دراسة تكشف انحيازاً ذكورياً في قصص الحيوانات المولّدة بالذكاء الاصطناعي

40.6 % من الشخصيات ذكورية مقابل 2.2 % أنثوية

سجل «GPT-5.1» أعلى حضور للشخصيات الذكورية بنسبة 65.2 % يليه «Gemini 2.5» بنسبة 62.7 % (أدوبي)
سجل «GPT-5.1» أعلى حضور للشخصيات الذكورية بنسبة 65.2 % يليه «Gemini 2.5» بنسبة 62.7 % (أدوبي)
TT

دراسة تكشف انحيازاً ذكورياً في قصص الحيوانات المولّدة بالذكاء الاصطناعي

سجل «GPT-5.1» أعلى حضور للشخصيات الذكورية بنسبة 65.2 % يليه «Gemini 2.5» بنسبة 62.7 % (أدوبي)
سجل «GPT-5.1» أعلى حضور للشخصيات الذكورية بنسبة 65.2 % يليه «Gemini 2.5» بنسبة 62.7 % (أدوبي)

كشفت دراسة جديدة أن نماذج اللغة الكبيرة تميل إلى تجنب تحديد جنس الشخصيات في القصص التي تنشئها، لكنها عندما تختار جنساً واضحاً، تنحاز بدرجة كبيرة إلى الشخصيات الذكورية. واعتمدت الدراسة على تحليل 23.8 ألف قصة خيالية قصيرة عن حيوانات ناطقة أو ذات صفات بشرية، وهي صيغة شائعة في أدب الأطفال، من دون أن يعني ذلك أن جميع القصص المختبرة كانت موجهة للأطفال أو أن الدراسة تناولت أدب الأطفال بوصفه فئة مستقلة.

ونُشرت الدراسة بعنوان «الحياد يترك أثراً: تمثيل النوع الاجتماعي في قصص الحيوانات التي يولدها الذكاء الاصطناعي» ضمن مؤتمر «ACM» للعدالة والمساءلة والشفافية لعام 2026، وأعدها إيماني فينكلي ويوانشي لي وميلاني والش من جامعة واشنطن.

23.8 ألف قصة و6 نماذج

اختبر الباحثون 6 نماذج هي «GPT-4o» و«GPT-5.1» و«Claude Sonnet 4.5» و«Gemini 2.5 Flash» و«Mistral Medium 3.1» و«OLMo3 7B Instruct».

وطُلب من كل نموذج إكمال قصة قصيرة باللغة الإنجليزية عن واحد من سبعة حيوانات هي الدب والطائر والقط والكلب والفأر والخنزير والأرنب، ضمن أربعة أماكن سردية تشمل المزرعة والمطبخ والنهر والمتجر. ولم تحدد التعليمات جنس الحيوان، ما أتاح للباحثين رصد الخيارات اللغوية التي تتخذها النماذج عندما لا تتلقى توجيهاً مسبقاً في هذا الجانب. كما غيّر الباحثون درجة حرارة النموذج، وهي الإعداد الذي يؤثر في تنوع المخرجات ودرجة عشوائيتها، لاختبار ما إذا كانت زيادة التنوع تغير أنماط التمثيل الجندري.

وحلل الفريق الضمائر المستخدمة للإشارة إلى الشخصية الرئيسية، وصنفها إلى مؤنثة ومذكرة ومحايدة، إلى جانب الحالات التي تجنب فيها النموذج استخدام الضمائر واكتفى بتكرار اسم الحيوان. وأنتجت التجربة نحو 1.05 مليون رمز لغوي، مع تكرار كل مجموعة من الحيوان والمكان ودرجة الحرارة 50 مرة.

سجل «GPT-5.1» أعلى حضور للشخصيات الذكورية بنسبة 65.2 % يليه «Gemini 2.5» بنسبة 62.7 % (أدوبي)

الإناث في 2.2 % فقط

أظهرت النتائج أن النماذج تجنبت تحديد الجنس في 19 في المائة من القصص، واستخدمت ضمائر محايدة مثل «it» و«its» في 38.2 في المائة منها. وعندما اختارت جنساً واضحاً للشخصية، ظهرت الشخصيات الذكورية في 40.6 في المائة من القصص، مقابل 2.2 في المائة فقط للشخصيات الأنثوية.

