادة وزن الولادة.

- متلازمة التمثيل الغذائي: إذا شُخِّص الطفل بزيادة وزن الجنين، فإنه قد يكون معرضاً لخطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي خلال مرحلة الطفولة. ومتلازمة التمثيل الغذائي هي مجموعة من الحالات (ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستوى سكر الدم، وزيادة دهون الجسم حول الخصر، ومستويات الكوليسترول غير الطبيعية) التي تحدث معاً، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري.

- إطالة مدة المخاض واختناق الولادة وشلل الضفيرة العضدية (أعصاب الكتف والذراع والعضد).

وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كانت هذه الآثار قد تزيد من خطر الإصابة بالسكري والسمنة وأمراض القلب لدى هؤلاء الأطفال، عند وصولهم إلى مرحلة البالغين.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

كشفت دراسة أجريت في اليابان على أكثر من 2000 شخص تزيد أعمارهم عن 64 عاماً أن الحصول على كمية كافية من فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ مع التقدم في العمر

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)

نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

دراسة أميركية توصلت إلى أن سبب ميل المراهقين لتجربة أفعال خطر يرجع إلى نقص مادة كيميائية عصبية في المخ يُطلق عليها اسم «الدوبامين».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
صحتك المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

في الوقت الذي يبحث ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على سكر الدم، تكشف الدراسات أن توقيت ممارسة الرياضة عامل مؤثر في هذا السياق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)

حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

تعتبر متلازمة ألفا-غال (Alpha-gal syndrome) نوعاً من الحساسية الناتجة عن لدغات حشرة القُراد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
TT

دراسة: فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ لدى كبار السن

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة (أرشيفية - بيكسباي)

كشفت دراسة أجريت في اليابان على أكثر من 2000 شخص تزيد أعمارهم عن 64 عاماً أن الحصول على كمية كافية من فيتامين سي يساعد في الحفاظ على صحة المخ مع التقدم في العمر.

واعتمدت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعتي هيروساكي وكيوتو ومركز أبحاث الغذاء والصحة في اليابان على قياس مستويات فيتامين سي في بلازما الدم خلال التصوير بالرنين المغناطيسي للمخ.

وتبين أن نقص مستويات فيتامين سي في الدم يقترن بتراجع حجم المادة الرمادية في المخ، فضلاً عن ضعف الوصلات العصبية داخل أجزاء المخ المسؤولة عن وظائف الانتباه، والذاكرة.

وخلال الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «بلوس وان»، أشار الباحثون إلى بعض العوامل التي ترتبط بصحة المخ، مثل ممارسة التدريبات البدنية، ومستوى التعليم، والعادات الغذائية، وغيرها.

وذكر أحد الباحثين المشاركين في الدراسة أن هذه النتائج تسلط الضوء على فرضية أن الوجبات الغذائية الغنية بفيتامين سي ربما تدعم الحفاظ على صحة المخ، والحد من تراجع الوظائف المعرفية المرتبط بتقدم السن.

ورغم أن هذه النتائج تشير إلى أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين سي في الجسم يدعم صحة المخ في مرحلة الشيخوخة، فإنها لم تطرح تفسيرات لهذه الملاحظة.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية عن باحثين مشاركين في الدراسة قولهم إنه من الضروري إجراء مزيد من الأبحاث للتيقن من صحة هذه النتائج.


نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
TT

نقص الدوبامين في المخ يجعل المراهقين أكثر ميلاً للمخاطرة

نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)
نتائج الدراسة تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص «الدوبامين» في المخ (بيكساباي)

يبحث العلماء عن الأسباب التي تجعل بعض المراهقين أكثر ميلاً للإقدام على المخاطرة، مثل القيادة بتهور أو تجربة المواد المخدرة أو الدخول في مشاجرات مقارنة بغيرهم. وتوصلت دراسة علمية أميركية إلى أن السبب في ذلك قد يرجع إلى نقص مادة كيميائية عصبية في المخ يُطلق عليها اسم «الدوبامين».

وحسب الدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة بيتسبرغ الأميركية، ونشرتها الدورية العلمية «Nature Communication»، أرجع الباحثون أسباب هذه الظاهرة إلى نقص مادة «الدوبامين» بالمخ في أثناء عملية النمو. ومن المعروف أن مادة «الدوبامين» تلعب دوراً رئيسياً في نظام المكافأة داخل المخ، بمعنى أنها تقوم بتحفيز الشخص على القيام بأنشطة معينة بغرض الوصول إلى الشعور بالمتعة عندما يتم إفرازها داخل المخ.

وتقول رئيسة فريق الدراسة واختصاصية الطب النفسي من جامعة بيتسبرغ، الباحثة أشلي بار، إن «هذه النتائج تشير إلى أن بعض المراهقين يقدمون على المخاطرة بوصفها وسيلة لتعويض نقص (الدوبامين) في المخ». وأضافت أن «هذه الدراسة تمثل اختلافاً كبيراً عن وجهة النظر السائدة في المجال، حيث كان يفترض على نطاق واسع أن زيادة إفراز (الدوبامين) تؤدي إلى بعض السلوكيات المتهورة مثل تعاطي المواد المخدرة على سبيل المثال».

وشملت الدراسة متابعة مجموعة تضم أكثر من 800 شخص مراهق يشاركون في بحث طويل المدى بشأن تناول الكحوليات لدى صغار السن، وتبيّن من التجربة أن احتمالات تناول الكحوليات أو تعاطي المواد المخدرة مثل الحشيش ترتفع لدى المراهقين الذي تنخفض نسب «الدوبامين» في المخ لديهم، وأنه مع نضوح هؤلاء المراهقين واكتمال نمو منظومة إفراز «الدوبامين» لديهم، تتراجع معدلات استهلاكهم لهذه المواد المحظورة.

وأوضحت الباحثة، في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «الفيصل في هذه المسألة لا يتعلق بالمراهق الذي يقوم بتجربة هذه المواد المخدرة أو الكحوليات، بل بمن يواصل تعاطي هذه المواد عندما يصل إلى سن النضج». وأكدت أن الميل للتهور بالنسبة إلى غالبية الصغار يكون بمثابة مرحلة تصل إلى ذروتها قبل أن تبدأ الانحسار.

وذكرت اختصاصية الطب النفسي بجامعة بيتسبرغ، الباحثة بياتريس لونا، أن «أولياء الأمور يستطيعون السيطرة على هذا الجنوح في السلوكيات عن طريق إيجاد متنفس إيجابي لتفعيل آلية المكافأة بالمخ، مثل ممارسة الرياضة على سبيل المثال، وبذلك يستطيع المراهقون ملاحقة عنصر المكافأة في دوائر صحية».


اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.