وسجل «GPT-5.1» أعلى ميل نحو الشخصيات الذكورية؛ إذ ظهرت في 65.2 في المائة من قصصه، تلاه «Gemini 2.5 Flash» بنسبة 62.7 في المائة. أما «Claude Sonnet 4.5» فسجل أعلى نسبة للشخصيات الأنثوية بين النماذج، لكنها لم تتجاوز 3.8 في المائة، مقابل 34.3 في المائة للشخصيات الذكورية. وفي المقابل، كان «OLMo3» الأكثر ميلاً إلى الحياد؛ إذ بلغت نسبة القصص المحايدة أو التي استخدمت اسم الحيوان بدلاً من الضمير 85.3 في المائة. وظهرت الشخصيات الأنثوية في 3.2 في المائة من قصصه، مقابل 11.5 في المائة للشخصيات الذكورية. أما «Mistral Medium» فلم ينتج سوى تسع قصص ذات شخصيات أنثوية من بين آلاف القصص، وكانت جميعها عن قطط.

اختلاف واضح عن الكتابة البشرية

قارن الباحثون نتائج النماذج بمسح بشري سابق استخدم تعليمات شبه مماثلة لكتابة قصص قصيرة عن الحيوانات. وأظهرت المقارنة أن البشر استخدموا شخصيات أنثوية في 13.4 في المائة من القصص، مقابل متوسط بلغ 2.2 في المائة لدى نماذج الذكاء الاصطناعي.

وبذلك كانت النماذج أقل احتمالاً بنحو ست مرات من البشر لاختيار شخصية أنثوية، كما كانت أكثر ميلاً بمقدار 1.2 مرة إلى استخدام صياغة محايدة أو تكرار اسم الحيوان بدلاً من تحديد جنسه.

واختلفت النتائج أيضاً حسب الحيوان. فقد كانت الطيور والقطط والخنازير الأكثر ارتباطاً بالصياغات المحايدة، بينما ظهرت الكلاب والدببة والأرانب بوصفها شخصيات ذكورية بدرجة أكبر. وبلغت نسبة التوصيف الذكوري للكلاب 66.6 في المائة، وللدببة 62.3 في المائة، وللأرانب 53.5 في المائة.

حللت الدراسة 23.8 ألف قصة أنشأتها 6 نماذج لغوية عن 7 أنواع من الحيوانات في 4 سياقات سردية (أدوبي)

الحياد لا يعني التوازن

تشير النتائج إلى أن تجنب تحديد الجنس لا يقود بالضرورة إلى تمثيل أكثر توازناً؛ إذ تزامن الاستخدام الواسع للضمائر المحايدة مع استمرار الحضور الذكوري واختفاء شبه كامل للشخصيات الأنثوية عند اختيار جنس محدد. ودعا الباحثون إلى تطوير أساليب للحد من الانحياز لا تعتمد فقط على حذف الإشارات الجندرية أو استخدام ضمائر محايدة، بل تراعي التوازن في الشخصيات والهويات التي تنتجها النماذج.

وقد تهم هذه النتائج التطبيقات المستخدمة في إنشاء القصص والترفيه والمحتوى التعليمي، بما فيها الأدوات التي يستخدمها الآباء والأطفال.

ومع ذلك، لم تختبر الدراسة قصص الأطفال بوصفها فئة مستقلة، بل حللت قصصاً خيالية قصيرة عن حيوانات ناطقة أو ذات صفات بشرية وفق تعليمات عامة.

واقتصرت الدراسة أيضاً على نصوص باللغة الإنجليزية وعلى تحليل الضمائر، ولم تشمل لغات ذات بنى نحوية مختلفة، ولم تقارن بصورة مباشرة بين قصص الحيوانات وقصص الشخصيات البشرية التي تنتجها النماذج نفسها.


مقالات ذات صلة

مصر تخطط لإنشاء مركز ضخم لبيانات الذكاء الاصطناعي بكلفة مليار دولار

الاقتصاد فني يعمل في مركز بيانات للذكاء الاصطناعي (رويترز)

مصر تخطط لإنشاء مركز ضخم لبيانات الذكاء الاصطناعي بكلفة مليار دولار

تخطط مصر لإنشاء أول مركز واسع النطاق للبيانات مخصص للذكاء الاصطناعي بالبلاد بقدرة مستهدفة تبلغ 200 ميغاواط، وكلفة تصل لمليار دولار، باستخدام تقنيات «إنفيديا»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سفينة شحن بأحد الموانئ في مدينة كيلونغ بتايوان (رويترز)

صادرات تايوان تسجل مستوى قياسياً في أغسطس

ارتفعت صادرات تايوان، في أغسطس بأكثر من المتوقع لتسجل مستوى شهرياً قياسياً، مدفوعة باستمرار قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
تكنولوجيا شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

«أوبن إيه آي» تزعم حل معضلة رياضية حيّرت البشر لعقود

زعمت شركة «أوبن إيه آي» أنها حلت معضلة رياضية كبرى حيّرت البشر لعقود، وذلك بعد إنفاق ملايين الدولارات على هذا المسعى الذي قاده الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الباحثون طوّروا أول «دودة حاسوبية» تتمكن من الانتشار عبر نظامَي التشغيل «iOS» و«أندرويد» دون الحاجة إلى قيام الضحية بالضغط على أي شيء (أرشيفية - رويترز)

تطوير أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تخترق الهواتف دون الحاجة لأي نقرة

تمكّن فريق من الباحثين في شركة «كاليف» من تطوير أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتخترق الهواتف دون الحاجة لأي نقرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار خاص أعدته «غوغل» خلال افتتاح مركزها الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين بألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

«غوغل» تستثمر 15 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بفنلندا

أعلنت شركة «غوغل»، التابعة لشركة «ألفابت»، الأربعاء، أنها ستستثمر ما لا يقل عن 13 مليار يورو (15.1 مليار دولار) في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في فنلندا.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي )

هل يتوسَّع التوطين الدوائي في السعودية من الإنتاج المحلي إلى الجينوم والطب الدقيق؟

من المتوقع أن يحصل أكثر من 60 متخصصاً سعودياً على تدريب دولي متقدم ضمن شراكة «لايفيرا» مع «نوفو نورديسك» لنقل المعرفة وبناء القدرات المحلية (أدوبي)
من المتوقع أن يحصل أكثر من 60 متخصصاً سعودياً على تدريب دولي متقدم ضمن شراكة «لايفيرا» مع «نوفو نورديسك» لنقل المعرفة وبناء القدرات المحلية (أدوبي)
TT

هل يتوسَّع التوطين الدوائي في السعودية من الإنتاج المحلي إلى الجينوم والطب الدقيق؟

من المتوقع أن يحصل أكثر من 60 متخصصاً سعودياً على تدريب دولي متقدم ضمن شراكة «لايفيرا» مع «نوفو نورديسك» لنقل المعرفة وبناء القدرات المحلية (أدوبي)
من المتوقع أن يحصل أكثر من 60 متخصصاً سعودياً على تدريب دولي متقدم ضمن شراكة «لايفيرا» مع «نوفو نورديسك» لنقل المعرفة وبناء القدرات المحلية (أدوبي)

يستهدف برنامج تعمل عليه مجموعة «لايفيرا» لتوطين إنتاج الإنسولين في السعودية تغطية نحو 65 في المائة من احتياجات السوق المحلية عند وصوله إلى كامل طاقته التشغيلية. والمقصود بذلك أن جزءاً كبيراً من الكميات التي يحتاج إليها المرضى في المملكة يمكن أن يأتي مستقبلاً من إنتاج محلي، بدلاً من الاعتماد الكامل على الإمدادات القادمة من الخارج.

ويكتسب الإنسولين أهمية خاصة في هذا السياق لأنه دواء يحتاج إليه المرضى بصورة مستمرة ولا يمكن تأجيل استخدامه عند حدوث اضطراب في سلاسل الإمداد. لذلك يرتبط توطينه، وفق الدكتور فادي بن صالح البحيران، الرئيس التنفيذي لمجموعة «لايفيرا»، بمفهوم أوسع للأمن الدوائي يقوم على ضمان توفر المنتجات الأساسية حتى عند تعرض الإمدادات العالمية لضغوط.

وينطبق جانب من هذه المعادلة على اللقاحات أيضاً، إذ تدخل في برامج الوقاية الاعتيادية، بينما ترتفع أهميتها خلال الأوبئة والطوارئ الصحية عندما يزداد الطلب العالمي وتتراجع مرونة سلاسل الإمداد.

لا تحصر مجموعة «لايفيرا» التوطين في الإنسولين أو اللقاحات. فالمسألة الأوسع تتعلق بمدى قدرة المملكة على الانتقال من تنفيذ مراحل نهائية من الإنتاج إلى امتلاك خبرات تشمل تطوير العمليات، والتصنيع الحيوي، ومراقبة الجودة، والدراسات السريرية والبيانات الجينومية.

الدكتور فادي بن صالح البحيران الرئيس التنفيذي لمجموعة «لايفيرا» (المجموعة)

التوطين يبدأ من التعبئة ولا ينتهي عندها

تُعد التعبئة والتغليف من أكثر نقاط الدخول شيوعاً إلى التصنيع الدوائي المحلي، لأنها تسمح ببناء خبرة في الجودة والتشغيل وسلاسل الإمداد المنظمة. غير أن البحيران يرى في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» أنها يجب أن تمثل بداية المسار وليس نهايته.

برأيه، يتحقق التوطين الأعمق عندما تصبح فرق تعمل داخل المملكة قادرة على التعامل مع مراحل أوسع من دورة حياة المنتج، تشمل التركيب والتعبئة والفحص والاختبار وإطلاق المنتج وتحسينه، إضافة إلى مراقبة الجودة والهندسة والصيانة وإعداد الملفات التنظيمية والمشتريات وإدارة الإمدادات.

ومع تراكم الخبرة وتوفر الجدوى الفنية والاقتصادية، يمكن أن تنتقل الصناعة إلى مراحل أكثر تعقيداً مثل التصنيع الأولي للمواد الدوائية والعمليات الحيوية التي تقع في بداية سلسلة القيمة.

ويشير البحيران إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب ربط هذه القدرات بصورة أوثق مع البحث العلمي والرعاية الصحية والتنظيم والمواهب والأسواق، بدلاً من تطوير كل عنصر بصورة منفصلة.

ليس كل دواء مرشحاً للتصنيع المحلي

لا يعني توسيع التوطين، وفق البحيران، أن تستهدف السعودية تصنيع جميع الأدوية التي تستخدمها محلياً. فالاختيار يحتاج إلى موازنة بين عدة عوامل منها أهمية الدواء للصحة العامة، ومدى حساسية سلسلة إمداده، وحجم الطلب المحلي، وإمكان إنتاجه تقنياً، وإمكانية تشغيل المصنع على نطاق يوفر له استدامة تجارية.

ويقول البحيران إن القدرات التي تخدم الأمن الدوائي ولكنها لا تمتلك نموذجاً اقتصادياً قابلاً للاستمرار ستظل بحاجة إلى دعم، بينما قد لا تحقق المنشآت المجدية تجارياً وحدها الأهداف الصحية الوطنية إذا ركزت على منتجات لا تمثل أولوية من ناحية الإمداد أو الطلب. ويجعل ذلك استشراف الطلب المحلي على المدى الطويل عاملاً مؤثراً في قرارات الاستثمار، لأنه يساعد على تحديد المنتجات التي يمكن أن تجمع بين الأولوية الصحية والقدرة على الإنتاج المستدام.

تشمل أكثر مراحل التوطين تعقيداً زراعة الخلايا والتنقية وإنتاج المادة الدوائية والتعبئة المعقمة وهي مجالات تحتاج إلى سنوات من الخبرة المتراكمة (SPA)

المراحل الأصعب

يضع البحيران التصنيع الحيوي الأولي بين أكثر المراحل صعوبة في التوطين، خصوصاً العمليات المرتبطة بزراعة الخلايا وتنقيتها وإنتاج المادة الدوائية، إذ تحتاج هذه العمليات إلى مستوى مرتفع من التحكم والدقة. وتزداد الصعوبة عندما تنتقل العملية من نطاق المختبر إلى الإنتاج التجاري، لأن زيادة الحجم يجب ألا تؤثر في جودة المنتج أو استقرار العملية.

كما تمثل التعبئة النهائية المعقمة مرحلة شديدة الحساسية، بسبب الارتباط المباشر بين أي انحراف في بيئة الإنتاج وسلامة المنتج. ولذلك تحتاج هذه الأنشطة إلى معدات متخصصة، ومشغلين ذوي خبرة، وأنظمة دقيقة لمراقبة بيئة التصنيع، ومختبرات تحليلية وآليات لإجازة الدفعات قبل وصولها إلى السوق. وتحتاج مجالات أخرى، مثل الدراسات السريرية والعلوم التنظيمية والوصول إلى الأسواق، إلى فترة مشابهة لبناء المعرفة المؤسسية، حتى إذا أمكن إنشاء البنية التحتية المادية خلال وقت أقصر.

تدريب أكثر من 60 متخصصاً سعودياً

يشكل نقل المعرفة أحد المسارات التي تعتمد عليها الصناعة لبناء هذه الخبرات. وتشير «لايفيرا» إلى أن شراكتها مع «نوفو نورديسك» تشمل توطين التصنيع ونقل المعرفة وبناء القدرات، ومن المتوقع أن يحصل أكثر من 60 متخصصاً سعودياً على تدريب دولي متقدم في إطارها. لكن البحيران يفرّق بين إدراج نقل التقنية في اتفاقية وبين تحوله فعلياً إلى قدرة محلية. ويصرح بأن ذلك يحتاج إلى أهداف محددة يمكن قياسها، وإلى تدريب عملي داخل مرافق الشركاء، وعمل مباشر مع فرق لديها خبرة تشغيلية متقدمة. كما يشير إلى أهمية نموذج «تدريب المدربين»، بحيث تنتقل المعرفة لاحقاً إلى أعداد أكبر داخل السوق المحلية ولا تبقى محصورة في الأفراد الذين تلقوا التدريب الأولي.

الجينوم يضيف بعداً جديداً للصناعة

المرحلة التالية لا ترتبط بالتصنيع وحده، بل بكيفية استخدام بيانات مرتبطة بسكان المملكة لفهم الأمراض بصورة أكثر دقة. ويوضح البحيران أن تفسير النتائج الجينومية يعتمد على قواعد بيانات مرجعية. وعندما تكون مجموعة سكانية ممثلة بدرجة محدودة في هذه القواعد، قد يصعب تفسير بعض المتغيرات الجينية، وتصبح النتيجة أقل حسماً بالنسبة إلى الطبيب والمريض.

ومن هنا تأتي أهمية بناء بيانات جينومية أكثر ارتباطاً بسكان السعودية، لأنها قد تساعد على معرفة المتغيرات الأكثر انتشاراً أو ارتباطاً بحالات مرضية معينة، وتحسين تفسير الفحوص وربطها بالسياق السريري. ومع تراكم البيانات، يمكن أن تتوسع الاستخدامات إلى الفحص المبكر والوقاية وعلم الصيدلة الجيني، الذي يبحث في تأثير الاختلافات الجينية على استجابة الأشخاص للأدوية، إضافة إلى تصميم الدراسات السريرية واكتشاف أهداف علاجية جديدة.

يمكن للبيانات الجينومية والذكاء الاصطناعي دعم تشخيص أدق واكتشاف أهداف دوائية جديدة وتصميم دراسات سريرية أكثر ارتباطاً باحتياجات سكان المملكة (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي وتحليل طبقات البيانات

لا يقدم الجينوم وحده صورة مكتملة عن المرض، حيث إن العمليات البيولوجية تتأثر أيضاً بنشاط الجينات والبروتينات والعمليات الخلوية، إلى جانب البيانات السريرية المتعلقة بتطور المرض والاستجابة للعلاج.

ويلفت البحيران إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تحليل هذه الطبقات المتعددة من البيانات، واكتشاف أنماط يصعب الوصول إليها يدوياً، وتحسين تفسير المتغيرات الجينية وتقسيم الأمراض إلى مجموعات أكثر دقة. كما يمكن استخدامه في البحث عن أهداف دوائية محتملة والمساعدة في تحديد المرضى الأنسب للمشاركة في الدراسات السريرية. ويكتسب ذلك أهمية في المنطقة نظراً إلى محدودية تمثيل بعض سكانها تاريخياً في قواعد البيانات والأبحاث العالمية، مما يجعل زيادة البيانات السعودية والإقليمية عاملاً يمكن أن يحسن دقة الأبحاث المرتبطة بالاحتياجات المحلية. وفي الوقت نفسه، يشدد البحيران على أن دور الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى داعماً للأطباء والعلماء، وليس بديلاً عن التقييم الطبي أو العلمي.

الخصوصية جزء من البنية الأساسية

كلما اتسع استخدام البيانات الصحية والجينومية، أصبح موضوع الثقة أكثر ارتباطاً بقدرة هذه المنظومة على الاستمرار. ويرى البحيران أن الحوكمة يجب أن تبدأ قبل جمع البيانات، من خلال توضيح ماهية المعلومات التي يجري جمعها، وأسباب استخدامها، والجهات التي تستطيع الاطلاع عليها، وما إذا كان يمكن توظيفها لاحقاً في البحث.

ويشمل ذلك الحصول على موافقة واضحة من الأفراد، وتقليل كمية البيانات التي يتم جمعها إلى ما هو ضروري، واستخدام إخفاء الهوية أو الترميز عند الحاجة، إلى جانب التشفير والتخزين الآمن وتحديد صلاحيات الوصول وتسجيل العمليات التي تتم على البيانات.

أما استخدام البيانات للأبحاث، فيحتاج إلى مراجعة أخلاقية وعلمية وإجراءات واضحة للأمن السيبراني والاستجابة للحوادث. ويشير البحيران إلى أن الالتزام بنظام حماية البيانات الشخصية السعودي والمعايير البحثية ذات الصلة يمثل الحد الأدنى، بينما تعتمد الثقة طويلة الأجل على الحوكمة والشفافية في الاستخدام.

من خطوط الإنتاج إلى سلسلة قيمة مترابطة

منذ توليه منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة في يناير (كانون الثاني) 2026، يضع البحيران الحوكمة وكفاءة الأعمال وترتيب الأولويات ضمن محاور عمله، قائلاً إنه يركز على تحويل المشروعات والشراكات إلى قدرات تشغيلية محلية يمكن الاعتماد عليها.

ويكشف أن اختبار المرحلة المقبلة في قطاع الصناعات الدوائية الحيوية لن يكون فقط في عدد خطوط الإنتاج التي يتم توطينها. فالوصول إلى صناعة أعمق يعتمد على تكامل التصنيع والبحث والدراسات السريرية والتنظيم والمهارات والبيانات.

ولهذا لا تمثل نسبة 65 في المائة المستهدفة من احتياجات الإنسولين مجرد رقم للإنتاج المحلي، بل مثالاً على السؤال الأوسع الذي يواجه القطاع: إلى أي مدى يمكن تحويل توطين منتج أساسي إلى خبرة صناعية وعلمية قابلة للتوسع نحو أدوية حيوية أكثر تعقيداً، ثم ربط هذه الخبرة مستقبلاً بالجينوم والبيانات والذكاء الاصطناعي لتطوير علاجات أكثر ارتباطاً باحتياجات المرضى في المملكة.


«أوبن إيه آي» تزعم حل معضلة رياضية حيّرت البشر لعقود

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تزعم حل معضلة رياضية حيّرت البشر لعقود

شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

زعمت شركة «أوبن إيه آي» أنها حلّت معضلة رياضية كبرى حيّرت البشر لعقود، وذلك بعد إنفاق ملايين الدولارات على هذا المسعى الذي قاده الذكاء الاصطناعي.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي» أنها نجحت في حل معضلة «نافيير-ستوكس» (Navier-Stokes)، وهي واحدة من سبع مسائل عدّها معهد كلاي للرياضيات من أصعب المسائل غير المحلولة.

وذكرت «أوبن إيه آي» أنها عالجت المعضلة باستخدام نظام داخلي يفوق في قوته أحدث نماذجها، وهو نموذج «GPT-6 Astra». وقد عمل على حل المسألة في آن واحد نحو 10 آلاف «وكيل ذكاء اصطناعي» (وهي أنظمة ذكاء اصطناعي تنفذ المهام بشكل مستقل)، حيث تم التوصل إلى الحل في غضون 88 ساعة.

وتتمحور مسألة «نافييه-ستوكس» حول تساؤل عما إذا كانت المعادلات المستخدمة لوصف حركة الموائع، مثل الهواء والماء، تفشل في ظل ظروف معينة. ويشير البرهان الذي قدمته «أوبن إيه آي» إلى أن المعادلات تفشل بالفعل، إذ قد «تنفجر» أحياناً، لتصل سرعة الموائع إلى قيم لا نهائية يستحيل حدوثها واقعياً.

وقد استغرق نموذج «GPT-6 Astra»، التابع لشركة «أوبن إيه آي»، نحو 17 ساعة للتحقق من صحة الحل.

وكتب باحثو «أوبن إيه آي» في تدوينة لهم: «يتمثل أحد الأهداف الرئيسية لعملنا في تمكين العلماء من دفع عجلة الأبحاث والتكنولوجيا التي تعود بالنفع على البشرية جمعاء. ونحن نؤمن بأهمية إطلاع العالم على وتيرة التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي وما يمكن توقعه من النماذج المستقبلية».

ويُعدّ هذا الإنجاز أحدث دليل على كيفية توغل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، التي تستهلك قدرات حوسبة هائلة، في مجال الرياضيات وإعادة تشكيله.

وفي شهر مايو (أيار)، أعلنت شركة «أوبن إيه آي» إحراز تقدم في مسألة رياضية أخرى طُرحت لأول مرة قبل 80 عاماً، في حين حقّقت شركة «ديب مايند» التابعة لـ«غوغل» أيضاً إنجازات رياضية باستخدام نماذجها.

ووصف الباحث في «أوبن إيه آي»، سيباستيان بوبيك، حل مسألة «نافييه-ستوكس» بأنه «تتويج مذهل للمسار الذي شهدناه على مدار الشهور الاثني عشر الماضية».

لكن الإعلان لم يمر دون جدل، بعدما قال عالم الرياضيات تريستان باك ماستر، الأستاذ في جامعة نيويورك، إن «أوبن إيه آي» سارعت في العمل على المسألة بعد علمها بأنه وباحثاً آخر من شركة «أنثروبيك» كانا على وشك إعلان إنجاز خاص بهما.

وأبدى باك ماستر مخاوف إضافية بشأن استخدام أحد منتجات «أوبن إيه آي» في تخزين عملهما البحثي، معتبراً أن ذلك ربما أتاح لفريق الشركة الاطلاع على العمل. لكنه شدد على أنه لا يتهم الشركة بأي مخالفة، قائلاً: «لا أعرف ماذا فعل نظامهم أو كيف فعله. لا أعرف ما إذا كانت بياناتنا قد استُخدمت. أنا لا أتهم أحداً بأي شيء».

من جانبه، نفى بوبيك خلال مؤتمر صحافي أن تكون الشركة قد استخدمت عمل الباحثين أو وصلت إلى المواد التي شاركاها مع خوادم «أوبن إيه آي». وفي إعلانها عن الإنجاز، قالت الشركة إنها استوحت فكرة بدء العمل على المسألة بعد سماع شائعات عن حل مسألتَين من مسائل معهد كلاي، لكنها أقرت في الوقت نفسه بأنها «لا تستطيع استبعاد أن تكون البيانات الناتجة عن استخدامهما منتجاتنا قد ساعدت في تحسين نماذجنا».

وتعد المسألة الرياضية واحدة من سبع مسائل عالمية رصد معهد كلاي للرياضيات مليون دولار لمن يقدم حلاً صحيحاً لأي منها. وقالت «أوبن إيه آي» إنها لا تعتزم المطالبة بالجائزة المالية، رغم أن حل المسألة، إذا ثبتت صحته واعتماده، فسيكون إنجازاً بارزاً في تاريخ الرياضيات ودليلاً جديداً على تنامي قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على المشاركة في أبحاث كانت حكراً على البشر لعقود.


تطوير أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تخترق الهواتف دون الحاجة لأي نقرة

الباحثون طوّروا أول «دودة حاسوبية» تتمكن من الانتشار عبر نظامَي التشغيل «iOS» و«أندرويد» دون الحاجة إلى قيام الضحية بالضغط على أي شيء (أرشيفية - رويترز)
الباحثون طوّروا أول «دودة حاسوبية» تتمكن من الانتشار عبر نظامَي التشغيل «iOS» و«أندرويد» دون الحاجة إلى قيام الضحية بالضغط على أي شيء (أرشيفية - رويترز)
TT

تطوير أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تخترق الهواتف دون الحاجة لأي نقرة

الباحثون طوّروا أول «دودة حاسوبية» تتمكن من الانتشار عبر نظامَي التشغيل «iOS» و«أندرويد» دون الحاجة إلى قيام الضحية بالضغط على أي شيء (أرشيفية - رويترز)
الباحثون طوّروا أول «دودة حاسوبية» تتمكن من الانتشار عبر نظامَي التشغيل «iOS» و«أندرويد» دون الحاجة إلى قيام الضحية بالضغط على أي شيء (أرشيفية - رويترز)

تمكّن فريق صغير من الباحثين في شركة «كاليف» الأمنية بولاية كاليفورنيا، بفضل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، من تطوير أداة اختراق، قادرة على اختراق منصة «وي تشات» -وهي منصة التواصل الاجتماعي والمراسلة واسعة الانتشار في الصين- والسيطرة عليها تماماً.

وقال تاي دونغ، الرئيس التنفيذي لشركة «كاليف» -التي تؤكد أنها تطور أدوات الاختراق ليس لبيعها؛ بل لتعزيز الدفاعات السيبرانية- إن هذه الثغرة «استثنائية». وأضاف، وفقاً ​لما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أن بساطة الثغرة وقدراتها الهائلة تمثل «حلماً يتحقق» بالنسبة للمخترقين.

ويُعد هذا الهجوم أحدث مثال -وواحداً من أكثر الأمثلة إثارة للقلق- على السرعة الفائقة التي يتطور بها الذكاء الاصطناعي؛ حيث تتقدم بوتيرة تتجاوز قدرة الجهات التنظيمية -وحتى كبار المطورين- على مواكبتها.

وذكرت شركة «كاليف» أن الهجوم الذي أطلقت عليه اسم «WeWorm» كان أول «دودة حاسوبية» معروفة (وهي نوع من البرمجيات الخبيثة القادرة على الانتقال ذاتياً من جهاز إلى آخر دون تدخل بشري) تتمكن من الانتشار عبر نظامَي التشغيل «iOS» من «أبل» و«أندرويد» من «غوغل»، دون الحاجة إلى قيام الضحية بالنقر أو الضغط على أي شيء.

وتُعد الهجمات التي تُعرف بـ«هجمات النقر الصفري» أكثر خطورة بكثير من رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية التقليدية المستخدمة في التصيد الاحتيالي؛ إذ تُعتبر هذه الهجمات ضارة للغاية لصعوبة التصدي لها، نظراً لأنها لا تتطلب من الضحية الوقوع في فخ رقمي مُعد مسبقاً.

قرصنة إلكترونية (رويترز)

وأكدت متحدثة باسم شركة «تنسنت» الصينية المالكة لتطبيق «وي تشات» وجود الثغرة الأمنية، مشيرة إلى أن الشركة عالجت المشكلة بعد تواصل «كاليف» معها.

وذكرت المتحدثة في بيان أن الشركة ليس لديها ما يدعوها للاعتقاد بأن المشكلة قد أخلَّت بالأمن، أو أثرت على أي من المستخدمين، مضيفة أن الأمر لا يتطلب من العملاء إجراء أي تحديثات للتطبيق.

ومع ذلك، من المرجح أن يثير هذا الاكتشاف مزيداً من المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تنذر قريباً بقدوم مستقبل قاتم ينسف الافتراضات الجوهرية حول الأمن الرقمي، ويمنح على المدى القصير -على الأقل- ميزة كبيرة للقراصنة الخبيثين.

وقد أوضحت «كاليف» أنها اعتمدت في عملها على مزيج من نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، ونماذج رائدة من الولايات المتحدة، ولكنها رفضت تحديد أي منها تم استخدامه.

وفي هجوم «WeWorm»، وبمجرد اختراق حساب على تطبيق «وي تشات»، كان بإمكان المخترق قراءة الرسائل وإرسالها، وإجراء المكالمات، والتحكم في حساب الضحية.

وتستغل «الديدان الحاسوبية» ثغرات برمجية لا تتطلب النقر على رابط أو ملف لنشر شفرتها برمجياً وبشكل تلقائي عبر الشبكة أو الإنترنت، مما يتيح لها الانتشار بسرعة وسهولة، وهو ما حدث في هذه الحالة عبر حسابات «وي تشات».

وذكرت شركة «وي تشات» في تدوينة لها هذا العام، أن لديها أكثر من 1.4 مليار مستخدم نشط شهرياً، مما يجعلها واحدة من أكثر التطبيقات استخداماً في العالم، علماً بأن الغالبية العظمى من مستخدميها يوجدون في الصين.

ومن جانبه، وصف فين نغوين -وهو كبير علماء البيانات السابق في وكالة الأمن القومي- هذه البرمجية الخبيثة بأنها واحدة من أكثر الهجمات السيبرانية خطورة وإثارة للقلق رآها على الإطلاق.

وظهرت برمجيات الدودة الحاسوبية ذاتية الانتشار سابقاً، وكانت أكثر شيوعاً قبل عقود، ولم تكن تستهدف برمجيات الهواتف المحمولة.

وأشار نغوين إلى أن دودة «وي تشات» تثير قلقاً خاصاً لقدرتها على اختراق الحسابات بسرعة، ثم الانتشار تلقائياً إلى جميع الأرقام المحفوظة في دفتر عناوين الحساب، مما يتيح لها «الانتشار بشكل متسارع للغاية» وأضاف قائلاً: «في غضون ساعات، يمكن أن يصل الهجوم إلى مئات الملايين من الأجهزة».

وفي الأسابيع الأخيرة، حذَّرت شركة «أوبن إيه آي» وأكثر من مائة شركة تكنولوجيا كبرى -بما في ذلك «كاليف»- في رسالة مفتوحة، من موجة قادمة من الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وشددت على ضرورة استعداد المؤسسات والحكومات لمواجهتها.

وجاءت هذه الرسالة في أعقاب سلسلة من الهجمات السيبرانية التي نفَّذتها نماذج الذكاء الاصطناعي؛ حيث تمكنت هذه النماذج في بعض الحالات من الخروج من بيئات الاختبار ومهاجمة شركات أخرى.

وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، صرح الملياردير بيل غيتس -الشريك المؤسس لشركة «مايكروسوفت»- بأن التصدي لهذه المخاطر يجب أن يكون «الأولوية القصوى للعالم».

وقال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، الأسبوع الماضي، خلال اجتماع لمجموعة العشرين في ولاية كارولاينا الشمالية: «نواجه تحدياً كبيراً؛ إذ ستحدث أمور بالغة السوء فيما يتعلق بالأمن السيبراني، ما لم يتحرك البعض بشكل عاجل للغاية».